Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5 - (أبو عثمان النّهديّ) عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو الكوفي، ثم البصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت عابد مخضرم، مات سنة 95، وقيل: بعدها، عن 130 سنة، وقيل: أكثر، من كبار [2]، أخرج له الجماعة، تقدم في 11/ 641.
6 - (ابن مسعود) عبد الله الصحابي رضي الله عنه، تقدم في 35/ 39. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله ثقات نبلاء، إلا الحجاج بن أبي زينب، فمتكلم فيه، وقال في "ت": صدوق يخطىء، وأن شيخه هو أحد التسعة الذين أخذ عنهم أصح الأصول الستة بدون واسطة، وأن هشيمًا ليس في الكتب الستة من يسمى باسمه غيره. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن مسعود) رضي الله عنه، أنه (قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وضعت شمالي على يميني) جملة في محل نصب على الحال من المفعول به، أي حال كوني واضعا يدي اليسرى على اليمنى مخالفًا للسنة (فأخذ يميني، فوضعها على شمالي). ولأحمد، والدارقطني من حديث جابر رضي الله عنه، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل، وهو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 284)

يصلي، وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها، ووضع اليمنى على اليسرى.
وفيه: مشروعية وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، دون العكس، وأن من رأى منكرًا أزاله، ولو كان فاعله في الصلاة، فلا ينتظره حتى يسلم، وأن صلاته لا تبطل بذلك. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا حسن.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -10/ 888 - وفي "الكبرى" -10/ 962 - عن عمرو ابن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن هشيم، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، عنه. وقال في "الكبرى": قال أبو عبد الرحمن: غير هشيم أرسل هذا الحديث. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هشيم ثقة ثبت حافظ، تقبل زيادته، ولا يضره مخالفة غيره له بالإرسال، وإنما يُخشى من تدليسه، وقد زالت ---------------------------------------------
(1) "الكبرى" جـ 1 ص 310.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 285)

والحمد لله- فقد صرح بالإنباء عند ابن ماجه جـ 1 ص 266 رقم 811 - فقال: أنبأنا الحجاج بن أبي زينب السلمي، فزالت تهمة تدليسه.
ثم وجدت تابعه محمد بن يزيد الواسطي، وهو ثقة ثبت عند الدارقطني في سننه جـ 1 ص 287 - عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، قال: "مر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، واضع شماله على يمينه، فأخذ بيمينه، فجعلها على شماله".
والحاصل أن الحديث حسن من أجل الكلام في الحجاج بن أبي زينب، كما تقدم. وقال النووي في "الخلاصة": إسناده صحيح على شرط مسلم(1). والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (أبو داود) في "الصلاة" عن محمد بن بكّار بن الرَّيَّان. وابن ماجه فيه عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي -كلاهما عن هشيم، به.
قال الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله من زياداته في "الأطراف": رواه محمد بن الحسن المزني الواسطي، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر "مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل، وهو يصلي … ".
قال الجامع عفا الله عنه: حديث جابر أخرجه (أحمد) جـ 3/--------------------------------------------
(1) انظر التعليق المغني على الدارقطني جـ 1 ص 287.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 286)

ص 381 - عن محمد بن الحسن المذكور بسنده. (والدارقطني) في سننه جـ 1 ص 286 - 287 - من طريق يحيى بن معين، عن محمد بن الحسن المذكور، ولفظه تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌11 - باب مَوْضِعِ الْيَمِينِ مِنَ الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ
أي هذا باب ذكر موضع اليد اليمين من اليد الشمال في حال القيام للصلاة.
فالمراد بقوله: "في الصلاة" حالة القيام، لأن هذه الكيفية إنما تستحب في حال القيام الذي يعقب الإحرام فقط، فلا تستحب في الاعتدال من الركوع، لعدم دليل صريح عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك. والله تعالى أعلم.
بيّن المصنف رحمه الله تعالى في البابين المتقدمين مشروعية وضع اليمين على الشمال، وأراد هنا بيان المحل الذي توضع عليه اليمين من الشمال، وهو الكف، والرسغ، والساعد.
وقد تقدم -9/ 887 - من رواية علقمة عن أبيه، قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في الصلاة قبض بيمينه على شماله"، فدل على أن القبض مشروع أيضًا، ولا خلاف بين الروايتين، لإمكان العمل بهما في أوقات مختلفة، فيضع الكف والرسغ والساعد أحيانًا، ويقبض أحيانًا، فكل سنة ثابتة. وهذا هو الصحيح في كيفية العمل بالروايتين.
وأما ما استحسنه بعض المتأخرين من الحنفية في الجمع بين الروايتين من أن صورته أن يضع يمينه على يساره آخذًا رسغها بخنصره وإبهامه،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 288)

ويبسط الأصابع الثلاث. كما ذكره ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار جـ 1 ص 454 فباطل؛ إذ فيه خروج عن الصفتين المذكورتين في الحديث، وإحداث صفة ثالثة لم يرد بها دليل(1). والله تعالى أعلم.
889 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَامَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ، وَالسَّاعِدِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، قَالَ: وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ، وَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ اثْنَتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ،--------------------------------------------
(1) نبه على ذلك الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ص 61 الطبعة -14 - .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 289)

فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا، يَدْعُو بِهَا.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (سويد بن نصر) الروزي، ثقة، من [10]، تقدم قبل باب.
2 - (عبد الله بن المبارك) المروزي، الإمام الحجة، من [8]، تقدم قبل باب.
3 - (زائدة) بن قُدَامَةَ الثقفي، أبو الصَّلْت الكوفي، مات سنة 160، وقيل: بعدها، ثقة ثبت صاحب سنة، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 74/ 91.
4 - (عاصم بن كُلَيب) بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، من [5].
قال الأثرم، عن أحمد: لا بأس بحديثه. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. وقال الآجري: قلت لأبي داود: عاصمُ بنُ كليب ابنُ مَنْ؟ قال: ابن شهاب، كان من العباد، وذكر من فضله، قلت: كان مرجئًا؟ قال: لا أدري. وقال في موضع آخر: كان أفضل أهل الكوفة. وقال شريك بن عبد الله النخعي: كان مرجئًا. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح المصري: يعدّ من وجوه الكوفيين الثقات. وقال في موضع آخر: هو ثقة مأمون. وقال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد. وقال ابن سعد: كان ثقة يحتج

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 290)

به، وليس بكثير الحديث، توفي أول خلافة أبي جعفر. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأرخ وفاته سنة 137، وكذا أرخه خليفة. علق له البخاري، وأخرج له الباقون(1).
5 - (كليب) بن شهاب بن المجنون الجرمي، وفي نسبه اختلاف، صدوق، من [2]، ووهم من ذكره في الصحابة.
روى عن أبيه، وخاله الفلتان بن عاصم، وعمر، وعلي، وسعد، وأبي ذرّ، ومجاشع بن مسعود، وأبي موسى، وأبي هريرة، ووائل بن حجر، وغيرهم. وعنه ابنه عاصم، وإبراهيم بن المهاجر. قال أبو زرعة: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، ورأيتهم يستحسنون حديثه، ويحتجون به. وقال النسائي: كليب هذا لا نعلم أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم، وغير إبراهيم بن المهاجر، وإبراهيم ليس بقوي في الحديث. وقال الآجري، عن أبي داود: عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده ليس بشيء، الناس يغلطون، يقولون: كليب عن أبيه، ليس هو ذاك. وقال في موضع آخر: وعاصم بن كليب كان من أفضل أهل الكوفة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يقال: إن له صحبة. وقال ابن أبي خيثمة، والبغوي: قد لحق النبي صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن منده، وأبو نعيم، وابن عبد البر في الصحابة، وهو وَهَم منهم. أخرج له البخاري في--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 5 ص 53 - 54. "ت" ص 160.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 291)

"جزء رفع اليدين"، والباقون إلا مسلمًا(1).
6 - (وائل بن حجر) بن سعد بن مسروق الحضرمي الصحابي رضي الله عنه، تقدم في 4/ 879. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله موثقون، وأنهم كوفيون، إلا شيخه، وشيخ شيخه، فمروزيان، وفيه رواية الابن عن أبيه، ورواية تابعي، عن تابعي، عاصم بن كليب، عن أبيه، وفيه الإخبار والإنباء، والعنعنة، والتحديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(قال:) عاصم بن كليب (حدثني أبي) كليب بن شهاب (أن وائل بن حجر أخبره) أي أخبر كليباً (قال: قلت: لأنظرن إِلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي) أي قلت في نفسي، وعزمت على النظر إلى صلاته صلى الله عليه وسلم.
واللام هي الموطئة للقسم، و"أنظر". بمعنى أبْصِرُ، يقال: نَظَرتُه أنظُرُه نَظَرًا، ونظرت إليه أيضًا: أبصرته. يتعدى بنفسه، وبـ "إلى"(2)،--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 8 ص 445 - 446.
(2) انظر المصباح المنير جـ 2 ص 612.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 292)

والجارّ والجرور متعلق بـ"أنظر"، و"كيف" منصوبة على الحال بـ"يصلي"، وفعلُ النظر معلق بها، والجملة في محل جر بدل من "صلاة" بدل اشتمال، والمعنى: والله لأنظرن إلى الصلاة إلى كيفية أدائِها(1).
(فنظرت اليه، فقام، فكبر) وفي الرواية الآتية -35/ 1265 - من طريق بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب "فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقبل القبلة، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه … " (ورفع يديه) الظاهر أن الرفع مقارن للتكبير، وقد تقدم بيان اختلاف الروايات، واختلاف أقوال أهل العلم في مقارنة الرفع للتكبير، وتقديم الرفع عليه، مع ترجيح كون المصلي مخيرًا في ذلك - 2/ 877 (حتى حاذتا) أي قابلتا (بأذنيه) فيه أن رفع اليدين يكون إلى محاذاة الأذنين، وقد تقدم البحث فيه مُستوفىً في 4/ 879 فارجع إليه تستفد (ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى) "الكف": الراحة مع الأصابع، سميت بذلك لأنها تَكُفُّ الأذى عن البدن، والجمع كُفُوف، وأكف، مثل فلس، وفلوس، وأفلس، وهو مؤنث، قال ابن الأنبَاري: وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر، ولا يَعرِف تذكيرها من يوثق بعلمه، وأما قولهم: كفٌّ مُخَضَّبٌ فعلى معنى ساعِدٍ مُخَضّبٍ. أفاده الفيومي(2).--------------------------------------------
(1) ذكر مثل هذا الإعراب العلامة ابن هشام الأنصاري رحمه الله في "مغني اللبيب" جـ 1 ص 174 بنسخة حاشية الأمير عند الكلام على إعراب قوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}.
(2) انظر: المصباح المنير جـ 2 ص 535.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 293)

(والرسغ) -بضم، فسكون، أو بضمتين، مثل عُسْرٍ، وعُسُرٍ- قال العجَّاج [من الرجز]:
فِي رُسُغٍ لا يَتَشَكَّى الْحَوْشَبَا(1) … مُسْتَبْطِنًا مَعَ الصَّمِيمِ عَصَبَا
والجمع أرْسَاغ. وهو: مَفْصِلُ ما بين الكفّ والذراع. وقال: مُجْتَمَع الساقين والقدمين. وقيل: هو مفصِلُ ما بين الساعد والكف، والساق والقدم. وقيل: هو الموضع الْمُستَدِقُّ الذي بين الحافر ومَوْصِلِ الوَظِيف(2) من اليد والرجل، وكذلك هو من كل دابة. أفاده ابن منظور رحمه الله تعالى(3).
(والساعد) هو من الإنسان: ما بين المرْفَق والكفّ، وهو مذكر، سمي ساعداً لأنه يساعد الكفّ في بطشها وعملها، والساعد هو العضد، والجمع سواعد. قاله الفيومي(4).
والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على كف اليسرى، ورسغها، وساعدها، وذلك بأن يكون وسط كفه اليمنى على الرسغ، فيلزم منه أن يكون أصل الكف على الكف، والأصابع على الساعد. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) "الحوشب": موصل الوظيف في رسغ الدابة، أو عظم في باطن الحافر بين العصب والوظيف، وقيل غير ذلك. راجع "ق" ص 95. والصميم: العظم الذي به قوام العضو. اهـ "ق" أيضًا ص 1459. طبعة مؤسسة الرسالة.
(2) "الوظيف": مستدقّ الذراع والساق. اهـ "ق". ص 1111.
(3) لسان العرب جـ 3 ص 1642.
(4) المصباح جـ 1 ص 277.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 294)

(فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها) أنث الضمير -والله أعلم- على معنى الرَّفْعَةِ، أي مثل رفعته الأولى عند الإحرام، وهي الرفع إلى الأذنين، وفي رواية بشر بن المفضل عن عاصم "رفعهما مثل ذلك"؛ أي مثل ذلك الرفع المتقدم.
وفيه استحباب رفع اليدين إلى الأذنين عند الركوع، وهو المذهب الراجح، خلافًا لمن قال بعدم استحباب الرفع، وسيأتي تحقيق القول فيه في محله -85/ 1024 - إن شاء الله تعالى.
(قال: ووضع يديه على ركبتيه) فيه أن السنة عند الركوع وضع اليدين على الركبتين، لا التطبيق لأنه منسوخ، وهو مذهب الجمهور، خلافًا لابن مسعود رضي الله عنه؛ حيث قال بالتطبيق، وسيأتي البحث عنه مُستوفى في محله -1/ 1032 - إن شاء الله تعالى.
(ثم لما رفع رأسه) أي من الركوع (رفع يديه مثلها) أى مثل رَفْعَتِهِ السابقة.
وفيه أنه لا يستحب وضع اليمين على الشمال عند القيام من الركوع، لأنه لو كان مشروعًا لما ترك ذكره وائل رضي الله عنه، ولم يرد دليل صريح في شيء من الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله، فتبصر. والله تعالى أعلم.
(ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه) وفي رواية بشر المذكورة:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 295)

"فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه". يعني أنه صلى الله عليه وسلم وضع رأسه بين يديه محاذيتين لأذنيه مثل ما فعل عند الإحرام. وفيه أن السنة وضع الكفين محاذيتين للأذنين (ثم قعد، وافترش رجله اليسرى) أي وضعها على الأرض، وجعلها كالفراش له يجلس عليها (ووضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى) أي وضع بحيث صار بعض كفه على فخذه، وبعضها على ركبته اليسرى (وجعل حد مرفقه الأيمن) أي وضع طرف مرفقه الذي من جهة الكف.
والمرفق -بكسر الميم، وفتح الفاء بينهما راء ساكنة، كمِنبَر، أو بفتح الميم، وكسر الفاء كمَسجد-: موصل الذار في العضد. قاله المجد اللغوي رحمه الله(1).
(على فخذه اليمنى) متعلق بـ"جعل"؛ أي جعله مستعليًا عليها مرتفعًا عنها.
و"الفخذ" -بكسر الخاء المعجمة، ككتف، ويجوز تسكينها للتخفيف، مع فتح الفاء وكسرها-: ما بين الساق والورك، مؤنث. أفاده المجد(2).
(ثم قبض اثنين من أصابعه) هما الخنصر والبنصر (وحلق--------------------------------------------
(1) "ق" ص 1145 طبعة مؤسسة الرسالة.
(2) المصدر السابق ص 429.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 296)

حلقة) من التحليق، أي جعل الإبهام والوسطى مثل الحلقة -بسكون اللام وقد تفتح.
قال الفيومي رحمه الله: وحَلْقة الباب، بالسكون، من حديد وغيره، وحَلْقَة القوم الذين يجتمعون مستديرين، والْحَلْقَة السلاحُ كُلُّهُ، والجمع حَلَقٌ بفتحتين على غير قياس. وقال الأصمعي: والجمع حلَق، مثل قَصْعَة وقصَع، وَبدْرَة وبدَر. وحكى يونس عن أبي عمرو ابن العلاء أن الحَلَقَة بالفتح لغة في السكون، وعلى هذا فالجمع بحذف الهاء قياس، مثل قصبة وقصب. انتهى(1).
(ثم رفع أصبعه) أي السبابة، لما في رواية سفيان، عن عاصم بن كليب الآتية -30/ 1264 - : "وأشار بالسبابة، يدعو بها". وفي رواية بشر المذكورة: "ورأيته يقول هكذا، وأشار بشر بالسبابة من اليمنى، وحلّق الإبهام والوسطى".
قال الفيومي رحمه الله: "الإِصبَع" مؤنثة، وكذلك سائر أسمائها، مثل الخِنْصِر والبِنْصِر، وفي كلام ابن فارس ما يدلّ على تذكير الإِصبَع، فإنه قال: الأجود في إصبع الإنسان التأنيث. وقال الصغاني أيضًا: يذكر، ويؤنث، والغالب التأنيث. قال بعضهم: وفي الإصبع عشر لغات: تثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: أصْبُوع وزانُ عصْفُورٍ، والمشهور من لغاتها كسر الهمزة، وفتح الباء، وهي التي--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 1 ص 146 - 147.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 297)

ارتضاها الفصحاء. انتهى(1).
(يحركها) أي يحرك أصبعه التي أشار بها، وهي السبابة، (يدعو بها) جملة في محل نصب على الحال من فاعل "يحرك"، أي حال كونه داعيًا الله سبحانه وتعالى بها.
وفيه استحباب تحريك السبابة في حال التشهد وقت الدعاء.
وقال السندي رحمه الله عند قوله: "وحلّق حلقة، ورفع أصبعه" ما نصه: وقد أخذ به الجمهور، وأبو حنيفة، وصاحباه، كما نص عليه محمد في موطئه، وغيره، إلا أن بعض مشايخ المذهب أنكره، ولكن أهل التحقيق من علماء المذهب نصوا على أن قولهم مخالف للرواية والدراية، فلا عبرة به، وأما تحريك الأصبع، فقد جاء في بعض الروايات، فأخذ به قوم، إلا أن الجمهور ما أخذوا به، لخلو غالب الروايات عنه. والله تعالى أعلم. انتهى(2).
قال الجامع عفا الله عنه: الصحيح استحباب التحريك في حال التشهد وقت الدعاء؛ لدلالة حديث وائل بن حجر رضي الله عنه هذا عليه، وإنما قلت: وقت الدعاء؛ لقوله: "يدعو بها". ثم إن استحباب التحريك يكون في بعض الأوقات، لا مطلقًا؛ لأن جمهور الصحابة الذين نقلوا صلاته صلى الله عليه وسلم ما أثبتوها، مع دقة وصفهم لصلاته، ووائل إنما--------------------------------------------
(1) المصدر السابق جـ 1 ص 332.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 127.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 298)

رآه في بعض الأوقات، كما يدل قوله: "لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ثم وصف صلاته، وقال: "فرأيته يحركها"، أي في ذلك الوقت، فدل على أنه صلى الله عليه وسلم عمل به في بعض الأوقات، لا مطلقًا، وهذا مثل قولنا باستحباب زيادة "وبركاته" في السلام من الصلاة، لثبوتها في حديث وائل، وغيره، كما يأتي في محله، فإنه يكون في بعض الأوقات، لا دائمًا. وسيأتي تحقيق القول في ذلك في محله -99/ 1161 - و-70/ 1319 - إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه الرجع والمآب. وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث وائل بن حجر هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -11/ 889 - وفي "الكبرى" -11/ 963 - عن سويد ابن نصر، عن ابن المبارك، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عنه. و49/ 1102 - عن أحمد بن ناصح، عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم، نجه مختصرا. و97/ 1159 - عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سفيان، عن عاصم به. و-29/ 1263 - و"الكبرى" -64/ 1186 - عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 299)

به. و30/ 1264، و"الكبرى" -65/ 1187 - عن محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّيّ، عن محمد بن يوسف الفِرْيابي، عن سفيان الثوري به. 31/ 1265 - و"الكبرى"- 66/ 1188 عن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن عاصم به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن مسدد، عن بشر بن المفضل، به. وعن الحسن بن علي، عن أبي الوليد، عن زائدة به. والترمذي فيه عن أبي كريب، عن عبد الله بن إدريس، به. وابن ماجه فيه عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إدريس به. والحميدي رقم 885، وأحمد جـ 4/ ص 316 و317 و318 و319، والدارمي رقم 1364، والبخاري في جزء رفع اليدين رقم 26 و30 و71، وابن خزيمة: 477 و641 و690 و478 و714 و479 و485 و713 و691 و697 و698. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله وهو بيان موضع اليمين من الشمال في حال القيام للصلاة، وهو الكف والرسغ والساعد، وقد ثبت في رواية أخرى مشروعية القبض أيضًا كما تقدم أول الباب، فيعمل بهما في أوقات مختلفة.
ومنها: حرص الصحابة رضي الله عنهم في نقل صفة الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 300)

ومنها: مشروعية القيام للصلاة.
ومنها: مشروعية التكبير في الدخول إلى الصلاة، وقد تقدم أنه لا يجزىء غيره عند جمهور أهل العلم، وخلاف ذلك مذهب باطل.
ومنها: استحباب رفع اليدين عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وقد تقدم قول ابن حزم بوجوبه عند الإحرام، ولا يخالف في استحباب ما عدا ذلك.
ومنها: وضع اليدين على الركبتين في الركوع، وسيأتي الكلام عليه في محله إن شاء الله تعالى.
ومنها: مشروعية السجود، واستحباب وضع الكفين بحذاء الأذنين.
ومنها: مشروعية القعود للتشهد، واستحباب افتراش رجله اليسرى، والجلوس عليها وهذا بالنسبة للتشهد الأول، وأما الثاني ففيه التورك، كما يأتي في محله.
ومنها: استحباب وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وجعل حد المرفق الأيمن على الفخذ اليمنى، واستحباب قبض الخنصر والبنصر، وتحليق الإبهام والوسطى، والإشارة بالسبابة، وتحريكها داعياً بها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌12 - باب النَّهْىِ عَنِ التَّخَصُّرِ فِي الصَّلَاةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على النهي عن التخصر في حال أداء الصلاة.
"والتَّخَصُّرُ": مصدر تَخَصَّرَ يَتَخَصَّرُ: إذا وضع يده على خاصرته، كاختصر، وقيل غير ذلك. وسيأتي في شرح الحديث بيان ما قاله أهل العلم في تفسيره، إن شاء الله تعالى.
890 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ ح وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ -وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (سويد بن نصر)، 2 - (عبد الله بن المبارك) تقدما في الباب الماضي.
3 - (إِسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه، مات سنة 238، ثقة ثبت حجة فقيه، من [10]، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي، تقدم في 2/ 2.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 302)

4 - (جرير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الرَّيّ، وقاضيها، مات سنة 188، ثقة صحيح الكتاب، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
5 - (هشام) بن حسان الأزدي القُرْدُوسي، أبو عبد الله البصري، مات سنة 148، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 188/ 300.
6 - (ابن سيرين) هو محمد أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاري، مات سنة 110، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 46/ 57.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخيه؛ فإسحاق بن إبراهيم ما أخرج له ابن ماجه، وسويد بن نصر انفرد به هو والترمذي.
ومنها: أن إسحاق مروزي، نزيل نيسابور، وجرير كوفي نزيل الريّ، وسويد وابن المبارك مروزيان، وهشام وابن سيرين بصريان، وأبو هريرة مدني.
ومنها: كتابة "ح" إشارة إلى الانتقال لسند آخر، وقد تقدم الكلام

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 303)