Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أن يقال: رد من حالة الطعام إلى حالة الروث، وقال ابن بطال. لم أر هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف، وتعقبه أبو عبد الملك بان معناه الردّ كما قال تعالى: {أُرْكِسُوا فِيهَا} [النساء: آية 91] أي ردوا فكأنه قال هذا رد عليك انتهى. قال الحافظ: ولو ثبت لكان بفتح الراء يقال: ركسه ركسا إذا رده اهـ. قال الجامع عفا الله عنه: قلت: قول ابن بطال فيه نظر، لأن أهل اللغة ذكروا الركس بالكسر، قال في المصباح: الركس بالكسر، هو الرجس اهـ. وقال في اللسان: والركس شبيه بالرجيع اهـ.
وفى رواية الترمذي "هذا ركس" يعني نجسا هكذا نقله في الفتح لكن لم أر هذا، التفسير في نسخة الترمذي التي بين يدي.
وأما تفسير المصنف المذكور، فقد قال الحافظ: ما حاصله وأغرب النسائي في هذا فإن ثبت في اللغة فهو مريح من الإشكال.
وقال العلامة بدر الدين العيني رحمه الله ما نصه: وقال ابن التين: الرجس والركس في هذا الحديث قيل النجس، وقيل القذر، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون معنى ركس رجس، قال ولم أجد لأهل اللغة شرح هذه الكلمة، والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة باللغة، وقال الداودي: يحتمل أن يريد بالركس النجس، ويحتمل أن يريد بها طعام الجن، وفي العباب الركس بمعنى مفعول كما أن الرجيع من رجعته، والرجس بالكسر والرجس بالتحريك والرجس مثال كتف: القذر، يقال: رجس نجس، ورجس نجس، ورجس نجس اتباع، وقال الأزهري: الرجس اسم لكل ما استقذر من العمل، ويقال: الرجس المأثم اهـ عمدة القارىء جـ 2/ ص 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري.
"المسألة الثانية" في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -38/ 42 - وفي الكبرى -32/ 43 عن أحمد بن سليمان، عن أبي نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن
ابن الأسود، عن أبيه، عنه. وأخرجه البخاري في الطهارة عن أبي نعيم بسند المصنف.
ثم قال تعليقًا: وقال إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن، فبيّن به أن أبا إسحاق سمعه من عبد الرحمن، فانتفت تهمة التدليس.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر بن خلاد، عن يحيى بن سعيد، عن زهير بالسند المذكرر. وأخرجه أحمد، وابن خزيمة.
"المسألة الثالثة": حديث الباب اختلف فيه المحدثون تصحيحًا وتضعيفًا، وإن كان الراجح صحته، قال الإمام الترمذي في جامعه حدثنا هناد وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال: "التمس ثلاثة أحجار" الحديث.
قال أبو عيسى: وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، نحو حديث إسرائيل، وروى معمر، وعمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله،
وروى زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود بن يزيد، عن عبد الله، وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)

إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله، وهذا حديث فيه اضطراب.
قال أبو عيسى: سألت عبد الله(1) بن عبد الرحمن أيّ الروايات في هذا الحديث عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه بشيء، وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا فلم يقض فيه بشيء، وكأنه رأى حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله أشبه، ووضعه في كتابه الجامع.
قال أبو عيسى: وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل، وقيس عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع.
قال أبو عيسى: وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل؛ لأنه كان يأتي به أتم قال أبو عيسى وزهير في أبي إسحاق: ليس بذلك لأن سماعه منه بأخرة.
قال: وسمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق اهـ كلام الترمذي رحمه الله تعالى.
والحاصل: أن الترمذي رحمه الله يرى ترجيح رواية إسرائيل على رواية زهير التي أخرجها البخاري في الصحيح، وعلى روايات معمر وغيره بثلاثة وجوه:
الأول: أن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من زهير ومعمر وغيرهما.--------------------------------------------
(1) يعني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي صاحب المسند.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)

الثاني: أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
الثالث: أن سماع إسرائيل من أبي إسحاق ليس في آخر عمره وسماع زهير منه في آخر عمره.
قال العلامة المباركفوري رحمه الله: قلت في كل من هذه الوجوه الثلاثة نظر، فما قال في الأول فهو معارض بما قال الآجريّ: سألت أبا داود عن زهير وإسرائيل في أبي إسحاق فقال زهير فوق إسرائيل بكثير، وما قال في الوجه الثاني من متابعة قيس بن الربيع لرواية إسرائيل فإن شريكا القاضي تابع زهيرا وشريك أوثق من قيس، وأيضا تابع زهيرًا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، وابن حماد الحنفي، وأبو مريم، وزكريا بن أبي زائدة.
وما قال في الوجه الثالث فهو معارض بما قال الذهبي في الميزان قال أحمد بن حنبل: حديث زكريا وإسرائيل عن أبي إسحاق لين، سمعا منه بآخره فظهر الآن أنه ليس لترجيح رواية إسرائيل وجه صحيح، بل الظاهر أن الترجيح لرواية زهير التي رجحها البخاري ووضعها في صحيحه.
قال الحافظ في مقدمة الفتح: حكى ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبي زرعة أنهما رجحا رواية إسرائيل، وكأن الترمذي تبعهما في ذلك، والذي يظهر أن الذي رجحه البخاري هو الأرجح.
وبيان ذلك: أن مجموع كلام هؤلاء الأئمة مشعر بأن الراجح على الروايات كلها إما طريق إسرائيل وهي عن أبي عبيدة، عن أبيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فيكون الإسناد منقطعًا، أو رواية زهير، وهي عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، فيكون متصلا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)

وهو تصرف صحيح، لأن الأسانيد فيه إلى زهير وإلى إسرائيل أثبت من بقية الأسانيد، وإذا تقرر ذلك كان دعوى الاضطراب في الحديث منفية، لأن الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطربًا إلا بشرطين:
أحدهما: استواء وجوه الاختلاف، فمتى رجح أحد الأقوال قُدِّم، ولا يُعَل الصحيح بالمرجوح.
وثانيهما: مع الاستواء أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين، أو يغلب على الظن أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه، فحينئذ يحكم على تلك الرواية وحدها بالاضطراب، ويتوقف على الحكم بصحة ذلك الحديث لذلك، وههنا يظهر عدم استواء وجوه الاختلاف على أبي إسحاق فيه لأن الروايات المختلفة عنه لا يخلو إسناد منها من مقال غير الطريقين المقدم ذكرهما عن زهير، وعن إسرائيل، مع أنه يمكن رد أكثر الطرق إلى رواية زهير، والذي يظهر بعد ذلك تقديم رواية زهير، لأن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق قد تابع زهيرًا، وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية يحيى بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق كرواية زهير، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق ليث بن أبي سليم،، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عن ابن مسعود كرواية زهير عن أبي إسحاق، وليث وان كان ضعيف الحفظ فإنه يعتبر به ويستشهد فيعرف أن له من رواية عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أصلا اهـ كلام الحافظ مقدمة الفتح ص 366 - 367، وقال في الفتح: ومما يرجحها أيضا استحضار أبي إسحاق لطريق أبي عبيدة، وعدوله عنها بخلاف رواية إسرائيل عنه عن أبي عبيدة، فإنه لم يتعرض فيها لرواية عبد الرحمن، كما أخرجه الترمذي وغيره، فلما اختار في رواية زهير طريق عبد الرحمن على طريق أبي عبيدة دل على أنه عارف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 625)

بالطريقين، وأن رواية عبد الرحمن عنده أرجح. والله أعلم. اهـ فتح جـ 1 ص 310.
"المسألة الرابعة": زعم سليمان الشاذكوني أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر، وقال لم يسمع في التدليس بأخفى من هذا قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن ولم يقل ذكره لي اهـ.
وهذا الزعم مردود، لأنه ثبت أن أبا إسحاق قال حدثني عبد الرحمن كما ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم، عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق.
قال الحافظ بعد ذكره نحو هذا: ما نصه: وقد استدل الإسماعيلي أيضا على صحة سماع أبي إسحق لهذا الحديث من عبد الرحمن يكون يحيى القطان رواه عن زهير، فقال بعد أن أخرجه من طريقه: والقطان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق، وكأنه عرف ذلك بالاستقراء من صنيع القطان، أو بالتصريح من قوله فانزاحت عن هذه الطريق علة التدليس. اهـ كلام الحافظ 1/ 310.
"المسألة الخامسة": قد اشتمل حديث الباب على أحكام قد مر معظمها في الأبواب المتقدمة، ومن جملتها ما بوَّب عليه المصنف هنا، وهو الرخصة في الاستطابة بحجرين، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وداود قالوا: المدار على الإنقاء، لا على العدد المعين، واستدلوا بهذا الحديث؛ لأنه لو كان العدد شرطًا لطلب ثالثًا، وقد عرفت أن الصواب مع من اشترط الثلاثة، والجوابُ عما تمسك به هؤلاء قد مر في الباب الذي قبل هذا. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 626)

‌‌39 - بابُ الرُّخْصَةِ فِي الاسْتِطَابَةِ بِحَجَرٍ وَاحدٍ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الرخصة في الاستنجاء بحجر واحد، واستدلال المصنف على هذا الحكم بحديث الباب غير واضح لما يأتي.
43 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاَهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ".
رجال الإسناد: خمسة
1 - "إسحاق بن إبراهيم" المعروف بابن راهويه الحنظلي المروزي الثقة المثبت [10] ت 238 تقدم، في 2/ 2.
2 - "جرير" بن عبد الحميد بن قُرط الضبي الكوفي نزيل الرّيّ وقاضيها ثقة ثبت [8] تقدم في 2/ 2.
3 - "منصور" بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب الكوفي ثقة ثبت من [6] تقدم. في 2/ 2.
4 - "هلال بن يَساف" بفتح التحتانية والسين الأشجعي مولاهم أبو الحسن الكوفي، عن البراء، وعمران بن حصين، وحماد. وعنه عمرو ابن مرة، وعبدة بن أبي لبابة، وسَلَمة بن كُهَيل، وطائفة، وثقه ابن معين، والعجلي. اهـ صه بزيادة، أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)

وفي التقريب: ضبط يساف بكسر الياء قال: ويقال فيه اساف بالهمز بدل الياء. وقال: ثقة من الثالثة.
5 - "سلمة بن قيس" الأشجعي صحابي نزل الكوفة له سبعة أحاديث، وعنه هلال بن يساف، وأبو إسحاق أخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، له عندهم فرد حديث(1).
وفي تهذيب التهذيب: وقال أبو القاسم البغوي: روى ثلاثة أحاديث، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح، أن عمر استعمله على بعض مغازي فارس اهـ.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم كوفيون إلا شيخ المؤلف فإنه مروزي.
ومنها: أن صحابيه لا رواية له في هذه الكتب المذكورة إلا حديث واحد، وهو هذا الحديث المذكور في الباب.
ومنها: أنه تفرد بالرواية عنه هلال بن يساف على ما ذكره أبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن، لكن الصحيح: أنه روى عنه أيضا أبو إسحاق السبيعي.
شرح الحديث
"عن سلمة" بفتحتين "بن قيس" الأشجعي، الغطفاني، رضي الله عنه "عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أنه "قال: إذا استجمرت" أي أردت قلع النجاسة بالجمار. يقال: استجمر الإنسان في الاستنجاء: قلع النجاسة بالجمرات قاله في المصباح، والجمرات واحدها جمرة: الحجارة الصغار.--------------------------------------------
(1) أفاده في "صه" ص 149.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)

وفي اللسان: والاستجمار: الاستنجاء بالحجارة، واستجمر، واستنجى واحد: إذا تمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي يُرمى بها. اهـ بتصرف.
وفي السندي: قوله: إذا استجمرت، أي استعملت الأحجار الصغار للاستنجاء، أو بَخَّرت الثياب، أو كفان الميت، والأول أشهر، وعليه بني المصنف كلامه. اهـ جـ 1/ ص 41.
"فأوتر" أي استعمله وترا، أي واحدًا أو ثلاثًا، أو خمسًا، أو نحوها، وهذا مراد المصنف في تفسير الوتر، حيث إنه أورده دليلا على الاكتفاء بحجر واحد، لكن المُتَعَيِّنُ حمله على الثلاث فأكثر كما سيأتي.
قال العلامة السنذي: يريد يعني المصنف أن إطلاقه يشمل الاكتفاء بالواحد أيضا، وقد يقال: المطلق يحمل على المقيد في الروايات الأخرى، لا سيما والعادة تقتضيه والإنقاء لا يحصل بالواحد اهـ.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى": في درجته.
قال الترمذي رحمه الله: حديث سَلَمة بن قيس حديث حسن صحيح.
"المسألة الثانية": في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا 43 بهذا السند، وفي الأمر بالاستنثار حديث 89، عن قتيبة، عن حماد، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأت فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر" وفي الكبرى 33، 44، 54 بالإسنادين المذكورين.
"المسألة الثالثة": فيمن أخرجه معه: أخرجه الترمذي في الطهارة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 629)

بالنص المذكور عن قتيبة، عن حماد بن زيد، وجرير بن عبد الحميد كلاهما عن منصور الخ.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة عن أحمد بن عبدة، عن حماد بالسند المذكرر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن منصور به.
"المسألة الرابعة": استدل المصنف بحديث الباب على الاكتفاء بحجر واحد، وقد تقدم أنه مذهب الإمام أبي حنيفة، والإمام مالك، وداود، وحُكي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قالوا: الواجب الإنقاء، فإذا حصل بحجر واحد أجزأ، واحتجوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا "من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".
واستدل المصنف أيضا بحديث الباب حيث إن الوتر أقله واحد.
وذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وجمهور أصحاب الحديث إلى اشتراط الثلاث.
وقد ذكرنا حجتهم في باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار، وأن الراجح هو الذي ذهبوا إليه.
وأما استدلال المصنف بحديث الباب فغير واضح؛ لأن الوتر المراد به الثلاث؛ لأن حديث سلمان المتقدم وغيره بَيَّن المراد به حيث قال: "أو أن نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار"، فالوتر هو الثلاث، لأن الرواية يفسر بعضها بعضًا. فتبصر. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)

‌‌40 - الاِجْتِزَاءِ فِي الاِسْتِطَابَةِ بِالْحِجَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على "الاجتزاء" أي الاكتفاء، يقال: اجتزأت بالشيء: اكتفيت، قاله في المصباح "في الاستطابة" أي الاستنجاء "بالحجارة دون غيرها" المراد به الماء، أي دون استعمال الماء.
واتفقوا على أنه ليس الحجر متعينا بل يقوم مقامه الخرق، والخَشَبُ،
ونحوها من كل جامد طاهر مزيل للعين غير مُحتَرَم، ولا هو جزء من حيوان، خلافا لمن قال من الظاهرية: إنه يتعين الحجر لنصه صلى الله عليه وسلم، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله.
44 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ".
رجال الإسناد ستة
1 - "قتيبة" بن سعيد بن جميل بن طريف، أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت من [10] تقدم 1/ 1.
2 - "عبد العزيز" بن أبي حازم المخزومي مولاهم المدني الفقيه، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 631)

أبيه، وسهيل بن أبي صالح. وعنه إسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة، وعلي بن حجر، قال أحمد: لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، وقال ابن معين: ثقة، مات وهو ساجد في الحرم النبوي، قال ابن أبي شيبة: سنة 184 أخرج له الجماعة. اهـ صه، وفي "ت" صدوق فقيه من الطبقة [8].
3 - "أبو حازم" سلمة بن دينار، مولى الأسود بن سفيان الأعرج التمار المدني القاص الزاهد أحد الأعلام، عن ابن عمر، وعبد الله بن عمرو، مرسلا، وسهل بن سعد في البخاري ومسلم، وابن المسيب، وأبي سلمة. وعنه ابنه عبد العزيز، ومالك، والسفيانان، والحمادان.
قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ثقة. لم يكن في زمانه مثله، وقال أبو حازم: لا تكون عالما حتى تكون، فيك ثلاث خصال: لا تبغي على مَن فوقك، ولا تحقر مَن دونك. ولا تأخذ على علمك دنيا. قال خليفة: مات سنة 135.
وقال الهيثم: سنة 40 قال ابن سعد بعدها، وقال ابن معين: سنة 44. روى له الجماعة اهـ صه وفي "ت" ثقة عابد من الطبقة [5]. مات في خلافة المنصور.
4 - "مسلم بن قُرط" بضم القاف وسكون الراء بعدها مهملة، المدني مقبول من السادسة اهـ تقريب.
وفي تهذيب التهذيب: مسلم بن قُرط حجازي، روى عن عروة بن الزبير، عن عائشة في الاستطابة بثلاثة أحجار، وعنه أبو حازم سلمة بن دينار، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: هو يخطئ. قلت: هو مُقلٌّ جدًا، وإذا كان مع قلة حديثه يخطئ فهو ضعيف، وقد قرأت بخط الذهبي لا يعرف. وحسن الدارقطني حديثه المذكور. اهـ. أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 632)

وقال السيوطي رحمه الله: ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد، ولا ذكر لابن قرط في غيره، ولم يتعرضوا له بمدح، ولا قدح. وقال الشيخ ولي الدين: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، ولا نعرفه بأكثر من أنه رَوَى عن عروة. اهـ زهر جـ 1 ص 42.
5 - "عروة" بن الزبير بن العوّام الأسدي، أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة، وأحد علماء التابعين، عن أبيه، وأمه، وخالته عائشة، وعلي، ومحمد بن مسلمة، وأبي هريرة. وعنه أولاده عثمان، وعبد الله، وهشام، ويحيى، ومحمد، وسليمان بن يسار، وابن أبي مليكة، وخلائق. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث فقيه عالم ثبت مأمون. وقال العجلي: لم يدخل نفسه في شيء من الفتن، وقال الزهري: كان يتألف الناس على حديثه، قال عروة: ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين. وقال الزهري: عروة بحر لا تكدره الدلاء. قال ابن شوذب: كان يقرأ كل ليلة ربع القرآن، ومات وهو صائم، ولد سنة 29 أرَّخَه مصعب، وقال ابن المديني: مات سنة 92، قال خليفة: سنة 3، وقال ابن سعد: سنة 4، وقال يحيى بن بكير: سنة 5، قلت. قيل: عروة عن أبيه مرسل. روى له الجماعة. اهـ صه. وفي "ت": ثقة فقيه مشهور من -3 - مات سنة -94 - على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق.
6 - "عائشة" أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت. في 5/ 5.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم مدنيون، إلا شيخ المصنف، فإنه بغلاني.
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)

ومنها: أن فيه راويا هو أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة الذين كان مالك يعتد بإجماعهم كإجماع سائر الناس، وهو عروة، وقد تقدموا غير مرة.
ومنها: أن صحابيته من المكثرين السبعة، رَوَت ألفًا ومائتين وعشرة أحاديث، وقد جمع الحافظ السيوطي المكثرين في ألفيته، فقال:
والْمكْثرُونَ في روَاية الأثَرْ … أبُو هُرَيْرَةَ يَليه ابْنُ عُمَرْ
وأنَسٌ والبَحْرُ كالخُدْريٌ … وجَابرٌ وزَوْجَةُ النَّبيِّ
والمكثر من روى أكثر من ألف حديث.
ومنها: أن هذا الحديث لا يعرف بغير هذا الإسناد كما تقدم في كلام الحافظ السيوطي.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عمن ليس بتابعي لأن أبا حازم تابعي كثر الرواية عن سهل بن سعد، ومسلم بن قرط، لا يعرف بغير روايته عن عروة، ولذلك ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة، وهي طبقة أتباع التابعين، قاله الشيخ ولي الدين العراقي رحمه الله تعالى.
شرح الحديث
" عن عائشة" رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب أحدكم إلى الغائط" أي إذا أراد أحدكم الذهاب إلى مكان قضاء الحاجة والخطاب، وإن كان للذكر لكنه غير مختص بهم، بل مثلهم الإناث، لأنهن شقائق الرجال، قاله في المنهل جـ 1/ ص 147.
"فليذهب" اللام لام الأمر، أي فليمض "معه" الظرف متعلق بحال محذوف أي حال كونه مصاحبا معه "بثلاثة أحجار" الباء للتعدية متعلقة بيذهب وقوله "فليستطب بها" جملة في محل جر صفة لأحجار، أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 634)

مستأنفة، أو في محل نصب حال مقدرة، أي عازما على الاستطابة بهن.
ومعنى فليستطب بها: أي يستنجي بتلك الأحجار، قال في عون المعبود: والاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار كناية عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه، فالاستطابة، والاستنجاء تارة يكونان بالماء، وتارة بالأحجار، والاستجمار مختص بالأحجار، اهـ جـ 1/ ص 62.
وقد قدمنا عن اللسان: أن الاستطابة والإطابة كناية عن الاستنجاء وسمي بهما من الطيب لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء أي يطهره "فإنها" أي الأحجار الثلاث "تجزي عنه" بضم التاء بمعنى تكفي، وتغني من الإجزاء، وهو الكفاية. وقال الزركشي: ضبطه بعضهم بفتح التاء، ومنه قوله تعالى {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: آية رقم 48، 123] انتهى. فهو من جزى يجزي مثل قضى يقضي، وزنا ومعنى، أي تقضي تلك الأحجار "عنه" أي عن الماء المفهوم من السياق، أو عن المستنجى، أو الاستنجاء، والأول: هو الأظهر معنى، وإن كان بعيدًا لفظًا. يعني أن الاستطابة بالأحجار الثلاث تكفي عن الماء، وإن بقي أثر النجاسة بعدما زالت عين النجاسة. أفاده في العون.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها صحيح لشواهده.
قال العلامة محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل ما معناه: حديث عائشة مرفوعًا "وإذا ذهب أحدكم" الحديث صحيح أخرجه أحمد، في المسند، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، والدارقطني، والبيهقي، كلهم من طريق مسلم بن قُرْط، عن عروة، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 635)

عائشة مرفوعًا، وقال الداراقطني: إسناده حسن، وفي نسخة صحيح.
قلت: وفيه نظر لأن مسلم بن قرط هذا لا يعرف، كما قال الذهبي وجنح الحافظ ابن حجر في التهذيب إلى تضعيفه كما بينته في صحيح أبي داود، وإنما قلت بصحة الحديث لأن له شاهدًا من حديث أبي أيوب الأنصاري عند الطبراني، وآخر من حديث سلمان الفارسي بمعناه، أخرجه مسلم، وأبو عوانة في صحيحيهما، وخرَّجناه في صحيح أبي داود. اهـ كلام العلافة الألباني باختصار جـ 1/ ص 84.
"المسألة الثانية" في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -40/ 44 - وفي الكبرى -42/ 31 - عن قتيبة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه أبو داود في سننه في الطهارة، عن سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
وقد قدمنا في كلام الألباني مَن خرَّجه من غير الستة.
"المسألة الثالثة": أنه دل حديث الباب على وجوب الاستطابة، وأنها لاتجوز بأقل من ثلاثة أحجار، وأن الأحجار تجزئ عن الماء، وهذا هو الذي بوب عليه المصنف.
وهو مجمع عليه عند عامة أهل العلم، قالوا: يجوز الاقتصار على الأحجار، وخالفت الزيدية، والقاسمية، من الشيعة فقالوا: لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء.
قال النووي في شرح المهذب: وهم محجوجون بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستنجاء بالأحجار، وأذن فيه، وفعله. اهـ جـ 1/ ص 101.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 636)

"المسألة الرابعة": أن الجمهور ألحقوا بالحجر ما يقوم مقامه من كل جامد، طاهر، مزيل للعين، وليمس له حرمة ولا هو جزء من حيوان.
قال النووي في المجموع: سواء في ذلك الأحجار والأخشاب والخرق والخزف والآجر الذي لا سرجين فيه، وما أشبه ذلك، وهو مذهب العلماء كافة، إلا داود، فلم يجوّز غير الحجر، هكذا قيل،
وقال أبو الطيب: هذا ليس بصحيح عن داود، بل مذهبه الجواز.
والحجة فيه ما ثبت في حديث أبي هريرة قال اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج لحاجته فقال: "ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم، ولا روث" رواه البخاري، وغيره، وحديثه الآخر: "وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرِّمَّة" فنهيه صلى الله عليه وسلم عن هذين يدل على أن غير الحجر يقوم مقامه، وإلا لم يكن لتخصيصهما بالنهي معنى، وحديث ابن مسعود الذي مر قريبًا حيث إنه علل منع الاستنجاء بكونها ركسا، ولم يعلل بكونها غير حجر.
قال النووي رحمه الله: وأما قوله صلى الله عليه وسلم "وليستنج بثلاثة أحجار" وشبهه، فإنما نص علي الأحجار، لكونها الغالب الموجود للمستنجي بالقضاء، مع أنه لا مشقة فيها، ولا كلفة، في تحصيلها، وهذا نحو قوله تعالى {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: آية 151] وقوله تعالى {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: آية 101] ونظائر ذلك، فكل هذا مما ليس له مفهوم يُعْمل به، لخروجه على الغالب. اهـ المجموع جـ 1/ ص 114.
قال الجامع عما الله عنه: هذا الذي حققه النووي رحمه الله هو التحقيق الحقيق بالقبول. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 637)

‌‌41 - الاسْتِنْجَاءُ بِالمَاءِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الاستنجاء بالماء.
وأراد المصنف رحمه الله بهذا الرَّدِّ على مَن مَنَع الاستنجاء بالماء وسنذكره في المسائل في آخر الباب، إن شاء الله تعالى.
45 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعِي نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
رجال الإسناد خمسة
1 - "إسحق بن إبراهيم" بن مَخْلد الحنظلي، أبو محمد المعروف بابن راهويه المروزي ثقة ثبت حافظ فقيه، من العاشرة، تقدم. في 2/ 2.
2 - "النضر" بن شُمَيل بالتصغير المازني، أبو الحسن البصري، ثم الكوفي، النحوي شيخ(1) مرو، عن حميد، وبهز بن حكيم، وابن عون، وشعبة. وعنه يحيى بن يحيى، وإسحاق الكوسج، وثقه النسائي، قال محمد بن قُهْزَاذَ: مات سنة 203، أخرج له الجماعة، وفي التقريب: ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة 204 وله 82 سنة.--------------------------------------------
(1) وفي التقريب: نزيل مرو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)

3 - "شعبة" بن الحجاج أبو بسطام الواسطي، ثم البصري الحجة المثبت، من السابعة، تقدم، في 24/ 26.
4 - "عطاء بن أبي ميمونة" اسم أبيه مَنيع مولى أنس، أبو معاذ البصري، عن أنس، وعمران بن حصين، وقيل: هو مولاه، وعنه ابناه روح، وإبراهيم، وخالد الحَذَّاء. وثقه ابن معين، قيل: مات سنة 131، له في البخاري فرد حديث.
وفي التهذيب: وقال أبو حاتم: صالح لا يحتج بحديثه، وكان قَدَريًا، وقال ابن عدي: في أحاديثه ما ينكر.
وفي التقريب: ثقة رمي بالقدر، من الرابعة. اهـ.
5 - "أنس بن مالك" أبو حمزة الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه تقدم. في 6/ 6.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رواته ثقات احتج بهم الجماعة.
ومنها: أنهم بصريون، إلا شيخ المصنف فإنه مروزي، ثم نيسابوري، وكذا شيخه وإن كان بصريًا، فهو نزيل مرو، فهو بصري، مروزي.
ومنها: أن فيه من صيغ الأداء: الإخبار، والإنباء، والعنعنة، والسماع.
شرح الحديث
"عن عطاء بن أبي ميمونة" أنه "قال سمعت أنس بن مالك" رضي الله عنه "يقول" جملة حالية من الفاعل، قال العلامة العيني: وإنما ذكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 639)

بلفظ المضارع مع أن حق الظاهر أن يكون بلفظ الماضي لإرادة استحضار صورة القول تحقيقا وتأكيدا له كأنه يُبَصِّرُ الحاضرين ذلك. اهـ عمدة جـ 2/ ص 278 "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا دخل الخلاء" أي المحل الذي يتبرز فيه، وانتصابه بنزع الخافض من قبيل دخلت الدار كما أفاده العلامة العيني في العمدة، جـ 2/ ص 279، ويدل على أن المراد بالخلاء هنا هو الموضع رواية أبي داود "دخل حائطًا" إذ الحائط هو البستان "أحمل أنا وغلام" هو الابن الصغير، وجمع القلة غلمة بالكسر، وجمع الكثرة غلْمَان، ويطلق الغلام على الرجل مجازًا باسم ما كان عليه، كما يقال للصغير شيخ مجازًا باسم ما يؤول إليه، وجاء في الشعر غُلامة بالهاء للجارية، قال الشاعر يصف فرسًا:
يُهَانُ لهَا الغُلامَةُ وَالغُلامُ
قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا: غلام، وسمعتهم يقولون للكهل: غلام، وهو فاش في كلامهم. قاله في المصباح.
وقال في العمدة. هو الذي طرَّشا ربه، وقيل: من حين يولد إلى أن يشيب، وزعم الزمخشري أن الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإن أجري عليه بعد ما صار مُلتحيا اسمُ الغلام فهو مجاز، ويروى عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في بعض أراجيزه.
أنَا الغُلامُ الهَاشميُّ المَكيْ
وقالت ليلى الأخيليَّة في الحجاج (من الطويل):
غُلامٌ إذَا هَزَّ القَنَاةَ تباهيًا
قال: وقال بعضهم: يستحقُّ هذا الاسم إذا ترعرع، وبلغ حد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)