- أو يقول» وهذا عن قتادة عن أنس، لا يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير « (1) .
- أو يقول:» لا يعرف عن أبي الزبير إلا من حديث سعيد بن بشير عنه « (2) .
- وقد يقابل التفرد بذكر الشهرة كأن يقول:» وهذا مشهور عن حميد بن هلال، رواه عنه جماعة، ومن حديث قتادة عن حميد بن هلال غريب، لا أعلمه يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير « (3) .
- أو يقول:» وهذا معروف عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، فأما عن يونس بن عبيد، فما أعلم عنه غير سالم « (4) .
11- وقد يعل الحديث بأنه ليس له أصل من حديث فلان: كقوله في ترجمة سفيان الفزاري بعد أن ذكر أسانيد حديث» ما أسكر كثيره … «قال:» وأما من حديث محمد بن المنكدر، عن عروة فليس له أصل « (5) .
وقد ردّ في موضع آخر على شيخه عبدان في تعليقه على حديث روي من وجه احتمل أن يكون هشام بن عمار تلقن فيه، قال مصوبا ذلك الوجه:» والحديث عن سعيد بن بشير، عن الزهري، أصوب من سعيد بن بشير عن قتادة، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزهري له أصل قد رواه عن الزهري سفيان بن حبيب أيضا « (6) .
12- وقد يعله بالخطأ في سنده (7) ، أو أنه سرقه جماعة من فلان مثلا (8) ، أو أنه لا يرويه مصري عن فلان مثلا، وإنما يرويه قوم غرباء … (9) ،
وأحيانا يومىء إلى العلة إيماء ولا يصرح، وبعد البحث ينكشف أن هناك علة قوية في سنده، فقد قال - مثلا - في حديث ابن عباس: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس خمسا. قال:» لا أعلم يروي عن منصور هذا الحديث غير سعيد بن بشير « (10) . ثم ظهر أن هناك قلبا في سنده.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/1210) .
(2) المصدر السابق (3/1212) .
(3) المصدر السابق (3/1210) .
(4) المصدر السابق (3/1183) .
(5) المصدر السابق (3/1255) .
(6) المصدر السابق (3/1209) .
(7) المصدر السابق (3/1199) .
(8) المصدر السابق (3/1248) .
(9) المصدر السابق (3/1256) .
(10) 10) المصدر السابق (3/1212) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)
وقال في حديث حذيفة:» كنا نؤمر بالسواك «:» وهذا يرويه عن أبي حصين أبو سفيان هذا « (1) ، وبعد البحث ظهرت المخالفة في موضعين منه.
ب ـ القسم المتعلق بالمتن:
وهذا النوع أقل من الأول نسبيا، فتارة يعله بعد سوقه بأنه متن منكر (2) ، أو باطل منكر (3) ، أو منكر الإسناد والمتن (4) ، أو غريب (5) ، أوليس بمحفوظ (6) ، أو أن في متنه زيادة (7) ، أو ينقل عن شيخ له بأنه ليس عندهم هذا الحديث بالبصرة (8) .--------------------------------------------
(1) 11) المصدر السابق (3/1200) .
(2) المصدر السابق (3/1210) ، (3/1254) .
(3) المصدر السابق (3/1255) .
(4) المصدر السابق (1248) .
(5) المصدر السابق (3/1210) ، (3/1211) .
(6) المصدر السابق (1224) ، (3/1242) .
(7) المصدر السابق (3/1225) .
(8) المصدر السابق (3/1185) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)
وكثيرا ما يكشف المخالفة بعرض رواية المترجم له على رواية الثقات سواء أكانت روايتهم في الصحيحين أم لا دون إشارة إلى أي علة، بل يسوق الرواية المنكرة، ثم يسكت تاركا ذلك لتمييز المختص. خذ مثلا حديث» من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة « (1) حيث أخرجه ابن عدي من طريق سلمة بن وردان، حدثنا أنس بن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل، فقلت: من أين؟ قال: من عند رسول الله. قلت: فما حدثكم؟ قال قال صلى الله عليه وسلم:» من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة «. قال: قلت: أفلا آتيه فأسمعه؟ قال: بلى. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن معاذ بن جبل حدثني أنك قلت:» من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة «. قال:» صدق معاذ، صدق معاذ، صدق معاذ «. فقد رواه الشيخان (2) ، بل هو متواتر، فأين العلة فيه؟
ظاهره السلامة من العلل تماما، وموضع العلة فيه هو تصريح أنس بأن معاذا حدثه، أما الرواية الصحيحة التي خرجها الشيخان فهي:» عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل - قال يا معاذ بن جبل «. ورواية البخاري الأخرى (3) هي أن أنسا قال:» ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ … «أي إن هناك واسطة بين معاذ وأنس، طويت في الرواية الصحيحة، وتبع سلمة بن وردان الجادة فساقها سماعا لأنس.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/1181) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب العلم (1/226/128) ، ومسلم في كتاب الإيمان (1/61/32) كلاهما من طريق هشام الدستوائي عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل - قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يارسول الله وسعديك.... الحديث.
(3) 10) في صحيحه في كتاب العلم (1/227/129) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)
وفي حديث أنس بن مالك:» إذا أخذت كريمتي عبدي … « (1) قابل ابن عدي بين رواية سعيد بن سليم الضبعي ورواية الثقات التي أخرجها البخاري وغيره (2) ، وكذا شواهده، فتبين أن هذا الراوي زاد زيادة منكرة، هي قوله:» وإن كانت واحدة «، ولكن المؤلف ساقها دون التنبيه على ذلك.
وأحيانا يكشف ابن عدي تفرد من لا يحتمل تفرده من المترجم لهم في كامله بعرضها على رواية المتقنين من أقرانه، وغيرهم، فيظهر ذلك التفرد واضحا جليا.
ومن أمثلة ذلك ماأخرجه ابن عدي (3) من طريق سالم بن نوح العطار، ثنا يونس بن عبيد، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها … «الحديث. ثم قال:» وهذا معروف عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، فأما عن يونس بن عبيد فما أعلم رواه عنه غير سالم «. وقد أبان تخريج هذا الحديث أن تسعة أئمة ثقات أثبات خالفوا سالما العطار فجعلوا الرواية عن قتادة، عن أنس، منهم خمسة أئمة روايتهم في الصحيح هم: مسعر، وهشام عند الشيخين (4) . والباقون وهم: أبو عوانة، وسعيد بن أبي عروبة، وشيبان.--------------------------------------------
(1) الكامل (3/ 1238) .
(2) أخرجه أحمد (3/283) ، والبخاري في كتاب المرضى (10/116/5653) كلاهما من حديث أنس مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال:» إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه عوضته منهما الجنة «.وهذه رواية البخاري.
(3) الكامل (3/1183) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب العتق (5/160/2528) ، ومسلم في كتاب الإيمان (1/117) كلاهما من طريق مسعر. وأخرجه البخاري في كتاب النكاح (9/388/5269) ، ومسلم في كتاب الإيمان (1/117) كلاهما من طريق هشام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)
عند مسلم وحده (1) ، والباقون: همام عند أحمد (2) ، وحماد بن سلمة، وعفان، وأبان عندالبيهقي (3) .
ولو ذهبت أسوق الأمثلة من كامل ابن عدي في باب التفرد لطال الأمر جدا، وفيما ذكرت إن شاء الله تعالى غنية.
مدى قوة سبر ابن عدي أو ضعفه:
لابد من القول ابتداء أن السبر ليس عملية سهلة يمكن لأي محدث القيام به، بل هذا من عمل النقاد الجهابذة الذين أفنوا جزءا من أعمارهم في جمع الروايات، وكان همهم في رحلاتهم الطويلة تتبع الضعفاء، والتنقير عن أنبائهم، وكتابة نسخهم بالغة ما بلغت.
وهب أن محدثا توفرت عنده هذه الأسباب فإن هذا وحده لا يكفي، بل ينبغي أن يكون للقائم على عملية السبر حاسة نقدية قوية تمكنه من تحديد موضع العلة بدقة. وضرب الأمثال في هذا يغني عن التوسع في الكلام.
لنأخذ مثلا حديثا واحدا أخرجه ابن عدي من طريق يعقوب بن كاسب، ثنا سلمة بن رجاء، عن الحسن بن الفرات، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بعظم، أو روث. وقال:» إنهما لا يطهران « (4) فالجزء الأخير منه ضعيف. وقد علق ابن عدي رحمه الله مشيرا إلى تفرد بعض رواته فقال:» ولا أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، وعن سلمة ابن كاسب « (5) .
ويجد الباحث في سند هذا الحديث أن فيه ثلاثة ضعفاءعلى نسق واحد هم: الحسن بن الفرات، وسلمة بن رجاء، ويعقوب بن كاسب، فيصعب جدا إلصاق الوهم بأحدهم لاسيما أنه لا يوجد متابع لأي منهم.--------------------------------------------
(1) أخرج روايتهم مسلم في كتاب الإيمان (1/ 116، 117) .
(2) أخرجه أحمد (2/491) من طريق همام، عن قتادة.
(3) أخرج روايتهم البيهقي في السنن الكبرى (7/ 298) .
(4) الكامل (3/1179) .
(5) المصدر السابق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)
وحديث ابن عباس» شراركم معلموكم، أقلهم رحمة على اليتيم … «الحديث (1) في سنده سعد بن طريف ساقط، واتهمه بعضهم بالوضع، والراوي عنه سيف بن عمر التميمي يضع الحديث واتهم بالزندقة، وعنه عبيد بن إسحاق العطار تركه غير واحد، فكيف وحديث هذا سنده يمكن الجزم بأن فلانا هوالمتهم به؟ لذلك تردد فيه ابن عدي، فقال:» فلا أدري البلاء منهما أومنه؟ « (2) يعني سعد بن طريف.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/1188) .
(2) المصدر السابق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)
ومما يزيد الأمر اعتياصا، وتوعرا أن الممارس للسبر يجد نفسه أحيانا أمام استبهام، وا ستغلاق شديدين، أو تناقض، واضطراب مشتتين، سيما وأن الأمر غير مطرد في كل حديث على نسق واحد، فتارة يسفر التفتيش عن ضعف جميع طرق الحديث (1) ، وأحيانا ينبلج عن سلامة ضبط الراوي لتجانس ما يرويه مع روايات الأئمة المتقنين (2) ، وفي أخرى يختلط هذا بهذا أي ما يعرف، وما ينكر. وإذا أضيف إلى هذا كثرة الطرق، والأوجه للحديث الواحد فاعلم أن الليل قد عسعس، والظلام قد حندس، وفي ذلك المضمار لن تجد سوى المتقدمين كأمثال ابن المديني، وأحمد، وابن معين، والبخاري، ومن استنهج سبيلهم، واستضاء بأقوالهم، وأحكامهم من المتقدمين، والمتأخرين.--------------------------------------------
(1) انظر: الكامل (3/1284) حديث ابن عباس مرفوعا:» أنا مدينة العلم، وعلي بابها. فمن أراد العلم فليأت الباب «. وقد تتبعت طرقه فتبين لي أن جميع طرق الحديث لاتخلومن ضعف شديد، أو اضطراب. ويكفي أن المتقدمين مجمعون على ضعفه على تفاوت بينهم مثل يحي بن سعيد القطان، وابن معين، وأحمد، والبخاري، وأبوزرعة، وأبوحاتم، ومطين، وابن حبان، وابن عدي، والدارقطني، وخلق بعدهم كالذهبي، وغيره. وانظر بعض هذه الأقوال في الأسرار المرفوعة لملا علي القارئ (138/71) ، والفوائد المجموعة للشوكاني (348) مع حاشيةالمعلمي.
(2) انظر: الكامل (3/1235) حديث جابر مرفوعا:» حصى الجمار مثل حصى الخذف «. رواه ابن عدي من طريق سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به. وقد توبع صاحب الترجمة سعيد بن سالم بمحمد بن بكر، عن ابن جريج به عند مسلم في كتاب الحج (2/944/1299) ، وبيحي القطان عند الترمذي في كتاب الحج أيضا (2/233 /897) . كما تابعه في مسند أحمد (3 / 337، 371) رباح المكي، وابن لهيعة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)
والحاصل أن هناك صعوبة كبيرة في إجراء عملية السبر، والناقد إذا اجتهد في جمع طرق الحديث الواحد، وأوجهه لبيان المدار، ثم عكف على معارضة رواية الراوي المقصود بالحكم مع روايات الثقات، آخذا في الاعتبار قواعد النقد، دون إغفال أقوال المتكلمين في الراوي، واستنفد وسعه في ذلك، فإن ذمته تكون حينئذ قد برئت، وإذا تبين بعد ذلك أن هناك شيئا ما قد فاته فلا يضره ذلك، والله أعلم.
ونأتي إلى ابن عدي لننظر في سبره هل توجد مواطن ضعف في سبره؟
من مكرر القول أن نورد مواطن قوة سبره، فكتابه ملآن بذلك، وقد شهد له النقاد الكبار كالدارقطني، وغيره ممن تأخر عنه على أن ابن عدي أظهر غناء، واضطلاعا في معالجة روايات الضعفاء، وكذا الرواة المحتج بهم. فنراه إذا جاء إلى راو تصدى لمنكراته، وتتبعها سندا ومتنا، ولا يترك وهيا إلا بينه، ولا وهنا إلا أوضحه، ثم يحكم بعد ذلك.
هذا الذي ذكرت إنما هو الغالب، وقد وُجدت بعض المواطن ظهر فيها أن سبره اعتراه نوع من الضعف … ومن صور ذلك الضعف ما يلي:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)
1- قد تفوته أحاديث منكرة، أو أجزاء منها فيها نكارة: ففي حديث أنس: لما نزلت آية الحجاب … «الحديث (1) . نص على أن سلما العلوي ليس له متن منكر، وبين لي جمع طرق الحديث أن هناك نكارة في موضعين هما:» ورائك يا بني «وقوله:» فجئته بمرقة فيها قرع «. فالموضع الأول تفرد بتلك الزيادة سلم العلوي وحده مخالفا بذلك خمسة أئمة روايتهم جميعا في الصحيح (2) ، لو جاء مئة من أشكال سلم العلوي مقابل واحد منهم لقبل حديثه دونهم وهم: أبو مجلز، والزهري، وعبد العزيز بن صهيب، وحميد، وثابت.
وأما الموضع الثاني: فقد اضطرب فيه، فمرة يقول:» فجئته بمرقة فيها قرع «وفي أخرى:» أتي بقصعة «بالبناء على ما لم يسم فاعله، وبمقارنة نص المؤلف مع رواية الصحيحين (3) عن أنس ظهر أنه منكر، إذ الذي جاء بالمرقة هو رجل آخر غير أنس.
2- قد يسوق حديثا في ترجمة ضعيف، وفي سنده من هو أضعف منه: فحديث ابن عباس مرفوعا:» أشراف أمتي حملة القرآن « (4) ساقه في ترجمة سعد بن سعيد الجرجاني، وفي سنده: نهشل القرشي كذبه الطيالسي، وابن راهويه (5) .--------------------------------------------
(1) انظر: الكامل (3 / 1176) .
(2) رواية أبي مجلز، والزهري أخرجها الشيخان: البخاري في كتاب التفسير رقم (4791) ، وفي كتاب النكاح رقم (5166) ، ومسلم جميعا في كتاب النكاح (2/1050) . وأخرج البخاري وحده رواية عبد العزيز بن صهيب، وحميد في كتاب التفسير رقم (4793) ورقم (4794) . وأخرج مسلم وحده في كتاب النكاح رقم (1428) طريق حميد.
(3) رواية البخاري في كتاب الأطعمة رقم (5439) ، ورواية مسلم في كتاب الأشربة (2041) .
(4) انظر: الكامل (3/1194) .
(5) انظر: تهذيب التهذيب (10/479) ، وخلاصة الخزرجي (404) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)
وحديث ابن عمر:» لا تغالبوا أمر الله.. « (1) أورده في ترجمة سعيد بن سنان، وفيه محمد بن أحمد بن حمدان المروذي، نقل ابن عدي نفسه عن ابن أبي عروبة قوله فيه:» لم أر في الكذابين أصفق وجها منه « (2) . وقال ابن عدي في ترجمته:» يضع الحديث « (3) .
3- قد يورد حديثا في ترجمة متكلم فيه، الحمل فيه على غيره:
كما في حديث عائشة:» ما كان رسول الله يبوح بهذا القول … « (4) أورده ابن عدي في ترجمة سعيد بن عبد الجبار الحمصي جاعلا له من خطئه حيث رواه عن عمر بن المغيرة، أنه حدثهم عن أيوب، عن عبد الله بن مليكة، عن عائشة به. إلا أن سعيد بن عبد الجبار توبع بإسحاق بن راهويه، كما قال الذهبي (5) الذي جعل الحديث من مناكير عمر بن المغيرة شيخ سعيد المذكور.
4- قد يصرح بأن مدار الحديث على فلان مثلا، والأمر ليس كذلك:
ففي حديث عائشة مرفوعا» كسر عظم الميت ككسره حيا « (6) نص على أن مداره على سعد بن سعيد، وقد تابعه أربعة رواة على سنده، ومتنه هم: حارثة، وسعيد بن عبد الرحمان (7) ،وعمارة بن محمد (8) ، ويحي بن سعيد (9) .
5- قد يورد الحديث الواحد في ترجمتين فأكثر:
فقد ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا:» كنت أول النبيين في الخلق « (10) في ترجمة سعيد بن بشير، وكان قد رواه في ترجمة خليد بن دعلج (11) ، فبأيهما يلتزق؟--------------------------------------------
(1) انظر: الكامل (3/1197) .
(2) انظر: الكامل (6/2299) .
(3) انظر: الكامل (6/2299) .
(4) انظر: الكامل (3/1223) .
(5) انظر: الميزان (3/ 224) .
(6) انظر: الكامل (3/ 1189) .
(7) أخرج روايتهما عبد الرزاق في المصنف (3/ 444) كلاهما عن عمرة به.
(8) أخرج روايته الطحاوي في مشكل الآثار (3/ 308) عن عمرة به.
(9) أخرج روايته اابن حبان كما في الإحسان (7/ 437) عن عمرة به.
(10) 10) انظر: الكامل (3/ 1209) .
(11) 11) انظر: الكامل (3/919) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)
ومثل ذلك فعل في حديث أنس:» كان أحب الألوان على رسول الله الخضرة « (1) فقد أعاده في ترجمة سويد بن إبراهيم في الكامل (2) .
هذه نماذج من ضعف سبره أحيانا، وهو يسير قياسا إلى عدد الرواة، وعدد الأحاديث التي عالجها في هذا الكتاب، وقد اختصرتها قدر الإمكان، ولا شك أنها لا تغض من قيمة الكتاب ولا من عمل ابن عدي رحمه الله تعالى، والله أعلم.
إمكانية تطبيق المعاصرين لسبر المتقدمين:
بعد هذه الجولة القصيرة مع واحد من الأفذاذ المتقدمين في مسألة علمية واحدة هي السبر، والتعليل يسوغ لنا أن نتساءل: هل يمكن تطبيق ذلك من المعاصرين؟ وهل لعلماء، وأساتذة هذا العصر طاقة للقيام بهذا الأمر؟ أم لا قبل لهم به؟ وهل لو توجهت عصبة من أهل العلم، والفضل لهذا الموضوع، هل يسعفها الحال للاضطلاع بما يفوض إليها؟ أو أن هذا العمل دونه خرط القتاد؟ أو هو ضرب من الخيال؟
لقد انتابني تردد كبير في الجواب عن هذه المسألة المهمة، ثم عزمت على طرح هذا الموضوع على مسامعكم بإيراد الأسئلة التالية، ثم الجواب عنها؟
وأول سؤال يطرح نفسه بعد الجواب عن إمكانية تطبيق ذلك، هو هل هناك حاجة للعناية بهذا الأمر؟ وإذا تأكد ذلك فما هي الوسائل الكفيلة بتحقيقه على أحسن وجه؟ وماهو المنهج العلمي الأمثل، والأولى بالاتباع للوصول إلى الأكمل؟
ولنحاول الجواب عن هذه الأسئلة قدر الوسع، والله ولي التوفيق.
1- مدى إمكانية تطبيق المعاصرين لسبر الأحاديث:--------------------------------------------
(1) 12) انظر: الكامل (3/1211) .
(2) 13) انظر: الكامل (3/1258) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)
من المعلوم أن السبر أساس التصحيح، والتضعيف، وفرع عنهما في آن، ولايصح القول أنه قصر على المتقدمين، فذلك رأي قد أفل، إذ بقيت الصناعة الحديثية قائمة في كل عصر تقريبا تضمر أحيانا، وتقوى أحيانا أخرى. ولو تأملنا قليلا لوجدنا أن القرن الثامن، والتاسع الهجريين أنجبا كوكبة من المحدثين النبهاء الذين صححوا وحسنوا، وضعفوا وزيفوا العشرات من الأحاديث. ومن من المتأخرين في عصرنا لايرجع بقلة، أو كثرة إلى أقوال الإمام النووي، أو الذهبي، أو العراقي، أو ابن حجر؟؟؟
أضف إلى ذلك أن الكثير من العلماء في هذا العصر، وطلبة العلم وردوا هذا المضمار، وتسابقوا فيه، فهو قائم أصلا وإن كانت تنقصه أحيانا الدربة الكافية، والأخلاق العالية. والخلاصة أن هذا ممكن من الناحية النظرية على الأقل، وليس القول به بدعا، ولا حدثا.
2- الحاجة إلى العناية بهذا الأمر:
هناك حاجة ماسة للعناية بعلوم الحدبث إجمالا كتعليم الطلاب القراءة الحديثية، وحفظ عدد مناسب من الأحاديث العقدية، والفقهية، والآداب، وغيرها للتعبد أولا، ثم للاستدلال، والاحتجاج ثانيا. كما أن الحاجة قائمة سواء بسواء إلى تدريب الطلاب على القيام بسبر الأحاديث، وتعلم الصناعة الحديثية للأسباب التالية:
* وجود عدد لابأس به من الأحاديث التي مازالت بين الأخذ، والرد بين المحدثين أنفسهم، وكذا بين المحدثين، والفقهاء، وغيرهم.
* محاولة تضييق شقة الخلاف بين المذاهب الفقهية في الاستدلال، والاحتجاج.
* تجدد حاجة الأمة في كل عصر بحسبه، وفي هذاالعصر ظهرت قضايا، ومشكلات جديدة فيحتاج إلى سد هذه الثغرة من جهة الحديث النبوي.
* حسم الفوضى القائمة في الساحة الإسلامية بتعلم القواعد، والضوابط الخاصة بهذا العلم.
* تخريج أجيال لها دراية علمية بعلم الحديث، لتسهم في النهوض بهذا الفن.
3- الوسائل المطلوبة للقيام بنهضة علمية في الحديث النبوي:
يمكن تقسيمها إلى مستويين أساسيين هما: مستوى أدنى، وأعلى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)
أ - المستوى الأدنى: لاريب أن مقرر الحديث النبوي مازال يدرس دراسة باهتة في كثير من المؤسسات التربوية حيث تنعدم فيه الروح، ويقدم بصورة باردة هي أقرب إلى الحشو، والتلقين منها إلى تربية الوجدان، وتقويم السلوك، بله العلم. وهذا أدى إلى تفريغه من مضمونه، وغدا يقترن أحيانا عند تدريسه للطلاب بمنكرات ظاهرة سواء من المدرس، أو من الطالب. ودفعا لهذه السلبيات المؤثرة على الأداء، العطاء، وإحياء للسنة الغراء ينبغي مراعاة مايلي:
* تخصيص ساعات أكثر للحديث النبوي في جميع المؤسسات التربوية، وعلى مختلف المستويات، ولاسيما الجامعية منها إذ من المعلوم أن تضييق الزمن المقرر للحديث أدى في كثير من الأحيان إلى اختزال المادة العلمية في نقاط لاتسمن، ولاتغني من جوع.
* وضع مقررات علمية في الحديث النبوي تجمع بين العمق في المادة، والسهولة في العبارة، وتناسب العقول، والأفهام حسب كل مرحلة دراسية.
* توفير المصادر الحديثية، والمراجع العلمية الخاصة بأنواع علوم الحديث في المكتبات المدرسية، والجامعية على وجه الخصوص، وتجديد ما قدم منها بنسخ حديثة مناسبة لطبيعة العصر.
* توفير الأجهزة الحديثة المساندة مثل الحاسوب، وأشرطة الليزر التي تعنى بتخريج الحديث النبوي، وتدريب الطلاب عليها، مع التحفظ من أخطائها الكثيرة أحيانا.
* العناية بالتأصيل عند تدريس هذه المادة في المراحل الجامعية، والعليا.
* تدريب الطلاب على عملية التصحيح، والتضعيف، واطلاعهم على كيفية سبر الأحاديث عند أئمة النقد المتقدمين، وذلك إن استوفوا المرحلة التي تؤهلهم لذلك من حيث استيعاب القواعد، والضوابط، والمناهج.
* تكثيف القراءة في كتب المحدثين لاسيما المتقدمين منهم لمعرفة المعاني، واستيعاب المصطلحات، وفك المستغلق، وتذوق العبارات.
* ربط كل ذلك بتقوى الله تعالى، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وخدمة الدين، مع التذكير دوما بتصحيح النيات.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)
ب- المستوى الأعلى: إذا كانت هناك رغبة جادة في إحياء السنة النبوية علما، وسلوكا فلابد من تكاتف الجهود، وتظافرها من جميع من له يد عليا من علماء، وأساتذة، ومتخصصين، ورجال دعوة، وغيرهم بالقيام على الآتي:
* إنشاء مراكز خاصة بخدمة السنة النبوية: وتوفير ماتحتاجه من هيئة إدارية، وخدمات، ودعم مالي، ومعنوي. والأهم من ذلك كله هو تفريغ علماء، ومتخصصين، في مختلف علوم الحديث، وكذا العلوم الأخرى المساندة له لطبع كنوز السنة النبوية التي مازالت حبيسة المكتبات، والتكايا، والزوايا، وأقسام المخطوطات شرقا، وغربا، ولإعادة طبع كتب السنة المطبوعة على نحو يليق بها. ومن أعجب العجب أن أمة كهذه الأمة العظيمة لم تجد من يقوم على طبع ما هو تال للقرآن الكريم في الأهمية طباعة موثقة على نسخ خطية معروفة، ومسموعة لعلماء متخصصين ألا وهي الكتب الستة التي هي مورد الأنام، وعليها مدار الأحكام. ومازال الناس يصححون، ويضعفون على نسخ لايعرف ناسخها، ولاقارئها، ولا مالكها، ولا موطنها، دعك من تاريخ نسخها، وحبرها، ونوع خطها. وما طبع منها موثقا قليل جدا، وهي مع الجهد المبذول فيها تبقى عملا فرديا عرضة للخطأ، والزلل. ومما جعل الأمر ضغثا على إبالة أن بعض مايطبع الآن يصعب الوثوق به ثقة تامة لأن القائمين عليه ليسوا متخصصين في الحديث النبوي، ولا حتى في العلوم الشرعية، بل بعضهم تجار كتب ليس لهم من العلم ما يؤهلهم للتحقيق، أو التعليق، والله المستعان. وما لنا نبعد كثيرا فهذا كتاب» الكامل في ضعفاء الرجال «لابن عدي لم يحقق إلى الآن تحقيقا سليما مع كونه طبع طبعته السادسة فيما أعلم. أقول هذا وأنا جازم أنه لاتخلو صفحة فيه من وقوع تصحيف، أوتحريف، بل في كل سطر أحيانا، هذا علاوة على السقط الحاصل في تراجم متوالية تصل إلى العشرة في بعض المواطن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)
* إقامة كليات متخصصة في الحديث النبوي: تشمل أقساما متخصصة في أهم أنواع علوم الحديث، ويتبع ذلك إنشاء أقسام علمية للدراسات العليا، وتطويرها باستمرار، وتشجيع الطلبة على الالتحاق بها للقيام بدراسات جادة، وتحقيقات دقيقة.
* تكوين أساتذة أكفاء في علم الحديث النبوي: يجمعون بين العلم الكافي في تخصصهم، وفهم ضرورات العصر، وحاجياته، واكتشافاته العلمية، والتطبيقية.
* إنشاء جهة علمية مدربة: تقوم على استحداث برامج، وقواعد بيانات لعلم الحديث النبوي، وإدخال المصادر المرجوع إليها كثيرا في المراحل الأولى، ثم كل ماتعلق بالحديث في المراحل الأخيرة، وتقسيمها إلى أنواع بحسب حاجة الباحث، والمراجع. وينبغي الاستفادة قدر الإمكان من التقنيات المعاصرة في الكتابة، والطباعة، والتخزين، وغير ذلك.
الخاتمة: هذا ماتيسر إيراده في هذه العجالة حيث طوفنا في منهج ابن عدي في كتابه من حيث سبره، وتعليله، ثم رمت محاولة تطبيق طريقته عند المعاصرين ، وتبين لكل ذي عينين أن المسلك داني الملتمس، سلس المطلب إذا توفرت الشروط، وصحت النيات. نعم العبء كبير لاينوء به سوى الأكفاء، الراغبون في خدمة الدين، ومرضاة رب العالمين، وهل يأخذ القوس إلا باريها؟؟؟
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
فهرس المصادر والمراجع
(1) إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، أبو زكريا يحي بن شرف النووي، تحقيق عبد الباري السلفي، ط1، بيروت: دار البشائر الإسلامية 1408هـ
(2) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، محمد بن علي الشوكاني، بيروت: دار المعرفة للطباعة 1399هـ
(3) الإرشاد في معرفة علماء الحديث، أبو يعلي الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي، تحقيق محمد سعيد بن عمر إدريس، ط1، الرياض: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع سنة 1409هـ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)
(4) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، علي بن محمد بن سلطان المشهور بملا علي القاري، تحقيق محمد بن لطفي الصباغ، ط2، بيروت: المكتب الإسلامي 1406هـ
(5) التاريخ، رواية الدوري، أبو زكريا يحي بن معين الغطفاني، تحقيق أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى - مكة المكرمة - جامعة الملك عبد العزيز (أم القرى) 1399هـ-1979م
(6) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، ط1، بيروت: دار الكتاب العربي 1412هـ
(7) تاريخ جرجان، أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، الطبعة الرابعة - بيروت: عالم الكتب 1407هـ - 1978م
(8) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، عبد الرحمن السيوطي، تحقيق نظر محمد الفاريابي، الرياض: مكتبة الكوثر 1415هـ
(9) تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط1، بيروت: دار صادر، دون تاريخ.
(10) التمييز، مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. ط2. الرياض: شركة الطباعة العربية 1402هـ
(11) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، أحمد بن عبد الله الخزرجي، ط2، بيروت: مكتب المطبوعات الإسلامية 1391هـ
(12) دلالة النظر والاعتبار، عند المحدثين في مراتب الجرح والتعديل لأحمد نور سيف المنشور بمجلة البحث العلمي لجامعة أم القرى (54) العدد الثاني (1399) هـ.
(13) سنن الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، ط2، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده 1398هـ
(14) السنن الكبرى، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، بيروت، دار المعرفة، بلا تاريخ.
(15) سير أعلام النبلاء، شمس الدين عثمان بن أحمد الذهبي، أشرف على تحقيقه شعيب الأرناؤوط، ط4، بيروت: مؤسسة الرسالة 1406هـ
(16) شرح علل الترمذي، عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب، تحقيق نور الدين عتر، طبعة رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء 1398هـ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 31)
(17) صحيح البخاري المطبوع مع شرحه فتح الباري، محمد بن إسماعيل البخاري، الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، بلا تاريخ.
(18) صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، بلا تاريخ.
(19) الضعفاء الكبير، محمد بن عمرو أبو جعفر العقيلي، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية 1404هـ
(20) طبقات الشافعية الكبرى، عبد الوهاب بن علي السبكي، تحقيق محمد الطناحي وعبد الفتاح الحلو، ط1، القاهرة: عيسى البابي الحلبي 1384هـ
(21) فتح المغيث شرح ألفية الحديث، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية 1403هـ.
(22) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، محمد بن علي الشوكاني، تحقيق عبد الرحمن بن يحي المعلمي، ط2، بيروت: المكتب الإسلامي 1392هـ
(23) القاموس المحيط، محمد يعقوب الفيروز آبادي، ط2، بيروت: مؤسسة الرسالة 1407هـ
(24) القياس لمصطفى جمال الدين.
(25) الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن عدي، ط2، بيروت: دار الفكر 1405هـ
(26) الكامل النسخة الظاهرية (ق 172 ب) لابن عدي.
(27) كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، محمد بن حبان البستي، ط2، تحقيق محمود إبراهيم زايد، حلب: دار الوعي 1402هـ
(28) مختار الصحاح، أبو بكر االرازي، ط2 بيروت: دار الفكر العربي 1997م
(29) مختصر الكامل في الضعفاء، أحمد بن علي المقريزي، الطبعة الأولى، تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي، القاهرة: مكتبة السنة 1415هـ
(30) المسند، أحمد بن حنبل، ط2، بيروت: المكتب الإسلامي 1405هـ
(31) المصنف، عبد الرزاق بن الهمام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط2، بيروت: المكتب الإسلامي 1403هـ
(32) معجم مقاييس اللغة، أبوالحسن بن فارس بن زكريا، تحقيق عبد السلام محمد هارون، قم: دار الكتب العلمية، دون تاريخ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 32)
(33) مقدمة ابن الصلاح مع محاسن الاصطلاح، تحقيق عائشة عبد الرحمن، مطبعة دار الكتب 1974م
(34) ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ابو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، بيروت: دار المعرفة، بدون تاريخ.
(35) النكت على مقدمة ابن الصلاح ، عبد الله بن بهادر الزركشي. تحقيق زين العابدين بن محمد، ط1،الرياض: مكتبة أضواء السلف 1419هـ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)
ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)القسم: علوم الحديث
الكتاب: ندوة علوم الحديث علوم وآفاق
المؤلف: بحوث لمجموعة من المؤلفين
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
الصعوبات التي يواجهها الطلبة
في فهم مقررات الحديث وعلومه (1)
د. علي نايف بقاعي
الأستاذ المساعد في كلية الدعوة الإسلامية
ومعهد طرابلس الجامعي وكلية الشريعة في بيروت.
بسم الله الرحمن الرحيم
{والعصر * إنَّ الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.
سبحانك لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً.
ربِ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد … في العالمين إنك حميد مجيد.
وبعد: فإني أشكر إخواني رئيس وأعضاء لجنة إعداد ندوة علوم الحديث واقع وآفاق على ما بذلوه من جهد طيب لجمع شمل باحثين متخصصين في علوم الحديث، ليتدارسوا واقع هذه العلوم، ويفكروا في الوصول إلى ما يطمحون إليه من تفعيل دور هذه العلوم في مجتمعاتنا.
كما أشكر القيمين على هذا الصرح العلمي كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.
وعلى رأسهم سعادة السيد جمعة الماجد حفظه الله تعالى وأمتع به.
إخواني الكرام، إن المحور الذي أنوي المشاركة فيه:
هو المحور الأول: واقع علوم الحديث،
وإن عنوان الموضوع الذي كتبت فيه هو:
الصعوبات التي يواجهها الطلبة في فهم مقررات الحديث وعلومه.
إن الصعوبات - وإن شئت قلت المشكلات - التي يواجهها الطلبة في فهم أو بالأحرى في دراسة علوم الحديث يعود بعضها إلى طبيعة مواد علوم الحديث، وبعضها إلى الكتب المقررة على الطلبة وطريقة طرح أسئلة الامتحانات، وبعضها إلى الطالب، وبعضها الأخير يرجع إلى المدرس والمعهد والمجتمع.--------------------------------------------
(1) وهو بحث واقعي لم يرجع فيه الباحث إلى مراجع مكتوبة وإنما جمعه من أقوال الطلاب وملاحظاته هو خلال اثنتي عشرة سنة من تدريس الحديث الشريف وعلومه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1)