Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4 - (منصور بن زاذان) الثقفي، أبو المغيرة الواسطي، مات سنة 129 على الصحيح، ثقة ثبت عابد، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 5/ 475.
5 - (أنس بن مالك) رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو والترمذي، وأنهم ما بين مروزيين؛ وهم الثلاثة الأولون، وواسطي؛ وهو منصور، ومدني ثم بصري؛ وهو الصحابي، وهو أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وفيه الإخبار، والسماع، والإنباء، والعنعنة، وكلها من صيغ الاتصال على الصحيح في "عن" من غير المدلس. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه أنه (قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي صلى إمامًا لنا (فلم يسمعنا قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم") بضم حرف المضارعة، من الإسماع.
ثم إن ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم قرأ "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولكنه لم يجهر بها، فعدم سماعهم لعدم جهره بها، لا لأنه لم يقرأها، وأصرح منه ما في الرواية الآتية "فلم أسممع أحدًا منهم يجهر بـ"بسم الله الرحمن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 444)

الرحيم" (وصلى بنا أبو بكر، وعمر فلم نسمعها منهما) بفتح حرف المضارعة، من السماع.
وهذا الحديث دليل على ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، ووجه ذلك أنه أراد بعدم السماع منهم عدم جهرهم بها، وهذا، وإن
كان يحتمل عدم قراءتها أصلًا، لكن الظاهر الأول. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه هذا من طريق منصور بن زاذان صحيح، وهو من أفراد المصنف، لم
يخرجه غيره، أخرجه هنا -22/ 906 - وفي "الكبرى" -22/ 978 - بالسند المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه الرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
907 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، رضي الله عنهم، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِـ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عبد الله بن سعيد) بن حُصَين الكندي، أبو سعيد الأشج

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 445)

الكوفي، ثقة، من صغار [10].
قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس، ولكنه يروي عن قوم ضعفاء. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال مرة: الأشج إمام زمانه. وقال النسائي: صدوق، وقال مرة: ليس به بأس. وقال محمد ابن أحمد بن بلال الشطوي: ما رأيت أحفظ منه. وقال اللالكائي، وغيره: مات سنة 257 - وأرخه ابن قانع سنة -6 - ، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخليلي، ومسلمة بن قاسم: ثقة. وفي "الزهرة": روى عنه البخاري ثمانية، ومسلم سبعين حديثًا. أخرج عنه الجماعة(1).
2 - (عقبة بن خالد) بن عقبة بن خالد السَّكُوني، أبو مسعود الكوفي الْمُجَدَّر -بفتح الجيم-، صدوق صاحب حديث.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، قلت: هو ثقة؟ قال: أرجو إن شاء الله. وقال أبو حاتم: من الثقات، صالح الحديث، لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الجارودي: شيخ كوفي صاحب حديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو سعيد الأشج: حدثنا عقبة بن خالد، وما تعلمت ألفاظ الحديث إلا منه. وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: هو عندي ثقة. قال ابن نمير، والترمذي: مات سنة -188 - ، أخرج له الجماعة(2).--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 5 ص 236 - 237. "ت" ص 175.
(2) "تت" جـ 7 ص 239 - 240. "ت" ص 241.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 446)

3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الثبت الحجة الواسطي، ثم البصري، مات سنة 160، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 24/ 26.
4 - (ابن أبي عروبة) هو سعيد، واسم أبيه مِهْران، أبو النضر البصري، مات سنة 156، ثقة حافظ، كثير التدليس، واختلط، من
أثبت الناس في قتادة، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 34/ 38.
والباقيان تقدما في السند الماضي، وكذا شرح الحديث واضح، يعلم مما سبق. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا متفق عليه بألفاظ مختلفة، سأذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية: فى بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -22/ 907 - ، وفي "الكبرى" -22/ 979 - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 447)

قتادة، عن أنس رضي الله عنه، ومسلم فيه عن محمد بن المثنى، ومحمد ابن بشار، كلاهما عن غندر، عن شعبة به. وعن محمد بن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة به. وأحمد جـ 3 ص 176 و 273 و 179. وعبد بن حُمَيْد رقم 1191، وابن خزيمة 496. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في بيان اختلاف الرواة في هذا الحديث:
قد حقق الحافظ رحمه الله تعالى هذا الاختلاف، فأجاد، وأفاد، ودونك عبارته:
قال رحمه الله تعالى: وقد اختلف الرواة عن شعبة في لفظ هذا الحديث، فرواه جماعة من أصحابه عنه بلفظ: "كانوا يفتتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]. ورواه آخرون عنه بلفظ: "فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم". كذا أخرجه مسلم من رواية أبي داود الطيالسي، ومحمد بن جعفر. وكذا أخرجه الخطيب من رواية أبي عمر الدوري(1) شيخ البخاري فيه. وأخرجه ابن خزيمة من رواية محمد بن جعفر باللفظين، وهؤلاء من أثبت أصحاب شعبة.
ولا يقال: هذا اضطراب من شعبة، لأنا نقول: قد رواه جماعة من أصحاب قتادة عنه باللفظين، فأخرجه البخاري في "جزء القراءة"،
والنسائي(2) وابن ماجه، من طريق أيوب، وهؤلاء والترمذي من طريق--------------------------------------------
(1) قوله: "الدوري" هكذا في الفتح، ولعل الصواب: "الحوضي"؛ لأن البخاري رواه عن أبي عمر الحوضي، لا الدوري. فتنبه.
(2) هو الحديث الماضي -20/ 902 و 903.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 448)

أبي عوانة، والبخاري في "جزء القراءة"، وأبو داود من طريق هشام الدستوائي، والبخاري فيه، وابن حبان من طريق حماد بن سلمة،
والبخاري فيه، والسرّاج من طريق، همام كلهم عن قتادة باللفظ الأول، وأخرجه مسلم من طريق الأوزاعي، عن قتادة بلفظ: لم يكونوا يذكرون "بسم الله الرحمن الرحيم".
وقد قدح بعضهم في صحته بكون الأوزاعي رواه عن قتادة مكاتبةً، وفيه نظر، فإن الأوزاعي لم ينفرد به، فقد رواه أبو يعلى عن
أحمد الدورقي، والسرّاجُ عن يعقوب الدورقي، وعبدُ الله بنُ أحمد، عن أحمد بن عبد الله السلمي، ثلاثتهم عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بلفظ: "فلم يكونوا يفتتحون القراءة بـ"بسم الله الرحمن الرحيم" قال شعبة: فقلت لقتادة: سمعته من أنس؟ قال: نحن سألناه.
لكن هذا النفي محمول على ما قدمناه أن المراد أنه لم يسمع منهم البسملة، فيحتمل أن يكونوا يقرؤونها سرًّا، ويؤيده رواية من رواه عنه بلفظ: "فلم يكونوا يجهرون بـ"بسم الله الرحمن الرحيم". كذا رواه سعيد بن أبي عروبة عند النسائي، وابنِ حبان، وهمامٌ عند الدارقطني، وشيبانُ عند الطحاوي، وابنِ حبان، وشعبة أيضًا من طريق وكيع عنه عند أحمد، أربعتهم عن قتادة.
ولا يقال: هذا اضطراب من قتادة؛ لأنا نقول: قد رواه جماعة من أصحاب أنس عنه كذلك. فرواه البخاري في "جزء القراءة"،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 449)

والسرّاج، وأبو عوانة في صحيحه، من طريق إسحاق بن أبي طلحة، والسراجُ من طريق ثابت البناني، والبخاري فيه من طريق مالك بن دينار، كلهم عن أنس رضي الله عنه باللفظ الأول.
ورواه الطبراني في الأوسط من طريق إسحاق أيضًا، وابن خُزيمة من طريق ثابت أيضًا، والنسائي من طريق منصور بن زاذان، وابن
حبان من طريق أبي قلابة، والطبراني من طريق أبي نعامة، كلهم عن أنس رضي الله عنه باللفظ النافي للجهر.
فطريق الجمع بين هذه الألفاظ حمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر، ويؤيده أن لفظ رواية منصور بن زاذان: "فلم يُسمعنا قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم". وأصرح من ذلك رواية الحسن، عن إنس عند ابن خزيمة بلفظ: "كانوا يسرون "بسم الله الرحمن الرحيم"؛ فاندفع بهذا تعليلُ من أعله بالاضطراب، كابن عبد البر؛ لأن الجمع إذا أمكن تعين المصير إليه.
وأما من قدح في صحته بأن أبا سلمة سعيد بن يزيد سأل أنسًا عن هذه المسألة، فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، ولا سألني عنه أحد قبلك، ودعوى أبي شامة أن أنسًا سئل عن ذلك سؤالين، فسؤال أبي سلمة: هل كان الافتتاح بالبسملة، أو الحمدلة؟ وسؤال قتادة: هل كان يبدأ بالفاتحة، أو غيرها؟ قال: ويدلّ عليه قول قتادة في صحيح مسلم: نحن سألناه. انتهى- فليس بجيد؛ لأن أحمد روى في مسنده

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 450)

بإسناد "الصحيحين" أن سؤال قتادة نظير سؤال أبي سلمة، والذي في مسلم إنما قاله عقب رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، ولم يبين مسلم صورة المسألة، وقد بينها أبو يعلى، والسراجُ، وعبد الله بن أحمد في رواياتهم التي ذكرناها عن أبي داود أن السؤال كان عن افتتاح القراءة بالبسملة، وأصرح من ذلك رواية ابن المنذر من طريق أبي جابر، عن شعبة، عن قتادة، قال: سألت أنسًا، أيقرأ الرجل في الصلاة "بسم الله الرحمن الرحيم"؟ فقال: صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم". فظهر اتحاد سؤال أبي سلمة، وقتادة، وغايته أن أنسًا أجاب قتادة بالحكم،
دون أبي سلمة، فلعله تذكره لما سأله قتادة بدليل قوله في رواية أبي سلمة: ما سألني أحد قبلك، أو قاله لهما معًا، فحفظه قتادة، دون أبي سلمة، فإن قتادة أحفظ من أبي سلمة بلا نزاع.
وإذا انتهى البحث إلى أن مُحَصَّلَ حديث أنس رضي الله عنه نفي الجهر بالبسملة على ما ظهر من طريق الجمع بين مختلف الروايات عنه، فمتى وجدت رواية فيها إثبات الجهر قدمت على نفيه، لا لمجرد تقديم رواية المثبت على النافي، لأن أنسًا يبعد جدًّا أن يصحب النبي صلى الله عليه وسلم مدة عشر سنين، ثم يصحب أبا بكر، وعمر، وعثمان، خمسًا وعشرين سنة، فلم يسمع منهم الجهر بها في صلاة واحدة، بل لكون أنس اعترف بأنه لا يحفظ هذا الحكم، كأنه لبعد عهده به، ثم تذكر من الجزم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 451)

بالافتتاح بالحمد جهرًا، ولم يستحضر الجهر بالبسملة، فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا التحقيق من الحافظ رحمه الله تعالى حسن جدًّا، إلا قوله: "فيتعين الأخذ بحديث الجهر"؛ لأن الأولى، بل المتعين في مثل هذا سلوك طريقة الجمع بالعمل بالحديثين، بحمل حديث الجهر على بعض الأوقات، لأن العمل بالحديثين معًا أولى من إلغاء أحدهما بالترجيح، ولو سلكنا مسلك الترجيح لكان حديث أنس رضي الله عنه أولى، لقوته، وصراحته.
والحاصل أن طريقة الجمع بحمل حديث الجهر على بعض الأحيان أولى وأرجح مما قاله الحافظ، وهو الذي سلكه الحذاق من فقهاء المحدثين، كالمصنف، وابن خزيمة، وغيرهما. كما سيأتي تحقيق ذلك في الباب التالي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
908 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَامَةَ(2) الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، إِذَا سَمِعَ أَحَدَنَا يَقْرَأُ "بِسْمِ اللَّهِ--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 468 - 470.
(2) بفتح النون، فما وقع في نسخة "المجتبى" بضم النون فتحريف فتنبّه.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 452)

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، يَقُولُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَخَلْفَ عُمَرَ رضي الله عنهما، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَرَأَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدَري، أبو مسعود البصري، مات سنة 248، ثقة من [10]، أخرج له النسائي، تقدم في 42/ 47.
2 - (خالد) بن الحارث بن عبيد بن سليم الْهُجَيْمي، أبو عثمان البصري، مات سنة 186، ثقة ثبت من [8]، تقدم في 42/ 47.
3 - (عثمان بن غِيَاث) -بمعجمة، ومثلثة- الراسبي، أو الزهراني البصري، ثقة رمي بالإرجاء، من [6].
قال البخاري، عن علي بن المديني: له نحو عشرة أحاديث. وقال أحمد: ثقة، كان يرى الإرجاء. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى -يعني القطان- يقول: عند عثمان بن غياث كتب عن عكرمة، فلم يصححها لنا. وذكره الآجري عن أبي داود في مرجئة أهل البصرة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدوري عن ابن معين: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه في التفسير. وقال العجلي. بصري ثقة. أخرج له البخاري،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 453)

ومسلم، وأبو داود، والنسائي(1).
4 - (أبو نعامة الحنفي) الرماني، وقيل: الضبي، واسمه قيس ابن عَبَاية البصري(2) ثقة من [3]، أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، والأربعة.
قال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن أبي نعامة الحنفي؟ فقال: اسمه قيس بن عباية بصري ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن عبد البر: هو ثقة عند جميعهم. وقال الخطيب: لا أعلم أحدا رماه بكذب، ولا ببدعة. وذكره البخاري في "الأوسط" فيمن مات ما بين عشرين ومائة. له عند الترمذي، والمصنف، حديث الباب فقط(3).
قال الجامع عفا الله عنه: وقع في نسخ "المجتبى" هنا تصحيف في قوله: "الخيفي"، والصواب كما في كتب الرجال: "الحنفي"، وهو الذي وقع في "الكبرى". فتنبه. والله تعالى أعلم.
5 - (ابن عبد الله بن مغفل) اسمه يزيد. قاله في "ت"، وفي "تت": ابن عبد الله بن مغفل، عن أبيه في ترك الجهر بالبسملة، وعنه
أبو نعامة الحنفي، قيل: اسمه يزيد. اهـ.
وقال الحافظ في "الدراية": وقع في رواية للطبراني: "عن يزيد بن--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 7 ص 146 - 147.
(2) بفتح العين المهملة، وتخفيف الموحدة، ثم تحتانية.
(3) "تت" جـ 8 ص 400 - 401. "ت" ص 283.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 454)

عبد الله بن مغفل". وهو كذلك في مسند أبي حنيفة. اهـ(1).
قمال الجامع عفا الله عنه: هو كذلك في مسند أحمد جـ 4 ص 85 يزيد بن عبد الله. وسيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.
أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
6 - (عبد الله بن مغفل) بن عبيد بن نَهْم، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي بايع تحت الشجرة، نزل البصرة، مات سنة 57، وقيل: بعد ذلك، أخرج له الجماعة، تقدم في 32/ 36.
وشرح الحديث واضح يعلم مما تقدم. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن مغفل هذا حسن.
قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن. انتهى.
وقال النووي رحمه الله في "الخلاصة": وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث، وأنكروا على الترمذي تحسينه، كابن خزيمة، وابن عبد البر، والخطيب، وقالوا: إن مداره على ابن عبد الله بن مغفل، وهو--------------------------------------------
(1) راجع "تحفة الأحوذي" جـ 2 ص 54 - 55.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 455)

مجهول. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: تحسين الترمذي رحمه الله عندي هو الصحيح، إذ ابن عبد الله بن مغفل معروف، روى عنه ثلاثة كما يأتي
قريبًا في كلام الحافظ الزيلعي، ولم يرو ما ليس له أصل، بل روى ما له شواهد من حديث أنس رضي الله عنه، وغيره، فتحسين حديث مثله هو الصواب على ما هو مقرر في مصطلح المحدثين.
قال الحافظ الزيلعي رحمه الله في "نصب الراية" بعد ذكر كلام النووي هذا ما نصه: رواه أحمد في مسنده من حديث أبي نعامة، عن بني عبد الله بن مغفل، قالوا: كان أبونا إذا سمع أحمدًا منا يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" يقول: أيْ بَنِيّ صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلم أسمع أحدًا منهم يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم". انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: بَنِيّ، هكذا عنده بصيغة الجمع، وكذا قوله: "قالوا"، وقوله: "أبونا إذا سمع أحدًا منا". والذي في نسخة المسند التي بين أيدينا بالإفراد في كلها. فليحرر. والله تعالى أعلم.
قال: ورواه الطبراني في "معجمه" عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عبد الله بن مغفل، عن أبيه مثله. ثم أخرجه عن أبي سفيان طريف بن شهاب، عن يزيد بن عبد الله بن مغفل، عن أبيه، قال: صليت خلف

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 456)

إمام، فجهر "بسم الله الرحمن الرحيم"، فلما فرغ من صلاته، قلت: ما هذا؟ غَيِّبْ عنا هذه التي أراك تجهر بها، فإني قد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، وعمر، فلم يجهروا بها. انتهى.
فهؤلاء ثلاثة رووا هذا الحديث عن ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه، وهم أبو نعامة الحنفي: قيس بن عباية، وقد وثقه ابن معين، وغيره، وقال ابن عبد البر: هو ثقة عند جميعهم. وقال الخطيب: لا أعلم أحدًا رماه ببدعة في دينه، ولا كَذب في روايته. وعبد الله بن بريدة، وهو أشهر من أن يثنى عليه، وأبوَ سفيان السعدي، وهو وإن تُكُلِّمَ فيه، ولكنه يعتبر به ما تابعه عليه غيره من الثقات، وهو الذي سمى ابن عبد الله بن مغفل يزيد، كما هو عند الطبراني فقط.
قال الجامع عفا الله عنه: بل ثبت تسميته يزيد عند أحمد أيضًا 4/ 85 من طريق إسماعيل، عن سعيد الجريري، عن قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، يزيد بن عبد الله، قال: سمعني أبي … راجع "المسند" جـ 4 ص 85. وكذا ثبت في مسند أبي حنيفة رحمه الله كما قاله الحافظ في "تت" جـ 12 ص 302، والحافظ المزي في "تحفته" كما يأتي قريبًا. والله تعالى أعلم.
قال: فقد ارتفعت الجهالة عن ابن عبد الله بن مغفل برواية هؤلاء الثلاثة عنه.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 457)

قال: وبالجملة فهذا حديث صريح في عدم الجهر بالتسمية، وهو وإن لم يكن فن أقسام الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن، وقد حسنه الترمذي، والحديث الحسن يحتج به، لا سيما إذا تعددت شواهده، وكثرت متابعاته. والذين تكلموا فيه، وتركوا الاحتجاج به لجهالة ابن عبد الله بن مغفل، قد احتجوا في هذه المسألة بما هو أضعف منه، بل احتج الخطيب بما يَعلَم هو أنه موضوع، ولم يحسن البيهقي في تضعيف هذا الحديث؛ إذ قال بعد أن رواه في كتاب "المعرفة" من حديث أبي نعامة بسنده المتقدم، ومتن السنن: هذا حديث تفرد به أبو نعامة قيس ابن عباية، وأبو نعامة، وابن عبد الله بن مغفل، لم يحتج بهما صاحبا الصحيح.
فقوله: تفرد به أبو نعامة ليس بصحيح، فقد تابعه عبد الله بن بريدة، وأبو سفيان، كما قدمناه، وقوله: وأبو نعامة، وابن عبد الله بن مغفل، لم يحتج بهما صاحبا الصحيح. ليس هذا لازمًا في صحة الإسناد، ولئن سلمنا، فقد قلنا: إنه حسن، والحسن يحتج به. انتهى كلام الحافظ الزيلعي رحمه الله تعالى ببعض اختصار(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الحافظ الزيلعي رحمه الله من تحسين حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه حسن جدًّا.
وحاصله أن ابن عبد الله بن مغفل معروف، فقد روى عنه ثلاثة،--------------------------------------------
(1) راجع "نصب الراية" جـ 1 ص 232 - 233.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 458)

وقد روى ما تشهد له الأحاديث الصحاح، من حديث أنس وغيره، فتحسين حديثه بشواهده هو الصواب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -22/ 908 - وفي "الكبرى" -22/ 980 - بالسند المذكور. وأخرجه الترمذي في الصلاة عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن قيس بن عباية، وهو أبو نعامة الحنفي، عن ابن عبد الله بن مغفل، عنه. وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، نحوه. قال الحافظ المزي من زياداته: رواه أبو حنيفة، عن أبي سفيان، عن يزيد بن عبد الله بن مغفل، عن أبيه. انتهى(1).
وأخرجه أحمد 4/ 85 بسنده عن عباية بن رفاعة، عن ابن عبد الله ابن مغفل يزيد بن عبد الله، قال: سمعني أبي، وأنا أقول: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال: أي بني إياك، قال: ولم أر أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه حدثًا(2) في الإسلام منه، فإني قد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا قرأت، فقل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف جـ 7 ص 181.
(2) هكذا نسخة المسند "حدثا" بالنصب، ولعل الصواب "حدث" بالرفع فليحرر.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 459)

وأخرجه في 5/ 55 بسنده عن قيس بن عباية، حدثني ابن عبد الله ابن مغفل، قال: سمعني أبي، وأنا أقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] فلما انصرف قال: يا بُنَيّ! إياك والحدث في الإسلام، فإني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وعثمان رضي الله تعالى عنهم، فكانوا لا يستفتحون القراءة بـ "بسم الله الرحمن الرحيم". ولم أر رجلًا قط أبغض إليه الحدث منه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 460)

‌‌23 - تَرْكُ قِرَاءة "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فِي فَاتِحَةِ الكتَابِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على جواز ترك قراءة البسملة في "الفاتحة"، ومثل الفاتحة في ذلك غيرها، إلا في وسط سورة النمل، فإنه منها بالإجماع، كما سيأتي في المسائل إن شاء الله تعالى.
909 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بـ"أُمِّ الْقُرْآنِ"، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ.
فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 461)

يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: حَمِدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)} [الفاتحة: 3]، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: مَجَّدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7]، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس، الإمام الحجة الفقيه المدني، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.
3 - (العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحُرَقي، أبو شِبْل المدني، مات سنة بضع وثلاثين ومائة، صدوق، ربما وهم، من [5]،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 462)

أخرج الجماعة، تقدم في 107/ 143.
4 - (أبو السائب مولى هشام بن زُهرة) ويقال: مولى عبد الله ابن هشام بن زهرة، ويقال: مولى بني زهرة الأنصاري المدني، يقال: اسمه عبد الله بن السائب، ثقة من [3]، روى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، والمغيرة بن شعبة، وسعد بن أبي وقاص. وعنه العلاء بن عبد الرحمن، وصيفي مولى أفلح، وأسماء بن عبيد، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة مقبول النقل. أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، والباقون(1).
5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا أبا السائب، فما أخرج له البخاري في "صحيحه".
ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، وقتيبة، وإن كان بغلانيًا، إلا أنه دخل المدينة، فقد روى عن مالك وغيره من علماء المدينة كثيرًا.
ومنها: رواية تابعي، عن تابعي؛ العلاء، عن أبي السائب. والله--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 12 ص 104.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 463)