Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بينهما، فلا يقال: يا أللهم. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قد يجمع بينهما في الشعر، كقوله [من الرجز]:
إِني إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا … أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمَّا
وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله:
وَبِاضْطِرَارٍ خُصَّ جَمْعُ يَا وَأَلْ … إِلا مَعَ اللهِ وَمَحْكِيِّ الْجُمَلْ
وَالأَكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ يَا اللَّهُمَّ فِي قَرِيضِ
فائدة: ذكر بعض المحققين أن "اللهم" تستعمل على ثلاثة أوجه:
"أحدها": النداء المحض، نحو اللهم أثِبْنَا.
"ثانيها": أن يذكرها المجيب تمكينًا للجواب في ذهن السامع، نحو اللهم نعم، في جواب: أزيد قائم.
"ثالثها": أن تستعمل دليلاً على الندرة، وقلة وقوع المذكور؛ نحو: أنا أزورك، اللهم إذا لم تَدْعُنِي؛ إذ الزيارة مع عدم الطلب قليلة. ومنه قول المؤلفين: اللهم إلا أن يقال كذا. قيل: وهي على هذين موقوفة، لا معربة، ولا مبنية، لخروجها عن النداء، فهي غير مركبة. لكن استظهر العلامة الصبان في حاشيته على الأشموني بقاءها على النداء مع دلالتها على التمكين، أو الندرة، فتكون معربة كالأول، ولو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 364)

سلم، فيقال: إنه منادى صورة، فله حكمه. انتهى(1).
(أنت الملك) أي القادر على كل شيء، المالك الحقيقي لجميع المخلوقات (لا إِله إِلا أنت) أي لا معبود بحق غيرك (أنا عبدك) أي معترف بأنك مالكي، ومدبري، وحكمك نافذ فِيَّ. وفي رواية مسلم: "أنت ربي، وأنا عبدك". (ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي) اعتراف بما يوجب نقص حظ النفس من ملابسة المعاصي تأدبًا، وأراد بالنفس هنا الذات المشتملة على الروح(2). وقال الأزهري: اعتراف بالذنب، قدمه على مسألة الله عز وجل المغفرة، كما علَّمَ آدم عليه السلام عند خطيئته أن يقول: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] وقال تعالى حكاية عن آدم: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة: 37]. انتهى(3).
(فاغفر لي ذنوبي جميعًا) أي استرها بعفوك، ولا تؤاخذني (لا يغفر الذنوب إِلا أنت) جملة تعليلية لطلبه أن يغفر له جميع ذنوبه، أي
لأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
(واهدني لأحسن الأخلاق) أي أرشدني لصوابها ووفقني للتخلق--------------------------------------------
(1) انظر شرح العلامة الأشموني على ألفية ابن مالك مع حاشية الصبان في باب النداء جـ 3 ص 147.
(2) "نيل الأوطار" جـ 3 ص 32.
(3) "الزاهر" في شرح غريب ألفاظ الشافعي للأزهري ص 225 بنسخة "الحاوي الكبير".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 365)

بها (لا يهدي لأحسنها إِلا أنت) جملة تعليلية لطلب الهداية، كما مر نظيره آنفًا (واصرف عني سيئها) أي أبعد عني قبيحها (لا يصرف عني سيئها إِلا أنت) جملة تعليلية أيضًا.
(لبيك) قال النووي رحمه الله: قال العلماء: معناه: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة. انتهى. وقال الأزهري رحمه الله: أي أقمت على طاعتك إقامة بعد إقامة، يقال: لَبَّ بالمكان، وألَبَّ: إذا أقام به، لبّاً، وإِلْبَابًا. فأصل "لبيك" لَبَّيْنِ، فحذفت النون للإضافة، كما قال ابن مالك رحمه الله في "الخلاصة":
نُونًا تَلِي الإِعْرَابَ أَوْ تَنْوِينَا … مِمَّا تُضِيفُ احْذِفْ كطُورِ سِينَا
واللَّبُّ: الإقامة على الطاعة. قاله الأزهري رحمه الله تعالى.
وقال العلامة الرضي: أصل "لبيك" أُلِبّ لك إِلْبَابين، أي أقيم على طاعتك وإجابتك إقامتين، من ألَبَّ بالمكانَ: إذا أقام به، فحذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه، فصار إلْبَابين لك، ثم حذفت زوائده، وحذف الجار، وأضيف للضمير، كلُّ ذلك ليسرع المجيب إلى سماع خطاب مناديه. انتهى(1).
(وسَعْدَيك) أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة، ومتابعة لدينك الذي ارتضيته بعد متابعة. ولا تستعمل إلا بعد "لبيك" لأنها توكيد لها.--------------------------------------------
(1) انظر حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك جـ 2 ص 8.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 366)

(والخير كله في يديك) زاد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة: "والمَهْديّ من هديت". قال الخطابي وغيره: فيه
الإرشاد إلى الأدب في الثناء على الله، ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور، دون مساويها على جهة الأدب. انتهى(1).
(والشر ليس إِليك) قال النووي رحمه الله: هذا مما يجب تأويله، لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه،
سواء خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله، وفيه للعلماء خمسة أقوال:
"أحدها": معناه أنه لا يتقرب به إليك. قاله الخليل بن أحمد، والنضر بن شميل، وإسحاق بن راهويه، ويحيي بن معين، وأبو بكر
ابن خزيمة، والأزهري، وغيرهم.
"الثاني": حكاه الشيخ أبو حامد، عن المزني، وقاله غيره أيضًا: معناه: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة
والخنازير، ويا رب الشر، ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء، ورب كل شيء، وحينئذ يدخل الشر في العموم.
"الثالث": معناه: والشر لا يصعد إليك، إنما يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح.
"الرابع": معناه: والشر ليس شرًّا بالنسبة إليه، فإنك خلقته بحكمة--------------------------------------------
(1) راجع "شرح مسلم" جـ 6 ص 59.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 367)

بالغة، وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين.
"الخامس": حكاه الخطابي أنه كقولك: فلان إلى بني فلان إذا كان عِدَاده فيهم، أو صَفُّوه إليهم. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: أصح الأقوال عندي هو الأول، لأن سياق الكلام يدل عليه، ويليه القول الثالث؛ إذ معناه قريب من معناه. والله تعالى أعلم.
(أنا بك، وإِليك) أي التجائي، وانتمائي إليك، وتوفيقي بك.
وقال الأزهري: معناه أعتصم بك، وأعوذ بك، وألجأ إليك، كأنه قال: بك أعوذ، وإليك ألجأ. انتهى(2).
(تباركت) أي استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك. وقال ابن الأنباري: تبارك العبادُ بتوحيدك. قاله النووي رحمه الله تعالى.
وقال ابن منظور رحمه الله: و"تبارك الله": تقدس، وتنزه، وتعالى، وتعاظم. لا تكون هذه الصفة لغيره. وسئل أبو العباس عن تفسير "تبارك الله؟ " فقال: ارتفع، والمتبارِكُ المرتفع. وقال الزجاج: "تبارك" تَفَاعَلَ، من البركة، كذلك يقول أهل اللغة. وقال ابن الأنباريّ: "تبارك الله": أي يُتَبَرّك باسمه في كل أمر. انتهى كلام ابن--------------------------------------------
(1) "المجموع" جـ 3 ص 317 - 318. وشرح مسلم جـ 6 ص 59.
(2) "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" ص 226.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 368)

منظور رحمه الله باختصار(1).
(وتعاليت) أي تنزهت عن كل ما لا يليق بجلالك (أستغفرك) أي أطلب منك ستر ذنوبي. قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: الغَفْرُ: إلباسُ ما يصونه عن الدَّنَس، ومنه قيل: اغفر ثوبك في الوِعَاء، واصبُغْ ثوبَك، فإنه أغْفَرُ للوَسَخ. والغُفْران، والمغفرة من الله: هو أن يصون العبدَ من أن يمسه العذاب. انتهى(2) (وأتوب إِليك) أي أرجع إلى طاعتك، وأنيب إليك. والتائب الراجع إلى طاعة ربه بعد معصيته وخطيئته. قاله الأزهري(3).
وقال الراغب رحمه الله: التَّوْبُ: ترك الذنب على أجمل الوجوه، وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر: لَمْ أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت، وأسأت، وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة. والتوبة في الشرع: ترك الذنب لقبحه، والندم على ما فَرَطَ منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة(4)، فمتى اجتمعت هذه الأربع، فقد كملت شرائط التوبة. انتهى(5).--------------------------------------------
(1) "لسان العرب" جـ 1 ص 266.
(2) "مفردات ألفاظ القرآن" ص 609.
(3) "شرح غريب ألفاظ الشافعي" ص 226.
(4) هكذا نسخة مفردات الراغب، ولعل صواب العبارة بحذف قوله: "بالأعمال". فليتحرّر.
(5) "مفردات ألفاظ القرآن" ص 169.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 369)

تنبيه: قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام رحمه الله: فإن قيل: هذا وعد بطلب المغفرة؛ لأن معنى "أستغفرك" أطلب من الله تعالى
المغفرة، لأن استفعل لطلب الفعل، فهذا وعد بأنَّا سنطلب منه، ولا يلزم من الوعد بالطلب حصول المطلوب الذي هو الطلب، وكذا "أتوب إليك" وعد بالتوبة، لا أنه توبة في نفسه.
فالجواب أن هذا ليس وعدًا، ولا خبرًا، بل هو إنشاء، والفرق بين الخبر والإنشاء أن الخبر هو الدّالّ على أن مدلوله قد وقع قبل صدوره، أو يقع بعد صدوره، والإنشاء هو اللفظ الدّالّ على أن مدلوله حصل مع آخر حرف منه، أو عقب آخر حرف منه على الخلاف بين العلماء في ذلك. انتهى كلام الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث علي رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -17/ 897 - وفي "الكبرى" -17/ 971 و 13/ 1050 من "المجتبى" بدعاء الركوع و -67 - / 1126 منه بدعاء السجود كله--------------------------------------------
(1) نقله السيوطي في "زهر الربى" جـ 2 ص 131.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 370)

بالسند المذكور هنا.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن زهير بن حرب، عن عبد الرحمن بن مهدي- وعن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي النضر- كلاهما عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه يعقوب الماجشون، وعن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه. وأبو داود عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن عمه به. والترمذي عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن عبد العزيز به. وعن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يوسف بن يعقوب الماجشون به. وعن الحسن بن علي الخلال، عن أبي الوليد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، ويوسف بن الماجشون، كلاهما عن يعقوب الماجشون به. وأحمد جـ 1 ص 102 و 103، والدارمي رقم 1241 و 1320، وابن خزيمة 462 و 612 و 743 و 723. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
898 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حِمْيَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 371)

الأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، وَبِحَمْدِكَ". ثُمَّ يَقْرَأُ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يحيى بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، وهو أخو عمرو المذكور قبل باب، مات سنة 255، صدوق
عابد، من [10]، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 29/ 817.
2 - (ابن حِمْيَرٍ) هو محمد بن حمير بن أنيس السَّلِيحِيّ، مات سنة 200، صدوق، من [9]، أخرج له البخاري، وأبو داود في مراسيله، والنسائي، وابن ماجَهْ، تقدم في 2/ 535.
3 - (شعيب بن أبي حمزة) الحمصي، 4 - (محمد بن المنكدر) تقدما قبل باب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 372)

5 - (عبد الرحمن بن هرمز الأعرج) تقدم في الباب الماضي.
6 - (محمد بن مسلمة) بن سَلَمَة بن حَرِيش بن خالد بن عَدِيّ ابن مجذعة(1) بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عد الرحمن، ويقال: أبو سعيد المدني، حليف بني عبد الأشهل، شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة عام تبوك. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابنه محمود، والمسور بن مخرمة، وسهل بن أبي حثمة، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وقَبيصة بن ذؤيب، والأعرج، وضُبَيعة بن حصين، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
قال ابن عبد البر: يقال: كان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع ذا جُثَّة، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الثلاثة الذين قتلوا كعب بن الأشرف، واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته على المدينة، قيل: استخلفه في غزوة قَرْقَرَةَ الكُدْر، وقيل: إنه استخلفه عام تبوك. واعتزل الفتنة، واتخذ سيفًا من خضب، وجعله في جفن، وذَكَرَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك، ولم يشهد الجَمَلَ، ولا صِفِّين، وأقام بالرَّبذَة، وكان له من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من حلفاء بني عبد الأشهل، قال: وأسلم على يدي مصعب بن عمير قبل أسَيد بن حُضَير، وسعد بن--------------------------------------------
(1) هكذا في "تك"، وفي "تت" بن قحذمة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 373)

معاذ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح. قال ابن البَرْقِيّ: توفي سنة -42 - قال: وقال بعض أهل الحديث: توفي في صفر سنة -43 - جاء عنه ستة أحاديث. وقال المدائني وجماعة: مات سنة -3 - وهو ابن 77 سنة، وصلى عليه مروان. وقيل: مات سنة -6 - وقيل: سنة 47. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه: أن شاميًا من أهل الأردن دخل عليه داره، فقتله. وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود: قتله أهل الشام، ولم يعين السنة، لكونه اعتزل عن معاوية في حروبه. أخرج له الجماعة(1).
قال الجامع عفا الله عنه: حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، لم يخرجه غيره، أخرجه هنا -17/ 898 - و 14/ 1052 و 67/ 1128، وفي الكبرى -13/ 639 و 65/ 713 بسند الباب. وشرحه واضح يعلم من شرح حديث علي رضي الله عنه السابق، فلا حاجة إلى إعادته.
وقوله: "وذكر آخر قبله". القائل: "وذكر" هو محمد بن حِمْيَر.
يعني أن شعيب بن أبي حمزة حين حدث بهذا الحديث ذكر لهم قبل محمد بن المنكدر راويًا آخر معه، وكلاهما يرويان هذا الحديث عن عبد الرحمن الأعرج.
(قلت): لم أجد مَن ذكر الراوي الآخر، لكن محمد بن المنكدر--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 26 ص 456 - 459. "تت" جـ 9 ص 454 - 455.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 374)

ثقة لا يحتاج إلى متابعة فالحديث صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌18 - نوعٌ آخرُ منَ الذِّكرِ بَيْنَ افْتِتَاح الصَّلاةِ وبَيْنَ القِراءَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية نوع آخر مما يقرأ بين التكبير وقراءة الفاتحة، وهو النوع السادس مما ذكره في الكتاب.
899 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عبيد الله بن فَضَالة بن إِبراهيم) النسائي، أبو قُدَامة، مات سنة 241، ثقة ثبت، من [11]، تقدم في 17/ 798.
2 - (عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، مات سنة 111، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر
عمره، فتغير، وكان يتشيع، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 61/ 77.
3 - (جعفر بن سليمان) الضُّبَعي، أبو سليمان البصري، مات

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 376)

سنة 178، صدوق زاهد يتشيع، من [8]، أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والأربعة، تقدم في 14/ 14.
4 - (علي بن علي) بن نِجَاد بن رفاعة الرِّفَاعي اليشكري(1)، أبو إسماعيل البصري، لا بأس به، ورمي بالقدر، وكان عابدًا، من [7].
قال حرب، عن أحمد: لم يكن به بأس. وفي رواية عن أحمد بن صالح. وقيل: إنه كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين، وأبو زرعة: ثقة. وقال ابن عمار: كان زعموا يصلي كل يوم ستمائة ركعة، وكانت تُشَبَّهُ عيناه بعيني النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رجلاً عابداً، ما أرى يكون له عشرون حديثًا، قيل له: أثقة هو؟ قال: نعم. وقال ابن سعد: حدثنا الفضل بن دكين، وعفان، قالا: كان يُشبَّهُ بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بحديثه بأس، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ثم قال: حدث عنه وكيع، فقال: حدثنا علي بن علي وكان ثقة. قال أبو حاتم: وكان فاضلا في نفسه، وكان حسن الصوت بالقرآن. وقال الآجري: أثنى عليه أبو داود. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان يرى القدر. وقال يعقوب الحضرمي: قدم علينا شعبة، فقال: اذهبوا بنا إلى سيدنا، وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي. وعن مالك بن دينار أنه كان يسميه راهب--------------------------------------------
(1) "نجاد" بنون، وجيم خفيفة. و"الرفاعي" بفاء. و"اليشكري" بتحتانية، ومعجمة ساكنة. اهـ "ت".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 377)

العرب، قال الترمذي: كان يحيى -يعني القطان- يتكلم فيه. وقال المرُّوذِيّ، عن أحمد: لم يكن به بأس، إلا أنه رفع أحاديث. وقال أبو بكر البزار: بصري ليس به بأس. أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، والأربعة. وليس له عند أبي داود، والنسائي إلا حديث الباب(1).
5 - (أبو المتوكِّل) الناجي، علي بن داود، ويقال: ابن دُؤاد البصري، مات سنة 108، ثقة، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في
169/ 262.
6 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان رضي الله عنه، تقدم في 169/ 262. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رواته موثقون، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده، وجعفر بن سليمان، فما أخرج له البخاري في "الصحيح"، وعلي بن علي، فما أخرج له الشيخان في "صحيحيهما"، وفيه أبو سعيد أحد المكثرين السبعة، روى 1170 حديثًا. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 21 ص 72 - 77. "تت" جـ 7 ص 366.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 378)

شرح الحديث
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا افتتح الصلاة)، ولفظ أبي داود: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك"، ثم يقول: "لا إله إلا الله" ثلاثًا، ثم يقول: "الله أكبر كبيرًا" ثلاثًا، "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه"، ثم يقرأ.
(قال: سبحانك اللهم) قال الأزهري رحمه الله: معناه أسبحك، أي أنزهك عما يقول الظالمون فيك. وسبحان: مصدر أريد به الفعل. اهـ. وقال في اللسان: و (سبحان الله): معناه: تنزيهًا لله من الصاحبة والولد. وقيل: تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به. ونصبه أنه في موضع فعل على معنى تسبيحًا له، تقول: سبحت الله تسبيحًا له، أي نزهته تنزيهًا.
وقال الزجاج في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: 1] قال: منصوب على الصدر: المعنى أسبح الله تسبيحًا. قال: وسبحان الله في اللغة تنزيهُ الله عز وجل عن السوء. وقال ابن شميل: رأيت في المنام كأن إنسانًا فسر لي (سبحان الله)؛ فقال: أما ترى الفرس يَسْبَح في سُرْعَته؟ وقال: سبحان الله: السرعةُ إليه، والخفة في طاعته، وجمَاعُ معناه بُعْدُه تبارك وتعالى عن أن يكون له مِثْل، أو شريك، أو نِدّ، أو ضِدّ. وقال سيبويه: زعم أبو الخطاب أن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 379)

"سبحان الله" كقوله: "سبحانك" أي انزهك يا رب من كل سوء، وأبرِّئُك.
وروى الأزهري بإسناده أن ابن الْكَوَّاءِ سأل عليًا رضوان الله عليه عن "سبحان الله"، فقال: كلمة رضيها الله لنفسه، فأوصى بها. والعربُ تقول: سبحان من كذا: إذا تعجبت منه. وزعم أن قول الأعشى في معنى البراءة أيضًا:
أَقُولُ لَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ … لسُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
أي براءة منه، وكذلك تسبيحه تبعيده. انتهى المقصود من "اللسان" باختصار(1).
(وبحمدك) قيل: الواو للحال، والتقدير: ونحن متلبسون بحمدك. وقيل: زائدة، والجار والمجرور حال، أي متلبسين بحمدك. أفاده السندي رحمه الله تعالى.
وقال القاري رحمه الله: الباء للملابسة، والواو زائدة. وقيل: الواو بمعنى "مع"، أي أسبحك مع التلبس بحمدك، وحاصله نفي الصفات السلبية، وإثبات النعوت الثبوتية، أو بحمدك سبحتك، أي اعتقدت نزاهتك، حال كوني متلبسًا بالثناء عليك، أو بسبب ثناء الجميل عليك اعتقدت نزاهتك، ويصح أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي أسبحك تسبيحًا مقرونًا بشكرك؛ إذ كل حمد من المكلف يستجلب نعمة متجددة، ويستصحب توفيقًا إلهيًّا.--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 3 ص 1914.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 380)

وقال الخطابي: أخبرني ابن خلاد، قال: سألت الزجاج عن قوله في "وبحمدك"؟ فقال: معناه: سبحانك اللهم، وبحمدك سبحتك.
قيل: قول الزجاج يحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون الواو للحال. وثانيهما: أن تكون لعطف جملة فعلية على مثلها، إذ التقدير: أنزهك تنزيهًا، وأسبحك تسبيحًا مقيدًا بشكرك، وعلى التقديرين "اللهم" معترضة، والباء في "وبحمدك" إما سببية، والجار متصل بفعل مقدر، أو إلصاقية، والجار والجرور حال من فاعله. ذكره الطيبي. انتهى كلام القاري رحمه الله تعالى بتصرف(1).
(وتبارك اسمك) البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء، وفيه إشارة إلى اختصاص أسمائه تعالى بالبركات. وقال القاري: أي كثرت بركة اسمك؛ إذ وُجِدَ كلُّ خير من ذكر اسمك. وقيل: تعاظم ذاتك، أو هو على حقيقته؛ لأن التعاظم إذا ثبت لأسمائه تعالى، فأولى لذاته، نظير قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1].
(وتعالى جدك) وقع هنا في بعض النسخ بإسقاط العاطف، بخلافه في الحديث التالي، وهو الذي وقع في نسخة الكبرى في الموضعين. والله أعلم ..
والجَدُّ: العظمة، و"تعالى": تفاعَلَ، من العلوّ، أي علت عظمتك--------------------------------------------
(1) المرقاة جـ 2 ص 537 - 538.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 381)

على عظمة كل أحد غيرك. قال ابن الأثير رحمه الله: معنى "تعالى جدك": علا جلالك وعظمتك. انتهى(1).
(ولا إِلى غيرك) أي لا معبود بحق سواك. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد رضي الله عنه هذا صحيح.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تكلم العلماء في هذا الحديث، فقال أبو داود بعد إخراجه عن عبد السلام بن مطهر، عن جعفر بن سليمان بإسناد المصنف - ما نصه: قال أبو داود: وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن مرسلاً، الوهم من جعفر. انتهى(2).
وقال الترمذي بعد إخراجه عن محمد بن موسى البصري، عن جعفر المذكور- ما نصه: وقد تُكُلِّم في إسناد حديث أبي سعيد، كان
يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث. انتهى(3).--------------------------------------------
(1) النهاية في الحديث والأثر جـ 1 ص 244.
(2) سنن أبي داود بنسخة المنهل جـ 5 ص 186.
(3) جامع الترمذي بنسخة تحفة الأحوذي جـ 2 ص 50.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 382)

وقال الحافظ أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى في صحيحه بعد ذكر حديث علي وأبي هريرة التقدمين في دعاء الاستفتاح، وحديث أنس الآتي في الباب التالي - ما نصه: أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك"، فلا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد. ثم ساقه عن محمد بن موسى الحَرَشِي، عن جعفر بن سليمان الضبعي، بسند المصنف، بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة كبر ثلاثًا، ثم يقولى: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك"، ثم يقول: "لا إله إلا الله" ثلاث مرات، ثم يقول: "الله أكبر" ثلاثا، ثم يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه".
ثم قال: وهذا الخبر لم يسمع في الدعاء، لا في قديم الدهر، ولا في حديثه، استعمل هذا الخبر على وجه، ولا حكي لنا عمن لم نشاهده من العلماء أنه كان يكبر لافتتاح الصلاة ثلاث تكبيرات، ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك" - إلى قوله: ولا إله غيرك"، ثم يهلل ثلاث مرات، ثم يكبر ثلاثًا.
ثم أخرجه من حديث جبير بن مطعم، ثم قال: وعاصم العنزي، وعباد بن عاصم مجهولان. ثم أخرجه من حديث عائشة، ثم قال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 383)