Arabic source text

📘 আশ-শাহিদুশ শিয়রী ফী তাফসীরিল কুরআনিল কারীম আহাম্মিয়্যাতুহু ওয়া আসারুহু ওয়া মানাহিজুল মুফাসসিরীন ফীল ইসতিশহাদি বিহি (আব্দুর রহমান বিন মুআজা আশ-শাহরি)

📘 الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به (عبد الرحمن بن معاضة الشهري)

📘 আশ-শাহিদুশ শিয়রী ফী তাফসীরিল কুরআনিল কারীম আহাম্মিয়্যাতুহু ওয়া আসারুহু ওয়া মানাহিজুল মুফাসসিরীন ফীল ইসতিশহাদি বিহি (আব্দুর রহমান বিন মুআজা আশ-শাহরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى أخذ ذلك من أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس» (1). وهو مسبوق بما ذكره العسكري كما تقدمت الإشارة إليه. وجُلُّ من كتب في المسائل من المتأخرين اعتمد على ما أورده السيوطي من هذه المسائل في الإتقان.

-‌‌ المسائل في كتب الحديث:
1 - أورد الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) روايةً مُعلَّقةً في الحديث الثاني الذي قدم به لسورة «فُصِّلَتْ» في كتاب التفسير من صحيحه، قال: «وقال المنهالُ: عن سعيد بن جُبَيْرٍ، قال: قال رجل لابن عباس: إِنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عليَّ … ». وقد وَصَلَ البخاريُّ الحديثَ بعد تَمَامهِ فقال: «حدثنيه يوسف بن عدي، حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنَيسةَ عن المنهال بِهَذا». (2) قال الحافظ بن حجر (ت 852 هـ): «قوله: «قالَ رجلٌ لابنِ عباسٍ» كأَنَّ هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يُجالس ابن عباس بمكة ويسأله ويعارضه» (3).
2 - يُعَدُّ «المعجم الكبير» للإمام أبي القاسم الطبراني (ت 360 هـ) أشهر كتب الحديث التي نقلت هذه المسائل، فقد أخرجها الطبراني ضمن مروياته عن ابن عباس من طريق الضحاك بن مزاحم، قال: «خرج نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج ينقرون عن العلم ويطلبونه حتى قدموا مكة … » (4). وقد أورد الطبراني من هذه المسائل إحدى وثلاثين مسألة مع شواهدها الشعرية. وعن المعجم الكبير أخذها جل المتأخرين، لكن المعاصرين أخذوها من مراجع وسيطة--------------------------------------------
(1) انظر: 112، القرآن الكريم وأثره في الدراسات القرآنية لعبد العال سالم مكرم 243.
(2) صحيح البخاري 4/ 1815 - 1817.
(3) فتح الباري 8/ 419.
(4) 10/ 304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

متأخرة، وربما يكون تأخر طبع المعجم الكبير سببًا في ذلك.
3 - أخرج هذه المسائل الإمام الحاكم في المستدرك على الصحيحين من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة قال: «سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)} [المرسلات: 35] (1)، {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] 2)، وقوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27)} [الصافات: 27] (3)، {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] (4)» (5).
4 - ومن متأخري المُحدثين الذين أوردوا مسائل نافع بن الأزرق الإمام الحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ) حيث أوردها في «مَجْمَعِ الزوائد ومَنْبَعِ الفوائد» من رواية الطبراني. (6)

-‌‌ المسائل في كتب الأدب:
1 - وأما كتب الأدب فقد ظل الاهتمام بهذه المسائل محصورًا في بحث علاقة القرآن بالشعر، ويُعَدُّ كتاب «الكامل» للمبرد (ت 285 هـ) من أول من أشار إلى هذه المسائل، حيث يقول: «حَدَّثَ أبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى التيميُّ النسابة عن أسامة بن زيد عن عكرمة قال: رأيت ابن عباس وعنده نافع بن الأزرق وهو يسأله، ويطلب منه الاحتجاج باللغة» (7). وقد أورد جُملةً مُختصرةً منها حيث يقول: «وله - أي نافع بن الأزرق - ولعبدالله بن عباس مسائل كثيرة، وسنذكر جملة منها في هذا الكتاب إن شاء الله» (8).
2 - ومن كتب الأدب التي أوردت هذه المسائل كتاب «جَمْهَرةُ أَشعارِ العرب» لأبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي الذي عاش في--------------------------------------------
(1) المرسلات 35.
(2) طه 108.
(3) الصافات 27.
(4) الحاقة 19.
(5) المستدرك 4/ 245، فتح الباري 8/ 419.
(6) 6/ 303 - 310.
(7) الكامل 3/ 1144 - 1145 وقد أورد عددًا من هذه المسائل مع التعقيب عليها، وشرح شواهدها، واستغرق ذلك في الكتاب الصفحات التالية 3/ 1144 - 1455.
(8) المصدر السابق 3/ 1102 - 1103.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

القرن الخامس الهجري (1)، فقد نص على قدوم نافع بن الأزرق إلى ابن عباس، وسؤاله عن القرآن، ومخاطبة ابن عباس له بقوله: « … ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ما جاءت به الأخبار المنقولة، والأشعار المحفوظة عنهم، وما وافق القرآن من ألفاظهم، وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر والشعراء، وما جاء عن أصحابه والتابعين من بعدهم … فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن عبد الله (2) عن أبيه عن جده، عن أبي ظبيان، عن عبد الله بن عباس قال: قدم نافع بن الأزرق الحروري إلى ابن عباس يسأله عن القرآن، فقال ابن عباس: يا نافع إن القرآن كلام الله تعالى، خاطب به العرب على لسان أفصحها، فمن زعم أن في القرآن غير العربية فقد افترى؛ لقوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزمر: 28] (3)» (4). ثم عقد فصلًا بعنوان «ما وافق القرآن من ألفاظ العرب» أورد فيه أربعةً وثَمانينَ شاهدًا من الشعر المنسوب، وكلمات القرآن التي وافقت ما في هذه الشواهد من الألفاظ، وجُملةٌ كبيرة من تلك الشواهد وردت في مسائل نافع بن الأزرق (5).
3 - وأشار إليها المرزوقي (ت 421 هـ) في سياق ذكره لقصيدة عمر بن أبي ربيعة (6).
4 - كما أشار إليها نجم الدين الطوفي (ت 716 هـ) في كتابه «الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية» فقال: «عبد الله بن العباس الذي كان إذا سُئِلَ عن غريب القرآن ومشكلاته، أنشد أشعارَ العرب،--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة تحقيق جمهرة أشعار العرب للقرشي 1/ 110.
(2) هو المفضل بن عبد الله بن محمد المُجَبَّري شيخ مؤلف جمهرة أشعار العرب، لم توجد له ترجمة. انظر: حاشية محقق الجمهرة ذات الرقم (1) 1/ 111.
(3) الزمر 28.
(4) جمهرة أشعار العرب 1/ 110 - 111.
(5) انظر: جَمهرة أشعار العرب 1/ 113 - 139.
(6) انظر: أمالي المرزوقي 345.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

حتى إني رأيت ذلك كتابًا مستقلًا، يُعرفُ بِمسائل نافع بن الأزرق لابن عباس، ثلاثة كراريس فيه مائتان وخَمسون بيتًا تقريبًا، يُنْشِدُ كُلَّ بيتٍ على مسألة» (1).

-‌‌ المسائل عند المعاصرين:
1 - أول من أشار إليها محمد فؤاد عبدالباقي عندما أفردها في كتابه «معجم غريب القرآن»، وقد اعتمد على رواية السيوطي، وأعاد ترتيبها على حروف المعجم. (2) ثم في دراسة د. سزكين لآثار ابن عباس رضي الله عنهما في التفسير ذكر الأثر الثالث وهو مسائل نافع بن الأزرق، وقال: «وتضم أسئلة زعيم الخوارج إلى عبد الله بن عباس عن معاني مائتي كلمة صعبة في القرآن، أجاب عنها ابن عباس وشرحها بشواهد من الشعر القديم» (3).
2 - ما كتبته الدكتورة عائشة عبدالرحمن المعروفة ببنت الشاطي بعنوان «الإعجاز البياني للقرآن ومسائل نافع بن الأزرق» الصادر عام 1971 م، وقد خصصت أكثر من نصف الكتاب لدراسة مسائل نافع بن الأزرق من حيث ألفاظها، وموازنتها بِما في كتب التفسير (4).
3 - ما كتبه الشيخ أبو تراب الظاهري في الجزء الأول من كتابه «شواهد القرآن»، فقد أفرده لشرح مسائل نافع بن الأزرق شرحًا لغويًا بديعًا (5). ولم يُعْنَ فيه بتحقيق صحة هذه المسائل، وإنما عني بجمعها والكلام عليها من الناحية اللغوية المعجمية.
4 - نشرة بعنوان: «سؤالات نافع بن الأزرق إلى عبد الله بن--------------------------------------------
(1) الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية 272 - 273.
(2) انظر: معجم غريب القرآن 262 - 320.
(3) تاريخ التراث العربي 1/ 46.
(4) انظر: الإعجاز البياني للقرآن 270.
(5) انظر: شواهد القرآن 1/ 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

عباس»، أخرجها إبراهيم السامرائي في بغداد سنة 1968 م، وهي تحقيق لمخطوطة المسائل المروية عن الإمام الطستي المحفوظة بدار الكتب المصرية برقم 166 مجاميع، وقد نشرها المحقق في حلقتين بِمَجلة رسالة الإسلام في العددين 5، 6 من السنة الثانية، ثم نشرها في كتاب بعد ذلك.
5 - نشرة أخرى لهذه المخطوطة المعروفة بمسائل الطستي بتحقيق محمد عبدالرحيم وأحمد نعامة، صدرت من مؤسسة الكتب الثقافية في القاهرة 1413 هـ بعنوان: «غريب القرآن في شعر العرب - سؤالات نافع بن الأزرق إلى عبد الله بن عباس»، وقد بلغ عدد المسائل فيها مائتين وخمسين مسألة، كلها عن غريب القرآن عدا مسألة واحدة عن كلمة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه (1).
6 - نشرها الدكتور محمد الدالي باسم «مسائل نافع بن الأزرق عن عبد الله بن العباس»، وقد اعتمد في إخراجها على المخطوطتين المحفوظتين بالمكتبة الظاهرية، وهي أوثق نشرات المسائل من حيث العنايةُ بالنص وخدمتهُ، لا من حيث إسنادُها الذي رويت به فهو موضوع كما سيأتي الحكم عليه في موضعه، ولم ينبه المُحققُ إلى ذلك. وقد ذيلهما المُحقق بِما لم يرد في هاتين النسختين مما ورد عند ابن الأنباري، والمبرد والسيوطي وسؤالات نافع التي أخرجها السامرائي وهي من رواية الطستي.
7 - تناول هذه المسائل كذلك الدكتور أحمد الخياطي في بحثه «شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل نافع بن الأزرق» بدار الحديث الحسنية بالمغرب (2).--------------------------------------------
(1) انظر: غريب القرآن في شعر العرب 190، المسألة رقم 160.
(2) انظر: بحث «شواهد التفسير عند ابن عباس في مسائل نافع بن الأزرق» لأحمد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

8 - وهناك نشرة أخرى لهذه المسائل بعنوان: «غريب القرآن لحبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، نص المحاورة التي دارت بفناء الكعبة بين نافع بن الأزرق وابن عباس، ونقلها السيوطي في الإتقان». عرض وتعليق وتقديم محمد إبراهيم سليم. وهي مستلة من الإتقان للسيوطي.

*‌‌ روايات المسائل:
هذه المسائل من حيثُ ثُبوتُها في حاجة إلى دراسة أسانيدها دراسة حديثية لأسانيدها ومتونها، ليتبين مدى صحتها وحجيتها في باب التفسير اللغوي للقرآن الكريم والاحتجاج له بشعر العرب، وقد جاءت تلك المسائل في مواضع متفرقة من كتب أهل العلم، وفي موضوعات متباينة، فكان لابُدَّ من جَمعِ جَميع الطرق التي رويت بِها، ونظرًا لعدم اطلاعي على دراسة حديثية وافية لأسانيد هذه المسائل، ولتعلقها بِموضوع الرسالة قمتُ بدراسة أسانيدها دراسة حديثيةً لتكتمل الصورة عند النظر إلى هذه المسائل المشهورة.

‌‌أولًا: نقد الأسانيد:
هذه المسائل على قسمين:
* القسم الأول: مسائل ورد فيها السؤال عن آيات من القرآن الكريم دون اشتراط الاستشهاد عليها بشعر العرب، وقد وردت من عدة طرق:
* الطريق الأول: مداره على المنهال بن عمرو. وقد رواه عبد الرزاق (1) عن معمر، عن رَجُلٍ، عن المنهال بن عمرو. ومن طريق--------------------------------------------
= الخياطي، بمجلة دار الحديث الحسنية بالمغرب، العدد 15، 1418 هـ 121 - 185، وهو مختصر من رسالته للدكتوراه.
(1) تفسير عبدالرزاق 1/ 160 - 162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

عبد الرزاق رواه ابن جرير الطبري (1).
ورواه يعقوب الفسوي (2)، والبُخَاريُّ (3)، والطبراني (4). ومن طريق الطبراني رواه المِزِّيُّ (5)، والذهبي (6)، وابن حجر (7) من طريقِ زيدِ بنِ أَبي أُنَيسةَ عَن المِنهالِ بهِ.
كلاهُما: رَجلٌ - مُبْهَمٌ - وزيدُ بن أبي أنيسةَ، عَن المنهال عن سعيد بن جبيرٍ قال: قال رجلٌ لابن عباسٍ: «إِنِّي أَجد في القرآن أشياءَ تَختلفُ عليَّ .... ». ثم سأله عن عدد من الآيات وأجابه ابن عباس.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (8)، والحاكم (9) من طريق الأعمش سُليمانَ بنِ مِهرانَ عن المِنهالِ بهِ، بلفظ: «قال ابن عباسٍ: كان داود عليه السلام يوضعُ له ستمائة ألف كُرسيٍّ، ثُم يَجِيءُ أشرافُ الإنسِ حتى يَجلسوا مِمَّا يلي الأَيْمن … ». إلى آخر الأثر وفيها أنه استوقفه نافع بن الأزرق وسأله عن الهدهد.
والسائل في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه رَجُلٌ مبهمٌ، جاء تَمييزهُ في روايةِ الطبرانيِّ بأَنَّهُ سعيد بنُ جُبير، وهذا يخالف ما جاء في بقية المصادر التي روت الأثر، فهو إِمَّا خطأٌ طِبَاعِيٌّ، وإِمَّا تصحيفٌ في روايات «المعجم الكبير»، فقد جاء في المصادر التي روت الأثر من طريق الطبراني على أَنَّهُ «رَجُلٌ» بصيغة الإبهام، وذهب ابن حجر (10)، والعيني (11) إلى أنه نافع بن الأزرق. كما أنَّه ورد التصريح باسم نافع بن الأزرق في أثناء الأثر الذي أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم المتقدم.--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (شاكر) 8/ 373.
(2) المعرفة والتاريخ 1/ 289.
(3) صحيح البخاري 4/ 1815.
(4) المعجم الكبير 10/ 304 رقم (10597).
(5) تهذيب الكمال 32/ 442.
(6) سير أعلام النبلاء 10/ 487.
(7) تغليق التعليق 4/ 301.
(8) المصنف 6/ 336.
(9) المستدرك 2/ 440.
(10) فتح الباري 8/ 419.
(11) عمدة القارئ 19/ 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

والأَثَرُ بِهَذا الإسناد أورده البخاري في صحيحه، وغاير في سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود فقال بعد أن ذكر متنه: «حدثنيه يوسف بن عدي: حدثنا عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بهذا». (1) وقد ذكر ابن حجر كلامًا للبرقاني تعليقًا على هذا الصنيع من البخاري فقال: «ولم يخرج البخاري ليوسف ولا لعبيدالله بن عمرو ولا لزيد بن أبي أنيسة حديثًا مسندًا سواه، وفي مغايرة البخاري سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود إشارة إلى أنه ليس على شرطه وإن صارت صورته صورة الموصول، وقد صرح ابن خزيمة في صحيحه بهذا الاصطلاح وأن ما يورده بهذه الكيفية ليس على شرط صحيحه، وخرج على من يغير هذه الصيغة المصطلح عليها إذا أخرج منه شيئًا على هذه الكيفية، فزعم بعض الشراحِ أنَّ البخاريَّ سَمعهُ أولًا مُرسلًا، وآخِرًا مُسندًا فنقلهُ كما سَمعهُ، وهذا بعيدٌ جدًا. وقد وجدتُ للحديث طريقًا أخرى أخرجها الطبري (2) من رواية مطرف من طريقٍ عن المنهال بن عمرو بتمامه، فشيخُ مَعْمَر المُبهَمُ يُحتملُ أن يكون مُطَرِّفًا، أو زيدَ بنَ أبي أُنيسةَ، أو ثَالثًا» (3). ولم يتبين لي فصل كلام ابن حجر من كلام البرقاني في هذا النقل المتقدم في المطبوع، فكأن البرقاني أو ابن حجر يرجح صحة الأثر، وأن مغايرة البخاري لسياق إسناده لا تدل على عدم صحته، بدليل وجود طريق أخرى للأثر عند الطبري، وكذلك فإن الحافظ المزي جزم بعزوه للبخاري فقال بعد تخريجه: «رواه البخاري بطوله» (4).
* الطريق الثاني:
روى عَبْدُ بنُ حُميدٍ في تفسيره كما في تغليق التعليق لابن حجر (5)، قال حدثني سليمانُ بن حَربٍ، ثنا حَمَّادُ بنُ--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري 4/ 1816 - 1817.
(2) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 8/ 373.
(3) فتح الباري 8/ 421.
(4) تهذيب الكمال 32/ 442.
(5) 4/ 357.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

سَلَمةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن أبي الضُّحَى (1)، أَنَّ نافعَ بن الأزرقِ، وعَطيةَ، أَتيَا ابنَ عباسٍ فقالا: يا ابنَ عبَّاسٍ، أَخْبِرنَا عن قول الله: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)} [المرسلات: 35] (2)، وقوله: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)} [الزمر: 31] (3) … » إلى آخر الرواية، وسألوه عن عدد من الآيات وأجاب ابن عباس عنها. وقد ذكره السيوطي وعَزاهُ لِعَبدِ بنِ حُميد (4).
* الطريق الثالث: رواه عبد الرزاق (5)، قال أنا ابن عيينةَ، عن عمرو بن دينار قال: أَخْبَرني مَن سَمِع ابنَ عباسٍ يُخاصمُ نافع بن الأزرق، فقال ابنُ عباسٍ: الوُرودُ الدخولُ، وقال نافع: لا .... إلى آخر الأثر (6).
* الطريق الرابع: مدار هذا الطريق على سفيان الثوري.
رواه عبد الرزاق (7)، ومن طريق عبدالرزاق رواه ابن المنذر في «الأوسط» (8)، ورواه الطبراني (9) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ورواه البيهقي (10) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
ثلاثتهم: عبد الرزاقِ، وعبد الرحمن بن مهديِّ، والفِرْيِابِيُّ عَن--------------------------------------------
(1) أبو الضحى هو: مسلم بن صُبَيْحٍ (بالتصغير) الهمداني الكوفي العطار مشهور بكنيته، ثقة فاضل، مات سنة 100 هـ. انظر: تقريب التهذيب 939.
(2) المرسلات 35.
(3) الزمر 31.
(4) انظر: الدر المنثور 15/ 185. والأَثرُ على هذا ضعيفٌ، في إسنادهِ عَليُّ بنُ زَيدِ بن عبد الله بن جُدْعَان التيميّ البصريّ، ضعيفٌ، من الرابعة، قيل ماتَ سنة 131 هـ[انظر: تقريب التهذيب 696]، وباقي رجاله ثقات.
(5) تفسير عبد الرزاق 3/ 11.
(6) وهذا الأثر ضعيفٌ لِجَهالةِ الرَّاوي بَيْنِ عمروِ بن دينارٍ وابنِ عباس رضي الله عنهما، وباقي رجاله ثقات.
(7) المصنف 1/ 454، تفسير عبدالزراق 3/ 103.
(8) 2/ 321.
(9) المعجم الكبير 10/ 304 رقم (10596).
(10) السنن الكبرى 1/ 359.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

سفيان الثورىِّ، عن عاصمٍ (1)، عَن أبي رَزِيْن (2)، قال: «خاصمَ نافعُ بنُ الأزرق ابنَ عَبَّاسٍ فقال: هل تَجدُ الصلواتِ الخمسَ في القرآنِ؟ … » الخ الأثر (3).
* الطريق الخامس: روى الطبري قال: «حدثني المُثَنَّى قالَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قال: حدثنا القاسمُ قال: حدثنا الزُّبَيْرُ - هكذا في نسخة شاكر - وفي نسخة هجر جُويبرُ (4) عن الضحاكِ: أَنَّ نافعَ بنَ الأزرق أَتى ابنَ عباسٍ فقال: يا ابن عباس قول الله تبارك وتعالى … ». الأثر (5).
* القسم الثاني: ما ورد من سؤالا ت نافع بن الأزرق لابن عباس متضمنًا لشواهد شعرية ورد من طُرقٍ:
* الطريق الأول: روى الحاكم (6) من طريق أبي عبد الله: مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ حَمزةَ المروزيِّ. وابنُ الأَنباريِّ (7) من طريق مُحمدِ بنِ عليِّ بن الحَسَنِ بن شَقيقٍ.--------------------------------------------
(1) هو عاصم بن بَهْدَلةَ وهو ابن أبي النَّجُود الأَسديّ الكوفي، صدوقٌ لَهُ أَوهامٌ، حُجَّةٌ في القِرَاءةِ، وحديثه في الصحيحين مقرونٌ، مات سنة 128 هـ. انظر: تقريب التهذيب 471.
(2) هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة 85 هـ. انظر: تقريب التهذيب 936.
(3) والأَثَرُ بِهَذا الإسنادِ حَسَنٌ؛ لأَنَّهُ مِن روايةِ عَاصمِ بنِ بَهْدلةَ وهو صَدوقٌ له أوهامٌ. انظر: تقريب التهذيب 471.
(4) انظر: تفسير الطبري (هجر) 7/ 43، وهو كذلك في تهذيب الكمال 13/ 291، 5/ 167.
(5) تفسير الطبري (شاكر) 8/ 374. والأَثَرُ بِهَذا الإسنادِ ضعيف؛ لأنه من رواية جويبر وجُويْبِرُ تَصغيرُ جَابر، يُقَال اسْمُه جَابرُ - وجُويبرُ لَقَبٌ - ابن سعيد الأزدي، أَبو القَاسمِ البَلْخِيُّ، نَزيلُ الكوفةِ، رَاوي التفسيرِ، ضَعيفٌ جِدًّا، مات بعد 140 هـ. انظر: تقريب التهذيب 205؛ ولأَنَّ الضحاكَ لم يشهد القصة، ولم يُخْبِر بالواسطةِ بينَه وبينَ ابن عباس، أَو عمَّن سَمعها منهُ أو حَضَرَها، وإن كان الضحاكُ بنُ مزاحمٍ من الثقاتِ فلعلَّ البلاءَ في هذه الرواية مِمَّن دُونه، فقد قال عليُّ بن المدينيِّ: «جُويبرُ ضَعيفٌ جدًا، أكثرَ على الضحاكِ، روى عنهُ أشياءَ مَنَاكيرَ» انظر: تهذيب الكمال 5/ 167.
(6) المستدرك 2/ 404.
(7) إيضاح الوقف والابتداء 1/ 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

كِلاهُما - أَبو عبدِالله المروزيُّ، ومُحمدُ بن علي بن الحسن، عَن أَبي صَالح: هَديّة بن عبد الوهابِ (1)، عن مُحمدِ بنِ شُجاعٍ (2)، عن مُحمدِ بن زِيَادٍ اليَشْكُريِّ، عَن مَيمونَ بنِ مِهرانَ، أَنَّ نافعَ بن الأزرقِ سأَلَ ابنَ عباسٍ فقال: أَخْبِرني عَن قول الله عَزَّوَجَلَّ َّ: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} [مريم: 8] (3)، مَا العِتيُّ؟ قال: البُؤْسُ من الكِبَرِ، قالَ الشاعرُ (4):
إِنَّمَا يُعذَرُ الوَليدُ ولا يُعْـ … ـذَرُ مَنْ كانَ في الزَّمَانِ عُتيَّا (5)
هذَا مَا ذَكرهُ الحاكمُ فقط. وأَمَّا ابنُ الأَنباريِّ فقد أَوْرَدَ بِهَذا الإِسْنادِ خَمسينَ مسألةً (6). وأَورده السيوطيُّ (7)، وعَزَاهُ للحاكمِ، ولابنِ الأَنباريِّ (8).
* الطريق الثاني: مَدَارهُ على عثمان بن عبد الرحَمن الطرائفيِّ. روى الطبراني (9) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي. وابنُ الأنباري (10) من طريق هشام بن عمار. وأَبو طاهر العَلَاّف (11)، وأبو نصر مُحمدُ بن عيسى العُكْبَريُّ (12)، من طريق أَبِي بَكرٍ أَحْمدَ بن عبدالرحمن بنِ المُفَضَّلِ الحرَّانِيِّ.--------------------------------------------
(1) في المستدرك: «هدية بن عبد الوهاب»، وفي الوقف والابتداء: «هدية بن مجاهد»، والصحيح الأول وهو المروزي، قال الذهبي: ثقة، مات سنة 241 هـ انظر: الكاشف للذهبي 2/ 334.
(2) محمد بن شجاع هو النبهاني المروزي، ضعيف، مات قبل 200 هـ. انظر: تقريب التهذيب 853.
(3) مريم 8.
(4) هو إبراهيم بن هرمة.
(5) ديوانه 226، وهو في مجاز القرآن 2/ 2، الأغاني 12/ 227.
(6) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 76 - 98.
(7) انظر: الدر المنثور 5/ 482.
(8) والأَثرُ بِهَذا الإِسنادِ موضوعٌ؛ لأن في إِسنادهِ مُحمدَ بنَ زِيادٍ اليَشْكُريّ، قال الإمام أحْمد عنه: «كَذَّابٌ؛ يضعُ الحديث»، وقال يحيى بن معين: «كَذَّاب». انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 6/ 154.
(9) المعجم الكبير 10/ 248.
(10) الأضداد 33.
(11) مسائل نافع بن الأزرق 31.
(12) المصدر السابق 31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

ثلاثتُهُم - إبراهيمُ الرَّماديُّ، وهِشامُ بنُ عمَّارٍ، وأَبو بَكر الحَرَّانيِّ - عَن عثمانَ بنِ عبد الرحمن الطرائفيِّ قال: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ الحرَّانيُّ، قال: حدثنا جُويبرُ، عن الضحَّاكِ بنِ مُزاحمٍ الهِلاليِّ قال: «خرج نافعُ بن الأزرق، ونَجدةُ بنُ عُويمرٍ في نَفَرٍ من رُؤوسِ الخَوارجِ لِيُنَقِّرونَ عن العِلْمِ ويَطلبونهُ، حتى قَدموا مكةَ فإذا هم بعبد الله بن عباسٍ قاعدًا قريبًا مِن زَمْزَمَ، وعليه رداءٌ أَحْمَرُ، وقَميصٌ، وإِذا نَاسٌ قيام يسألونه عن التفسيرِ، يقولونَ: يا ابن عباسٍ، مَا تقولُ في كَذا وكذا، فيقول هو كذا وكذا». وبعد المسألة الثانية والثلاثين قال عثمانَ بنِ عبد الرحمن الطرائفيِّ في صدر المسألة الثالثة والثلاثين: «وحدثني عبيدالله بن العباس، قال: وزاد فيهِ مُحمدُ بن السائب الكلبيُّ … » (1).
فأَمَّا الطبراني فقد روى من هذه الطريق إحدى وثلاثين مسألة (2). ورواها من طريقه الهيثمي (3). وأما ابن الأنباري فقد روى من هذه الطريق مسألتين (4). وأما أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف فقد روى من هذه الطريق ثنتين وثلاثين مسألة. وكذلك أبو نصر محمد بن عيسى العُكبريِّ روى مثل هذا العدد. وأما زيادة محمد بن السائب الكلبي فقد بلغت عشرين مسألة (5). ومن هذا الطريق رويت مسائل--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 62. والأَثرُ بِهَذا الإسنادِ ضعيفٌ جِدًّا، للعلل التالية: عُبيدُ اللهِ بنُ العبَّاسِ، أو عُبيدُالله بن عياشٍ، كما جاء في «المعجم الكبير» للطبراني [ذكر المِزِّيُّ في ترجَمة جُويبرٍ، عُبيدَالله بنَ عياشٍ الحرَّاني، وموسى بن يزيد الحراني مِن بين الرواةِ عن جُويبرٍ. انظر: تهذيب الكمال 5/ 168] كلاهما لا يُعْرَفُ، وإِنْ كان قد تابعَهُ موسى بنُ يزيدَ الحرانيُّ كما في «المعجم الكبير» للطبراني، فهو كذلك لا يُعرَفُ. وجُويْبِرُ الأزدي، تقدم أنه ضَعيفٌ جِدًّا. انظر: تقريب التهذيب 205، والضحاكَ بنَ مزاحمٍ لم يشهد القصةَ، ولم يُخْبِر بالواسطةِ بينَه وبينَ ابن عباس، وقد تقدم قول ابن المديني في روايات جويبر المنكرة عن الضحاك.
(2) انظر: المعجم الكبير 10/ 248 - 256.
(3) انظر: مَجمع الزوائد 6/ 303 - 310.
(4) انظر: الأضداد 33 - 34.
(5) انظر: مسائل نافع بن الأزرق 62 - 79.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

نافع بن الأزرق التي حققها الدكتور محمد الدالي عن مخطوطتها المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق.
* الطريق الثالث: رواية أَبي الحَسَنِ عليِّ بن مسلم، عن عبدالعزيز بن صالح البُرجُميِّ، عن أبي شهاب الحنَّاط عبدِ ربه بن نافع، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ، عن عكرمة مولى ابن عباس.
فأما أبو شِهاب الحنَّاط عبد ربه بن نافع الكوفي المدائني، المتوفى سنة 172 هـ، فقد وثَّقَهُ يَحْيى بنُ معينٍ، وقال يَحيى القطان: «لم يكن بالحافظ» (1). فهو من الرواة المختلف فيهم بين الحُفَّاظ.
وأما أبو بكر الهُذَلِيُّ وهو سُلْمَى بنُ عبد الله بن سُلْمَى، فقد ضعَّفه أَحْمدُ بن حنبل، وابنُ مَعين، وعليُّ بن المديني، والنسائي، والدارقطنيُّ، وهو متروك الحديث، توفي سنة 159 هـ (2). وأما عبدالعزيز بن صالح البُرْجُمِيُّ فلا يُعرف (3).
* الطريق الرابع: ذكرها المبرد (4) فقال: «حدّث أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المُثَنَّى التيميُّ النَّسَّابَةُ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، عَن عكرمةَ (5). وقد أورد المُبردُ من هذا الطريق سبعَ مسائل.--------------------------------------------
(1) انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 226 - 227.
(2) تاريخ بغداد 9/ 223 - 226، ميزان الاعتدال 4/ 497، تهذيب التهذيب 12/ 47.
(3) فالأَثَرُ بِهذا الإسناد ضعيفٌ جِدًّا؛ لوجود أبي بكر الهُذَليُّ في إسناده، وعدم معرفة البُرْجُمِيِّ. وقد رُويَ من هذه الطريق أربع وثلاثون مسألة. انظر: مسائل نافع بن الأزرق 18.
(4) الكامل 3/ 1144 - 1145.
(5) والأَثَرُ بِهذا الإسناد ضعيفٌ؛ للانقطاعِ بينَ المُبَرِّدِ وأَبي عُبيدةَ، فأَبو عبيدةَ مات سنة 210 هـ، والمُبرد ولد سنة 210 هـ فلم يدركه، ولم يسمع منه.
وأُسَامةُ بنُ زيدٍ في كتبِ التراجمِ اثنان مدنيَّانِ في طبقةٍ واحدةٍ، وهُما من المتِّفِقِ من الأَسْماءِ، ولم أَجد ما أُفرِّقُ بهِ بينَهما. فالأولُ أسامةُ بنُ زيدِ بنِ أَسلمَ العدويُّ، مَولاهم المَدنيُّ، ضعيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفظهِ، ماتَ في خِلافةِ المنصورِ. والثاني أسامةُ بن زيدٍ الليثيُّ مولاهم أَبو زيدٍ المدنيّ، صَدوقٌ يَهِمُ، مات 153 هـ. انظر: تقريب التهذيب 123 - 124.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

* الطريق الخامس: روى أبو الحسن الطَّسْتيُّ (1)، عن أبي سَهْلٍ الجُنْدِيسَابُوريِّ، عن يَحيى بنِ أَبي عُبيدةَ بَحرِ بنِ فَرُّوخٍ المكيِّ، عَن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عَن عِيسى بن دأبٍ، عن حُميدٍ الأعرجِ، وعبدِ الله بنِ أبي بكرِ بن مُحمدٍ، عن أبيهِ أبي بكرِ بنِ مُحمد (2). وذكر السيوطيُّ في «الدر المنثور» من هذا الطريق 245 مسأَلةً مَعزوَّةً للطستي، وكذلك في الإتقان (3). والأَثَرُ بِهذا الإسناد ضعيف جدًا، ولا يُحتجُّ به (4).
هذه هي الأسانيد التي رويت بها مسائل نافع بن الأزرق، وقد اختلفت هذه الروايات في عدد المسائل، وزاد فيها محمد بن السائب الكلبي (ت 146 هـ)، وزاد غيره، حتى بلغت ثَلاثَمائة وثلاثين مسألة. فأصلُ هذه المسائل ثابت، غير أن أكثر أسانيدها ضعيف لا يوثق به، وقد أشار إلى ضعف أسانيد مسائل ابن الأزرق عدد من العلماء، منهم الألوسي في تفسيره حيث قال بعد ذكره لإحدى هذه المسائل: «وخَبَرُ ابن الأزرقِ قد قيلَ فيه ما قيل» (5) أي من الطعن فيه وتضعيفه.

‌‌ثانيًا: نقد متن المسائل:
يُمكنُ توجيه عدد من الانتقادات لمتن هذه المسائل، مما يطعن في صحة غالب هذه المسائل، مما سبق الحديث على أسانيده وطرقه، ومن هذه الانتقادات:--------------------------------------------
(1) هو المحدث الثقة المسند، أبو الحسين عبدالصمد بن علي بن محمد بن مُكْرَم البغدادي الطستي - نسبة إلى الطست وعمله. عاش ثمانين سنة، وتوفي سنة 346 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 555 - 556.
(2) انظر: مسائل الإمام الطستي 9.
(3) 1/ 382 - 416.
(4) هذا الطريق مُعَلٌّ بِعَللٍ فأَبو سَهْلٍ السريُّ بنُ سهل الجُنْدِيسابوريُّ قال فيه البيهقيُّ: «لا يُحتجُّ بهِ». انظر: ميزان الاعتدال 8/ 114. ويَحيى بنُ أبي عبيدةَ لا يُعرفُ، وعيسى بنُ يزيدَ بن بَكرِ بنِ دَابٍ الليثيُّ المَدَنِيُّ، قال فيه البخاريُّ، وأبوحاتم الرازيُّ: «منكرُ الحديث». انظر: ميزان الاعتدال 5/ 375.
(5) روح المعاني للألوسي 4/ 131.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

أولًا: أَنَّ المسائل تضمنت ألفاظًا سُئِلَ عنها ابنُ عباس ليست من الغريب لوضوحها وسهولتها، إذ إنه لو جاز له أن يَسألَ عن معاني أمثال هذه الكلمات: رِئْيَا، حَميم آنٍ، تَتْبِيب، حَنِيذ، رِبِّيون، فما يَجوزُ له أن يسأل عن مثل: عذابٍ أليمٍ، أطعموا البائِسَ، اضربُوا كُلَّ بَنَانٍ، وعشرات غيرها مِمَّا يُعَدُّ متداولًا مفهومًا لا يَحتاج إلى سؤال، حتى لو كان نافع بن الأزرق يقصد بأسئلته التعنت والمُماراة، فالمتوقع من المتعنت والمُجادل أن يَعْمدَ إلى السؤال عن الغامض البعيد، لا إلى الظاهر القريب.
ثانيًا: وجود شواهد شعرية لشعراء بعد نزول القرآن، كحسان بن ثابت وأمية بن أبي الصلت، بل بعد هؤلاء أمثال عمر بن أبي ربيعة، وهؤلاء الشعراء متأثرون فيما قالوا بعد الإسلام بالقرآن بعد أن قرأوه وتدارسوه، وهذا لا يغيب عن سائلٍ كنافعِ بنِ الأزرق، حيث يقول في سؤاله لابن عباس بعد جوابه له: «وهل كانت العرب تعرف ذلك من قبل أن يُنَزَّلَ الكتابُ على محمد صلى الله عليه وسلم» (1). فيستبعد قبول نافع بهذه الشواهد لتأخرها.
ثالثًا: وجود شواهد شعرية في هذه المسائل لشعراء بعد ابن عباس بزمنٍ طويلٍ، وجهالة كثير من قائلي الشواهد، وهذه من العقبات التي واجهت محمد فؤاد عبد الباقي (ت 1388 هـ) حين درس هذه المسائل ضمن «معجم غريب القرآن». ففي لفظ «الحُسْبَان» تستشهد الرواية عند السيوطي بقول حسان بن ثابت، ويعلق على ذلك عبدالباقي بقوله: «ليس في ديوانه» (2)، وكذلك في ألفاظ أخرى كـ «رِبِّيون»، و «ضِيْزَى»، و «المُعْصِرات» (3). هذا دون الكلام عن الأبيات المختلف في نسبتها، أو المنسوبة إلى أكثر من قائل، أو الأبيات التي تصرف فيها الرواة حذفًا أو زيادة.--------------------------------------------
(1) مسائل نافع بن الأزرق 35.
(2) معجم غريب القرآن 276.
(3) انظر: المصدر السابق 282، 294، 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

رابعًا: طُبِعَ تفسير منسوب لابن عباس، جَمَعَهُ الفيروزآبادي بعنوان «تنوير المقباس» (1)، ولم أجد فيه موضعًا واحدًا استشهد فيه ابن عباس بشاهد من الشعر، مِمَّا يُشكِّكُ في صحة هذا التفسير المنسوب لابن عباس، إضافة إلى أنه من رواية محمد بن مروان السُّدِّي عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وهي أوهى الطرق عن ابن عباس (2). وإن كان احتمال حذف الفيروز آبادي - الذي جَمع هذا التفسير - للشواهد الشعرية واردًا؛ رغبةً في الاختصار.
خامسًا: ورد ضمن مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس ما «رُوي عن عكرمةَ أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال لابن عبَّاسٍ: يا أَعمى البصرِ، أَعمى القلبِ، تَزعمُ أَنَّ قومًا يَخرجونَ من النارِ، وقد قال الله جل وعز: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} [المائدة: 37] (3)؟
فقالَ ابن عباس: ويَحكَ، اقرأ مَا فَوقَها، هَذا للكفارِ» (4).
وهذه الرواية مُنْكَرَةٌ؛ لسوء الأدب مع الصحابي الجليل ابن عباس، وقد أنكرها الزمخشريُّ فقال تعقيبًا عليها: «وكفاك بِما فيه من مواجهةِ ابنِ الأزرقِ ابنَ عَمِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو بين أَظْهُرِ أعضَادهِ من قريش، وأَنْضَادِهِ من بَنِي عبد المطلب، وهو حَبْرُ الأُمَّةِ وبَحْرُها ومُفَسِّرُها، بالخِطابِ الذي لا يَجْسُرُ عليهِ أحدٌ من أهل الدنيا، ويرفعهُ إلى عِكرمةَ دَليلينِ نَاصَّيْنِ أَنَّ الحديثَ فِريةٌ مَا فيها مِرْيَةٌ» (5)، وأنكرها--------------------------------------------
(1) جَمعه الفيروزآبادي من كتب التفسير التي أدخل أصحابها هذا الطريق في تفاسيرهم كالثعلبي والواحدي، وهو طريق لا يعتمد عليه، ولا تصح نسبته لابن عباس. ولا عبرة بما ذكره الزركلي في الأعلام 4/ 95 من ثناءه على هذا التفسير. انظر: تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير من كتب السنة لعبد العزيز الحميدي 1/ 27.
(2) انظر: الإتقان للسيوطي 2/ 189، وحبر الأمة عبد الله بن عباس ومدرسته في التفسير بمكة المكرمة للدكتور عبد الله سلقيني 103.
(3) المائدة 37.
(4) تفسير الطبري (هجر) 8/ 407، الكشاف للزمخشري 1/ 630، الدر المنثور 2/ 280.
(5) الكشاف 1/ 630.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

كذلك الزيلعي (1).
سادسًا: استبعاد حصول هذه المسائل بطولها في مجلس واحد، حتى ذهب بعض الباحثين إلى أنه «ليس من المعقول أن يسألَ نافعٌ عن نَحو مائةِ مسألةٍ وخَمسٍ وثَمانينَ كلمةً في مَجلسٍ واحدٍ، ليجيبه ابن عباس بمائة وخَمسةٍ وثَمانين بيتًا من الشعر، تُحفَظُ لِفَورها، ويرويها الحاضرون سماعًا دون نسيان» (2). مع إنه يمكن أن يستأنس بما ذكره المبرد من قوله: «ويروى من غير وجهٍ أن ابن الأزرق أتى ابن عباس يومًا فجعل يسأله حتى أَمَلَّهُ، فجعل ابن عباس يظهر الضجر … » (3). مِمَّا يعني أنه قد أطال في الأسئلة على ابن عباس.
سابعًا: اتَّهَمَ بعض الباحثين هذه القصة بالوضع من أساسها، مستدلًا بذلك على وضع الشعر الجاهلي لأسباب دينية، فقال: «أليس من الممكن أن تكون قصة ابن عباس ونافع بن الأزرق قد وُضعت في تكلفٍ وتصنعٍ لغرضٍ من هذه الأغراض المختلفة التي كانت تدعو إلى وضع الكلام وانتحاله، لإثبات أن ألفاظ القرآن كلها مطابقة للفصيح من لغة العرب، أو لإثبات أن عبد الله بن عباس كان من أقدر الناس على تأويل القرآن وتفسيره ومن أحفظهم لكلام العرب الجاهليين؟ » (4). غير أَنَّ هذه الاحتمالات لا تكفي للقطع بوضع هذه القصة، فمن المُحْتَمَلِ أن يكون ابنُ عباسٍ مِمَّن كان يقضي جانبًا من وقته في التماس الشواهد على تفسير الغريب من القرآن، حيث رأى الناس مقبلة على هذا النوع من العلم، فيكون جوابه عن مسائل ابن الأزرق نتيجة بحث سابق، وتأمل غير قليل في القرآن الكريم، فلا غرابة أن يجيب ابن عباس نافعًا عقب كل مسألة--------------------------------------------
(1) انظر: تَخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف 1/ 394 عند الحديث رقم 411.
(2) البيان القرآني لمحمد رجب البيومي 94 - 95.
(3) الكامل 3/ 1152.
(4) في الشعر الجاهلي لطه حسين 51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

بشاهد من الشعر (1).
كما وصفها المستشرق جولد زيهر بأنها أسطورة فقال: «وبذلك المبدأ المنهجي المنسوب لابن عباس، اقترنت على النمط العربي أسطورة مدرسية عظيمة الإفادة، وجدت مدخلًا إلى المعجم الكبير للطبراني (المتوفى سنة 360 هـ =971 م)، وذلك أن الزعيم الخارجي نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن عدد كبير من مفردات القرآن، طالبًا إليه أن يستشهد على معانيها من الشعر القديم» (2). واتهم اللغويين المتأخرين بوضع هذه المسائل ونسبتها لابن عباس فقال: «وهذه مُبَايعةٌ من عَالَمِ اللغويين المتأخرين لأبي التفسير الذي نَمَّى الطريقة اللغوية في تفسير القرآن» (3). كما شكك فيها بعض المؤرخين المعاصرين (4).

*‌‌ مسائل الإمام الطستي:
وقد طُبِعَتْ مسائلُ نافع بن الأزرق من رواية الطَّسْتيِّ بعنوان «مسائل الإمام الطستي عن أسئلة نافع بن الأزرق وأجوبة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما»، قام بجمعها الدكتور عبدالرحمن عميرة، والروايات التي في هذه المطبوعة بلغت سبع روايات وأربعمائة رواية، والإسناد الذي رويت به هذه المسائل مُعَلٌّ بِعَللٍ سبق ذكرُها، وهو ضَعيفٌ جدًا، ولا يُحتجُّ به، ويضاف إلى ذلك بعض الانتقادات لهذه المطبوعة، وهذه الملحوظات هي:
أولًا: ليست هذه المسائل جَميعًا من رواية الطستي، بل فيها مسائل كثيرة، مروية من طريق عَبْدِ بن حُميدٍ (5)، ومن طريق ابن--------------------------------------------
(1) انظر: نقض كتاب في الشعر الجاهلي لمحمد الخضر حسين 121.
(2) مذاهب التفسير الإسلامي 90.
(3) المصدر السابق 90.
(4) انظر: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي 8/ 664 - 665.
(5) انظر: مسائل الإمام الطستي 1/ 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

الأنباري (1)، ومن طريق ابن أبي حاتم (2)، والطبراني (3).
ثانيًا: ورد في المسائل استشهاد ابن عباس بشواهد شعرية، لشعراء ولدو بعد وفاة ابن عباس، مثل أبان بن تغلب (4)، فقد مات سنة 141 هـ، ولم يدرك ابن عباس. وكذلك وردت شواهد شعرية كثيرة لشعراء يُشَكُّ في أَنَّ ابنَ عباسٍ أَدركَهُم، وفي هذه المسائل ما يدل على أنه روى شعرهم مثل العَجَّاجِ التميمي الرَّاجزِ حيث يستشهدُ ابنُ عبَّاس بشعره (5)، ووردت شواهد استشهد بها ابن عباس من شعر أبي النجم العجلي (ت 120 هـ) (6)، ورؤبة بن العجاج (7)، والأخطل (ت 95 هـ) (8) والطرماح بن حكيم (ت 120 هـ تقريبًا) (9)، والقطامي (ت 101 هـ) (10)، وغيرهم.
وربما أورد ابن عباس -كما في هذه المسائل - شاهدًا شعريًا ينسبه لأحد المتأخرين في قوله في جواب لنافع عن معنى «المسيح»، حيث قال: «المسيح: العَرَقُ يَسِيْلُ من الجَبين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بعض المتأخرين يقول:
افْرَحْ فَسوفَ تَأْلَفُ الأَحْزَانَا … إِذَا شَهِدْتَ الحَشْرَ والميزَانَا
وسَالَ مِنْ جَبِيْنِكَ المَسِيْحُ … كَأَنَّهُ جَداولٌ تَسيحُ» (11).--------------------------------------------
(1) انظر: مسائل الإمام الطستي 1/ 75، 82، 112، 120، 128، 129، 135، 136، 142، 147، 150، 2/ 16، 30، 94، 105.
(2) انظر: مسائل الإمام الطستي 2/ 38.
(3) انظر: المصدر السابق 1/ 77، 1/ 148.
(4) انظر: المصدر السابق 1/ 120، وانظر: بغية الوعاة 1/ 404.
(5) انظر: مسائل الإمام الطستي 1/ 40.
(6) انظر: المصدر السابق 1/ 1/41.
(7) انظر: المصدر السابق 1/ 40، 63.
(8) انظر: المصدر السابق 1/ 45، 52.
(9) انظر: المصدر السابق 1/ 51، 55.
(10) انظر: المصدر السابق 1/ 103، وانظر: 1/ 118.
(11) انظر: المصدر السابق 1/ 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

وهَذا شِعرٌ ضعيفٌ متأخرٌ، وقد بحثت في معاجم اللغة عن معنى كلمة: «المسيح». فلم أجد مَنْ ذَكَرَ مِن معانيه أَنَّهُ العَرَقُ الذي يَسيلُ من الجبين (1).
ورأيتهُ ذَكَرَ أَنَّ ابنَ عباس استشهد لمعنى {عَذَابٌ أَلِيمٌ} بشاهدٍ غير منسوب، ولكنه تظهر عليه علامات الحداثة والتأخر وهو قول الشاعر:
نَامَ مَنْ كَانَ خَلِيًّا مِنْ أَلَمْ … وَبَقِيتُ الليلَ طُولًا لَمْ أَنَمْ
وبعد البحث تبين لي أنه للوليد بن يزيد بن عبد الملك الأموي (2)، وهو من خلفاء الأمويين ولد سنة 88 من الهجرة بعد وفاة ابن عباس بعشرين سنة، مما يعني استبعاد استشهاد ابن عباس بشعره (3).
ثالثًا: ظهور علامات التكلفِ في التفسير، مِمَّا لا يُعرفُ من منهج ابن عباس في التفسير، ومن ذلك قوله في جواب عن معنى «الخوف» في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] (4): «العَرَبُ قد تضعُ «الظنَّ» موضع «الخَوفِ»، و «الخَوفَ» موضع «الظنِّ» في كلامها لتقارب معنييهما … » (5)، ثم أورد شاهدًا من الشعر. وهذا النص مع الشاهد الشعري هو نص كلام الطبري في تفسيره، ولم ينقله عن ابن عباس (6). وقد نسبه جامع هذه المسائل لابن عباس.
ومن علامات التكلف هذه ذِكْرُ ابنِ عباسٍ لأوجه اشتقاقية لم تكن معروفة كصناعةٍ في زمنه رضي الله عنهما، وإنما عرفت عند المتأخرين. ومن ذلك قول ابن عباس في جوابه عن معنى «تَتْلُو» في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] (7) حيث قال: «(يتلو كذا) له في--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب 6/ 451 - 453 (سيح).
(2) انظر: الأغاني 7/ 91.
(3) انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 370، خزانة الأدب 1/ 328.
(4) البقرة 229.
(5) مسائل الإمام الطستي 1/ 62.
(6) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 4/ 550.
(7) البقرة 102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)