Arabic source text

📘 ইশতিকাকু আসমায়িল্লাহ (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 اشتقاق أسماء الله (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 ইশতিকাকু আসমায়িল্লাহ (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إلى ما عنده، وهذا مجاز. وليس في العالم أحد غنيًا في الحقيقة لأن بكل من فيه حاجة إلى غيره - كان ذا يسار أو معدمًا كبيرًا كان أو صغيرًا - لا بد له من الحاجة إلى غيره في معونة أو تصرف أو غير ذلك من أمور الدنيا التي بعضها منوط ببعض.
وجمع من في العالم محتاج بعضهم إلى بعض إلا القليل ممن صرفوا فكرهم عن أمر الدنيا دفعة وانصرفوا إلى الباري جل اسمه وعلا. إن أولئك لا يكادون يستغنون عما يؤاريهم من الملبس ويكفهم من الحر والبرد ويغذيهم من المطعم والمشرب. فأمر الدنيا كذلكم بعضه مقرون ببعض.
فليس الغني على الحقيقة غير الله، لأنه الغني في الحقيقة عن جميع الأشياء وكلنا إليه مفتقر محتاج.
وقد يقول القائل من الناس أنا غني عن فلان، وفلان موسر مكثر، وهو معدم فقير، وإنما صار غنيًا عنه، لصرفه الطمع عما لديه، فتساويا فيما بعد ذلك، بل لعل ذلك الموسر المكثر، إذا ارتفع طمع الفقير فيما لديه، يحتاج إلى ذلك الفقير في أمر من أمور الدنيا، مما يستعين به فيه، فيكون محتاجًا إليه وهو عنه غني، ولذلك قيل: «الغني غني النفس»، وينشد هذان البيتان ويقال إنهما لعثمان بن عفان رضي الله عنه:
غني النفس يغني النفس حتى يكفها … وإن أعسرت حتى يضر بها الفقر
وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها … بكائنة إلا سيتبعها يسر
ومنه قول الخليل بن أحمد أنشدناه ابن الأنباري عن شيوخه:
أبلغ سليمان أني عنه في سعة … وفي غنى غير أني لست ذا مال
سخى بنفسي أني لا أرى أحدًا … يموت هزلاً ولا يبقى على حال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

فقد كشف لك عن معنى الغنى، وأوضحه ألا ترى أنه قال: «أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال» فقد عرفك أنه غني وهو غير ذي مال. فليس الغني بالمال فقط وكم من ذي مال مكثر لا يتصرف فيه ولا يستغني به ويتصدى لمعروف من هو دونه في اليسار، ويتضرع إليه فيصير هو الفقير وإن كان ذا مال، والمسؤول غنيًا وإن كان دونه في اليسار.
وأهل اللغة مجمعون على أن الغني من اليسار، وكثرة المال مقصور مكسور الأول، وأن الغناء من الصوت ممدود مكسور الأول، وأن الغناء بمعنى النفع ممدود مفتوح الأول، يقال: «فلان قليل الغناء عنك»، أي قليل النفع. قال الشاعر:
نقل غناء على مالك … إذا الحرب شبت بأجدالها
وربما جاء الغني من الجدة واليسار في الشعر ممدودًا ضرورة، وذلك عند الكوفيين جائز للشاعر استعماله ضرورة أعني مد المقصور، ولا يجيزه البصريون. وأنشد الكوفيون:
سيغنيني الذي أغناك عني … فلا فقر يدوم ولا غناء
فمد الغني كما ترى، وكان الزجاج ينشده «ولا غناء» بفتح أوله ويخرجه إلى معنى النفع، وقال: «النفع غير خارج عن معنى الغنى» وليس هذا بشيء لأن بين الغنى في اليسار والنفع بونًا بعيدًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

ويجيز البصريون قصر الممدود للشاعر ولا يجيزون له مد المقصور، وفي هذا كلام طويل، وقد أملينا هذه المسألة بحججها وعللها في كتاب «المسائل الصغير» فكرهنا تطويل الكتاب بذكرها.
وضد الغني: الفقير، ويقال فلان غني بين الغنى، وفلان فقير بين الفقر. قالوا اشتقاق الفقير من شيئين: أحدهما من فقرته أي كسرت فقار ظهره فكأنه لما ناله من ضعف الفقر والمسكنة فقير أي مكسور الفقار لا نهوض به.
والآخر أن يكون من فقرت مشفر البعير إذا حزرته بحديدة، ثم جعلت على موضع الحز الجرير وعليه وتر ملوي لتذله بذلك وتروضه لينقاد، فكأن الفقير لسوء حاله ذليل منقاد.
وللعرب ألفاظًا تستعملها في الغنى والفقر نذكر بعضها في هذا الموضع لأنه يليق بذلك، فمما يقال في الغنى على ما قرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج. قال: قرأت على أبي محمد بن الطيان المعروف بالقرشي. وقال: قرأت على أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت قال:
تقول العرب للغني: «إنه لمكثر» و «إنه لمثر» و «قد أثرى يثري إثراء» إذا كثر ماله، وثرا بنو فلان بني فلان إذا صاروا أكثر منهم.
ويقال: «إنه لذو ثراء وثروة» يراد أنه لذو عدد وكثرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

ويقال: «إنه لذو وفر وذو دثر، وقد استوثن من المال واستوثج»، و «إنه لمترب»: له مال مثل التراب كثرة، وإن له لمالا جما أي كثيرًا، و «رجل مال وميل»، كثير المال. و «قد أمر ماله يأمر أمرًا»: إذا كثر، و «قد ضفا ماله يضفوا ضفوًا وضفوًا» كذلك.
ويقال: «أضنى» القوم و «أضنؤوا»: إذا كثرت ماشيتهم، والمشاء والغشاء والوشاء - ممدودات -: تناسل المال وكثرته.
ويقال: «إن له مالاً عكمسًا، وعكابسًا، وعكبسًا، وعكامسًا»: أي كثيرًا وهو في الماشية والإبل. وكل كثير متراكب: عكامس. ويقال: «إن له لمالاً ذا مز». والمز: الفضل، ويقال: «إن له لغنمًا علبطة»: أي كثيرة، ولا يقال إلا في الغنم.
ويقال: «رجل حظيظ جديد»: إذا كان ذا حظ من الرزق وذا جد، «ورجل مرعب»: كثير المال، ويقالك «فلان في عيش رخاخ وعفاهم» أي واسع، و «إنه لفي أمة وبلهنية، ورفهنية، ورفاهية»، و «في غضراء من العيش»، و «إنه لذو طثر» يراد بذلك السعة، و «فلان في عيش رقيق الحواشي» أي ناعم.
والحلق، المال الكثير، وكذلك الدبر، و «قد أحرف فلان»: كثر ماله ويقال: «جاء فلان بالطم والرم»: إذا جاء بالكثر، والطم: الرطب، والرم: اليابس. والفنع: كثرة المال، و «وقع فلان في الاهيغين»: أي في الطعام والشراب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

و «فلان عريض البطان»: إذا أثرى وكثر ماله، و «رخي اللبب» كذلك يصنع ما شاء، ويقال: «جاء بالضح والريح» في موضع الكثرة أي بما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح. «وفلان مليء زكاة»: أي حاضر النقد.
ويقال «وفي المال يفي وفاء»، و «نمى ينمي نماء»: إذا كثر و «رجل مضر» أي له ضرة من المال أي قطعة يعتمد عليها، والهيء: الطعام، والجيء: الشراب.
ويقال «فاد لفلان مال يفيد فيدًا»: إذا ثبت له مال. والاسم الفائدة، وقالوا: «استفاد فلان مالا استفادة»، وكرهوا أن يقولوا: «أفاد مالا»، وقال بعض العرب: «أفاد مالا»: إذا استفاد مالا.
ويقال: فلان في عيش غرير، وأغرل، وأرغل، وأغضف، وأوطف، وأغلف: إذا كان مخصبًا، وعيش رغد مغد بمعنى، وعام أزب: مخصب، ورجل مضيع: كثير الضيعة، والغيداق: الواسع من كل شيء. ويقال: أرتع القوم: وقعوا في خصب ورعوا.
ومما يقال في الفقر قد ذكرنا معنى الغنى والفقر واشتقاقهما، وأكثر أهل العلم على أن الفقير: الذي له البلغة من العيش، والمسكين: الذي لا شيء له وبالإسناد المتقدم عن ابن السكيت قال: قال يونس بن حبيب: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا والله بل مسكين، يقال من ذلك على ما ذكره ابن السكيت بالإسناد المتقدم: فلان فقير، مقتر، محوج، مقل، مخل، معوز، مفتاق: ذو فاقة، محتاج: ذو حاجة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

مسكين، معدم، صعلوك، ذو خصاصة، سبروت - وقد قيل: سبريت أيضًا - كانع، مدقع، قانع وهو الذي يسأل الناس، يقال منه: قنع - يقنع قنوعًا إذا سأل، ومن الرضا قنع يقنع قناعة يقال: «نسأل الله القناعة بما رزق، ونعوذ به من القنوع»، وينشد للشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغني … مفاقره أعف من القنوع
أي من مسألة الناس. ويقال أيضًا «رجل مملط»، «ومعصب» وهو الذي عصبت السنون ماله وقيل: هو الذي يتعصب بالخرق من سوء الحال والجوع. والمسيف: الذي قد ذهب ماله - والسواف: الموت، وقع في المال سواف، وهذا قول الأصمعي، والأول قول أبي عبيدة - وإنه لمخفق، وإنه لملفلج، وملفج - بفتح الفاء وكسرها قد رويا جميعًا - ومفلس، وعائل - عال يعيل: إذا افتقر، وعال يعول: إذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

جار، وأعال عياله يعيلهم: إذا صانهم - ويقال رجل مكد: إذا امتنعت عليه الأشياء، ورجل مبلط: قد لزق من فقره بالبلا وهي الأرض الملساء، ويقال رجل مصرم، مخف، جحد، معر، زمر، كل هذا بمعنى قلة المال.
وفلان ذو خصاصة وهي الفقر والحاجة، والشظف: يبس العيش وشدته، ورجل ترب: إذا لزق بالتراب لفقره، ويقال رجل مرمل، ومنفق، ومقو، إذا ذهب طعامه في سفر أو حضر، ورجل مقفر: إذا بات في القفر فلم يأو إلى منزل، ولم يكن معه زاد، ورجل مكر: إذا ذهب ماله وكذلك إذا ذهب زاده في السفر، ومنفض: إذا ذهب طعامه من اللبن وغيره.
ومن أمثال العرب «النفاض يقطر الجلب»: معناه إذا انفض القوم قطروا إبلهم التي كانوا يضنون بها فجلبوها للبيع. ورجل أرمل محتاج، وقوم أرملة وأراملة وأرامل.
وقال أبو عبيدة: جاء في الحديث «لا يترك في الإسلام مفرج» - بالجيم - وهو المغلوب المحتاج أي لا يترك في أخلاق المسلمين حتى يوسع عليه.
والضفف: قلة ذات اليد وكثرة العيال وكذلك الوبد: الضيق وكثرة العيال، «والحور بعد الكور»: القلة بعد الكثرة، قال الأصمعي: مثله: «العنوق بعد النوق»، «والمجرف»: الذي قد ذهب ماله، والمجلف: الذي ذهب أكثر ماله، وهذا باب يكثر جدًا، وفي هذا المقدار منه كفاية في هذا الموضوع، ونعود لتمام القول في معنى الغنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

ويقال: غنيت عن كذا وكذا غنى، وأنا عنه غان، ومنه قول طرفة:
متى تأتني أصبحك كأسًا روية … وإن كنت عنها غانيًا فاغن وازدد
وغنينا بمكان كذا وكذا أي أقمنا به. والمغني: المنزل، والجمع مغان، قيل سمي بذلك لأنهم غنوا بالمقام به عن سواه.
والغانية من النساء قيل: هي التي غنيت بحسنها عن التحسن، وهو قول الأصمعي، وقيل: هي التي غنيت بزوجها، والجمح الغواني. قال النابغة:
في إثر غانية رمتك بسهمها … فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
ويروى «في أثر جارية». وقالوا في قول النابغة:
غنيت بذلك إذ هم لك جيرة … منها بعطف رسالة وتودد
أي عاشت بذلك من قول الله عز وجل: {كأن لم يغنوا فيها} وقوله: بعطف رسالة وتودد منها لي أي غنيت تلك الحال التي وصفها عنها، وغنيت أنا بعطف رسالة منها وتودد، فاضمر لما في سياق الكلام عليه من الدليل.
والغناء من الصوت كما ذكرت لك ممدود. قال الشاعر:
تغن بالشعر أما كنت قائله … إن الغناء لهذا الشعر مضمار

‌‌الحميد
الحميد: المحمود ذو الحمد المستحق لذلك، وقد ذكرنا الفرق بين الحمد والشكر في ذكرنا معنى الشاكر فيما مضى من الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌القائم
القائم: «هو القائم على كف نفس بما كسبت» والقائم بأمور عباده وقد شرحناه مستقصي في ذكر اشتقاق القيوم.

‌‌الوهاب
الوهاب: الكثير الهبة والعطية، وفعال في كلام العرب للمبالغة، فالله عز وجل وهاب يهب لعباده واحدًا بعد واحد ويعطيهم، فجاءت الصفة على فعال لكثرة ذلك وتردده. والهبة: الإعطاء تفضلاً وابتداء من غير استحقاق، ولا مكافأة قال الأعشى:
يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال …
والبغايا يركضن أكسية الاضريج والشرعبي ذا الأذيال …
والمكاكيك والصحاف من الفضة والضامزات تحت الرجال …
وقال النابغة:
الواهب المائة الإبكار زينها … سعدان توضح في أوبارها اللبد
ويقال: وهبت أهب هبة، وأصله أوهب وهبة. وكذلك وهب زيد لفلان هبة يهب، والأصل يوهب فوقعت الواو بين ياء وكسرة فحذفت لذلك، ثم ذهب بيفعل إلى يفعل لمكان حرف الحلق وهو الهاء ففتح المستقبل لذلك، فقيل: «يهب» كما ترى وحمل سائر المضارع عليه لئلا يختلف الباب، وقيل في المصدر: «هبة» وكان أصله «وهبة» فكرهوا الكسرة في الواو لاعتلال الفعل منه فحذفوها، وألقوا حركتها على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

الحرف الذي بعده لأنهم لو تركوها بعد سلب حركتها فلا يمكن النطق بها إلا باجتلاب ألف الوصل لها فكانت تجيء ألف الوصل مكسورة وبعدها الواو ساكنة كان يلزم قلبها ياء، فكان يصير «إيهبة فكانوا يصيرون إلى أثقل مما هربوا منه فرفضوا ذلك، وحذفوا الواو وألقوا حركتها على ما بعدها فكان ذلك أخف عليهم».

‌‌السريع
السريع: فعيل من قولهم: «سرع فلان فهو سريع» أي صار سريعًا كقولهم: «ظرف فلان فهو ظريف»، و «كرم فهو كريم».
ومعنى السريع في صفاته تعالى عز وجل أنه سريع الحساب لعباده وأن أفعاله تسرع فلا يبطئ منها شيء عما أراد لأنه بغير مباشرة ولا علاج، ولا كلفة وإنما أمره لشيء إذا أراده أن يقول له «كن فيكون» فهذا معنى السريع على توجيه اللغة والله أعلم وأحكم.
وتقول العرب: «سرعان ما فعل فلان كذا» بمعنى سرع كما يقولون وشكان ذلك، ومنهم من يقول: «سرع ذلك» بمعنى سرع فيخففون، أنشد ابن السكيت:
أنورًا سرع ماذا يا فروق … وحبل الوصل منتكث حذيق
يريد: «سرع ذا» و «ما» زائدة.

‌‌الخبير
الخبير: العالم بالشيء، يقال: «خبرت الشيء واختبرته» إذا علمته، والخبر:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

مخبرة الإنسان إذا أخبر أي جرد فبدت أخلاقه.
والخبرة - بالكسر - الاختبار. تقول العرب: «أنت أبطن بفلان خبرة وأطول له عشرة». والخبر: ما أتاك عن نبأ غيرك.
وتقول أخبرت فلانًا وخبرته، ويجمع الخبر أخبارًا. والخبار: أرض رخوة تعتع فيها الدواب قال الشاعر:
يتعتع في الخيار إذا علاه … ويعثر في الطريق المستقيم
والخبرة: المزادة، والخبر: النصيب، ويقال: ناقة خبر وخبرة إذا كانت غزيرة تشبيهًا بالمزادة، والخبير: الفلاح، والمخابرة: المؤاكرة على النصف أو الثلث أو نحوه، والخبرة: السفرة وجمعها خبور، ويقال: «خرج القوم بخبورهم» أي بسفرهم.

‌‌الرقيب
الرقيب: الحافظ، وهو مما جاء على فعيل بمعنى فاعل بمنزلة شهيد بمعنى شاهد، وعليم بمعنى عالم، وسميع بمعنى سامع، وكفيل بمعنى كافل، وكذلك حفيظ بمعنى حافظ، ورقيب بمعنى راقب، والرقبة: الحفظ، والمرتقب: المنتظر، والارتقاب: الانتظار، والرقب: غلظ الرقبة، رجل أرقب وامرأة رقباء، والرقوب: المرأة التي لا ولد لها، وكذلك الرجل الرقوب الذي لا ولد له.
في الحديث: «ليس الرقوب الذي لا ولد له إنما الرقوب الذي لا فرط له». والرقبي والعمري يقال منهما: أعمرته دارًا وأرقبته دارًا فالعمري: أن يسكن الرجل آخر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

في منزله عمره، ثم يسترجعه صاحبه عند موت الساكن، والرقبى: أن يسكنه فيه فإذا مات المسكن ارتجعه ورثته.

‌‌الحسيب
الحسيب في اللغة على أوجه، الحسيب: المحاسب على الشيء، الموافق عليه، فالله عز وجل حسيب عباده أي محاسبهم على أعمالهم، ومجازيهم عليها.
والحسيب في غير هذا: الرجل: الشريف الكريم الذي يعد لنفسه أباء كرامًا ومآثر حسنة كأنه من الحساب.
والحسيب: الكفي، يقال: «هذا حسيب فلان» أي كفيه، والحسيب يكون بمعنى المحاسب بتأويل مفعول، كما يكون قتيل بمعنى مقتول، ودهين بمعنى مدهون، وعديل بمعنى معادل ومعادل، وشريب بمعنى مشارب ومشارب.
ويقال: «حسبك كذا» أي يكفيك، ومنه قوله عز وجل: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أي يكفيك الله ومن اتبعك من المؤمنين.
قال أهل العربية: في موضع «من» قولين، قالوا: جائز أن يكون في موضع نصب على تقدير {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين، فلما لم يكن عطف «من» على الكاف في «حسبك» لأنه مضمر مخفوض أضمر له فعل فنصب به، لأن المضمر المخفوض لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض.
وجائز أن يكون «من» في وضع رفع عطفًا على الله عز وجل، والتقدير {حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أي يكفيك الله والمؤمنون الذين اتبعوك. وفيه وجه ثالث على مذهب من أجاز من الكوفيين «مررت به وزيد» و «دخلت إليك وعمرو» فأجاز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

العطف على المضمر المخفوض بغير إعادة الخافض، وعلى مذهب حمزة في قراءته {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} بالخفض أن تكون «من» في موضع خفض عطفًا على الكاف في قوله «حسبك». ومثله قول الشاعر:
نعلق في مثل السواري سيوفنا … وما بينها والأرض غول نفانف
وقول الآخر:
أكر على الكتيبة لا أبالي … أفيها كان حتفي أم سواها
والشواهد من الشعر في هذا كثيرة، وأهل الكوفة يجيزونه - أعني عطف الظاهر على المضمر المخفوض - ويتعلقون بهذه الشواهد من الشعر، وأهل البصرة يأبونه.
وتقول: «أحسبت الرجل» أي أعطيته ما يكفيه، ومنه قوله عز وجل: {عطاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

حسابا} أي كثيرًا كافيًا. ويقال أيضًا: «أحسبت فلانًا» أي أكثرت له. قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعًا … ونحسبه إن كان ليس بجائع
وقال بعض أهل اللغة: أصل هذا أن يعطيه حتى يقول: «حسبي». وقالوا في قول امرئ القيس:
كدعص النقا يمشي الوليدان فوقه … بما احتسبا من لين مس وتسهال
شبهها بالدعص من الرمل لكثافته وصلابته، وهو مع ذلك يمشي الوليدان فوقه بما احتسبا: أي باحتسابهما يعني: بما كان لهما حسبًا أي كفاية، والتسهال: السهولة وهو مثل التكرار، والتمشاء.
وتقول: «حسبت الحساب أحسبه حسبا وحسبانا»، والحساب: ألاسم ومنه قوله عز وجل: {الشمس والقمر بحسبان} وتقول: حسبت الشيء -من الظن- أحسبه وأحسبه محسبة، ومحسبة، وحسبانًا.
وتقول: «ما كان ذلك في حسباني» -بكسر الحاء- أي في ظني. وقد أجاز بعض أهل اللغة أن يقال: «ما كان ذلك في حسابي» أي فيما أحسبه من أموري، وأعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

والحسبان أيضًا - بضم الحاء - العذاب من قوله عز وجل: {يرسل عليها حسبانا من السماء}. قال الضحاك: الحسبان: العذاب، وقال أهل اللغة: الحسبان: المرامي التي يرمى بها، الواحدة حسبانة، والحسبانة أيضًا: المخدة.

‌‌الشهيد
الشهيد في اللغة: بمعنى الشاهد، كما إن العليم بمعنى العالم، والرحيم بمعنى الراحم، والشاهد خلاف الغائب، تقول العرب: «فلان كان شاهدًا لهذا الأمر» أي لم يغب عنه. فالله عز وجل لما كانت الأشياء لا تخفى عليه كان شهيدًا لها وشاهدًا لها أي عالمًا بها وبحقائقها علم المشاهد لها، لأنه لا تخفى عليه خافية.
والشهيد أيضًا في اللغة: الشاهد الذي يشهد بما عاين وحضر، كما يقال: «فلان شاهد فلان وشهيده» كما قال عز وجل: {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} أي شاهدًا.
ويقال: «شهدت كذا وكذا شهادة». واشتقاق الشهادة والإشهاد في الديون من المشاهدة لأنه إنما يكون عن مشاهدة من يشهد عليه، وما يشهد عليه، وهو من جنس ما يسمى الشيء باسم الشيء إذا تعلق به، أو كان منه بسبب. فالشهادة إنما هي مشاهدة المشهود عليه، والمشهود له، فسمي قول المشاهد وحكايته لما عاين شهادة لذلك، وسمي المقتولون في سبيل الله شهداء لأنهم كالأحياء كما قال عز وجل: {ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون} وقال عز وجل: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} قال أهل التفسير: كان المشركون يقولون: إن أصحاب محمد يقتلون أنفسهم في هذه الحرب لغير سبب ولا فائدة ثم يموتون فيذهبون فأعلمهم الله عز وجل أنهم أحياء في حكمه، وأنهم سيحيون، ويثابون، ويخلدون في الجنة، ويتنعمون نعيمًا دائمًا، ويبقون بقاء لا موت بعده، ولا فناء.
وقال الحسن: الشهداء أحياء عند الله تعرض أرزاقهم على أرواحهم أيام الحياة فيصل إليهم فرحه كما تعرض نار جهنم على أرواح آل فرعون غدوة وعشية أيام الحياة فيصل إليهم اللهب.
وقال قوم: تأويله هم أحياء في دينهم، كما قال: {أو من كان ميتًا فأحينناه وجعلنا له نورًا يمشي به الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}. فجعل المهتدي حيًا، والضال ميتًا.
وقالوا في قوله عز وجل {والسماء ذات البروج، واليوم الموعود وشاهد ومشهود}: اليوم الموعود: يوم القيامة، وشاهد: بمعنى شاهد يوم الجمعة كأنه أقسم بمن يشهده، ومشهود: يعني يوم عرفة.
وللعلماء في هذه الأقسام التي أقسم الله بها عز وجل في كتابه نحو قوله: {والطور، وكتاب مسطور. في رق منشور. والبيت المعمور}. ونحو قوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

{والنجم إذا هوى}. {والسماء والطارق} وما أشبه ذلك قولان، أحدهما أن تأويله ورب النجم، ورب الطور، فكأنه أقسم بنفسه. والآخر أنه أقسم بهذه الأشياء لأن عادة العرب كانت قد جرت بأنها تقسم بالأشياء الجليلة، فنبه الله عز وجل على هذه الأشياء التي أقسم بها وأحكام صنعتها، وقدرة خالقها لتنبهوا على جلالة خالقها عز وجل، وقدرته، وحكمته.

‌‌العفو
العفو: فعول من قولك: عفا يعفو عفوًا فهو عفو، فالله عز وجل هو عفو عن خلقه، غفور لهم.
قال الخليل بن أحمد: كل من استحق عقوبة فتركته ولم تعاقبه عليها فقد عفوت عنه عفوًا، والعفو أيضًا: المعروف، والعفو أيضًا: طيب المال، وعفو الفرس: ما أعطاك من جريه على غير استكراه، ويقال: «خذ عفو فلان»: أي ما أبت به نفسه ويقال: عفا المنزل: إذا درس، والمصدر العفاء ممدود، وعفت الريح المنزلة تعفوه عفوًا وعفاء ممدود، وتعفت الدار، وعفا الأثر، قال زهير:
قف بالديار التي لم يعفها القدم … بل وغيرها الأرواح والديم
والعفو متعلق بالمفعول لا يكون العفو إلا عن مذنب موجود مستحق للعقوبة، ويجوز أن يكون على مذهب [أهل]
اللغة العفو عن الذنب، إذهابه وإبطاله كما يقال: عفت الريح المنزل: أي محت معالمه ودرست آثاره. فالعافي عن الذنب كأنه مبطل له، مذهب، فإذا عفا عن الذنب فقد أبطله وذهب به فيكون اشتقاقه من هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

والعفاء بالمد: التراب، تقول العرب في السب: «بفيه العفاء». والعفاء أيضًا بالمد: الدروس كما ذكرنا، قال زهير يصف دارًا.
تحمل أهلها منها فبانوا … على آثار ما ذهب العفاء
والعافي: طالب المعروف، وهم المعتفون والعفاة في جمع التكثير مثل رام ورماة، وغاز وغزاة، وهذا جمع اختص به المعتل خاصة أعنى ما جمع على فعلة نحو غزاة، وعفاة وليس له نظير في الصحيح تقول: اعتفيت فلانًا: طلبت معروفه وفضله، والعافية من الطير والدواب: التي تطلب وتعتفي كأنها تطلب رزقها.
والعافية: دفاع الله عن العبد تقول: عافاه الله معافاة. والاستعفاء: أن تطلب إلى من كلفك أمرًا أن يعفيك منه.
والعفو - بكسر أوله -: ولد الحمار. يقال: عفو، وعفو، والجمع عفوة، وفيه لغة ثالثة لطيء، يقولون: هو العفا - بفتح أوله والقصر - قال الشاعر:
بضرب يزيل الهام عن سكناته … وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق
والعفا بالمد: ما كثر من الوبر والريش، ويقال: عفا القوم إذا كثروا، وعفوا إذا قلوا، وهو من الأضداد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

‌‌المقيت
المقيت: المقتدر على الشيء، يقال: «أقات على الشيء»: إذا اقتدر عليه قال الشاعر:
وذي غضن كففت النفس عنه … وكنت على منساءته مقيتا
والمقيت أيضًا: الشاهد للشيء، الحافظ. قال:
ليست شعري وأشعرن إذا ما … قربوها منشورة فأريت
ألي الفضل أم علي إذا حو … سبت إني على الحساب مقيت

‌‌الوكيل
الوكيل: فعيل من قولك وكلت أمري إلى فلان وتوكل به أي جعلته يليه دوني وينظر فيه. فالله عز وجل وكيل عباده أي كافيهم أمورهم وأسبابهم، كما يقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» تأويله كافينا الله ونعم الكافي.
والوكيل: الكفيل أيضًا كذلك قالوا في قوله تعالى عز وجل في سورة يوسف:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

{والله على ما نقول وكيل} أي كفيل. ويقال رجل وكلة تكلة إذا كان يكل أمره إلى غيره.

‌‌الباطن والظاهر
الباطن: اسم الفاعل من بطن وهو باطن إذا كان غير ظاهر، والظاهر: خلاف الباطن، فالله ظاهر باطن، هو باطن لأنه غير مشاهد كما تشاهد الأشياء المخلوقة عز عن ذلك وعلا، وهو ظاهر بالدلائل الدالة عليه وأفعاله المؤدية إلى العلم به، ومعرفته، فهو ظاهر مدرك بالعقول والدلائل، وباطن غير مشاهد كسائر الأشياء المشاهدة في الدنيا عز وجل عن ذلك [وتعالى]
علوًا كبيرًا.
ويجوز في اللغة أن يكون الباطن العالم بما بطن أي خفي كقولك: «بطن فلان بفلان» أي خص به فعرف باطن أمره، و «هؤلاء بطانة فلان» أي خاصته.
ويجوز أيضًا أن يكون الظاهر، القوي كقولك: «ظهر فلان بأمره فهو ظاهر عليه» أي قوي عليه، وجمل ظهير أي قوي شديد. قال الأصمعي: يقال: «ظاهر فلان فلانًا على فلان»: إذا مالأه عليه، ويقال: «اتخذ معك بعيرًا أو بعيرين ظهريين»: أي عدة، والجمع ظهاري كما ترى.

‌‌القدير
القدير: القادر، وهو من أبنية المبالغة في الوصف، وقد مضى شرحه في أول الكتاب في ذكر القادر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)