Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2 - (يزيد) بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة، متقن، عابد، توفي سنة 206 هـ، أخرج له
الجماعة، تقدم في 153/ 244.
3 - (حميد) بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، توفي سنة 132، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في
87/ 108.
4 - (أنس) بن مالك الأنصاري، الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف، وهو -32 - من رباعيات الكتاب.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فلم يخرج له ابن ماجه، وأنهم ما بين مروزي ثم نيسابوري؛ وهو
شيخه؛ وواسطي، وهو يزيد، وبصريَّيْنِ؛ وهما أنس، وحميد.
ومنها: أن فيه أنسًا أحد المكثرين السبعة، رَوَى (2286) حديثًا وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة. والله أعلم.
تنبيه:
حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى أخرجه هنا (642)، وفي الكبرى (1606) بهذا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 92)

السند، وتقدم في (544) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عنه، وتقدم شرحه هناك مستوفى، فارجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 93)

‌‌13 - كَيْفَ يَصْنَعُ الْمُؤَذِّنُ فِي أذَانِهِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الصفة التي يصنعها المؤذن في حال تأذينه، من الالتفات يمينًا وشمالًا، ومحلُّ الاستدلال واضح من قوله: "فجعل يقول في أذانه هكذا … " إلخ.
643 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هَكَذَا، يَنْحَرِفُ يَمِينًا وَشِمَالاً.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمود بن غَيْلانَ) العَدوي مولاهم أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، توفي سنة 239، من [10]، تقدم في 33/ 37.
2 - (وكيع) بن الجراح بن مَلِيح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة، حافظ، عابد، توفي سنة 196، من كبار [9]، تقدم في
23/ 25.
3 - (سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، ثبت، حجة، فقيه، توفي سنة 161، من [7]، تقدم
في 33/ 37.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 94)

4 - (عَوْن بن أبي جحيفة) وهب بن عبد الله السُّوَائِيُّ، الكوفي، ثقة، توفي سنة 116، من [4]، تقدم في 103/ 137.
5 - (أبو جُحَيْفَةَ) وهب بن عبد الله السُّوَائِي، ويقال: اسم أبيه وهب أيضا، صحابي معروف مشهور بكنيته، وصَحِبَ عليًا
رضي الله عنهما، توفي سنة 74، تقدم في 103/ 137. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم إلا شيخه، فلم يخرج له أبو داود.
ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أبيه. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه) أبي جحيفة، وهب بن عبد الله، أو ابن وهب السوائي رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج بلال)، وفي رواية الشيخين وغيرهما، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو بالأبطح في قبة له حمراء، من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن ناضح ونائل، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، عليه حلة حمراء فكأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ، وأذن بلال … الحديث.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 95)

(فأذن بلال، فجعل) أي شرع (يقول) أي يفعل، ففيه إطلاق القول على الفعل (في أذانه هكذا) وجملة قوله (ينحرف يمينًا وشمالًا) بيان لاسم الإشارة. وهكذا أورده المصنف مختصرًا، وأورده مسلم من رواية وكيع، عن سفيان أتم من هذا، حيث قال: "فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يمينًا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح".
قال الحافظ رحمه الله: وهذا فيه تقييد للالتفات في الأذان، وأن محله عند الحيعلتين، وبَوَّبَ عليه ابن خزيمة "انحرافُ المؤذن عند قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح بفمه لا ببدنه كله"، قال: إنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه، ثم ساقه من طريق وكيع أيضًا بلفظ: "فجعل يقول في أذانه هكذا، ويحرف رأسه يمنيًا وشمالًا" وفي رواية عبد الرزاق عن الثوري في هذا الحديث زيادتان: إحداهما الاستدارة، والأخرى وضع الإصبع في الأذن.
ولفظه عند الترمذي "رأيت بلالًا يؤذن، ويدور، ويتبع فاه ها هنا وها هنا، وأصبعاه في أذنيه"، فأما قوله "ويدور" فهو مدرج في رواية سفيان عن عون، بَيَّن ذلك يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عون، عن أبيه، قال: "رأيت بلالًا أذن، فَاتَّبَعَ فاه ها هنا وها هنا، والتفت يمينًا وشمالًا" قال سفيان: كان حجاج -يعني ابن أرطاة- يذكر لنا عن عون أنه قال: "فاستدار في أذانه"، فلما لقينا عونًا لم يذكر فيه الاستدارة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 96)

أخرج الطبراني، وأبو الشيخ من طريق يحيى بن آدم، وكذا أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان،
لكن لم يسم حجاجًا، وهو مشهور عن حجاج. أخرجه ابن ماجه، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وغيرهم من طريقه، ولم ينفرد به، بل وافقه إدريس الأودي، ومحمد العرزمي، عن عون، لكن الثلاثة ضعفاء، وقد خالفهم من هو مثلهم، أو أمثل، وهو قيس بن الربيع، فرواه عن عون، فقال في حديثه "ولم يستدر" أخرجه أبو داود.
قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن من أثبت الاستدارة عَنَى استدارة الرأس، ومن نفاها عني استدارة الجسد كله. ومشى ابن بطال ومن تبعه على ظاهره، فاستدل به على جواز الاستدارة بالبدن كله.
قال ابن دقيق العيد رحمه الله: فيه دليل على استدارة المؤذنين للإسماع عند التلفظ بالحيعلتين، واخْتُلِفَ هل يستدير ببدنه كله، أو بوجهه فقط وقدماه قارتان مستقبل القبلة؟ واختُلِفَ أيضًا هل يستدير في الحيعلتين الأوليين مرة، وفي الثانية مرة، أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه، ثم حي على الصلاة عن شماله، وكذا في الأخرى؟ قال: ورجح الثاني، لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما، قال: والأول أقرب إلى لفظ الحديث. انتهى. "إحكام الأحكام" جـ 2 ص 176، 177. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 97)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي جحيفة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (643)، وفي الكبرى (1607) بهذا السند، وفي الزينة عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن إسحاق الأزرق، عن سفيان به. وفي الزينة أيضًا عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن محمد بن يوسف، عن سفيان به.
وأخرجه مسلم مطولًا فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة- وزهير بن حرب-.
وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن سليمان الأنباري- ثلاثتهم عن وكيع عن سفيان به.
وأخرجه الترمذي فيه عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، عنه نحوه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 98)

وأخرجه ابن ماجه فيه عن أيوب بن محمد الهاشمي، عن عبد الواحد بن زياد، عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة،
عن أبيه رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في مذاهب العلماء في استدارة المؤذن في أذانه:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: وقد اختلف أهل العلم في استدارة المؤذن، فرخصت طائفة فيه.
فممن رخص فيه الحسن البصري، كان يقول: إذا أراد أن يقول: حي على الصلاة أدار، وإذا أراد أن يقول الله أكبر، استقبل القبلة. وقال النخعي: إذا بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح أدار عنقه يمينًا وشمالًا، ولا يحرك قدميه.
وقال سفيان الثوري: يثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ثم ينحرف عن يمينه وعن شماله بحي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم يستقبل القبلة بالإقامة والتكبير، وكذلك قال النعمان وصاحباه. وقال الأوزاعي: يستقبل القبلة، فإذا قال: حي على الصلاة استدار إن شاء عن يمينه فيقول: حي على الصلاة مرتين، ثم يستدير عن يساره كذلك، فإذا فرغ استقبل القبلة، فقال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
وقال الشافعي: ويؤذن قائمًا، يستقبل القبلة في أذانه كله، ويلوي رأسه في حي على الصلاة، حي على الفلاح، يمينًا وشمالًا، وبدنه مستقبل القبلة، وبه قال أبو ثور.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 99)

وكرهت طائفة الاستدارة في الأذان، كره ابن سيرين أن يستدير في المنارة، وأنكر مالك استدارة المؤذن، وقال أحمد: لا يدور إلا أن يكون في منارة، يريد أن يسمع الناس، وكذلك قال إسحاق. انتهى كلام ابن المنذر في الأوسط جـ 3 ص 26، 27.
قال الجامع عفا الله عنه: القول الراجح عندي في هذه المسألة قول من قال بمشروعية الاستدارة، وكونها عند الحيعلتين، لصحة
دليله، كما تقدم. والله أعلم.
فائدة:
قال الحافظ رحمه الله تعالى: وأما وضع الأصبعين في الأذنين فقد رواه مُؤَمِّل عن سفيان، أخرجه أبو عوانة، وله شواهد ذكرتها في تغليق التعليق من أصحها ما رواه أبو داود، وابن حبان من طريق أبي سلام الدمشقي، أن عبد الله الهوزني حدثه، قال: قلت لبلال: كيف كانت نفقة النبي صلى الله عليه وسلم؟
فذكر الحديث، وفيه "قال بلال: فجعلت إصبعي في أذني، فأذنت"، ولابن ماجه، والحاكم من حديث سَعْد القَرَظ "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه" وفي إسناده ضعف.
قال العلماء: في ذلك فائدتان:
إِحداهما: أنه قد يكون أرفع لصوته، وفيه حديث ضعيف،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 100)

أخرجه أبو الشيخ من طريق سعد القرظ عن بلال.
ثانيهما: أنه علامة للمؤذن، ليعرف من رآه على بعد، أو كان به صمم أنه يؤذن، ومن ثم قال بعضهم: يجعل يده فوق أذنه حسب.
قال الترمذي: استحب أهل العلم أن يدخل المؤذن أصبعه في الأذان، قال: واستحب الأوزاعي في الإقامة أيضًا. والله أعلم.
تنبيه:
لم يرد تعيين الأصبع التي يستحب وضعها، وجزم النووي أنها المسبحة، وإطلاق الأصبع مجاز عن الأنملة. والله تعالى أعلم.
تنبيه آخر:
وقع في "المغني" للموفق نسبة حديث أبي جحيفة بلفظ "أن بلالًا أذن، ووضع أصبعيه في أذنيه" إلى تخريج البخاري ومسلم، وهو وهم، وساق أبو نعيم في المستخرج حديث الباب من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، عن سفيان بلفظ عبد الرزاق من غير بيان، فما أجاد، لإيهامه أنهما متوافقتان، وقد عرفت ما في رواية عبد الرزاق من الإدراج، وسلامة رواية عبد الرحمن من ذلك. والله المستعان. انتهى "فتح الباري" جـ 2 ص 136، 137.
قال الجامع: رواية عبد الرحمن بن مهدي التي أشار إليها آنفًا أخرجها أبو عوانة في "صحيحه"، كما أشار إليه في "الفتح" جـ 2 ص 135،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 101)

والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 102)

‌‌14 - رَفْعُ الصَّوْتِ بِالأذانِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على الترغيب في رفع الصوت بالأذان.
644 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: "إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ، وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمد بن سلمة) بن أبي فاطمة المرادي الجملي، أبو الحارث المصري، ثقة، ثبت، توفي سنة 248، من [11]، تقدم في 19/ 20.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 103)

2 - (ابن القاسم) هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جُنَادة العُتَقِي، أبو عبد اللَّهِ المصري الفقيه صاحب مالك، ثقة، توفي سنة 191، من كبار [10]، تقدم في 19/ 20.
3 - (مالك) بن أنس الإمام المدني، ثقة، ثبت، حجة، فقيه، توفي سنة 179، من [7]، تقدم في 7/ 7.
4 - (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني)، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه هو إلى جده، فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، ثقة، من [6].
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الهيثم بن عدي: مات في خلافة أبي جعفر، قال ابن المديني: وَهِمَ ابن عيينة في نسبه؛ حيث قال: عبد الله بن عبد الرحمن. وقال الشافعي: يشبه أن يكون مالك حفظه. وقال الدارقطني: لم يختلف على مالك في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله. وقال ابن عبد البر في التمهيد: ثقة.
أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
5 - (عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة) الأنصاري المدني، ثقة، من [3]، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي وابن
ماجه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 104)

6 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما استصغر بأحد، ثم شهد ما بعدها، توفي بالمدينة سنة 63 أو 64 أو 65، وقيل: سنة 74، تقدم في 169/ 262. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أنهم مدنيون، إلا شيخه، وشيخ شيخه، فمصريان.
ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أبيه.
ومنها: أن فيه أبا سعيد الخدري من المكثرين السبعة من الصحابة، روى (1170) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن مالك) بن أنس، أنه قال: (حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، عن أبيه)
عبد الله بن عبد الرحمن.
قال في الفتح: زاد ابن عيينة: "وكان يتيمًا في حجر أبي سعيد، وكانت أمه عند أبي سعيد"، أخرجه ابن خزيمة من طريقه، لكن قلبه ابن عيينة، فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن، والصحيح قول مالك، ووافقه عبد العزيز الماجِشُون. وزعم أبو مسعود في الأطراف

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 105)

أن البخاري أخرج روايته، لكن لم نجد ذلك، ولا ذكرها خلف، قاله ابن عساكر.
واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار. مات أبو صعصعة في الجاهلية، وابنه عبد الرحمن صحابي، رَوَى ابنُ شاهين في الصحابة من طريق قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن جده حديثًا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وفي سياقه أن جده كان بدريًا، وفيه نظر، لأن أصحاب المغازي لم يذكروه فيهم، وإنما ذكروا أخاه قيس بن أبي صعصعة انتهى. فتح جـ 2 ص 105.
(أنه أخبره) الضمير الأول لأبيه، والثاني لعبد الرحمن، أي أن أبا عبد الرحمن -وهو عبد الله- أخبر ابنه عبد الرحمن (أن أبا سعيد الخدري قال له:) أي لعبد الله بن عبد الرحمن (إِني أراك تحب الغنم) قال في المخصص: الغَنَمُ جمع، لا واحد له من لفظه. وقال أبو حاتم: وهي أنثى. وعن صاحب العين: الجمع: أغْنَام، وأغَانِمُ، وغُنُوم، وفي المحكم: ثَنَّوْه، فقالوا: غنمان، وفي الجامع: هو اسم لجمع الضأن، والمَعْز. وفي الصحاح: موضوع للجنس، يقع على الذكر، والإناث، وعليهما جميعًا. قاله في عمدة القاري جـ 5 ص 114.
(والبادية) أي وتحب البادية أيضًا لأجل الغنم، لأن محب الغنم يحتاج إلى إصلاحها بالمرعى، وهو في الغالب يكون في البادية، وهي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 106)

الصحراء التي لا عمارة فيها. أفاده في الفتح.
(فإِذا كنت في غنمك) كلمة "في" تأتي بمعنى "بين"، كما في قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29]. قاله العيني.
(أو باديتك) كلمة "أو" هنا يحتمل أن تكون للشك من الراوي، أو تكون للتنويع، لأنه قد يكون في غنم بلا بادية، وقد يكون في بادية بلا غنم، وقد لا يكون فيهما معًا، وعلى كل حال لا يترك الأذان. أفاده في الفتح، وعمدة القاري.
(فأذنت بالصلاة) أي أعلمت بدخول وقت الصلاة، وللبخاري في الأذان "فأذنت بالصلاة" باللام بدل الباء، والمعنى متقارب.
(فارفع صوتك) زاد في رواية البخاري "بالنداء"، أي الأذان.
قال في الفتح: وفيه إشعار بأن أذان من أراد الصلاة كان مقررًا عندهم، لاقتصاره على الأمر بالرفع، دون أصل التأذين. قال:
واستَدَلَّ به الرافعيُّ للقول الصائر إلى استحباب أذان المنفرد، وهو الراجح عند الشافعية، بناءً على أن الأذان حق الوقت. وقيل: لا يستحب، بناء على أن الأذان لاستدعاء الجماعة للصلاة، ومنهم من فصَّل بين من يرجو جماعة، أو لا. انتهى فتح جـ 2 ص 105.
(فإِنه) الفاء للتعليل، أي لأنه (لا يسمع مدى صوت المؤذن) أي غايته، و"مدى" -بفتح الميم، وتخفيف الدال المهملة، بعدها ألف-

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 107)

الغاية. وقال السندي: وفي نسخة "مَدَّ صوت المؤذن" -بفتح ميم، وتشديد دال- أي تطويله، والمراد أن من سمع منتهى الصوت، أو مده يشهد له، فكيف من سمع الأذان سماعًا بينًا، وهذه الشهادة لإظهار شرفه، وعلو درجته، وإلا فكفى بالله شهيدًا. انتهى كلام السندي جـ 2 ص 12.
قال الجامع: ما ذكره من وجود نسخة "مَدّ" -بفتح ميم، فتشديد دال- بدل "مَدَى" بالقصر يحتاج إلى تثبت، فإني لم أرها لغيره. والله أعلم.
وقال التوربشتي رحمه الله: إنما ورد البيان على الغاية مع حصول الكفاية بقوله: "لا يسمع صوت المؤذن" تنبيهًا على أن آخر ما ينتهي إليه صوته يشهد له، كما يشهد له الأولون.
وقال القاضي البيضاوي رحمه الله: غاية الصوت تكون أخفى، لا محالة، فإذا شهد له مَنْ بَعُدَ عنه، ووصل إليه هَمْسُ صوته، فلأنْ يشهد له من هو أدنى منه، وسمع مبادئ صوته أولى. انتهى ذكره العيني.
(جن) بالرفع فاعل "يسمع" (ولا إِنس، ولا شيء) ظاهره يشمل الحيوانات والجمادات، فهو من عطف العام على الخاص، لأن
الجن، والإنس داخلان في شيء، ويؤيده -كما قال الحافظ- ما في رواية ابن خزيمة "لا يسمع صوته شجر، ولا مدر، ولا حجر، ولا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 108)

جن، ولا إنس"، ولأبي داود، والنسائي من طريق أبي يحيى، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ "المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب، ويابس"، ونحوه للنسائي وغيره من حديث البراء، وصححه ابن السكن.
قال الحافظ رحمه الله: فهذه الأحاديث تبين المراد من قوله في حديث الباب "ولا شيء"، وقد تكلم بعض من لم يطلع عليها في تأويله على غير ما يقتضيه ظاهره، قال القرطبي: قوله "ولا شيء": المراد به الملائكة. وتعقب بأنهم دخلوا في قوله "جن"، لأنهم يستخفون عن الأبصار. وقال غيره: المراد كل ما يسمع المؤذن من الحيوان حتى ما لا يعقل، دون الجمادات، ومنهم من حمله على ظاهره، وذلك غير ممتنع عقلًا، ولا شرعًا.
قال ابن بزيزة: تقرر في العادة أن السماع، والشهادة، والتسبيح لا يكون إلا من حي، فهل ذلك حكايته عن لسان الحال، لأن الموجودات ناطقة بلسان حالها بجلال باريها، أو هو على ظاهره، وغير ممتنع عقلًا أن الله يخلق فيها الحياة، والكلام. وقد تقدم البحث في ذلك في قول النار "أكل بعضي بعضًا"، وسيأتي في الحديث الذي فيه: "إن البقرة قالت: إنما خلقت للحرث". انتهى.
قال الجامع: قد ذكر في "الفتح" في حديث "اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا" ما نصه: وقد اختلف في هذه

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 109)

الشكوى، هل هي بلسان المقال، أو بلسان الحال؟ واختار كُلًا طائفةٌ. وقال ابن عبد البر: لِكِلا القولين وجه ونظائر، والأول أرجح. وقال عياض: إنه الأظهر. وقال القرطبي: لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته، قال: وإذا أخبر الصادق بأمرٍ جائزٍ لم يُحْتَجْ إلى تأويله، فحمله على حقيقته. وقال النووي: نحو ذلك، ثم قال: حملُهُ على حقيقته هو الصواب. وقال نحو ذلك التوربشتي. إلى آخر ما كتبه الحافظ هناك. جـ 2 ص 24.
وفي "صحيح مسلم" من حدث جابر بن سمرة مرفوعًا "إني لأعرف حجرًا كان يسلم عليّ". ونقل ابن التين عن أبي عبد الملك: إن قوله هنا: "ولا شيء" نظير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44]. وتعقبه بأن الآية مختلف فيها.
قال الحافظ: وما عرفت وجه هذا التعقب، فإنها سواء في الاحتمال، ونقل الاختلاف، إلا أن يقول: إن الآية لم يختلف في كونها على عمومها، وإنما اختلف في تسبيح بعض الأشياء، هل هو على الحقيقة، أو المجاز، بخلاف الحديث. والله أعلم. انتهى "فتح" جـ 2 ص 10.
قال الجامع: الحاصل أن الصواب في هذه الشهادة، ومثلُها التسبيحُ المذكورُ، أنه على ظاهر النص، وأن التأويل غير صحيح؛ لما ثبت من النصوص في هذا المعنى، كحديث مسلم المذكور آنفًا،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 110)

وحديث حنِينِ الجِذْعِ لَمَّا تركه النبي صلى الله عليه وسلم وخطب على المنبر، وحديثِ تسبيحِ الحصى، وحديث تسبيح الطعام، إلى غير ذلك من النصوص الصريحة الصحيحة في كون الله تعالى يفعل ما يشاء، فلا يختص الإدراكُ والنطقُ ونحوُهما بالعقلاء. ولا ينكر ذلك إلا من أعمى الله بصيرته، فلا يصدق إلا ما يدركه عقله السخيف. نسأل الله تعالى أن يهدينا الصراط المستقيم ويجنبنا الزيغ المؤدي إلى العذاب الأليم، إنه بعباده رؤوف رحيم.
(إِلا شهد له يوم القيامة) وللبخاري في رواية الكشميهني "إلا يشهد له".
قيل: السر في هذه الشهادة، مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة، أن أحكام الآخرة جرت على نعت أحكام الخلق في الدنيا من توجيه الدعوى، والجواب، والشهادة. قاله الزين بن المُنَيِّر.
وقال التوربشتي: المراد من هذه الشهادة اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل، وعلو الدرجة، وكما أن الله يفضح بالشهادة قومًا، فكذلك يكرم بالشهادة آخرين. أفاده في الفتح جـ 2 ص 106.
(قال أبو سعيد) الخدري رضي الله عنه (سمعته)؛ قال الكرماني: أي سمعت هذا الكلام الأخير، وهو قوله: "فإنه لا يسمع"
إلى آخره. وأشار بذلك إلى أنه من قوله "إني أراك تحب" إلى قوله: "فإنه لا يسمع" موقوف، ويؤيد ذلك ما رواه ابن خزيمة من رواية ابن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 111)