Arabic source text

📘 লামায়াতুত তানকীহ ফী শারহি মিশকাতিল মাসাবীহ (আবদুল হক দেহলভি - মৃত্যু 1052 হিজরী)

📘 لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح (عبد الحق الدهلوي - ت 1052 هـ)

📘 লামায়াতুত তানকীহ ফী শারহি মিশকাতিল মাসাবীহ (আবদুল হক দেহলভি - মৃত্যু 1052 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحارثي. روى عن ابن عمر وسعيد بن جبير، وعنه جماعة.
(وبرة) بفتح الواو وسكون الباء الموحدة.
950 - وكيع بن الجراح: هو وكيع بن الجراح الكوفي من قيس عيلان، وقيل: إن أصله من قرية من قرى نيسابور، سمع هشام بن عروة والأوزاعي والثوري وغيرهم. روى عنه عبد اللَّه بن المبارك وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وخلق كثير سواهم، قدم بغداد وحدث بها، وهو من مشايخ الحديث الثقات المعمول بحديثهم المرجوع إلى قولهم، كان يفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئًا كثيرًا، ولد سنة تسع وتسعين، ومات يوم عاشوراء ودفن بـ (فيد) (1) وهو راجع من مكة.
951 - وحشي بن حرب: هو وحشي بن حرب، روى عن أبيه عن جده، وعنه صدقة بن خالد وغيره، يعدّ في الشاميين.
952 - أبو وائل: هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك الجاهلية والإسلام، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه، قال: كنت قبل أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن عشر سنين أرعى غنمًا لأهلي بالبادية، روى عن خلق من الصحابة، منهم عمر ابن الخطاب وابن مسعود وكان خصيصًا به من أكابر أصحابه، وهو كثير الحديث، ثقة ثبت حجة، مات زمن الحجاج.
953 - الوليد بن عتبة: هو الوليد بن عتبة بن ربيعة، جاهلي، له ذكر في غزوة بدر قتل بها مشركًا.
* * *--------------------------------------------
(1) قلعة بطريق مكة تسمى بفيد بن فلان. "قاموس" (ص: 279).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 237)

‌‌حرف الهاء
*‌‌ فصل في الصحابة:
954 - هشام بن حكيم: هو هشام بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي، أسلم يوم الفتح، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، روى عنه نفر منهم عمر بن الخطاب، ومات قبل أبيه، ومات أبوه سنة أربع وخمسين.
955 - هشام بن العاص: هو هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص، كان قديم الإسلام، أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مكة حين بلغه مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الخندق بالمدينة، كان خَيِّرًا فاضلًا، روى عنه عبد اللَّه ابن أخيه، وقتل باليرموك سنة ثلاث عشرة.
956 - هشام بن عامر: هو هشام بن عامر الأنصاري، سكن البصرة ومات بها وعداده في البصريين وحديثه عندهم، روى عنه ابنه سعد والحسن البصري وغيرهما.
957 - هلال بن أمية: هو هلال بن أمية الواقفي الأنصاري، أحد الثلاثة الذين تخلفوا من غزوة تبوك فتاب اللَّه عليهم، شهد بدرًا، وهو الذي قذف امرأته بشريك، له ذكر في اللعان. روى عنه جابر وابن عباس.
958 - هزّال بن ذباب: هو هزال بن ذباب (1)، يكنى أبا نعيم، الأسلمي، روى عنه ابنه نعيم ومحمد بن المنكدر، له ذكر في حديث ماعز ورجمه، ومن الناس من--------------------------------------------
(1) في "الاستيعاب" (2679): هزال بن ذياب بن يزيد، وفي "الإصابة" (8974): هزال بن يزيد ابن ذئاب، وفي "أسد الغابة" (5369): هزال بن ذئاب بن يزيد، وفي "تهذيب الأسماء والصفات" (645): هزال بن ذباب بن يزيد، وقال ابن منده وأبو نعيم: هزال بن يزيد، فأسقطاه أبا. واللَّه أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 238)

يقول: إن محمد بن المنكدر إنما روى عن نعيم عن أبيه.
959 - أبو هريرة: هو أبو هريرة قد اختلف الناس في اسمه ونسبه اختلافًا كثيرًا، وأشهر ما قيل فيه أنه كان في الجاهلية عبد شمس أو عبد عمرو، وفي الإسلام عبد اللَّه أو عبد الرحمن، وهو دوسي، قال الحاكم أبو أحمد: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر، غلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له، أسلم عام خيبر وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه راغبًا في العلم راضيًا بشبع بطنه، وكان يدور معه حيثما دار، وكان من أحفظ الصحابة، ويحضر ما لا يحضر أحد منهم بملازمة النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول اللَّه: أسمع منك أشياء فلا أحفظها، قال: "ابسط رداءَك" فبسطته، فحدث حديثًا كثيرًا فما نسيت شيئًا حدثني به، وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمان مئة رجل من بين صحابي وتابعي فمنهم ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس، مات بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل: ثمان، وقيل: تسع، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وإنما سمي أبا هريرة لأنه كان له هرة صغيرة يحملها معه (1).
960 - أبو الهيثم: هو أبو الهيثم مالك بن التيهان، تقدم ذكره في حرف الميم.
961 - أبو هاشم: هو أبو هاشم شيبة بن عتبة بن ربيعة القرشي، ويقال: إن اسمه هشام، ويقال: اسمه كنيته، وهو خال معاوية بن أبي سفيان، أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان، وكان فاضلًا صالحًا، روى عنه أبو هريرة وغيره.
962 - أبو هند: هو أبو هند يسار الحجَّام الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مولى بني بياضة، روى عنه ابن عباس وأبو هريرة وجابر.--------------------------------------------
(1) انظر: "الإصابة" (10680)، و"الاستيعاب" (3208).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 239)

*‌‌ فصل في التابعين:
963 - هشام بن عروة: هو هشام بن عروة بن الزبير، يكنى أبا المنذر، القرشي المدني، أحد تابعي المدينة المشهورين المكثرين من الحديث، المعدودين في أكابر العلماء وجلة التابعين، سمع عبد اللَّه بن الزبير وابن عمر. روى عنه خلق كثير منهم الثوري ومالك بن أنس وابن عيينة، قدم على المنصور ببغداد، وولد سنة إحدى وستين ومات بها سنة ست وأربعين ومئة.
964 - هشام بن زيد: هو هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري، روى عن جده أنس، سمع منه جماعة، يعدّ في البصريين.
965 - هشام بن حسان: هو هشام بن حسان القُردُوسي مولاهم، وقيل: كان نازلًا فيهم، وهو الذي قال: أحصَوا ما قتل الحَجَّاج صَبْرًا فبلغ مئة ألف وعشرين ألفًا. سمع الحسن وعكرمة وعطاء. روى عنه حماد بن زيد وفضيل بن عياض وغيرهما، مات سنة سبع وأربعين ومئة.
(القردوسي) بضم القاف وضم الدال المهملة وبالسين المهملة.
966 - هشام بن عمار: هو هشام بن عمار، يكنى أبا الوليد، السلمي الدمشقي المقرئ الحافظ، خطيب دمشق. روى عن مالك ويحيى بن حمزة، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه ومحمد بن خريم والباغندي، عاش اثنتين وتسعين سنة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين.
967 - هشام بن زياد: هو هشام بن زياد أبو المقدام. روى عن القرظي والحسن، وعنه شيبان بن فروخ والقواريري، ضعفوه.
968 - هشيم بن بشير: هو هشيم بن بشير السلمي الواسطي، سمع عمرو بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 240)

دينار والزهري ويونس بن عبيد وأيوب السختياني وغيرهم من الأئمة المشهورين. روى عنه مالك والثوري وشعبة وابن المبارك وخلق كثير سواهم، ولد سنة أربع ومئة، ومات سنة ثلاث وثمانين ومئة.
969 - هلال بن علي: هو هلال بن علي بن أسامة، منسوب إلى جده، وهو هلال بن أبي ميمونة الفهري. روى عن أنس وعطاء بن يسار، وعنه مالك بن أنس وغيره.
970 - هلال بن عامر: هو هلال بن عامر المزني، يعدّ في الكوفيين. روى عن أبيه وسمع رافعًا المزني. روى عنه يعلى وغيره.
971 - هلال بن يساف: هو هلال بن يساف مولى أشجع، أدرك علي بن أبي طالب، روى عن سلمة بن قيس، وسمع أبا مسعود الأنصاري، ومنه جماعة.
972 - هلال بن عبد اللَّه: هو هلال بن عبد اللَّه يكنى أبا هاشم الباهلي. روى عن أبي إسحاق، وعنه عفان ومسلم، قال البخاري: منكر الحديث.
973 - همام بن الحارث: هو همام بن الحارث النخعي، تابعي، سمع ابن مسعود وعائشة وغيرهما من الصحابة. روى عنه إبراهيم النخعي.
974 - هود بن عبد اللَّه: هو هود بن عبد اللَّه بن سعد العصري. روى عن جده مزيدة وسعيد بن وهب الصحابيين، وعنه طالب بن حجير.
975 - هبيرة بن يَريم (1): هو هبيرة بن يريم. روى عن علي وابن مسعود، وعنه أبو إسحاق وأبو فاختة، ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي، مات سنة ست وستين.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "مريم" وهو خطأ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 241)

976 - هزيل بن شرحبيل: هو هزيل بن شرحبيل الأزدي الكوفي الأعمى، سمع عبد اللَّه بن مسعود. روى عنه جماعة.
977 - أبو الهَيَّاج: هو أبو الهياج حيان بن حصين الأسدي كاتب عمار بن ياسر، قال أحمد: هو والد منصور بن حيان، تابعي جليل، صحيح الحديث، روى عن علي وعمار، وعنه الشعبي وأبو وائل.
(الهياج) بتشديد الياء تحتها نقطتان والجيم.

*‌‌ فصل في الصحابيات:
978 - هند بنت عتبة: هي هند بنت عتبة بن ربيعة امرأة أبي سفيان وأم معاوية، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على نكاحهما، وكان لها فصاحة وعقل، فلما بايعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع النساء قال لهن: لا تشركن باللَّه شيئًا ولا تسرقن، فقالت هند: إن أبا سفيان رجل ممسك، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، فقال: ولا تزنين، قا لت: هل تزني الحرة؟ ، قال: ولا تقتلن أولادكن، فقالت: وهل تركت لنا ولدًا إلا قتلته يوم بدر، ربيناهم صغارًا، وقتلتهم كبارًا. ماتت في خلافة عمر يوم مات أبو قحافة والد أبي بكر. روت عنها عائشة (1).
979 - أم هانئ: هي أم هانئ، اسمها فاختة بنت أبي طالب أخت علي، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطبها في الجاهلية وخطبها هبيرة بن أبي وهب فزوجها أبو طالب من هبيرة، وأسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة، وخطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: واللَّه إن كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام، ولكني امرأة مُصبِيَة فسكت عنها. روى عنها خلق كثير منهم: علي وابن عباس.--------------------------------------------
(1) انظر: "الاستيعاب" (4114).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 242)

980 - أم هشام: هي أم هشام بنت حارثة بن النعمان، صحابية روى عنها جماعة.
* * *

‌‌حرف الياء
*‌‌ فصل في الصحابة:
981 - يزيد بن الأسود: هو يزيد بن الأسود السُّوَائي. روى عنه ابنه جابر، وعداده في أهل الطائف، وحديثه في الكوفيين.
(السوائي) بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبالمد.
982 - يزيد بن عامر: هو يزيد بن عامر السوائي، حجازي، شهد حنينًا مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك. روى عنه السائب بن يزيد وغيره.
983 - يزيد بن شيبان: هو يزيد بن شيبان الأزدي، له صحبة ورواية، ويذكر في الوحدان. روى عن ابن مربع بكسر الميم، وعنه عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان، حديثه في الحج.
984 - يزيد بن نعامة: هو يزيد بن نعامة الضبي. روى عنه سعيد بن سليمان، وكان قد شهد حنينًا مشركًا، ثم أسلم بعد ذلك، قال الترمذي (1): لا يعرف له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم (2).
(نعامة) بفتح النون وبالعين المهملة.--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (2392).
(2) فذكره في هذا الفصل لا يخفى ما فيه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 243)

985 - يحيى بن أسيد بن حضير: هو يحيى بن أسيد بن حضير الأنصاري، ولد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبه كان يكنى أبوه، له ذكر في فضل القراءة والقارئ، قال ابن عبد البر: وكان في سن من يحفظ (1)، ولا أعلم له رواية.
986 - يوسف بن عبد اللَّه: هو يوسف بن عبد اللَّه بن سلام يكنى أبا يعقوب، كان من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ولد في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وحمل إليه وأقعده في حجره، وسماه يوسف، ومسح رأسه وحفظ عنه، ومنهم من يقول: له رؤية ولا رواية له، عداده في أهل المدينة.
987 - يعلى بن أمية: هو يعلى بن أمية التميمي الحنظلي، أسلم يوم الفتح، وشهد حنينًا والطائف وتبوك، وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه صفوان، وعطاء، ومجاهد وغيرهم، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب.
988 - يعلى بن مرة: هو يعلى بن مرة الثقفي، شهد الحديبية وخيبر والفتح وحنينًا والطائف. روى عنه جماعة، وعداده في الكوفيين.
989 - أبو اليَسَر: هو أبو اليسر بفتح الياء تحتها نقطتان وفتح السين المهملة، كعب بن عمرو، تقدم ذكره في حرف الكاف.

*‌‌ فصل في التابعين:
990 - يزيد بن هارون: هو يزيد بن هارون السلمي مولاهم الواسطي. روى عن جماعة، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما، قدم بغداد وحدث بها، ثم عاد إلى واسط ومات بها، ولد سنة ثماني عشرة ومئة، قال ابن المديني (2): لم أر--------------------------------------------
(1) أي: الحديث.
(2) انظر: "تاريخ بغداد" (16/ 493).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 244)

أحدًا أحفظ من ابن هارون، كان عالمًا بالحديث حافظًا، ثقة، زاهدًا عابدًا، مات سنة سبع عشرة ومئتين.
991 - يزيد بن زُرَيع: هو يزيد بن زريع، يكنى أبا معاوية، الحافظ، روى عن أيوب، ويونس، وعنه ابن المديني، ومسدد، له ذكر في (باب الشفقة والرحمة)، قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة في شوال، وله من العمر إحدى وثمانون سنة.
992 - يزيد بن هرمز: هو يزيد بن هرمز الهمداني المديني مولى بني ليث. روى عن أبي هريرة، وعنه ابنه عبد اللَّه، وعمرو بن دينار، والزهري.
993 - يزيد بن أبي عبيد: هو يزيد بن أبي عبيد مولى سَلَمة بن الأكوع، روى عن سلمة، وعنه يحيى بن سعيد وغيره.
994 - يزيد بن رومان: هو يزيد بن رومان يكنى أبا رَوْح، يعدّ في أهل المدينة، سمع ابن الزبير وصالح بن خَوَّات. روى عنه الزهري وغيره.
995 - يزيد بن الأصم: هو يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن ميمونة وأبي هريرة.
996 - يزيد بن نعيم: هو يزيد بن نعيم بن هزّال الأسلمي. روى عن أبيه وجابر، وعنه جماعة.
(نعيم) بفتح النون (1) والعين المهملة. و (هزال) بفتح الهاء وتشديد الزاي.
997 - يزيد بن زياد: هو يزيد بن زياد الدمشقي، روى عن الزهري وسليمان ابن حبيب، وعنه وكيع وأبو نعيم.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، والصواب: بضم النون. انظر: "الإكمال" لابن ماكولا (7/ 274).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 245)

998 - يعلى بن مَمْلَك: هو يعلى بن مملك بفتح الميم الأولى وسكون الثانية وفتح اللام وبعدها كاف. تابعي روى عن أم سلمة، وعنه ابن أبي مليكة.
999 - يعيش بن طِخْفة: هو يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري. روى عن أبيه، وكان أبوه من أصحاب الصفة، وعنه أبو سلمة.
(طخفة) بكسر الطاء وسكون الخاء المعجمة.
1000 - يعقوب بن عاصم: هو يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، حجازي. روى عن ابن عمر.
1001 - يحيى بن خلف: هو يحيى بن خلف الباهلي، روى عن معتمر وغيره، وعنه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين، له ذكر في (باب إعداد آلة الجهاد).
1002 - يحيى بن سعيد: هو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، سمع أنس ابن مالك والسائب بن يزيد وخلقًا سواهما، روى عنه هشام بن عروة ومالك بن أنس وشعبة والثوري وابن عشة وابن المبارك وغيرهم، كان يتولى القضاء بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم زمن بني أمية، وأقدمه منصور العراق وولاه القضاء بـ (الهاشمية) (1)، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة بالهاشمية، كان إمامًا من أئمة الحديث والفقه، عالمًا ورعًا زاهدًا صالحًا مشهورًا بالفقه والدين.
1003 - يحيى بن الحصين: هو يحيى بن الحصين. روى عن جدته أم الحصين وطارق، وعنه أبو إسحاق وشعبة، ثقة.
1004 - يحيى بن عبد الرحمن: هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي--------------------------------------------
(1) بلد بالكوفة للسفَّاح، "قاموس" (ص: 1055).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 246)

بلتعة، مدني. روى عن جماعة من الصحابة، وجماعة عنه.
1005 - يحيى بن عبد اللَّه: هو يحيى بن عبد اللَّه بن بَحِير الصنعاني، روى عمن سمع فروة بن مسيك، وعنه معمر.
(بحير) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة وبالراء.
1006 - يحيى بن أبي كثير: هو يحيى بن أبي كثير يكنى أبا نصر اليمامي مولى لطيئ، أصله بصري صار إلى اليمامة، رأى أنس بن مالك، وسمع عبد اللَّه بن أبي قتادة وغيره. روى عنه عكرمة والأوزاعي وغيرهما.
1007 - يونس بن يزيد: هو يونس بن يزيد الأيلي، روى عن القاسم وعكرمة والزهري، وعنه ابن المبارك وابن وهب، ثقة إمام، مات سنة تسع وخمسين ومئة.
1008 - يونس بن عبيد: هو يونس بن عبيد البصري، سمع الحسن وابن سيرين، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة.

*‌‌ فصل في الصحابيات:
1009 - يُسَيرة: هي يسيرة أم ياسر الأنصارية، كانت من المهاجرات، روى عنها حفيدتها حميضة بنت ياسر.
(يسيرة) بضم الياء وفتح السين المهملة وسكون الياء وبالراء.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 247)

‌‌الباب الثاني في ذكر أئمة أصحاب الأصول
1010 - مالك بن أنس: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي يكنى أبا عبد اللَّه، وقد بدأنا بذكره لأنه المقدم زمانًا، وقدرًا ومعرفة وعلمًا، وهو شيخ العلماء، وأستاذ الأئمة، وإن كنا في مقدمة الكتاب قدمنا عليه البخاري ومسلمًا للشرط الذي لكتابيهما، فلا نقدمهما عليه في الذكر ههنا إذ هو أحق وأولى وكتاباهما أجدر بالتقديم من كتابه وأحرى، ولد سنة خمس وتسعين (1) من الهجرة ومات بالمدينة سنة تسع وتسعين (2) ومئة، وله أربع وثمانون سنة.
وقال الواقدي: مات وله تسعون، وهو إمام الحجاز بل الناس في الفقه والحديث، وكفاه فخرًا أن الشافعي من أصحابه، أخذ العلم عن الزهري، ويحيى بن سعيد، ونافع، ومحمد بن المنكدر، وهشام بن عروة، وزيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن وخلق كثير سواهم، وأخذ العلم عنه خلق كثير لا يحصون كثرة، وهم أئمة البلاد، منهم: الشافعي، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وأبو هاشم، وعبد العزيز بن أبي حازم، وهؤلاء نظراؤه من أصحابه، ومعن بن عيسى، ويحيى بن يحيى، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، وعبد اللَّه بن وهب، وغير هؤلاء ممن لا يحصى عدده، وهؤلاء مشايخ البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم من--------------------------------------------
(1) كذا في "جامع الأصول" (1/ 180)، والمشهور: ولد سنة 93 هـ.
(2) كذا في الأصل، والصواب: "سبعين"، كما في "جامع الأصول".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 248)

أئمة الحديث.
قال بكر بن عبد اللَّه الصنعاني: أتينا مالك بن أنس فجعل يحدثنا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وكنا نستزيده من حديثه، فقال لنا ذات يوم: ما تصنعون بربيعة؟ وهو نائم في ذلك الطاق، فأتينا ربيعة فنبهناه (1) وقلنا له: أنت ربيعة؟ قال: نعم، قلنا: الذي يحدث عنك مالك بن أنس؟ قال: نعم، قلنا: كيف حظي بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالًا من دولة خير هن حمل علم.
قال عبد الرحمن بن مهدي: سفيان الثوري إمام في الحديث، وليس بإمام في السنة، والأوزاعي إمام في السنة، وليس بإمام في الحديث، ومالك بن أنس إمام فيهما جميعًا، وكان مالك مبالغًا في تعظيم العلم والدين حتى كان إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، واستعمل الطيب، وتمكن من الجلوس على وقار وهيبة، ثم حدث، فقيل له في ذلك فقال: أحب أن أعظم حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ومرّ يومًا على أبي حازم وهو جالس يحدث فجازه، فقيل له في ذلك، فقال: إني لم أجد موضعًا أجلس فيه فكرهت أن آخذ حديث رسول اللَّه وأنا قائم.
قال يحيى بن سعيد: ما في القوم أصح حديثًا من مالك.
وقال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمنّ [في علم اللَّه] عليَّ من مالك، وقال: إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد يديك به، وقال: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما إني على بينة من ديني، وأما أنت فشاكٌّ، اذهب إلى شاكٍّ مثلك فخاصمه.
وقال مالك: إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير لم يكن للناس فيه خير، وقال:--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي كتب الرجال: "فأنبهناه".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 249)

ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما هو نور يضعه اللَّه في القلب.
وقال أبو عبد اللَّه: رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قاعدًا والناس حوله ومالك قائم بين يديه، وبين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مسك فهو يأخذ منه قبضة قبضة، ويدفعها إلى مالك ومالك يذرها على الناس، قال مطرف: فأولت ذلك العلم واتباع السنة.
وقال الشافعي: قالت لي عمتي ونحن بمكة: رأيت في هذه الليلة عجبًا! فقلت: لها: وما هو؟ قالت: رأيت كأن قائلًا يقول: مات الليلة أعلم أهل الأرض، قال الشافعي: فحسبنا ذلك فإذا هو يوم مات مالك بن أنس.
وروي عن مالك أنه قال: دخلت على هارون الرشيد فقال لي: يا أبا عبد اللَّه ينبغي أن تختلف إلينا حتى يسمع صبياننا منك "الموطأ"، قال: قلت: أعز اللَّه أمير المؤمنين، إن هذا العلم منكم خرج، فإن أنتم أعززتموه عز، وإن ذللتموه ذل، والعلم يؤتى ولا يأتي، فقال: صدقت، اخرجوا إلى المسجد حتى تسمعوا مع الناس.
وروي أن الرشيد سأل مالكًا فقال: هل لك دار؟ قال: لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وقال: اشتر بها دارًا، فأخذها ولم ينفقها، فلما أراد الرشيد الشخوص قال لمالك: ينبغي أن تخرج معي، فإني عزمت أن أحمل الناس على "الموطأ" كما حمل عثمان الناس على القرآن، فقال: أما حمل الناس على "الموطأ" فليس لك إلى ذلك سبيل؛ لأن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم افترقوا بعده في الأمصار فحدثوا، فعند كل أهل مصر علم، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اختلاف أمتي رحمة"، وأما الخروج معك فلا سبيل إليه، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون"، وقال: "المدينة تنفي خبثها"، و"هذه دنانيركم هي، إن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها"، يعني: إنك إنما تكلفني مفارقة المدينة لما اصطنعته لي، فلا أوثر الدنيا على مدينة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 250)

وقال الشافعي: رأيت على باب مالك كراعًا (1) من أفراس خراسان وبغال مصر ما رأيت أحسن منه، فقلت له: ما أحسنه، فقال: هو هدية مني إليك يا أبا عبد اللَّه، فقلت: دع لنفسك منها دابة تركبها، فقال: أنا أستحيي من اللَّه تعالى أن أطأ تربة فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بحافر دابة، وكم مثل هذه المناقب لمثل هذا الطود الأشم والبحر الزاخر.
1011 - النعمان بن ثابت: هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى الكوفي، هو من رهط حمزة الزيات، كان خزازًا يبيع الخز، وكان جده زوطى من أهل كابل مملوكًا لبني تيم اللَّه بن ثعلبة، فأعتق، وولد أبوه ثابت على الإسلام، وقيل: هو من الأحرار وما وقع عليه رق قط، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ولد سنة ثمانين ومات ببغداد سنة خمسين ومئة، ودفن بمقابر الخيزران وقبره معروف ببغداد، وكان في أيامه أربعة من الصحابة: أنس ابن مالك بالبصرة، وعبد اللَّه بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة، ولم يلق أحدًا منهم ولا أخذ عنهم، وأخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان، وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحمد بن المنكدر ونافعًا وهشام بن عروة وسماك بن حرب وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك ووكيع ابن الجراح ويزيد بن هارون والقاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم، ونقله المنصور من الكوفة إلى بغداد وأقام بها إلى أن مات فيها، وكان أكرهه ابن هبيرة أيام مروان بن محمد الأموي على القضاء بالكوفة فأبى فضربه مئة سوط في عشرة أيام كل يوم عشرة، فلما رأى ذلك خلَّى سبيله، ولما أشخصه المنصور إلى العراق--------------------------------------------
(1) اسم يطلق على الخيل والبغال والحمير.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 251)

أراده على القضاء فأبى فحلف عليه ليفعلن وحلف أبو حنيفة لا يفعل، وتكررت الأيمان بينهما فحبسه المنصور ومات في الحبس.
قال الحكم بن هشام: حدثت بالشام عن أبي حنيفة أنه كان من أعظم الناس أمانة، وأراده السلطان على أن يتولى مفاتيح خزائنه أو يضرب ظهره، فاختار عذابهم على عذاب اللَّه تعالى.
وروي أنه ذكر أبو حنيفة عند ابن المبارك فقال: أتذكرون رجلًا عرضت عليه الدنيا بحذافيرها ففرّ منها.
كان رَبْعة من الرجال، وقيل: كان طُوالًا تعلوه سمرة، حسن الوجه، أحسن الناس منطقًا، وأحلاهم نعمة، حسن المجلس، شديد الكرم، حسن المواساة لأعوانه.
قال الشافعي: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيت رجلًا لو كلّمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته، وقال الشافعي: من أراد أن يَتَبَحَّرَ فِي الفقه فهو عيال على أبي حنيفة.
وقال أبو حامد الغزالي (1): روي أن أبا حنيفة كان يحيى نصف الليل فأشار إليه إنسان وهو يمشي وقال لغيره: هذا هو الذي يحيى كل الليل، فلم يزل بعد ذلك يحيى الليل كله، وقال: أنا أستحي من اللَّه تعالى أن أوصف بما ليس فيَّ من عبادته.
وقال شريك النخعي: كان أبو حنيفة طويل الصمت دائم الفكر قليل المحادثة للناس، وهذا من أوضح الأمارات على علم الباطن والاشتغال بمهمات الدين، فمن أوتي الصمت والزهد فقد أوتي العلم كله، ولو ذهبنا إلى شرح مناقبه وفضائله لأطلنا الخطب ولم نصل إلى الغرض، فإنه كان عالمًا عاملًا ورعًا زاهدًا عابدًا إمامًا في علوم--------------------------------------------
(1) "إحياء علوم الدين" (1/ 28).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 252)

الشريعة، والغرض بإيراد ذكره في هذا الكتاب وإن لم يرو عنه حديث في "المشكاة" للتبرك به لعلو مرتبته ووفور علمه.
1012 - محمد بن إدريس الشافعي: هو الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد [بن] هاشم بن المطلب ابن عبد مناف القرشي المطلبي، لقي شافع النبي صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر، وكان السائب صاحب راية بني هاشم فأسر وفدى نفسه ثم أسلم، ولد الشافعي بغزة (1) سنة خمسين ومئة، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين، وقيل: ولد بعسقلان، وقيل: باليمن، وهي السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة، ومنهم من قال: إنه ولد يوم مات أبو حنيفة، قال البيهقي: هذا التقييد في اليوم لم أجده إلا في بعض الروايات، أما التقييد بالعام فهو مشهور بين أهل التواريخ.
قال محمد بن عبد الحكم: إن أم الشافعي لما حملت به رأت كأن المشتري خرج من بطنها وانقض بمصر ثم وقع في كل بلدة منه شظية، فقال المعبِّر: إنه يخرج منك عالم عظيم.
وقال الشافعي (2): رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي: يا غلام من أنت؟ فقلت: من رهطك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: ادن مني، فدنوت منه فأخذ من ريقه ففتحت فيَّ فأمرّ من ريقه على لساني وفمي وشفتي فقال: امش بارك اللَّه فيك، وقال أيضًا: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة في زمان الصبا رجلًا ذا هيبة يؤم الناس في المسجد الحرام، فلما فرغ من صلاته أقبل على الناس يعلمهم فدنوت منه فقلت علمني، فأخرج ميزانًا من كمه فأعطانيه وقال: هذا لك، قال الشافعي: وكان هناك معبر فعرضت الرؤيا عليه فقال:--------------------------------------------
(1) بلدة بفلسطين.
(2) انظر: "تهذيب الأسماء والصفات" (1/ 65).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 253)

إنك تصير إمامًا في العلم وتكون على السنة؛ لأن إمام المسجد الحرام أفضل الأئمة كلهم، وأما الميزان فإنك تعلم حقيقة الشيء في نفسه.
وذكروا أن الشافعي كان في أول الأمر فقيرًا، ولما سلموه إلى المعلم ما كانوا يجدون أجرة المعلم فكان المعلم يقصر في التعليم، إلا أن المعلم كلّما علم صبيًا شيئًا كان الشافعي يتلقف ذلك الكلام، ثم لما قام المعلم عن مكانه أخذ الشافعي يعلم الصبيان تلك الأشياء، فنظر المعلم فرأى الشافعي يكفيه أمر الصبيان أكثر من الأجرة التي كان يطلب منه فترك طلب الأجرة واستمر [على] هذه الأحوال حتى تعلم القرآن لتسع سنين.
قال الشافعي: لما ختمت القرآن دخلت المسجد وكنت أجالس العلماء وأحفظ الحديث والمسألة، وكان منزلنا بمكة في شعب الخَيْف، وكنت فقيرًا بحيث ما أملك ما أشتري به القراطيس فكنت آخذ العظم وأكتب فيه.
وكان في أول الأمر تفقه على مسلم بن خالد، وفي أثناء الأمر وصل إليه الخبر بأن مالك بن أنس إمام المسلمين وسيدهم، قال الشافعي: فوقع في قلبي أن أذهب إليه، فاستعرت "الموطأ" من رجل بمكة وحفظته، ثم دخلت إلى والي مكة فأخذت كتابه إلى والي المدينة وإلى مالك بن أنس، وقدمت المدينة وبلغت الكتاب، فقال والي المدينة: يا فتى إن كلفتني المشي من جوف المدينة إلى جوف مكة راجلًا حافيًا كان أهون عليّ من المشي إلى باب مالك، فقلت: إن رأى الأمير أن يحضره، فقال: هيهات! ليتنا إذا ركبت إليه ووقفت على بابه كثيرًا فتح لنا الباب، ثم ركب وذهبنا معه إلى دار مالك، فتقدم رجل وقرع الباب فخرجت إلينا جارية سوداء، فقال لها الأمير، قولي لمولاك: إني بالباب، فدخلت الجارية وأبطأت ثم خرجت فقالت: إن مولاي يقول: إن كان لك مسألة فادفعها في رقعة حتى يُخرج إليك الجواب، وإن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 254)

كان المجيء لمهم آخر فقد عرفت يوم الخميس فانصرف، فقال لها: إن معي كتاب والي مكة في مهم، فدخلت وخرجت وفي يدها كرسي فوضعته، فإذا مالك شيخ طوال قد خرج وعليه المهابة وهو متطلِّس، فدفع الوالي الكتاب إليه، فلما بلغ إلى قوله: إن محمد بن إدريس رجل شريف من أمره كذا وكذا رمى الكتاب من يده فقال: سبحان اللَّه! صار علم الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث يطلب بالرسائل، قال الشافعي: فقدمت إليه فقلت: أصلحك اللَّه إني رجل مطّلبي من حالتي وقصتي كذا وكذا، فلما سمع كلامي نظر إليّ ساعة، وكان لمالك فراسة فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: محمد، فقال لي: يا محمد اتق اللَّه واجتنب المعاصي، فإنه سيكون لك شأن من الشؤون، فقلت: نعم وكرامة، فقال: إن اللَّه تعالى قد ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بالمعصية، ثم قال: إذا كان غدًا تجيء [وتجيء] بمن يقرأ لك "الموطأ"، فقلت: إني أقرأه من الحفظ، ورجعت إليه من الغد وابتدأت بالقراءة، فكلما أردت قطع القراءة خوفا من ملاله أعجبه حسن قراءتي، فيقول: يا فتى زد، حتى قرأت (1) في أيام يسيرة، ثم أقمت بالمدينة إلى أن توفي مالك.
وكان الشافعي إذا حكى قولًا لمالك قال: هذا قول أستاذنا مالك.
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيَّ رجل كان الشافعيُّ؟ فإني سمعتك تكثر الدعاء له، فقال لي: يا بني! كان الشافعي كالشمس للنهار وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو عنهما عوض.
وقال أخوه صالح بن أحمد: جاء الشافعي يومًا إلى أبي يعوده وكان عليلًا، قال: فوثب أبي عليه وقبّل بين عينيه ثم أجلسه في مكانه وجلس بين يديه، ثم أخذ يسأله ساعة، فلما قام الشافعي وركب أخذ أبي بركابه ومشى معه، فبلغ يحيى بن معين ذلك،--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، والصواب: "قرأته"، كما في "تاريخ دمشق" (51/ 286).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 255)

فقال سبحان اللَّه! لم فعلت ذلك؟ فقال أبي: وأنت يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر لانتفعت به، من أراد الفقه فليشم ذنب هذه البغلة.
وقال أحمد بن حنبل: ما أعلم أحدًا أعظم منة منه على الإسلام في زمن الشافعي من الشافعي، وإني لأدعو له في أدبار صلاتي: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمحمد بن إدريس الشافعي.
وقال الحسين بن محمد الزعفراني: ما قرأت على الشافعي من الكتب شيئًا إلا وأحمد بن حنبل شاهد.
قال الشافعي: ما طلب أحد العلم بالتعمق وعز النفس فأفلح، ولكن من طلبه بضيق اليد وذلة النفس وخدمة العلماء أفلح.
وقال: ما ناظرت أحدًا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون إليه رعاية اللَّه وحفظه، وما ناظرت أحدًا إلا ولم أُبالِ إن بين اللَّه الحق على لساني أو لسانه.
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: "لأن يبتلى المرء بكل ما نهى اللَّه عنه ما عدا الشرك، خير له من أن ينظر في الكلام، فإني واللَّه اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط" وقال: "ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح".
وقال أبو محمد بن أخت الشافعي عن أمه قالت: ربما قدمنا في ليلة واحدة ثلاثين مرة أو أقل أو أكثر كان المصباح بين يدي الشافعي وكان يستلقي ويتذكر ثم ينادي يا جارية! هلمي المصباح فتقدمه، ويكتب ما يكتب ثم يقول: ارفعيه، فقيل لأبي محمد: ما أراد برد المصباح؟ فقال: الظلمة أجلى للقلب.
وقال الشافعي: استعينوا على الكلام بالصمت وعلى الاستنباط بالفكر. وقال: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وخانه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 256)