Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحارثة بن محمد ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه. ثم صحح وقفه على عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح الصلاة بمثله، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ولست أكره الافتتاح بقوله: سبحانك اللهم وبحمدك -على ما ثبت عن الفاروق رضي الله عنه أنه كان يستفتح الصلاة به، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وغيرهما بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه صلى الله عليه وسلم- أحب إلي، وأولى بالاستعمال، إذ اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وخير من غيرها. انتهى كلام الحافظ ابن خزيمة رحمه الله تعالى ملخصًا(1).
قال الجامع عفا الله عنه: لكن الحديث بمجموع طرقه يتقوى، ويشهد له ما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو وإن كان موقوفًا، إلا أن كونه يجهر به بمحضر الصحابة يدل على أن له أصلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحاصل أن الحديث صحيح بما ذكر. والله تعالى أعلم.
تنبيه: حديث عمر رضي الله عنه أخرجه مسلم في غير مظنته، في بحث عدم الجهر بالبسملة جـ 4 ص 111 - بنسخة شرح النووي. وفيه انقطاع، لأن عبدة بن أبي لبابة لم يسمع من عمر رضي الله عنه. لكنه صح موصولاً عنه؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي من طرق عن الأسود بن يزيد، قال:--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح ابن خزيمة جـ 1 ص 238 - 240.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 384)

سمعت عمر افتتح الصلاة، وكبر، فقال: سبحانك اللهم … واللفظ لابن أبي شيبة، وزاد: "ثم يتعوذ". وإسناده صحيح، وصححه الحاكم، والذهبي، وزاد الدارقطني، في رواية له: "كان عمر رضي الله عنه إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك … يسمعنا ذلك، ويعلمنا"، وإسناده صحيح(1). والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -18/ 899 - وفي "الكبرى" -18/ 972 - عن عُبيد الله ابن فَضَالَة بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عنه. وفي 18/ 900 - والكبرى 18/ 973 - عن أحمد بن سليمان، عن زيد بن الحُباب، عن جعفر بن سليمان به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود عن عبد السلام بن مُطَهَّر، عن جعفر بن سليمان به. والترمذي عن محمد بن موسى البصري، عن جعفر به. وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن جعفر به. وأحمد جـ 3 ص 50 و 69، والدارمي رقم 1242، وابن خزيمة 467. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
900 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،--------------------------------------------
(1) انظر ما كتبه الشيخ الألباني في إروائه جـ 2 ص 48 - 53.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 385)

قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (أحمد بن سليمان) بن عبد الملك، أبو الحسين الرُّهَاوِيّ، مات سنة 261، ثقة حافظ، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 38/ 42.
2 - (زيد بن الحُبَاب) أبو الحسين العُكْلي الكوفي، خراساني الأصل، مات سنة 203، صدوق يخطىء في حديث الثوري، من
[9]، أخرج له مسلم والأربعة، تقدم في 33/ 37.
والباقون تقدموا في السند السابق، وكذا شرح الحديث، ومتعلقاته. وبالله تعالى التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 386)

‌‌19 - نوعٌ آخرُ منَ الذِّكْرِ بعد التَّكْبِيرِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على مشروعية نوع آخر غير ما تقدم من الذكر الذي يقرأ بعد تكبيرة الإحرام، وهو النوع السابع من الأذكار التي ذكرت في الكتاب.
901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ، قَالَ: "أَيُّكُمُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ؟ " فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا". قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ، وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَقُلْتُهَا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 387)

رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري، مات سنة 252، ثقة ثبت، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
2 - (حجاج) بن المِنْهَال -بكسر، فسكون- الأنماطي، أبو محمد السلمي، أو البرساني -بضم، فسكون- مولاهم البصري، ثقة فاضل، من [9].
قال أحمد: ثقة، ما أرى به بأساً. وقال أبو حاتم: ثقة فاضل. وقال العجلي: ثقة رجل صالح. وقال النسائي: ثقة. وقال الفلاس: ما رأيت مثله فضلاً ودينًا. وقال أبو داود: إذا اختلفا، فعفان، وحجاج أفضل الرجلين. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن منده: ثنا علي بن الحسن، ثنا أبو حاتم، ثنا حجاج ابن المنهال، وكان من خيار الناس. وقال خلف بن محمد كردوس: مات سنة 216 وكان صاحب سنة يظهرها. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، مات سنة 217 - وكذا أرخه البخاري، وابن قانع. روى عنه البخاري بدون واسطة، والباقون بواسطة(1).
3 - (حماد) بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصري، مات سنة 167، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار
[8]، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة، تقدم في--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 2 ص 206 - 207.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 388)

181/ 288.
4 - (ثابت) بن أسلم البُنَانِيّ، أبو محمد البصري، مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله 86 سنة، ثقة عابد، من [4]، أخرج له
الجماعة، تقدم في 45/ 57.
5 - (قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، مات سنة بضع عشرة ومائة، ثقة ثبت مدلس، رأس الطبقة [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 30/ 34.
6 - (حميد) بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، قيل: اسم أبيه تِير، وقيل: تيرويه، وقيل غير ذلك، مات سنة 142 وله 75 سنة، ثقة مَدلس، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 87/ 108.
7 - (أنس) بن مالك بن النضر، أبو حمزة رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء، وأنهم من رجال الجماعة، فقد أورد البخاري حماد بن سلمة في التعاليق.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين.
ومنها: أن حمادًا هنا، مهمل، وهو ابن سلمة، لكون الراوي عنه

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 389)

حجاج بن المنهال، كما سيأتي قريبًا، كما قال السيوطي في "ألفية المصطلح":
وَتَارَةً فِي اسْمٍ فَقَطْ ثُمَّ السِّمَهْ … حَمَّادُ لابْن زَيْدِ وَابْنِ سَلَمَهْ
فَإِنْ أَتَى عَنِ ابْنِ حَرْبٍ مُهْمَلَا … أَوْ عَارِمٍ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ جُعِلَا
أَوْ هُدْبَةٍ أَوِ التَّبُوذَكيِّ أَوْ … حَجَّاجٍ اوْ عَفَّانَ فَالثَّانِي رَأَوْا
ومنها: أن أنسًا أحد المكثرين السبعة، روى -2286 - حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة 93، وقيل: 92، وقيل: غير ذلك، وقد جاوز المائة. والله تعالى أعلم.
فائدة: كثيرًا ما يقع الاشتباه بين حماد بن سلمة، وحماد بن زيد إذا وقعا في السند مهملين، ولا يميز بينهما إلا بالقرينة.
وقد عقد الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه "سير أعلام النبلاء" في آخر ترجمة حماد بن زيد فصلًا خاصًا بهذا مُهِمًّا جدًّا،
ألخصه هنا لغزارة فوائده، قال رحمه الله:
[فصل]: اشترك الحمادان في الرواية عن كثير من المشايخ، وروى عنهما جميعًا جماعة من المحدثين، فربما روى الرجل منهم عن حماد، لم ينسبه، فلا يعرف أيّ الحمادين هو إلا بقرينة، فإن عَرِيَ السند من القرائن، -وذلك قليل- لم نقطع بأنه ابن زيد، ولا أنه ابن سلمة، بل نتردد، أو نقدره ابن سلمة، ونقول: هذا الحديث على شرط مسلم؛ إذ مسلم قد احتج بهما جميعًا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 390)

قال: والحفاظ المختصون بالإكثار من الرواية عن حماد بن سلمة: بهز بن أسد، وحَبَّان بن هلال، والحسن الأشيب، وعمرو بن عاصم.
والمختصون بحماد بن زيد الذين ما لحقوا ابن سلمة، فهم أكثر: كعلي بن المديني، وأحمد بن عَبْدَة، وأحمد بن المقدام، وبشر بن معاذ العَقَدي، وخالد بن خداش، وخلف بن هشام، وزكريا بن عدي، وسعيد بن منصور، وَأبي الربيع الزهراني، والقواريري، وعمرو بن عون، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ولُوَيْن، ومحمد ابن عيسى بن الطباع، ومحمد بن عبيد بن حساب، ومسدد، ويحيى ابن حبيب، ويحيى بن يحيى التميمي، وعدة من أقرانهم.
فإذا رأيت الرجل من هؤلاء الطبقة قد روى عن حماد وأبهمه، علمت أنه ابن زيد، وأن هذا لم يدرك حماد بن سلمة، وكذا إذا روى رجل ممن لقيهما، فقال: حدثنا حماد، وسكت، نظرت في شيخ حماد من هو؟ فإن رأيته من شيوخهما على الاشتراك ترددت، وإن رأيته من شيوخ أحدهما على الاختصاص والتفرد عرفته بشيوخه المختصين به.
ثم عادة عفان لا يروي عن حماد بن زيد إلا وينسبه، وربما روى عن حماد بن سلمة فلا ينسبه، وكذلك يفعل حجاج بن منهال، وهُدْبة ابن خالد، فأما سليمان بن حرب فعلى العكس من ذلك، وكذلك عارم يفعل، فإذا قالا: حدثنا حماد، فهو ابن زيد، ومتى قال موسى التّبُوذكي: حدثنا حماد، فهو ابن سلمة، فهو راويته. والله أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 391)

ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين، فأصحاب سفيان الثوري كبار قدماء، وأصحاب ابن عيينة صغار، لم يدركوا الثوري، وذلك أبين، فمتى رأيت القديم قد روى، فقال: حدثنا سفيان وأبهم، فهو الثوري، وهم كوكيع، وابن مهدي، والفريابي، وأبي نعيم، فإن روى واحد فنهم عن ابن عيينة بينه، فأما الذي لم يلحق الثوري، وأدرك ابن عيينة، فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الإلباس، فعليك بمعرفة طبقات الناس. انتهى كلام الحافظ الذهبي باختصار(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله مهم جدًّا في بيان المهمل من الحمادين والسفيانين، فاحفظه متقنا تستفد به. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه (أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، إِذ جاء رجل) لم يعرف اسمه (فدخل المسجد) وفي رواية مسلم: "فدخل في الصف" (وقد حفزه النفس) بفتح الحاء المهملة، والفاء، والزاي المعجمة، من باب ضرب، أي أجهده وضاق به من شدة السعي إلى الصلاة لإدراكها، وأصل الحَفْز الدفع، وفي النهاية: الحفز الحثّ والإعجال(2).
وقال النووي رحمه الله: قوله: "وقد حفزه النفس": بفتح--------------------------------------------
(1) راجع سير أعلام النبلاء جـ 7 ص 464 - 466.
(2) نهاية غريب الحديث جـ 1 ص 407.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 392)

حروفه، وتخفيفها: أي ضغطه لسرعته. انتهى(1).
وقال ابن منظور رحمه الله: الحَفْزُ: حَثُّكَ الشيءَ من خلفه سَوْقًا وغير سوق، وكلُّ دفع حَفْزٌ، وقوسٌ حَفُوزٌ: شديد الحَفْز والدفعِ للسهم، وحَفَزَه: أي دفعه من خلفه يَحْفِزُه حَفْزًا. قال الراجز:
تُرِيحُ بَعْدَ النَّفَسِ
يُريد النفسَ الشديد المتتابعَ، كأنه يُحْفَزُ، أي يُدْفَعُ من سياق.
ورأيت فلانًا مَحْفُوزَ النفس: إذا اشتدّ به. انتهى كلام ابن منظور رحمه الله باختصار(2).
و"النَّفَسُ" -بفتحتين-: نسيم الهواء، وجمعه أنْفَاس. قاله في المصباح(3).
والجملة في محل نصب على الحال من فاعل "دخل".
وسبب شدة عَدْوه الحَذَرُ من أن تفوته الجماعة، كما قاله الطيبي.
واعترض عليه القاري بأنه ينافي قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
وأجاب عنه ابن حجر الهيتمي بأنه محمول على ما ذهب إليه بعض أئمتنا من أن محل الكراهة فيمن علم أنه يدرك الجماعة لو لم يسعَ، أما--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 5 ص 97.
(2) "لسان العرب" جـ 2 ص 926.
(3) "المصباح" جـ 2 ص 617.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 393)

من علم أنه لا يدركها إلا أن يسعى فلا يكره له السعي، ثم قال: والأرجح عندنا أنه لا فرق، وعدم إنكاره صلى الله عليه وسلم على تقدير علمه بالعَدْو، إنما يدل على الجواز، لا على نفي الكراهة، والكلام في غير الجمعة، أما هي فيجب السعي إذا توقف عليه إدراكها، وهو إنما يحصل بإدراك ركوع الركعة الثانية. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قول القاري رحمه الله: "ينافي الحديث المذكور" غير صحيح، لأن الظاهر من حال الرجل أنه لم يبلغه النهي، كما يدل عليه سياق الحديث.
وقول ابن حجر رحمه الله: "محمول على ما ذهب إليه بعض أئمتنا … " إلخ، غير صحيح أيضًا؛ لأن هذا القول باطل منابذ لصريح الحديث، فلا ينبغي الحمل عليه.
وقوله أيضًا: "وعدم إنكاره عليه الصلاة والسلام … " إلخ، غير صحيح، فقد صح أنه أنكر عليه، ففي مسند أحمد رحمه الله من رواية حميد عن أنس، زاد في آخر الحديث: ثم قال: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فلْيَمْشِ على هِينَتِهِ، فليصلّ ما أدرك، وليقض ما سبقه".
وقوله أيضًا: "والكلام في غير الجمعة … " إلخ، غير صحيح أيضًا؛ لأن النص لم يفرق بين الجمعة وغيرها، بل قال: "إذا أتيتم--------------------------------------------
(1) "المرقاة شرح المشكاة" جـ 2 ص 536.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 394)

الصلاة، فلا تأتوها، وأنتم تسعون" … وأما الاستدلال بآية {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] فغير صحيح أيضًا، إذ المراد بها التوجه، والذهاب إليها، لا العَدْوُ، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19]. كما بينه البخاري رحمه الله في "كتاب الجمعة" من "صحيحه" جـ 3 ص 49 بنسخة الفتح، وقد تقدم تمام البحث في هذا برقم -57/ 861 - فراجعه تستفد. والله تعالى ولي التوفيق.
(فقال:) أي ذلك الرجل (الله أكبر) فيه تصريح بأنه قال هذا الذكر بعد دخوله في الصلاة (الحمد لله حمدًا كثيرًا) أي يترادف مَدَدُه، ولا تنتهي مُدَدُه (طيبًا) أي خالصًا لوجهه تعالى، لا للرياء والسمعة (مباركًا فيه) قال ابن الملك: أي حمدًا جُعلت البركة فيه، يعني حمدًا كثيرًا غاية الكثرة. وقيل: مباركًا بدوام ذاته، وكمال غاياته.
(فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته) أي أدَّى صلاته (قال: "أيكم الذي تكلم بكلمات") رواية المصنف بتنكير كلمات، ولعل التنكير للتقليل، وعند مسلم، وأبي داود: "أيكم المتكلم بالكلمات". (فأرَمَّ القوم) بفتح الراء وتشديد الميم: أي سكتوا، ولم يجيبوا. وقال القاضي عياض رحمه الله: ورواه بعضهم في غير "صحيح مسلم" "فأزَمَ" بالزاي المفتوحة، وتخفيف اليم، من الأزْمِ، وهو الإمساك، وهو صحيح المعنى. انتهى(1).--------------------------------------------
(1) شرح مسلم للنووي رحمه الله جـ 5 ص 97.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 395)

(قال: "إِنه لم يقل بأسًا") أي قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا القائل لم يقل شيئًا يكون سببًا للخوف. وإنما قال ذلك لَمَّا رأى سكوتَ القوم، وعدمَ إجابتهم خوفًا من أن يغضب على المتكلم، ويواجهه بالتعنيف، فأزاله بقوله: "لم يقل بأسًا".
قال ابن منظور رحمه الله: والبأس: العذاب، والشدة في الحرب، وفي حديث علي رضي الله عنه: كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يريد الخوف، ولا يكون إلا مع الشدة. قال ابن الأعرابي: البأس، والْبَئسُ على مثال فَعِلٍ: العذاب الشديد. وقال ابن سيدَهْ: البأس: الحرَب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، ولا بأس، أَي لا خوف، قال قيس بن الْخَطِيم [من الطويل]:
يَقُولُ لِيَ الْحَدَّادُ وَهْوَ يَقُودُنِي … إِلى السِّجْنِ لا تَجْزَعْ فَمَا بِكَ مِنْ بَاسِ
أراد: فما بك من بأس، فخففها. انتهى كلام ابن منظور باختصار(1).
وفي رواية أحمد، وابن خزيمة: "أيكم القائل كذا وكذا"، قال: فأرمّ القوم، قال: فأعادها ثلاث مرات.
(قال) الرجل (أنا يا رسول الله، جئت، وقد حفزني النفَسُ، فقلتها) أي الكلمات المذكورة، ثناء، وشكرًا لله تعالى حيث لم تفتني--------------------------------------------
(1) "لسان العرب" جـ 1 ص 199.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 396)

صلاة الجماعة. وفي رواية أحمد، وابن خزيمة: فقال رجل: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير (قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيت اثني عشر ملكًا) تخصيص العدد من الملائكة بالمقدار المذكور مفوض إلى علم الله تعالى.
وقال بعضهم: إن كلمات "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" ست كلمات، فبعث الله لكل كلمة منها ملكين تعظيما لشأنها، وتكثيرًا لثواب قائلها. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما تقدم من التفويض في مثل هذا أسلم، وأقوم. والله تعالى أعلم.
(يبتدرونها) أي يتسابقون فيها (أيهم يرفعها") مبتدأ وخبر، والجملة في موضع نصب على الحال من فاعل "يبتدرونها".
قال أبو البقاء في قوله تعالى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [آل عمران: 44]: أيهم: مبتدأ وخبر في موضع نصب، أي يقترعون أيُّهُم، فالعامل ما دل عليه "يلقون". كذا ذكره الطيبي(2).
وقال السمين الحلبي رحمه الله في هذه الآية: هذه الجملة منصوبة المحل، لأنها معلقة لفعل محذوف، وذلك الفعل في محل نصب على الحال، تقديره: يلقون أقلامهم، ينظرون أيُّهُم يكفل مريم، أو يعلمون،--------------------------------------------
(1) أفاده في المنهل نقلًا عن العيني جـ 5 ص 174.
(2) المرقاة جـ 2 ص 537.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 397)

وجوز الزمخشري أن يقدر "يقولون"، فيكون محكيًا به، ودلّ على ذلك قوله: "يلقون". انتهى(1).
قال الجاء عفا الله عنه: ما قاله السمين أوضح، فيكون تقدير الكلام في الحديث: يبتدرونها، حال كونهم ينظرون أيهم يرفعها. يعني
أنهم يتسابقون في كتابتها، ورفعها إلى الله تعالى، لعظم شأنها، وكثرة ثوابها.
وقال السندي رحمه الله: "يبتدرونها": أي كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض، أو القبول، وجملة "أيهم
يرفعها" حال، أي قاصدين ظهور أيهم يرفعها. انتهى(2).
زاد في رواية أحمد، وأبي داود من رواية حميد، عن أنس رضي الله عنه: "ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينَته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه". وقد تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.--------------------------------------------
(1) "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" جـ 2 ص 92.
(2) "شرح السندي" جـ 2 ص 133.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 398)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -19/ 901 - وفي "الكبرى" -19/ 974 - عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، وقتادة، وحميد، كلهم عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم عن زهير بن حرب، عن عفان بن مسلم، وأبو داود عن موسى بن إسماعيل- كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأحمد
3/ 252 و 106 و 188، وابن خزيمة رقم 466. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌20 - بَابُ البداءَةِ بِفاتِحةِ الْكتَابِ قَبْلَ السُّورَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على وجوب الابتداء بقراءة فاتحة الكتاب قبل قراءة السورة التي تقرأ معها في الصلاة.
وأشار المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة إلى أن المراد بقوله في الحديث: "يستفتحون القراءة بـ"الحمد لله رب العالمين"" ليس هذا اللفظ، بل تمام السورة على الوجه الذي يقرأ، فكأنه قال: يستفتحون القراءة بالفاتحة، فدخلت فيه البسملة، عند من يقول: إنها جزء من السورة، فلا دليل في الحديث لمن يقول: لا يقرأ البسملة أصلًا، نعم بقي البحث أنها تقرأ سرًّا، أو جهرًا، وسيأتي الكلام عليه في الأبواب التالية إن شاء الله تعالى.
و"البداءة" -بالفتح، والضم: الابتداء. قال ابن منظور رحمه الله: والبَدْءُ- أي بفتح، فسكون- فعلُ الشيء أوّلُ. بدَأ به، وبَدَأه، يبدَؤه بَدْءأ، وأبدأه، وابتدأه. ويقال: لك الْبَدْءُ، والبَدْأةُ، والْبُدْأةُ، والبَديئَةُ، والْبَدَاءَةُ -بالفتح- والْبُدَاءَةُ -بالضم والمد، والبَدَاهَة على البدل، أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي وغيره. انتهى(1).
وفي "ق" وشرحه: وحكى اللِّحْياني قولهم في الحكاية: "كان ذلك" الأمر "في بدأتنا مثلثة الباء" فتحًا وضمًا مع القصر والمد "وفي
بَدأتنَا" محركة. انتهى.--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 1 ص 223.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 400)

و"فاتحة الكتاب" اسم للسورة المعروفة، ولها أسماء كثيرة، سيأتي الكلام عليه في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
902 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رضي الله عنهما، يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة: 2].
رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة بن سعيد) بن جميل بن طَرِيف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، قيل: اسمه يحيى، وقيل: علي، مات سنة 240، عن 90 سنة، ثقة ثبت، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو عوانة) الوضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، مات سنة 175 أو 176، ثقة ثبت، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 41/ 46.
3 - (قتادة) بن دعامة، 4 - (أنس) بن مالك، تقدما في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف رحمه الله، وهو أعلى ما وقع له

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 401)

من الأسانيد العالية، وهو 65 من رباعيات الكتاب.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، نبلاء، وأنهم من رجال الجماعة.
ومنها: أن قتيبة بغلاني، وهي قرية من قرى بَلْخ، وأبو عوانة واسطي، والباقيان بصريان. وبالله التوفيق.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه، أنه (قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، رضي الله عنهما يستفتحون القراءة) أي يبتدئون قراءة القرآن في الصلاة (بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]) برفع "الحمدُ" على الحكاية. وقد تقدم في أول الباب أن المصنف رحمه الله بَيَّنَ المراد من الحديث بترجمته، حيث قال: [باب البَدَاءة بفاتحة الكتالب قبل السورة]. وهو المنقول عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
قال الترمذي رحمه الله تعالى في جامعه: قال الشافعي رحمه الله: إنما معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، وعثمان(1)، كانوا يفتتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرءون "بسم الله الرحمن الرحيم". وكان الشافعي يرى أي يُبدَأ--------------------------------------------
(1) زيادة "عثمان" في رواية الترمذي رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 402)

"بسم الله الرحمن الرحيم"، وأن يجهر بها إذا جهر بالقراءة. انتهى كلام الترمذي رحمه الله تعالى(1).
وقد اختلف العلماء في المراد من هذا الحديث، فقيل: المعنى: كانوا يفتتحون بالفاتحة، كما ذكر عن الشافعي آنفًا، وهذا قول من أثبت البسملة في أولها. وتعقبه بعضهم بأنها إنما تسمى "الحمد" فقط. وأجيب بمنع الحصر، فقد ثبت تسميتها بـ "الحمد لله رب العالمين" في صحيح البخاري، أخرجه في فضائل القرآن من حديث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن" … فذكر الحديث، وفيه قال: " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، هي السبع المثاني". وسيأتي للمصنف رحمه الله -26/ 913 - إن شاء الله تعالى.
وقيل: المعنى كانوا يفتتحون بهذا اللفظ، تمسكًا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفى قراءة البسملة، لكن لا يلزم من قوله: كانوا يفتتحون بـ "الحمد" أنهم لم يقرءوا "بسم الله الرحمن الرحيم" سرًّا، فقد تقدم -15/ 895 - أن أبا هريرة رضي الله عنه أطلق السكوت على القراءة سرًا، حيث قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة.--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي بنسخة الشرح جـ 2 ص 59.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 403)