فالقائل إذا قال: هذه التصرفات فعل اللَّه أو فعل العبد، فإن أراد بذلك أنها فعل اللَّه بمعنى المصدر فهذا باطل باتفاق المسلمين، وبصريح العقل، ولكن من قال هي فعل اللَّه وأراد به أنها مفعولة مخلوقة للَّه كسائر المخلوقات فهذا حق.
وأما من قال: خَلْقُ الربِّ تعالى لمخلوقاته ليس هو نفس مخلوقاته، قال: إن أفعال العباد مخلوقة كسائر المخلوقات، ومفعولة للرب كسائر المفعولات، ولم يقل: إنها نفس فعل الرب وخلقه، بل قال: إنها نفس فعل العبد، وعلى هذا تزول الشبهة، فإنه يقال: الكذب والظلم ونحو ذلك من القبائح يتصف بها من كانت فعلا له، كما يفعلها العبد، وتقوم به، ولا يتصف بها من كانت مخلوقة له إذا كان قد جعلها صفة لغيره، كما أنه سبحانه لا يتصف بها خلقه في غيره من الطعوم والألوان والروائح والأشكال والمقادير والحركات وغير ذلك، فإذا كان قد خلق لون الإنسان لم يكن هو المتلون به، وإذا خلق رائحة منتنة أو طعمًا مرًا أو صورة قبيحة ونحو ذلك مما هو مكروه مذموم مستقبح، لم يكن هو متصف بهذه المخلوقات القبيحة المذمومة المكروهة والأفعال القبيحة، ومعنى قبحها كونها ضارة لفاعلها، وسببًا لذمه وعقابه، وجالبة لألمه وعذابه، وهذا أمر يعود على الفاعل الذي قامت به، لا على الخالق الذي خلقها فعلًا لغيره(1).
وبهذا يتبين انحراف المذهب الأشعري عن الحق وطريق السلف مذهب أهل السنة والجماعة، وقربه الشديد من مذهب الجبرية باعتراف عدد من أئمتهم، واللَّه الموفق.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: المصدر السابق لابن تيمية (8/ 121 - 123) بتصرف يسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
الفصل الخامس: شبه الماتريدية في باب القدر، والرد عليها.
الشبهة الأولى: أنا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح لا يعلم أهلها أنها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها، وهي تخرج على غير ذلك بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم، ولو جاز كونها على ذلك لهم وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح فإذًا لا جهل يقبح الفعل ولا علم يحسنه، فثبت أن فعلهم من هذا الوجه ليس لهم(1).
الرد عليهم:
1 - أن الزعم بأن ما تدركه عقول الناس وأفهامهم من أفعالهم يثبت أنها لهم، وأن ما لم تدركه يثبت أنها للَّه، غير صحيح فلا دليل في ذلك على ما ذهبتم إليه، لا سيما وأن عقول الناس وأفهامهم تتفاوت في إدراك أفعالهم وأحوالهم، فليس كل ما يدركه أحدهم ويفهمه من الأحوال يدركه ويفهمه الآخر، وهذا يؤدي إلى عدم تمييز ما هو من أفعال اللَّه من أفعال العباد.
2 - أن اللَّه تعالى هو خالق العباد وأفعالهم، والعباد هم الفاعلون حقيقة لأفعالهم، وقد مر بيان ذلك سابقًا.
3 - أنكم لا تفرقون بين الخلق والمخلوق والفعل والمفعول، فزعمتم أن أفعال العباد هي أفعال للَّه تعالى، والحق أن أفعال العباد هي أفعالهم حقيقة ومفعولة للرب تعالى؛ إذ إن الفعل غير المفعول، فللعبد فعلُهُ حقيقة، واللَّه خالقه وخالق ما فعل به من القدرة والإرادة وخالق فاعليته، وسر المسألة أن العبد فاعل منفعل، فربه تعالى هو الذي جعله فاعلًا بقدرته ومشيئته، وأقدره على الفعل وأحدث له المشيئة التي يفعل بها(2).
الشبهة الثانية: أنا نجد الأفعال مؤذية لأهلها ومتعبة ومؤلمة، ومُحالٌ تأذِّي الطبع بلا مؤذٍ، وتعَبِه بلا مُتعبٍ، وتألمه بلا مؤلم، فثبت أنها مؤلمة متعبة مؤذية إن قَصد أربابُها إلى أن يتلذذوا بها ويتمتعوا، فثبت أنها كذلك لا بهم(3).
الرد عليهم:
1 - أن الأعمال التي يفعلها العبد نوعان إضطراري واختياري، وما يفعله مختارًا هو فعله حقيقة وليس فعل غيره من البشر، وكل أفعال العبد هي خلق له حقيقة، وهي فعل للعبد حقيقة، وقد سبق بيان هذا وإيضاحه.--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 230).
(2) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص 131).
(3) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 230).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
1 - أن اللذة والألم والتعب لا يوصف بها الفعل أبدًا، فسبب اللذة إحساس الملائم، وسبب الألم إحساس المنافي، ليس اللذة والألم نفس الإحساس والإدراك؛ وإنما هو نتيجته وثمرته ومقصوده، وقد سبق بيان هذا.
الشبهة الثالثة: القول بالمتعارف في الخلق: أن لا خالق غير اللَّه، ولا رب سواه، ولو جعلنا حدث الأفعال وخروجها من العدم إلى الوجود ثم فناءها بعد الوجود ثم خروجها على تقدير من أربابها لجعلنا لها وصف الخلق الذي به صار الخلق خلقًا، وفي ذلك لزوم القول بخالق سواه، وفي جوازه مناقضة قول من ذكرت مع ما لو جاز ذلك لجاز القول برب فعله، وذلك مدفوع(1).
الرد عليهم:
1 - أن الفعل الذي يفعله العبد هو فعله حقيقة، وليس معنى هذا أنه خالق مع اللَّه، وقد زعم من نفي تأثير قدرة العبد في الفعل أن إثبات ذلك يقتضي أن يكون مشاركًا في الخلق، وقد بينا بطلان ذلك فيما سبق.
2 - أنكم تثبتون تأثيرًا لقدرة العبد في صفة الفعل، فيلزمكم ما نفيتموه هنا، فإما أن تثبتوا قدرة للعبد على الفعل وأن فعله حقيقة ثابتة له، وهو لا يخرج عن قدرة اللَّه ومشيئته، وإما أن تنفوا عنه التأثير بتاتًا فتكونون جبرية خالصة.
الشبهة الرابعة: أن العباد إذ أفعالهم في الحقيقة حركات وسكون في الظاهر، واللَّه قادر عليها، لولا ذلك ما أقدرهم عليها، فصارت هي لأنفسها تحت قدرته عليها، فإذا أقدر العبد على ذلك ذهبت عنه القدرة، فإذا قدرته زالت عنه وصار قادرة بقدرة تزول، ومن ذلك وصْفُهُ فهو عبدٌ لا رب(2).
الرد عليهم:
1 - أن قدرة اللَّه على العبد وخلقه له ولفعلِه، لا يعني ذلك أنه ليس للعبد قدرة واختيار، فاللَّه تعالى خلق للعبد قدرة ومشيئة واختيارًا، بها يقدر العبد على فعله ويختاره ويشاؤه، ويستحق عليها المدح أو الذم والثواب أو العقاب.
2 - أن إثبات قدرة مؤثرة للعبد لا يعني أنه رب خالق، فقد أثبت اللَّه تعالى للعبد قدرة على الفعل وتأثيرًا فيه في كثير من الآيات، وهو مع ذلك تحت قدرة اللَّه تعالى ومشيئته، وسبق بيان هذا فيما مضى.--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 230).
(2) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 231).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
الشبهة الخامسة: أنه لو جاز خروج شيء هو تحت القدرة عن أن يكون له عليه قدرة بل ليس هو شيئًا واحدًا بل لعله أكثر من جميع الخلق، كيف نؤمن بوعده و وعيده؟ وكيف يطمئن السامع إلى ما وعده من البعث أن يكون؟ وما أخبر أنه لو شاء لخلق مثل الذي خلق؟ وهو لا يقدر على فعل بعوض فضلًا عن فعل هو أقوى منه(1).
الرد عليهم:
1 - أن إثبات قدرة مؤثرة للعبد لا يعني خروجه من تحت القدرة الإلهية، فكل الخلق تحت قدرة اللَّه ومشيئته، ومع أن العبد تحت القدرة الإلهية، فله قدرة تخصه وله فعله الذي شاءه واختاره، وقد أثبت له ذلك رب العالمين في كتابه المبين.
2 - أن اللَّه تعالى نفي عن العبد انفرداه بالمشئية أو مشاركته للخالق في الخلق والفعل، وهذا معلوم بالضرورة، وليس في إثبات قدرة للعبد مؤثرة ما يدل على ذلك.
2 - أنكم وقعتم في ما نفيتموه هنا، حيث زعمتم أن للعبد قدرة جزئية ليست تحت القدرة الإلهية، وكذلك زعمتم أن اللَّه لا يحلق فعل العبد إلا إذا أراده العبد، وقولكم هذا فيه إثبات وجود قدرة للعبدة خارجة عن القدرة الإلهية، أو لها تأثير في القدرة الإلهية، وهذا من أبطل الباطل، ومعاذ اللَّه واللَّه أكبر وأجل وأعظم وأعز أن يكون في عبده شيء غير مخلوق له ولا هو داخل تحت قدرته ومشيئته، فما قَدَرَ اللَّهَ حق قدره من زعم ذلك، ولا عرفه حق معرفته ولا عظَّمه حق تعظيمه، بل العبد جسمُهُ وروحُهُ وصفاتُهُ وأفعالُهُ ودواعيه وكلُّ ذرةٍ فيه مخلوقٌ للَّه خلقًا تصرف به في عبده، وقدرة العبد وإرادته ودواعيه جزء من أجزاء سبب الفعل، غير مستقل بإيجاده، ومع ذلك فهذا الجزء مخلوق للَّه فيه، فهو عبد مخلوق من كل وجه وبكل اعتبار، وفقرُهُ إلى خالقه وبارئه من لوازم ذاته، وقلبُه بيد خالقه وبين أصبعين من أصابعه يقلبه كيف يشاء، فيجعلُهُ مريدًا لما شاء وقوعه منه كارهًا لما لم يشأ وقوعه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن(2).--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 232).
(2) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص 144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
الشبهة السادسة: أن العالم لا يخلو من الأعراض والأجسام، وكل أنواع الأعراض أمكن في الحقيقة أن تكون فعلًا لغيره، فيكون العالَم للَّه وخلقه من طريق الإنشاء والوجود، وفي ذلك بطلان القول بوحدانية صانع العالم(1).
الرد عليهم:
1 - أن إثبات قدرة العبد على فعله وتأثيره فيه لا يعني مشاركته للخالق في فعله بخلق الأعراض، فمثلًا: الإنسان إذا كتب بالقلم وضرب بالعصا ونجر بالقدوم هل يكون القلم شريكه أو يضاف إليه شيء من نفس الفعل وصفاته؟ أم هل يصلح أن تلغي أثره وتقطع خبره، وتجعل وجوده كعدمه؟ أم يقال: به فعل وبه صنع؟ وللَّه المثل الأعلى.
فإن الأسباب بيد العبد ليست من فعله، وهو محتاج إليها لا يتمكن إلا بها، واللَّه سبحانه خلق الأسباب ومسبباتها، وجعل خلق البعض شرطًا وسببًا في خلق غيره، وهو مع ذلك غني عن الاشتراط والتسبب ونظم بعضها ببعض، لكن لحكمة تتعلق بالأسباب وتعود إليها واللَّه عزيز حكيم(2).
2 - أن العبد بجملته مخلوق له جسمه وروحه وصفاته وأفعاله وأحواله فهو مخلوق من جميع الوجوه وخلق على نشأة وصفة يتمكن بها من إحداث إرادته وأفعاله وتلك النشأة بمشيئة اللَّه وقدرته وتكوينه فهو الذي خلقه وكونه كذلك وهو لم يجعل نفسه كذلك بل خالقه وباريه جعله محدثًا لإرادته وأفعاله وبذلك أمره ونهاه وأقام عليه حجته وعرضه للثواب والعقاب فأمره بما هو متمكن من إحداثه ونهاه عما هو متمكن من تركه ورتب ثوابه وعقابه على هذه الأفعال والتروك التي مكنه منها وأقدره عليها وناطها به وفطر خلقه على مدحه وذمه عليها مؤمنهم وكافرهم المقر بالشرائع منهم والجاحد لها فكان مريدًا شائيًا بمشيئة اللَّه له ولولا مشيئة اللَّه أن يكون شائيًا لكان أعجز وأضعف من أن يجعل نفسه شائيا فالرب سبحانه أعطاه مشيئة وقدره وإرادة وعرفه ما ينفعه وما يضره وأمره أن يجري مشيئته وإرادته وقدرته في الطريق التي يصل بها إلى غاية صلاحه(3).
3 - أن اللَّه تعالى يخلق الأشياء بالأسباب، وهذه سنة من سنن اللَّه تعالى، ومع ذلك لم يقل أحدٌ بأنها مشاركة للَّه تعالى في فعله أو في الخلق، وليس في ذلك ما زعمتموه من بطلان وحدانية اللَّه تعالى، ودليلنا قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [النحل: 65] وقوله: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص 233).
(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (8/ 391) بتصرف يسير.
(3) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص 137 - 138).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [ق: 9 - 11] وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ
يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [الأعراف: 57] وقوله: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: 16] وقوله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} [التوبة: 14] ونحو ذلك(1).
4 - أنكم لا تفرقون بين الفعل والمفعول ولا بين الخلق والمخلوق، حيث ظننتم أن الفعل هو المفعول، فلذلك وقعتم في الخطأ فزعمتم أن أفعال العباد هي فعلٌ للَّه تعالى، وهذا باطل، والصحيح أن بينهما فرقًا: ففعل العبد فعل له حقيقة وهو ليس فعلٌ للَّه تعالى، ولكنه مخلوق للَّه ومفعول للَّه؛ فليس هو نفس فعل اللَّه، ففرق بين الخلق والمخلوق، والفعل والمفعول(2)، وقد سبق بيان هذا.
فظهر بهذا خطأ الماتريدية، وبعدهم عن الحق بمقدار ما أحدثوا من الأقوال والآراء المنحرفة، وعدم تمسكهم بما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، والحمد للَّه رب العالمين.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (8/ 486) بتصرف يسير.
(2) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (2/ 296 - 298) بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
الفرق بين الكسب الأشعري والكسب الماتريدي:
من خلال استعراض مذهب الأشعرية والماتريدية وأقوالهم وأدلتهم والردود عليهم يتبين لنا أنهم اتفقوا على أن اللَّه تعالى خالق لأفعال العباد، وأن العباد كاسبون لأفعالهم.
وخالفوا المعتزلة في إخراجهم أفعال العباد عن قدرة اللَّه تعالى وفي قولهم: أن العبد هو الخالق لفعله.
لكن الأشعرية والماتريدية اختلفوا في تحديد معنى الكسب الذي أثبتوه، كل يُفسره بمعنى يختلف عن الآخر، ويظهر اختلافهم في ذلك في الأمور التالية:
الأول: زعم الأشعري إن قدرة العبد مقارنة للفعل وليست قبله ولا بعده.
أما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد على الفعل تقع عند الفعل وقبله.
الثاني: زعم الأشعرية إن قدرة العبد لا تقع إلا لمقدور واحد فقط.
أما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد تقع لمقدورين، وتصلح للضدين.
الثالث: زعم الأشعرية أن قدرة العبد غير مؤثرة في الفعل.
أما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد تؤثر في صفة الفعل لا في أصله.
الرابع: قال الأشعرية موافقة لأهل السنة: أن اللَّه خالق لفعل العبد وإرادته.
أما الماتريدية فقد ذهبوا إلى أن هناك إرادة جزئية للعبد لا تتعلق بها قدرة اللَّه.
الخامس: قال الأشعرية موافقة لأهل السنة بأن إرادة العبد تحت قدرة اللَّه ومشيئته، فهي متعلقة بها.
أما الماتريدية فقالوا بأن اللَّه تعالى لا يخلق فعل العبد إلا بعد أن يريده العبد ويختاره.
هذه المقارنة بين المذهبين الأشعري والماتريدي في مسألة الكسب تبين مدى البعد عن مذهب السلف أهل السنة والجماعة، والتخبط الذي يحصل جراء تلك الأقوال الفاسدة، ولا سلامة ولا نجاة إلا بسلوك طريق سلف الأمة وأئمتها أهل السنة والجماعة واقفتاء أثرهم اعتقادًا وقولًا وعملًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
المبحث الخامس: وصف النسخة الخطية.
حصلت وللَّه الحمد والمنة على صورة من هذا المخطوط للأصل المحفوظ بمخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (3793).
ويوجد بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى نسخة مصورة قديمة للمخطوط (ميكروفيلم) برقم (130).
1 - اسمه كما على غلاف المخطوط: "صفات رب العالمين"
2 - الناسخ: بخط المؤلف نفسه، ويوجد في مواضع منه قليلة كتابة الإجازة به بخط الإمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الشهور بابن المبرد.
3 - حجمه: يقع المخطوط في (485 لوحًا) تقريبًا، وعدد صفحات المخطوط (950 صفحة) تقريبًا.
4 - أوله: (لفوق سمائه على عرشه. . .).
5 - آخره: "ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس بمعاني القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلك الليلة بالبرق".
6 - وصف غلاف المخطوط: مكتوب في أعلى المخطوط في منتصف السطر: كتاب صفات رب العالمين لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي رحمه اللَّه تعالى
وكُتب تحته: كتبه الحج محمد مراد الشطي
وكُتب أسفله إلى الناحية اليُسرى: مجاميع 57
وكُتب تحته بمسافة قليلة: 3793
وتحته ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق
7 - وصف المخطوط: نوع الخط: نسخي مشرقي قليل الإعجام
القياس: 13 × 20 سم
عدد الأسطر: 25 سطرًا تقريبا، ويوجد تفاوت بين الألواح، لكثرة اللحق والإضافة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
المبحث السادس: منهج التحقيق:
كان عمل الباحث في هذا التحقيق، هو منهج النسخة الأم؛ وذلك لأن هذا المخطوط هو بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب -بعد البحث والتنقيب- أي نسخة أخرى، وكان منهج التحقيق كالتالي:
1 - كتابة النص بالرسم الإملائي الحديث.
2 - كتابة الآيات الكريمة وفق الرسم العثماني.
3 - عزو الآيات ضمن المتن المُحقق وجعلها بين معكوفين.
4 - تخريج الأحاديث والآثار من الصحيحين، فإذا لم يكن الحديث فيها أو في أحدهما أخرجه من السنن الأربع والمسند للإمام أحمد، فإذا لم يوجد فيها ذكرت من خرجه في كتابه، وأذكر درجة الحديث في ذلك قدر الاستطاعة.
5 - الترجمة الأعلام غير المشهورين غالبًا، وقد يُختصر في ذلك أحيانًا.
6 - تمييز العناوين الرئيسية كالأبواب والفصول بلون مغاير.
7 - بيان معاني الكلمات الغريبة.
8 - وضع الفهارس الفنية في آخر الكتاب:
فهرس المصادر والمراجع.
فهرس الآيات.
فهرس الأحاديث والآثار.
فهرس الأعلام.
فهرس الأشعار.
فهرس الموضوعات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
سمع بعضه من لفظي أولادي: عبد الهادي، وعبد اللَّه، وحسن، وعلي، وفاطمة، وعائشة، وأجزت لهم أن يرووه عني وجميع ما يجوز لي روايته.
وكتب يوسف بن عبد الهادي(1).--------------------------------------------
(1) جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن المبرد الصالحي الحنبلي، ولد سنة 840 هـ، وقرأ على الشيخ أحمد المصري الحنبلي، والشيخ محمد، والشيخ عمر العسكريين، وصلّى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ "المقنع" على الشيخ تقي الدّين الجراعي، والشيخ تقي الدّين بن قندس، والقاضي علاء الدّين المرداوي، وحضر دروس خلائق، منهم القاضي برهان الدين بن مفلح، والبرهان الزّرعي، وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر، وابن العراقي، وابن البالسي، والجمال بن الحرستاني، والصّلاح بن أبي عمر، وابن ناصر الدّين، وغيرهم، وكان إماما، علّامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف، والتصوف، والتفسير، وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء، ودّرس وأفتي، وألّف تلميذه شمس الدّين ابن طولون في ترجمته مؤلفًا ضخمًا، وتوفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم ودفن بسفح قاسيون سنة 909 هـ. شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (10/ 62).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
1 - ". . . لفوق سمائه على عرشه، وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبة- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب"(1). رواه أبو عوانة الاسفراييني(2) في صحيحه: عن أبي الأزهر(3)، وهو عندنا في المنتقى(4) وصححه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في سننه (رقم 4728) والبغوي في شرح السنة (1/ 175 رقم 91) والطبراني في الكبير (رقم 1526) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (1/ 125 رقم 148) وابن منده في كتاب التوحيد (رقم 610) وصححه، والدارقطني في كتاب الصفات (رقم 38) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (رقم 575) ومحمد بن أبي شيبة في جزء العرش وما روي فيه (رقم 11) والآجري في الشريعة (رقم 685) والبزار في مسنده (رقم 3432) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 872) وضعفه. وأبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري في جزئه مخطوط (ل 6/ أ) وغيرهم، واختلف العلماء في تصحيحه: فصححه ابن خزيمة، وابن مندة، والخطابي، وابن تيمية، وابن القيم وغيرهم، وضعفه البيهقي، والمنذري، وابن كثير، والألباني في عدة مواطن من كتبه، قال: "إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن ابن إسحاق مدلس ومثله لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث وهذا ما لم يفعله في ما وقفت عليه من الطرق إليه ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير في تفسير آية الكرسي من تفسيره كما تقدم ثم إن في إسناده اختلافًا". انظر: ظلال الجنة (1/ 309) الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الثالثة 1413 هـ، وقد رد الإمام ابن تيمية على من ضعفه فقال: "وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد في "كتاب الرد على الجهمية" عن عدة مشايخ منهم، وهذا الحديث قد يطعن فيه بعض المشتغلين بالحديث انتصارا للجهمية وإن كان لا يفقه حقيقة قولهم وما فيه من التعطيل، أو استبشاعا لما فيه من ذكر الأطيط، كما فعل أبو القاسم المؤرخ، ويحتجون بأنه تفرد به محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير، ثم يقول بعضهم: ولم يقل ابن إسحاق حدثني فيتحمل أن يكون منقطعا، وبعضهم يتعلل بكلام بعضهم في ابن إسحاق، مع إن هذا الحديث وأمثاله وفيما يشبهه في اللفظ والمعنى لم يزل متداولا بين أهل العلم خائفًا عن سالف، ولم يزل سلف الأمة وأئمتها يروون ذلك رواية مصدق به راد به على من خالفه من الجهمية، متلقين لذلك بالقبول حتى قد رواه الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه في التوحيد الذي اشترط فيه أنه لا يحتج فيه إلا بأحاديث الثقاة المتصلة الإسناد، رواه عن بندار كما رواه الدرامي وأبو داود سواء، وكذلك رواه عن أبي موسى محمد بن المثنى بهذا الإسناد مثله سواء، وممن أحتج به الحافظ أبو محمد بن حزم في مسألة استدارة الأفلاك، مع أن أبا محمد هذا من أعلم الناس لا يقلد غيره ولا يحتج إلا بما تثبت عنده صحته، فمن رد تلك الأحاديث المتلقاة بالقبول واحتج في نقضها بمثل هذه الموضوعات فإنها سلك سبيل من لا عقل له ولا دين". انظر: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (3/ 114 - 119).
(2) الإمام الحافظ الكبير الجوال أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الإسفراييني هو ثقة جليل مات سنة 316 هـ". السير الذهبي (14/ 417). والحديث أخرجه أبو عوانه في مستخرجه (رقم 2517).
(3) أحمد بن الأزهر بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري صدوق كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه من 11 مات سنة 63 س ق. التقريب لابن حجر (رقم 5).
(4) لم يتبين لي ماذا يقصد بالمنتقى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
ورواه أبو داود(1)، عن عبد الأعلى بن حماد(2)، وابن مثنى(3)، وابن بشار(4)، وأحمد ابن سعيد الرباطي(5)، عن وهب بن جرير(6). فوق لنا بدلًا عاليًا(7).
وقال عبد الأعلى وابن مثنى وابن بشار: عن يعقوب بن عتبة(8)، وجُبير بن محمد(9)، عن أبيه(10)، عن جده(11)، والحديث بإسناد أحمد هو الصحيح. وافقه عليه جماعة منهم: يحيى ابن معين، وعلي بن المديني.
قال أبو داود: "ورواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضًا. وكان سماع عبد الأعلى، وابن المثنى، وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني"(12).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في سننه (رقم 44728).
(2) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى المعروف بالنَّرسي -بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة- لا بأس به، من كبار العاشرة، مات سنة 6 أو 37 خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم 3730).
(3) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع. نفس المصدر. (رقم 6264).
(4) ابن بشار الإمام العلامة شيخ الشافعية أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار البغدادي، الفقيه الأنباطي، الأحول. توفي في شوال سنة 288 هـ ببغداد. السير للذهبي (13/ 429) باختصار.
(5) أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي المروزي ثقة حافظ خ م د ت س. التقريب لابن حجر. (رقم 37).
(6) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد اللَّه الأزدي البصري، ثقة من 9 مات سنة 206 ع. نفس المصدر. (رقم 7472).
(7) تقدم بيان معنى البدل في الحديث (رقم 14) والعلو في الحديث (رقم 40).
(8) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي ثقة عشرين د س ق. نفس المصدر (رقم 7825).
(9) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، مقبول من السادسة د. المصدر السابق (رقم 902).
(10) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، ع. نفس المصدر. (رقم 5780).
(11) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، صحابي عارف بالأنساب مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ع. نفس المصدر (رقم 903).
(12) انظر: سنن أبي داود (رقم 4728) قال الذهبي: "قلت يتأمل قول أبي داود أنه رواه جماعة عن ابن إسحاق، فما وجدته أبدا من حديث وهب عن أبيه عنه، وكذلك ساقه الذين جمعوا أحاديث الصفات كابن خزيمة والطبراني وابن منده والدارقطني وعبدة". انظر: للعلي الغفار. للذهبي (ص 44).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
ومحمد بن يزيد الواسطي(1) أخو كَرْخَوَيْهِ وكان من الثقات وعنه يحيى بن محمد، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد(2)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا سادس وثمانين ابن سفيان.
وقال الدارقطني: "ومن قال فيه: عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد، فقد وهم، والصواب عن جبير بن محمد كما ذكرناه هاهنا"(3). لكن قد رواه محمد بن هارون الروياني(4)، عن محمد ابن بشار(5)، وسلمة بن شبيب(6) عن حفص بن عبد الرحمن(7)، عن محمد بن إسحاق(8)، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده(9).
قال ابن عساكر: "هكذا رواه الروياني، عن بندار، عن أحمد. حَمَلَ حديث أحدهما على حديث الآخر، فقد خالفه أبو داود".--------------------------------------------
(1) محمد بن يزيد أبو بكر الواسطي ويعرف بأخي كرخويه نزل بغداد، وكان ثقة توفي سنة 248 هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (4/ 594).
(2) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور كان أحد حفاظ الحديث، ثقة ثبت حافظ، توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (16/ 341) والتاريخ للذهبي (7/ 348) بتصرف.
(3) انظر: الصفات للدارقطني (ص 22) تحقيق: عبد اللَّه الغنيمان. الناشر: مكتبة الدار المدينة المنورة. ط 1. 1402 هـ.
(4) الإمام الحافظ الثقة أبو بكر محمد بن هارون الروياني صاحب المسند المشهور وله الرحلة الواسعة والمعرفة التامة، وثقه أبو يعلى الخليلي، وذكر أن له تصانيف في الفقه، وأنه مات سنة 307 هـ. السير للذهبي (28/ 81).
(5) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم 5754).
(6) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري نزيل مكة ثقة من كبار الحادية عشرة مات سنة بضع وأربعين م 4. نفس المصدر. (رقم 2494).
(7) حفص بن عبد الرحمن بن عمرو أبو عمر البلخي النيسابوري قاضيها صدوق عابد س. نفس المصدر. (رقم 1410).
(8) محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة مات سنة خمسين ومائة ويقال بعدها خت م 4. نفس المصدر (رقم 5725).
(9) لم أجده في مسند الروياني المطبوع، لكن أشار إليه الإمام الدارقطني في كتابه العلل (13/ 43) 1405 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
1 - باب قول اللَّه: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
2 - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم(1) وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي(2) قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم الإربلي(3)، أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار(4)، أخبرنا طراد بن محمد بن علي(5)، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران(6)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري(7)، أخبرنا محمد هو ابن الهيثم بن حماد(8)، حدثنا محمد بن كثير(9)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله"(10).--------------------------------------------
(1) أبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة النابلسي الأَصْل الصَّالِحِي يلقب المُحْتَال ولد سنة 5 أَو 676 هـ وَحدث قَدِيما فِي زمن أَبِيه وعاش بعد ذَلِك دهرًا طَويلا وَتفرد بعدة أجزَاء من عواليه وَكَانَ ذَا همة وجلالة وَفهم وَله عبَادَة وَأَحْكَام وَصَارَ مُسْند دهره كأبيه وعاش مثل أَبِيه 93 سنة وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 718 هـ. انظر: الدرر الكامنة (1/ 523).
(2) الشيخ الصالح المعمر الرحلة أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد بن إسماعيل بن عطاف بن مبارك بن علي بن أبي الجيش المقدسي الصالحي المطعم، راوي "صحيح البخاري" وغيره، انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 197).
(3) الشيخ المسند فخر الدين أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي الصوفي. لقبه قنور. قال ابن مسدي: وكان لا يتحقق مولده، وهذا امتنعوا من الأخذ عنه بإجازات أقوام موتهم قديم، توفي بإربل في رمضان أو شوال سنة 633 هـ وكان سماعه صحيحًا. انظر: السير للذهبي (22/ 395) باختصار.
(4) يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم، الشيخ الجليل المسند العالم أبو القاسم الدينوري الأصل، البغدادي البقال الوكيل. وسماعه صحيح. مات في خامس ربيع الأول سنة 566 هـ عن نيف وثمانين سنة. انظر: السير للذهبي (20/ 505).
(5) طراد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد، الشيخ الإمام الأنبل مسند العراق، نقيب النقباء، الكامل أبو الفوارس بن أبي الحسن القرشي الهاشمي العباسي الزينبي البغدادي. ساد الدهر رتبة وعلوًا وفضلًا، ورأيًا وشهامة، كان أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة. وقال السلفي: كان حنفية من جلة الناس وكبرائهم، ثقة ثبتًا، لم ألحقه. مات في سلخ شوال سنة 491 هـ. انظر: السير للذهبي (19/ 37).
(6) الشيخ العالم المعدِّل المسنِد أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران بن محمد بن بشر، الأموي البغدادي روي شيئًا كثيرًا على سدادٍ وصدق وصِحَّة رواية، كان عدلا وقورًا تام المروءة، ظاهر الديانة توفي سنة 415 هـ. انظر: السير للذهبي (17/ 312).
(7) مسند العراق الثقة المحدث الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي الرزاز، ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين. قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. السير للذهبي (10/ 386).
(8) محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي مولاهم، أبا الأحوص البغدادي ثم العكبري، ثقة حافظ، قي التقريب لابن حجر (رقم 6367).
(9) محمد بن كثير أبو عبد اللَّه العبدي الحافظ الثقة البصري، لقي الزهري والكبار، صاحب حديث ومعرفة، سمع بالبصرة وبالكوفة، وطال عمره، وحديثه مخرج في الصحاح كلها، توفي سنة 223 هـ. السير للذهبي (10/ 383) باختصار.
(10) أخرجه من هذا الطريق يعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب (رقم 17) مختصرًا بلفظ: (إن اللَّه عز وجل رفيق يحب الرفق في الأمر كله) وابن الأعرابي في معجمه نحوه (رقم 1057) وصححه الألباني في التعليقات الحسان (2/ 40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
3 - وأخبرنا محمد بن مشرق(1)، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الغني(2)، أنبأنا زاهر بن أحمد(3)، أنبأنا زاهر بن طاهر(4)، أنبأنا أبو سعد الكَنْجَروذي(5)، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان(6)، أنبأنا أبو يعلى(7)، حدثنا إسحاق(8)، عن سفيان(9)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهودِ على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السَّام عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السَّام واللعنة، قال رسول اللَّه: "يا عائشة إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله" قالت: فقلت: ألم تسمع ما قالوا؟! قال: "قلت: وعليكم"(10). خ عن أبي نعيم(11)، م(12) عن الناقد(13) وغيره جميعًا، عن سفيان.--------------------------------------------
(1) محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرق، الشيخ الصالح المعمر أبو عبد اللَّه ابن رزين، ثم الخشاب الدمشقي، روى الكثير وقرر مسمعًا بدار الحديث، وعاش سبعين سنة. توفي سنة 721 هـ. معجم الشيوخ للذهبي (2/ 317).
(2) العلامة أبو العباس أحمد بن العزّ أبي الفتح محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (8/ 168).
(3) الشيخ الجليل الصالح المسند المعمر أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني. ولد في ربيع الأول سنة 521 هـ. توفي في 22 من ذي القعدة سنة 607 هـ. السير للذهبي (21/ 493).
(4) زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن مرزبان، الشيخ العالم المحدث المفيد المعمر مسند خراسان،، مات بنيسابور في سنة 533 هـ. السير للذهبي (20/ 9).
(5) الكَنْجَرُوذي نسبة إلى كنجروذ وهي قرية على باب نيسابور في ربضها وتعرب فيقال: جنجروذ. وهو أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي، كان ثقة، صدوقا، وكانت وفاته في سنة 453 هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (11/ 155).
(6) الإمام المحدث الثقة، النحوي البارع، الزاهد العابد، مسند خراسان أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري ولد سنة 283 هـ، توفي سنة 376 هـ وهو ابن 93 أو 94 سنة. انظر: السير للذهبي (16/ 359).
(7) أبو يعلى الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، صاحب المسند والمعجم. ولد في ثالث شوال سنة 210 هـ، وعاش أبو يعلى إلى أثناء سنة 307 هـ. انظر: نفس المصدر للذهبي (14/ 180).
(8) إسحاق بن أبي إسرائيل واسمه إبراهيم بن كامَجْر -بفتح الميم وسكون الجيم- أبو يعقوب المروزي نزيل بغداد، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن، مات سنة 45 من أكابر العاشرة بخ د س. التقريب لابن حجر (رقم 338).
(9) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات. نفس المصدر (رقم 2451).
(10) أخرجه أبو يعلى في مسنده (7/ 396 رقم 4421).
(11) الفضل بن دكين الكوفي التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم المُلائي، ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم 540).
(12) أخرجه البخاري (رقم 6528) ومسلم (رقم 2195).
(13) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي ثقة حافظ، وهم في حديث، خ م د س. نفس المصدر لابن حجر (رقم 5106).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
وهو عندنا أيضًا في جزء(1) شجاع الصوفي(2) المضاف إلى جزء مسند عمر(3) للنجاد(4).
وروي عن مالك، عن الأوزاعي. وهو عندنا في جزء الحوراني(5).
2 - باب قول اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ}، [الأعراف: 206].
4 - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا جعفر هو ابن محمد الصائغ(6)، أخبرنا سعيد بن سليمان(7)، أخبرنا إسحق بن أبي جعفر الفراء(8) قال: سمعت أبي(9) قال: حدثنا الأغر أبو مسلم(10)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمع قوم يذكرون اللَّه عز وجل إلا حفت بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وتغشتهم الرحمة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده"(11).--------------------------------------------
(1) الجزء عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبا جزئيا يصنفون فيه مبسوطا وفوائد حديثية أيضًا ووحدانيات وثنائيات إلى العشاريات وأربعونيات وثمانونيات والمائة والمائتان وما أشبه ذلك وهي كثيرة جدا. انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة لمحمد بن جعفر الكتاني (ص 86).
(2) شجاع بن علي بن محمد بن شجاع، أبو منصور المصقلي الصوفي. كثير السباع واسع الرواية معروف بالطلب، مات في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة. انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لمحمد بن عبد الغني بن نقطة الحنبلي البغدادي (ص 297).
(3) مسند عمر في جزء لأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، وفي آخره من رواية ابن شاذان عن شجاع بن جعفر الصوفي أحاديث يسيرة. انظر: المعجم المفهرس لابن حجر (ص 162)، ولم أجده في النسخة المطبوعة من مسند عمر بن الخطاب للنجاد.
(4) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد، وهو ممن اتسعت رواياته وانتشرت أحاديثه، وكان صدوقا عارفا، توفي سنة 348 هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (5/ 309) وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى.
(5) الشيخ المحدث أبو الطيب محمد بن حميد بن محمد بن سليمان بن معاوية الكلابي الحوراني، ثم السامري المولد، شيخ معمر مشهور وله جزء يرويه ابن عبد الدائم، توفي سنة 341 هـ وكان من أبناء التسعين. انظر: السير للذهبي (15/ 932)، وأخرجه في جزئه (رقم 23).
(6) جعفر بن محمد بن شاكر الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو محمد البغدادي الصائغ أحد الأعلام كان زاهدا ثقة صادقا متقنا ضابطا، توفي سنة 279 هـ وبلغ 90 سنة سوى أشهر يسيرة. انظر: السير للذهبي (13/ 197).
(7) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي، لقبه سعدويه، ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم 2329).
(8) إسحاق بن سلمان وهو ابن أبي جعفر الفراء، واسم أبي جعفر سلمان، كوفي روى عن أبيه عن الأغر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 224).
(9) أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل: اسمه سلمان، وقيل: كيسان، وقيل: زياد، ثقة بخ س. التقريب لابن حجر (رقم 8020).
(10) الأغر أبو مسلم المدني نزيل الكوفة، ثقة من الثالثة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد اللَّه، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد اللَّه بخ م 4. نفس المصدر لابن حجر (رقم 544).
(11) أخرجه ابن البختري في الجزء الحادي عشر من فوائده. مخطوط ومن طريقه أخرجه المصنف كما هنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
رواه أبو إسحاق السبيعي(1)، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة(2).
وهو عندنا في مسند عبد بن حميد(3). ورواه الأعمش(4)، عن أبي صالح(5)، عن أبي هريرة(6).
أما حديث أبي إسحاق، عن الأغر فهو عنده في الكَنجروذيات البيهقية(7) بروايته عنه.
5 - أخبرنا مُطعِم وابن أبي طالب(8)، أخبرنا ابن القطيعي(9)، أخبرنا ابن الزاغوني(10)، أخبرنا الزينبي(11)، أخبرنا المخلص(12)، أخبرنا عبد اللَّه(13)، حدثنا الحسن بن عرفة(14)، عن عبيدة بن حميد(15)، حدثنا--------------------------------------------
(1) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد الهمداني، أبو إسحاق السَّبيعي، ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة ع. التقريب لابن حجر. (رقم 5065).
(2) أخرجه مسلم (رقم 4875).
(3) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم 861) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 75).
(4) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، ع. التقريب لابن حجر (رقم 2915).
(5) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم 1841).
(6) أخرجه أبو داود (رقم 1246) وابن ماجه (رقم 225) وابن حبان (رقم 775) والطبراني في الأوسط (رقم 3906).
(7) جزء الكنجروذيات هي أجزاء حديثية انتخبها الإمام البيهقي وخرجها من حديث الحافظ أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. وحديث أبي إسحاق عن الأغر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 364 رقم 1823).
(8) الحجار ابن الشحنة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن بن علي بن بيان الديرمقرني ثم الصالحي. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 327).
(9) الشيخ العالم، المحدث المفيد، المؤرخ المعمر مسند العراق، شيخ المستنصرية أول ما فتحت، أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغدادي، ابن القطيعي، ارتحل، ثم طال عمره وعلا سنده، واشتهر ذكره، وكان آخر من حدث ببلده "بالصحيح" كاملا عن أبي الوقت، وتفرد بعدة أجزاء، توفي سنة 634 هـ. انظر: السير للذهبي (23/ 10).
(10) محمد بن عبيد اللَّه بن نصر بن السري، أبو بكر بن الزاغوني البغدادي المُجَلِّد، طال عمره، وتفرد في عصره وكان له دكان يجلد فيها. ولد سنة 468 هـ، وتوفي في الثالث والعشرين من ربيع الآخر. انظر: التاريخ للذهبي (12/ 54).
(11) محمد بن محمد بن علي بن الحسن. أبو نصر الهاشمي العباسي، الزينبي. مسند العراق في زمانه، وآخر من حديث عن المخلص، توفي سنة 479 هـ. انظر: نفس المصدر (10/ 448).
(12) محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، محدث العراق، أبو طاهر البغدادي الذهبي المخلص قال الخطيب: كان ثقة. انظر: نفس المصدر (8/ 732).
(13) عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الرحمن ولد الإمام ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم 3205).
(14) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي البغدادي صدوق. نفس المصدر (رقم 1255).
(15) عبيدة بن حميد الكوفي، أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء، التيمي أو الليثي أو الضبي صدوق نحوي ربما أخطأ خ 4. المصدر السابق (رقم 4408).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
الأعمش، عن المسيب(1)، عن تميم(2)، عن جابر(3) قال: خرج إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه وكيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصف المقدَّم ويتراصون في صفهم"(4).
6 - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن عبد اللَّه(5)، حدثنا مُحَاضِرُ بن المُوَرِّع(6)، ومحمد بن عبد اللَّه الأسدي(7) قالا: ثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم، عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فقال: "ما لكم لا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف"(8).
7 - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن إسحاق(9) وسلم بن جنادة أبو السائب(10) قالا: حدثنا محمد بن فضيل الضبي(11)، عن أشعث(12)، عن علي بن مدرك(13)، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن--------------------------------------------
(1) المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي أبو العلاء الكوفي الأعمى ثقة. المصدر السابق (رقم 6675).
(2) تميم بن طرفة الطائي المشلي ثقة من الثالثة م د س ق. المصدر السابق (رقم 802).
(3) جابر بن سمرة بن جُنادة السُوائي صحابي ابن صحابي ع. المصدر السابق (رقم 867).
(4) أخرجه أبو داود (رقم 661) والنسائي (رقم 816) والسراج في مسنده (رقم 739، 748، 749) وابن حبان كما في ترتيب ابن بلبان (رقم 2154) وأخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم 77) ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (رقم 667).
(5) هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال البزاز، ثقة من العاشرة م 4. التقريب لابن حجر (رقم 7235).
(6) محاضر بن المُوَرِّع الكوفي، صدوق له أوهام، خت م د س. نفس المصدر (رقم 6493).
(7) محمد بن عبد اللَّه بن عبد الأعلى الأسدي، أبو يحيى ابن كُنَاسة، صدوق عارف بالآداب س. المصدر السابق (رقم 6027).
(8) أخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم 78) ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا، وأخرجه مسلم (رقم 119) والإمام أحمد في المسند (رقم 20964) وأبو داود (رقم 912) وابن ماجه (رقم 992) وابن خزيمة (رقم 1544) وابن حبان (2154، 2162) وأبو عوانة (رقم 1377) وابن أبي شيبة (رقم 3539) وعبد الرزاق (رقم 2432) وأبو يعلى (رقم 7481) والطبراني في الكبير (1810، 1811، 1812، 1813، 1814، 1815).
(9) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك الهمْداني أبو القاسم الكوفي، صدوق ر ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم 7221).
(10) سلم بن جنادة بن سلم السُّوائي أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف ت ق. نفس المصدر (رقم 2464).
(11) محمد بن فضيل بن غَزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع ع. المصدر السابق (رقم 6227).
(12) أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت قاضي الأهواز ضعيف بخ م ت س ق. المصدر السابق (رقم 524).
(13) علي بن مدرك النخعي، أبو مدرك الكوفي، ثقة ع. نفس المصدر (رقم 4796).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
سمرة قال: صلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأومأ إلينا أن اجلسوا فجلسنا، فقال: "ما يمنعكم أن تصفوا كما تصف الملائكة عند الرحمن تبارك وتعالى؟ قالوا: وكيف يصفون يا رسول اللَّه؟ قال: يتمون الصفوف ويرصون الصفوف رصًا"(1).
3 - باب قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6]. ورؤية اللَّه يوم القيامة وفي الجنة.
8 - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا أحمد بن الوليد(2)، حدثنا شاذان(3) قال: وأخبرنا شريك(4)، عن هلال(5)، عن عبد اللَّه بن عكيم(6) قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث قال: "واللَّه إن منكم إلا سيخلو اللَّه به، كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر" فيقول: "ابن آدم ما غرك بي؟ ما عملت فيها علمت؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين"(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم 80). ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا، وأخرجه الطبراني في الكبير (رقم: 1816)، ورواه أيضًا من طريق ثالث: عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سمرة (رقم 2075).
وهو في صحيح مسلم من طريق: أبي معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم به نحوه. (رقم 430/ 119).
(2) أحمد بن الوليد الفحام أبو بكر البغدادي، روي عن عبد الوهاب بن عطاء وطائفة، وكان ثقة. انظر: العبر للذهبي (1/ 394).
(3) الإمام الحافظ الصدوق أبو عبد الرحمن أسود بن عامر، شاذان الشامي ثم البغدادي، وثقه ابن المديني وغيره، وحدث عنه من القدماء: بقية بن الوليد. توفي في أول سنة ثمان ومائتين ببغداد. انظر: السير للذهبي (10/ 112)
(4) شريك بن عبد اللَّه النخعي الكوفي القاضي أبو عبد اللَّه صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، خت م 4. التقريب لابن حجر (رقم 2787).
(5) هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو ابن مقلاص أو ابن عبد اللَّه الجهني مولاهم أبو الجهم ويقال غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي الوزان الكوفي ثقة من السادسة خ م د ت س. نفس المصدر (رقم 7333).
(6) عبد اللَّه بن عكيم بالتصغير الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم وقد سمع كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهينة م 4. نفس المصدر (رقم 3482).
(7) أخرجه ابن البختري في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (رقم 605) تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: دار البشائر الإسلامية بيروت لبنان. الطبعة الأولى 1422 هـ. وأخرجه عبد اللَّه بن المبارك في كتاب الزهد (رقم 38) ومن طريقه النسائي في الكبرى (رقم 11843) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 1151) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (2/ 420) والطبراني في الكبير رقم 8899، 8900) والأوسط (رقم 449) وأبو نعيم في الحلية (1/ 131) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (رقم 1200) وابن بطة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
وهو عندنا أيضًا في الزهد(1) لأسد بن موسى(2) وجزء ابن دقشللة(3).
تابعه أبو عوانة(4).
9 - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم(5)، والقاسم بن مظفر(6) قالا: أخبرنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن منده(7)، أخبرنا الإمام أبو عبد اللَّه الحسن بن العباس بن علي الرستمي(8)، أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف برَرَا(9)، أخبرنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجي الكاتب(10)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر ابن حفص الجُورْجِيري(11)، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض(12)، أخبرنا رجاء بن--------------------------------------------
= في الإبانة الكبرى (رقم 32) وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه مرفوعا في الأوسط: "عبدي، ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ ". ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد اللَّه، وهو ثقة وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضًا، وإسحاق بن عبد اللَّه التميمي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح". انظر: مجمع الزوائد (10/ 347).
(1) الزهد لأسد بن موسى (رقم 96).
(2) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق يغرب خت د س. التقريب (رقم 399).
(3) كتائب بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفضل البجلي الشاهد المعروف بابن دقشللة. انظر: معجم الشيوخ لابن عساكر (2/ 3).
(4) وضَّاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم 7407).
(5) سليمان بن حمزة بن المقدسي قاضي القضاة أبو الفضل وأبو الربيع الحنبلي، ولد سنة 628 هـ، وكان كيسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار. مات سنة 715 هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (1/ 268) والمعجم المختص بالمحدثين له (ص 104).
(6) القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الرئيس المعمر بهاء الدين أبو محمد بن أبي غالب الدمشقي الطبيب، روى ما لا يوصف كثرة، مات في شعبان سنة 723 هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (2/ 117).
(7) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب ابن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده، أبو الوفاء، العبدي، الأصبهاني، من بيت الحديث والرواية، توفي سنة 632 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (14/ 88).
(8) الشيخ الإمام المفتي القدوة المسند شيخ أصبهان أبو عبد اللَّه الحسن بن العباس بن علي بن حسن بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم الرستمي، الأصبهاني، الفقيه، الشافعي، الزاهد، توفي سنة 561 هـ. انظر: نفس المصدر (20/ 432).
(9) أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد الأصبهاني المقرئ ابن رَرَا. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (4/ 165).
(10) أبو الفرج عثمان بن احمد بن إسحاق بن بندار البرجي من أهل أصبهان، كان ثقة. انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 141).
(11) أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري خال أبي بكر الصفار المعدل من أهل أصبهان، كان أحد الثقات المعدلين، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة. انظر: نفس المصدر (3/ 394).
(12) إسحاق بن الفيض بن محمد بن سليمان أبو يعقوب، مولى عتاب بن أسيد بن أبي الفيض، توفي بعد 250 هـ، وعنده أحاديث غرائب. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني (2/ 283). وقال الذهبي: "وثقه بعضهم" تاريخ الإسلام (6/ 50).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)