Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أخرجه المصنف هنا (486) وفي الكبرى (461) عن كثير بن عُبَيد، عن محمد بن حرب، عن الزُّبَيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي 42/ 838 وفي "الكبرى" 42/ 912 عن قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب به.
وفي الملائكة من "الكبرى" عن عمرو بن عثمان بن سعيد، عن أبيه، وَبقِيَّةَ بن الوليد، كلاهما عن شعيب، به. والله تعالى أعلم.
الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، كلاهما، عنه.
وأخرجه مسلم في "الصلاة" أيضًا عن أبي بكر بن محمد بن إسحاق، عن أبي اليمان، به.
وبقية مباحث الحديث تأتي في "كتاب الإمامة" إن شاء الله تعالى.
ومناسبة الحديث للباب واضحة مما ذكرناه أول الباب، فتنبه. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
487 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 378)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن علي) الفَلاس الصَّيْرَفيُّ البصري، ثقة حافظ، توفي سنة 249، من [10]، تقدم في 4/ 4.
2 - (يعقوب بن إِبراهيم) أبو يوسف الدَّوْرَقِيُّ البغدادي، ثقة، توفي سنة 252، من [10]، تقدم في 21/ 22.
3 - (يحيى بن سعيد) القَطَّان البصري، ثقة متقن إمام حجة، توفي سنة 198، من كبار [9]، تقدم في 4/ 4.
4 - (إِسماعيل) بن أبي خالد البجلي أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من [4]، تقدم في 471.
5 - (أبو بكر بن عُمَارَة بن رُوَيبة) الثقفي الكوفي، مقبول، من [3]، تقدم في 471.
6 - (عمارة بن رويبة) الثقفي صحابي نزل الكوفة، توفي بعد سنة 70، تقدم في 471.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 379)

وأما الحديث فقد مضى برقم (12/ 471) في "باب فضل صلاة العصر"، أخرجه هناك عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن مسعر، وإسماعيل بن أبي خالد، والبَخْتَري بن أبي البَخْتَري، الثلاثة عن أبي بكر بن عُمَارة، عن أبيه، وتقدم هناك ذكر ما يتعلق به من المسائل، فلا نطيل الكتاب بإعادته، فارجع إليه تزدد علمًا.
وأورده المصنف هنا في "فضل الجماعة"، وإن كان غير صريح فيه، لأنه إذا كان هاتان الصلاتان مانعتين من دخول النار لمن صلاهما، فأداؤهما مع الجماعة يكون أكمل وأفضل، فيستفاد منه فضل صلاة الجماعة في الفجر والعصر، والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 380)

‌‌22 - بَابُ فَرْضِ الْقِبْلَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على كون استقبال القبلة في الصَّلاة فرضًا.
وأشار في الهندية إلى أن في بعض النسخ "باب فضل القبلة".
قلت: والأولى أوضح. والقِبلةُ مأخوذة من قَابَلَ الشيءُ الشيءَ إذا حاذاه. وأقبل عليه: إذا حاذاه بوجهه، وأصله من القُبُل: نقيض الدُّبُر، قال الهروي: سميت القبلة قبلة، لأن المصلي يقابلها، وتقابله. اهـ. "النظم المستعذب"(1) جـ 1 ص 74.
488 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا -شَكَّ سُفْيَانُ- وَصُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن بَشَّار) أبو بكر بُندَار البصري، ثقة حافظ، توفي سنة 252، من [10]، تقدم في 24/ 27.
2 - (يحيى بن سعيد) القَطَّان، تقدم في السند السابق.--------------------------------------------
(1) اسم كتاب في تفسير غريب ألفاظ المهذب، تصنيف الإمام بَطَّال بن أحمد بن سليمان ابن بطال الرَّكَبي المتوفى سنة 633 هـ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 381)

3 - (سفيان) بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري الكوفي الإمام الحجة، توفي سنة 161، رأس الطبقة [7]، تقدم في 33/ 37.
4 - (أبو إِسحاق) عمرو بن عبد الله السَّبِيعي الهَمْداني الكوفي، ثقة عابد، اختلط بِأخَرَة، توفي سنة 129، وقيَل: غير ذلك، من [3]، تقدم في 38/ 42.
5 - (البَرَاءُ) بنُ عَازِب بن الحارث بن عَدِيّ الأنصاري، أبو عُمَارَة المدني صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، مَات سنة 72، تقدم في 86/ 105. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله ثقات أجلاء، أخرج لهم الجماعة.
ومنها: أنهم بين بصرِيَّيْنِ، وهما ابن بشار، ويحيى، وكوفِيِّينَ، وهم الباقون.
ومنها: أن شيخه هو أحد مشايخ الستة الذين رووا عنهم بدون واسطة، وأنه لا يوجد في الكتب الستة من اسمه محمد بن بشار غيره.
ومنها: أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
ومنها: أن أبا إسحاق مدلس، لكنه صرح بالسماع في رواية عند البخاري في التفسير من طريق الثوري، عنه، قال: "سمعت البراء"،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 382)

فزال ما يُخشى من التدليس، كما قاله في "الفتح" جـ 1 ص 119. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن البراء) بن عازب رضي الله عنهما، أنه (قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحْو بَيتِ المقدس) أي جهته.
والمقدس: فيه لغتان مشهورتان؛ إحداهما: فتح الميم، وسكون القاف، وكسر الدال المخففة. والثانية: ضم الميم، وفتح القاف، والدال المشددة.
قال الواحدي: أما من شَدَّدَه، فمعناه المُطَهَّرُ، وأما من خَفَّفَهُ، فقال أبو علي الفارسي: لا يخلو إما أن يكون مصدرًا، أو مكانًا، فإن كان مصدرًا كان كقوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ}، ونحوِهِ من المصادر، وإن كان مَكَانًا، فمعناه بيتُ المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيتَ مكان الطهارة، وتطهيره إخْلاؤُه من الآثام، وإبعاده منها.
وقال الزجاج: البيت المقدس(1)، والمطهر، وبيت المقدس، أي المكان الذي يطهر فيه من الذنوب. اهـ. زهر جـ 1 ص 243، 244.
(ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، شك سفيان) أي الثوري الراوي عن أبي إسحاق، وكذا وقع الشك من زُهَير بن معاوية عند البخاري في الإيمان، والصلاة، ووقع الشك أيضًا من إسرائيل بن يونس عند البخاري، والترمذي، ورواية زكريا بن أبي زائدة الآتية--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة الزهر، ولعل الصواب: أي المطهر.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 383)

للمصنف "ستة عشر" بدون شك.
ورواه أبو عوانة في "صحيحه" عن عَمَّار بن رَجَاء، وغيره عن أبي نعيم، فقال: "ستة عشر" من غير شك، وكذا لمسلم من رواية أبي الأحوص، وللنسائي من رواية زكريا بن أبي زائدة، وشريك، ولأبي عوانة أيضًا من رواية عمَّار بن رزيق -بتقديم الراء مصغرًا- كلهم عن أبي إسحاق، وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس، وللبزار والطبراني من حديث عمرو بن عوف "سبعة عشر"، وكذا للطبراني عن ابن عباس.
والجمع بين الروايتين -كما قال الحافظ- سهل بأن يكون مَنْ جَزَمَ بستة عشر لَفَّقَ من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا، وألغى الزائد، ومَنْ جَزَم بسبعة عشر عَدَّهما مَعًا، ومَنْ شَكَّ تَرَدَّد في ذلك، وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف، وكذا التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال ابن حبان: "سبعة عشر شهرًا، وثلاثة أيام"، وهو مبني على أن القدوم كان في ثاني عشر شهر ربيع الأول.
وشذَّت أقوال أخرى، ففي ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق في هذا الحديث "ثمانية عشر شهرًا"، وأبو بكر سيئ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 384)

الحفظ، وقد اضطرب فيه، فعند ابن جرير من طريقه في رواية "سبعة عشر"، وفي رواية "ستة عشر"، وخرجه بعضهم على قول محمد بن حبيب: إن التحويل كان في نصف شعبان، وهو الذي ذكره النووي في الروضة وأقره، مع كونه رجح في شرح مسلم رواية "ستة عشر شهرًا"، لكونه مجزومًا بها عند مسلم، ولا يستقيم أن يكون ذلك في شعبان إلا أن ألْغَى شَهْرَي القدوم، والتحويل، وقد جزم موسى بن عقبة بأن التحويل كان في جمادى الآخرة.
ومن الشذوذ أيضًا رواية "ثلاثة عشر شهرًا"، ورواية "تسعة أشهر"، ورواية "شهرين"، ورواية "سنتين"، وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب، وأسانيد الجميع ضعيفة، والاعتماد على القول الأول، فجملة ما حكاه تسع روايات. اهـ. فتح جـ 1 ص 120.
(وصُرِفَ) بالبناء للمفعول، أي وُجِّهَ النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، ولظهور البعدية من السَّوْقِ لم يقل: ثم صرف، قاله السندي رحمه الله (إِلى القبلة) اللام للعهد، أي القبلة المعهودة، وهي الكعبة المشرفة، وفي الرواية الآتية "ثم إنه وُجِّهَ إلى الكعبة". وعبارة السندي: اللام فيها للعهد، والمراد القبلة المعهودة بين المسلمين، وهي الكعبة المشرفة، وإلا فقد كان بيت المقدس قبلةً لهم، قال تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] اهـ. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما هذا من طريق سفيان الثوري متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان موضع ذكر المصنف له.
أخرجه هنا بهذا السند فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في "التفسير" عن محمد ابن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عنه. وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن محمد بن المثنى، وأبي بكر بن خَلاد- كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن الثوري، به.
وفوائد الحديث تأتي في الحديث التالي، إن شاء الله تعالى، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
489 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)

عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إِنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَرَّ رَجُلٌ، قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن إِسماعيل بن إِبراهيم) بن مِقْسَمٍ الأسَدِيُّ المعروف أبوه بابن عُلَيَّة، البصري نزيل دمشق وقاضيها، ثقة، توفي سنة 264، من [10].
وفي "تت" أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، قال النسائي: حافظ ثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يُغْرِبُ، وقال محمد بن جعفر بن بلاس: ثنا القاضي محمد بن إسماعيل ابن علية الثقة الرضي، قال محمد بن الفيض: عُزِلَ يحيى بن
أكثم، وتولى جعفر بن عبد الواحد القضاء، فولى محمد بن إسماعيل ابن عُلَيَّة دمَشْقَ، فلم يزل قاضيًا بدمشق حتى توفي سنة (264)، وولي بعده أبو حَازم عبد الحميد بن عبد العزيز. وقال مسلمة: ثنا عنه العدوي، وكان ثقة، وقال المستملي: كان مستقيم الحديث، ثنا عن النسائى(1). اهـ باختصار. انفرد به المصنف.--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة "تت" ثنا عن النسائي، ولعل الصواب: ثنا عنه النسائي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)

2 - (إِسحاق بن يوسف الأزرق) المخزومي الواسطي، ثقة، من [9].
وفي "تت": إسحاق بن يوسف بن مرْدَاس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، قيل لأحمد: إسحاق الأزرق ثقة؟ فقال: إيْ، والله ثقة. وقال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صحيح الحديث، صدوق، لا بأس به. وقال يعقوب بن شيبة: كان من أعلمهم بحديث شريك. وقال الخطيب: كان من الثقات المأمونين. وقال وهب بن بَقِيَّةَ: وُلِدَ سنة (117) وقال خليفة، ومحمد بن سعد، وغير واحد: مات سنة (195) زاد ابن سعد، وكان ثقة، وربما غَلطَ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البزار: كان ثقة. اهـ تت باختصار. روى له الجماعة.
3 - (زكريا بن أبي زائدة) خالدٍ، ويقال: هُبَيَرَةَ بنِ ميمون بنِ فَيْرُوزَ الهَمْدَاني الوَادعِيُّ، أبو يحيى الكوفي، ثقة، يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بِأخَرَةٍ، من [6]، تقدم في 93/ 115.
وأما 4 - (أبو إسحاق) السبيعي، 5 - (البراء بن عازب) رضي الله عنهما فقد تقدما في السند السابق. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله.
منها: أن رجاله كلهم ثقات أجلاء، أخرج لهم الجماعة، إلا شيخه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)

فإنه من أفراده.
ومنها: أن شيخه، وإسحاق الأزرق هذا الباب أولُ محل ذكرهم.
ومنها: أن زكريا بن أبي زائدة سماعه من أبي إسحاق بآخره، لكن تابعه غيره في روايته عنه كما تقدم تفصيل ذلك في الحديث السابق. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما، أنه (قال: قَدِمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم) وكان قدومه يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول حين اشتداد الضحا، وكادت الشمس تعتدل، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، فالظاهر أن بين خروجه من مكة، ودخوله المدينة خمسة عشر يومًا، لأنه أقام بغار ثور ثلاثة أيام، ثم سلك طريق الساحل، وهو أبعد من طريق الجَادَّة. ذكره العيني في "العمدة".
(فصلى نحو بيت المقدس) أي جهته (ستة عشر شهرًا) بدون شك، وقد تقدم تحقيق الكلام في الحديث السابق (ثم إِنه) صلى الله عليه وسلم (وُجِّهَ) بالبناء للمفعول، أي أمره الله تعالى بالتوجه (إِلى) جهة (الكعبة، فمر رجل) هو عَبَّاد بن بِشْر بن قَيْظِيّ، كما رواه بن مَنْدَه من حديث تُوَيْلَةَ بنتِ أسْلَمَ، وقيل: هو عَبَّاد بن نَهيِك -بفتح النون، وكسر

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 389)

الهاء- (قد صلى) جملة في موضع جر صفة لرجل (مع النبي صلى الله عليه وسلم)
متعلق بصَلَّى (على قوم) متعلق بمَرَّ (من الأنصار) متعلق بمحذوف صفة لقوم. قيل: هم من بني سَلمَةَ، قال البدر العيني، رحمه الله عند قوله: "فمر على أهل مسجد". ما نصه: هؤلاء ليسوا أهل قباء، بل أهل مسجد بالمدينة، وهو مسجد بني سَلمَةَ، ويعرف بمسجد القبلتين،
ومَرَّ عليهم الْمَارُّ في صلاة العصر، وأمَا أهل قباء، فأتاهم الآتي في صلاة الصبح. اهـ.
وقد اختلفت الروايات في تعيين الصلاة التي وقع فيها التحويل، والمسجد الذي أتاهم الآتي فيه فوقع في رواية البراء أنها العصر، وهي رواية البخاري، ووقع في تفسير ابن أبي حاتم من طريق تُوَيْلَةَ بنت أسلم "صليت الظهر، أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا سجدتين -أي ركعتين- ثم جاءنا من يُخْبرُنَا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام".
وذكر ابن سعد في الطبقات، قال: يقال: إنه صلى ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين، ثم أمرَ أن يَتَوَجَّهَ إلى المسجد الحرام، فاستدار إليه، ودار معه المسلمون.
ويقال: زَارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أم بِشْرِ بنِ البراء بن مَعْرُور في بني سَلمَة، فَصَنَعَت له طعامًا، وحانت الظهر، فصلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصَحابه
ركعتين، ثم أمِرَ، فاستدار إلى الكعبة، واستَقْبَلَ الميَزابَ، فسمي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 390)

مسجد القبلتين، قال ابن سعد: قال الواقدي: هذا أثبت عندنا.
وأخرج ابن أبي داود بسند ضعيف عن عُمَار بن رُوَيْبَةَ، قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العَشِيِّ حين صُرِفَت القبلةُ، فدار، وَدُرنَا معه في ركعتين".
وأخرج البزار من حديث أنس: "انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيت
المقدس -وهو يصلي الظهر- بوجهه إلى الكعبة"، وللطبراني نحوه من وجه آخر عن أنس، وفي كل منهما ضعف. اهـ. "فتح". وقال في موضع آخر عند رواية ابن عمر رضي الله عنهما "في صلاة الصبح": ما نصه: وهذا فيه مغايرة لحديث البراء، فإن فيه أنهم كانوا في صلاة العصر، والجواب أنه لا منافاة بين الخبرين، لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة، وهم بنو حارثة، وذلك في حديث البراء، والآتي إليهم بذلك عَبَّاد بن بِشْر، أو ابن نَهِيك، كما تقدم، ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة، وهم بنو عمرو بن عوف، أهل قباء، وذلك في حديث ابن عمر، ولم يُسَمَّ الآتي إليهم، وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر، ففيه نظر، لأن ذلك إنما ورد في حق بني حارثة في صلاة العصر، فإن كان ما نقلوا محفوظًا، فيحتمل أن يكون عباد أتى بني حارثة أوَّلًا في وقت العصر، ثم توجه إلى أهل قباء، فأعلمهم بذلك في وقت الصبح.
ومما يدل على تعددهما أن مسلمًا رَوَى من حديث أنس "أن رجلًا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)

من بني سَلِمَةَ مَرَّ، وهم ركوع في صلاة الفجر" فهذا موافق لرواية ابن عمر في تَعيين الصلاة، وبنو سلمة غير بني حارثة. اهـ. فتح جـ 1 ص 103.
(فقال) الرجل (أشهد) أي أحلف، قال الجوهري: يقال: أشهد بكذا، أي أحلف به. وفي رواية البخاري "أشهد بالله" (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجه) أي أمر بالتوجه (إِلى الكعبة، فانحَرفوا) أي تحول القوم الذين أخبرهم الرجل (إِلى) جهة (الكعبة) ووقع بيان كيفية التحول في حديث تُوَيْلَة بنت أسْلَم عند ابن أبي حاتم، وقد تقدم
بعضه قريبًا، وقالت فيه: "فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، فصلينا السجدتين الباقيتين إلى البيت الحرام".
قال الحافظ رحمه الله: وتصويره أن الإمام تحول من مكانه في مُقَدَّم المسجد إلى مؤخر المسجد؛ لأن من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس، وهو لَوْ دَارَ كما هو في مكانه لم يكن خلفه مكان يَسَعُ الصفوف، ولما تحوَّل الإمَامُ تحولت الرجال حتى صاروا خلفه، وتحولت النساء حتى صِرْنَ خَلْفَ الرجال، وهذا يَسْتَدْعِي عَمَلًا كثيرًا في الصلاة، فيحتمل أن يكون ذلك وقع قبل تحريم العمل الكثير، كما كان قبل تحريم الكلام، ويحتمل أن يكون اغْتُفرَ العملُ المذكور من أجل المصلحة المذكورة، أو لم تتوالى الخُطَا عند التحويل، بل وقعت مُفَرَّقَة. والله أعلم. اهـ. "فتح" جـ 2 ص 604.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (489)، وفي "الكبرى" في "التفسير" (11000) عن محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحاق الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عنه.
وفي "الكبرى" في "التفسير" (11003) عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حِبَّان بن موسى، عن ابن المبارك، عن شريك، عن أبي إسحاق، عنه. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه.
تقدم في الحديث السابق (488) أن الشيخين أخرجاه من طريق الثوري، عن أبي إسحاق به.
وأخرجه البخاري في "الإيمان" عن عمرو بن خالد، وفي "التفسير" عن أبي نعيم، وفي "الصلاة" عن عبد الله بن رَجَاء، وفي "خبر الواحد" عن يحيى، عن وكيع - الأربعة عن أبي إسحاق، عنه.
وأخرجه مسلم أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص سَلاَّم بن سُلَيم، عن أبي إسحاق، عنه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)

وأخرجه الترمذي في "الصلاة"، وفي "التفسير" عن هَنَّاد، عن وَكِيعٍ، عن أبي إسحاق، عنه.
وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من رواية عَمَّار رُزَيق، عن أبي إسحاق، عنه.
وأخرجه أحمد من حديث ابن عباس بسند صحيح.
والبَزَّارُ، والطبراني من حديث عَمْرِو بن عُوْفٍ.
والطبرانيُّ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. انظر "الفتح" جـ 1 ص 120. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو فرضية استقبال القبلة، وموضع الاستدلال قوله: "وصُرِفَ إلى القبلة"، في الحديث الأول، وقوله: "ثم إنه وجه إلى الكعبة" في الحديث الثاني، وذلك لأن معنى "صرف" و"وُجِّهَ" أن الله صرفه، وأمره بالتوجه إليها، بقوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] وهذا الأمر للوجوب، فيجب استقبال الكعبة في الصلاة، إلا فيما استثني، كما يأتي، وهذا بالإجماع.
ومنها: جواز نسخ الأحكام، وهو إجماع عند المسلمين.
ومنها: أن فيه جواز نسخ السنة بالقرآن، وهو رأي الجمهور، وللشافعي فيه قولان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 394)

ومنها: أنه يدل على قبول خبر الواحد.
ومنها: جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين.
ومنها: أن حكم النسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه؛ لأن أهل قباء لم يؤمروا بالإعادة مع كون الأمر باستقبال الكعبة وقع قبل صلاتهم تلك بصلوات.
ومنها: ما استنبطه الطحاوي رحمه الله من أن مَن لم تَبْلُغْهُ الدعوةُ، ولم يمكنه استعلام ذلك، فالفرض غير لازم له.
ومنها: جواز الاجتهاد في زمنه صلى الله عليه وسلم، لأنهم لما تَمَادَوْا في الصلاة ولم يقطعوها، دَلَّ على أنه رَجَح عندهم التَّمَادِي والتَّحَوُّلُ على القطع والاستئنافِ، ولا يكون ذلك إلا عن اجتهاد، كذا قيل.
قال الحافظ: وفيه نظر لاحتمال أن يكون عندهم في ذلك نص سابق، لأنه صلى الله عليه وسلم كان مترقبًا التحول المذكور، فلا مانع أن يعلمهم ما صنعوا من التمادي والتحول.
قال الجامع: في هذا النظر نظر، إذ لا دليل يدل على هذا االمُدَّعَى، فالظاهر هو الأول، فتبصر.
ومنها: وجوب العمل بخبر الواحد، ونسخ ما تقرر بطريق العلم به، لأن صلاتهم إلى بيت المقدس كانت عندهم بطريق القطع، لمشاهدتهم صلاته صلى الله عليه وسلم إلى جهته، ووقع تحولهم عنها إلى جهة الكعبة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 395)

بخبر الواحد.
وأجيب بأن الخبر المذكور احتفت به قرائن، ومقدَّمات أفادت القطع عندهم بصدق ذلك المُخْبِرِ، فلم ينسخ عندهم ما يفيد العلم إلا بما يفيد العلم.
قال الجامع -عفا الله عنه-: في هذا الجواب نظر، إذ لا دليل عليه، فالظاهر أن النسخ وقع بخبر الواحد، لإفادته العلم عندهم، وقد ذكرتُ اختلافَ أهل العلم في إفادة خبر الواحد العلمَ في شرحي الكبير على ألفية السيوطي في الحديث، وذكرت ترجيح إفادته بدلائله، فارجع إليه، فإنه نفيس جِدًا، والله أعلم.
وقيل: كان النسخ بخبر الواحد جائزًا في زمنه صلى الله عليه وسلم مطلقًا، ومنع
بعده. وفيه أنه يحتاج إلى دليل.
ومنها: جواز تعليم من ليس في الصلاة لمن هو فيها، وأن استماع المصلي لكلام من ليس فيها لا يفسد الصلاة. والله أعلم. راجع "الفتح" جـ 1 ص 604، و"عمدة القاري" جـ 3 ص 136.
المسألة الحامسة: أنه اختلف العلماء في كيفية استقباله صلى الله عليه وسلم بيت
المقدس على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه كان باجتهاد منه، وبه قال الحسن، وعكرمة، وأبو العالية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 396)

الثاني: أنه كان مُخَيَّرًا بينه وبين الكعبة، فاختار القدس طمعًا في إيمان اليهود واستمالتهم، قاله الطبري، وقال الزجاج: امتحانًا للمشركين، لأنهم ألِفُوا الكعبةَ.
الثالث: ما عليه الجمهور؛ ابن عباس وغيرُهُ، أنه وجب عليه استقباله بأمر الله تعالى ووحيه لا محالة، ثم نسخ الله ذلك، وأمره أن يستقبل الكعبة، واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} [البقرة: 143] الآية(1).
قال الجامع: ما قاله الجمهور هو الصحيح، لظهور دليله. والله أعلم.
المسألة السادسة: أنه اختلف العلماء أيضًا حين فرضت الصلاة أوَّلًا بمكة، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس، أم يستقبل الكعبة؟
على قولين:
فذهبت طائفة إلى الأول، قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
وذهبت طائفة إلى الثاني، وأنه لم يزل يصلي إلى الكعبة طول مُقَامِهِ بمكة على ما كانت عليه صلاة إبراهيم، وإسماعيل، فلما قَدمَ المدينةَ صَلَّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، على--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي جـ 2 ص 150 بتصرف.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 397)