وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وحُميد بن مسعدة، والربيع بن سليمان الجيزي، وكذا المرادي، وزياد بن يحيي الحساني، وسُويد بن نصر، وعبد الله بن سعيد الأشج، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن معمر القيسي، ومحمد بن النضر المروزي، ومحمود ابن غيلان، ونصر بن علي الجهضمي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو مصعب، وأبو يزيد الجرمي، وخلق لا نطيل بهم.
* اشترك مع الشيخين في جماعة منهم كبُندار، وابن المثنى، والفلاس، وأبي كُريب.
* وقد روى في (الفضل والجود في رمضان) من الصيام من سننه قال:
أخبرنا محمَّد بن إسماعيل البخاري، حدثني حفص بن عمر بن الحارث، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا معمر، والنعمان بن راشد كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: "ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعنة تُذكر، وكان إذا كان قريب عهد بجبريل يُدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسلة" وقال عقبة: "إنه خطأ، والصواب حديث يونس بن يزيد، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس .. الحديث" وأدخل هذا -يعني الذي قبله- حديثًا في حديث" انتهى 4/ 125 - 126.
هكذا وقع منسوبًا عند ابن السني، دون حمزة الكناني، وأبي علي الأسيوطي، وابن حَيّويه. فلم يُزَدْ فيها على (محمَّد بن إسماعيل) نعم، هو في أصل الحافظ أبي عبد الله الصُّوري الذي كتبه بخطه عن أبي محمَّد ابن النحاس، عن حمزة، منسوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
قال الحافظ أبو الحجاج المزي: "ولم نجد للنسائي عن البخاري رواية سواه، إن كان ابن السني حفظه عن النسائي، ولم تكن نسبته له من تلقاء نفسه معتقدًا أنه البخاري، وإلا قد روى النسائي الكثيرَ عن محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن عُلَيّة- وهو مشارك للبخاري في بعض شيوخه. بل روى في كتابه الكنى عن عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفّاف، عن البخاري عدّة أحاديث وهي قرينة ظاهرة في أنه لم يلق البخاري، ولم يسمع منه" انتهى.
وكأنه -مع أنه لم يجزم- سَلَفُ الحافظ أبي عبد الله الذهبي في قوله في ترجمة البخاري من الكاشف له: والصحيح أنه ما سمع منه.
وقال في تاريخه: إنه روى عنه، على نزاع فيه، والأصح أنه لم يرو عنه شيئًا.
ونحوه قال شيخنا: أنكر المزي أن يكون النسائي روى عن البخاري. ثم قال: (وقد وقع لي خبر صَرَّحَ فيه النسائي بالرواية عن البخاري. قال أبو عبد الله بن مَنْدَه في كتاب الإيمان له: حدثنا حمزة بن محمَّد الكناني، ومحمد بن سعد الباوردي، قالا: أخبرنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا محمَّد ابن إسماعيل البخاري ..) فذكر خبرا، فهذا يدل على أن ابن السني قد حفظ نسب محمَّد بن إسماعيل في الحديث الماضي، وأنه لم ينسبه من عند نفسه. ثم وجدت رواية ابن الأحمر من السنن عن النسائي، عن البخاري عدة أحاديث).
قلت: واستظهار المزي بروايته له بواسطة لا ينهض، فكم من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
حديث رواه هو وكذا غيره من الأئمة عن بعض شيوخهم بالواسطة، وطالما ينبّه المزي نفسُه في تراجم تهذيبه على ذلك، ومنه.
- رواية النسائي عن إسماعيل بن عُبيد بن أبي كريمة في اليوم والليلة، وعن زكريا السجزي، عنه في السنن.
- وكذا روى في غير سننه عن سعيد بن ذُؤيب أبي الحسن المروزي النسائي الأصل، وفي السنن، عن رجل عنه.
- وروى أيضًا عن الحافظ أبي جعفر محمَّد بن عبد الله بن المبارك قاضي حُلوان، وعن أحمد بن علي المروزي عنه.
- وروى عن الحافظ أبي موسى محمَّد بن المثنى (الزَّمن) وعن رجل عنه، في أمثلة كثيرة.
ثم إنه ممن يُسمى من شيوخ النسائي محمَّد بن إسماعيل:
- الأحْمسي لكن اسم جده سَمُرة.
- والترمذي الحافظ، واسم جده يوسف.
- والطبراني، ويكنى أبا بكر. والله الموفق.
* وتخرّج بخلق من حفّاظ شيوخه كالذهلي، وأبي حاتم، وأبي زرعة، وابن راهويه، والفلاس، وأبي داود، بل والبخاري الذي ترجّح أخذه عنه.
وروى الفقه عن: يونس بن عبد الأعلى، والربيعين، وغيرهم من أصحاب الشافعي.
والقراءة عن: أحمد بن نصر النيسابوري، وأبي شعيب صالح ابن زياد السُّوسي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وكما أنه أخذ عن أصحاب الشافعي أخذ عن أصحاب أحمد منهم ولده عبد الله، بل عن خلق من أصحاب مالك.
* قال منصور الفقيه، وأبو جعفر الطحاوي فيما سمعه أبو أحمد بن عدي منهما: (هو إمام من أئمة المسلمين).
ونحوه قول القاسم المُطرِّز فيما سمعه من محمَّد بن سعد الباوردي منه: (هو إمام، أو يستحق أن يكون إماما) أو كما قال، رواه ابن عدي عن الباوردي.
وقال أبو علي النيسابوري الحافظ فيما سمعه منه تلميذه أبو عبد الله الحاكم صاحب المستدرك: (كان من أئمة المسلمين).
وفي رواية: (هو الإمام في الحديث بلا مدافعة) وفي أخرى: (إن أبا علي كان يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم، ويسميهم فيبدأ به) وفي لفظ: (رأيت من أئمة الحديث في وطني وأسفاري أربعة، فاثنان بنيسابور ويسميهما، والنسائي بمصر، وعَبْدان بالأهواز).
وقال أبو القاسم الحسين بن محمَّد بن داود بن مأمون البصري الحافظ فيما سمعه منه جعفر بن محمَّد بن الحارث: خرجنا معه إلى طَرَسُوس سنة الفداء فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام.
واجتمع من الحفاظ: (عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مُربَّع، وأبو الآذان -هو عمر بن إبراهيم- وكيْلَجَة -هو محمد بن صالح بن عبد الرحمن- وغيرهم، فتشاوروا فيمن ينتقي لهم على الشيوخ فأجمعوا على النسائي فكتبوا كلهم بانتخابه) رواه الحاكم عن جعفر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
وشرط الانتخاب: أن ينتخب المنتخب من حديث ذلك الشيخ ما لم يسمعه المنتقي ولا رُفْقَتُهُ، أو يكون فيه فائدة فيما هو عندهم من عُلو أو زيادة، أو نحو ذلك.
وقال الحافظ أبو الحسين محمَّد بن المُظفر مما سمعه منه الحاكم: سمعت مشايخنا بمصر يعترفون له بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار، ومواظبته على الحج والاجتهاد، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر، فوُصفَ من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين، واحترازه من مجالسة السلطان الذي خرج معه، مع الانبساط -يعني بالمأكول والمشروب- في رَحْله، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الدارقطني فيما سمعه الحاكم منه غير مَرّة: (هو مُقَدَّم على كل من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره).
ونحوه: (هو أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه ..) إلى آخر كلامه الآتي.
وقال الحاكم: (أما كلامه على فقه الحديث فأكثر من أن يذكر في هذا الموضع) وكأنه أشار بذلك إلى تراجمه ودقَّة استنباطه، حسبما أشرنا لشيء منه، فيما تقدم.
قال: "ومن نظر في كتاب "السنن" له تَحَيَّر في حُسن كلامه" قال: "وليس هو بمسموع عندنا".
وقال أبو عبد الرحمن محمَّد بن الحسين السُّلَمي الصوفي: سألت الدارقطني فقلت له: إذا حدّث ابن خُزيمة، والنسائي بحديث-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
يعني وتعارضا- فمن يُقَدَّم منهما؟ قال: النسائي، لأنه أسندُ.
قال: على أني لا أقدِّم عليه أحدًا -يعني مطلقًا- وإن كان ابنُ خُزيمة إمامًا ثبتا معدوم النظير.
وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ مما سمعه منه السُّلمي أيضا: (من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، فما حدّث بها؛ لأنه لم يكن يرى أن يحدث بحديثه). رواهما ابن عساكر من طريق محمَّد بن علي ابن محمَّد الخشاب، وأبي القاسم الفضل بن أبي حرب الجُرجاني كلاهما عنه.
وقال حمزة بن يوسف السَّهمي: وسئل -يعني الدارقطني- فقيل له: (إذا حدّث النسائي، وابن خزيمة بحديث أيهما يُقَدَّم؟ فقال: النسائي، فإنه لم يكن مثله، ولا أقَدِّم عليه أحدا، ولم يكن في الورع مثله، لم يُحدّث بما وقع له من حديث ابن لهيعة، وكان عنده عاليا عن قتيبة) ورواه ابن عساكر أيضا.
* على أنه قد روى من جهة بعض الضعفاء ممن قُرن مع الثقات بدون كناية، كإيراده من جهة سفيان، عن أيوب السختياني، وأيوب بن إسماعيل، وإسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عمر، كلهم عن نافع.
* بل أعلى من هذا في الورع أنه إذا وقع له حديث من جهته قُرن فيه معه ثقة غيره يقتصر في إيراده على الثقة، ولكنه يشير إليه كما أسلفتُه.
* ومن ورعه وتحريه أيضا ما حكاه الحافظ أبو بكر بن نُقْطَة في تقييده فقال: نقلت من خطّ عبد الرحيم بن أحمد المهتَرّ النهاوندي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
قال: رأيت بخط الدُّوني -يعني راوي السنن- أنه سئل عن نُكتة العدول عن الإتيان بصيغة كـ"حدثنا" و "أخبرنا" فيما يرويه عن الحارث بن مسكين بخصوصه، فأجاب بأنه سمع أن الحارث كان يتولى القضاء بمصر، وكان بينه وبين النسائي خشونه، فلم يكن يُمكِّنه حضورَ مجلسه، فكان يجلس في موضع مستترًا منه بحيث يسمع قراءة القاري، ولا يُرى فلذلك عدل عن الإتيان بذلك، واقتصر على قوله: (الحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع) يعني: إما ورعا وتحريا وهو الظاهر، فإن الشيخ إنما رَوَّى غيره.
وإما لكونه يرى بامتناعه سيما حيث عَلمَ من المحدث توقي إسماعه، كالذي أمر بدَقّ الهَاوَن بجانب بابه حتى لا يسمع حديثه من جلس عنده.
وقد قيل في سبب ذلك: "إن الحارث كان خائفًا في أمور تتعلق بالسلطان، فدخل عليه النسائي في زيٍّ أنكره، قالوا: كان عليه قَباء طويل، وقلنسوة، فأنكر زيه، وخاف أن يكون من بعض جواسيس السلطان، فمنعه من الدخول إليه، فكان يجيء فيقعد خلف الباب، ويسمع ما يقرؤه الناس عليه من خارج" انتهى.
ويمكن اجتماع السببين، ويحتمل أنه كان ينوب عنه في القضاء لوصف غير واحد من الأئمة له بالقاضي، ويكون الجفاء الذي بينهما لأجل شيء من ذلك.
وإن كنت لم أعلم أيّ مكان كان قاضيًا به، وما وقفت الآن على من عيّنه.
ثم إن ما يقع في بعض الأصول من الإتيان بصيغة "حدثنا" ونحوها في بعض ما يرويه عن الحارث، الظاهر أنه غلط من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
النُّساخ.
* وأعلى من هذا أن النسائي رُبما أورد ذاك الحديث الذي سمعه من الحارث عنه، وعن غيره فيبدأ بذاك بالصيغة، ثم يعطف عليه بالحارث:
- كقوله: أخبرنا محمَّد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع واللفظ له.
- وكقوله: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له.
إذ الظاهر من طريقته أنه نوى القطع واستأنف، ولذا أفرد ضميره في قوله: "قراءة عليه" وهو نوع من التدليس حيث يُعلم مذهب فاعله بل ربما يستعمله المدلس فيما لم يسمعه والله الموفق.
وقد روى عن أحمد بن منيع غير حديث، فقال: وفيما قرأ علينا أحمد بن منيع، وذكر ذلك.
* ولمزيد من أوصافه الشريفة قال أبو عبد الرحمن السُّلمي: سمعت الدارقطني يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمَّد النَّسوي العدل بمصر يقول: سمعت أبا بكر الحداد وذكره بالفضل، والدين والاجتهاد ويقول: (أخذت نفسي بما رواه الرَّبيع عن الشافعي أنه كان يختم في شهر رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة. وفي غير رمضان يختم ثلاثين ختمة، فأما في شهر رمضان فلم أقدر على تمام الستين، بل أكثر ما قدرت عليه تسع وخمسون ختمة، وأتيت من غير رمضان بثلاثين ختمة).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
قال الدارقطني: وكان ابن الحداد كثير الحديث، ولم يحدث عن أحد غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى).
وقال أبو الوليد الباجي: "هو مشهور بالحفظ والتقدم" رواهما ابن عساكر.
وأسند ابن طاهر، ومن طريقه ابن نُقْطة إلى أبي عبد الله بن مَنْدَه قال: (الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول، والخطأ من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، وبعدهما أبو داود، والنسائي).
وإلى أبي بكر البَرْقاني الحافظ قال: ذكرت للدارقطني أبا عبيد بن حَرْبويه فذكر من جلالته وفضله، وقال: حدّث عنه النسائي في الصحيح ولعله مات قبله بعشرين سنة.
وقال أبو سعيد بن يونس في الغرباء من تاريخ المصريين: (قدم مصر قديمًا، وكَتَبَ بها، وكُتبَ عنه، وكان إمامًا في الحديث، ثقة ثبتًا حافظًا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة) ثم ذكر ما سيأتي.
وقال الوزير ابن حنْزَابة: قال أبو بكر محمَّد بن موسى بن يعقوب ابن المأمون الهاشمي: كنت يومًا في دهليز الدار التي كان النسائي يسكنها في زقاق القناديل -يعني من مصر- ومعي جماعة ننتظره لينزل، ونمضي إلى الجامع ليقرأ علينا حديث الزهري. فقال بعض من حضر: ما أظنه إلا يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه، والدّم الظاهر مع السن.
- وكذا قال الذهبي: "إنه كان مليح الوجه ظاهر الدم مع كبر السن" انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
وقال آخر: وليت شعرنا ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ فقلت: أنا أسأله عن الأمرين وأخبركم، فلما ركب مشيت إلى جانب حماره، وقلت له: تَمَارَى بعض من حضر في مذهبك في النبيذ. فقال: مذهبي في النبيذ أنه حرام، لحديث أبي سلمة عن عائشة: "كل شراب أسكر فهو حرام" فلا يحل لأحد أن يشرب منه قليلا ولا كثيرا".
قلت: وقد أورد في سننه لحديث أبي سلمة المذكور طرقًا من طريق الزهري عنه. بل أورد ما تولّع به المرخّصون مقرونًا بتعليله وردّه، وترجم عليها "الأخبار التي اعتَلَّ بها من أباح شرب المسكر" وأسلفت في أثناء هذا الجزء شيئًا من كلامه في الردّ فجزاه الله خيرًا.
ولنرجع لتتمة كلام ابن المأمون، قال: قلت له: فما الصحيح من الحديث في إتيان النساء في أدبارهن، فقال: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في إباحته ولا تحريمه شيء، ولكنَّ محمَّد بن كعب القرظي حدّث عن جدك ابن عباس "اسق حرثك من حيث شئت" فلا ينبغي لأحد أن يتجاوز قوله" انتهى.
وحاشا لله أن يقول النسائي ذلك، والسند في ذلك غير صحيح.
وعجبت ممن يحكيه من الحفاظ من غير بيان، نعم في كلام الذهبي ما لعله يُشعر بذلك، فإنه قال عقبه: "قد ثبت نهي المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء، ولي فيه مصنف".
قلت: وكذا لشيخنا، رحمهم الله تعالى.
ثم قال أبو بكر بن المأمون الهاشمي: وكان النسائي يؤثر لباس البُرود النُّوبيَّة الخُضْر، ويقول: هذا عوض من النظر إلى الخضرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
من النبات فيما يُراد لقوة البصر.
وقد عقد في سننه بابا لـ (لبس الأخضر من الثياب)، وذكر فيه حديث أبي رمْثَة: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان أخضران" 8/ 204.
وبابا لـ (لبس البرود) وذكر فيه حديث خبَّاب "أنه صلى الله عليه وسلم توسد بُرْدَة في ظل الكعبة"، وحديث سهل بن سعد: "جاءت امرأة ببُرْدَة -وهي الشملة منسوج في حاشيتها- أهدتها له صلى الله عليه وسلم" الحديث 8/ 204.
وكان يكثر الجماع، مع صوم يوم وإفطار يوم، وله أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من جارية واثنتين، يشتري الواحدة بمائة ونحوها، ويقسم لها كما يَقْسم للحرائر.
وكان قُوتُه في كل يوم رطل خبز جيد، يؤخذ له من سُويقة العرافين، لا يأكل غيره صائما كان أو مفطرا.
وكان يكثر أكل الديوك الكبار تشترى له وتسمّن. زاد الذهبي: وتخصى ثم تذبح فيأكلها.
ويرى الرخصة في خصائها كما هو مذهبنا، ويذكر أنه تنفعه في باب الجماع.
وسمعت قوما ينكرون عليه تصنيفه كتاب "الخصائص" لعلي رضي الله عنه، وتركه لتصنيف فضائل الشيخين وعثمان رضي الله عنهم، ولم يكن في ذلك الوقت صَنَّفها، فحكيت له ما سمعت فقال: دخلنا إلى دمشق، والمنحرف عن علي رضي الله عنه بها كثير، فصَنَّفته رجاء أن يهديهم الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
ثم إنه صَنَّف بعد ذلك في "فضائل الصحابة" رضي الله عنهم، وقرأها على الناس. وقيل له -وأنا حاضر-: ألا تخرج فضائل معاوية رضي الله عنه؟ فقال: أي شيء أخرج؟ اللهم لا تشبع بطنه، وسكت، وسكت السائل" رواه ابن عساكر.
ثم نقل عن بعض أهل العلم أنه قال: وهذه أفضل فضيلة لمعاوية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر، فمن لعنته أو سببته فاجعل ذلك زكاة له ورحمة"(1)، (وتبعه الذهبي ولكنه قال: لعل هذه منقبة ولفظه في تاريخ الإسلام فضيلة لمعاوية .. إلى آخره. انتهى).
وقد روى النسائي في سننه من حديث المنهال بن عمرو عن سعيد ابن جُبير قال: "كنت مع ابن عباس رضي الله عنهما بعرفات، فقال: مالي لا أسمع الناس يلبون؟ قلت: يخافون من معاوية. فخرج ابن عباس من فُسطاطه، فقال: لبيك اللهم لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي" رضي الله عنه 5/ 253.
وقال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوّام السَّعدي: حدثنا النسائي، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا محمَّد بن أعين، قال: قلت لابن المبارك: إن فلانا يقول: من زعم أن قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: آية 14] مخلوق، فهو كافر، فقال ابن المبارك: صدق. قال النسائي: وبهذا أقول.
* وقال أبو الحسن القابسي الفقيه المالكي، سمعت أبا الحسن محمَّد ابن هاشم المصري- وكان من علماء الناس وخيارهم وممن امتنع--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم 4/ 2007.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
من الانتصاب للحديث- يقول: "سئل النسائي عن اللحن يوجد في الحديث فقال: فإن كان شيئًا تقوله العرب، (ولو لم يكن في لغة قريش) فلا يُغَيَّر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكلم الناس بلسانهم، وإن كان مما لا يوجد في لغة العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَلحَن" انتهى.
وهو فيما يتحول به المعنى باتفاق. واختلفوا هل يُصْلَح بالأصل، أو يشار إليه ويُنَبَّه على صوابه بالهامش، كلما بُسط في محله.
* والثناء على النسائي سوى ما مضى كثير.
- قال ابن الجوزي -في المنتظم-: (كان إماما في الحديث، ثقة ثبتا حافظا فقيها".
- وقال ابن الأثير -في مختصر الأنساب تبعًا لأصله-: (كان إمام عصره، سكن مصر وانتشرت بها تصانيفه".
- وفي جامع الأصول لأبي السعادات ابن الأثير: "إنه أحد الأئمة الحفاظ العلماء، لقي المشايخ الكبار، وكان ينتحل مذهب الشافعي، وصنف المناسك على مذهبه" انتهى(1).
واعتمد في كونه شافعيًا الجمال الإسنوي، والتاج ابن السبكي، ثم التقى ابن قاضي شهبة وغيرهم، ولم يذكره العماد ابن كثير ولا المذَيِّل عليه، فالله أعلم.
- وقال ابن خَلِّكان -في تاريخه-: الحافظ إمام عصره في الحديث.
- وقال المزي -في تهذيبه-: "القاضي الحافظ صاحب كتاب السنن وغيره من المصنفات المشهورة، وأحد الأئمة المُبَرِّزين، والحفاظ المتقين، والأعلام المشهورين".--------------------------------------------
(1) تقدم الرد على هذا القول في أوائل المقدمة، فلا تغفل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
- وقال الذهبي -في الحفاظ-: "الحافظ الإمام شيخ الإسلام، برع في هذا الشأن وتفرد بالمعرفة والإتقان، وعلو الإسناد، واستوطن مصر".
- وفي تاريخ الإسلام: "القاضي، مصنف السنن وغيرها من التصانيف، وبقية الأعلام".
- وفي الكاشف: "الحافظ الحجة، صاحب الصحيح، سمع من قتيبة، وطبقة من أصحاب مالك، وحماد بن زيد، انتهى إليه علم الحديث".
- وفي العبر: "الإمام أحد الأعلام، صاحب المصنفات، كان رئيسًا نبيلا، حسن البزَّة، كبير القدر، له أربع زوجات يَقسم لهن، ولا يخلو من سُرِّيَّة لنهمته في التمتع، ومع ذلك كان يصوم صوم داود ويتهجد" ونقل بعضا مما تقدم.
- وفي الدول: "حافظ زمانه أحد الأعلام، ومصنف السنن، كان يقوم الليل، ويصوم يوما ويفطر يوما".
ولم يتيسر لي الآن رؤية تاريخ نيسابور للحاكم، ولا سير النبلاء، وأما طبقات القراء فلم يذكره فيها.
- نعم ذكره فيهم ابن الجزري، ووصفه بـ (الحافظ الكبير) وما أتى الأمير أبو نصر بن ماكولا فيه بكبير.
كما أن العزّ ابن الأثير لم يَزدْ في كامله على قوله: "صاحب السنن".
- وقال ابن نُقطة -في التقييد-: "كان إماما من أئمة هذا الشأن".
ولم أره في تاريخ بغداد للخطيب، والظن عدم خُلو بعض ذيوله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
سيما ابن النجار منه.
- وقال التاج السبكي
- في الكبرى: الإمام الجليل، أحد أئمة الدنيا في الحديث، والمشهور فيه اسمه وكتابه.
- زاد في الوسطى: "وكان من أئمة المسلمين الجامعين بين الفقه والحديث.
- وفيهما معا: "سألت شيخنا الذهبي أيهما أحفظ مسلم أو النسائي؟ فقال: النسائي، ثم ذكرت ذلك لوالدي فوافق عليه".
- وقال الأسنوي في طبقاته: ومن خطه نقلتُ: "المشهور في الحديث اسمه وكتابه الجامع بين الحديث والفقه، سكن مصر، وكان أفقه مشايخها في عصره، وأعلمهم بالحديث، رئيسا كبيرا حسن البزة كثير التهجد والعبادة، ويصوم يوما ويفطر يوما" ولخص بعضا مما تقدم.
- وتبعه ابن قاضي شهبة في جُلِّ ذلك، بل وقد ذكره في الطبقة الثالثة أنه من نظراء أهل التي قبلها، ولكن تأخرت وفاته. وقال: "الإمام الجليل الحافظ، مصنف السنن، وغيرها من التصانيف، وأحد الأعلام".
- وقال المتقي القاضي في تاريخ مكة: "أحد الأئمة الأعلام".
واستيفاء نحو هذا مما حصل الغرض بدونه يطول.
* وقال الحاكم: "حدثني الدارقطني أنه خرج حاجا فامتُحن بدمشق وأدرك الشهادة. قال: احملوني إلى مكة، فحُمل وتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة. وكانت وفاته في شعبان" وتبعه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
في حكايته ابن الجوزي.
قال الحاكم: وسمعت الدارقطني يقول -يعني عقب ما أسلفته عنه-: إن أهل مصر حسدوه، فخرج إلى الرملة، فسئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه. فضربوه في الجامع. فقال: أخرجوني إلى مكة، فأخرجوه إليها وهو عليل فتوفي بها مقتولا شهيدا".
وقال علي بن محمَّد المادراي، وحدثني أهل بيت المقدس قالوا: "قرأ علينا النسائي كتاب "الخصائص" فقلنا له: فأين فضائل معاوية؟ فقال: وما يرضى معاوية أن يُسكتَ عنه.
قالوا: فرجمناه وضغطناه وجعلنا نضرب جنبيه فمات بعد ثلاث".
ثم قال الحاكم: ومع ما جمعه من الفضائل رزق الشهادة في آخر عمره. فحدثني محمَّد بن إسحاق الأصبهاني -وهو ابن منده- قال: سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أنه فارق مصر في آخر عمره، وخرج إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية، وما رُوي من فضائله، فقال: ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يُفضّل؟.
قال: وكان يتشيَّع، فما زالوا يدافعون في حضنيه -يعني جنبيه، وفي لفظ "في حضنه" أو قال: "خصييه" حتى أخرج من المسجد ثم حُمل إلى الرملة، ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة، وهو مدفون بالرملة.
ورواه الحافظ أبو نعيم، ومن طريقه ابن عساكر من جهة حمزة العقبي المصري وغيره: "أنه خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية. وذكر نحوه وفيه إنهم داسوه، وإنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
حُمل إلى الرملة فمات بها".
قال الحافظ أبو نعيم: لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو مقتول.
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: "وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد النسائي في معاوية، وإنما تدل على الكف عن ذكره بكل حال".
ثم روى بإسناده عن أبي الحسن علي بن محمَّد القابسي، سمعت أبا علي الحسن بن هلال يقول: "سئل النسائي عن معاوية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام كمن نَقَرَ الباب، إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة رضي الله عنهم" انتهى.
وكذا يُجاب عمن أطلق فيه أنه كان يتشيع كما تقدم، بل نقله اليافعي في تاريخه، عن أصحاب التاريخ، بأن الحامل لإطلاق ذلك تصنيفه في الخصائص وأهل البيت، مع تصريحه هو بالاعتذار بما ينفي عنه التشيع المذموم. فحاشا وكلا، وقد كانت دمشق إذا ذاك مشحونة بالأمراء أهل الشوكة ذي التحامل على علي رضي الله عنه.
وأما ما وُجد بخط السلفي مما حكاه ابن العديم في تاريخ حلب بسنده إلى أبي منصور تكين الأمير قال: "قرأ عليَّ النسائي كتاب الخصائص، فقلت له: حدثني بفضائل معاوية، فجاءني بعد جمعة بورقة فيها حديثان، فقلت: أهذه فقط؟ فقال: مع أنها ليست صحيحة، هذه غَرمَ معاوية عليها الدراهم. فقلت له:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
أنت شيخ سوء لا تجاورني. فقال: ولا لي في جوارك حظ. وخرج" انتهى. فهو شيء لا يصح.
* وكان خروجه من مصر ليحج، فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة، وذلك كما قاله ابن يونس مما تقدم في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة.
قال: فتوفي -يعني- بعد أشهر بفلسطين يوم الاثنين لثلاث ليلة خلت من صفر سنة ثلاث.
وكذا قال ابن نقطة: نقلتُ من خط أبي عامر محمَّد بن سعدون العبدري الحافظ: إنه مات بالرملة مدينة فلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة من صفر، زاد: ودفن ببيت المقدس. وقال أبو علي الغسال: ليلة الاثنين.
وعن أبي جعفر الطحاوي: في صفر بفلسطين.
وعن الشيخ ابن حيان تعيين السنة خاصة قال: وبلغني أنه مات بالرملة، ودُفن ببيت المقدس.
ونقل الذهبي عن الدارقطني حكايته القول بأنه مات بمكة وفي شعبان وقول ابن يونس الماضي، قال: وهو -أي قول ابن يونس- هو الصحيح.
وكذا جزم ابن الجزري بأنه مات بالرملة، ولم يحك سواه.
ونحوه قول ابن قاضي شهبة: توفي بفلسطين.
بل قال الذهبي في الحفاظ عقب القول بأنه حمل إلى مكة فتوفي بها: كذا في هذه الرواية، وصوابه بالرملة. ثم حكى عن الدارقطني ما تقدم ابتداء بحكاية غير واحد كابن الأثير في مختصر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
الأنساب تبعا لأصله، وابن خلكان، ثم قال: وقيل: بالرملة، وكذا حكاه اليافعي.
وبكونها بمكة جزم ابن الأثير في "جامع الأصول" وأنه مدفون بها وأخوه العزُّ أبو الحسن في "كامله" وأنه دُفن بين الصفا والمروة.
وقال ابن السبكي في الكبرى: اختلفوا في مكان موته، فالصحيح أنه أخرج من دمشق لما ذكر فضائل عليّ، ثم حمل إلى الرملة فتوفي بها وقيل: حُمل إلى مكة، فدفن بها بين الصفا والمروة.
قال الذهبي في تهذيبه وغيره من تصانيفه: وعاش ثمانيا وثمانين سنة.
قال شيخنا: "وكأنه بناه على ما تقدم من مولده فهو تقريب هذا، مع كون الذهبي جزم به كلما أسلفته".
* وكما اختُلف في محل موته ودفنه، كذلك اختُلف في شهر موته: فقيل: صفر وهو أكثر، وقيل: شعبان.
ومن ثمَّ حذف غير واحد كابن خلكان تعيين الشهر. والله أعلم.
* وقد رَوَى عنه خلق أثبتُ من وقفت عليه الآن منهم على حروف المعجم، وكل من عليه (س) فهو ممن روى عنه السنن، وإن كنتُ سردتهم فيما مضى:
- أبو إسحاق، إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن يوسف الإسكندراني.
- وأبو إسحاق، إبراهيم بن محمَّد بن صالح بن سنان القرشي الدمشقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
- وأبو العباس، أبيض بن محمَّد بن الحارث بن أبيض القرشي الفهري المصري.
- وأحمد بن إبراهيم بن محمَّد بن أشهب بن عبد العزيز القيسي العامري.
- وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي.
- وأبو الحسن، أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم الأسدي الدمشقي.
- وأحمد بن عبد الله بن الحسن العدوي. ويعرف بـ (أبي هريرة بن أبي العصام).
- وأبو الحسن، أحمد بن عمير بن يوسف بن جُوصاء الدمشقي الحافظ.
- وأحمد بن عيسى القمي، نزيل بيروت.
- وأحمد بن القاسم بن عبد الرحمن الحَرَسي، والحَرَس: محلة بمصر، أو قرية.
- وأبو الحسن، أحمد بن محبوب الرملي.
س:- وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق الدينوري الحافظ، ويعرف بـ (ابن السُّنّيّ).
- وأبو جعفر أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن يونس النحوي، ويعرف بـ (ابن النحاس).
- وأبو سعيد، أحمد بن محمَّد بن زياد الأعرابي.
- وأبو جعفر، أحمد بن محمَّد بن سلامة الطحاوي، وأكثر عنه في تصانيفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)