Arabic source text

📘 আশ-শাহিদুশ শিয়রী ফী তাফসীরিল কুরআনিল কারীম আহাম্মিয়্যাতুহু ওয়া আসারুহু ওয়া মানাহিজুল মুফাসসিরীন ফীল ইসতিশহাদি বিহি (আব্দুর রহমান বিন মুআজা আশ-শাহরি)

📘 الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به (عبد الرحمن بن معاضة الشهري)

📘 আশ-শাহিদুশ শিয়রী ফী তাফসীরিল কুরআনিল কারীম আহাম্মিয়্যাতুহু ওয়া আসারুহু ওয়া মানাহিজুল মুফাসসিরীন ফীল ইসতিশহাদি বিহি (আব্দুর রহমান বিন মুআজা আশ-শাহরি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الاستشهاد بالشعر عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حيث وردت عنه عدة روايات استشهد فيها بالشعر في تفسير القرآن الكريم، فمن ذلك قول ابن زيد في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)} [الحاقة: 46] (1) قال: الوتين نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله:
إِذَا بلَّغْتِنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي … عَرابةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ (2)
وعند تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)} [الجن: 15] (3) قال الطبري: «وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر، وذكر بيت شِعْرٍ (4):
قَسَطْنَا عَلى الأَمْلاكِ في عهدِ تُبَّعٍ … ومِنْ قَبلُ مَا أَردَى النفوسَ عِقابُها (5)
وقال ابن زيد في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)} [النحل: 10] (6) قال: تَرْعَونَ، قال: الإِسَامَةُ: الرَّعيةُ، وقال الشاعر (7):
مِثلِ ابنِ بَزْعَةَ أَو كآخرَ مثلهِ … أَولى لكَ ابنَ مُسيمةِ الأَجْمَالِ (8)
قال: يا ابنَ راعيةِ الأَجْمَال (9).
قال ابن زيد في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)} [مريم: 59] (10) قال: الغيُّ الشرّ، ومنه قول الشاعر (11):--------------------------------------------
(1) الحاقة 46.
(2) انظر: ديوانه 198، تفسير الطبري (هجر) 23/ 245.
(3) الجن 15.
(4) لم أعرف قائل البيت.
(5) في روايةٍ «أدرى» بدل «أردى»، وهي المثبتة في المطبوع، ورجحتُ الثانية وأثبتها هنا لمناسبتها للمعنى. انظر: تفسير الطبري (هجر) 23/ 334.
(6) النحل 10.
(7) هو الأخطل التغلبي.
(8) انظر: ديوانه 249.
(9) انظر: تفسير الطبري (هجر) 14/ 183.
(10) مريم 59.
(11) هو المرقش الأصغر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ … ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائِمَا (1)
وقال ابن زيد في قوله: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19)} [الأنبياء: 19] (2) قال: {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} لا يَمَلُّون، وذلك الاستحسار. قال: و {لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] (3) و {لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] (4) هذا كُلُّهُ واحدٌ معناه، والكلامُ فيه مُختلفٌ، وهو مِن قولِهِم: بَعِيْرٌ حَسِيرٌ إذا أَعيا وقام (5)، ومنه قول علقمةَ بنِ عبدةَ:
بِهَا جِيَفُ الحَسْرَى فَأَمَّا عِظَامُهَا … فَبِيْضٌ، وأَمَّا جِلْدُهَا فَصَلِيْبُ (6)
وقال ابن زيد في قوله: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)} [المطففين: 25] (7) الرحيق المختوم: الخمر، قال حسان:
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَليهمُ … بَرَدَى يُصَفِّقُ بالرَّحيقِ السَّلْسَلِ (8)
وأما بقية التابعين، فلم يحفظ عنهم في الاستشهاد بالشعر على التفسير إلا روايات مفردة، فالشعبي مع كونه شاعرًا ومن أحفظ الناس لشعر العرب (9)، لم يرد عنه إلا رواية واحدة - فيما وقفتُ عليه - عند تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)} [النازعات: 14] (10) قال الشعبي: بالأرض، ثم أنشد أبياتًا لأمية:
وَفِيها لَحْمُ سَاهِرةٍ وبَحْرٍ (11)--------------------------------------------
(1) انظر: المفضليات 247، تفسير الطبري (هجر) 15/ 574، والجامع لأحكام القرآن 6/ 84.
(2) الأنبياء 19.
(3) الأنبياء 20.
(4) فصلت 38.
(5) أي: توقَّفَ عن السَّيْر. انظر: لسان العرب 11/ 355 (قَوَمَ).
(6) انظر: ديوانه 14، تفسير الطبري (هجر) 16/ 243.
(7) المطففين 25.
(8) انظر: ديوانه 122، تفسير الطبري (هجر) 24/ 215، والبَرِيصُ وبَرَدَى نَهْرَان بدمشق. انظر: معجم البلدان 1/ 556، 600.
(9) انظر خبره مع عبدالملك بن مروان والأخطل في الأغاني 24/ 50.
(10) النازعات 14.
(11) انظر: المصنف 10/ 475، الدر المنثور 15/ 228.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

وهو مسبوق في الاستشهاد بهذا الشاهد، فقد سبقه إليه ابن عباس رضي الله عنهما.
وأما الضحاكُ فلم يُرو عنهُ إِلَّا روايات قليلة، منها في تفسير قوله تعالى: {بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18)} [الواقعة: 18] (1) قال: الأكوابُ جِرَارٌ ليس لها عُرًى، وهي بالنبطيةِ كوبَا، وإياها عنى الأعشى بقوله:
صَريفيَّةً طَيِّبًا طَعمُهَا … لَهَا زَبَدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ (2)
وأما سعيد بن جبير فقد كان مقلًا من الاستشهاد بالشعر، والروايات عنه في ذلك قليلة جدًا، منها عند تفسير قوله تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] (3) قال سعيد بن جبير: القانع: السائلُ الذي يسألُ، ثم أنشد أبياتًا للشمَّاخ:
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي … مَفَاقِرَهُ أَعفُّ من القَنُوعِ (4)
في حين قد فسر ابن عباس القانع بأنه الذي يقنع بما أعطي، والمعتر الذي يعترض الأبواب، وقد سأله نافع بن الأزرق عن شاهد لذلك من الشعر، فقال: أما سمعت قول الشاعر (5):
عَلى مُكْثِريهِمْ حَقُّ مَنْ يَعْتَرِيْهِمُ … وعندَ المُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ والبَذْلُ (6)
وأما قتادة بن دعامة فمع إنه من أحفظ التابعين لشعر العرب وأيامها (7)، وقد كان الرجلان من بني أمية يختلفان في البيت من الشعر، فيبردان بريدًا إلى قتادة في البصرة يسأله عن ذلك (8)، إلا أنه لم يُحفظْ--------------------------------------------
(1) الواقعة 18.
(2) البيت في ديوانه 17، انظر: تفسير الطبري (هجر) 22/ 297.
(3) الحج 36.
(4) انظر: ديوانه 221، والمصنف 10/ 475، والدر المنثور 10/ 508.
(5) هو زهير بن أبي سلمى.
(6) انظر: ديوانه 114، الدر المنثور 10/ 508.
(7) انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 277، تذكرة الحفاظ 1/ 123، طبقات المفسرين للداودي 2/ 44.
(8) انظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 61، وإنباه الرواة 3/ 35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

عنه روايةٌ في تفسير القرآن والاستشهاد على ذلك بالشعر.
وأما مكحول فله رواية مفردة، وهي أنه سُئِلَ عن قول الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] (1) قال: أما سَمعت قول الشاعر:
وَقَامَتِ الحَربُ بِنَا عَلى سَاقْ (2)
وهذا الشاهد سبق أن استشهد به ابن عباس رضي الله عنهما.

-‌‌ موقف التابعين من الاستشهاد بالشعر على التفسير:
الظاهر أن التابعين لم يتحرجوا من إنشاد الشعر، والاعتماد عليه كمصدر من مصادر التفسير، بل حتى من أثر عنه التحرج منه كالحسن البصري قد رويت عنه روايات في الاستشهاد به على التفسير، ففي تفسير قوله تعالى: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)} [القيامة: 29] (3) قال الحسن: لفت ساق الآخرة بساق الدنيا، وذكر قول الشاعر:
وَقَامَتِ الحَربُ بِنَا عَلى سَاقْ (4)
وإن كان قد روي عن الأصمعي أنه سأل سعيد بن المسيب فقال: ها هنا قوم نُسَّاك يعيبون إنشاد الشعر، قال: نَسَكُوا نُسُكًا أعجميًّا (5). ويروى هذا الخبر عن ابن أنعم، أنه قال: قلت لابن المسيب: إن عندنا رجلًا من الأنصار يقال له: إسماعيل بن عبيد من العُبَّاد، إذا سمعنا نذكر شعرًا صاح علينا، فقال سعيد: ذاك رجلٌ نَسَكَ نُسُكَ العَجَمِ (6). والآثارُ عن التابعين في تفسير القرآن بالشعر كثيرة، ذكرها أهلُ السُّنَنِ (7).
بل إن البيئة العلمية في عصر التابعين كانت حافلة بالطلاب الذين--------------------------------------------
(1) القلم 42.
(2) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 99.
(3) القيامة 29.
(4) الدر المنثور 15/ 136.
(5) انظر: البيان والتبيين 1/ 202.
(6) انظر: رياض النفوس في طبقات علماء القيروان للمالكي 1/ 107.
(7) انظر: المصنف لابن أبي شيبة، كتاب فضائل القرآن، باب ما فسر بالشعر من القرآن 10/ 474.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

يطلبون علم التفسير، بل جاوز الأمر ذلك حتى أصبح أمثال الفرزدق من الشعراء يفسر القرآن بحضرة كبار التابعين، ويُقَرُّ على ذلك، فقد ذكر الزمخشري أن الحسن البصري رضي الله عنه سُئِلَ عن لغوِ اليمين في الآية، وكان الفرزدق عنده، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد، دعني أجب عنك، فقال:
ولستَ بِمَأخوذٍ بلغوٍ تقولهُ … إذا لم تعمَّد عاقدات العزائمِ (1)
وهو في هذا يشير إلى قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] (2).

‌‌أتباع التابعين:
يُطلقُ مصطلح السلف في كتب التفسير، ويراد به طبقة الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وعن هذه الطبقات الثلاث نُقِلَ كُلُّ التفسير، ولم يَعُدْ لِمَنْ بعدَهم سِوى الاختيار من أقوالهم، والترجيح بينها. وقد توسع أتباع التابعين في الاستشهاد بالشعر في تفسير القرآن الكريم أكثر من التابعين، نظرًا لحاجة الناس لذلك، ولبدء التدوين والتصنيف في عهدهم بشكل منظم، فقد ذكر أن أبان بن تغلب (ت 141 هـ) قد صنف كتابًا في غريب القرآن، وذكر شواهده من الشعر (3).
وابن جريج مع كونه من أول من صنف التفسير، إلا أنه لم يرد عنه من الشواهد في التفسير المنقول عنه سوى سبعة أبيات، خَمسة منها في معرض الحديث عن أسباب النُزُول، واثنان لتأكيد معنى لغوي. فقد استشهد ابن جريج بالشعر عند تفسير قوله تعالى: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)} [آل عمران: 69] فقال: {يُضِلُّونَكُمْ} (4)، أي: يُهلكونَكُم، ومنه قول الأخطل:--------------------------------------------
(1) انظر: ديوانه 851، الكشاف للزمخشري 1/ 672 - 673.
(2) المائدة 89.
(3) انظر: معجم الأدباء 1/ 425.
(4) آل عمران 69.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

كُنتَ القَذَى في مَوجِ أَكْدَرَ مُزبدٍ … قَذَفَ الأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالا (1)
أي: هَلَكَ هَلاكًا (2).
وعند تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)} [البقرة: 65] (3) قال ابن جريج: السبت، النعل؛ لأنه يقطع كالطحن والرعي، سُمِّي يومُ السبت لأَنَّه قطعة زمان، قال لبيد:
وغَنيتُ سَبْتًا قبلَ مَجْرى دَاحِسٍ … لو كانَ للنَّفْسِ اللحومِ خُلُودُ (4)
وأما إسماعيل السدي فقد حفظت عنه روايات قليلة استشهد فيها بالشعر على تفسير القرآن، منها عند تفسيره لقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)} [الفجر: 5] (5) قال: لذي لُبٍّ، قال الحارثُ بن مُنبه الجَنْبِيِّ من مذحج لابنه في الجاهلية:
وَكيفَ رَجَائِي أَنْ تَثُوبَ وإِنَّمَا … يُرَجَّى مِن الفِتْيَانِ مَنْ كَانَ ذَا حِجْرِ (6)
وعند تفسيره لقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)} [النازعات: 34] (7) قال سفيان الثوري: هي الساعةُ التي يُسَلَّمُ فيها أهلُ النار إلى الزَّبَانية، أي الداهية التي طمت وعظمت، قال:
إِنَّ بعضَ الحُبِّ يُعْمِي ويُصِمّْ … وكذاكَ البعضُ أَدْهَى وأَطَمّْ (8)
وذكر الطبري عن محمد بن سهل قال: سألني رجل في المسجد عن هذا البيت:--------------------------------------------
(1) ومعناه مربتط بما قبله، وهو قوله:
وإِذَا سَمَا للمجدِ فَرعَا وائلٍ … واستَجْمَعَ الوادي عليكَ فَسَالا
والأَتِيُّ: السيلُ الذي يأتي فجأة من كل مكان. … انظر: ديوانه 252.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 110.
(3) البقرة 65.
(4) البحر المحيط 1/ 240.
(5) الفجر 5.
(6) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 75.
(7) النازعات 34.
(8) لم أعثر على قائله، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 19/ 206، وتفسير سفيان الثوري 429.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

دَأْبَ شَهْرَين ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكًا … بِأَرِيْكَيْنِ يَخْفِيَانِ غَمِيْرَا (1)
فقلت: يظهران.
فقال ورقاء بن إياس وهو خلفي: أقرأنيها سعيد بن جبير: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] (2) بنصب الألف (3).
وروى الكلبي عن أبي صالح وعبد الوهاب عن مجاهد في قوله تعالى في طسم الشعراء في قصة صالح وشعيب: {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153)} [الشعراء: 153] (4) قالا: من المخدوعين، قال الكلبي: وهي من لغة العرب جميعًا، وأنشد:
فَإِنْ تَسأَلِينا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا … عَصَافِيرُ مِن هَذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ (5)
وقوله: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون: 89] (6) من هذا، وأنشدنا شعر امرئ القيس:
أَرَانَا مُوضِعِينَ لِوَقتِ غَيبٍ ونُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وبالشَّرابِ (7)
وربما أورد المفسر تفسير التابعين ثم استشهد له بشاهد من الشعر، ومن أمثلة ذلك ما ذكره ابن عطية في تفسير قوله تعالى: {يس (1)} [يس: 2] (8) عن سعيد بن جبير قال: إنه اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم، ودليله: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)} [يس: 3] (9). وقال السَّيّدُ الحِميَريُّ (10):--------------------------------------------
(1) لكعب بن زهير، ومعنى قوله: دأب شَهرين. يقول: يدأَبُ، دَميكًا: يعني تامًّا. وقال الأصمعي: قوله: بِأَريكين: يعني موضعًا يقال له: أَريك، فضم إليه آخر فقال: بأريكين. والغمير: نَبْتٌ تصيبه السماء فينبت عنه نبت آخر، وربَّما أصاب الإبل منه داء. … انظر: شرح ديوانه 147.
(2) طه 15.
(3) تفسير الطبري (هجر) 16/ 36.
(4) الشعراء 153.
(5) انظر: ديوان لبيد 56.
(6) المؤمنون 89.
(7) انظر: ديوانه 278، إيضاح الوقف والابتداء 1/ 67 - 68.
(8) يس 1.
(9) يس 3.
(10) هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغ الحميَري، لقبه السيد، وجده يزيد شاعر مشهور. ولد سنة 105 هـ وتوفي سنة 173 هـ. وكان سيء المعتقد. انظر: وفيات الأعيان 6/ 343.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

يَا نَفْسُ لا تَمْحَضي بالنُّصحِ جَاهِدةً … عَلى المَوَّدةِ إِلَّا آَلَ يَاسِينَا (1)
وذلك لأنَّ السيدَ الحميري قد وُلِدَ سنة 105 هـ، في حين توفي سعيد بن جُبَيْر عام 95 هـ، فليس الاستشهاد بالشعر له.

•‌‌ منهج التابعين في الاستشهاد بالشعر في التفسير:
لم يتغير الحال كثيرًا في عهد التابعين عنه في عهد الصحابة، فلا تزال البيئة صافية، واللحن قليلًا، والحاجة إلى التفسير قليلة. فلم يرد عن التابعين من الروايات في استشهادهم بالشعر في تفسير القرآن الكريم ما يكشف بجلاء عن منهجهم في ذلك، فلم يرد عنهم بعد البحث والتقصي سوى روايات معدودة، أوردتها في ثنايا هذا المبحث. وقد استثنيت من الدراسة في هذا المبحث ما كتبه أبو عبيدة في «مجاز القرآن»، وما كتبه الفراء في «معاني القرآن»؛ لأنني قد خصصتهما بالدرس في الباب الثاني.
ويمكن من خلال هذه الروايات المحدودة تلمس المنهج العام للاستشهاد بالشعر في تفسير القرآن في عهد التابعين وأتباعهم على النحو التالي:
1 - كان لمدرسة مكة التي أسسها عبد الله بن عباس عناية بالاستشهاد بالشعر في التفسير. وقد كان مجاهد وعكرمة من أبرز من وظَّفَ الشاهد الشعري في التفسير، وذلك اقتداء بحبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما. وقد تقدمت الأمثلة على ذلك عن مجاهد وعكرمة.
2 - الاكتفاء بذكر الشاهد دون بيان أو شرح. وذلك لأنه لا يزال الناس أهل سليقة لغوية صحيحة، وكان الشعر لا يزالُ عِلْمًا شائعًا بين--------------------------------------------
(1) البيت ليس في ديوانه المجموع، ولعله من القصيدة التي أوردها ص 159، لمناسبتها لموضوع هذا الشاهد. انظر: المحرر الوجيز 13/ 186، الجامع لأحكام القرآن 8/ 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

العرب في تلك الطبقة المتقدمة، مما يعني إحالة الناس إلى ما يعلمون عندما يحالون إلى شواهد الشعر العربي.
3 - استشهاد التابعين بأشعار المعاصرين. وذلك أن العصر عصر فصاحة وسليقة، ولم تختلط الألسن بالعجمة اختلاطًا واسعًا. ولذلك يحتج عكرمة بشعر ثابت بن عبدالرحمن بن كعب وهو معاصر له، حيث توفي سنة 100 هـ (1). كما في تفسير قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48)} [الرحمن: 48] (2) قال عكرمةُ: ظِلُّ الأغصان على الحيطان (3)، وفي رواية: ذواتا ظِلٍّ وأغصان، ألم تسمع إلى قول الشاعر (4):
مَا هَاجَ شَوقَكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامةٍ … تَدعُو عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَمَامَا
تَدعو أَبا فَرْخَينِ صَادفَ ضَاريًا … ذَا مِخْلَبَيْنِ مِن الصُّقُورِ قَطَامَا (5)
ويؤخذ على هذا الشاهد الذي ذكره عكرمة عدم الدقة في الاستدلال، حيث إنه لا يدل على أن المقصود بفنن الغُصون ظلُّ الغصون، حيث إن الفنن هو جزء متفرع من الغصن، قال أبو الهيثم: «الفنون تكون في الأغصان، والأغصان تكون في الشُّعَبِ، والشُّعَبُ تكون في السُّوقِ، وتُسمَّى هذه الفروعُ - يعني فروع الشجر - الشَّذَبَ» (6).
4 - اعتماد المفسرين على تفسير التابعين واستشهاهم لصحته بالشعر. وذلك أن تفسير التابعين يأتي في المرتبة التالية لتفسير الصحابة رضي الله عنهم. فإذا أجمع التابعون على تفسير كان اتباعهم في ذلك واجبًا (7).--------------------------------------------
(1) انظر: الشعر والشعراء 2/ 630، معجم الشعراء 47.
(2) الرحمن 48.
(3) انظر: تفسير الطبري (هجر) 22/ 240.
(4) هو ثابت بن كعب الملقب بقُطْنَة، والبيتان مع ثالث في الأغاني 14/ 262.
(5) انظر: تفسير الطبري (هجر) 22/ 240، إيضاح الوقف والابتداء 1/ 65، الجامع لأحكام القرآن 1/ 25
(6) لسان العرب 10/ 337 (فنن).
(7) انظر: مقدمة التفسير لابن تيمية 114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وقد حرص المفسرون على نقل تفاسير التابعين، والأخذ بها، وقد وجدت بعض الأمثلة التي ينقل المفسر فيها تفسير التابعي، ثم يعقبه بشاهد من الشعر يؤيد ما ذهب إليه التابعي.
فمن ذلك قول ابن عطية عند تفسير قوله تعالى: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142)} [الصافات: 142] (1): «والمليمُ الذي أَتى ما يُلامُ عليه، أَلامَ الرجلُ: دَخلَ في اللَّومِ، وبذلك فَسَّرَ مُجاهدُ وابنُ زيدٍ، ومنه قول الشاعر (2):
وَكَمْ مِنْ مُلِيمٍ لَمْ يُصَبْ بِمَلامَةٍ … ومُتَّبعٍ بالذَّنبِ لَيسَ بِمُذنبِ (3)
ومنه قول لبيدِ بن ربيعة:
سَفَهًا عَذلتِ وَلُمْتِ غَيْرَ مُليمِ … وهداكَ قبلَ اليومِ غَيْرُ حَكيمِ (4)
وقال ابن عطية كذلك في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النساء: 100] (5): والمُرَاغَمُ: المُتَحوَّلُ والمَذهَب، كذا قال ابن عباس والضحاك والربيع وغيرهم، ومنه قول النابغة الجعدي:
كَطَودٍ يُلاذُ بِأَرْكَانِهِ … عَزِيزِ المُرَاغمِ والمَذْهَبِ (6)
وقول الآخر:
إِلى بَلَدٍ غَيْرِ دَاني المَحَلِّ … بَعيدِ المُرَاغَمِ والمُضْطَرَبْ (7)--------------------------------------------
(1) الصافات 142.
(2) هو الأحوص الأنصاري، ونسبت لجميل بن معمر كما في ديوانه 317، سمط اللآلي 2/ 947.
(3) رواية الشطر الثاني: ومُتَّبعٍ بالذَّنْبِ ليسَ لهُ ذنبُ. انظر: ديوانه 264، سمط اللآلي 1/ 73.
(4) رواية الديوان: … سَفَهًا عَذَلتِ وَقُلتِ غَيرَ مُليمٍ … وَبُكاكِ قِدمًا غَيرُ جِدِّ حَكيمِ.
انظر: ديوانه 107، المحرر الوجيز 13/ 256.
(5) النساء 100.
(6) انظر: ديوانه 123.
(7) لم أعرف قائل البيت، وانظر: المحرر الوجيز 4/ 227.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

وقال ابن عطية عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] (1): والأثام في كلام العربِ العِقَابُ، وبه فَسَّرَ ابنُ زيدٍ وقتادةُ هذه الآية. ومنه قول الشاعر (2):
جَزَى اللهُ ابنَ عُروةَ حيثُ أَمْسَى … عُقُوقًا والعُقوقُ لَهُ أَثَامُ (3)
أي: جزاء وعقوبة (4). وقال في تفسير قوله تعالى: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [الفرقان: 13] (5) قال الضحاك: هو الهلاك (6). قال ابن عطية مستشهدًا لتفسير الضحاك: «ومنه قول ابن الزبعرى:
إِذْ أُجَاري الشيبطَانَ في سُنَنِ الـ … ـغَيِّ ومَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ (7)
5 - الاستشهاد بأكثر من شاهد للفظة الواحدة. قد يرد عن بعض التابعين الاستشهاد بأكثر من شاهد من الشعر للفظة الغريبة، مما يعني سعة المحفوظ من الشواهد الشعرية، وربما تعدد مجالس السؤال عن هذه اللفظة. فعكرمة عندما سئل عن معنى الزَّنيمِ، قال مرةً: هو ولد الزنى، وتمثل ببيت شعر:
زَنِيْمٌ ليسَ يُعْرَفُ مَنْ أَبُوهُ … بَغِيُّ الأُمِّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمِ (8)
وأجاب في جوابٍ آخر بأَنَّ الزَّنيمَ الدَّعيُّ الفاحشُ اللئيمُ، واستشهد لذلك بشاهدٍ آخر هو قولُ الشاعر:
زَنِيْمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادةً … كَمَا زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيْمِ الأَكَارِعُ (9)--------------------------------------------
(1) الفرقان 68.
(2) هو بلعاء بن قيس الكناني كما في مجاز القرآن 2/ 81، وتفسير الطبري (هجر) 17/ 505، ونسبه في اللسان لشافع الليثي 1/ 75 (أثم).
(3) انظر: مجاز القرآن 2/ 81، تفسير الطبري (هجر) 17/ 505، لسان العرب 1/ 75 (أثم).
(4) انظر: المحرر الوجيز 12/ 41 - 42.
(5) الفرقان 13.
(6) انظر: المحرر الوجيز 12/ 11.
(7) المحرر الوجيز 12/ 11.
(8) لم أعرف قائله، وانظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 64.
(9) نُسب لحسان كما في الكامل 3/ 1146، ونسبه محقق الكامل للخطيم التميمي وأنكر أن يكون لحسَّان وأحال لسيرة ابن هشام 1/ 386 - 387، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

وقد صار هذا شائعًا عند المفسرين المتأخرين، حيث يوردون عددًا من الشواهد في بعض المواضع، للاستشهاد على معنى لفظةٍ واحدةٍ (1).--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 1/ 485، المحرر الوجيز 5/ 384.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌الباب الثاني: مناهج المفسرين في الاستشهاد بالشعر وأثر الشاهد الشعري في التفسير.
الفصل الأول: مناهج المفسرين في الاستشهاد بالشعر.
الفصل الثاني: مناهج أصحاب كتب المعاني والغريب.
الفصل الثالث: أثر الشاهد الشعري في التفسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌الفصل الأول: مناهج المفسرين في الاستشهاد بالشعر.
المبحث الأول: منهج المفسرين في إيراد الشاهد الشعري.
المبحث الثاني: مدى اعتماد المفسرين على الشاهد الشعري في التفسير.
المبحث الثالث: منهج المفسرين في شرح الشاهد الشعري ودلالته على المعنى المراد.
المبحث الرابع: منهج المفسرين في توثيق الشاهد الشعري.
المبحث الخامس: أغراض إيراد الشاهد الشعري عند المفسرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌المبحث الأول: منهج المفسرين في إيراد الشاهد الشعري.
آيات القرآن في كتب التفسير هي المدار الذي يدورُ حوله كلام المفسرين وبحثهم، وأخذهم وردهم، ويستعين المفسرون بالعلوم الأخرى بقدرِ قُربِهَا والحاجة إليها في بَيَانِ الآيات، وكشفِ معَانيهَا؛ ومِن ثَمَّ فإن الاستعانة بالشواهد الشعرية، ومنهج إيرادها في كتب التفسير يتغير بِتغيرِ قيمةِ هذه الشواهد الشعرية في توضيح معاني الألفاظ والأساليب القرآنية، فتكثر هذه الشواهد وتقل بِحَسبِ منهج المفسر، والغرض الذي يسعى لتحقيقه، وحسب الموضع الذي وردت فيه هذه المسألة والحاجة للاستشهاد عليها.
وقد اختلف المفسرون في إيراد الشواهد الشعرية في كتب التفسير باختلاف أغراضهم منها، وحاجتهم إليها أو إلى بعضها، وبالتالي ترتب على هذا اختلاف منهجهم في إيرادها في كتب التفسير. ويمكنُ إجْمال طريقة المفسرين في عرض الشواهد الشعرية، ومنهجهم في إيرادها على النحو الآتي:

*‌‌ أولًا: التمهيد للشاهد الشعري:
عند الحاجة إلى الاستشهاد بشاهد من الشعر في كتب التفسير يُقدِّمُ المفسرون أحيانًا بين يدي الشاهد الشعري عند إيراده بِمُقدمات متعددة، وتتفاوت هذه المقدمات طولًا وقِصَرًا، وبَيَانًا وإبْهامًا، بحسب الموقف الذي يستدعي الشاهد. غير أن هذه التقدمة بين يدي الشاهد الشعري لا تَخلو من حالين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

- إما أن تكون تقدمةً مُبَيَّنةً بوجهٍ من وجوه البيان.
- أو تكون تقدمة مُبهمةً لا تكشف من حال قائل الشاهد إلا ما لا غناء به.

‌‌أولًا: التقدمة المُبَيَّنَة:
المقصود بالتقدمة المبينة أن يقدم المفسر بين يدي الشاهد الشعري ما يدل على قائله، ومن خلال استعراض صنيع المفسرين في تقديمهم وبيانهم للشاهد الشعري تبين أن هذه التقدمة المُبَيَّنَة لا تخلو من حالين:

‌‌الأولى: أن يكون هذا البيان تامًا. والمراد بالبيان التام هنا أن يُقدَّم بين يدي الشاهد الشعري ما يفيدُ نسبته إلى قائله، ولهذه النسبة صور كثيرة، منها:
- نسبته إلى الشاعر باسمه المُجَرَّد لشهرته به إذا كان الشاعر من الأعلام، وفي الغالب ألَاّ يشاركهم في أسمائهم غيْرُهم من الشعراء في مثل منْزِلَتهم من الشهرة، ومن أمثلته قول الطبري: «وقال الشاعرُ، وهو حاتِمٌ … » (1)، وقوله: «ومنه قول حسان» (2)، وقوله: «وقال طرفة» (3)، وقوله: «وقال لبيد» (4)، وقوله: «وقال كُثَيّر» (5)، وهكذا (6).
- نسبته إلى الشاعر باسمه واسم أبيه، ومن أمثلته قول الطبري: «وقال الأسودُ بنُ يَعْفُرَ» (7)، وقوله: «ومنه قول عمرو بن كلثوم» (8)، وقوله: «ومنه قول حسان بن ثابت» (9)، وقوله: «ومنه قول عَدِيِّ بن--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (شاكر) 4/ 246.
(2) المصدر السابق 14/ 27.
(3) المصدر السابق 16/ 385
.
(4) المصدر السابق 16/ 385.
(5) تفسير الطبري (هجر) 14/ 25.
(6) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 11/ 463، 484 - 485.
(7) تفسير الطبري (هجر) 14/ 273.
(8) المصدر السابق 13/ 740.
(9) تفسير الطبري (شاكر) 15/ 16، 14/ 149.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

زيد» (1)، وقوله: «ومنه قول لبيد بن ربيعة». (2)، ومثله قول ابن عطية: «قال الشاعر وهو ميمون بن قيس … ». (3) وقوله: «كما قال عمرو بن شَبِيم … ». (4) وربما نسب الشاعر إلى جده كقول القرطبي: «قال كعبُ بنُ أبي سُلْمَى:
أَرجُو وآمُلُ أَنْ تَبْقى مَودتُها … ومَا إِخَالُ لَدُنيا منكِ تَنْويلُ (5)» (6).
وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى رضي الله عنه، فنسبه لجده.
- وربما كان الشاعرُ غيرَ مشهورٍ باسمه واسم أبيه، فيزيد المفسر في البيان، كقول الطبري: «وكما قال خالدُ بن زُهَيْرٍ (7) ابنِ عَمِّ أَبي ذُؤيبٍ … ». (8) فقد أشار لقرابته من أبي ذؤيب الهذلي لشهرته، زيادة في الدلالة عليه.
ومثل قول الطبري: «وقرأ آخرون: {وَأَرْنَا مَنَاسِكَنَا} بتسكين الراء، وزعموا أن معنى ذلك: وعَلِّمْنا، ودُلَّنَا - لا أَنَّ معناه: أَرِنَاها بالأبصار. وزعموا أن ذلك نظير قول حطائط بن يَعْفُر، أَخي الأَسود بن يَعْفُر .... » (9). فقد عرف الطبريُّ الشاعر بنسبته إلى أخيه الشاعر الأسودِ بنِ يَعْفُر (10) لشهرته دون أخيه (11).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 14/ 324، 6/ 357.
(2) المصدر السابق 13/ 366.
(3) المحرر الوجيز 1/ 46.
(4) المصدر السابق 1/ 156.
(5) ديوانه 87، وشرح قصيدة كعب بن زهير لابن هشام الأنصاري 177.
(6) الجامع لأحكام القرآن 4/ 308.
(7) شاعر مخضرم، من بني مازن بن معاوية بن سعد الهذلي له معارضات شعرية مع معقل بن خويلد الهذلي، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم ودفن بالمدينة. انظر: معجم الشعراء 371، خزانة الأدب 2/ 320.
(8) تفسير الطبري (شاكر) 12/ 349.
(9) تفسير الطبري (شاكر) 3/ 78 - 79.
(10) هو الأسود بن يعفر بن عبدالأسود النَّهْشَلي، شاعر جاهلي مشهور، عده ابن سلام من الطبقة الخامسة، ويدعى أعشى بن نهشل، له قصيدة طويلة جيدة لاحقة بأول الشعر، توفي سنة 600 م. انظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 143، الشعر والشعراء 1/ 255.
(11) انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 95 حاشية 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

- وقد يذكر المفسر الشاعر بكنيته لاشتهاره بها، وهو أمرٌ لا يقلُّ عن سابقه في اعتماد الأشهر من العَلَمِ أو الكُنْيَةِ، كقول الطبري: « … ومنه قول ابن الرِّقاع … » (1). وقوله: « … ومنه قول أبي ذؤيب … » (2)، وقوله: «ومنه قول أبي الأَسود» (3).
وربما يذكر المفسر الشاعر بكنيته، للاختلاف في اسمه، أو الجهل به. ومن ذلك قول الطبري: «وقد قالت بنتُ عُتيبةَ بنِ الحَارثِ بن شِهَابٍ اليَرْبُوعيِّ:
تَرَوَّحْنَا من اللَّعْباءِ قَصْرًا … وأَعْجَلْنَا الإِلاهَةَ أَنْ تَؤُوبَا (4)
يعني بـ «الإِلاهةَ» في هذا الموضع الشَّمْس» (5). فقد وقع الخلاف في اسم هذه الشاعرة بين المُترجِمَين، فقيل: آمنة بنت عتيبة، وقيل: مية، وقيل: أم البنين (6).
- وقد يقتصر المفسر على لقب الشاعر الذي اشتهر به فيضيفه إليه، ويكتفي به كقول الطبري: «كما قال الراعي» (7)، وقوله: «ومنه قول القَطَاميِّ» (8)، وقوله: «كما قال النابغة» (9) وهو الذبياني، وقوله: «وقالت الخنساء» (10)، وقوله: «ومنه قول المُرَقَّش» (11)، وهكذا، وهي ألقاب مشهورة لشعراء.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 11/ 366، 15/ 157.
(2) المصدر السابق 15/ 26، 15/ 33، 16/ 405، 16/ 62، .
(3) المصدر السابق 8/ 568.
(4) بلاغات النساء 189، معجم البلدان 5/ 148 (اللعباء).
(5) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 40 - 41، 10/ 127، 7/ 523.
(6) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 13/ 40 حاشية 2، معجم الشعراء لعفيف 9.
(7) المصدر السابق 15/ 583، 10/ 148.
(8) المصدر السابق 15/ 569.
(9) تفسير الطبري (شاكر) 15/ 489، 13/ 220.
(10) المصدر السابق 15/ 238.
(11) تفسير الطبري (شاكر) 15/ 23، وانظر: 11/ 549، 448، 12/ 140.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

- ورُبَّمَا ذُكِرَ الشاعرُ بلقبهِ فحسب في مواضعَ، كقول الطبري: «كما قال الفرزدق» (1)، وبلقبه واسم أبيه في مواضع أخرى، كقوله: «ومنه قول الفرزدق بن غالب … » (2)، وقول الطبري: «ومنه قول الطِّرِمَّاحِ … » (3)، وقوله في موضع آخر: «ومن ذلك قول الطِّرِمَّاحِ بنِ حَكيم … » (4)، وقول الطبري كذلك: «كما قال الشمَّاخ» (5)، وذكره باسمه واسم أبيه في مواضع أخرى كقوله: «ومنه قول الشمَّاخ بن ضرار» (6)، وقوله كذلك: «وقال جرير» (7)، وفي مواضع أخرى يقول: «قال جرير بن عطية» (8).
- وربَّمَا ذكر المفسرُ الشاعرَ بلقبه ونسبته. ومن الأمثلة على ذلك قول الطبري: « … كما قال المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ» (9)، وقوله: «ومنه قول طُفَيلٍ الغَنَويِّ» (10).
- وقد يذكر المفسر شاهدَين متتاليين لشاعر واحد، فينسب الشاهد الأول، ويعطف عليه الثاني دون إعادة ذكر اسمه أو لقبه، كقول الطبري وهو يفرق بين أداتي الاستفهام «أين» و «أَنَّى»: «وقد فَرَّقَتِ الشعراءُ بين ذلك في أَشعارِهَا، فقال الكميتُ بن زَيدٍ:
تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى وَمِنْ أَيْنَ شُرْبُهُ؟ … يُؤَامِرُ نَفْسَيهِ كَذِي الهَجْمَةِ الأَبِلْ (11)
وقال أيضًا:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 12/ 299، 5/ 302، 14/ 533.
(2) المصدر السابق 10/ 552.
(3) المصدر السابق 6/ 320، تفسير الطبري (هجر) 14/ 509.
(4) تفسير الطبري (شاكر) 5/ 563 - 564.
(5) المصدر السابق 12/ 288، 13/ 707.
(6) المصدر السابق 12/ 140.
(7) المصدر السابق 11/ 463، 6/ 392، 6/ 377.
(8) المصدر السابق 16/ 256، 7/ 86.
(9) المصدر السابق 14/ 534.
(10) المصدر السابق 14/ 35.
(11) يذكر حِمارًا أراد الورود انظر: ديوانه 2/ 593.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

أَنَّى وَمِنْ أَينَ آَبَكَ الطَّرَبُ؟ … مِنْ حَيثُ لا صَبْوَةٌ وَلا رِيَبُ (1)» (2).
وربما كرر شاهدين لشاعر واحد، فصرح بذكر اسمه مرتين، كقول الطبري: «وأَمَّا الصلاةُ فإِنَّهَا في كلام العرب الدعاء، كما قال الأعشى:
لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهرَ بَيْتَهَا … وإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَليها وزَمْزَمَا (3)
يعني بذلك: دعا لها، وكقول الأعشى أيضًا:
وَقَابَلَهَا الرِّيْحُ في دَنِّهَا … وصَلَّى عَلى دَنِّهَا وارْتَسَمْ (4)» (5).
- ورُبَّمَا يزيد المفسر في البيان، فيبين مع اسم الشاعر نسبته إلى قبيلته إن لم يكن مشهورًا
ومن ذلك قول الطبري: «ومن الفَارِهِ بِمَعنى: المرح قول الشاعر عَدِيِّ بنِ وَداعٍ العُقَويِّ (6) من الأزد … » (7)، وقوله: «قال المُثَنَّى بنُ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ … » (8)، وقوله: «ومنه قول عوف بن الأَحْوَصِ الكِلابي» (9).

-‌‌ بيان موضوع الشاهد:
قد يزيد المفسر في البيان فيبين مع نسبة الشاعرِ موضوع الشاهد قبل ذكر الشاهد، ليكون القارئ على بينة من المعنى الذي يعنيه الشاعر، كقول الطبري: «ومنه قول ذي الرمة في صِفَةِ السَّرَابِ .... » (10). فلو لم--------------------------------------------
(1) مطلع الهاشمية الثالثة في ديوانه 4/ 197.
(2) تفسير الطبري (شاكر) 4/ 415.
(3) انظر: ديوانه 343.
(4) انظر: ديوانه 85.
(5) تفسير الطبري (شاكر) 1/ 242 - 243.
(6) عدي بني وداع الأعمى العقوي من العقاة من الأزد، شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم. انظر: مجاز القرآن 2/ 88، معجم الشعراء للمرزباني 856.
(7) تفسير الطبري (هجر) 17/ 624.
(8) المصدر السابق 14/ 29.
(9) تفسير الطبري (شاكر) 11/ 444، وانظر: 9/ 416، 7/ 529.
(10) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)