Arabic source text

📘 নাদওয়াতু উলূমিল হাদীস উলূমুউ ওয়া আফাক (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)

📘 নাদওয়াতু উলূমিল হাদীস উলূমুউ ওয়া আফাক (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4 - من هُمْ الذين صنّفوا في أصول العلم وفروعه، فكانت مصنفاتهم هي عمدة من جاء بعدهم؟ حتى إنّه لا يَتَمايزُ الذين جاؤوا من بعدهم إلا بَقَدْر اغترافهم من تلك المصادر الأولى، فهي المورد الذي يصدر عنه كل المتأخرين، وعلى قدر عَبِّهم منه يتفاضلون.
5 - من هم الذين لا سبيل لنا إلى العلم بعلوم السنة إلا إن عرفنا منهجهم، وتفقّهنا في كلامهم، وفهمنا مآخذَ أحكامهم، وأدركنا مقاصدهم في اصطلاحاتهم؟ ومن هُمْ الذين إذا لم نعرف منهجهم ولم نفقه كلامهم، ولم نفهم مآخذ أحكامهم، ولم ندرك معاني مصطلحاتهم كانت علوم السنة علينا أبعد لها من طالب لها بعلم الفلك أو الطب؟!!

6 - من هم الذين إذا اختلف المُصَنّفُون في علوم الحديث ومصطلحه، في تقرير قاعدةٍ من قواعده، أو في تفسير مصطلح من مصطلحاته، كانت أقوالُهم وتصرّفاتُهم هي المُحْتَكَمَ إليها والمُسْتَدَلَّ بها في تصويب تقرير على تقرير وفي ترجيح تفسير على تفسير؟ (1)--------------------------------------------
(1) قِفْ على هذه المواقف الموفّقة منهجيًّا لبعض أهل العلم:
1 - يقول ابن الصلاح في مبحث الحديث الحسن، مبيّناً المنهج الذي سار عليه للتعريف به (31) : ((وقد أمعنتُ النظر في ذلك والبحث، جامعاً بين أطراف كلامهم، ملاحظاً مواقع استعمالهم، فتنقّح لي واتّضح أن الحديث الحسن قسمان..)) .
2 - ويقول رشيد الدين العطار (ت662هـ) في غرر الفوائد المجموعة (291) ، وهو يقرّر معنى المرسل: ((على أن جمهور المتقدّمين من علماء الرواية يُسمّون ما لم يَتّصل إسناده مرسلاً..)) .
3 - وبيّن ابن دقيق العيد (ت702) مَنْهَجَ فهم المصطلحات قائلاً في مبحث الحديث الحسن، في كتابه الاقتراح (193) : ((لكن من أراد هذه الطريقة فعليه أن يعتبر ما سمّاه أهل الحديث حسناً، ويحقق وجودَ الصفات التي يجب معها قبول الرواية في تلك الأحاديث)) .

4 - ولمّا بلغ التشدُّدُ للمتقدّمين إلى حدّ إنكار تعريف المصطلحات التي لم يُعَرّفوها، قال الزركشي في نكته (1/101) : ((وأيًّا ما كان، فالتحديد مُقْتَنَصٌ من استقراء كلامهم في ذلك، فلا معنى لإنكاره)) .
5 - وانظر كيف انتقد الحافظ ابن حجر من سَوَّى بين المرسل والمنقطع بقوله (57) : ((ومنْ ثَمّ أطلق غير واحدٍ ممّن لم يُلاحظ مواقع استعمالهم على كثير من المحدثين أنّهم لا يُغايرون بين المرسل والمنقطع)) .
6 - وانظره أيضاً كيف انتقد ابن عبد البر في تعريفه بالمسند، ولم يَقُلْ إنه اصطلاحٌ خاصٌّ به، عندما قال في النزهة (115) : ((وأَبْعَدَ ابنُ عبد البر حيث قال: المسند المرفوع، ولم يتعرّض للإسناد، فإنه يصدق على المرسل والمعضل والمنقطع إذا كان المتنُ مرفوعاً، ولا قائل به)) .
7 - وانظره أيضاً كيف وَسَّع دلالة مصطلح المعضل بناءً على أحكام الأئمة النقاد، كما في النكت (2/579) ، منتقداً إغفال ذلك المعنى الجديد في كتب المصطلح بقوله:» وفي الجملة: فالتنبيه على ذلك كان متعيّناً «.
8 - وأنظره أيضاً في بيان دلالة للعنعنة لم يذكرها أحدٌ قبله، فيقول في النكت (2/586) :» وإذا تقرّر هذا فقد فاتَ المصنِّفَ حالةٌ أخرى لهذه اللفظة، وهي خفيّةٌ جدًّا، قلَّ من نبَّهَ عليها، بل لم يُنَبّه عليها أحدٌ من المصنّفين في علوم الحديث، مع شدّة الحاجة إليها «.
9 - وانظره كيف يحيل في تقرير قواعد العلم إلى أئمة النقد، كما فعل في زيادة الثقة (النزهة 69 - 70) ، وفي الترجيح بين الروايات المختلفة (النكت 2/712) .
وغير ذلك كثيرٌ، ويعارضه مواقفُ أخرى ليست قليلةً أيضاً!!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

7 - وأخيراً: من هم الذين يُمْتَدَحُ مَنْ سار على طريقتهم في علوم السنة، ويُذَمُّ ويُنْتَقَدُ من خالف طريقتهم؟
الجواب عن ذلك كلّه معلوم.
وهؤلاء هم أهل الاصطلاح والنقد، الذين ندعو إلى الرجوع إليهم.
هذا.. والله أعلم.
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
فهرسة المصادر

ـ أدب الإملاء والاستملاء: للسمعاني. ت: أحمد محمد عبد الرحمن. الطبعة الأولى. المطبعة المحموديّة.
ـ أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني: لابن طاهر المقدسي. ت: محمود محمد نصار، والسيد يوسف. الطبعة الأولى (1419هـ) . دار الكتب العلمية: بيروت.
ـ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: لابن بَلَبان الفارسي. ت: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1412هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
ـ الإرشاد (منتخبه) : للخليلي. ت: د. محمد سعيد بن عمر إدريس. الطبعة الأولى (1409هـ) . مكتبة الرشد: الرياض.
ـ اختصار علوم الحديث: لابن كثير. (مع شرحه: الباعث الحثيث: لأحمد محمد شاكر) . ت: علي حسن عبد الحميد. الطبعة الأولى (1415هـ) . دار العاصمة: الرياض.
ـ البحر الذي زخر: للسيوطي. ت: د. أنيس بن أحمد. الطبعة الأولى (1420هـ) . مكتبة الغرباء الأثريّة، المدينة المنورة.
ـ تاريخ الإسلام: للذهبي. ت: عمر عبد السلام تدمري. دار الكتاب العربي: بيروت.
ـ التاريخ عن يحيى بن معين: للدوري. ت: د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1399هـ) . جامعة الملك عبد العزيز، كلية الشريعة: مكة المكرمة.
ـ تدريب الراوي: للسيوطي. ت: نظر محمد الفريابي. الطبعة الثالثة (1417هـ) . مكتبة الكوثر: الرياض.
ـ تذكرة الحفاظ: للذهبي. تصوير دار إحياء التراث العربي: بيروت.
ـ تقييد العلم: للخطيب. ت: يوسف العش. الطبعة الثانية (1974م) . تصوير: دار إحياء السنة النبوية.
ـ ثبت الضياء المقدسي. ت: د. محمد مطيع الحافظ. الطبعة الأولى (1420هـ) . دار البشائر الإسلامية: بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ـ جامع الأصول: لابن الأثير. ت: عبد القادر الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1389هـ) . مكتبة الحلواني، والملاح، ودار البيان: بيروت.
ـ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: للخطيب. ت: د. محمد عجاج الخطيب. الطبعة الأولى (1412هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت.
ـ الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم. الطبعة الأولى (ت 1371هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية.
ـ دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه: د. محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الأولى (1405هـ) . المكتب الإسلامي: بيروت.
ـ ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل: للذهبي. ت: عبد الفتاح أبو غدّة. الطبعة الخامسة (1410هـ) . مكتب المطبوعات الإسلامية: حلب.
ـ ذمّ الكلام وأهله: لأبي إسماعيل الهروي. ت: عبد الله بن محمد الأنصاري. الطبعة الأولى (1419هـ) . مكتبة الغرباء: المدينة المنورة.
ـ الرحلة في طلب الحديث: للخطيب. ت: د. نور الدين عتر. الطبعة الأولى (1395هـ) .
ـ رسالة أبي داود إلى أهل مكة. ت: عبد الفتاح أبو غُدّة. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة المطبوعات الإسلامية: حلب.
ـ زغل العلم: للذهبي. ت: محمد بن ناصر العجمي. الطبعة الأولى. مكتبة الصحوة الإسلامية.
ـ الزهد: لعبد الله بن المبارك. ت: حبيب الرحمن الأعظمي. دار الكتب العلميّة: بيروت.
ـ السنة النبويّة وبيان مدلولها الشرعي والتعريف بحال سنن الدارقطني: لعبد الفتاح أبو غدة. الطبعة الأولى (1412هـ) . مكتب المطبوعات الإسلامية: حلب.
ـ سير أعلام النبلاء: للذهبي. ت: شعيب الأرناؤوط، وجماعة. الطبعة الثانية (1404هـ) .
ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للالكائي. ت: د. أحمد بن سعد بن حمدان. الطبعة الثالثة (1415هـ) . دار طيبة: الرياض.
ـ شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى: لأبي شامة المقدسي. ت: جمال عزون. الطبعة الأولى (1420هـ) . مكتبة العمرين العلمية: الشارقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

ـ شرح علل الترمذي: لابن رجب. ت: نور الدين عتر. الطبعة الرابعة (1421هـ) . دار العطاء: الرياض.
ـ شروط الأئمة: لابن منده. ت: د. عبد الرحمن الفريوائي. الطبعة الأولى (1416هـ) . دار المسلم: الرياض.
ـ صحائف الصحابة: لأحمد عبد الرحمن الصويان. الطبعة الأولى (1410هـ) .
ـ صحيح البخاري. الطبعة الأولى (1417هـ) . دار السلام: الرياض.
ـ صحيح مسلم. ت: محمد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الأولى.
ـ الصناعة الحديثيّة في السنن الكبرى للبيهقي: د. نجم عبد الرحمن خلف. الطبعة الأولى (1412هـ) . دار الوفاء: المنصورة.
ـ العلل: للدارقطني. ت: د. محفوظ الرحمن زين الله. الطبعة الأولى. دار طيبة: الرياض.
ـ العلل الكبير: للترمذي. ت: حمزة ديب مصطفى. الطبعة الأولى (1406هـ) . مكتبة الأقصى: عمّان.
ـ علوم الحديث: لابن الصلاح. ت: نور الدين عتر. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: دمشق.
ـ عناية المحدثين بتوثيق المرويات وأثر ذلك في تحقيق المرويات: د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1407هـ) . دار المأمون: دمشق.
ـ الكفاية: للخطيب. ت: أحمد عمر هاشم. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الكتاب العربي: بيروت.
ـ المجروحين: لابن حبان. ت: محمود إبراهيم زايد.
ـ المحدث الفاصل: للرامهرمزي. ت: د. محمد عجاج الخطيب. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: بيروت.
ـ المدخل إلى السنن الكبرى: للبيهقي. ت: محمد ضياء الرحمن الأعظمي. دار الخلفاء للكتاب الإسلامي: الكويت.
ـ المدخل إلى كتاب الإكليل: للحاكم. ت: د. فؤاد عبد المنعم أحمد. دار الدعوة: الإسكندريّة.
ـ معالم السنن: للخطابي. ت: أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد فقي. الطبعة الأولى (1400هـ) . دار المعرفة: بيروت.
ـ معرفة علوم الحديث: للحاكم. ت: السيد معظّم حسين.
ـ المعرفة والتاريخ: للفسوي. ت: د. أكرم العمري. الطبعة الأولى (1410هـ) . مكتبة الدار: المدينة المنورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

ـ الموضوعات: لابن الجوزي. ت: د. نور الدين بن شكري. الطبعة الأولى (1418هـ) . أضواء السلف: الرياض.
ـ الموقظة: للذهبي. ت: عبد الفتاح أبو غدّة. الطبعة الثانية (1412هـ) . مكتب المطبوعات الإسلامية: حلب.
ـ نظم الفرائد لما تضمّنه حديث ذي اليدين من الفوائد: للعلائي. ت: بدر البدر. الطبعة الأولى (1416هـ) . دار ابن الجوزي: الدمام.
ـ النكت على كتاب ابن الصلاح: لابن حجر. ت: ربيع المدخلي. الطبعة الأولى (1404هـ) . الجامعة الإسلامية: المدينة المنورة.
ـ هدي الساري: لابن حجر. دار الريّان: القاهرة.
ـ يتيمة الدهر: للثعالبي. ت: محمد محيي الدين عبد الحميد. الطبعة الأولى (1366هـ) . تصوير دار الكتب العلمية: بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق (مجموعة من المؤلفين)القسم: علوم الحديث
الكتاب: ندوة علوم الحديث علوم وآفاق
المؤلف: بحوث لمجموعة من المؤلفين
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌الرياض البديعة
في أصول الدين وبعض فروع الشريعة
على مذهب الإمام الشافعي
رضي الله عنه

للشيخ الفاضل محمد حسب الله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
(أما بعد) فهذا مختصر في أصول الدين وجملة من فروعه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه سميته: (الرياض البديعة) في أصول الدين وبعض فروع الشريعة، راجياً من الله أن ينفع به طلبة العلم لا سيما المبتدئين وأن يوجه إليه رغبة الراغبين.
اعلم أنه يجب على كل شخص من المكلفين ولو كان رقيقاً أن يعرف أركان الإسلام والإيمان. فأركان الإسلام خمسة: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام إن استطعت إليه سبيلاً.
وأركان الإيمان ستة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، ويجب عليه أيضاً أن يعرف عقائد الإيمان وهي الصفات الواجبة لله تعالى والمستحيلة عليه والجائزة في حقه والصفات الواجبة للرسل عليهم الصلاة والسلام. والمستحيلة عليهم والجائزة في حقهم.
(فيجب) لله تعالى الوجود والقدم والبقاء ومخالفته تعالى لجميع خلقه وقيامه تعالى بنفسه، ومعناه أنه تعالى لا يفتقر إلى ذات يقوم بها ولا إلى موجد يوجده، بل هو تعالى الموجد للأشياء كلها، يجب له تعالى الوحدانية ومعناها أنه تعالى لا ثاني له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فهذه ست صفات، الأولى منها تسمى صفة نفسية وهي الوجود والخمسة التي بعدها يقال لها صفات سلبية، ويجب له تعالى أيضاً سبع صفات يقال لها صفات المعاني وهي: القدرة والإرادة والعلم المحيط بجميع المعلومات والحياة والسمع والبصر والكلام الخالي عن الحروف والأصوات وغيرها مما يوجد في كلام الحوادث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1)

(ويستحيل) عليه تعالى العدم والحدوث والفناء ومماثلته تعالى لشيء من خلقه وافتقاره إلى ذات أو موجود، وأن لا يكون واحداً في ذاته أو صفاته أو أفعاله، ويستحيل عليه تعالى العجز ووجود شيء من العالم بغير إرداته تعالى والجهل بشيء من المعلومات والموت والصمم والعمى والبكم، أو وجود حرف أو صوت في كلامه القديم.
(ويجوز) في حقه عز وجل فعل كل ممكن وتركه.
(ويجب) له تعالى إجمالاً كل كمال يليق بذاته العلية ويستحيل عليه جميع النقائص، والدليل على ذلك كله وجود هذا العالم على هذا الشكل البديع.
(ويجب) للرسل عليهم الصلاة والسلام الصدق في جميع ما أخبروا به ولو بالمزح والأمانة والفطانة وتبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق.
(ويستحيل) عليهم الكذب والخيانة والبلادة وكتمان شيء مما أمروا بتبليغه.
(ويجوز) في حقهم صفات البشر التي لا تنقص بسببها مراتبهم العلية كالأكل والشرب والمرض والوقاع الحلال.
(ويجمع) معنى هذه الصفات كلها قول لا إله إلا الله محمد رسول الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 2)

(ويجب) على المكلف أيضاً أن يعتقد أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام من جملة عباد الله المكرمين وأنهم معصومون من جميع المعاصي منزهون عن صفات البشر، وأنه لا يعلم كثرتهم إلا الله تعالى ومنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وهؤلاء الأربعة هم الرؤساء وهم أفضلهم، ومنهم حملة العرش وهم الآن أربعة ويزاد عليهم يوم القيامة أربعة ومنهم: منكر ونكير ورضوان خازن الجنة ومالك خازن النار، وأن يعتقد أن أفضل الخلق كلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم الرسل ثم الأنبياء ثم الملائكة صلوات الله وسلامه عليهم، ثم الصحابة رضي الله عنهم، وأن يعتقد أن الخلق كلهم يموتون عند انقضاء أعمارهم، وأن القابض لأرواحهم ملك الموت وهو عزرائيل، وأنهم يسألون بعد دفنهم في قبورهم إلا جماعة مخصوصين، وأنهم يبعثون يوم القيامة ويحاسبون في الموقف على أعمالهم إلا من يدخل الجنة بغير حساب، وأن أعمالهم كلها توزن في الميزان، وأنهم يمرون جميعاً على الصراط، وأن المؤمنين يشربون من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وينالون شفاعته يوم القيامة وأكبر شفاعاته صلى الله عليه وسلم الشفعة العظمى في فصل القضاء، وأن يعتقد أن نبينا صلى الله عليه وسلم عربي قرشي وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
(وأمه) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وأنه أبيض مشرب بحمرة، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه ولد بمكة وبعث بها وهاجر إلى المدينة المنورة بعد الإسراء ومات بها، ودفن بها في بيت عائشة رضي الله عنها، وأن شريعته نسخت جميع الشرائع السابقة عليها وتبقى مستمرة إلى يوم القيامة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 3)

ويجب على المكلف أيضاً أن يعرف شرائع الدين وهي فروعه وأهمها: الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج، ونطلب من الله تعالى الإعانة على ذكر الأهم منها والبركة فيه فنقول:

كتاب الطهارة
لا يصح الوضوء والغسل وإزالة النجاسة إلا بالماء الطهور وهو الذي لم تقع فيه نجاسة ولا شيء طاهر يذوب ولم يكن قليلاً مستعملاً وينحصر في النازل من السماء والنابع من الأرض، فإذا وقع فيه شيء من الطاهرات التي تذوب كالعسل أو ينفصل منها شيء كالزعفران وغيره تغييراً فاحشاً فهو طاهر في نفسه لكنه لا يرفع الحدث ولا يطهر النجس ولو كان ألف قربة، ومثله الماء المستعمل إن كان أقل من قلتين ولم يتغير بالنجاسة والمستعمل هو الذي رفع به الحدث أو أزيلت به نجاسة، وإذا وقع فيه نجاسة وتغير بها طعمه أو لونه أو رائحته ولو تغيراً يسيراً تنجس ولو كان قدر البحر، فإن لم يتغير بها منه شيء لم يتنجس إلا إذا كان أقل من قلتين، وإذا زال تغيره بنفسه أو بماء وضع عليه عاد طهوراً، وكذا لو زال التغيير بماء أخذ منه وكان الباقي قلتين. والقلتان خمسمائة رطل برطل بغداد وقدروها بخمس قرب من قرب الحجاز، ولو وقع في السمن مثلاً أو في الماء القليل نجاسة لا يراها البصر المعتدل أو ميتة ليس لها دم سائل كعقرب ووزغ ولم تغيره لم يتنجس.

(فصل) : ويحل استعمال جميع المواعين الطاهرة من كل نجس إلا مواعين الذهب والفضة فيحرم استعمالها لغير ضرورة، ويحرم استعمال المطلي بذهب أو فضة إن كثر طلاؤه وتحصل منه شيء بعرضه على النار.

(فصل) : الحيوانات كلها تنجس بموتها إلا الآدمي والسمك والجراد والمأكول المذبوح إن ذبح ذبحاً شرعياً، وجلودها تطهر بالدباغ ظاهراً وباطناً إلا جلد الكلب والخنزير والمتولد منهما أو من أحدهما ولو مع حيوان طاهر، وإذا دبغ الجلد ولم يغسل بعد دبغه صار متنجساً فلا يحل استعماله مع الرطوبة ولا تصح الصلاة معه إلا بغد غسله.

باب نواقض الوضوء
نواقضه أربعة:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)

(الأول) خروج شي من القبل أو الدبر وإن خرج قهراً وكان ظاهراً إلا مني الشخص الخارج منه أول مرة.
(والثاني) زوال التمييز بجنون أو سكر أو مرض أو نوم إلا من نام ممكناً مقعده من مقره.
(والثالث) ملامسة الرجل للمرأة الأجنبية من غير حائل بين جلديهما ولو كان كل منهما هرماً أو حصلت الملامسة بغير الاختيار وينتقض بها وضوء كل منهما.
(والرابع) مس قبل الآدمي أو حلقة دبره بباطن الكف بلا حائل ولو مع السهو أو الإكراه، وينتقض به وضوء الماس فقط إلا إن كان المس بين رجل وأنثى أجنبية فينتقض به وضوؤهما كما سبق. ويحرم بالحدث الأصغر الصلاة والطواف ومس المصحف حتى كيسه وصندوقه ما دام فيهما، ويحل قلب ورق المصحف بعود إلا إن انفصلت الورقة وحملت عليه، ويحل حمله في متاع إلا إن قصد المصحف وحده بالحمل، ويحل حمل التفسير إن كان أكثر من القرآن يقيناً، ولا يمنع الصبي المميز من مس المصحف وحمله لحاجة التعليم.

(فصل) : يجب الاستنجاء من كل خارج من القبل أو الدبر إن كان نجساً ولوث محل خروجه، ويجوز أن يستنجي الشخص بالأحجاء فقط ولو بلا عذر وإن كان على طرف البحر، والاقتصار على الماء أفضل من الاقتصار على الحجر والجمع بينهما أفضل، ويجب تنظيف المحل من عين النجاسة وأثرها إن استنجى بالماء، فإن استنجى بالحجر عفي عن الأثر القليل الذي لا يزيله إلا الماء أو الخزف الصغار، وإذا اقتصر على الحجر وجب ثلاث مسحات وإن نظفت المحل أقل منها وإن لم تنظفه الثلاث وجب أن يزيد عليها حتى ينظفه، فإن نظفه بوتر لم يزد عليه شيئاً، وإن نظفه بشفع فالسنة له أن يزيد واحدة، ويقوم مقام الحجر في الاستنجاء كل جامد طاهر خشن يقلع عين النجاسة كخرقة. وشرط الاستنجاء بالحجر أن لا ينشف الخارج النجس، وأن لا ينتقل عن المحل الذي استقر فيه، وأن لا يجاوز البول حشفة الذكر ولا الغائط صفحة الأليتين، وأن لا يصل بول الأنثى إلى محل جماعها.
باب الوضوء

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)

الفروض التي لا يصح الوضوء إلا بها ستة:
(الأول) النية ويجب أن تكون مقرونة بأول جزء يغسله من الوجه وينوي المتوضىء رفع الحدث أو فرض الوضوء أو الوضوء فقط أو نحو ذلك.
(والثاني) غسل الوجه من منابت شعر الرأس إلى منتهى الذقن، ومن وتد إحدى الأذنين إلى وتد الأخرى، ويجب غسل الشعر النابت في الوجه ظاهراً وباطناً إلا اللحية الغزيرة فيكفي غسل ظاهرها فقط والسنة تخليل باطنها، ويجب أيضاً غسل السلعة النابتة في الوجه وإن طالت جداً.
(والثالث) غسل اليدين مع المرفقين، ويجب غسل الشعر النابت عليهما ظاهراً وباطناً وإن كثر وطال وغسل سلعتهما وإن طالت.
(والرابع) مسح جزء من جلد الرأس أو من الشعر النابت فيه ولو رأس شعرة واحدة بشرط أن لا يمسح على الطويل الخارج عن حد الرأس
(والخامس) غسل الرجلين مع الكعبين من كل رجل وشعر الرجلين وسلعتهما كشعر اليدين، ويجب تحريك الخاتم الضيق وتخليل أصابع اليدين والرجلين إن كان الماء لا يصل إليه إلا بذلك.
(والسادس) ترتيب الأعضاء بأن يقدم الوجه على اليدين واليدين على الرأس والرأس على الرجلين، ويجب في الوضوء إزالة الأوساخ التي تمنع وصول الماء إلى الأعضاء إلا إن كان في إزالتها شدة مشقة، ومثلها الأوساخ التي تحت الأظفار، ولا يكفي مسح الأعضاء المغسولة بل لا بد من سيلان الماء عليها، وإذا ترك لمعة صغيرة من عضو ولو سهواً لم يصح الوضوء حتى يغسلها ويعيد غسل الأعضاء التي بعدها.
وسنن الوضوء كثيرة: منها استقبال القبلة فيه والتسمية مقرونة بأوله وغسل الكفين معاً إلى الكوعين ثم المضمضة ثم الاستنشاق ومسح الرأس كله ثم مسح الأذنين معاً ظاهراً وباطناً بماء جديد وتقديم اليمين على الشمال من اليدين والرجلين، وتطهير كل عضو ثلاث مرات متوالية، والموالاة لغير دائم الحدث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

(وأما السواك) فليس من السنن الخاصة بالوضوء بل هو سنة في كل حال إلا في الصوم فيكره من الزوال إلى الغروب ويتأكد استحبابه عند الوضوء ومحله فيه قبل المضمة، ويتأكد أيضاً عند تغير الفم والانتباه من النوم وإرادة الصلاة وقراءة القرآن والعلم وتحصل السنة فيه بكل طاهر خشن يزيل صفرة الأسنان ولو خرقة وأفضله الأراك اليابس المبلول بالماء.

باب الغسل
لا يجب الغسل على الحي إلا بالجنابة أو الولادة ولو من غير بلل أو انقطاع الحيض أو النفاس، وتحصل الجنابة إما بدخول الحشفة أو مقدارها في قبل أو دبر ولو لبهيمة وإن لم يحصل إنزال، وإما بنزول المني ولو بغير إيلاج كالحاصل في النوم.
وله فرضان لا يصح إلا بهما،
(الأول) : النية مقرونة بأول جزء يغسله من جسده وينوي المغتسل رفع الحدث أو فرض الغسل أو نحو ذلك.
(والثاني) تعميم جسده ظاهراً فقط وشعره ظاهراً وباطناً بالماء مرة واحدة، ويجب على المغتسل أن يتعصر حتى تنفتح حلقة دبره ويغسلها عن الحدث، وعلى الأنثى أن تغسل ما يظهر منها عند قعودها على قدميها أيضاً فإن ذلك كله من ظاهر الجسد، فلو ترك في الغسل ولو نسياناً لم يصح الغسل وإلا فضل أن يغسل هذين المحلين قبل جسده بنية تخصهما غير النية على بقية الجسد.
(وسنن الغسل) كثيرة منها الوضوء كاملاً قبله ودلك أعضائه والابتداء بالشق الأيمن من جسده وتعميم جسده بالماء ثلاث مرات واستقبال القبلة حال غسله.
(ويحرم) بالجنابة قراءة القرآن والمكث في المسجد والمحرمات بالحدث الأصغر.

باب التيمم
لا يصح التيمم بشيء من أجزاء الأرض إلا بالتراب الخالص الطاهر الذي له غبار بشرط أن ينقله ولو من الهواء وأن يكون بعد دخول وقت العبادة التي يتيمم لها.
(وأسبابه) ثلاثة:
(الأول) : عدم الماء.
(والثاني) : خوف الضرر من استعماله بسبب مرض أو نحوه.
(والثالث) : احتياجه لشربه أو شرب حيوانه المحترم.
فروضه أربعة:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

(الأول) النية مقرونة بنقل التراب وبأول جزء يمسحه من الوجه وينوي المتيمم استباحة الصلاة مثلاً.
(الثاني) مسح الوجه طولاً وعرضاً حتى المقبل من أنفه وشفتيه.
(الثالث) مسح اليدين مع المرفقين ولا تكفي ضربة واحدة للوجه واليدين بل لا بد لكل منهما من ضربة مستقلة.
(الرابع) الترتيب بأن يقدم مسح الوجه على مسح اليدين.
(ويبطله) ما يبطل الوضوء والردة وزوال المانع قبل الشروع في الصلاة التي يتيمم لها.
(ولا يفعل) بالتيمم الواحد فرضين بل فرضاً فقط وما شاء من النوافل التي دخل وقتها قبل التيمم.
(ويعيد) المتيمم صلاته إن تيمم للبرد أو صلى في محل يغلب فيه وجود الماء.

باب النجاسة وإزالتها
الحيوانات كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير والمتولد منهما أو من أحدهما، والميتة كلها نجسة إلا الآدمي والسمك والجراد وكل ما خرج من السبيلين نجس إلا المني والريح والحصى إن لم ينعقد من البول.
والنجاسة ثلاثة أقسام: مخففة ومغلظة ومتوسطة،
(فالمخففة) بول الذكر الذي لم يبلغ حولين ولم يتناول غذاء غير اللبن ويطهر محلها برش الماء عليه مرة واحدة حتى يعمه بشرط أن تزول عين البول قبل الرش.
(والمغلظة) نجاسة الكلب والخنزير والمتولد منهما أو من أحدهما ولا يطهر محلها حتى يغسل سبع مرات إحداهن مخلوطة بالتراب الطهور ولا يكتفي بالسبعة إلا إن زالت عين النجاسة بالمرة الأولى فإن زالت بغير الأولى فجميع الغسلات السابقة على زوالها يحسب مرة واحدة ويجب بعدها تمام السبعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

(والمتوسطة) بقية النجاسات ويطهر محلها بجريان الماء عليه مرة واحدة إن لم يكن للنجاسة جرم ولا طعم ولا لون ولا رائحة، فإن كان لها شيء من هذه الأوصاف فلا يطهر محلها حتى يزول ذلك الوصف ويعفى عن اللون وحده وعن الريح وحده إذا عسر زواله، ولو توقف زوال النجاسة على صابون أو غيره وجب استعماله، ويعفى عن النجاسة التي لا يراها البصر المعتدل وعن القليل من الدم والقيح إن كان من غير كلب وخنزير، وعن الكثير أيضاً إن كان من الشخص نفسه وخرج بغير فعله، ولا يتنجس الطاهر الناشف إذا أصابته نجاسة ناشفة، ولا يطهر شيء من نجس العين إلا جلود الميتة إذا اندبغت والخمر إذا انقلبت خلاً بنفسها، ولا يضر فورانها ولا نقلها من الشمس إلى الظل ولا العكس، فإن طرح فيها شيء قبل تخللها ولو طاهراً وبقي فيها حتى تخللت لم تطهر.

باب الحيض والنفاس
الحيض هو الدم الخارج من قبل المرأة في صحتها بلا سبب. والنفاس هو الدم الخارج منها بعد تمام ولادتها. وأقل سن الحيض تسع سنين تقريباً، وأقل مدته يوم وليلة وأكثرها خمسة عشر يوماً وغالبها ستة أو سبعة، فإن نقص الدم عن أقل المدة أو زاد عن أكثرها فهو دم فساد، وأقل مدة النفاس لحظة وغالبها أربعون يوماً وأكثرها ستون وما زاد عليها فدم فساد أيضاً.
(ويحرم) بالحيض والنفاس المباشرة فيما بين السرة والركبة من غير حائل، والمرور في المسجد إن خافت تنجيسه والصوم ومحرمات الجنابة السابقة، ويجب على الحائض والنفساء قضاء الصوم الفائت في الحيض والنفاس دون قضاء الصلاة الفائتة فيهما.

كتاب الصلاة
فرض الله على هذه الأمة في كل يوم وليلة خمسة صلوات فقط، وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ولا تجب إلا على المسلم البالغ العاقل والطاهر من الحيض والنفاس بعد دخول وقتها، ولكل صلاة منها وقت محدود.
فوقت الظهر من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يزيد ظل الشيء على مثله بعد ظل الاستواء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

ووقت العصر من الزيادة على ظل المثل إلى غروب الشمس كلها
ووقت المغرب من تمام غروب الشمس حتى يغيب الشفق الأحمر.
ووقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر حتى يطلع أول الفجر الصادق.
ووقت الصبح من طلوع أول الفجر الصادق حتى يطلع أول الشمس. ولا قضاء على الكافرر إذا أسلم، إلا المرتد، ولا على المجنون والمغمى عليه والسكران بعد صحوهم إلا إذا تعدوا بذلك، ولا على الصغير إذا بلغ ويجب على الآباء والأمهات أن يأمروا أولادهم بالصلاة عند سبع سنين ويضربوهم على تركها عند عشر، والأفضل تعجيل الصلاة في أول وقتها، ويجوز تأخيرها عن أول الوقت ولو بلا عذر بشرط أن يعزم على فعلها قبل خروج الوقت، ومثل الصلاة في ذلك بقية الفروض الموسعة كالحج، ويجب على الشخص عند أول بلوغه أن يعزم على فعل جميع الواجبات والامتناع عن جميع المحرمات، ومن جحد وجوب الصلاة عليه من المتكلفين فهو كافر مرتد، ويقتل كفراً إن لم يرجع إلى الإسلام ولا يصلى عليه ولا يدفن في قبور المسلمين فإن لم يجحد وجوبها وأخرها عن وقتها بلا عذر فهو مؤمن فاسق لكنه يقتل بشروط مذكورة في المطولات، ولا تسقط الصلاة عن أحد ولو اشتد عليه المرض إلا إذا غاب عقله بغير تعمد منه ولا عذر له في تأخيرها في الحضر عن وقتها ولو تكاثرت عليه الاشغال إلا إذا نسي بغير لعب أو نام قبل دخول وقتها ولم يتنبه إلا بعد فواتها، وإذا فاتت شخصاً فريضة بغير عذر وجب عليه قضاؤها على الفور، فإن فاتته بعذر وجب عليه قضاؤها على التراخي والأفضل له المبادرة بقضائها.
باب شروط الصلاة
الشروط لصحة الصلاة أربعة:
(الأول) الطهارة عن الحدثين وعن النجاسة التي لا يعفى عنها في الجسد والملبوس والمكان

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

(والثاني) ستر العورة من أعلى البدن وجوانبه للقادر عليه ولو صلى في الظلمة منفرداً عن الناس وعورة الذكر والأمة في الصلاة ما بين السرة والركبة لكن يجب عليهما ستر السرة والركبة أيضاً، وعورة الحرة الكاملة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، ومن عجز عن ستر عورته في الصلاة صلى عارياً ولا إعادة عليه.
(والثالث) دخول الوقت ولو بغلبة الظن في الصلاة المؤقتة كالفرض الأصلي وتوابعه ووجود السبب يقيناً في التي لها سبب كصلاة الخسوف فلا تصح صلاة مؤقتة حتى يدخل وقتها، ولا صلاة لها سبب حتى يوجد سببها يقيناً.
(والرابع) استقبال عين الكعبة يقيناً في القرب وظناً في البعد إلا في نافلة السفر وصلاة شدة الخوف.

باب أركان الصلاة
أركانها ثلاثة عشر:
(الأول) النية مقرونة بجزء من تكبيرة الإحرام،
(والثاني) القيام في الفرض للقادر عليه ومن عجز عن القيام صلى جالساً فإن عجز عن الجلوس اضطجع على جنبه واستقبل القبلة بوجهه ومقدم بدنه، ويكره أن يضطجع على الجنب الأيسر من غير عذر، فإن عجز عن الاضطجاع استلقى على ظهره، ويجب عليه أن يرفع رأسه بشيء ليستقبل القبلة بوجهه، وأن يجلس للركوع والسجود إن أمكنه ذلك، فإن عجز أشار برأسه، فإن عجز أشار بأجفانه، فإن عجز أجرى أركان الصلاة على قلبه وفي جميع ذلك لا ينقص من أجره شيء، ويجوز للقادر أن يصلي النفل قاعداً ومضطجعاً، لكن ثواب القاعد نصف ثواب القائم، وثواب المضطجع نصف ثواب القاعد.
(والثالث) تكبيرة الإحرام ويتعين فيها الله أكبر فلا تصح بغير ذلك للقادر عليه والعاجز عنه يأتي بما قدر عليه ولو بغير العربية، والسنة عقب هذه التكبيرة أن يقرأ دعاء الافتتاح ثم يتعوّذ من الشيطان الرجيم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

(والرابع) قراءة الفاتحة بالبمسلة في قيام كل ركعة والمسبوق يتحملها عنه الإمام إن كان أهلاً للتحمل، ويجب ترتيب الفاتحة وموالاتها وتجويد حروفها ومراعاة تشديداتها الأربع عشرة، ومن عجز عن الفاتحة قرأ بدلها سبع آيات من القرآن، فإن عجز عن القرآن أتى بسبعة أنواع من الذكر، فإن عجز عن الذكر وقف ساكتاً بقدرها ولا يترجم عنها، والسنة أن يقرأ سورة أو شيئاً من القرآن بعد الفاتحة في كل ركعة من الصلاة الثنائية وفي الركعتين الأولتين فقط من الثلاثية والرباعية.
(والخامس) الركوع مقروناً بالطمأنينة حتى تستقر الأعضاء، والواجب فيه أن ينحني بعد الفاتحة حتى تصل كفاه إلى ركبتيه إن كان معتدل الخلقة، والسنة أن يسوي فيه ظهره وعنقه كصفيحة وينصب ساقيه ويأخذ ركبتيه بيديه مع تفريق أصابعهما ويقول فيه: سبحان ربي العظيم، وأدنى الكمال ثلاث مرات.
(والسادس) الاعتدال مقروناً بالطمأنينة حتى تستقر الأعضاء، والواجب فيه أن يعود الرافع لما كان عليه قبله، والسنة أن يقول في حال رفعه من الركوع: سمع الله لمن حمده فإذا اعتدل قال؛ ربنا لك الحمد، وإن يقنت في اعتدال الركعة الأخيرة من الصبح كل يوم ومن الوتر في النصف الثاني من رمضان.
(والسابع) السجود مرتين مقروناً بالطمأنينة، ويشترط فيه أن يسجد على جبهته مكشوفة وعلى ركبتيه وعلى جزء من بطون يديه وجزء من بطون أصابع قدميه، وأن يرفع أسافله على أعاليه، وأن يتثاقل برأسه حتى يحس بالثقل، والسنة أن يسجد على أنفه ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده، وأدنى الكمال ثلاث وأن يكثر فيه من الدعاء.
(والثامن) الجلوس بين السجدتين مقروناً بالطمأنينة، والسنة أن يقول فيه: رب اغفر لي وارحمني وارفعني واجبرني وارزقني واهدني وعافني واعف عني.
(والتاسع) الجلوس الأخير الذي يسلم عقبه غالباً.
(والعاشر) قراءة التشهد في هذا الجلوس وهو التحيات إلي وأشهد أن محمداً رسول الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

(والحادي عشر) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجلوس أيضاً بعد قراءة التشهد وأقلها اللهم صلِّ على محمد وأكملها مذكور في المطولات.
(والثاني عشر) التسليمة الأولى والواجب فيه السلام عليكم، والسنة أن يزيد: ورحمة الله وأن يسلمها على اليمين وأن يسلم بعدها تسليمة ثانية على الشمال، وأن يلتفت مع كل تسليمة إلى جهتها.
(والثالث عشر) ترتيب الأركان على هذا الوجه المذكور.

(فصل) : وسنن الفرائض ثنتان وعشرون ركعة: عشر، منها مؤكدات وهي ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء. وثنتا عشر غير مؤكدة وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها زيادة على المؤكدات وأربع قبل العصر وركعتان قبل المغرب وركعتان قبل العشاء.
(وأما الوتر) فهو سنة مستقلة وهو أفضل جميع السنن وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة وأدنى الكمال ثلاث ركعات، ولا يصح فعله إلا بعد صلاة العشاء، ويمتد وقته إلى طلوع الفجر الصادق، وإخراجه عن وقته بلا عذر مكروه وتركه بالكلية أشد كراهة.

(فصل) : والسنن المطلوبة في الصلاة نوعان: أبعاض وهيئات، فالأبعاض عشرون منها: القنوت والتشهد الأول في الفرض. والهيئآت كثيرة منها تسبيحات الركوع والسجود وتكبيرات الانتقالات ودعاء الافتتاح والتعوذ قبل الفاتحة والتأمين بعدها والسورة بعد التأمين والجهر والإسرار في محلهما، ومن ترك شيئاً من الأبعاض عمداً أو سهواً فالسنة له أن يسجد للسهو والهيئات لا يسجد لها وإن تركها عمداً، فلو سجد لتركها متعمداً للسجود بطلت صلاته، ومن شك قبل فراغ الصلاة في عدد ما صلاه من الركعات أو في شيء من أركان الصلاة وجب عليه أن يبني على اليقين ويأتي بما شك فيه، ويسن له أن يسجد للسهو أيضاً، وسجود السهو لا يزيد عن سجدتين ومحله قبل السلام، ولا يضر الشك بعد فراغ الصلاة في شيء من ذلك إلا في النية.

باب مفسدات الصلاة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

المفسدات إن قارنت تكبيرة الإحرام فلا تنعقد الصلاة معها وإن طرأت بعد الدخول في الصلاة أبطلتها وهي كثيرة، فمنها الكلام العمد ولو قليلاً، والفعل الكثير ولو سهواً، والحدث الأكبر أو الأصغر، وحدوث النجاسة التي لا يعفى عنها، والسلام عمداً في غير محله، وفعل شيء من الأركان الفعلية عمداً في غير محله، والردة والعياذ بالله تعالى، وانكشاف العورة للقادر على الستر وتغيير النية والتحول عن القبلة بالصدر عمداً إلا في صلاة شدة الخوف ونافلة السفر.

باب صلاة الجماعة
هي فرض كفاية على أهل البلد، ويجب عليهم إقامتها في محل ظاهر للناس لا يستحي أحد من دخوله، والسنة أن يصلي الشخص جماعة ولو مع أهل بيته، ويجب على المقتدي أن ينوي الجماعة أو الاقتداء، وأن يعلم أفعال الإمام وأن يتابعه فيها، وأن يجتمع معه في مكان واحد وأن لا يتقدم عليه فيه، وأن لا يتقدم عليه في الأفعال تقدماً فاحشاً ولا يتأخر عنه فيها كذلك، ولا تصح إمامة الأنثى إلا للنساء ولا إمامة الكافر ولا من لا يميز، ولا من يبدل حرفاً من الفاتحة بحرف آخر، والأفضل أن يكون الإمام فقيهاً عالماً بأحكام الصلاة والجماعة، وأن يكون من خيار الناس في الذات والنسب والصفات.

باب صلاة السفر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)