فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ. . حَبِطَ عَمَلُهُ".
===
قد يؤدي إلى فوت الصلاة وإخراجها من وقتها الأصلي بخروج جميع الوقت، أو إلى فوت الوقت المختار وفوت الصلاة سيما العصر مصيبة؛ لأنها الصلاة الوسطى، (فإنه) أي: فإن الشأن (من فاتته صلاة العصر حبط عمله) -بكسر الباء- أي: بطل، قيل: أريد به تعظيم المعصية وتغليظها لا حقيقة اللفظ، ويكون من مجاز التشبيه، قلت: وهذا مبني على أن العمل لا يحبط بالمعصية إلا بالكفر، لكن ظاهر قوله تعالى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} (1)، يفيد أنه يحبط ببعض المعاصي أيضًا، فيمكن أن يكون ترك العصر عمدًا من جملة تلك المعاصي، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في (15)، باب من ترك العصر، رقم الحديث (553)، وفي (34) باب التبكير بالصلاة في يوم غيم، رقم (594).
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الحجرات: (2).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 75)
(10) - (173) - بَابُ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا
(28) - 684 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
(10) - (173) - (باب من نام عن الصلاة أو نسيها)
(28) -684 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) أبو عمرو البصري. روى عن: يزيد بن زريع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويروي عنه: (ع).
ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة مئتين وخمسين (250 هـ)، أو بعدها.
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي مصغرًا- التيمي العيشي، أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حجاج) بن حجاج الباهلي البصري الأحول. روى عن: قتادة، وأنس بن سيرين، وأبي الزبير، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د س ق)، ويزيد بن زريع، وإبراهيم بن طهمان.
ثقة، من السادسة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، أروى الناس عنه إبراهيم بن طهمان، وهو من أصحاب قتادة، قال يزيد بن زريع: مات بالطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ).
(حدثنا قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 76)
قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَغْفُلُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ يَرْقُدُ عَنْهَا قَالَ: "يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا".
(29) - 685 - (2) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغفل) وينسى (عن الصلاة، أو يرقد) وينام (عنها، قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (يصليها إذا ذكرها) أي: تذكرها فيما إذا نسي وإذا استيقظ فيما إذا نام عنها، قال السندي: قوله: (يغفل) بضم الفاء، والجملة صفة الرجل باعتبار أن التعريف للجنس، فهو في المعنى كالنكرة، فيصح أن يوسف بالجملة، كقوله:
ولقد أمُرُّ على اللئيم يسبني … فمضيت ثُمَّتَ قلت لا يعنيني
وجعلها حالًا بعيد معنىً، (أو يرقد عنها) تعديته بعن؛ لتضمينه معنى الغفلة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المواقيت (53)، باب فيمن نام عن الصلاة، رقم (613).
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد له بحديث آخر لأنس رضي الله تعالى عنه، فقال:
(29) - 685 - (2) (حدثنا جبارة) بضم الجيم ثم بموحدة مخففة (بن المغلس) -بضم الميم ثم بمعجمة مفتوحة بعدها لام ثقيلة مكسورة ثم بمهملة آخره- الحماني -بكسر المهملة وتشديد الميم- أبو محمد الكوفي. روى عن: أبي عوانة، ويروي عنه: (ق)، وأبو سعيد الأشج.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 77)
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً. . فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا".
===
قال البخاري: حديثه مضطرب، وقال ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب، وقال صالح جزرة: كان رجلًا صالحًا، وقال في "التقريب": ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة) مفروضة. . (فليصلها إذا ذكرها) أي: تذكرها.
وشارك المؤلف في روايته: البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة. . فليصل إذا ذكر ولا يعيد إلا تلك الصلاة، رقم (597)، ومسلم في كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، رقم (684)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من نام عن صلاة أو نسيها، رقم (442)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة، رقم (178)، ومالك وأحمد والدارمي.
فدرجة الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأنه من المتفق عليه، فهو ضعيف المسند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 78)
(30) - 686 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ:
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أنس الأول بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(30) -686 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري.
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري.
(حدثنا يونس) بن يزيد الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة على الصحيح، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد سنة تسعين، وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل) ورجع (من غزوة خيبر) والفاء في قوله: (فسار) زائدة؛ لأنه جواب الظرف؛ أي: سار (ليله حتى إذا أدركه) وأخذه (الكرى) -بفتحتين- النوم أو النعاس. . (عرس) أي: نزل للاستراحة، من التعريس؛ وهو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة، (وقال) معطوف على عرس؛ أي: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبلال) بن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 79)
"اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ"، فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ. . اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَيْ بِلَالُ"،
===
رباح المؤذن: (اكلأ) لنا -بهمزة في آخره- أي: احفظ وانتظر (لنا الليل) أي: صباح الليل وطلوع الفجر فتوقظنا عند طلوع الفجر؛ لئلا تفوتنا صلاة الصبح.
(فصلى بلال) من صلاة الليل (ما قدر) وقضى (له) من الله تعالى منها؛ أي: ما أمكن له قبل غلبة النعاس له، (ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه) رضي الله تعالى عنهم معتمدين على مراقبة بلال الفجر، (فلما تقارب) أي: قرب (الفجر) أي: طلوعه. . (استند بلال) جواب لما؛ أي: أسند بلال ظهره (إلى راحلته مواجه الفجر) أي: حالة كونه مستقبل الفجر بوجهه.
(فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ) أي: لم ينتبه (بلال ولا أحد من أصحابه) صلى الله عليه وسلم من نومهم (حتى ضربتهم الشمس) بحرارتها وألقت عليهم ضوءها، (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم) أي: أول الناس (استيقاظًا) وانتباهًا من النوم، (ففزع) أي: فجع (رسول الله صلى الله عليه وسلم لفوات صلاة الصبح بطلوع الشمس، (فقال: أي بلال) أين وعدك لنا مراقبة الفجر، وإيقاظنا للصلاة، حيث قلت لك: اكلأ لنا الليل؟ !
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 80)
فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "اقْتَادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ. . قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً. . فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ عز وجل
===
(فقال بلال) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخذ بنفسي) أي: قبض نفسي الحساسة الإله (الذي أخذ) وقبض (بنفسك) الشريفة أفديك (بأبي أنت وأمي) أي: أفديك أنت بأبي وأمي؛ أي: جعلتهما فداء لك من كل مكروه (يا رسول الله)، ثم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: (اقتادوا) رواحلكم بحبالها وجروها بها، يقال: أقاد البعير واقتاده إذا جره من خلفه بحبله وخطامه، (فاقتادوا رواحلهم شيئًا) أي: قادوها قودًا قليلًا في مسافة قليلة، ثم نزلوا لقضاء صلاة الصبح.
(ثم) بعدما نزلوا (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضاء صلاة الصبح، (وأمر بلالًا) بالإقامة للصلاة ولم يأمره بالأذان؛ لأن الأذان لإعلام دخول وقت الصلاة الحاضرة، فليس مشروعًا للقضاء، (فأقام) بلال (الصلاة) أي: لقضاء صلاة الصبح، وفيه دليل على أن الإقامة مشروعة للقضاء، (فصلى) النبي صلى الله عليه وسلم (بهم) أي: بأصحابه (الصبح) أي: قضاء الصبح.
(فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة) أي: فرغ من قضاء صلاة الصبح. . (قال) لأصحابه الحاضرين: (من نسي) منكم (صلاة) مفروضة؛ أي: صلاة كانت من الصلوات الخمس. . (فليصلها إذا ذكرها) أي: تذكرها؛ (فإن الله عز وجل أي: وإنما وجب قضاء الصلاة الفائتة؛ لأن الله عز وجل
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 81)
قَالَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} "، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: (لِلذِّكْرَى).
===
(قال) في كتابه الحكيم: ({وَأَقِمِ}) أنت يا موسى ({الصَّلَاةَ}) المفروضة عليك ({لِذِكْرِي}) (1) أي: عند تذكري.
قال السندي: بالإضافة إلى ياء المتكلم، وهي القراءة المشهورة، وظاهرها لا يناسب المقصود هنا، فأوله بعضهم بأن المعنى وقت ذكر صلاتي على حذف المضاف، والمراد بالذكر المضاف إلى الله تعالى: ذكر الصلاة؛ لكون ذكر الصلاة يفضي إلى فعلها المفضي إلى ذكر الله تعالى فيها، فصار وقت ذكر الصلاة كأنه وقت لذكر الله، فقيل ذلك في موضع أقم الصلاة لذكر الله.
(قال) يونس بن يزيد: (وكان ابن شهاب يقرؤها) أي: يقرأ كلمة ذكري (للذكرى) مصدرًا كالرجعى بلام الجر، ثم بلام التعريف، ثم بذال مكسورة وآخره ألف مقصورة، وهي قراءة شاذة، لكنها موافقة للمطلوب هنا بلا تكلف. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت، باب من نسي صلاة. . فليصل إذا ذكر، ومسلم في كتاب المساجد، باب قضاء الفائتة، وأبو داوود في كتاب الصلاة (11)، باب من نام عن صلاة أو نسيها، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب من نسي صلاة، باب من نام عن صلاة، باب إعادة من نام عن صلاة لوقتها من الغد، والبيهقي في كتاب الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها، وأحمد وعبد الرزاق مرسلًا، وأبو عوانة.--------------------------------------------
(1) سورة طه: (14).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 82)
(31) - 687 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ فِي النَّوْمِ
===
فدرجة الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أنس الأول بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(31) - 687 - (4) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري.
روى عن حماد بن زيد، ويروي عنه: (م عم)، والبغوي.
ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ).
(أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الأزرق، ثقة، من الثامنة؛ مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه (ع).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن رباح) الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. روى عن: أبي قتادة، ويروي عنه: (م عم).
(عن أبي قتادة) الأنصاري السلمي -بفتحتين- الحارث بن ربعي فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو قتادة: (ذكروا) أي: ذكر الأصحاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (تفريطهم) أي: تقصيرهم (في) شأن الصلاة بسبب (النوم) عنها؛
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 83)
فَقَالَ: نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا. . فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ".
===
أي: ذكروا أنا فرطنا في شأن الصلاة لأجل نومنا عنها، (فقال) قائل منهم عطف تفسير لذكروا: (ناموا) أي: نام الأصحاب، مقتضى السياق نمنا عن الصلاة (حتى طلعت الشمس، فقال) لهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم تهوينًا للأمر عليهم وإزالة لما لحقهم من المشقة بفوت الصلاة عنهم: (ليس في النوم تفريط) أي: تقصير.
وليس المراد: أن نفس فعل النوم والمباشرة بأسبابه لا يكون فيه تفريط؛ أي: تقصير؛ فإنه قد يكون فيه تفريط إذا كان في وقت يفضي النوم فيه إلى فوت الصلاة مثلًا؛ كالنوم قبل العشاء، وإنما المراد: أن ما فات حالة النوم. . فلا تفريط في وقته؛ لأنه فات بلا اختيار، وأما المباشرة بالنوم. . فالتفريط فيها تفريط حالة اليقظة، كما قال: (إنما التفريط في اليقظة) -بفتحتين- أي: في حالة اليقظة بترك أداء الصلاة في حالتها قبل الشروع في النوم.
(فإذا نسي) وغفل (أحدكم صلاة) من المكتوبات (أو نام عنها. . فليصلها إذا ذكرها) أي: تذكر؛ فإن وقت التذكر كالوقت لها (ولوقتها) أي: أو لوقت مثلها (من) صلوات (الغد) والغد: اسم لليوم الذي بعد يومك؛ كان يقضي ظهر اليوم الفائت بعذر في وقت ظهر الغد؛ لأن الفائت بعذر النوم أو النسيان وقت قضائه موسع لا مضيق إن لم يكن فيه تفريط؛ أي: فليصلها في وقت التذكر إن أمكن، أي وقت كان ولو وقت كراهة الصلاة، أو لوقت مثلها من الغد، والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت فيما بعد، وألا يتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت آخر عادة له.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 84)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ: فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَنَا أُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ: يَا فَتى؛ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ؛ فَإِنِّي شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا.
===
(قال عبد الله بن رباح) الراوي عن أبي قتادة: (فسمعني عمران بن الحصين) رضي الله عنه (وأنا) أي: والحال أني (أحدث) للناس (بالحديث) أي: بحديث أبي قتادة، (فقال) لي عمران بن الحصين: (يا فتى) بلا تنوين؛ لأنه نكرة مقصودة، نظير: يا رجل أقبل قاصدًا لرجل معين؛ أي: يا شاب؛ (انظر كيف تحدث) أي: فكر على أي حالة وعلى أي لفظة تحدثه؛ يعني: لا تعدل عن الرواية بلفظه إلى الرواية بالمعنى؛ (فإني شاهد) أي: حاضر وقت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لـ) هذا (الحديث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال) عبد الله بن رباح: (فما أنكر) عليَّ عمرانُ بن حصين (من حديثه) أي: من حديث أبي قتادة (شيئًا) من ألفاظه؛ أي: قليلًا ولا كثيرًا، بل أقره على ما حدثته، والله أعلم.
وأما حديث عمران بن حصين. . فلفظه: (أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم) أي: في وقت تذكره (قلنا: يا رسول الله؛ ألا تقضيها لوقته من الغد؟ فقال: نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم) ولم يقل أحد بتكرار القضاء، والله أعلم. انتهى "سندي" بتصرف واختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت، ومسلم في كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
فدرجته أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 85)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول: حديث أنس الأول، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أنس الثاني، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي قتادة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 86)
(11) - (174) - بَابُ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ
(32) - 688 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنِ الْأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(11) - (174) - (باب وقت الصلاة في العذر والضرورة)
(32) - 688 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) الجهني أبو محمد المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(أخبرني زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر أبو عبد الله المدني، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة، ثقة فاضل، من صغار الثانية، وفي أكثر النسخ: من صغار الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(وعن بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
كل من الثلاثة (يحدثونه) أي: يحدثون لزيد بن أسلم (عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 87)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. . فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. . فَقَدْ أَدْرَكَهَا".
===
وهذا المسند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك من) صلاة (العصر ركعة) واحدة (قبل أن تغرب الشمس. . فقد أدركها) أي: فقد أدرك العصر أداء، (ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس. . فقد أدركها) أداء.
والفرق بين وقت العذر ووقت الضرورة أن وقت العذر ما كان وقتًا للصلاة بسبب عذر السفر أو المرض كوقت العصر للظهر إذا جمع تأخيرًا للسفر، ووقت العشاء للمغرب إذا جمع تأخيرًا للسفر، ووقت الضرورة آخر وقت الصبح أو العصر إلى ألا يسع الوقت لجميع الصلاة، ويسمى وقت حرمة؛ أي: وقتًا يحرم التأخير إليه، فالإضافة فيه لأدنى ملابسة، وإلا. . فإيقاع الصلاة فيه واجب، وهو آخر الوقت بحيث يبقى من الوقت ما لا يسعها، وإن وقعت أداء بأن أدرك ركعة في الوقت. . فهو أداء مع الإثم، وهذا هو المقصود من حديث الباب.
وهذا الوقت يسمى وقت حرمة عند الفقهاء؛ لحرمة تأخير الصلاة إليها، وأما وقت الضرورة عند الفقهاء. . فهو آخر الوقت إذا زالت الموانع؛ كالحيض والنفاس والجنون والكفر، والباقي من الوقت قدر التكبيرة فأكثر، فتجب هي وما قبلها إن جمعت معها، ووقت العذر هو وقت سببه العذر وهو وقت العصر لمن يجمع جمع تأخير، وزاد بعضهم وقت الإدراك؛ وهو الوقت الذي طرأت الموانع بعده بحيث يكون ما مضى من الوقت يسع الصلاة وطهرها، وتجب عليها حينئذ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 88)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وزاد بعضهم أيضًا وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في الوقت، ثم أفسدها، فإنها تصير قضاء على ما نص عليها القاضي حسين في "تعليقه"، والمتولي في "التتمة"، والروياني في "البحر"، ولكن هذا رأي ضعيف، والمعتمد أنها أداء حيث كانت في الوقت. انتهى من البيجوري على الغزي (1/ 138).
قال السندي: قوله: "من أدرك من العصر ركعة … " إلى آخره، لا دلالة لهذا الحديث ولا لجميع أحاديث الباب على حكم من أدرك دون الركعة إلا بالمفهوم، ولا حجة فيه عند من لا يقول به، ولذلك قال علماؤنا الحنفية القائلون بعدم المفهوم: إن من أدرك التحريمة في الوقت .. فقد أدرك الصلاة، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: "فقد أدركها" أي: تمكن من إدراكها بأن يضم إلى الركعة المؤداة البقية، وليس المراد: أن الركعة تكفي عن الكل، ومن يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول الحديث بأن المراد من تأهل للصلاة في وقت لا يفي إلا الركعة .. وجبت عليه تلك الصلاة؛ كصبي بلغ، وحائض طهرت، وكافر أسلم، وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة تجب عليه صلاة ذلك الوقت، لكن روايات هذا الحديث لا تساعد هذا المعنى، كما لا يخفى على المطلع عليها؛ أي: على روايات هذه الأحاديث، والله أعلم. انتهى "سندي".
قلت: وأحاديث الباب لا توافق الترجمة؛ لأن وقت العذر وقت الصلاة الثانية للصلاة الأولى فيما إذا جمع بينهما جمع تأخير بعذر السفر، ووقت الضرورة هو آخر الوقت فيما إذا زالت الموانع في آخره، والباقي من الوقت قدر تكبيرة الإحرام، فتجب عليه تلك الصلاة؛ لأنه أدرك وقت الضرورة، فأحاديث الباب لا تدل على هذين الوقتين، فليتأمل، ولو قال بدل هذه الترجمة: (باب من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 89)
(33) - 689 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ
===
أدرك ركعة في الوقت .. فقد أدرك الصلاة) .. لوافقت هذه الأحاديث الترجمة، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب المواقيت، باب من أدرك من الفجر ركعة، رقم (579) ومسلم في كتاب المساجد، باب من أدرك من الصلاة ركعة .. فقد أدرك تلك الصلاة، رقم (607)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر، رقم (412)، والترمذي في كتاب أبواب الصلاة، باب فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، رقم (176)، والنسائي في كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة، ومالك في "الموطأ"، والدارمي في "المسند"، وأحمد في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه السبعة وغيرهم، ولكن لا يوافق الترجمة، فلا تصلح أحاديث الباب كلها للاستدلال ولا للاستشهاد مع كونها من أصح الأحاديث، فهي ضائعة لا أساس لها في كلام المؤلف، ولكن غرضه بسوق هذا الحديث: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
ثم استشهد على ظاهر سياقه لحديث أبي هريرة بحديت عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(33) - 689 - (2) (حدثنا) أبو الطاهر (أحمد بن عمرو) بن عبد الله بن عمرو (بن السرح) -بمهملات- الأموي مولاهم، ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (م د س ق)، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 90)
وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ .. فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ .. فَقَدْ أَدْرَكَهَا".
===
(وحرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران التجيبي صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث، أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق)، (المصريان).
كل منهم (قالا: حدثنا عبد الله بن وهب) المصري.
(قال: أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي.
(عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس .. فقد أدركها) مؤداة، (ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس .. فقد أدركها) مؤداة، فهذا الحديث عين حديث أبي هريرة حرفًا بحرف، فيقال فيه ما قيل في ذلك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، وباب من أدرك ركعة من الفجر، ومسلم في كتاب المساجد، باب من أدرك ركعة من الصلاة .. فقد أدرك تلك الصلاة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر، والترمذي في أبواب الصلاة، باب فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، والنسائي في كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعتين من العصر، والدارمي في كتاب الأذان، وأحمد في "المسند".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 91)
(33) - 689 - (م) حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى،
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه على ظاهر كلامه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(33) - 689 - (م) (حدثنا جميل) بفتح الجيم (ابن الحسن) بن جميل الأزدي العتكي الجهضمي أبو الحسن البصري، نزيل الأهواز، صدوق يخطئ، أفرط فيه عبدان، من العاشرة. انتهى "تقريب". روى عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والهذيل بن الحكم، وعبد الوهاب الثقفي، وابن عيينة، ويروي عنه: (ق)، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وغيرهم.
قال ابن عدي: سمعت عبدان وسئل عنه، فقال: كان كذابًا فاسقًا، وكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه، قال ابن عدي: وجميل لم أسمع أحدًا تكلم فيه إلا عبدان، وهو كثير الرواية، ولا أعلم له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى "تهذيب".
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى بن محمد، وقيل: ابن شراحيل القرشي السامي، أبو محمد البصري. روى عن: معمر، وحميد الطويل، وداوود بن أبي هند، وخالد الحذاء، ويروي عنه: (ع)، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وجميل بن الحسن، وغيرهم.
وثقة أبو زرعة وابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 92)
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
(حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة أبي سلمة لعطاء بن يسار ومن معه في رواية هذا الحديث عن أبي هريرة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) من أدرك من العصر ركعة …
الحديث (فذكر) أبو سلمة (نحوه) أي: نحو حديث عطاء ومن معه، ولو قدم المؤلف هذه المتابعة على حديث عائشة .. لكان أنسب وأوضح.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة الأول، ذكره للاستدلال على ظاهر كلامه.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد على ظاهر كلامه.
وقد ذكرنا ما فيهما في الحديث الأول.
والثالث: حديث أبي هريرة الثاني، ذكره للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 93)
(12) - (175) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَعَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا
(34) - 690 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ،
===
(12) - (175) - (باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها) إلا في خير أخروي
* * *
(34) - 690 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي، أبو سعيد البصري، ثقة إمام، من أئمة الجرح والتعديل، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن جعفر) الهذلي مولاهم البصري، المعروف بغندر، ربيب شعبة، روى عنه كثيرًا، وجالسه نحوًا من عشرين سنة، وعن عوف الأعرابي، ثقة، من التاسعة، صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، مات سنة ثلاث، أو أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة المذكورة:
(حدثنا عوف) بن أبي جميلة -بفتح الجيم- العبدي الهجري، أبو سهل
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 94)