Arabic source text

📘 ইশতিকাকু আসমায়িল্লাহ (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 اشتقاق أسماء الله (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 ইশতিকাকু আসমায়িল্লাহ (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وذكر صاحب العين أنه يؤثر عن بعض السلف أنه قرأ «ليخرجن الأعز منها الأذل» أي ليخرجن الأعز منها ذليلاً. وهذه القراءة في مذاهب العربية رديئة مردودة لأن في الأذل الألف واللام فلا تكون حالاً لأنها معرفة والحال لا تكون إلا نكرة، وإنما القراءة التي عليها الجماعة: «ليخرجن الأعز منها الأذل» أي ليخرجن العزيز الذليل من المدينة، وهذا قول المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رحمهم الله».
فإن قال قائل: فقد جاءت عن العرب أشياء من الأحوال معارف مثل قولهم: «رجع عوده على بدئه» و «الناس فيها الجماء الغفير»، و «دخلوا الأول فالأول» فقد يجوز أن يكون أيضًا مذهب من قرأ «ليخرجن الأعز منها الأذل» بتأويل ليخرجن العزيز منها ذليلاً على هذا الوجه الذي جاءت فيه بعض الأحوال معرفة.
قيل له: هذه الأشياء التي جاءت معارف من الأحوال شواذ لا يقاس عليها، ولا يحمل كتاب الله على الشواذ وعلى ما مجراه مجرى المطروح المتروك الذي لا يقاس، ومع ذلك فإن سيبويه يذهب إلى أن هذه الأشياء التي جاءت بلفظ المعارف من الأحوال تقدر تقدير النكرات بتأويلات قد ذكرها. والخليل يذهب إلى مثل ذلك إلا في قوله: «دخلوا الأول فالأول» فإنه ذكر أن العرب تكلمت به على إلغاء الألف واللام كأنهما لم يذكرا. وهذا شاذ جدًا، وما كان هذا سبيله فلا يحمل عليه كتاب الله عز وجل لا سيما والقراء المأخوذ عنهم الأعلام متفقون على القراءة الجيدة وهي: «لنخرجن الأعز منها الأذل» أي: ليخرجن العزيز منها الذليل. والمعنى يدل على صحة هذا وفساد تلك القراءة لأن المنافقين إنما توعدوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم يخرجونهم من المدينة لعزهم واقتدارهم لضعف الإسلام والمسلمين إذ ذاك ولم يريدوا أنه يخرج العزيز منها ذليلاً لأنه لم يكن عندهم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعزاء فيقصدوا لإذلالهم.
والوجه الثالث: أن يكون العزيز بمعنى القوي، يقال: «عز فلان بعد ضعف»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

أي قوي يعز عزًا، و «أعزه الله بولده» أي: قواه بهم. كذلك حكى الخليل عن العرب.
والوجه الرابع: أن يكون العزيز بمعنى الشيء القليل الوجود المنقطع النظير يقال: «عز الشيء عزة فهو عزيز»: غير موجود. فهذه أربعة أوجه في العزيز يجوز وصف الله عز وجل بها، يقال: «الله العزيز»: بمعنى الغالب القاهر و «الله العزيز»: أي هو الجليل العظيم، و «الله العزيز»: بمعنى القوي. وقد مضى معنى وصفه بالقوي واشتقاق ذلك وتصريفه فيما مضى من الكتاب.
والله العزيز: أي هو غير موجود النظير والمثل جل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. وأصل هذا كله في اللغة راجع إلى الشدة والامتناع لا يخرج شيء منه عن ذلك، وهو مأخوذ من قولك: «أرض عزاز»: إذا كانت صلبة لا يعلوها الماء كذلك يقول الخليل.
وغيره يقول: العزاز: الأرض الغليظة الصلبة الشديدة.
وقال الأصمعي: العزاز: المكان الصلب السريع السيل في المطر لصلاته ويقال: «أعززنا»: صرنا إلى العزاز، كما يقال «أنجدنا»: إذا صاروا إلى نجد، و «أعرقنا»: صرنا إلى العراق، و «أشأمنا»، «أيمنا»: كل هذا بالألف. ويقال: «جلس الرجل»: إذا أتى جلسًا بغير ألف، قال الشاعر:
إذا ما جلسنا لا نزول ترومنا … سليم لدى أبياتنا وهوازن
وأخبرنا نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: تقول العرب: «ما أدري أغار أم مار»، غار: أتى الغور، ومار: أتى نجدًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

والعزوز: الشاة الضيقة الأحليل تحلب بجهد. يقال: «قد تعززت» وهو من الامتناع أيضًا. والعزازة: مصدر في القلة. ويقال: «عازني فلان فعززته»: أي غالبني فغلبته. والعزاء: السنة الشديدة. و «المطر يعزز الأرض تعزيزًا»: إذا لبدها.

‌‌الجبار
الجبار والجبرية: العظمة، يقال: «قوم فيهم جبرية» بفتح الباء: أي عظمة وكبر، و «قوم جبرية بإسكان الباء: خلاف القدرية. فالله عز وجل الجبار ذو الجبرية والكبرياء والعظمة، وتقول العرب: «ناقة جبارة» بالهاء: عظيمة سمينة وجمعها جبابير، و «نخلة جبار» بغير هاء: إذا فاتت الأيدي طولاً وارتفاعًا. فكأن اشتقاق الجبار يصلح أن يكون من هذا. وفعال اسم الفاعل من فعل بتشديد العين فهو فعال كقولك: ضرب فهو ضراب، وقتل فهو قتال، وشرد فهو شراد. ولم يستعمل الفعل من الجبار على أصله على التقدير الذي ذكرناه لم يقل: جبر فهو جبار ولكن يقال: «تجبر فلان فهو متجبر»، و «جبار»، فالمتجبر على الفعل من تجبر، وجبار اسم على غير الفعل.
وتقول العرب: «تجبر المريض»: إذا نهض بعض النهوض من شدة مرضه، و «تجبر النبت»: إذا طال وغلظ. قال امرؤ القيس:
ويأكلن من قو لعاعًا وربة … تجبر بعد الأكل فهو نميص
قو: موضع، واللعاع: أول البقل وهو الرطب، والربة: تروح النبت والشجر، وتروح النبت: خروجه بعد يبسه يكون له أصل يحمل الماء ويبقى على الحر إذا دخل القيظ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

فإذا مضى القيظ وبدا سهيل وبرد الزمان قليلاً اخضر وأورق. وقوله: تجبر أي: طال وغلظ بعدما أكل. ويقال: «فلان يتنمص من شاربه»: أي يأخذ منه.
وتقول: «جبرت العظم والفقير جبرًا»، و «أجبرت الرجل على الشيء يفعله مكرها إجبارًا» فأنا مجبر وهو مجبر، والجبر أيضًا: الرجل. وقيل في تفسير جبريل هو جبر مضاف إلى إيل، وإيل: هو الله عز وجل وكأنه قيل: عبد الله، وكذلك «الال هو الله في بعض اللغات، ومنه قول أبي بكر الصديق رضوان الله عليه حين سمع كلام مسيلمة: إن هذا كلام ما خرج من إل فأين ذهب بكم.
وقد يقال جبرت العظم والفقير جبورًا. أنشدنا ابن الأنباري عن أحمد بن يحيى ثعلب:
لا يبعد الله قومًا إن سألتهم … أعطوا سراعًا وإن قلت انصروا نصروا
وإن أصلبنهم نعما سابغة … لم يبطروها وإن فاتتهم صبروا
الكاسرين عظامًا لا جبور لها … والجابرين فأغنى الناس من جبروا

‌‌المتكبر
اسم الفاعل من تكبر فهو متكبر من الكبرياء والعظمة. ويقال: «كبر الرجل فهو كبير»: عظيم، و «كبر يكبر كبرًا»: إذا أسن، والكبر: التكبر وقد مضى شرح هذا في اشتقاق الكبير.

‌‌الخالق
قد مضى شرحه في ذكر الخلاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

البارئ
البارئ الخالق: «برأ الله الخلق يبرؤهم»: أي خلقهم. وينشد:
وكل نفس على سلامتها … يميتها الله ثم يبرؤها
ويقال: «برئت من المرض برءًا» وبرأت أيضًا. قال الأصمعي: تقول تميم ومن يليهم من العرب: «برئت وأنا أبرأ». ويقول قوم من أهل العالية: «برأت وأنا أبرأ» جميعًا في المرض والمصدر عند جماعتهم البرء فإذا جررت قلت: «كان ذلك عند البرء». قال بعضهم: «أصبح فلان بارئًا»: أي قد برئ. ويقال: «قد أبرأه الله من المرض إبراء حسنًا». وأنشد:
صماء لا يبرئها من الصمم … تقادم العهد ولا طول القدم
قال: ويقال في لغة أهل الحجاز وغيرهم: «برئت إليك من فلان ومن الدين وأنا أبرأ غليك براءة»، و «تبرأت منه تبرؤًا»، ويقال: «فلان برئ من فلان» و «وهما بريئان»، و «هم بريئون وبرآء» على «فعلاء» مثل ظرفاء وكرماء في الوزن، وفيه لغة أخرى، يقال: «أنا البراء منك» و «نحن البراء منك» بلفظ واحد في الواحد والاثنين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

والجمع والمؤنث تجري مجرى المصدر الموصوف به، ومنه قوله: {إنني براء مما تعبدون}.
وبرأة الصائد: ناموسه وهي قترته أي: بيته الذي يستتر به، وجمعها «برأ» على «فعل» مقصور مهموز.
فأما بريت القلم وغيره فإنه غير مهموز وهو من غير هذا الأصل. وكذلك «انبرى له»: إذا عارضه فصنع ما يصنع، و «فلان وفلان يتباريان» كل ذلك غير مهموز. ومثل ذلك «أبريت الناقة»: إذا جعلت لها برة غير مهموز.

‌‌المصور
المصور اسم الفاعل من صور يصور فهو مصور: إذا فعل الصورة، والمصدر التصوير، والصورة: شخص الشيء وهيئته من طول وعرض، وكبر وصغر، وما اتصل بذلك وتعلق به مما يكمله فيرى مصورًا. فالله عز وجل مصور الصور وخالقها. وجمع الصورة صور على «فعل، وصول على «فعل» بإسكان العين».
ويذهب أهل اللغة إلى أن قوله: {يوم ينفخ في الصور} إنما هو جمع صورة فقالوا: صورة وصور مثل درة ودر، وبرة وبر كأنه ينفخ في الصور الأرواح فتحيا، قالوا: فجمعت الصورة على وجهين: قيل: صورة وصور بإسكان الواو، كما قالوا: درة ودر وما أشبه ذلك فخرج مخرج الجمع الذي بينه وبين واحده الهاء نحو حصاة وحصى وقطاة وقطا.
وقيل: صورة وصور، أخرج مخرج التكسير فغير لفظ واحده كما قيل: غرفة وغرف، وظلمة وظلم.
وقيل إنه شيء ينفخ فيه الملك فيحيى الخلق بإذن الله، وقد جاءت في ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

آثار. والله أعلم كيف ذلك. إلا أن مذهب أهل العربية أيضًا على هذا التقدير غير فاسد لأنه جائز أن ينفخ الملك في ذلك القرن ثم يمتد النفخ بإرجاع تلك الأرواح إلى الصور فتحيا بإذن الله، والله أعلم كيف ذلك.
المبدئ المعيد
الله عز وجل كما قال: المبدئ المعيد، وبارئ الخلق، ومبتدئهم ابتداءً من غير أصل، ومعيدهم بعد الفناء للبعث لا شك في ذلك ولا مرية، وقد دل عليه بضروب من الدلائل والآيات، وضرب له الأمثال بقوله: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه، قال: من يحيي العظام وهي رميم؟ قال: يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون}. فدلهم عز وجل على البعث والإعادة بما هم به مقرون لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقهم، ألا تراه يقول: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}. فقال جل ذكره: {وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه}. يقال إنها نزلت في أبي بن خلف فقال: ضرب لنا مثلاً ونسي أنا خلقناه وشك في خلقنا إياه أولاً من غير شيء على قدرتنا على إعادته فقال «قال: من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة». أي إذا كنتم مقرين بأنه أنشأها فهو يعيدها كما أنشأها أول مرة. كما قال عز وجل: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

قال بعض العلماء: وإعادته أهون عليه عندكم لأن الابتداء من غير شيء والإعادة رد إلى أصل قد كان. قال الفراء: هما سواء عنده عز وجل. والمعنى: الابتداء عندكم يا أيها الكافرون أصعب من الإعادة فكيف تكفرون بالإعادة وهو أهون؟ وقيل: وهو عندكم. وقيل: وهو أهون عليه أي: على المخلوق.
حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حدثنا إسحاق بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا شيبان عن قتادة في قوله عز وجل: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال: من يحيي العظام وهي رميم؟} قال: ذكر لنا أن أبي بن خلف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ففته ثم ذراه في الريح فقال يا محمد: من يحيي هذا وهي رميم؟ فذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: إن الله يحييك ثم يميتك ثم يدخلك النار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون}. أي الذي أخرج النار من هذا الشجر الأخضر حتى أوقدتموها بالشجر قادر أن يبعثه.
ومثل ذلك قوله عز وجل: {فسيقولونه من يعيدنا؟ قل: الذي فطركم أول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

مرة} وإنما احتج عليهم بخلقهم لأنهم كانوا مقرين بأنهم مخلوقون، وإن الله خالقهم ولا يمكن لأحد منهم أن يقول: أنا غير مخلوق، ولا إني خالق لنفسي، ولا إن لي خالقًا غير الله. فخوطبوا على حسب إقرارهم، وجعل ذلك دليلاً لهم على الإعادة.
حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا شيبان عن قتادة في قوله عز وجل: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أ÷ون عليه} قال في بعض القراءات: «كل هين عليه ابتداؤه وإعادته».
ويقال: «بدأت بالأمر بدءًا» وزن بدعًا كذلك. قال أبو زيد الأنصاري: وابتدأت به ابتداءً، وأبدأ في الأمر وأعاد، والله عز وجل المبدئ المعيد. ويقال بديت بالأمر لغة. وأنشد أبو عبيدة لعبد الله بن رواحة الخزرجي:
بسم الإله وبه بدينا … ولو عبدنا غيره شقينا
لين الهمزة للردف لأن قافيته مردفة بياء. قال: يقال: بدئت وبدأت لغتان. ويقال من اللغتين جميعًا في المستقبل «يبدأ» لا غير، ويقال منه: «البادي أظلم» يعنون المبتدئ، و «فلان لا يتكلم ببادية ولا عادية». أي: لا يبتدئ الكلام ولا يعيد.
قال أبو زيد: ويقال: «أبدأت من أرض إلى أخرى»: إذا خرجت إليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

إبداءً، ويقال: «بدئ بالرجل فهو مبدوء به»: إذا أخذه الجدري أو الحصبة.
فأما في الظهور فإنه يقال: «بدا الشيء يبدو»: إذا ظهر، بغير همز، فهو بادٍ. هذا مثل: قاضٍ، ورامٍ، وابداه غيره - غير مهموز … يبديه إبداءً والفاعل مبد والمفعول مبدي: أي مظهر، كل ذلك غير مهموز. وقد قرأت القراء {بادي الرأي} بغير همز «وبادئ الرأي» بالمهمز، فمن همز أراد ابتداء الرأي وأوله، ومن لم يهمز أراد: في ظاهر الرأي وما يبدو.
ويقال: خرج الرجل يبدو: إذا خرج إلى البدو. والبداوة: حضور البدو، والحضارة: الكون في الحضر. وينشد للقطامي:
فمن تكن الحضارة أعجبته … فأي رجال بادية ترانا
ويقال للأعرابي إذا ترك البدو وأتى الحضر: هاجر فهو مهاجر. قال سيبويه: «أطيب ما تكون البداوة شهري ربيع وشهرًا ربيع» بالنصب والرفع، فمن نصب ذهب إلى الظرف، والتقدير: «في شهري ربيع»، ومن رفع فتقديره: «أطيب ما تكون البداوة بداوة شهري ربيع» فحذف وأقام المضاف إليه مقام المضاف لأنه ليس فيه.
ومن البدو في معنى الظهور مسألة المازني للجرمي حين قال في مجلسه: من سألني عن بيت شعر من جميع ما قالته العرب لا أعرفه فله علي سبق. فقال له المازني: كيف تروي هذا البيت؟
قد كن يخبأن الوجوه تسترًا … فالآن حين بدون للنظار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

كيف تروي «بدأن» أو «بدين»؟ فسبقه لسانه ولم ينعم الفكر فقال: «بدأن». فلما وقفه عليه قال: هذا عاقبة البغي.
وتقول في مسألة من البدو والظهور: «المبدي علم شفته لثته زيد» فترفع المبدي بالابتداء وزيد خبره، والعلم رفع بفعله وهو الإبداء، والعلم: شق في الشفة العليا، ولثته نصب بوقوع الفعل عليها وهي آخر صلة الألف واللام. ومعنى الكلام: الذي أبدى علم شفته لثته زيد أي: أظهرها، واللثة: لحم منبت الأسنان وما بينها.
وتقول في التثنية: «المبدي علم شفاههما لثاتهما الزيدان»، فجمعت الشفاه واللثات كما تجمع قولك: «ضربت رؤوسهما» وإن ثنيت فجائز.
وتقول في الجمع: «المبدي علم شفاهم لثاتهم الزيدون». ولا تثني «المبدي» ولا تجمعه لأنه لا ضمير فيه.
وتقول في المؤنث: «المبدي علم شفتها لثتها هند». فلا تؤنث «المبدي» لأن الفعل لعلم لا لهند. والتثنية والجمع على ما ذكر في المذكر.
قال سيبويه: تقول العرب: «رجع فلان عوده على بدئه»: إذا رجع في الطريق التي جاء منها، وهو مصدر موضوع موضع الحال، وهو معرفة في اللفظ بتقدير النكرة. قال: كأنه في التقدير: انثنى عودًا على بدء، وهذا غير مستعمل ولكنه مثل يمثل. وفي نصبه وجه آخر: وهو أن تجعل «العود» مفعولاً من قولهم: «رجعت المال على فلان» أي: رددته عليه وصرفته عن وجهه إليه، فيكون التقدير: رد «عوده» على «بدئه» فهذا مفعول صحيح. قال سيبويه: ومعنى «رجع عوده على بدئه» أي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

نقض مجيئه برجوع، كأنه قال: «في حافرته». ولجواز أن يرفع «عوده على بدئه» في لغة من قال: «كلمته فوه إلي في» أي: وفوه إلي في والرفع في هذا أقوى منه في «عوده على بدئه».
وتقول: «بدأ فلان بالشيء ثم أعاده» و «قد عاد لفعل كذا»؛ إذا رجع إليه، والعود: تثنية الأمر عودًا بعد بدء. قال الخليل: والعودة مرة واحدة، والعادة: الاعتياد والدربة والتمادي في الشيء حتى يصير سجية له.
ويقال: «أعدت الشيء إعادة» و «أعاد الرجل الصلاة والحديث إعادة»، وقد يجيء في كلامهم «عاد الشيء» بمعنى صار، قال نصيب:
وقد عاد عذب الماء بحرًا فزادني … على ظمئي أن أبحر المشرب العذب
و «عدت المريض عيادة» و «عاودت فلانًا في الأمر معاودة» و «اعتدت الشيء اعتيادًا» و «اعتاد فلان المكان اعتيادًا»: إذا لزمه. قال العجاج:
واعتاد أرباضًا لها آري
والعيد: ما اعتادكم من هو وشوق وطيف. قال تأبط شرًا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

يا عيد مالك من شوق وإيراق … ومر طيف على الأهوال طراق
قالوا: معناه: أيها المعتاد، وقوله: «ما لك من شوق وإبراق» تعجب والعيد من الأعياد سمي بذلك لاعتياد الناس إياه، وأصل الياء فيه واو لأنه من عاد يعود، وأصله «عود» فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وصار بدلاً لازمًا فقيل في الجمع أعياد، فتركت الياء ولم ترد الواو وقد زالت العلة التي قبلتها وهي الكسرة وسكون الواو لأنهم كرهوا أن يلتبس بجمع «عود» إذا قيل «أعواد». فأما قولهم «ديمة» و «ديم» للمطر الدائم اللين فالياء فيه أيضًا منقلبة من واو ولكن تركت في الجمع لثبات الكسرة التي كانت في الواحد وهي كسرة الدال.
وأما قولهم «عود» للجمل المسن ثم قالوا [عودة] فصححوا الواو فإنما فعلوا ذلك لأنها قد صحت في الواحد فصحت في الجمع أيضًا. وكذلك «ثور» و «ثورة» فأما قول بعضهم «ثيرة» فشاذ. قال الشاعر:
صدر النهار يراعى ثيرة رتعا
وقال بعضهم: اشتقاق العيد من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، والياء فيه أيضًا من الواو هذا المذهب أيضًا، وتقول: «عدت المريض عيادة» فأنا عائد [و] هو معود، وجمع عائد عواد، والمرأة عائدة وجمعها عوائد في التكسير وعائدات في السالم. قال كثير:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

أغاضر لو شهدت غداة بتنم … جنوء العائدات على وسادي
وقال عويف:
ذهب الرقاد فما يحس رقاد … مما شجاك ونامت العواد
ويقال: «لآل فلان معادة»: أي مناحة تغشاهم النساء لها.
والمعاد: مصير كل شيء، والآخرة معاد الناس كلهم. فالله تبارك وتعالى يعيد الخلق كما قال عز وجل للمعاد: {والدار الآخرة}. قال الخليل: ومكة ميعاد للحجاج لعودهم إليها دفعة بعد أخرى. وقال: ويقال: «اللهم ارزقنا إلى البيت عودًا ومعادًا وعودة». وقوله: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد}. قالوا: يعني مكة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العودة إليها، وهذه عدة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يفتحها له حتى يعود إليها.
ومعاد الرجل: بلده لأنه يعود إليه حيث كان، ويقال: «هذا الرجل معيد لهذا الأمر»: أي مطيق له لأنه قد اعتاده. ويقال للشجاع: «بطل معاود» يقال في الدعاء: «اللهم أنت العواد بالمغفرة» كذلك حكاه الخليل كأنه يعود على عباده بالمغفرة مرة بعد أخرى، ويعودهم الغفران. وإن لم تكن هذه الصفة مما جاءت في التنزيل فهي صحيحة الاشتقاق ولم يكن ليحكي إلا ما سمعه ممن يوثق به يأثره عن السلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

ويقال للفحل من فحول الإبل «معيد» أي معتاد للضراب. والعيدية: إبل نسبت إلى فحل كريم يقال له «عيد»، والعود: السؤدد القديم والجمل المسن الذي فيه بقية. وتقول العرب لكل شيء قديم «عادي» والأنثى «عادية» كأنهم ينسبونه إلى عاد قوم [هود] لقدم زمانه عندهم.

‌‌الأحد
قد ذكرنا اشتقاقه وتصريفه في باب شرح اشتقاق «الواحد».

‌‌الصمد
الصمد: السيد الذي قد انتهى سودده، فالناس يصمدونه في حوائجهم: أي يقصدونه ويعتمدونه، قال الشاعر:
................. … خذها حذيف فأنت الواحد الصمد
وقال أوس بن حجر:
ألا بكر الناعي بخير بني أسد … بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

ويقال: «صمدت صمده» أي: قصدت قصده. وقال عكرمة ومجاهد: هو الذي لا جوف له. وروي عن ابن عباس أنه قال: هو الذي ليس بأجوف وكأنه ذهب إلى نفي التجسيم والتحديد عند جل وعز فتكون الدال على هذا التقدير مبدلة من تاء في تقدير العربية. والوجه الأول أنفذ في مقاييس العربية وأشهر، وأحرى بإضافته إلى الله وهو أن الصمد: السيد.
هذا آخر القول في هذه الصفات واشتقاقها وما اتصل بها من اللغات والتصاريف، والمصادر، وما تعلق بها حسب ما حضرني. ونقول الآن في اشتقاق الاسم والصفات والأسماء والفرق بينها، [و] مواقعها ومجاريها [في] كلام العرب حسب ما شرطناه في أول الكتاب، والله المعين والموفق للصواب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌باب
القول في اشتقاق الاسم
أجمع علماء البصريين، ولا أعلم عن الكوفيين خلافًا محصلاً مستندًا إلى من يوثق به أن اشتقاق «اسم» من سموت أسمو: أي علوت، كأنه جعل تنويهًا بالدلالة على المسمى لما كان تحته فأصله «سمو» على وزن حمل، وعذق، وقنو، وحنو.
الدليل على ذلك قولهم في الجمع أسماء كما قيل: أقناء، وأحناء، وأحمال. وفي التصغير «سمي» كما قيل: حني، وقني، وقد جمع الجمع فقيل: أسماء وأسام وهذا بين واضح.
وقد حكي أن بعضهم يذهب إلى أن أصله من «وسمت» كأنه جعل سمة للمسمى، وحسب القائلين بهذا القول ذهبوا إلى ظاهر المعنى ولم ينعموا النظر في مقاييس العربية لأنه في الظاهر لائق به أن يكون الاسم سمة للمسمى يعرف بها لأن أصله ليس من السمة لأن السمة من «وسمت» فاء الفعل منها واو و «اسم» من السمو ولام الفعل منه واو. والدليل على صحة ما قلنا أنه لو كان من «وسمت» لكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

أصله «وسم» وكان يقال في تصغيره «وسيم» و «أسيم» في لغة من يبدل من الواو المضمومة همزة. وفي الجمع «أوسام» ولم يحك أحد من العلماء عن العرب شيئًا من هذا، فاجتماع الجماعة كلها في التصغير على «سمي» وفي الجمع [على] أسماء يدل على بطلان هذا المذهب، والاشتقاق بعد دليل واضح، قال أبو إسحاق: وهاهنا دليل واضح وحجة قاطعة على أن أصل اسم ليس من «وسمت» أنه ليس في العربية شيء سقطت منه فاء الفعل فألحقت به ألف الوصل في بعض الأسماء التي سقطت لاماتها نحو ابن، واسم، واست، وما أشبه ذلك لأنه تسكن أوائلها فتحتاج إلى ألف الوصل.
وهذا كما قال دليل واضح وحجة قاطعة، فإن قال قائل: فإذا كان أصل اسم عندك كما ذكرت «سموًا» فهلا نطق به على أصله؟ وما الذي دعاهم إلى نقصانه وتغيير بنائه؟ قيل له: أما أن يكون أصله «سموًا» كما ذكرنا فقد قام الدليل عليه ووضوح وهو جميع من يوثق به من العلماء.
وأما نقصانهم إياه وتغييره فليس بمخصوص بهذا وحده بل له في ذلك نظائر في كلام العرب، ولو كان مخصوصًا بهذا لم يكن منكرًا لأنهم قد يختصون في كلامهم الاسم والفعل بشيء لا يطلقونه في نظائره ولكنه قد جاءت في كلامهم الأسماء ناقصة مثل: يد، ودم، وأخ، وأب، وهن، وشفة، وابن، واسم، واست، وغد، وما أشبه ذلك وهي كثيرة جدًا. فـ «اسم» في التغيير والنقصان بمنزلة هذه الأسماء.
أما نقصان آخره فبمنزلة نقصان يد، ودم، وأخ، وأب، وغد، ألا ترى أن أصل غد: غدو فحذفوا آخره لغير علة وكان سبيله أن يصح كما صح في نحو: وعد،
ووغد وقال الشاعر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

لا تقلواها وادلواها دلو … إن مع اليوم أخاه غدوا
فرده إلى أصله ضرورة. قال لبيد:
وما الناس إلا كالديار وأهلها … بها يوم حلوها وغدوًا بلاقع
وأما إسكان آخره وإلحاق ألف الوصل به فنظير ما فعل بابن، واست، وامرئ، وامرأة، واثنان، واثنتان لما حذف آخره وأسكن أوله ألحق به ألف الوصل ليكون وصلة للسان إلى النطق بالساكن. وفيه أربع لغات، يقال: سم، وسم، واسم واسم وهذا في الابتداء به أعني كسر الألف وضمها، وكأن الضمة من لغة من يقول «سموه» والكسرة من لغة من يقول: «سمو» في الأصل.

‌‌باب
القول في النعت والوصف والفرق بينهما
حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
اعلم أن النعت عند بعض أهل العربية: هو وصف الشيء بخلقة فيه أو سجية أو طبيعة أو لون أو طول أو قصر أو حسن أو قبح وما أشبه ذلك. ووصفه هو وصفه بفعله أو نسبته أو صناعته. فالوصف أعم من النعت. ويجمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

الوصف والنعت في أنهما يجريان على المنعوت ويفصلانه من المجانس له عند خوف الالتباس به أو يكونان مدحًا أو ذمًا. ويفترقان في أن النعت في الحقيقة ما ذكرته لك. قال الخليل: النعت وصف الشيء بما فيه كقوله:
أما القطاة فإني سوف أنعتها … نعتًا يوافق نعتي بعض ما فيها
ويقال لكل شيء بلغ في معناه النهاية وجاد هو نعت. ويقال فرس نعت: للجواد. وبعضهم يقول: النعت والوصف شيء واحد، وإن الناعت لشيء هو واصف له، وكذلك الواصف له هو ناعت له، ويأبى ذلك من ذهب إلى المذهب الأول فيقولن إذا قلت: «جاءني زيد الطويل أو الجميل أو القصير أو الربعة» فهذا نعته لوصفه إياه بما فيه، وإذا قلنا: «جاءني زيد الكاتب أو التاجر أو الفقيه أو النحوي» وما أشبه ذلك فهذا وصفه وليس بنعته في الحقيقة إلا مجازًا لأنا نقول للوصف نعت وللنعت وصف في مجاري العربية اتساعًا لما كان مجراها في الأجود على الأول والدليل عليه واحد. فهذا شيء يذهب إليه أصحاب المعاني والنظر، فأما النحويون فلم يفرقوا بين النعت والوصف لأن غرضهم ما يتبع الاسم في إعرابه محمولاً عليه موضحًا له غير بدل ولا توكيد ولا معطوف فذلك عندهم هو الوصف والنعت، وسيبويه جمع بين ذلك كله وسماه في حال نعتًا وفي حال وصفًا، ولم يفصل بينهما، فقال: «هذا باب مجرى النعت على المنعوت والشريك على الشريك والبدل على المبدل» وعنى بالشريك المعطوف لأنه يسمى حروف العطف حروف الإشراك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)