Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فأراد تطبيقه في تصنيفه هو في السنن، والظاهر أنه فاتته هذه النكتة عند تصنيفه السنن الكبرى، فأراد التزامها حيث عزم على تصنيفه المجتبى، بل لا يبعد أن يكون مثل هذا الالتزام هو مما حمله على هذا الانتقاء ليجوده ويحسنه في ترتيبه وأسلوبه.
ومن أبرز أمثلته أنه لما جمع السنن الكبرى بدأ بكتاب الطهارة فترجم له بقوله:
"وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة"، وأورد فيها حديث غسل اليدين عند الاستيقاظ تنبيها على أن الطهارة تبدأ بغسل اليدين.
فلما صنف المجتبى فيما بعد بدأ بترجمة من آية من القرآن، هي جامعة لبيان الوضوء والغسل والتيمم، وهي آية المائدة، فقال: تأويل قوله عز وجل {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]. وهذا كما ذكر العلامة أبو الحسن محمَّد بن عبد الهادي السندي محشي سنن النسائي، فقال في شرح هذه الترجمة: يريد رحمه الله تعالى أن تمام ما يذكر في كتاب الطهارة في هذا الكتاب بمنزلة باب الطهارة، أو كتاب الطهارة في غيره، وتمام الأبواب المذكورة في الطهارة داخلة في هذه الترجمة اهـ. قلت: ولهذا لم يصدر هذا الكتاب بعنوان كتاب الطهارة، اكتفاء بهذه الترجمة الوافية الشاملة.
وللمصنف في صنيعه هذا أسوة حسنة في الإمام البخاري رحمه الله المتقدم عليه، حيث بدأ كتاب الطهارة من صحيحه بقوله: كتاب الوضوء، باب ما جاء في قول الله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية.
ولما فرغ المصنف مما أراد انتقاءه وإضافته وتهذيبه من السنن الكبرى من كتاب الطهارة، وما ذكر من الأبواب والأحاديث كانت كلها بمنزلة البيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

لآية المائدة بدأ بما سماه "كتاب المياه" من المجتبى، وأتبعه بقوله: قال الله عز وجل: "وأنزلنا من السماء ماء طهورا" … الخ.
فوضع هذا الكتاب لبيان أحاديث تتعلق بأحكام المياه، وصدره بآيات من القرآن تنبيها على أن الأحاديث المذكورة في الكتاب بمنزلة البيان لهذه الآيات وأمثالها، وإشارة إلى أن غالب أحاديث الأحكام بيان وشرح لآيات من القرآن، نبه على ذلك أيضا السندي رحمه الله.
ثم أتبع كتاب المياه هذا بكتاب الحيض والاستحاضة، وكتاب الغسل، والتيمم، كلاهما من المجتبى. وهذا مما يطلعنا على بعض تخطيطات المصنف ومقاصده في وضع كتابه الجديد وتسميته بالمجتبى، فإن هذا لاسم يطابق المسمى كل المطابقة، والمجتبى من كل شيء نبه وخلاصته الممتازة، كما قال تعالى في خليله صلى الله عليه وسلم {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل: 121].

‌‌المسألة الحادية عشرة في الكلام في المحذوف هل كله معلول أم لا؟
كتب المصحح في هذا الموضوع كلامًا حسنًا أيضا، ودونك خلاصة ما كتبه:
قال: بقي الكلام على أبواب وأحاديث في السنن الكبرى حذفها المصنف عن الصغرى، هل كل ذلك لعلة من العلل فيها، أوله أسباب غير ذلك أيضا؟ فجوابه أن نقول: إن وجود العلة فيها، أوفي بعضها هو سبب من الأسباب لحذفها، ولكن ليس ذلك السبب وحده بل هناك أسباب أخرى كما يتبين بعدُ.
وقد تقدم عن ابن الأحمر راوي السنن الكبرى عن النسائي أنه قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

إن كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول، إلا أنه لم يبين علته، والمنتخب المسمى بالمجتبى صحيح كله. اهـ. فهذا الكلام يدل على أن في الكبرى أحاديث معلولة وهي مما أسقطها. فمن الأحاديث المعلولة التي أسقطها من المجتبى على سبيل المثال من كتاب الطهارة أحاديث المتغوطين، تحت ترجمة "النهي للمتغوطين أن يتحدثا" فقد أورد فيه ثلاثة أحاديث: ونصها:
40 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، قال: حدثنا
جدي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يَخْرُج اثنان إلى الغائط، فيجلسان كاشفين عن عورتهما، فإن الله يمقُتُ على ذلك".
41 - أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عكرمة، عن يحيى، عن عياض، عن أبي سعيد، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المتغوطين أن يتحدثا، فإن الله يمقت ذلك".
42 - أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا عكرمة ابن عمار، عن يحيى، عن هلال بن عياض، قال: حدثني أبو سعيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخرج الرجلان على الغائط كاشفين عن عورتهما، يتحدثان فإن الله يمقت ذلك".
فترك المصنف لهذا الباب للعلة الواردة في حديثه لأنه من رواية عكرمة ابن عمار العجلي عن يحيى بن أبي كثير، قال البخاري فيه مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، وقال المصنف: ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير، وقال أبو داود بعد روايته لهذا الحديث: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وعكرمة في يحيى ليس بذاك، وفي بعض نسخ أبي داود: قال أبو داود: وهو مرسل عندهم، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبان -بن يزيد العطار- عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

نحو حديث عكرمة.
والحاصل أن إسناد هذا الحديث فيه اضطراب، فلذا حذفه المصنف من المجتبى، وقد يحذف المصنف لسبب آخر، فمن أمثلة ذلك: حذفه باب رقم 108 في الكبرى من المجتبى، عنوان هذا الباب هكذا: "ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر المغيرة بن شعبة فيه"، ثم أورد فيه حديث المغيرة من أربعة طرق يوجد في ألفاظها بعض الاختلاف باختلاف الناقلين عن المغيرة، وهم ابنه، عروة بن المغيرة من وجهين، وحمزة بن المغيرة، ووهيب الثقفي ثلاثتهم عن المغيرة.
ذكر المصنف اختلاف ألفاظهم فيه عقيب إيراده لهذا الحديث في باب المسح على الخفين عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، مختصرا.
ولما حذف المصنف هذه الأحاديث الأربعة من كتابه المجتبى مع حذف الباب من أصله ذكر عوضا عنها حديث المغيرة المذكور في الكبرى في باب المسح على الخفين، فجعله آخر الأحاديث من المجتبى في مثل هذا الباب رقم 96 ثم أضاف فيه قبل هذا الحديث حديثا آخر: يرويه عن علي ابن خَشْرم بإسناده عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، وخص بهذا الحديث المجتبى دون الكبرى، وصنع شيئًا آخر، وهو إضافة باب جديد في المجتبى بعنوان "باب المسح على الخفين في السفر"، باب رقم 97، وأورد فيه حديث المغيرة الطويل الذي يرويه عنه ابنه حمزة، وقد تقدم هذا الحديث في الكبري في "باب المسح على العمامة مع الناصية"، باب رقم 77 حديث 123.
وبهذا الطريق أصبح المجتبى في غنى عن هذا الباب وأحاديثه، فحذفه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

منه. والحاصل أن المصنف يحذف الأحاديث من المجتبى لا لعلة فيها بل لسبب آخر مثل الاستغناء، والاختصار. هذا حاصل ما كتبه المصحح ببعض تغيير وزيادة وحذف.

‌‌المسألة الثانية عشر في ذكر زيادات الكبرى على الصغرى وعكسه
لقد أجاد مصحح السنن الكبرى في هذا الموضوع حيث فَصَّل ما في المجتبى من الزيادات على الكبرى في كتاب الطهارة، ودون تراجم أبوابهما في جدولين متقابلين للموازنة بينهما، فبان الفرق بين عددها في الكتابين، هكذا:
عدد الأبواب: الكبرى 185، الصغرى 275
عدد الأحاديث: الكبرى 308، الصغرى 451
وقال: ولكن رجحان عددهما في الصغرى عليه في الكبرى ليس إلا في قليل من الكتب، أما الغالب فبالعكس، فقد وجدنا عند مقابلة كتاب الصيام فيهما مثلا في الكبرى 116 بابا، بينما هي في الصغرى 52 بابا فقط، أي أقل من نصف.
ومن أغرب الأمور أننا وجدنا المصنف كأنه جَزَّأ كتاب الصيام من السنن الكبرى كما هو قطعتين نصفين تقريبا، فوضع النصف الأول بتمامه في المجتبى، وترك النصف الآخر كما هو في الكبرى لا حَظَّ فيه للصغرى. كما يقول تعالى: "للذكر مثل حظ الأنثيين".
وقد قابلنا تراجم أبواب الصغرى على تراجمها في الكبرى فوجدناهما متطابقين لفظا لفظا وحرفا حرفا حتى في عناوين ذكر الاختلافات فيهما، وليس لنا نسبة الغفلة إلى المصنف في صنيعه هذا إذ نجده قد زاد بابا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

واحدًا فقط في أبواب الصغرى، وهو باب رقم 48. عنوانه "صيام خمسة أيام في الشهر" زاده بعد باب رقم 47 "صوم عشرة أيام في الشهر" وقبل باب رقم 49 "صيام أربعة أيام في الشهر".
وفيما ترك من أبواب الصيام عن الصغرى مباحث مهمة كالنهي عن صيام يوم الجمعة. وصوم يوم الخميس، وصوم يوم عرفة، وبدء صيام عاشوراء، وصيام ستة أيام من شوال، وخلوف فم الصائم، والوصال، وفي الصائم يأكل ناسيا، والترغيب في تعجل الفطر، وما يقول إذا أفطر، وغير ذلك.
وفيما يظهر نهائيا أن يقال: قد وجد المصنف كتاب الصيام من الكبرى كله محررا متقنا حيث لا يحتمل التبديل والتغيير، ولما رأى من تقليل حجمه عند الاجتباء لم يكن له بد من أن يأخذ بعضه ويترك البعض الآخر فترجح عنده أخذ النصف منه وترك النصف الآخر، وحيث إن ترتيب الكتب يقتضي تقديم الأهم فالأهم من مباحثها انتخب النصف الأول الأهم، وترك الثاني الذي هو أقل أهمية.
وبقطع النظر عن الحكمة فيما صنع المصنف بكتاب الصيام نجده قد ترك شيئًا غير قليل من الكبرى لم يدخله في المجتبى أصلًا، حتى إنه ترك ما يبلغ نيفا وعشرين كتابا من كتب الكبرى لم ينتخب منها شيئًا في المجتبى، مثل كتاب التفسير، وكتاب عمل اليوم والليلة، وكتاب الرقائق، وكتاب الطب، وغيرها، ومما ترك عن الصغرى كتاب الاعتكاف بحذافيره، وهو يتلو كتاب الصيام في الكبرى الذي مر آنفا.
وهذا يذكرنا بما قاله في كتابي النسائي الحافظ ابن كثير كما تقدم، وهو قوله في المصنَّف: وقد جمع السنن الكبير، انتخب منه ما هو أقل حجما منه بمرات، اهـ خلاصة ما كتبه المصحح في هذا الموضوع، وهو كلام نفيس جزاه الله خيرًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌المسألة الثالثة عشرة في تسمية كتابه
كتب المحقق في هذا الموضوع بحثًا نفيسًا، أنقل خلاصته هنا فأقول: قال: لم ينقل عن النسائي اسم الكتابه على عادة أغلب المؤلفين في ذلك العصر يقولون: كتاب فلان. وقد اشتهر كتاب النسائي باسم السنن، والسنن في عرف المحدثين هو الكتاب الذي يوضع مرتبا على أبواب الفقه، من الإيمان، والطهارة، والصلاة، والزكاة، وهكذا، وقيل: السنن الكبرى، والصغرى، وقد قيل في الكبرى مصنف الإمام النسائي، والمصنّف: مأخوذ من التصنيف، أي أن الكاتب جعل كتابه أصنافا، وميز بعضها عن بعض، وكلا الإسمين ينطبق على كتاب النسائي الكبير إلا أن السنن الكبرى من ناحية الاصطلاح هي إلى اسم الجامع أقرب، لأن الجامع في اصطلاحهم هي ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث.
قال الجامع عفا الله عنه: هي المجموعة في قولي (من الرجز):
الجامعُ الذي حَوَى مَنَاقبًا … وسيَرًاوفتَنًا، وأدَبَا
تفسيرًا الشُّرُوط، والعَقَائدا … والثَّامنُ الأحكامُ خُذْ نلتَ الهُدى
قال المحقق: وهذا الوصف يتحقق في السنن الكبرى، ولا يتحقق في الصغرى، ولم أجد أحدا وصف السنن الكبرى بالجامع لكنهم قالوا: مصنف النسائي.
وقد سُمِّيت الكبرى بديوان النسائي كما جاء في بعض نسخ الكبرى، في آخره ما نصه:
كمل السطر(1) الثالث، وبتمامه كمل ديوان النسائي رحمه الله تعالى.--------------------------------------------
(1) هكذا النسخة للمحقق، ولعل الصواب السفر بالفاء فليحرر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

والديوان هو مجتمع الصحف المكتوبة، والكتاب يكتب فيه أهل الجيش، وأهل العطية، وقال في المصباح المنير: جريدة الحساب، ثم أطلق على الحساب، ثم أطلق علي موضع الحساب وهو فارسي معرب، وهذه التسمية صحيحة، ودقيقة، فهذا المصنف مجتمع هذه الصحف التي كتبها الإمام النسائي، فهي ديوان.
أما الصغرى: فقد سميت المجتبى بالباء، وبعضهم قال: المجتنى بالنون. والمجتبى معناه: المجموع على جهة الاصطفاء كما قال الله تعالى: {فاجتباه ربه} [القلم: آية 50] واجتباء الله تخصيصه إياه بنعم من غير كسب، وهذه التسمية للسنن الصغرى صحيحة لأنه اصطفاه من كتابه الكبير، وخص به أمير الرملة دون تعب منه ولا جهد.
قال الجامع: هذا على تقدير صحة هذه القصة، وقد عرفت ما فيها.
وأما المجتنى بالنون: فهو مأخوذ من جنى إذا اجتنى الثمرة واقتطفها، وجرها إليه. والمجنى مختص بالثمر والعسل، وأكثر ما يستعمل فيما كان غَضّا، كما قال تعالى: {تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم: 25]،
ويصح إطلاق هذا الاسم على الصغرى لأنه اقتطفها من رياض السنن الكبرى.
قال المحقق: ولم يظهر لي حتى الآن من الذي أطلق هذا الاسم على الصغرى إلا أن التسمية قديمة جدًا بالتأكيد، وهي كذلك دليل على اصطفاء مؤلفها من ديوانه الكبير. اهـ خلاصة ما كتبه المحقق شكر الله سعيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌المسألة الرابعة عشرة في عناية العلماء بالسنن الصغرى
كتب المحقق المذكور في هذا الموضوع كلاما نفيسا، دونك خلاصته قال شكر الله تعالى سعيه:
لم تنل سنن النسائي العناية اللائقة بها قديما وحديثا، فلم تتناول متونها أقلام كثيرة بالشرح، ولم تنل أسانيدها ورجالها عناية الباحثين والمحدثين، إذا ما قيست بالصحيحين، أو بسنن أبي داود والترمذي، وأكثر ما كانت العناية بها ضمن إطار الكتب الستة، فقد اعتنى العلماء بها اعتناء بالغا متونا ورجالا فجردوا متونها، وترجموا رجالها.
فمن الكتب المؤلفة في متونها: التجريد للصحاح والسنن لرزين العبدري السرقطي المتوفي بمكة سنة 535 هـ، فقد جمع هذا الكتابُ متون الأصول الستة، وفيه زيادات لم توجد فيها، وهو الذي فتح الباب أمام لاحقيه الذين اقتفوا أثره معدلين أحيانا في المنهج، أو مستدركين على طريقته، وكتابه غير مطبوع.
ومنها: جامع الأصول في أحاديث الرسول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري (ت 606 هـ) وقد رأى كتابَ رزين، فاختار له وضعا آخر، كما يقول، وهذبه، ورتبة، وفصله تفصيلا آخر، وقد اعتمد في جمعه على المجتبى من رواية ابن السني، كما تقدم، وكتابه مطبوع.
ومنها: مختصرات جامع الأصول، وأهمها: تيسير الوصول إلى جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الديبع الشيباني "عبد الرحمن ابن علي ت 944" هـ وذكر ابن الديبع في مقدمته أن الذي سبقه هو شرف الدين البارزي الجهني قاضي حماة (ت 837 هـ) وكتاب ابن الديبع مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

ومنها: أنوار الصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمَّد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي (ت في حدود 646 هـ).
ومنها: الجمع بين الكتب الستة للحافظ الزاهد عبد الحق الإشبيلي صاحب الأحكام (ت 582 هـ).
ومنها: الجمع بين الأصول الستة ومسانيد أحمد، والبزار وأبي يعلى، والمعجم للطبراني للحافظ ابن كثير (ت 774) وسماه جامع المسانيد والسُّنن الهادي لأقوم سَنَن، رتبه على حروف المعجم، ويذكر كل صحابي له رواية، ثم يورد في ترجمته جميع ما وقع له في هذه الكتب، وهو كتاب مشهور إلا أنه غير مطبوع.
ومنها: جمع الفوائد من جامع الأصول، ومجمع الزوائد للشيخ محمَّد بن سليمان الروداني (ت 1064 هـ) جمع فيه جامع الأصول المتقدم لابن الأثير، مع كتاب مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي، وكتابه
مطبوع في مجلدين.
ومنها: التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ علي ناصف المصري، وكتابه مطبوع.
وأما أسانيدها فقد اعتنى العلماء بها اعتناء بالغا، وينقسم هذا النوع
إلى قسمين: قسم الأطراف، وقسم الرجال، وقسم الأطراف وإن كان يدخل تحت المتون إلا أنه بالإسناد ألصق، وكتب الأطراف هى التي يقتصر فيها على ذكر أول الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده، فمن أهم الكتب فيه:
1 - الأطراف لأبي الفضل محمَّد بن طاهر بن علي ت 507 قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر جمع أطراف الكتب الستة فرأيته يخطئ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

فيها خطأ فاحشًا، وابن طاهر هو أول من ضم ابن ماجه إلى الخمسة، وعده سادسًا.
2 - كتاب الإشراف على الأطراف للحافظ الكبير الإمام أبي القاسم ابن عساكر ت (571) صاحب تاريخ دمشق، فقد جمع بين أطراف الكتب الأربعة السنن، واعتمد في أطراف النسائي على رواية ابن الأحمر، وهي من الكبرى كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب.
3 - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ أبي الحجاج المزي (654 - 742) جمع فيه أطراف الكتب الستة، وما يجرى مجراها من مقدمة صحيح مسلم، وكتاب المراسيل لأبي داود، وكتاب العلل للترمذي الذي في آخر الجامع، وكتاب الشمائل له، وكتاب عمل اليوم والليلة للنسائي، واعتمد في ذلك على كتاب أبي مسعود الدمشقي، وكتاب خلف الواسطي في أحاديث الصحيحين، وعلي كتاب أبي القاسم ابن عساكر في كتب السنن، وما تقدم ذكره معه، ورتبه على ترتيب أبي القاسم، فإنه أحسن الكتب ترتيبا، وكثيرا ما يستدرك على الحافظ أبي القاسم رحمه الله تعالى.
4 - الكشاف في معرفة الأطراف للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمَّد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي (ت 765).
5 - أطراف الكتب الستة إلا ابن ماجه لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمَّد الطَّرْقي.
6 - ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث، للعلامة الشيخ عبد الغني النابلسي (ت 1143) هـ وجعل مكان السنن الكبرى حيث قَلَّ وجودها سُنَنَهُ الصغرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

وقد وضع الحافظ ابن حجر على أطراف المزي حاشية لطيفة سماها النكت الظراف في معرفة الأطراف جمع فيه أوهام المزي، وقد تقدم البحث في الأطراف عند ذكر عناية العلماء بالسنن الكبرى، وإنما أعدته لأجل استيفاء عنايتهم بالصغرى.
وأما قسم الرجال فقد اعتنوا به أيضا أكثر من الأطراف، فمن أهمها:
1 - الكمال في معرفة الرجال، لعبد الغني بن عبد الواحد بن سُرُور الجماعيلي المقدسي الحافظ الزاهد -541/ 600 - هـ وقد اشتمل كتابه على رجال الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. قال ابن رجب: يقع في عشر مجلدات.
2 - المعجم المشتمل على أسماء الشيوخ النبل، لأبي القاسم ابن عساكر المتقدم ذكره.
3 - التقييد، لمعرفة السنن والمسانيد للحافظ محمَّد بن عبد الغني بن أبي بكر، معين الدين، ابن نقطة الحنبلي ت 629 هـ جمع فيه كل من علمه روى شيئا في الكتب الستة، والموطأ، وصحيح ابن حبان، وكتب السير والتاريخ وغيرها. وقد ذيل عليه محمَّد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي المالكي (ت 832 هـ).
4 - كتاب رجال العشرة للحافظ الثقة أبي إسحاق الصَّريفينيّ تقي الدين إبراهيم بن محمَّد (ت 641 هـ) ذكره السخاوي في الإعلان، بالتوبيخ ص 117. والحافظ في تعجيل المنفعة ص 19، وغيرهما.
5 - الكمال في أسماء الرجال لابن النجار محمَّد بن محمود البغدادي صاحب تاريخ بغداد (ت 643) وقد جمع فيه رجال الكتب الستة.
6 - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ أبي الحجاج المزي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

هذب فيه كتاب المقدسي المتقدم، ورتب تهذيبه علي حروف المعجم، ثم ذكر أسماء النساء، واستدرك عليه، ما فاته الحافظ علاء الدين مغلطاي (ت 762) وسماه إكمال التهذيب. وقد اختصر التهذيب، وأضاف عليه محمَّد بن علي الحسيني.
7 - تذهيب تهذيب الكمال للحافظ شمس الدين الذهبي اختصر فيه تهذيب الكمال، ثم اختصره في كتاب آخر سماه الكاشف عن رجال الكتب الستة واقتصر فيه على من له رواية، ووضع لهم رموزا.
8 - رجال السنن الأريعة للهكاري أحمد بن الحسن بن موسى (ت 763).
9 - التذكرة، برجال العشرة، للحافظ محمَّد بن علي بن حمزة
الحسيني الدمشقي (ت 765) جمع فيه تهذيب الكمال للمزي، وزاد عليه الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومسند أبي حنيفة الذي
خرجه الحسين بن محمَّد بن خسرو، واقتصر على من في الكتب الستة دون من أخرج لهم مصنفوها في مصنفاتهم الأخرى.
10 - تهذيب التهذيب، للحافظ أبي الفضل، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، لخص فيه تهذيب الكمال للمزي، وزاد عليه فوائد كثيرة من الذين استَدْركُوا، أو اختَصروا قبله خصوصا مغلطاي، وهو من أوسع المراجع في الرجال.
11 - مختصره تقريب التهذيب وسيأتي الكلام عليه.
12 - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري، ألفه سنة 923 وهو مختصر لتذهيب الذهبي، وزاد عليه فوائد من غيره. وهو نافع في هذا الموضوع على وجازة فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

13 - رجال الكتب الستة لمحمد بن أحمد بن عيسى بن حجاج اللخمي الإشبيلي (ت 654) قال عنه ابن عبد الملك المراكشي: مُعَرِّفُ أحوالهم وتواريخهم، وما ينبغي أن يذكروا به، فجاء من أعظم ما ألف في بابه جَدْوَى، وأغزره فَوَائدَ، على اختصاره النبيل، يكون في خمسة أسفار متوسطة.
14 - شيوخُ أبي داود، والترمذي، والنسوي، وغيرهم للإمام محمَّد بن إسماعيل بن خلفون الأونبي (ت 636) قال المراكشي: أربع مجلدات.
15 - وللإمام الحافظ محدث الأندلس أبي محمَّد عبد الله بن سليمان الأنصاري الحارثي (ت 612) كتابٌ ذُكر فيه شيوخ لكنه لم يكمل وكان كثير الأسفار فضاعت الأصول.
وأما الكناية الخاصة بسنن النسائي فقط: فعلى قسمين:
القسم الأول: العناية بالرجال:
1 - فأول من اعتني برجال النسائي كما قاله المحقق هو أبو عبد الله بن محمَّد بن أسد الجهني الأندلسي، وقد تلقَّى السنن عن تلاميذ النسائي الأندلسيين، وله تسمية شيوخ النسائي، والظاهر أنه مبني على الكبرى لأنه رواها عن تلاميذ المصنف.
2 - وتبعه على ذلك أبو علي الحسين بن محمَّد الجياني (427 - 498) الحافظ الإمام المثبت محدث الأندلس فصنع كتاب شيوخ النسائي، ولانعلم كيف بناه.
3 - رجال النسائي لأبي محمَّد الدَّوْرقي فإنه أفرد لكل من رجال النسائي، والترمذي كتاب منفردا، كما قاله الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 218.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

4 - شيوخ النسائي في سفر، لأبي بكر محمَّد بن إسماعيل بن خلفون المتقدم، ذكر له كتابه هذا أبو الحسن الرعيني الإشبيلي (ت 636) في برنامج الشيوخ.
القسم الثاني: الشروح:
1 - أقدم من شرح سنن النسائي أبو العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشد (436 - 563)، وَوُصف شرحه بأنه حَفيل للغاية، ولكنا لانعلم عن وجود هذا الشرح شيئًا.
2 - وشرحه معاصر له، وهو أبو الحسن علي بن عبد الله بن النعمة
(ت 567). وسماه الإمعان في شرح مصنف النسائي أبي عبد الرحمن، قال ابن الأبَّار: كان عالما حافظا للفقه، والتفسير ومعاني الآثار، مقدما في علم اللسان، فصيحا مفوَّهًا، ورعًا، فاضلا، دمث الأخلاق قال المراكشي: بلغ فيه الغاية من الاحتفال وحشد الأقوال، وما أرى أن أحدا تقدمه في شرح كتاب، حديثي إلى مثله توسعا في فنون العلم وإكثارا من فوائده.
ولا يعلم له وجود، ولا كيف بناه أعلى الصغرى أم على الكبرى؟.
3 - شرح الشيخ سراج الدين عمر بن علي بن المُلَقن الشافعي (ت 804) ولكنه شرح زوائده على الصحيحين وأبي داود والترمذي وغالب الظن أنه على المجتبى.
4 - زهر الربى على المجتبى لجلال الدين السيوطي (911) تعليقة لطيفة حل فيها بعض ألفاظه ولم يتعرض بشيء للأسانيد، وقد طبع مع المجتبى مرارًا، ولهذه التعليقة مختصر باسم: عَرف زهر الربى لعلي بن سليمان الدمناتي الباجمعاوي المغربي (ت 1306) وقد طبع بالقاهرة سنة 1299 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

5 - حاشية لأبي الحسن محمَّد بن عبد اللهادي السندي (ت 1136) بالمدينة مطبوعة مع زهر الربى، وهي أبسط من تعليق السيوطي في بعض المواضع.
6 - مختصر لبعضهم التقط فيه رباعيات النسائي.
7 - تأليف لأبي عبد الرحمن محمَّد بنجابي ومحمد عبد اللطيف، طبع في دلهي مع شرح مجمع من السيوطي والسندي وغيرهما.
8 - روض الربي عن ترجمة المجتبى تأليف مولاي وحيد الزمان طبع في لاهور مع ترجمة هندوستانية.
9 - وفي طبقات الحُفَّاظ للسيوطي ص 533 أن الحافظ شمس الدين أبا المحاسن محمَّد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي، شَرَعَ في شرح سنن النسائي.
هذا خلاصة ما كتبه المحقق شكر الله تعالى سعيه في هذا الموضوع ببعض تصرف.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌المسألة الخامسة عشرة في ذكر رسالة الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى
المسماة "بغية الراغب المتمني، في ختم النسائي برواية ابن السني" اعلم أنه بعد كتابتي لمقدمة هذا الشرح بمدة مَنَّ الله تعالى عليَّ برسالة الحافظ شمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي(1)، وقد حققها بعض الأفاضل(2) جزاه الله خيرا، فأحببت إيرادها هنا بنصها لما تضمنته من التحقيقات المنيفة، والنكات الظريفة، مما يكمل ما سبق لنا البحث عنه. وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمَّد وسلم
الحمد لله الذي جعل أصول هذا الدين، وفصول عقول الموحِّدين في الكتاب والسنة، وتفضل بمن شاء في حسن النظر لذلك وتحقيقه، والتفنن بالاستنباط المعتبر، من مفهومه ومنطوقه، فكافأ ذلك أعظم
منَّة، وتكفّل بحراسته من الطغيان، ووقايته من البهتان، من الإنس والجنَّة.
فهو لقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: آية 9]، مضبوط مصون بأكمل جُنّة.--------------------------------------------
(1) وهو الحافظ شمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن أبي بكر بن عثمان بن محمَّد السخاوي الأصل القاهري، ولد في ربيع الأول سنة -831 - وتوفي يوم الأحد 28 شعبان سنة -902 - هـ بالمدينة المنورة.
(2) وهو الدكتور عبد العزيز بن محمَّد بن إبراهيم العبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

ومن جملة حفظ كتابه هتك من لم يقتف في نقل الآثار طريق أئمة أربابه، بل تعمّد الكذب، أو أفحش بالخطأ الموجب للتهمة والظنِّة. فإنها المبيّنة للكتاب، والمعينة لفهم الخطاب، ودفع كل بلية ومحنة. إذ هو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وإنما نطقه وحيٌ يُوحى، علّمه شديد القوى، فناهيك بما أوضحه وسَنّه؛ ولأجل ذا قام الجهابذة الذين خصَّهم الله بقوة البصر والبصيرة، وأتحفهم بكل نفيسة وذخيرة، ممن أتقن كل منهم الفنون وفنّه. بإبعاد الغَثِّ عن سمينها، والمُزَلزَل عن مَكينها، فارتقوا بذلك لأعلى قصور الجنة.
ولكنهم بعد تلك الكثرة الظاهرة، والخبرة الباهرة، والأنفس الزكية المطمئنة، أخذوا في التناقص من ذلك، بحيث انفرد الوالج في هذه المسالك الدّال لها بالمئنة. وصار وحيدًا غريبًا، حزينا لذلك كئيبا، لا يُبْدي(1) سنة، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، ونعلم أنّ ما قَدَّر يكون، فنرضى ونُسَلِّم من غير صياح ولا رَنَّة، ولكن نرجوا استمرار حفظها، واستقرار الضبط لمعناها ولفظها، تمسكا بالاندراج في حديث الطائفة المظهرة لما أبرزه المسيء وأكنه. سيما مع العلم بأنها بحمد الله تعالى مُدَوَّنَةٌ مصونة في كتب على الأبواب أو المسانيد، أو الأنواع أو حروف الكلمات الميمونة أو غيرها مما قصد كل منهم به الانتفاع، أو ظنه، بحيث انضبطت السنن كلها، وهبطت البدع وأهلها، والحقُّ نقيٌّ لم يَتَسَنّه، غير أنه انقطع المتصدي لمسمياتها مع أسمائها فضلا عن روايتها ونقلها، والمهتدي للكشف من جُلِّها، ولم يطمع المجتري المعتدي في حلها، وفصل مردودها من مقبولها، وإن أجرى على لسانه صحيحه وحَسَنَه.
وإن من التصانيف الجليلة، المشتملة على التصاريف النبيلة، المدرج في كتب الإسلام، ونُخَب الدواوين العظام، الكتاب الحسن الواضح--------------------------------------------
(1) هنا كلمة غير واضحة في صورة المخطوطة كما قال محقق الرسالة. فلتحرر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

الجلي، الملقب بـ (السنن) للنسائي.
فإنه لكونه زاحم إمام الصنعة أبا عبد الله البخاري في (تدقيق الاستنباط والتبويب لما يستنبطه) بدون إسقاط بحيث:
* يكرر لذلك المتون، ويُصَوّر كونه القصد الأعظم من الفنون ومنه:
- قصة عائشة رضي الله عنها في اتباعها سرًا النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا خرج من عندها ليلًا إلى البقيع. فإنه ذكرها في:
- (الأمر بالاستغفار للمؤمنين) من الجنائز 1/ 93(1).
- وأعادها في (المغيرة من النكاح) بسندها ومتنها سواء، ولكن:
- بزيادة في نسب شيخه فقط 7/ 73 - 75.
- وباختصار يسير من آخر المتن.
- مع زيادة طريقين للحديث، شيخ ابن جريج في أحدهما غير شيخه في المذكور فيهما.
- وكذا ترجم في:
- الصيد والذبائح لـ (أكل العصافير) 7/ 207.
- وفي آخر الضحايا (مَن قتل عصفورا بغير حقها) 7/ 206 - 207.
وذكر فيهما معا حديث صهيب، عن ابن عمرو بن العاص من وجهين، زاد في ثاني الموضعين حديث الشَّريد في ذلك.
*حتى أنه ربما تتجاوز بغير مَيْن، الترجمة بكل من الحكمين، ولا يكون فارقا بين تكرير الحديث إلا الباب، ولذا لا يأتي به إلا من--------------------------------------------
(1) الترقيم للجزء والصفحات بنسخة شرح السيوطي والسندي، فالرقم الأول للجزء والثاني للصفحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الطريق السابق، ولو لم يكن إلا في شيخه فقط، قصدا لمزيد الفائدة في الانتخاب، ومن أمثلة ذلك:
- أنه وَالى في الضحايا بين ترجمة لـ (العوراء، ثم للعرجاء، ثم للعَجْفَاء)، وذكر في كل ترجمة طريقا لحديث واحد، فاستُفيدَ مع الأحكام طرق ثلاثة له 7/ 214 - 216.
- وأردفها بالتوالي بين أربع تراجم فيها حديث أورده في كل ترجمة من طريق 7/ 216 - 217.
- وكذا والى بين ثلاثة:
- (حكم الحاكم بعلمه).
- و (السَّعة له في قوله لما لا يفعله: "أفعل كذا" ليَسْتَبين به الحق).
- (ونقضه حكم غيره ممن هو مثله أو أجلَّ منه).
ولم يزد في كل ترجمة على قصة الكبرى والصغرى المتحاكمتين لسليمان بعد تحاكمهما لأبيه داود عليهما السلام في ولد ادَّعته كلٌ منهما، وقضى به للكبرى، فقضى بموته، ثم للصغرى بعد أن أوهمهما أنه يشقُّه بينهما لكونها امتنعت وقالت: هو لها).
ولكنه أوردها في كل ترجمة من طريق سوى الذي ذكره في الأخريين.
*وقد يقع له تكرير الباب مع حديثه سواء مما لم يظهر لي الأمر فيه على الاستواء، وقد يكون بين الترجمتين في الجملة تفاوت يسير، ولا يأتي في حديثهما بزيادة حسبما إليه يشير، كترجمته:
- في المياه بـ (ماء البحر).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)