ويقوّيه أن المراد بالكلب غير ما أُذِن في اتِّخاذه، وبالصورة ما فيه روح وما لا يُمْتَهَنَ.
قال النووي: وفي الكلب نظر.
ويُحتمل أن يكون المراد بالجُنُب في حديث علي الذي لم يرتفع حدثه كلّه ولا بعضه، وعلى هذا فلا يكون بينه وبين حديث الباب منافاة؛ لأنه إذا توضأ ارتفع بعض حدثه على الصحيح. قاله في "الفتح"، ويأتي قريبًا استيفاء الكلام عليه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 489)
كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (محمد الخضر الشنقيطي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: كوثَر المَعَاني الدَّرَارِي في كَشْفِ خَبَايا صَحِيحْ البُخَاري
المؤلف: محمَّد الخَضِر بن سيد عبد الله بن أحمد الجكني الشنقيطي (ت 1354هـ)
الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة: الأولى، 1415 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء: 14
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 ربيع الأول 1436
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2502)
كوثر المعاني الدراري
في
كشف خبايا صحيح البخاري
تأليف
الامام المحدث العلامة الشيخ محمد الخضر الجكينى الشنقيطي
(المتوفى سنة 1354هـ)
الجزء السادس
مؤسسة الرسالة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2)
كوثر المعاني الدراري
في
كشف خبايا صحيح البخاري
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3)
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1415هـ - 1995م
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: 603243 - 815112 - صَ. بَ: 7460 - برقيًا: بيُوشرَان
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 4)
الحديث الثامن والثلاثون
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْقُدُ وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ.
قوله: "قالت: نعم، ويتوضأ" هو معطوف على ما سد لفظ نعم مسدَّه، أي: يرقد ويتوضأ، والواو لا تقتضي الترتيب، فالمراد أنه كان يجمع بين الوضوء والرقاد، فيتوضأ ثم يرقد.
ويدل لهذا رواية مسلم بلفظ: "كان إذا أراد أن ينام وهو جُنُب توضّأَ وُضوءَه للصلاة". وهذا السياق أوضح في المراد. وللمصنف مثله في الباب الذي بعد هذا بزيادة غسل الفرج من رواية عروة، وكذا قال أبو نُعيم في "المستخرج" في آخر هذا الحديث، ويتوضأ وُضوءه للصلاة.
رجاله ستة:
الأول: أبو نُعيم الفضل بن دُكَيْن، وقد مرَّ في السادس والأربعين من كتاب الإِيمان. ومرَّ هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي في الثامن والثلاثين منه. ومرَّ شَيْبان بن عبد الرحمن النَّحْوي في الثالث والخمسين من كتاب العلم. ومرَّ يَحْيى بن أبي كثير في الثالث والخمسين منه أيضًا. ومرَّ أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف في الرابع من بَدْء الوحي. ومرت عائشة في الثاني منه أيضًا.
لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والعنعنة في موضعين، وفيه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 5)
السؤال، وفيه رواية ابن أبي شَيْبة بتحديث أبي سلمة، ورواه الأوْزاعي عن يَحْيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن عُمر، رواه النسائي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 6)
الحديث التاسع والثلاثون
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ".
قوله: "إن عمر بن الخطاب سأل" ظاهره أن ابن عمر حضر السؤال، فيكون الحديث من مُسنده، وهو المشهور من رواية نافع. وأخرجه النسائي ومسلم عن نافع عن ابن عمر عن عمر، فيكون من مسند عمر. لكن ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث.
ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن جواز رُقاد الجُنُب في البيت يقتضي جواز استقراره فيه يَقْظان لعدم الفرق، أو لأن نومه يستلزم الجواز، لحصول اليقظة بين وضوئه ونومه، ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير.
ووقع في رواية كريمة قبل حديث ابن عُمر هذا: "باب: نوم الجُنُب"، وهذه الترجمة زائدة للاستغناء عنها بباب: الجُنُب يتوضأ ثم ينام، ويُحتمل أن يكون ترجم على الإطلاق وعلى التقييد، فلا تكون زائدة.
وهذا الوضوء، المراد به عند الجمهور الوضوء الشرعي، وهو محمولٌ عندهم على الاستحباب، قال بذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وابن المُبارك والأوزاعي. وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه، وكذا قال ابن حَبيب من المالكية: إنه واجب وجوب الفرائض، وأشار ابن العربي إلى تقوية قول ابن حَبيب، وبوَّب عليه أبو عَوانة في "صحيحه" إيجاب الوضوء على الجُنُب إذا أراد النوم. وقال ابن دَقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر وبصيغة الشرط،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 7)
وهو مُتَمَسَّكٌ لمن قال بوجوبه.
واستدل ابن العربي وابن خُزَيْمة على عدم الوجوب بحديث ابن عباس مرفوعًا: "إنما أمرت بالوضوء إذا قُمتُ إلى الصلاة". وقد مر ذكره في باب: إذا جامع ثم عاد.
وقدح ابن رشد المالكي في هذا الاستدلال.
وقال ابن العربي: قال مالك والشافعي: لا يجوز للجُنُب أن ينام قبل أن يتوضأ. واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل قائلًا: لم يقل الشافعي بوجوبه ولا مالك.
ويمكن أن يُجاب عن ابن العربي بأن كلامه محمول على أنه أراد نفي الإِباحة المستوية الطرفين، لا إثبات الوجوب، أو أراد أنه واجب وجوب سنة، أي: متأكد الاستحباب، بدليل أنه قابله بقول ابن حَبيب، وهذا موجود في عبارات المالكية كثيرًا.
ونقل الطحاوي عن أبي يوسُف أنه ذهب إلى عدم الاستحباب، وتمسك بما رواه أبو إسحاق عند أبي داود وغيره عن عائشة: "أنه عليه الصلاة والسلام كان يُجْنِب ثم ينام ولا يَمَسُّ ماء".
وتُعُقِّب بأن الحفاظ قالوا: إن أبا إسحاق غَلِطَ فيه، وبأنه لو صح حُمل على أنه ترك الوضوء لبيان الجواز لئلا يُعتقد وجوبه. أو معنى قوله: "لا يمسُّ ماء" أي: للغُسل.
وذهب آخرون إلى أن الوضوء المأمور به هو غسل الأذى وغسل ذَكَره ويديه، وهو التنظيف. وجَنَح الطحاويُّ إلى هذا، واحتج بأن ابن عمر راوي الحديث -وهو صاحب القصة- كان يتوضأ وهو جُنُب ولا يغسِلُ رِجليه كلما رواه مالك في "الموطأ" عن نافع.
وأجيب بأنه ثبت تقييد الوضوء بالصلاة من روايته ورواية عائشة، فَيُعتمد،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 8)
ويُحمل ترك ابن عمر لغسل رجليه على أنه كان لعذر.
واختلف في الحكمة في هذا الوضوء، فقيل: هي أنه يخفِّف الحدث، ولاسيما على القول بجواز تفريق الغسل، فينويه، فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح، ويؤيده ما رواه ابن أبي شَيْبة بسندٍ رجاله ثقات عن شداد بن أوْس الصحابي، قال: "إذا أجنَبَ أحدُكم من الليل، ثم أراد أن ينام، فلْيَتَوضّأ، فإنه نصف غُسل الجنابة" وبهذا قال الشافعية.
وقيل: الحكمة فيه أنه إحدى الطهارتين، ليبيت على طهارة، وعلى هذا يقوم التيمم مقامه عند عدم وجود الماء، وقد روى البيهقي بإسناد حسن عن عائشة: "أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أجنَبَ، فأراد أن ينامَ، توضأ أو تيمم".
وقيل: الحكمة فيه أن ينشُطَ للعَوْد أو إلى الغسل، وبكل من هاتين العلتين قالت المالكية، والصحيح عدم اعتبار التيمم.
والحائض بعد إنقطاع دمها كالجُنُب.
وقال ابن الجوزي: الحكمة فيه أن الملائكة تبعُدُ عن الوسخ والريح الكريهه، بخلاف الشياطين، فإنها تَقْرُبُ من ذلك
قلت: مقتضى هذا أن يكون المراد بالوضؤ التنظيف، وقد مرَّ أنه غير صحيح.
وفي الحديث أن غُسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيَّق عند القيام إلى الصلاة.
رجاله خمسة:
الأول: قُتيبة بن سعيد، وقد مرَّ في الثاني والعشرين من كتاب الإيمان. ومرّ الليث في الثالث من بدء الوحي. ومرّ نافع مولى ابن عمر في الثالث والسبعين من كتاب العلم. ومرّ ابن عُمر أول كتاب الإيمان قبل ذكر حديث منه. ومرّ عمر بن الخطاب في أول حديث من بدء الوحي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)
وهذا الحديث أخرجه النسائي ومسلم من طريق يحيى القطان.
باب الجنب يتوضأ ثم ينام
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 10)
الحديث الأربعون
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهْوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.
قوله: "وتوضأ للصلاة" أي: توضأ وضوءً كوضوء الصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة، وإنما المراد أنه توضأ وضوءً شرعيًا لا لغويًّا كما مر.
رجاله ستة:
الأول: يحيى بن بُكَيْر وقد مرَّ في الثالث من بدء الوحي، ومرَّ الليث فيه أيضًا.
الثالث: عُبَيْد الله بن أبي جَعْفَر المِصْري، أبو بكر الفقيه، مولى بني كِنانة، ويقال: مولى بني أُمية أبي جعفر يَسار -بتحتانية ومهملة-.
قال أحمد: كان يتفقه، ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ثقة مثل يزيد بن أبي حبيب. وقال النَّسائي: ثقة. وقال ابن خِراش: صدوق. وقال ابن سَعْد: ثقة فقيه زمانه. وقال ابن يونُس: كان عالمًا عابدًا زاهدًا.
قال أبو شُرَيح عبد الرحمن بن شُرَيح، عن عبيد الله بن أبي جعفر: غزونا القَسْطَنْطينية، فكُسِر بنا مركَبُنا، فألقانا الموج على خشبة في البحر، وكنا خمسة أو ستة، فأنبت الله لنا بعددنا ورقة لكل رجل منا، فكنا نمصُّها فتُشْبعنا وتروينا، فإذا فنيت أثبت الله لنا مكانها أخرى، حتى مرَّ بنا مركبٌ، فحملنا.
وقال العِجْلي: عبيد الله بن أبي جعفر بَصْري ثقة، وأخوه عبد الله لا بأس
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 11)
به. ونقل صاحب "الميزان" عن أحمد أنه قال: ليس بالقوي.
رأى عبد الله بن الحارث بن جُزْء الزُّبَيْدي، وروى عن حمزة بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وأبي الأسود، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف، وطائفة.
وروى عنه: إسحاق، وعمرو بن الحارث، والليث، وحَيْوة بن شُرَيْح، وأبو شُرَيْح عبد الرحمن بن شُرَيْح، وغيرهم.
مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومئة.
الرابع: محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفل بن الأسود بن نَوْفل بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى الأَسَدي أبو الأسود المدني يتيم عروة؛ لأن أباه كان أوصى إليه. وكان جده الأسود من مُهاجرة الحبشة.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال له: ثقة. قيل له: يقوم مقام الزُّهري وهشام بن عروة؟ فقال: ثقة. وقال النسائي: ثقة. ذكره ابن حِبّان في "الثقات". وقال ابن سعد: ليس له عقِب، وكان كثير الحديث ثقة. وقال أحمد بن صالح: هو ثبتٌ له شأن وذِكْر. وقال ابن البُرْقي: لا يعلم له رواية عن أحد من الصحابة مع أن سنَّه يَحْتَمل ذلك.
روى عن: عُروة، وعلي بن الحُسين، وسليمان بن يسار، وعامر بن عبد الله بن الزُّبير، وسالم بن عبد الله بن عمر، والأعرج، وعكْرمة، والنُّعمان بن أبي عياش، وغيرهم.
وروى عنه: الزهري. وهو من أقرانه، ويزيد بن قُسَيْط ومات قبله، وابن إسحاق، ومالك، وعمرو بن الحارث، والليث، وحيْوة بن شُرَيْح، وشُعبة، وأبو ضَمْرة أنس بن عِياض الليثي، وغيرهم.
مات سنة إحدى وثلاثين ومئة أو سبع وثلاثين.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)
الخامس: عُروة بن الزُّبير، والسادس: عائشة رضي الله تعالى عنها، وقد مرّا في الثاني من بدء الوحي.
لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والعنعنة في أربعة مواضع، وفيه القول، ونصف رواته مصريون، والنصف الآخر مدنيون.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)
الحديث الحادي والأربعون
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ. قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ".
قوله: "عن عبد الله" في رواية ابن عساكر: "عن ابن عمر".
وقوله: "قال: نعم إذا توضأ"، ولمسلم عن نافع: "ليتوضأ ثم لينم".
وهذا الحديث قد مرَّ في باب كينونة الجُنُب في البيت الكلام عليه.
رجاله أربعة:
الأول: موسى بن إسماعيل، وقد مرَّ في الخامس من بدء الوحي. ومرَّ نافع مولى ابن عُمر في الثالث والسبعين من كتاب العلم. ومرَّ عبد الله بن عمر في أول كتاب الإيمان قبل ذكر حديث منه.
والرابع: جُويرية بن أسماء بن عبيد بن مُخارِق، ويقال: مِخْراق الضُّبَعي أبو مُخارِق، ويقال: أبو أسماء البَصْري.
روى عن: أبيه، ونافع، والزُّهري، ومالك بن أنس وهو من أقرانه.
وروى عنه: حَبّان بن هِلال، وحَجاج بن مِنْهال، وابن أخته سعيد بن عامر الضُّبَعي، وابن أخيه عبد الله بن مُحمد بن أسماء، ومُسَدَّد، وأبو الوليد، وغيرهم.
قال ابن مَعين: ليس به بأس. وقال أحمد ثقة وليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن سعد: كان صاحب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)
علم كثير. وذكره ابن المَديني في الطبقة السابعة من أصحاب نافع.
مات سنة ثلاث وسبعين ومئة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)
الحديث الثاني والأربعون
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ".
هكذا رواه مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن دينار باتفاق رواته، ورواه خارج "الموطأ" عن نافع بدل عبد الله بن دينار، وكذا رواه ابن السَّكَن.
قال أبو علي: الحديث محفوظ لمالك عنهما جميعًا، وقد رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة، فلا غرابة فيه، وإن أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك"، فمراده ما رواه خارج "الموطأ"، خلافًا لقول ابن عبد البر: حديث نافع غريب. لكن رواية "الموطأ" أشهر.
وقوله: "ذكر عمر بن الخطاب" مقتضاه أيضًا أنه من مسند ابن عمر كما هو عند أكثر الرواة، ورواه أبو نوح عن مالك فزاد فيه: "عن عمر"، وقد بين النسائي سبب ذلك في روايته عن نافع، قال: أصاب ابن عمر جنابة، فأتى عمر، فذكر ذلك له، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأمره، فقال: "ليتوضأ ويرقُدْ" وعلى هذا فالضمير في قوله في حديث الباب: "أنه تصيبه" يعود على ابن عمر لا على عمر.
وقوله: في الجواب: "توضأ" يُحتمل أن يكون ابن عمر كان حاضرًا، فوُجِّه الخطاب إليه، ويُحتمل أن يكون الجواب لعمر في غيبة ابنه جوابًا لاستفتائه، ولكنه يرجِعُ إلى ابنه؛ لأن الاستفتاء من عمر انما هو من أجل ابنه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 16)
وقوله: "بأنه تصيبه" كذا للحموي والمستملي، والباقين: "أنه".
وقوله: "فقال له" سقط لفظ له من رواية الأصيلي.
وقوله: "توضأ واغسِل ذكرك"، في رواية أبي نوح: "اغسل ذكرك، ثم توضّأ، ثم نم" وهو يرد على من حمله على ظاهره، فقال: يجوز تقديم الوضوء على غَسْل الذكر؛ لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث، وإنما هو للتعبد، إذ الجنابة أشد من مس الذكر. فتبين من رواية أبي نوح أن غَسْله مقدَّمٌ على الوضوء ويمكن أن يؤخره عنه بشرط أن لا يمسَّه على القول بأن مسّه ينقُض.
وقوله: "ثم نم" فيه من البديع تجنيس التصحيف.
وقد مرت مباحث الحديث قبل هذا بحديثين.
رجاله خمسة بعُمر المذكور فيه:
الأول: عبد الله بن يوسُف مرَّ هو ومالك بن أنس في الثاني من بدء الوحي. ومرَّ عُمر في الأول منه. ومر عبد الله بن دينار في الثاني من كتاب الإيمان. ومرَّ ابن عُمر في أوله قبل ذكر حديث منه.
باب إذا التقى الختانان
باب بالتنوين، أي: من الرجل والمرأة، والمراد بهذه التثنية خِتان الرجل وخِفاض المرأة، والخَتْن قطع جلدة كمرته، والخَفْض قطع جُليدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك، بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة، ويينهما مخرج البول كما مرَّ، وإنما ثنيا بلفظ واحدٍ تغليبًا، وله نظائر، وقاعدته ردُّ الأثقل إلى الأخف، والأدنى إلى الأعلى.
والمراد بالتلاقي: تلاقي موضع القطع من الذكر، مع موضعه من فرج الأنثى.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 17)
الحديث الثالث والأربعون
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ".
قوله: "إذا جلس" الضمير المستتر فيه. وفي قوله: "جهد" للرجل، والضميران البارزان في قوله: "شعبها"، و"جهدها" للمرأة، وترك إظهار ذلك للمعرفة به، وقد وقع مصرَّحًا به في رواية ابن المنذر من وجه آخر عن أبي هُريرة قال: "إذا غَشِي الرجل امرأته، فقعد بين شعبها .. الحديث".
وقوله: "بين شُعَبِها الأربع" الشُّعَب -بضم ثم فتح- جمع شُعْبة -بضم فسكون- وهي القطعة من الشيء، قيل: المراد هنا يداها ورجلاها. وقيل: رجلاها وفخِذاها. وقيل: ساقاها وفخذاها. وقيل: فخذاها واسكتاها. وقيل: فخِذاها وشُفراها. وقيل: نوحي فرجها الأربع. والاسكتان: ناحيتا الفرج. والشُّفران: طرف الناحيتين.
ورجح عياض الأخير، وابن دقيق العيد الأول، قائلًا: إنه أقرب إلى الحقيقة، أو هو حقيقة في الجلوس، وهو كناية عن الجماع، فاكتفى به عن التصريح.
وقوله: "ثم جَهَدَها" بفتح الجيم والهاء، يقال: جَهَد واجْهَد، أي: بلغ المشقة، قيل: معناه: كدها بحركته، أو بلغ جهده في العمل بها. وفي رواية لمسلم: "ثم اجتهد".
ومرت مباحث هذا الحديث مستوفاة في باب الوضوء من المَخْرَجين عند
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 18)