وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم لأبي بكر وعمر، واستعمله عمر على بيت المال، ويعده عثمان، ثم استعفى فأعفاه عثمان، روى عنه عروة وأسلم مولى عمر، ومات في خلافة عثمان.
478 - عبد اللَّه بن أبي أوفى: هو عبد اللَّه بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى علقمة ابن قيس الأسلمي، شهد الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة سنة سبع وثمانين، روى عنه الشعبي وغيره.
479 - عبد اللَّه بن أنيس: هو عبد اللَّه بن أنيس الجهني الأنصاري، شهد أحدًا وما بعدها، روى عنه أبو أمامة وجابر وغيرهما، مات سنة أربع وخمسين بالمدينة.
480 - عبد اللَّه بن بسر: هو عبد اللَّه بن بسر السلمي المازني، له ولأبيه بسر وأمه وأخيه عطية وأخته الصماء صحبة، نزل الشام ومات بحمص فجأة وهو يتوضأ سنة ثمان وثمانين، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقيل: آخر من مات منهم بها أبو أمامة، روى عنه جماعة.
481 - عبد اللَّه بن عدي: هو عبد اللَّه بن عدي القرشي الزهري، وهو من عداد أهل الحجاز، وكان ينزل فيما بين قُدَيد وعُسْفان. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن جبير.
482 - عبد اللَّه بن أبي بكر: هو عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق، شهد الطائف مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فرُمِي بسهم، رماه أبو محجن الثقفي فمات منه في أول خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة، وكان أسلم قديمًا.
483 - عبد اللَّه بن ثعلبة: هو عبد اللَّه بن ثعلبة المازني العذري، ولد قبل الهجرة بأربع سنين، ومات سنة تسع وثمانين. ورأى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ومسح وجهه، روى
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 137)
عنه ابنه عبد اللَّه والزهري.
484 - عبد اللَّه بن جحش: هو عبد اللَّه بن جحش الأسدي أخو زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان ممن هاجر الهجرتين، وكان مجاب الدعوة، شهد بدرًا، واستشهد يوم أحد، وهو أول من خمَّس الغنائم، ونزل القرآن بعد ذلك بتقريره في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية [الأنفال: 41]، وذلك أنه لما عاد من سرية أخذ خمس الغنيمة وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قبل ذلك في الجاهلية المِرباعُ. روى عنه سعد بن أبي وقاص وغيره، قتله أبو الحكم بن الأخنس، وله يومئذ نيف وأربعون سنة، ودفن هو وحمزة في قبر واحد.
485 - عبد اللَّه بن أبي الحمساء: هو عبد اللَّه بن أبي الحمساء العامري، عداده في البصريين، حديثه عند عبد اللَّه بن شقيق عن أبيه عنه.
486 - عبد اللَّه بن أبي الجدعاء: هو عبد اللَّه بن أبي الجدعاء التميمي، يذكر في الوحدان. روى عنه عبد اللَّه بن شقيق، عداده في البصريين.
487 - عبد اللَّه بن جعفر: هو عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب القرشي، وأمه أسماء بنت عميس، ولد بأرض الحبشة، وهو أول مولود في الإسلام بها، توفي بالمدينة سنة ثمانين وله تسعون سنة، كان جوادًا ظريفًا حليمًا عفيفًا يسمى بحر الجود، قيل: لم يكن في الإسلام أسخى منه. روى عنه خلق كثير.
488 - عبد اللَّه بن جهم: هو عبد اللَّه بن جهم الأنصاري، حديثه في المارِّ بين يدَي المصلِّي. روى عنه بسر بن سعيد وغيره، روى حديثه مالك عن أبي جهم، ولم يسمِّه، ورواه ابن عيينة ووكيع فسمياه عبد اللَّه بن جهم، وهو مشهور بكنيته، وقد ذكرناه في حرف الجيم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 138)
489 - عبد اللَّه بن جزء: هو عبد اللَّه بن جزء أبو الحارث السهمي سكن مصر وشهد بدرًا. روى عنه جماعة من المصريين، مات سنة خمس وثمانين بمصر.
(جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة.
490 - عبد اللَّه بن حبشي: هو عبد اللَّه بن حبشي الخثعمي، له رواية، عداده في أهل الحجاز، وسكن بمكة، روى عنه عبيد بن عمير وغيره.
(عبيد) و (عمير) مصغران.
491 - عبد اللَّه بن أبي حدرد: هو عبد اللَّه بن أبي حدرد، واسم أبي حدرد سلامة بن عمير الأسلمي، أول مشاهده الحديبية، ثم خيبر وما بعدها، مات سنة إحدى وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة يعد في أهل المدينة، روى عنه ابنه القعقاع وغيره.
492 - عبد اللَّه بن حنظلة: هو عبد اللَّه بن حنظلة الأنصاري، وحنظلة هذا هو غسيل الملائكة، ولد عبد اللَّه على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وله سبع سنين وقد رآه وروى عنه، كان فاضلًا مقدمًا في الأنصار، وهو الذي بايعه أهل المدينة على خلع يزيد بن معاوية، وقتل يوم الحَرَّة بسبب ذلك سنة ثلاث وستين، روى عنه ابن أبي مليكة وعبد اللَّه بن يزيد (1) وأسماء بنت زيد بن الخطاب وغيرهم.
493 - عبد اللَّه بن حوالة: هو عبد اللَّه بن حوالة الأزدي (2)، نزل الشام. روى عنه جبير بن نفير وغيره، مات بالشام سنة ثمانين.
494 - عبد اللَّه بن خبيب: هو عبد اللَّه بن خبيب الجهني حليف الأنصار، مدني، له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، روى عنه ابنه معاذ.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "زيد".
(2) في نسخة: "الأسدي".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)
495 - عبد اللَّه بن رواحة: هو عبد اللَّه بن رواحة الأنصاري الخزرجي، أحد النقباء، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد بعدها إلا الفتح وما بعده فإنه قتل يوم مؤتة شهيدًا أميرًا فيها سنة ثمان، وهو أحد الشعراء المحسنين. روى عنه ابن عباس وغيره.
496 - عبد اللَّه بن الزبير: هو عبد اللَّه بن الزبير يكنى أبا بكر الأسدي القرشي، كناه النبي صلى الله عليه وسلم بكنية جده لأمه أبي بكر الصديق وسماه باسمه، وهو أول مولود ولد في الإسلام للمهاجرين بالمدينة أول سنة من الهجرة، وأذَّن أبو بكر في أذنه، ولدته أمه أسماء بقُباء وأتت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه وحنَّكه، فكان أول شيء دخل في جوفه ريق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم دعا له وبرَّكَ عليه، وكان أطلس لا شعر له في وجهه ولا لحيته، وكان كثير الصيام والصلاة شهمًا ذا أنفة شديد البأس قابلًا للحق (1) وصولًا للرحم، اجتمع له ما لم يجتمع لغيره، أبوه حواري رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأمه أسماء بنت الصديق، وجده الصديق، وجدته صفية عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وخالته عائشة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبايع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين، قتله الحجاج ابن يوسف بمكة، وصلبه يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وكان بويع له بالخلافة سنة أربع وستين، وكان قبل ذلك لا يخاطب بالخلافة، فاجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وغير ذلك ما عدا الشام أو بعضه، وحج بالناس ثماني حجج. روى عنه خلق كثير.
497 - عبد اللَّه بن زمعة: هو عبد اللَّه بن زمعة القرشي الأسدي، عداده في أهل المدينة، روى عنه عروة بن الزبير وغيره.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "قاتلًا بالحق".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 140)
498 - عبد اللَّه بن زيد: هو (1) عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها، وهو الذي أُرِيَ الأذانَ فِي النوم بعد الهجرة. عداده في أهل المدينة، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين، وله ولأبويه صحبة. وروى عنه ابنه محمد وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى.
499 - عبد اللَّه بن زيد: هو عبد اللَّه بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني، شهد أحدًا ولم يشهد بدرًا، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب مشاركًا وحشيَّ بن حرب في قتله، وقتل عبد اللَّه يوم الحَرَّة سثة ثلاث وستين. روى عنه عباد بن تميم وهو ابن أخيه وابن المسيب.
(عباد) بتشديد الباء الموحدة.
500 - عبد اللَّه بن السائب: هو عبد اللَّه بن السائب المخزومي القرشي، أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعداده في أهل مكة وبها مات قبل قتل ابن الزبير. روى عنه نفر.
501 - عبد اللَّه بن سرجس: هو عبد اللَّه بن سرجس المزني، ويقال: المخزومي أظنه حليفًا لهم، وهو بصري حديثه في البصريين، روى عنه عاصم الأحول وغيره.
(سرجس) بالسينين وبينهما جيم بوزن نرجس.
502 - عبد اللَّه بن سلام: هو عبد اللَّه بن سلام يكنى أبا يوسف الإسرائيلي، من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وكان حليفًا لبني عوف بن الخزرج، وهو أحد الأحبار، وأحد من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. روى عنه ابناه يوسف ومحمد وغيرهما، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. (سلام) بتخفيف اللام.
503 - عبد اللَّه بن سهل: هو عبد اللَّه بن سهل الأنصاري الحارثي أخو عبد الرحمن--------------------------------------------
(1) في نسخة: "هو صاحب الأذان".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 141)
وابن أخي محيصة وهو المقتول بخيبر، وذكره في (القسامة).
504 - عبد اللَّه بن الشِّخِّير: هو عبد اللَّه بن الشخير العامري، يعدّ في البصريين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بني عامر. روى عنه ابناه مطرف ويزيد.
(الشخير) بكسر الشين المعجمة وكسر الخاء المعجمة وتشديدها وسكون الياء.
505 - عبد اللَّه الصنابحي (1): هو عبد اللَّه الصنابحي، وقيل: أبو عبد اللَّه، وقال ابن عبد البر: الصواب عندي أن الصنابحي أبو عبد اللَّه التابعي لا عبد اللَّه الصحابي، قال: وعبد اللَّه الصنابحي غير معروف في الصحابة، والصنابحي الصحابي قد أخرج حديثه مالك في "الموطأ" والنسائي في "سننه" (2).
506 - عبد اللَّه بن عامر: هو عبد اللَّه بن عامر بن كريز القرشي، وهو ابن خال عثمان بن عفان، ولد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأُتِي به فتفل عليه وعوَّذه، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة، وقيل: إنه لم يروِ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا ولا حفظ عنه، ومات سنة تسع وخمسين، ولاه عثمان البصرة وخراسان وأقام عليهما إلى أن قتل عثمان، فلما أفضى الأمر إلى معاوية ردّ إليه ذلك، وكان سخيًّا كريمًا كثير المناقب، وهو افتتح خراسان، وقتل كسرى في ولايته، ولم يختلفوا أنه افتتح أطراف فارس وعامة خراسان وأصفهان وكرمان وحلوان، وهو الذي شق نهر البصرة.
507 - عبد اللَّه بن عباس: هو عبد اللَّه بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه لبابة بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: عشرة، كان خير هذه الأمة وعالمها، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة والفقه والتأويل، ورأى جبريل عليه السلام--------------------------------------------
(1) وفع في الاصل "عبد اللَّه بن الصنابحي" وهو خطأ.
(2) والترمذي في جامعه أيضًا، (أحمد حسن رحمه الله.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 142)
مرتين، قال مسروق: وكنت إذا رأيت عبد اللَّه بن عباس قلت: أجمل الناس، فإذا تكلم قلت: أفصح الناس، فإذا تحدث قلت: أعلم الناس، وكان عمر بن الخطاب يُقرِّبه ويُدنِيه ويشاوره مع أجلة الصحابة. وكُفَّ بصره في آخر عمره، ومات بالطائف سنة ثمان وستين في أيام ابن الزبير وهو ابن إحدى وسبعين سنة. روى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين، وكان أبيض طويلًا مشربًا صفرة جسيمًا وسيمًا صبيح الوجه، له وفرة يخضب بالحناء.
508 - عبد اللَّه بن عمر (1): هو عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير ولم يشهد بدرًا، واختلفوا في شهوده أحدًا، والصحيح أن أول مشاهده الخندق، قيل: إنه استصغر يوم بدر، وأجازه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وروي أنه رده يوم أحد لأنه كان له أربع عشرة سنة، وشهد ما بعد الخندق من المشاهد، وكان من أهل الورع والعلم والزهد شديد التحري والاحتياط، وقال جابر بن عبد اللَّه: ما منَّا أحدٌ إلا مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمرَ وابنَه عبد اللَّه. وقال ميمون بن مهران: ما رأيت أورعَ من ابن عمر، ولا أعلمَ من ابن عباس، وقال نافع: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد، ولد قبل الوحي بسنة، ومات سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وقيل: بستة أشهر، وكان قد أوصى أن يُدفَنَ فِي الحِلِّ فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين، وكان الحجاج قد أمر--------------------------------------------
(1) في "الخلاصة" (ص: 207): أن عبد اللَّه بن عمر شهد الخندق وبيعة الرضوان، وله ألف وست مئة حديث وثلاثون حديثًا، اتفقا على مئة وسبعين، وانفرد البخاري بأحد وثمانين، ومسلم بأحد وثلاثين، وعنه بنوه سالم وحمزه وعبيد اللَّه وابن المسيب ومولاه نافع وخلق. في الصحيح: [عبد اللَّه رجل صالح]، وكان إمامًا متينًا واسع العلم كثير الاتباع وافر النسك كبير القدر متين الديانة عظيم الحرمة، . . . إلخ. (أحمد حسن).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 143)
رجلًا فسمّ زُجّ رمحه وزجه في الطريق ووضع الزج (1) في ظهر قدمه، وذلك أن الحجاج خطب يومًا وأخّر الصلاة فقال ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك، فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي في عينيك، فقال: إن تفعل فإنك سفيه مسلَّط، وقيل: إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج ولم يسمعه، وكان يتقدَّمه في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي صلى الله عليه وسلم وقف فيها، وكان ذلك يعز على الحجاج. وله أربع وثمانون سنة، وقيل: ست وثمانون، روى عنه خلق كثير.
509 - عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: هو عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السهمي (2) القرشي أسلم قبل أبيه وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة وقيل: باثنتي عشرة سنة، وكان عابدًا عالمًا حافظًا، قرأ الكتب، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب حديثه فأذن له. وقد اختلف في وفاته (3) فقيل: مات ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل: مات بمكة سنة سبع وستين، وقيل: مات بالطائف سنة خمس وخمسين، وقيل: مات بمصر سنة خمس وستين، روى عنه خلق كثير، قال يعلى بن عطاء عن أمه: إنها كانت تصنع الكحل لعبد اللَّه بن عمرو، وإن كان يقوم بالليل فيطفئ السراج ثم يبكي حتى رسغت عيناه، (وفي نسخة الرسغ فساد في الأجفان).
510 - عبد اللَّه بن مسعود (4): هو عبد اللَّه بن مسعود، يكنى أبا عبد الرحمن،--------------------------------------------
(1) والزج: الحديدة في أسفل الرمح، وهو بالزاي، ووقع في الأصل بالراء المهملة وهو خطأ.
(2) منسوب إلى سهم بن عمرو، بطن من قريش، انتهى. (ع).
(3) قال الحافظ: مات في ذي الحجة لياليَ الحَرَّةِ على الأصح بالطائف على الراجح. "تقريب التهذيب" (ص: 315).
(4) في "الخلاصة" (ص: 214): عبد اللَّه بن مسعود بن غافل شهد بدرًا والمشاهد، وروى ثمان مئة حديث وثمانية وأربعين حديثًا، اتفقا على أربعة وستين، وانفرد البخاري بإحدى وعشرين، =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 144)
الهذلي، كان إسلامه قديمًا في أول الإسلام قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، قبل عمر بزمان. وقيل: كان سادسًا في الإسلام، ثم ضمّه إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فكان من خواصه وكان صاحبَ سرِّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وسواكِه ونعليه وطُهوره في السفر، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وشهد له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "رضيتُ لأمتي ما رضيَ لها ابنُ أم عبد، وسخطت لها ما سخطَ لها ابنُ أم عبد" (1) يعني ابن مسعود، وكان يُشبَّه بالنبي صلى الله عليه وسلم في سَمْته ودَلَّه وهَدْيه، وكان خفيف اللحم قصيرًا شديد الأدمة نحيفًا، يكاد طوال الرجال يوازيه جالسًا، ولي القضاء بالكوفة وبيت مالها لعمر وصدرًا من خلافة عثمان، ثم صار إلى المدينة فمات بها سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وله بضع وستون سنة. روى عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومن بعدهم من الصحابة والتابعين.
511 - عبد اللَّه بن قرط: هو عبد اللَّه بن قرط الأزدي الثمالي، كان اسمه شيطانًا فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه، يعدّ في الشاميين وحديثه عندهم، وكان أميرًا على حمص لأبي عبيدة بن الجراح، روى عنه نفر، قتل سنة ست وخمسين بأرض الروم.
(قُرط) بضم القاف وسكون الراء.
512 - عبد اللَّه بن غنام: هو عبد اللَّه بن غنام البياضي، عداده في أهل الحجاز، حديثه عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عنبسة عنه في الدعاء (2).--------------------------------------------
= ومسلم بخمسة وثلاثين، وعنه خلق من الصحابة ومن التابعين علقمة ومسروق والأسود وقيس ابن أبي حازم والكبار، وتلقن من النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سورة. . . إلخ. (أحمد حسن رحمه الله.
(1) أخرجه الحاكم (3/ 317، رقم: 5387)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (136)، والبزار (1986)، والطبراني في "الأوسط" (6879).
(2) أي: في (باب: ما يقول عند الصباح والمساء والمنام). انظر: "مشكاة المصابيح" (ح: 2407).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 145)
513 - عبد اللَّه بن مغفل: هو عبد اللَّه بن مغفل المزني، كان من أصحاب الشجرة، سكن المدينة ثم تحول منها إلى البصرة، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقِّهون الناس، ومات بالبصرة سنة ستين، روى عنه جماعة من التابعين منهم الحسن البصري وقال: ما نزل البصرة أشرف منه.
514 - عبد اللَّه بن هشام: هو عبد اللَّه بن هشام القرشي التيمي، يعدّ في أهل الحجاز، ذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، فمسح برأسه ودعا له ولم يبايعه لصغره. روى عنه ابن ابنه زهرة.
515 - عبد اللَّه بن يزيد: هو عبد اللَّه بن يزيد الخطمي الأنصاري، شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان أميرًا على الكوفة في عهد ابن الزبير ومات بها زمن ابن الزبير، وكان الشعبي كاتبه. روى عنه ابنه موسى وأبو بردة بن أبي موسى وغيرهما.
516 - عاصم بن ثابت: هو عاصم بن ثابت، يكنى أبا سليمان، الأنصاري، شهد بدرًا، وهو الذي حمَتْه الدَّبْرُ -وهي النحل- من المشركين أن يحتزّوا رأسه في غزوة الرجيع حين قتله بنو لحيان فسمي حَمِيَّ الدَّبْر، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه.
وفي نسخة: وذلك أنه بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سريةً، وأمّر عليهم عاصمًا هذا، فانطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة، فنزلهم (1) بني لحيان قريبًا من مئة رجل كلهم رماة فاقتفوا آثارهم حتى وجدوا مآكلهم تمرًا تزودوه من المدينة فقالوا: هذا تمرُ يثرب، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي "صحيح البخاري" (3045): "ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبًا".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 146)
فأعطونا بأيديكم ولكم الأمان، فقال عاصم: أمّا أنا فواللَّه لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فرمَوا بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة، فاستجاب اللَّه لعاصم يوم أصيب فأخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه، وبعث ناسٌ من كفار قريش إلى عاصم حين حُدِّثوا أنه قتل ليؤتَوا بشيء منه يعرف، فبعث على عاصم مثل الظُّلَّة من الدَّبْر فحمته من رسولهم فلم يقدر على أن يقطع من لحمه شيئًا. هذا مختصر من رواية البخاري (ح: 4086).
517 - عامر الرام: هو عامر الرام، له رؤية ورواية، روى عنه أبو منظور. (الرام) بفتح الراء وهو الرامي.
518 - عامر بن ربيعة: هو عامر بن ربيعة يكنى أبا عبد اللَّه العنزي، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان أسلم قديمًا. روى عنه نفر، مات سنة اثنتين وثلاثين.
519 - عامر بن مسعود: هو عامر بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي، وهو ابن أخي صفوان بن أمية، روى عنه نمير بن عريب، أخرج حديثه الترمذي في الصوم وقال: هو مرسل لأن عامر بن مسعود لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أورده ابن عبد البر في أسماء الصحابة، وقال ابن معين: لا صحبة له.
(عريب) بفتح العين المهملة وكسر الراء وسكون الياء وبعدها باء موحدة.
520 - عائذ بن عمرو: هو عائذ بن عمرو المزني من أصحاب الشجرة، سكن البصرة وحديثه في البصريين. روى عنه جماعة.
521 - عباد بن بشر: هو عباد بن بشر الأنصاري، أسلم بالمدينة قبل إسلام سعد ابن معاذ، شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها، وكان فيمن قتَلَ كعبَ بن الأشرف اليهودي، وكان من فضلاء الصحابة. روى عنه أنس بن مالك وعبد الرحمن بن ثابت، وقتل يوم اليمامة وله خمس وأربعون سنة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 147)
(عباد) بفتح العين وتشديد الباء الموحدة.
522 - عباد بن المطلب: هو عباد بن المطلب، له ذكر فيمن شهد بدرًا ولا يعرف له رواية.
(عباد) بتشديد الباء الموحدة، و (المطلب) بتشديد الطاء وكسر اللام.
523 - عبادة بن الصامت (1): هو عبادة بن الصامت، يكنى أبا الوليد، الأنصاري السالمي، كان نقيبًا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، ثم وجَّهه عمر إلى الشام قاضيًا ومعلمًا فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها في الرملة، وقيل: ببيت المقدس سنة أرج وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.
(عبادة) بضم العين وتخفيف الباء.
524 - العباس (2) بن عبد المطلب: هو العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان أسنَّ من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأمه امرأة من النمر بن قاسط، وهي أول عربية كسَتِ الكعبةَ الحريرَ والدِّيباج وأصناف الكسوة، وذلك أن العباس ضل وهو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام فوجدته ففعلت ذلك. وكان العباس رئيسًا في الجاهلية، وإليه--------------------------------------------
(1) عبادة بن الصامت شهد العقبتين وبدرًا، وهو أحد النقباء، له مئة وأحد وثمانون حديثًا، اتفقا منها على لشة، وانفرد البخاري بحديثين، وكذا مسلم، وعنه ابنه الوليد ومحمود بن الربيع وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني وخلق، وكان ممن جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى. (أحمد حسن رحمه الله.
(2) في "الخلاصة" (ص: 189): للعباس خمسة وثلاثون حديثًا، اتفقا على حديث، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بثلاثة، وعنه بنوه عبد اللَّه وكثير وعبيد اللَّه وعامر بن سعد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العباس مني وأنا منه"، وله فضائل جمة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 148)
كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية.
أما السقاية وهي معروفة، وأما العمارة فإنه كان يحمل قريشًا على عمارته بالخير وترك السيئات فيه وقول الهُجْر، قال مجاهد: أعتق العباس عند موته سبعين مملوكًا، ولد قبل سنة الفيل، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع، وكان أسلم قديمًا وكَتَمَ إسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر مكرهًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لقي العباس فلا يقتله فإنه خرج مكرهًا" فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو، ففادى نفسه ورجع إلى مكة، ثم أقبل إلى المدينة مهاجرًا. روى عنه جماعة.
525 - العباس بن مرداس: هو العباس بن مرداس، يكنى أبا الهيثم، السلمي، شاعر، عداده في المؤلفة قلوبهم، وأسلم قبل فتح مكة بيسير، وحسن إسلامه بعد ذلك، وكان ممن حرَّم الخمرَ في الجاهلية. روى عنه ابنه كنانة.
(كنانة) بكسر الكاف وبنونين بينهما ألف.
526 - عبد المطلب بن ربيعة: هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، سكن المدينة ثم تحول عنها إلى دمشق ومات بها سنة اثنتين وستين، روى عنه عبد اللَّه بن الحارث.
527 - عبد اللَّه بن محصن: هو عبد اللَّه بن محصن الأنصاري الخطمي، يعدّ في أهل المدينة وحديثه فيهم. روى عنه ابنه سلمة، قال ابن عبد البر: من الناس من يرسل حديثه.
528 - عبيد بن خالد: هو عبيد بن خالد السلمي البَهْزي (1) المهاجري، سكن الكوفة، روى عنه جماعة من الكوفيين.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "التيمي".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 149)
529 - عتَّاب بن أَسِيد: هو عتاب بن أسيد القرشي الأموي، أسلم يوم الفتح، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة عام الفتح يوم خروجه إلى حنين، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو عامل عليها، وأقره أبو بكر عليها إلى أن مات بها في سنة ثلاث عشرة يوم موت أبي بكر، وكان من سادات قريش، خيّرًا صالحًا. روى عنه عمرو بن أبي عقرب.
(عتاب) بفتح العين وتشديد التاء. و (أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين.
530 - عتبة بن أسيد: هو عتبة بن أسيد، يكنى أبا بصير الثقفي حليف لبني زهرة، قديم الإسلام والصحبة، له ذكر في (غزوة الحديبية)، وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: "وَيلُ أمِّه مِسعَرُ حربٍ لو أنَّ له رجالًا". مات في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
531 - عتبة بن عبد السلمي: هو عتبة بن عبد السلمي، وقال ابن عبد البر (1): عتبة بن النُّدَّر (2)، وقال: قد قيل: إنهما اثنان، ومال ابن عبد البر إلى القول الأول، وأما البخاري فإنه جعلهما اثنين وكذلك أبو حاتم الرازي (3)، وعتبة هذا اسمه عَتَلَة فسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم عتبة، شهد خيبر. روى عنه جماعة، مات بحمص سنة سبع وثمانين وهو ابن أربع وتسعين، وهو آخر من مات بالشام في قول الواقدي.
532 - عتبة بن غزوان: هو عتبة بن غزوان المازني، قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وشهد بدرًا، وقيل: أسلم بعد ستة رجال فهو سابع سبعة في الإسلام، واستعمله عمر على البصرة، ثم قدم على عمر فرَّده إليها واليًا، فمات في الطريق سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة، روى عنه خالد بن عمير.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "وقيل".
(2) بضم النون وتشديد الدال المفتوحة.
(3) وهذا هو الصواب، انظر: "الإصابة" (4/ 366).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 150)
533 - العدّاء بن خالد: هو العداء بن خالد بن هوذة العامري، أسلم بعد الفتح، وكان يسكن البادية، وحديثه عند أهل البصرة. روى عنه أبو رجاء وغيره.
(العداء) بفتح العين وتشديد الدال المهملة.
534 - عدي بن حاتم (1): هو عدي بن حاتم الطائي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة سبع، ونزل الكوفة وسكنها، وفقئت عينه يوم الجمل مع علي بن أبي طالب، وشهد صِفِّين والنَّهْرَوان. ومات بالكوفة سنة سبع وستين وهو ابن مئة وعشرين سنة، وقيل: مات بـ (قرقيسيا) (2)، روى عنه جماعة.
535 - عدي بن عميرة: هو عدي بن عميرة الكندي الحضرمي، سكن الكوفة ثم انتقل إلى الجزيرة وسكنها ومات بها. روى عنه قيس بن أبي حازم وغيره.
(عميرة) بفتح العين المهملة وكسر الميم وبالراء.
536 - العِرباض بن سارية: هو العرباض بن سارية، يكنى أبا نَجِيح، السلمي، كان من أهل الصُّفَّة، وسكن الشام ومات بها سنة خمس وسبعين. روى عنه أبو أمامة وجماعة من التابعين.
(نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالحاء المهملة.
537 - عرفجة بن أسعد: هو عرفجة بن أسعد. روى عنه ابنه طرفة، وهو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من وَرِقٍ ثم من ذهب، وكان ذهب أنفه يوم الكُلاب بضم الكاف.
538 - عروة بن أبي الجعد: هو عروة بن أبي الجعد البارقي، استعمله عمر--------------------------------------------
(1) ابن عبد بن سعد الطائي الجواد بن الجواد. (عبد الحق رحمه الله.
(2) في نسخة: "بقرقيسا".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 151)
على قضاء الكوفة، ويعدُّ فِيهم، وحديثه عندهم، وقيل: هو عروة بن الجعد، قال ابن المديني: من قال فيه: ابن الجعد فقد أخطأ وإنما هو عروة بن أبي الجعد، روى عنه الشعبي وغيره.
539 - عروة بن مسعود: هو عروة بن مسعود، شهد صلح الحديبية كافرًا، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع بعد عوده من الطائف فأسلم وعنده نسوة عدة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعًا، واستأذنه في الرجوع فرجع فدعا قومه إلى الإسلام فأبوا عليه، فلما كان عند الفجر قام على غرفة له في في اره فأذن بالصلاة فتشهد فرماه رجل من ثقيف فقتله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما بلغه خبره: "مثَلُ عروةَ مثَلُ صاحب (يس) دعا قومه إلى اللَّه عز وجل قتلوه" (1).
540 - عطية بن قيس: هو عطية بن قيس السعدي، له صحبة ورواية. روى عنه أهل اليمن وأهل الشام.
541 - عطية بن بسر: هو عطية بن بسر المازني، وهو أخو عبد اللَّه بن بسر، أخرج أبو داود حديثه مقرونًا بأخيه عبد اللَّه، فقال: عن ابني بسر، ولم يسمِّهما، وهو في أكل الزبد والتمر في (كتاب الطعام). روى عنه مكحول.
542 - عطية القرظي: هو عطية القرظي من سبي بني قريظة، هكذا يجيء، قال ابن عبد البر: لم أقف على اسم أبيه، رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه، روى عنه مجاهد وغيره.
543 - عقبة بن رافع: هو عقبة بن رافع القرشي، استشهد بإفريقية قتله البربر سنة ثلاث وستين. روى عنه جماعة، له ذكر في تعبير الرؤيا.
544 - عقبة بن عامر: هو عقبة بن عامر الجهني، كان واليًا على مصر لمعاوية--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (6579)، والطبراني في "الكبير" (374).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 152)
بعد عتبة بن أبي سفيان ثم عزله ومات بها سنة ثمان وخمسين. روى عنه نفر من الصحابة وخلق كثير من التابعين.
545 - عقبة بن الحارث: هو عقبة بن الحارث القرشي، أسلم يوم الفتح، عداده في أهل مكة (1). روى عنه عبد اللَّه بن أبي مليكة وغيره.
546 - عقبة بن عمرو: هو عقبة بن عمرو يكنى أبا مسعود، وسنذكره في حرف الميم.
547 - عُكاشة بن مِحصَن: هو عكاشة بن محصن الأسدي حليف بني أمية، شهد بدرًا وأبلى فيها بلاء حسنًا والمشاهد بعدها، وانكسر سيفه يوم بدر فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عُودًا أو عُرْجونًا فصار في يده سيفًا، وكان من فضلاء الصحابة، مات في خلافة الصديق وله خمس وأربعون سنة. روى عنه أبو هريرة وابن عباس وأخته أم قيس.
(عكاشة) بضم العين وتشديد الكاف وتخفيفها والتشديد أكثر وبالشين المعجمة.
(محصن) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة وبالنون.
548 - عكرمة بن أبي جهل: هو عكرمة بن أبي جهل، واسم أبي جهل عمرو (2) ابن هشام المخزومي القرشي، كان شديد العداوة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو وأبوه، وكان فارسًا مشهورًا، وهرب يوم الفتح فلحق باليمن فلحقت به امرأته أم حكيم بنت الحارث، فأتت به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: "مرحبًا بالراكب المهاجر"، فأسلم بعد الفتح سنة ثمان وحسن إسلامه، وقتل يوم اليرموك سنة ثلاث عشرة وله اثنتان وستون سنة، قالت--------------------------------------------
(1) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعن جبير بن مطعم، وروى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن وعبيد بن مريم المكي، وعبد اللَّه بن أبي مليكة. (عبد الحق رحمه الله.
(2) في الأصل "عروة" وهو خطأ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 153)
أم سلمة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "رأيت لأبي جهل عَذْقًا في الجنة"، فلما أسلم عكرمة قال: "يا أم سلمة هذا هو"، قالت: وشكا عكرمة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه إذا مرّ بالمدينة قالوا: هذا ابن عدو اللَّه أبي جهل، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطيبًا فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: "الناسُ معادنُ خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقهوا" (1).
549 - العلاء الحضرمي: هو العلاء الحضرمي واسم الحضرمي عبد اللَّه من حضرموت، كان عاملًا للنبي صلى الله عليه وسلم على البحرين، وأقرّه أبو بكر وعمر عليهما، إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة. روى عنه السائب بن يزيد وغيره.
550 - علقمة بن وقاص: هو علقمة بن وقاص الليثي، ولد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وشهد الخندق (2) ومات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة. روى عنه ابنه عمرو [و] محمد بن إبراهيم التيمي.
551 - عمار بن ياسر: هو عمار بن ياسر العنسي مولى بني مخزوم وحليفهم، وذلك أن ياسرًا والد عمار قدم مكة مع أخوين له، يقال لهما: الحارث ومالك في طلب أخ لهم رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة فحالف أبا حذيفة ابن المغيرة فزوَّجه أبو حذيفة أمةً له، يقال لها: سمية فولدت له عمارًا فأعتقه أبو حذيفة، فعمار مولى وأبوه حليف، أسلم عمار قديمًا، وكان من المستضعفين الذين عذبوا بمكة ليرجعوا عن الإسلام، وأحرقه المشركون بالنار، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمر به، فيُمِرُّ--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (5561).
(2) قال الحافظ في "الإصابة" (5/ 52) بعد أن ساقه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده قال: شهدت الخندق مع النبي صلى الله عليه وسلم: قلت: لو ثبت هذا لكان صحابيًا، لكن أطبق الأئمة على ذكره في التابعين، انتهى. وقال في "التقريب" (4685): "أخطأ من زعم أن له صحبة".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 154)
يده عليه ويقول: "يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار كما كنت على إبراهيم"، وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدرًا والمشاهد كلها، وأبلى فيها، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الطيِّب المطيَّب، قتل بصفين وكان مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، روى عنه جماعة منهم علي وابن عباس.
552 - عمرو بن الأحوص: هو عمرو بن الأحوص الكلابي. روى عنه ابنه سليمان (1).
553 - عمرو بن الأخطب: هو عمرو بن الأخطب الأنصاري، واشتهر بكنيته أبي زيد، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات، ومسح رأسه ودعا له بالجمال، فيقال: إنه بلغ مئة سنة ونيفًا وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض، عداده في أهل البصرة. روى عنه جماعة (2).
554 - عمرو بن أمية: هو عمرو بن أمية الضمري -بفتح الضاد وسكون الميم- شهد بدرًا وأحدًا مع المشركين، ثم أسلم حين انصرف المسلمون من أحد، وكان من رجال العرب، وأول مشهد شهده مع المسلمين يوم بئر معونة فأسره عامر بن الطفيل، ثم أطلقه بعد أن جزّ ناصيته، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سنة ست إلى النجاشي بالحبشة، فقدم على النجاشي بكتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام فأسلم النجاشي، عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه جعفر وعبد اللَّه، وابن أخيه الزبرقان بن عبد اللَّه، مات في أيام معاوية بالمدينة، وقيل: سنة ستين.
(الزبرقان) بكسر الزاي المعجمة وسكون الباء الموحدة وكسر الراء المهملة وبالقاف.--------------------------------------------
(1) وقد شهد حجة الوداع، ووقعة اليرموك في زمن عمر كما في "الإصابة" (4/ 492).
(2) أي: أبو قلابة وأنس بن سيرين ويزيد الرشك وغيرهم. (عبد الحق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 155)
555 - عمرو بن الحارث: هو عمرو بن الحارث الخزاعي أخو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عداده في أهل الكوفة. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة وأبو إسحاق السَّبيعي.
556 - عمرو بن حريث: هو عمرو بن حريث القرشي المخزومي، رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه، ومسح رأسه ودعا له بالبركة، وقيل: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وله اثنتا عشرة سنة، نزل الكوفة وسكنها، وولي إمارة الكوفة، ومات بها سنة خمس وثمانين. روى عنه ابنه جعفر وغيره.
557 - عمرو بن حزم: هو عمرو بن حزم يكنى أبا الضحاك الأنصاري، أول مشاهده الخندق، وله خمس عشرة سنة، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران سنة عشر. مات سنة ثلاث وخمسين بالمدينة. روى عنه ابنه محمد وغيره.
558 - عمرو بن سعيد: هو عمرو بن سعيد القرشي، هاجر الهجرتين إلى الحبشة في المرة الثانية، ثم نزل إلى المدينة، وقدم مع جعفر بن أبي طالب سنة خيبر، قتل بالشام شهيدًا سنة ثلاث عشرة.
559 - عمرو بن سلمة (1): هو عمرو بن سلمة الجرمي، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤم قومه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان أقرأهم للقرآن، وقيل: إنه قدم على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مع أبيه (2)، ولم يختلف أحد في قدوم أبيه على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، نزل عمرو البصرة، روى عنه نفر من التابعين.
560 - عمرو بن العاص: هو عمرو بن العاص السهمي القرشي، أسلم سنة--------------------------------------------
(1) بكسر اللام.
(2) وقال النووي في "التهذيب": "ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: رآه، وليس بشيء، وأبوه صحابي".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 156)