Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عليها غير مرة.
ومنها: أن فيه العمل بالقاعدة المشهورة؛ وهي أنه إذا كان الحديث عند الراوي عن شيخين، أو أكثر، واتفقا في المعنى، دون اللفظ، فله جمعهما في الإسناد، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما؛ فيقول: أخبرنا فلان وفلان، واللفظ لفلان، أو وهذا لفظ فلان، قال، أو قالا: أخبرنا فلان، ونحوه من العبارات، وإن لم يخص، بل قال: أخبرنا فلان وفلان، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا فلان جاز على الرواية بالمعنى، فإن لم يقل: تقاربا، فلا بأس به على جواز الرواية بالمعنى أيضًا. وإلى هذه القاعدة أشار السيوطي رحمه الله تعالى في ألفيته، فقال:
وَمَنْ رَوَى مَتْنًا عَن أْشْيَاخٍ وَقَدْ … تَوَافَقَا مَعْنًى وَلَفْظٌ مَا اتَّحَدْ
مُقْتَصِرًا بِلَفْظِ وَاحِدٍ وَلَمْ … يُبَينِ اخْتِصَاصَهُ فَلَمْ يُلَمْ
أَوْ قَالَ قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ أَوْ … وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا
وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَينُ … مَعْ قَالَ أَوْ قَالا فَذَاكَ أَحْسَنُ
والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 304)

الرجل مختصرًا) حال من "الرجل"، وهو اسم فاعل، من الاختصار، وفي نسخة "متخصِّرًا"، اسم فاعل من التَّخَصُّر، وهو وضع اليد على الخاصرة. فسره بذلك الترمذي في "جامعه"، وأبو داود في "سننه"، وفسره بذلك أيضا محمد بن سيرين. روى ذلك عنه ابن أبي شيبة في "مصنفه". وكذلك فسره هشام بن حسان. رواه عنه البيهقي في "سننه"، قال: وروى سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة معنى هذا التفسير.
وحكى الخطابي وغيره قولاً آخر في تفسير الاختصار، فقال: وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيده مِخْصَرَة، أي عصا يتوكأ عليها. قال ابن العربي: ومن قال: إنه الصلاة على المِخْصَرَة لا معنى له. وفيه قول ثالث، حكاه الهروي في "الغريبين" وابن الأثير في "النهاية"، وهو أن يختصر السورة، فيقرأ من آخرها آية، أو آيتين. وفيه قول رابع، حكاه الهروي، وهو أن يحذف من الصلاة، فلا يمدّ قيامها وركوعها وسجودها.
قال العراقي رحمه الله: والقول الأول هو الصحيح الذي عليه المحققون، والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه. هذا ما ذكره العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى في شرحه لـ"منتقى الأخبار"(1).
وذكر العلامة اللغوي محمد بن الْمُكَرَّم صاحب "لسان العرب"--------------------------------------------
(1) "نيل الأوطار" جـ 3 ص 231 - 232.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 305)

نحو ما تقدم، أحببت إيراده، وإن كان فيه تكرار لما سبق، زيادةً في الإيضاح، قال رحمه الله تعالى:
والاختصار، والتخاصر: أن يضرب الرجل يده إلى خَصْرِه(1) في الصلاة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "نهى أن يصلي الرجل مُخْتصَرًا". وقيل: "مُتَخَصرًا". قيل: هو من الْمِخْصَرَة. وقيل: معناه أن يصلي الرجل، وهو واضع يده على خَصْرِه. وجاء في الحديث: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار"(2)، أي أنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أهل النار، على أنه ليس لأهل النار الذين هم خالدون فيها راحة. هذا قول ابن الأثير.
قال محمد بن الْمُكَرَّم: ليس الراحة المنسوبة لأهل النار هي راحتهم في النار، وإنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا، يعني أنه إذا وضع يده على خَصْرِهِ كأنه استراح بذلك، وسماهم أهل النار لمصيرهم إليها، لا لأن ذلك راحتهم في النار.
وقال الأزهري في الحديث الأول: لا أدري أرُوي "مُخْتصِراً"، أو "مُتَخَصرًا"(3)، ورواه ابن سيرين، عن أبي هريرة "مُخْتَصِرًا"، وكذا--------------------------------------------
(1) "الخَصْر" من الإنسان: وسطه، وهو المستدِقُّ فوق الوَرِكَين، والجمع خُصُور، مثل فلس وفلوس. قاله في المصباح.
(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم 909. بإسناد صحيح.
(3) وقع في بعض نسخ المجتبى "مختصراً"، وفي بعضها "متخصراً".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 306)

رواه أبو عبيد؛ قال: هو أن يصلي، وهو واضع يده على خَصْرِهِ، قال: ويروى في كراهيته حديث مرفوع، قال: ويروى فيه الكراهة عن عائشة، وأبي هريرة. وقال الأزهري: معناه أن يأخذ بيده عصًا يتكىء عليها.
وفيه وجه آخر، وهو أن يقرأ آية من آخر السورة، أو آيتين، ولا يقرأ سورة بكمالها في فرضه. قال ابن الأثير: هكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة.
وفي حديث آخر: "الْمُتَخَصِّرون يوم القيامة على وجوههم النور". معناه المصلون بالليل، فإذا تَعبُوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من التعب؛ قال: ومعناه يكون أَن يأتوا يوم القيامة، ومعهم أعمالهم صالحة يتكئون عليها، مأخوذة من الْمِخْصَرَةِ.
وفي الحديث: "نَهَى عن اختصار السجدة". وهو على وجهين: أحدهما أن يختصر الآية التي فيها السجود، فيسجد بها، والثاني أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها، ولم يسجدها. انتهى(1). والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح القول الأول، وهو وضع اليد على الخاصرة قال النووي رحمه الله: الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والغريب والمحدثين، وبه قال أصحابنا في--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 2 ص 1171.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 307)

كتب المذهب أن المختصر هو الذي يصلي، ويده على خاصرته. انتهى(1).
قال الحافظ رحمه الله: ويؤيده ما روى أبو داود، والنسائي(2) من طريق سعيد بن زياد، قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى، قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه. انتهى(3).
وسيأتي ما قاله أهل العلم في سبب النهي في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
والحديث دليل على تحريم الاختصار في الصلاة، وبه يقول أهل الظاهر، وهو الظاهر؛ إذ لا صارف للنهي عنه. كما سيأتي تحقيقه في المسألة الخامسة، إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 5 ص 36.
(2) هو الحديث الآتي بعد هذا رقم 891.
(3) فتح جـ 3 ص 416 - 417.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 308)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -12/ 890 - وفي "الكبرى" -12/ 964 - بالسند المذكور. زاد في "الكبرى": قال أبو عبد الرحمن: غيرُ هشام قال في هذا الحديث: عن أبي هريرة، "نُهيَ أن يصلي الرجلُ … " انتهى.
وأشار بذلك إلى أن الحديث روي موقوفًا، فقد رواه البخاري من طريق أيوب عن ابن سيرين موقوفًا، لكن الموقوف في مثل هذا له حكم الرفع، لأن قول الصحابي: "نُهِيَ عن كذا" يعطي حكم الرفع، كما هو مذهب جمهور المحدثين، وإن خالف في ذلك بعض أهل العلم. قال الحافظ السيوطي رحمه الله في "ألفيته":
وَليُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوابِ … نَحْوُ مِنَ السُّنَّةِ مِنْ صَحَابِي
كَذَا أُمِرْنَا وَكَذَا كُنَّا نَرىَ … فِي عَهْدِهِ أَوْ عَنْ إضَافَةٍ عَرَى
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ لا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخلْفُ نُفِي
ثم إن هشامًا رواه أيضًا موقوفًا، لكنه صرح في آخره بالرفع، فقد أخرجه أحمد جـ 2 ص 290 - عن يزيد بن هارون عنه موقوفًا، بلفظ: "نُهِيَ عن الاختصار في الصلاة". وزاد بعده: قال: قلنا لهشام: ما الاختصار؟ قال: يضع يده على خَصْره، وهو يصلي. قال يزيد: قلنا لهشام: ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال برأسه: نعم. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 309)

أخرجه البخاري في الصلاة عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان.
ومسلم فيه عن الحكم بن موسى القَنْطَرِيّ، عن عبد الله بن المبارك- وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر- وأبي سلمة. وأبو داود فيه عن يعقوب بن كعب، عن محمد بن سلمة. والترمذي فيه عن أبي كريب، عن أبي أسامة - ستتهم عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأحمد جـ 2 ص 232 و 290 و 295 و 331 و 399، والدارمي رقم 1435، وابن خزيمة 908.
المسألة الرابعة: اختلف أهل العلم في المعنى الذي نهي عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال:
(الأول): أن اليهود تكثر من فعله، فنهي عنه كراهة للتشبه بهم.
أخرجه البخاري في "صحيحه" في ذكر بني إسرائيل عن عائشة رضي الله عنها. زاد ابن أبي شيبة فيه: "في الصلاة". وفي رواية: "لا
تشبهوا باليهود".
(الثاني): أنه تشبه بإبليس. قال الترمذي في جامعه: ويروى أن إبليس إذا مشى يمشي مختصرًا. ولأنه أهبط مُتَخَصِّرًا. أخرجه ابن أبي
شيبة عن حميد بن هلال موقوفًا. وروي عن أبن عباس رضي الله عنهما، حكاه عنه ابن أبي شيبة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 310)

(الثالث): أنه راحة أهل النار. رَوَى ذلك ابن أبي شيبة عن مجاهد، قال: "وضع اليد على الحقو استراحة أهل النار". ورواه أيضًا عن عائشة رضي الله عنها. وروى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار". قال العراقي رحمه الله: وظاهر إسناده الصحة. ورواه أيضًا الطبراني.
(الرابع): أنه فعل المختالين والمتكبرين. قاله المهلب بن أبي صفرة رحمه الله تعالى.
(الخامس): أنه شكل من أشكال أهل المصائب، يصفّون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم. قاله الخطابي رحمه الله تعالى.
(السادس): أنه صفة الراجز حين ينشد. رواه سعيد بن منصور من طريق قيس بن عباد بإسناد حسن.
قال الجامع عفا الله عنه: أقرب الأقوال في ذلك هو الأول، فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عائشة رضي الله عنها، ولكن لا
منافاة بين الجميع، كما قاله الحافظ رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: حديث الباب يدل على تحريم الاختصار في--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 3 ص 416 - 417. وتحفة الأحوذي جـ 2 ص 388. ونيل الأوطار جـ 3 ص 231 - 232.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 311)

الصلاة، وإليه ذهب أهل الظاهر، قال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى: ومن تعمد في الصلاة وضع يده على خاصرته بطلت صلاته. انتهى(1).
قالى الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: وممن كره الاختصار في الصلاة: ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مجلز،
والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. انتهى(2).
قال الجامع عفا الله عنه: كون النهي للتحريم كما قال أهل الظاهر هو الظاهر، لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي، كما هو الحق، صرح بهذا العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى(3). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
891 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَضَعْتُ يَدِى عَلَى خَاصِرَتِي، فَقَالَ لِي--------------------------------------------
(1) "المحلى" جـ 4 ص 18.
(2) "الأوسط" جـ 3 ص 263.
(3) "نيل الأوطار" جـ 3 ص 232.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 312)

هَكَذَا ضَرْبَةً بِيَدِهِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ، قُلْتُ لِرَجُلٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا رَابَكَ مِنِّي؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا الصَّلْبُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنْهُ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (حميد بن مَسْعَدَة): بن المبارك السمامي الباهلي البصري، صدوق، مات سنة 244، من [10]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 5/ 5.
2 - (سفيان بن حبيب): البصري البزاز، أبو محمد، وقيل غير ذلك، مات سنة 182، وقيل: 6، وله 58 سنة، ثقة، من [9]، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، والأربعة، تقدم في 67/ 82.
3 - (سعيد بن زياد): الشيباني المكي، مقبول، من [6].
روى عن زياد بن صُبَيح، وطاوس. وعنه وكيع، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب، ويزيد بن هارون، ومكي بن إبراهيم. قال ابن معين: صالح. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال الدارقطني: يعتبر به، ولا يحتج به، لا أعرف له إلا حديث

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 313)

التصليب. أخرج له أبو داود، والنسائي حديث الباب فقط(1).
قال الجامع عفا الله عنه: سعيد بن زياد هذا قال عنه في "ت": مقبول -كما سبق آنفًا- وفيه نظر؛ لأنه وثقه ابن معين في رواية، وفي رواية قال: صالح، ووثقه العجلي، وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وما تكلم فيه إلا الدارقطني. فمثل هذا يقال فيه: ثقة، أو صدوق. ومن الغريب أنه قال في شيخه زياد الآتي: ثقة، وتوثيق العلماء له قريب من توثيق هذا، كما يأتي قريبًا!! فليتأمل. والله تعالى أعلم.
4 - (زياد بن صُبَيح): الحنفي، أبو مريم البصري، ثم المكي، ثقة من [4].
روى عن ابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير. وعنه الأعمش، ومنصور، ومغيرة، وسعيد بن زياد الشيباني. قال إسحاق ابن راهويه: زياد بن صُبيح رجل صالح ثقة، وليس هو بأخي عبد الله ابن صبيح. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن حبان في الثقات: زياد بن صبيح، ويقال: ابن صباح، وهو الذي روى عنه يزيد بن أبي زياد. وقال العجلي: زياد بن صبيح مدني تابعي ثقة. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال أبو أحمد في الكنى: أبو مريم زياد بن صبيح. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: لا يختلفون أنه بالضم، يعني بضم الصاد.--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 3 ص 374. "ت" ص 110.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 314)

وقال ابن أبي حاتم: بالفتح. أخرج له أبو داود، والنسائي حديث الباب فقط(1).
5 - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب، رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين بصريين، ومكيين، ومدني.
ومنها: أن شيخه من رجال الجماعة، إلا البخاري، وسفيانُ بن حبيب من رجال الأربعة، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأن سعيد بن زياد، وشيخه ممن انفرد به هو وأبو داود.
ومنها: أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن زياد بن صُبَيح) مصغرًا، وقيل: بالفتح، كما تقدم، الحنفي--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 4 ص 31 - 32. "ت" ص 122. "صه" ص 138.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 315)

البصري، ثم المكي، أنه (قال: صليت إِلى جنب) عبد الله (ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما (فوضعت يدي على خاصرتي)
وفي "الكبرى": "على خَصْرِي". قال في اللسان: الخَصْرَتان، والخاصرتان: ما بين الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتَان،
وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقة الطِّفْطِفَةِ(1). انتهى(2).
(فقال لي هكذا ضربةً بيده) أي ضربني هكذا، من إطلاق القول على الضرب، لأن القول يطلق على الضرب، كما قاله ابن الأنباري،
وقد نظمت المعاني التي تأتي لها "قال" بقولي:
تَجِيءُ قَالَ لِمَعَانٍ تُجْتَلَى … تَكَلَّمَ اسْتَرَاحَ مَات أَقْبَلا
وَمَالَ مَعْ ضَرَبَ ثُمَّ غَلَبَا … ولِلتَّهَيّؤ لِفِعْلٍ يُجْتَبَى
فَجُمْلَةُ الْمَعَانِي قُلْ ثَمَانِيَهْ … فَاحْفَظْ فإِنَّها مَعَانٍ سَامِيَهْ
وقوله: "ضَرْبَةً" مفعول مطلق، لـ"قال" كقعدت جلوسًا. وقال السندي رحمه الله: قوله: "ضربة بيده" بالنصب مفعول "قال" على أنه--------------------------------------------
(1) "الحرقفة": عظم الحَجَبَة، أي الوَرِكِ. و"القُصَيرَى": مقصورةً أسفل الأضلاع، أو آخر ضلع في الجنب. و"الحَجَبَتان": محركة حرفا الورِك المشرفان على الخاصرة، أو العظمان فوق العانة المشرفان على مرَاقّ البطن من يمينَ وشمال. و"الطفطفة"- بالفتح، ويكسر: الخاصرة، أو أطراف الجنب المتصلة بالأضلاع. انتهى"قَ".
(2) اهـ لسان العرب جـ 2 ص 1171.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 316)

بمعنى "فعل". انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذكرته أقرب. فتبصر.
وفي بعض النسخ: بدل: "ضربة" "ضَرَبَهُ" فعلًا ماضيًا. وهو الذي في "الكبرى". وعليه فتكون الجملة بيانًا لما قبلها. يعني أنه يريد بقوله: "فقال لي هكذا" أنه ضربه بيده. والله تعالى أعلم.
(فلما صليت) أي انتهيت من الصلاة (قلت لرجل: مَنْ هذا؟) استفهام ممن ضربه (قال:) أي ذلك الرجل (عبد الله بن عمر) بالرفع خبر لمحذوف، أي "هو" يعني أن هذا الذي ضربك هو عبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولعل زياد بن صبيح، لا يعرف ابن عمر قبل ذلك، أو كان يعرفه، ولكنه لم ير وجهه حينما ضربه، ويؤيد هذا قوله: "يا أبا عبد الرحمن"، فإن ظاهره يدل على معرفة سابقة. والله أعلم.
(ما رابك مني) أي ما الذي سَاءكَ من أمري، وكَرِهْتَهُ مني. فـ "ما" استفهامية، و"راب" بمعنى "ساء" قال ابن منظور رحمه الله نقلًا عن
"تهذيب الأزهري": أراب الرجلُ يُريب: إذا جاء بتُهْمَةٍ، وارتبتُ فلانًا. أي اتهمته، ورابني الأمرُ رَيْبًا: أي نابني، وأصابني، ورابني أمره
يَريبني: أي أدخل عليّ شرًا وخوفًا، قال: ولغة رديئة: أرابني هذا--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 127.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 317)

الأمر. انتهى(1).
(قال) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (إِن هذا الصَّلْبُ) برفع الصلب خبرًا لـ"إن" وجوّز السندي رحمه الله نصبه على أنه صفة
"هذا"، والخبر محذوف، أي رابني منك. انتهى.
والصَّلْبُ -بفتح، فسكون-: مصدر صَلَبَ، من باب ضرب، يقال: صلب الجاني: إذا شدَّ أطرافه، وعلقه. والراد أنه شبْهُ الصَّلْب،
لأن المصلوب يمدّ يده على الجِذعْ، وهيئة الصَّلْب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القَيام. قاله ابن الأثير رحمه الله تعالى(2).
(وإِن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عنه) أي عن الصَّلْب الذي هو وضع اليدين على الخاصرتين. وهذا يؤيد ما تقدم من ترجيح تفسير الاختصار في حديث أبي هريرة رضي الله عنه بوضع اليد على الخاصرة. فتفطن.
والحديث دليل على ما ترجم له المصنف، وقد تقدم تمام البحث في ذلك في الحديث الماضي. وفيه الإنكار على المصلي إذا أخطأ، وإن كان داخل الصلاة، ولا يلزم أن ينتظر حتى يسلم. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) "لسان العرب": جـ 3 ص 1788.
(2) "النهاية" جـ 3 ص 44.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 318)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عمر رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -12/ 891 - وفي "الكبرى" -12/ 965 - بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن هناد، عن وكيع، عن سعيد بن زياد، عن زياد بن صُبَيح، عنه.
وأخرجه أحمد جـ 2/ 106، وابن أبي شيبة جـ 1/ 183، والبيهقي 2/ 288.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌13 - الصَّفُّ بَيْنَ القَدَميْنِ فِي الصَّلاةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على كراهة صف القدمين في الصلاة، والمراد به أن يساوي بينهما مع الإلزاق، وعدم المراوحة بينهما.
892 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي، قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: خَالَفَ السُّنَّةَ، وَلَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَفْضَلَ.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عمرو بن علي) الفلاس الصيرفي، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 4/ 4.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري، ثقة ثبت حجة، من [9]، تقدم في 4/ 4.
3 - (سفيان بن سعيد الثوري) الكوفي الإمام الحجة الثبت، من [7]، تقدم في 33/ 37.
4 - (ميسرة) بن حبيب النَّهْدي -بفتح، فسكون- أبو خازم(1)--------------------------------------------
(1) "أبو حازم" في "تك" و "ت" بالحاء المهملة، والذي في "تت"، و"صه": أبو خازم، بل صرح في "صه" أنه بمعجمتين. فليحرر.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 320)

الكوفي، صدوق، من [7].
قال عبد الله بن أحمد: أملى علي أبي أن أبا خازم ميسرة ثقة. وقال ابن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو داود: معروف. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ميسرة، وحجاج بن أرطاة، وابن أبي ليلى؟ فقال: ميسرة أحب إلي على قلة ما ظهر من حديثه، قلت: فما تقول فيه؟ قال: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، والباقون، سوى مسلم، وابن ماجه.
قال الجامع عفا الله عنه: ميسرة هذا قال عنه في "ت": صدوق، كما مرَّ آنفًا، وكان من حقه أن يقول: ثقة، فإنه متفق على توثيقه، فإن قول أبي حاتم: لا بأس به. بمنزلة ثقة من غيره. فتنبه. والله أعلم.
5 - (المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق، ربما وَهِمَ، من [5].
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد. قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: أبو بشر أحب إلي من المنهال، وقال: نعم شديدًا أبو بشر أوثق، إلا أن المنهال أسن. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال وهب بن جرير، عن شعبة: أتيت منزل المنهال، فسمعت منه صوت الطنبور، فرجعت، ولم أسأله،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 321)

قلت: فهلا سألته، عسى كان لا يعلم. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: أتى شعبة المنهال بن عمرو، فسمع صوتًا، فتركه. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال الدارقطني: صدوق. وقال جرير، عن مغيرة: كان حسن الصوت، وكان له لحن يقال له وزن سبعة. وقال الغلابي: كان ابن معين يضع من شأن المنهال بن عمرو. وقال الجوزجاني: سيئ المذهب، وقد جرى حديثه. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، حدثني محمد بن عمر الحنفي، عن إبراهيم ابن عبيد الطنافسي، قال: وقف المغيرة صاحب إبراهيم على يزيد بن أبي زياد، فقال: ألا تعجب من هذا الأعمش الأحمق إني نهيته أن يروي عن المنهال بن عمرو، وعن عباية، ففارقني على ألا يفعل، ثم هو يروي عنهما، نشدتك بالله تعالى هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين؟ قال: اللهم لا. وكذا عباية. وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحافظ: محمد بن عمر الحنفي راوي الحكاية فيه نظر.
وقال الحاكم: المنهال بن عمرو غمزه يحيى القطان. وقال أبو الحسن ابن القطان: كان أبو محمد بن حزم يضعف المنهال، وردّ من روايته حديث البراء، وليس على المنهال جرح، فيما حكى ابن أبي حازم، فذكر حكايته المتقدمة، قال: فإن هذا ليس بجرح، إلا إن تجاوز إلى حد تحريم، ولم يصح ذلك عنه، وجرحه بهذا تعسف ظاهر، وقد وثقه ابن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 322)

معين، والعجلي، وغيرهما. أخرج له الجماعة سوى مسلم(1).
6 - (أبو عبيدة) بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال اسمه عامر، مات سنة 80، كوفي
ثقة، من كبار [3]، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، أخرج له الأربعة، تقدم في 55/ 622.
7 - (عبد الله) بن مسعود الهذلي رضي الله عنه، تقدم 35/ 37.
والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، سوى ميسرة، فأخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والمصنف، والمنهال بن عمرو، فما أخرج له مسلم، وأبا عبيدة، فمن رجال الأربعة، وفيه رواية تابعي، عن تابعي؛ المنهال، عن أبي عبيدة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي عبيدة) بن عبد الله بن مسعود (أن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه (رأى رجلًا يصلي) جملة في محل نصب صفة--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 10 - ص 319 - 320. "ت" ص 348.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 323)