Arabic source text

📘 নাদওয়াতু উলূমিল হাদীস উলূমুউ ওয়া আফাক (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)

📘 নাদওয়াতু উলূমিল হাদীস উলূমুউ ওয়া আফাক (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(أ) المشكلات التي ترجع إلى طبيعة مواد علوم الحديث:
1 ـ جفاف مادة مصطلح الحديث:
يشبه جفاف هذه المادة جفاف مواد القانون، بل هي كما عرفها ابن جماعة قوانين يعرف بها أحوال السند والمتن.
وهذه القوانين مصوغة بتعاريف جامعة مانعة، يصعب حفظها بدون فهمها بدقة، ويحتاج فهمها إلى شرح طويل، وتفكيك لعناصرها، وضرب للأمثلة الموضحة.
ومما يزيد جفافها كثرة المصطلحات فيها، وتشابه بعضها في الاسم فقط، مع اختلافها في التعريف، كغريب الحديث والحديث الغريب، والمقطوع والمنقطع، والأسماء المفردة والوحدان، والمرسل والمرسل الخفي، والضعيف والمضعف، وغير ذلك.
ومن أسباب جفافها أنها مادة لا يطالعها الإنسان في حياته اليومية، ولا يواجهها في حياته العملية، اللهم إلا إذا كان شديد الانتباه ويمكنه أن يعقد مقارنة دقيقة بين بعض مصطلحاتها وبين ما يعرض له من الأشخاص ويريد الحكم عليه جرحاً أو تعديلاً أو جهالة أو غير ذلك.
2 ـ سعة مادة المصطلح وكثرة الاختلافات فيها:
إن سعة أية مادة من المواد تمنع الطالب من الإحاطة بها حتى لو كانت سهلة، فكيف إذا كانت قوانين، وفيها اختلافات كثيرة! كاختلاف تعريف الشاذ بين الشافعي والحاكم والخليلي، واختلاف العلماء في معنى قول الترمذي: حديث حسن صحيح، واختلاف معنى المنكر بين المتقدمين والمتأخرين واختلاف الخطابي والترمذي في تعريف الحديث الحسن، وغير ذلك من الاختلافات.
إن سعة المادة وكثرة الاختلافات فيها قد يؤديان إلى إحباط الطالب واليأس من النجاح فيها وبالتالي الابتعاد عن التخصص فيها.
3 ـ تشعب مادة أحاديث الأحكام:
عدا كثرة روايات الحديث الواحد واختلافها في كتب الأئمة، أو في كتاب الإمام الواحد أحياناً كمسلم والنسائي، فإن أحاديث الأحكام وشرحها يحتاج إلى ولوج في مواد أخرى كاللغة وأصول الفقه والفقه المقارن والتفسير وغيرها، مما يحتاج الطالب فيه إلى خلفية واسعة في العلوم الأخرى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 2)

ثم إن اختلاف الأئمة في تصحيح الحديث أو تعليله، واختلافهم في إطلاقه أو تقييده، وتخصيصه أو العمل بعمومه، أو فهم الأمر فيه على إفادة الوجوب أو السنية أو غير ذلك، كل ذلك يزيد من تشعب المادة وتطويل الكتب المقررة فيها وإياس الطلبة من الإحاطة بها.
وأشير إلى مثال واحد مما اختلف فيه تصحيحاً أو تعليلاً هو حديث القلتين صححه الشافعية والحنابلة وعملوا به، وأعلّه الحنفية والمالكية بالاضطراب سندا ومتنا، ولم يعملوا به. كما أشير إلى مثال واحد مما اختلف في تخصيصه أو بقاء النهي فيه على عمومه هو حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب، فاختلف الأئمة في حكم النوافل في هذه الأوقات اختلافاً كبيراً يصعب على الطالب إحصاؤه.
(ب) المشكلات التي ترجع إلى الكتب المقررة والامتحانات:
1 ـ فصل المصطلح عن الحديث:
لا يمكن فهم معاني أحاديث الأحكام وما يؤخذ منها والحكم عليها بدون معرفة مصطلح الحديث، كما لا يمكن فهم مصطلح الحديث بدون معرفة كيفية تطبيقه على الأحاديث، ومعظم كتب المصطلح لا تربط أصول الحديث النظرية بالتطبيق العملي، فتجدها خالية من الأمثلة الموضحة والتطبيقات العملية، حتى لو وجدت فيها مثالاً فكثيراً ما يكون بعيداً عن أحاديث الأحكام، كما أن معظم كتب شروح أحاديث الأحكام تهمل كيفية دلالة الحديث على الأحكام، فتحرم الطالب من تنمية ملكة التفقه.
بل إن بعض الكليات تختار لتدريس الأحكام أحاديث مجموعة من الصحيحين، فتحرم الطالب من التطبيقات العملية في دراسة أسانيد هذه الأحاديث، لأن أسانيدها صحيحة غالباً.
يقال في هذا المقام: إننا إذا أردنا ترسيخ مصطلح الحديث في أذهان الطلبة، لا بد أن نجعل كتب المصطلح تطبيقية، تعج بالأمثلة التوضيحية والتطبيقات، وكذلك ينبغي أن نجعل كتب شروح الحديث توضح ربط قواعد المصطلح بالأحاديث التي تدرسها هذه الكتب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 3)

فلا ينبغي الاكتفاء باختيار أحاديث من الصحيحين بل لا بد من اختيار أحاديث صحيحة لغيرها وحسنة لغيرها أيضاً، واختيار أحاديث اختلف الأئمة في تصحيحها ليتدرب الطالب على كيفية اجتهاد الأئمة المحدثين الفقهاء في هذه الأحاديث.
لكن ذلك لا بد من التدرج فيه بحيث يراعى حال الطالب المبتدئ في الثانويات الشرعية، والمتوسط في الكليات الجامعية، والمنتهي في الدراسات العليا.
2 ـ غياب المناهج التي تتدرج بالطالب:
عندنا في لبنان بالذات لا يؤخذ في الاعتبار غالباً مستوى الطالب الذي توجه إليه الكتب الدراسية في علوم الحديث، وليس هناك تنسيق بين المعاهد الثانوية والكليات الجامعية والمعاهد العليا، بحيث ترى طالباً يدرس في المرحلة الثانوية كتاب منهج النقد في علوم الحديث، ثم ينتقل إلى كلية جامعية فيدرس منهج النقد أيضاً، ثم إذا انتقل إلى معهد عال لدراسة الماجستير فيدرس منهج النقد كذلك، وكذلك يقال في كتاب سبل السلام أو كتاب إعلام الأنام وللتغلب على هذه المشكلة لا بد من الأخذ بعين الاعتبار بمستوى الطالب الذي يوجه إليه الكتاب فما يصلح تذكرة للمنتهي لا يصلح لطالب مبتدئ.
ينبغي تأليف كتب في المصطلح الوظيفي، والتخريج التطبيقي المبسط، والمنهج العملي لدراسة الأحاديث للمبتدئين بحيث لا يكون فيها اختلافات، ثم يؤلف كتب غيرها للمتوسطين بحيث تعرج على بعض الاختلافات، ثم يؤلف غيرها للمنتهين بحيث تعج بالاختلافات ويستفيد منها الطالب المتخصص الذي نضج فكره في تنمية ملكة الاجتهاد.
3 ـ معظم الكتب القديمة يصعب على الطالب فهمها:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)

وذلك لأنها كتبت في عصور كانوا يشتغلون فيها بالحديث كثيراً تحملاً وأداءً ورحلة ومذاكرة وغير ذلك، فكثيراً ما يكتفون بالإشارة إلى الحديث دون ذكره، أو بالتلميح إلى علته دون التصريح بها، وهكذا بحيث يصعب على الطالب أو يكاد يستحيل أن يفهم المقصود من الإشارة، بل ربما يصعب على المتخصص فهم ذلك إذا لم يبحث ويفتش ويستعن بالمؤلفات الكثيرة ويراجع شيوخه في أحيان كثيرة.
قد يقول المؤلف:» دليل عدم بطلان صلاة المتكلم في صلاته ناسياً حديث ذي اليدين «دون أن يذكر متن هذه الحديث، أو يقول:» كل ما ذكر في حديث المسيء صلاته فهو واجب «أو يقول:» جاء في قنوت الصبح حديث عيسى بن ماهان «. كل ذلك دون أن يذكر متون هذه الأحاديث.
لا بد من تأليف كتب توضح هذه الإشارات، وتفك رموز الكتب القديمة، خاصة إذا علمنا أن حديث ذي اليدين قد ألف فيه الحافظ العلائي كتاباً سماه نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد، وهذا الكتاب قد طبع في أكثر من 900 صفحة.
أما عن كتب المصطلح القديمة فحدث ولا حرج! بالله عليك أخي الكريم كيف يفهم كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى في إرشاد طلاب الحقائق عند بحثه المدرج في الحديث قائلاً: القسم الثاني: أن يكون جملة الحديث عند الراوي بإسناد إلا طرفاً منه فإنه عنده بإسناد آخر، فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول، فيروي الحديثين بالإسناد الأول، كيف يفهم الطالب هذا النوع من الإدراج إذا لم يذكر له مثال يوضحه.
لا بد من القضاء على مشكلات الكتب القديمة وصعوبتها، وعلينا أن نستخدم في ذلك الطرق التوضيحية من أمثلة كافية ومشجرات ورسوم الدوائر والحلقات في إيضاح أنواع الحديث، فلنوضح الحديث الموصول والمنقطع والمقطوع والموقوف والمرسل والمعضل باستخدام حلقات متصلة ومنقطعة هكذا كما يأتي. ولنوضح الشاهد والمتابع والعزيز والغريب بمشجرات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)

من صعوبات ومشاكل الكتب القديمة غياب المنهجية والتسلسل، وانعدام شكل الكلمات، ووجود تفريعات كثيرة بدون عناوين لها، وإغفال تحرير نصوص الأحاديث من مصادرها، وكثيراً ما تقصر في بيان استدلال أئمة المذاهب الكبرى، أو الرجوع إلى مصادرهم وأحياناً تنقل عبارات بالمعنى فتغير المعنى كما حصل في حديث: فليخط خطاً.
قال الخطابي: ضعفه أحمد، وقال الشوكاني: صححه أحمد.
وقال الشوكاني أيضاً: صححه البيهقي، بينما قال السيوطي ضعفه البيهقي.
والحقيقة أن نص البيهقي ليس صريحاً في تصحيحه ولا في تضعيفه، فإنه قال: لا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى.
4 ـ مشكلات الامتحانات:
لا يوجد بين أيدي الطلاب ولافي كتب الحديث أسئلة نموذجية محلولة بشكل مدروس ومنظم، وهذا يزيد الامتحانات صعوبة، وخاصة عندما لا يحضر مدرس المادة مراقبة الطلاب في امتحانهم، فإن بعض الطلاب قد لا يفهم المطلوب من الأسئلة تماماً.
وقد تقتصر الأسئلة على سرد معلومات من الذاكرة فقط، دون أن يكون من بينها ما يساعد على معرفة مقدرة الطالب على التفكير والتحليل والاستنتاج.
لذا ينبغي أن يحضر مدرس المادة إلى قاعة الامتحان يوم الامتحان، وأن يحل للطلاب أسئلة نموذجية في أثناء العام الدراسي، وأن ينوع الأسئلة إلى أسئلة حفظ وفهم وتطبيق، واختبار للقدرات العقلية العليا أيضاً تحليلاً وتركيباً وتقويماً، فليكن استفتاح أسئلته متنوعاً: اذكر، عدد، ما شروط؟ قارن، علل، صف، حلل، لماذا؟ كيف توفق وتحل؟ ما رأيك في؟ هل توافق على؟.
وليجعل لأسئلة الحفظ والتذكر 25% مثلاً، وللفهم 29% وللتطبيق 25% ولاختبار القدرات العقلية العليا بالتحليل 7% وبالتقويم 7% وبالتركيب 7% مثلاً.
(ج) المشكلات التي ترجع إلى الطالب:
1 ـ ضعف مستوى المتوجهين إلى الكليات الشرعية:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)

يلحظ في لبنان أن المتفوقين في دراستهم الثانوية يتوجهون غالباً إلى دراسة الطب والهندسة والصيدلة وعلوم الحاسوب، وأن الذين يتوجهون إلى الكليات الشرعية لديهم ضعف عام في المستوى الثقافي، وفي علوم اللغة العربية والتعبير، وبعضهم لديه ضعف في المستوى الذهني.
ويلحظ عند تصحيح الامتحانات أن بعض الطلاب لا يميزون بين الأصل والفرع فينساقون وراء بعض الفروع ويركزون عليها في دراستهم للامتحان، أو تلفت نظرهم معلومة غريبة قد لا تكون أساسية فيجعلونها محور دراستهم، ويحولون ورقة الإمتحان منبراً للخطابة والإنشاء، كأنهم لا يعرفون أنهم يكتبون في علوم الحديث.
ويزيد مستوى الضعف أحياناً وجود بعض الطلبة من غير العرب الذين لا يحسنون اللغة العربية فيكثرون مقاطعة المدرس ليستفسروا عن معاني ألفاظ عربية لم يفهموها.
وقد يكون بعض هؤلاء الطلاب قد تسجلوا في الكليات الشرعية للحصول على إقامة البلد فقط والتفرغ للعمل لا لدراسة الشريعة.
لذا كان لا بد - للتغلب على هذه المشكلة - من اختيار النجباء المتفوقين في دراستهم الثانوية واستقطابهم - بتأمين ما يلزمهم - وتفريغهم لدراسة الشريعة.
2 ـ مشكلة الانتساب وعدم التفرغ:
إن نظام الانتساب واقع بالرغم من الضعف العام في مستوى المتوجهين إلى الكليات الشرعية، وتضطر معظم الكليات الشرعية إلى قبول المنتسبين بدون أن يتفرغوا، وتجعل دوام الدراسة مسائياً، بعد أن يكون الطلاب قد أنهوا أعمالهم ووظائفهم فيأتي الطالب مرهقاً، وقد يصل إلى صفه متأخراً عن بداية الدرس، وغالباً ما يتغيب عن حضور الدروس لمشاغله العائلية.
وهكذا يدرس معظم الطلاب على أنفسهم، بدون الحضور على الشيوخ المختصين.
فلا يتشبع الطالب بروح المادة، ولا يعرف الأولويات في المادة، ويقع فيما وقع فيه من درسوا على أنفسهم من غير شيوخ من كثرة التناقضات والعجائب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)

ويؤدي الانشغال بالوظائف والأعمال وعدم التفرغ للدرس إلى نقص في المذاكرة وإلى نقص في زيادة العلماء ومخالطتهم، وإلى ضعف في المشاركة الصفية، وكل ذلك يؤدي إلى تشييخ الكتاب بدلاً من الشيخ العالم، وفشو الجهل بين طلبة الكليات الشرعية، وقديماً قالوا: من أعظم البلية تشييخ الصحيفة.
إن الكتب عون للمذاكرة، ولا يستغنى بها عن مجالس العلماء والأخذ عنهم، ولقد قال الشافعي رضي الله عنه: من تفقه من بطون الكتب ضيع الأحكام.
وقال في ديوانه:
أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وصحبة أستاذ وطول زمان
إن مشكلة عدم التفرغ لطلب العلم هي أعظم مشكلة لمن أراد أن يدرس علوم الحديث، ويزيد هذه المشكلة تعقيداً أن الطالب قد ينجح ويتخرج من الكلية لسبب أو لآخر ثم بدلاً من الالتفات إلى تمكين نفسه في علوم الحديث وتحصيل ما فاته أيام الانتساب إلى الكلية، تراه بعد تخرجه مباشرة، يضاعف من عمله الدنيوي لشراء منزل وأثاث وسيارة، وينصرف للبحث عن زوجة وبناء أسرة، وتمر الأيام والليالي دون مذاكرة لما درسه، ودون تحصيل لما فاته، فيمسح من ذاكرته ما كان فيها وكأنه ما رأى علم الحديث في حياته ولا شاهد شيئاً أو سمع شيئاً من مصطلحاته.
إن علم الحديث لا يمكن التمكن فيه بدون التفرغ لتحصيله، إنه علم ينبغي أن لا يترك ساعة.
إنه العلم الذي قيل فيه: من أراد أن يتركه ساعة فليتركه الساعة. وأحيل في هذا المقام طلبة الحديث إلى قراءة ما جمعه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى في كتابه صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل.
(د) المشكلات التي ترجع إلى المدرس والكلية والمجتمع:
1 ـ تدريس مواد الحديث غير المتخصصين بها:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)

كثيراً ما يسند في لبنان تدريس مواد الحديث كالمصطلح والتخريج وأحاديث الأحكام إلى متخصص في الفقه أو التفسير أو غير ذلك، بسبب قلة المتخصصين في علوم الحديث لتغطية التدريس في جميع الكليات والمعاهد في البلد، ومعلوم أن غير المتخصص لا يمكنه اكتشاف الأخطاء الطباعية، والسقط، والتصحيف في الأسماء والمصطلحات، ولا يخلو كتاب مطبوع من هذه الأمور، فيزداد الطين بلة.
وغير المتخصص لا يمكنه زيادة الكتاب إيضاحاً، بل قد يصرف الطلاب عن المقصود الأعظم منه، فإن كان المدرس متخصصاً في الفقه حول حصة الحديث إلى حصة في الفقه، وإن كان متخصصاً في التفسير حولها إلى حصة تفسير، وهكذا حتى لا يشعر الطالب بخصوصية وتميز لعلوم الحديث، فتصير مهمشة في حسابه.
2 ــ تهميش دور علوم الحديث في الكلية والمجتمع:
إن معظم الكليات في لبنان تهمش دور علوم الحديث، وتعتبر هذه المادة ثانوية فتعطى وقتاً قصيراً مثلما تعطى مواد علم النفس والاجتماع والفلسفة.
وبسبب عدم كفاية ساعات التدريس المقررة لعلوم الحديث، فإن الطالب لا يكمل دراسة مادة المصطلح كلها، فيترفع إلى صف أعلى يحتاج فيه في هذه المادة ليفهم أحاديث الأحكام، فلا يفهمها كما ينبغي، لعدم استكماله دراسة أصول الحديث.
ومن جهة ثانية فإن مدرسي المساجد يهملون تدريس الحديث فيها، وقد يدرسون كل شيء إلا الحديث، وهذا يجعل مادة الحديث الشريف غير شعبية بعكس المواد الفكرية الأخرى التي يكثر الاهتمام فيها في الكليات والمساجد ويكثر عقد الندوات والمؤتمرات لأجلها.
ومن تهميش دور علوم الحديث عدم التنسيق بين مدرسي مواد الفقه وتفسير آيات الأحكام وعلوم الحديث، فالموضوعات التي يدرسها الطالب في الحديث يدرسها الطالب في الفقه ويدرسها في تفسير آيات الأحكام.
وهكذا تتكرر المادة الواحدة بأسماء مختلفة، مما يؤدي إلى ملل الطالب وعدم قدرته على التمييز بين المواد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)

وربما يعود تهميش دور علوم الحديث إلى فئة في المجتمع تقول: إن الفقه هو ثمرة علم الحديث، وطالما أننا حصلنا على الثمرة في كل المذاهب الفقهية فلا داعي للتوسع في علوم الحديث.
وهذا كلام ضرره أكثر من نفعه، ويؤدي إلى تنافر بين أهل الحديث وبين أهل الفقه، لا بد من توسيع آفاق الطالب بمعرفة أدلة الشريعة، والأنس بغير مذهبه، لأن الدليل الواحد قد يكون له توجيهات متعددة، كإفادة الأمر الوجوب أو السنية، وإفادة النهي التحريم أو الكراهة، وهل العام خصص أو بقي على عمومه؟ وهل المطلق قيد أو بقي على إطلاقه؟
لذا كان من الأهمية بمكان تقديم دور علوم الحديث لتحتل موقعها المناسب، لارتباطها الشديد بالعلوم الأخرى. وإذا لم تأخذ علوم الحديث مكان الصدارة بين بقية العلوم فلن تتقدم العلوم كلها.
وكيف يهمش دور الحديث الشريف وعلومه! وهو المبين لكتاب الله تبارك وتعالى!.

توصيات:
أولاً: أقترح لترطيب جفاف مادة المصطلح إدخال التطبيقات على الكتب المؤلفة فيها، وتسهيل هذه الكتب باستخدام الوسائل التوضيحية كالمشجرات والدوائر والحلقات.
ثانياً: تأليف ثلاثة كتب مختلفة في مصطلح الحديث لمراعاة المرحلة التي يدرسها الطالب.
(1) الكتاب الأول للمرحلة الثانوية بحيث لا يحوي كل قوانين المصطلح بل أهمها فقط، مع أمثلة وتطبيقات مبسطة، ولا يكون في الكتاب مسائل خلافية.
(2) الكتاب الثاني للمرحلة الجامعية بحيث يحوي قوانين المصطلح مع أمثلة وتطبيقات أوسع، وبعض المسائل الخلافية، ليعرف الطالب أن هذا العلم مبني على الاجتهاد.
(3) الكتاب الثالث لمرحلة الدراسات العليا بحيث يتوسع الطالب ويتعمق في بحث بعض مسائل المصطلح الخلافية والشائكة ويتعرف إلى مناهج المتقدمين والمتأخرين.
ثالثاً: أوصي القيمين على الكليات الشرعية بعدم إسناد مواد الحديث لغير المتخصصين في علوم الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)

ـ وتشجيع الطلاب النابهين بشتى الوسائل على التخصص بالمواد الشرعية وخاصة علم الحديث منها، فإن حاجة مجتمعاتنا إلى علماء الحديث أكثر منها إلى الأطباء والمهندسين.
ـ وتفريغ الطلاب طوال النهار للدرس من الصباح حتى المساء، وحذف المواد الثانوية من البرامج.
ـ أما المنتسبون فلا تقفل الأبواب دونهم، ولكن يدرسون عدداً أكبر من السنوات ويمتحنون حتى يتأهلوا للتخرج مُتَمَكِّنِين.
رابعاً: أوصي إخواني الطلبة بأن ينموا في أنفسهم الشعور بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهم، وأن يعملوا بجد ومثابرة دون ملل، فإن العلوم لا تدرك دفعة واحدة، ولكنها تدرك مسألة مسألة.
كما أوصيهم ونفسي بالإخلاص، والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء الدائم أن يفتح لهم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)القسم: علوم الحديث
الكتاب: ندوة علوم الحديث علوم وآفاق
المؤلف: بحوث لمجموعة من المؤلفين
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌الصعوبات التي يواجهها الطلبة
في مساق علوم الحديث أسبابها وعلاجها

د. عبد العزيز شاكر حمدان الكبيسي
أستاذ الحديث المساعد بقسم الدراسات الاسلامية
جامعة الإمارات العربية المتحدة

مقدمة البحث:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فإن علوم الحديث من أهم العلوم الإسلامية وأجلها، وأحقها بالتعليم والتعلم، وأولاها بكل اهتمام وعناية، فبها يعرف الحديث الصحيح من السقيم، ومن خلالها نقف على البيان لكتاب الله تعالى وتفصيل آياته، وتوضيح أحكامه.
وهي العلوم التي أدت لنا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأسمعتنا منير حروفها، وأرتنا مواقع العبر، وبصرتنا معالم الاقتداء، ومثلت لنا الأسوة الحية في شخصه صلى الله عليه وسلم.
وهي العلوم التي حرست الدين، وحمت الشريعة من كذب الكاذبين، وافتراء المبطلين، وجهل المسلمين، ولهذا لقيت هذه العلوم عناية فائقة من العلماء في كل عصر من العصور وعلى مدار الاجيال والأزمان، فصنفت فيها المصنفات الكثيرة، وكتبت فيها الدراسات والتحقيقات، وخدمت قواعدها ومبادئها وتواتر الناس على دراستها، ولكن مما يلاحظ أن كثيراً من طلبتنا يعانون صعوبة في فهم تلك القواعد والمبادئ والمصطلحات، ونلمس ضعفا واضحا في استيعابها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي تلك الصعوبات التي يواجهها طلبتنا في فهم مقررات علوم الحديث؟ وما هي أسباب ضعفهم؟ وما هو السبيل لعلاج تلك الصعوبات؟ وما هي العوامل التي يمكن أن تساعدهم في تجاوزها؟
في هذه الورقة نحاول الإجابة على هذا التساؤل المطروح، داعيا المولى سبحانه وتعالى، أن يوفقنا في تلمس سبيل العلاج، إنه سميع مجيب.
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.

تمهيد في التعريف بعلوم الحديث وثمرتها

تعريف علم الحديث دراية:
قال عز الدين ابن جماعة: علم الحديث» علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن «.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1)

وبتعبير آخر هو مجموع القواعد والمباحث الحديثية المتعلقة بالإسناد والمتن، أو بالرواي والمروي حيث تقبل أو ترد.
وهذا العلم له تسميات عديدة هي:» علم مصطلح الحديث «و» علم الحديث «و» علوم الحديث «و» أصول الحديث «.
موضوعه:
موضوع علم الحديث دراية يشتمل على الراوي والمروي أو السند والمتن من حيث القبول أو الرد أو التوقف، فهو يبحث في حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وما يتصل بها من أحكام، كما يبحث في حال الرواة وشروطهم، وأنواع المرويات وما يتعلق بها من مسائل وأحكام.
ثمرته:
تتمثل ثمرة هذا العلم في معرفة المقبول من المردود، وبمعرفة المقبول يعرف الحديث المعمول به الذي يثبت به الحكم الشرعي، أو يفصل به حكم ورد مجملا في القرآن الكريم، أو يفسر به أمر مبهم، وهكذا.
وبمعرفة المردود يعرف الحديث الموضوع أو الضعيف الذي لا يعمل به فيترك وينتبه إليه المسلمون فلا يغترون به ولا يحتجون بما جاء فيه، ولا يعملون به، وتتركز ثمرة هذا العلم في الحفاظ على الشريعة الإسلامية، وأحكامها، وأدلتها.

المبحث الأول
أسباب الصعوبات التي يواجهها الطلبة في مساق علوم الحديث

من خلال التتبع والاستقراء لواقع مساق علوم الحديث في جامعاتنا واستطلاع آراء الطلبة يمكننا أن نقسم أسباب الصعوبات التي يواجهها طلبتنا في فهم مقررات مساق علوم الحديث إلى ما يأتي:
أولا: أسباب تتعلق بالمنهج.
ثانيا: أسباب تتعلق بالمدرس.
ثالثا: أسباب تتعلق بالطالب وهو محور العملية التعليمية.
رابعا: أسباب أخرى متفرقة.

أولا: الأسباب المتعلقة بالمنهج:
وتعد هذه الأسباب من العناصر الرئيسة التي يهم في عدم استيعاب طلبتنا الاستيعاب الكامل لمبادئ مصطلح الحديث وقواعده، وهذه الأسباب هي:
أـ كثافة المنهج:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2)

حيث وجدت من خلال التجربة العملية في تدريس المساق، كثافة المقررات التي لا يمكن تغطيتها في فصل دراسي واحد، فمن المعلوم أن الفصل الدراسي الواحد في الغالب يشتمل على ستة عشر أسبوعا، وبما يعادل ثمانية وأربعين ساعة. وهي في حقيقتها تعادل أربعين ساعة فقط بعد طرح أوقات الاستراحة منها
وإذا ما طرحنا من تلك الأسابيع الستة عشر: أسبوع الامتحانات (امتحان السعي والمنتصف) وأسبوع المراجعة في نهاية الفصل، والذي يتغيب عنه الطلبة في أغلب الأحيان سيتبقى لدينا أربعة عشر أسبوعا متمثلة في (35) ساعة فقط.
فيا ترى هل يمكن لتلك الساعات أن تؤدي إلى استيعاب مقررات علوم الحديث؟
وهل باستطاعة تلك الساعات العجاف أن تسهم في تخريج جيل من الطلبة قادر على فهم مصطلح الحديث وقواعده؟
ب -الكتاب الدراسي المقرر:
ومما يتعلق بهذا الجانب: عدم ارتباط جزئيات منهج الكتاب وموضوعاته بعضها ببعض من جانب، والإيجاز المخل من جانب آخر.
ولو أخذنا على سبيل المثال: الكتاب المقرر في قسمنا بجامعة الإمارات، وهو كتاب (الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث) للشيخ أحمد شاكر ـ رحمه الله تعالى ـ وأصل الكتاب للحافظ ابن كثير.
ومن المعروف أن الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ قد اختصر بكتابه هذا» علوم الحديث «لابن الصلاح المشهور بمقدمة ابن الصلاح، وقد جاء اختصاره مخلا في كثير من الأحايين، كما لا يخفى على أهل الاختصاص، وعذره في ذلك أنه قد وضع ذلك لأهل عصره فأراد العلامة أحمد شاكر رحمه الله ان يعالج هذا الاختصار، فكتب تعليقاته عليه، وسماها» الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث «ولا شك أن الأسلوب الذي كتب به تعليقاته تلك يختلف عن أسلوب الحافظ ابن كثير.
إن كتاب الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - على جلالة قدره، ومكانة صاحبه العلمية التي لا تخفى على كل مختص، لكننا نجد عند الطلبة صعوبات كثيرة في دراسته دراسة منهجية نظامية وذلك بسبب ما يأتي:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 3)

1- افتقار الكتاب إلى الترتيب المنهجي، وذلك لكونه مختصرا لكتاب ابن الصلاح - رحمه الله تعالى - الذي أملى كتابه شيئا فشيئا عندما تولى تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية بدمشق، ولهذا لم يحصل ترتيبه على الوجه المناسب، فجاء كتاب الحافظ ابن كثير كأصله.
2- عدم ذكر الأمثلة التوضيحية لكثير من المصطلحات التي أوردها في كتابه كما هو الحال في الحديث الصحيح، والحسن، والمرفوع والموقوف والمقطوع، والمرسل، والشاذ، والمنكر، والمضطرب، والمدرج.
3- عدم ذكر الحكم المتعلق بمصطلح ما، وإغفال ذكر مظانه أحيانا كما فعل في الحديث المضطرب.
4- عدم ذكر التعريف عند الحديث عن نوع ما من أنواع الحديث، مكتفيا بذكر أقسامه أو بعضها، كما فعل في الحديث المقلوب والمسلسل.
5- صعوبة عبارته.
ثانيا: الأسباب المتعلقة بالمدرس:
وهذه الأسباب التي تتعلق بالمدرس الذي ينهض بتدريس المساق يمكن إجمالها في عدة نقاط، هي:
أـ عدم التخصص: حيث نجد أن بعض المدرسين الذين ينهضون بتدريس علوم الحديث في جامعاتنا ليسوا من المتخصين في هذا المجال، كما هو الحال في بعض الجامعات الإسلامية ولا يخفى أن غير المختص وإن تمكن من إدارة الفصل، لكنه لا يمكن له أن يوصل المادة العلمية إلى أذهان الطلبة كما ينبغي.
ب ـ عدم عناية بعض المدرسين بالطلبة الضعفاء، وعدم الحرص على رفع مستواهم للحاق بزملائهم الآخرين.
ج ـ تعويد بعض المدرسين الطلبة على الحفظ فقط.
د ـ فقدان معاني التشويق والإثارة العلمية في طرح موضوعات المساق من قبل بعض المدرسين.
هـ ـ الاقتصار على الجانب النظري في التدريس وإهمال الجانب التطبيقي وعدم الربط بين مناهج المحدثين في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وتوثيق الرواة وتجريحهم بمبادىء مصطلح الحديث وقواعده، مما يفقد الطالب القدرة على أن تكون له الملكة الحديثية التي تمكنه من استيعاب موضوعات المساق وتذوقها.
ثالثا: الأسباب المتعلقة بالطالب:
وهذه الأسباب هي:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 4)

أ - طريقة الاستذكار الخاطئة من قبل بعض الطلبة.
ب- كثرة غياب بعض الطلبة عن حضور المحاضرا ت الدراسية للمساق.
ج -كثافة المواد الدراسية التي يقوم الطالب او الطالبة في التسجيل فيها، مما ينعكس ذلك سلبا على القدرة في الاستيعاب بسبب الإرهاق. وزحمة الجدول الدراسي وكثافته في اليوم الواحد.
د -عدم متابعة الطالب أو الطالبة لشرح المدرس في الفصل الدراسي، والتشاغل عن المحاضرة، ولا سيما في الفصول ذات الكثافة الطلابية الكبيرة.

رابعا: أسباب أخرى متفرقة:
ومن أهمها:
كثافة الفصول الدراسية:
حيث نلاحظ كثرة أعداد الطلبة المسجلين في الشعبة الواحدة، حيث يصل عددهم ما بين أربعين إلى خمسين طالبا أو طالبة.
ولا شك أن هذه الكثافة في الفصل الواحد تؤدي إلى عدم تمكن بعض الطلبة من استيعاب الموضوعات من جهة، وعدم تمكن مدرس المساق من إيصال المادة العلمية إلى جميع الطلبة من جهة أخرى وبخاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار تفاوت الطلبة في قدراتهم الاستيعابية، وطاقاتهم العلمية.
المبحث الثاني
مقترحات وتوصيات لعلاج تلك الصعوبات
وبعد أن وضعنا النقاط على الحروف، والحروف على السطور، ووقفنا معا على أسباب الصعوبات التي يواجهها الطلبة في فهم مقررات مساق علوم الحديث، أضع بين يديكم مجموعة من التوصيات والمقترحات التي يمكن أن تسهم في علاجها، وهي:
أولا: الدعوة إلى الاستفادة من تقنيات التعليم المعاصر، وأدوات الثورة المعلوماتية الهائلة التي نشهدها اليوم، وتفعيل عملية التعلم من خلالها، وتسخير ذلك في تدريس مساق علوم الحديث، وتطوير طرق التدريس في ضوء هذه المتغيرات التقنية، والانتفاع من وسائل الإيضاح الحديثة.
ثانيا: طرح مساق علوم الحديث على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وتضمين موقع المساق الوصلات التي تمكن الطالب من الوصول الى المواقع الحديثية الموجودة على الشبكة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 5)

ثالثا: استخدام البرمجيات المختصة في علوم الحديث، والاستعانة بها في التدريس، فضلا عن البحث، وتوجيه الطلبة الى الاستفادة منها، وتزويدهم بمهارات التعامل مع المعلومات والمعرفة المتطورة.
رابعا: التركيز على غرس حب القواعد الحديثية في نفوس الطلبة، وذلك من خلال بيان الفضل الكبير، والأجر العميم في تعلم هذه القواعد، وكونها تسهم في الحصول على الميراث النبوي الكريم والتشرف بحمل لقب الوراثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
خامسا: ضرورة العمل على ربط منهج المحدثين النقاد في تصحيح الأحاديث وتضعيفها وتوثيق الرواة وتجريحهم بمبادئ مصطلح الحديث وقواعده وعدم الاقتصار على الجانب النظري في هذا الميدان.
سادسا: طرح مساق علوم الحديث في فصلين دراسيين متتاليين تحت مسمى: علوم الحديث (1) وعلوم الحديث (2) ، وذلك لتمكين الطلبة من استيعاب المقررات الكثيرة المطلوبة في هذا المساق.
سابعا: خفض كثافة الفصول الدراسية ليتمكن الطلبة من المشاركة في الحصة الدراسية، والتفاعل معها، وأخذ حظهم من الأسئلة والمناقشة.
ثامنا: دعوة الأساتذة الذين ينهضون بتدريس مساق علوم الحديث إلى اتباع الأساليب المشوقة، واصطحاب الإثارة العلمية في طرق تدريسهم، وغرس معاني التذوق الحديثي في نفوس الطلبة.
تاسعا: وضع كتاب دراسي يقوم على استيعاب جميع أبحاث المصطلح بشكل يناسب مستوى الطلبة الدراسي، ويمكنهم من فهم المصطلحات الحديثية واستيعابها وذلك من خلال منهجية تقوم على البدء بتعريف المصطلح أولا، ثم ذكر أمثلة توضحه، ثم بيان أقسامه إن كان له أقسام، ثم العروج على بيان حكمه، ثم بيان المصنفات التي صنفت فيه، وهكذا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 6)

وهذا ما فعله - على سبيل المثال لا الحصر - الدكتور محمود الطحان في كتابه (تيسير مصطلح الحديث) حيث قام بتقسيم كل بحث الى فقرات مرقمة متسلسلة مبتدئا بتعريفه، ثم بمثاله، ثم بأقسامه، وهكذا حتى يختتمه بذكر أشهر المصنفات فيه. متبعا أسلوبا علميا واضحا لا تعقيد فيه ولا غموض، وعبارة سهلة قريبة إلى الأفهام.
ولكن مما يؤخذ على هذا الكتاب أن مؤلفه - على الرغم من إعادة طبعه للكتاب مرات كثيرة - لم يعد النظر فيه منذ عام 1985م، ولم يفكر ببيان المصنفات التي طبعت منذ تلك الفترة وحتى يومنا هذا.
عاشرا: الحرص على ربط جزيئات المنهج بعضها بالبعض الأخر.
حادي عشر: دعوة المدرسين المختصين في تدريس المساق إلى توعية الطلبة بالطريقة المثلى لدراسة مبادئ مصطلح الحديث وقواعده.
ثاني عشر: الدعوة إلى الاهتمام بالطلبة الضعفاء، وتوجيه الأسئلة المناسبة لمستواهم، وتشجيعهم على المشاركة في الحصة الدراسية.
ثالث عشر: توجيه الطلبة إلى الرجوع إلى المكتبة الحديثية والاستفادة منها وعدم الاقتصار على الكتاب الدراسي المقرر فقط.
وفي نهاية المطاف أقول:
إن مما لا شك أن دعم العملية التعليمية والبناء العلمي السليم يكون دائما على أسس العقيدة والأخلاق، وأن العمل ما لم يكن رائده الإخلاص، ومستودعه الغزارة العلمية، ومحبة نفع الآخرين، لم يثمر نفعا وقبولا بين رواده ومستقبليه، نسأل الله تعالى أن يعين الجميع على تحقيق هذه المعاني، وتطبيقها، إنه نعم المولى ونعم النصير.

وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 7)

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)القسم: علوم الحديث
الكتاب: ندوة علوم الحديث علوم وآفاق
المؤلف: بحوث لمجموعة من المؤلفين
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

‌‌صعوبة فهم علوم الحديث
الأسباب والعلاج

د. صالح يوسف معتوق
الأستاذ المشارك في الحديث وعلومه
في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.
فإن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع في الإسلام، ولولاها لأشكل علينا فهم كثير من النصوص القرآنية، وبها تمت النعمة، وكملت الشريعة الإلهية.
وإذا كان القرآن الكريم قد تكفل الله تعالى بحفظه؛ فوصل إلينا بطرق لا يتطرق إليها أدنى شك أو شبهة، فإن حفظ السنة النبوية من الدخيل قد وُكل إلى الأمة التي وفقها الله تعالى إلى ذلك، ففتح على علمائها-بعد أن رأى إخلاصهم وجهودهم- أبواباً من علوم توثيق الأخبار والمرويات ودراسة الأسانيد والمتون، فتم جمع السنة وتدوينها، ودونت الضوابط والقواعد التي اتبعت في قبول الأخبار وردها مما لم يكن معروفاً عند أرقى الحضارات آنذاك، وأُطلق على هذا العلم اسم علوم الحديث أو مصطلحه، وبات هذا العلم مفخرة يباهي بها علماء المسلمين جميع الأمم.
وبعد تدوين السنة وعلومها في مصنفات، باتت جهود العلماء منصبة على إيصال هذه الكتب إلى الأجيال التالية، وعلى التنقيح والضبط والتقعيد والتمحيص، وأضحى كل جيل يحمل مشاعل هذا العلم إلى من يليه، وقد يضيف لبنة جديدة، أو يدعم رأياً ويصوبه، أو يضعفه ويرده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 1)