Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا".
===
كعب اليامي أبي عبد الرحمن الكوفي. روى عن: مرة بن شراحيل، ويروي عنه: (ع)، وابن مهدي، ويزيد بن هارون.
ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ)، أو بعدها.
(عن مُرّة) بن شراحيل الهمداني -بسكون الميم- أبي إسماعيل الكوفي، ويقال له: مُرة الطيب، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة ست وسبعين (76 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة.
(قال) عبد الله: (حبس المشركون) ومنعوا (النبي صلى الله عليه وسلم وشغلوه (عن صلاة العصر) في غزوة الخندق؛ أي: عن أدائها في وقتها، فصار كأنه ممنوع منها، والحبس: المنع (حتى غابت الشمس) وغربت، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبسونا) وشغلونا (عن) أداء (صلاة الوسطى) في وقتها، (ملأ الله) تعالى (قبورهم وبيوتهم نارًا)، وهذا دعاء عليهم بخسران الدارين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، رقم (206)، والترمذي (48) في كتاب تفسير القرآن، باب تفسير سورة البقرة، رقم (2985).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 55)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث على رضي الله عنه.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث علي، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عبد الله بن مسعود، ذكره أيضًا للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌(7) - (170) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
(20) - 676 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ
===
(7) - (170) - (باب وقت صلاة المغرب)
(20) - 676 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم -مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة.
(حدثنا أبو النجاشي) -بنون وجيم خفيفة وبعد الألف شين معجمة- عطاء بن صهيب الأنصاري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (خ م س ق).
(قال) أبو النجاشي: (سمعت رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي أبا عبد الله المدني الصحابي الشهير رضي الله عنه، أول مشاهده أُحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: قال أبو النجاشي: سمعت رافعًا حالة كونه (يقول: كنا) معاشر الصحابة (نصلي المغرب) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 57)

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ.
===
رواية مسلم (على عهد) أي: في زمن حياة (رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا) أي: يذهب من المسجد (وإنه) أي: والحال أن أحدنا (لينظر) أي: ليبصر، كما في رواية مسلم (إلى مواقع نبله) أي: ليرى مواضع سقوط نبله؛ أي: سهمه إذا رمى، والنبل -بفتح النون وسكون الموحدة- هي السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدها نبلة كتمر وتمرة؛ أي: ليبصر المواضع التي تصل إليها سهامه إذا رمى بها، ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، ولا يطولها بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باق، قال ابن حجر: قال القرطبي: وهذا يدل على تعجيل صلاة المغرب، وأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يطولها.
وعبارة السندي: والحديث يدل على التعجيل والفور، وعلى أنه يقرأ فيها السور القصار؛ إذ لا يتحقق مثل هذا إلا عند التعجيل وقراءة السور القصار، فليتأمل. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت (18)، باب وقت المغرب، رقم (558)، ومسلم في كتاب المساجد وفي مواضع كثيرة، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر (286)، والنسائي في كتاب المواقيت، باب صلاة العصر في السفر، والدارمي، وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 58)

(20) - 676 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نَحْوَهُ.
(21) -677 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ،
===
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، فقال:
(20) - 676 - (م) قال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان تلميذ المؤلف:
(حدثنا أبو يحيى) عبد الحي بن سويد (الزعفراني) قال المزي: أظنه من شيوخ أبي الحسن بن سلمة القطان الراوي عن ابن ماجه.
(حدثنا إبراهيم بن موسى) بن يزيد بن زاذان التميمي أبو إسحاق الرازي الفرّاء المعروف بالصغير. روى عن: الوليد بن مسلم، ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وعيسى بن يونس، ويزيد بن زريع، وغيرهم، ويروي عنه: (ع).
ثقة حافظ، من العاشرة، مات بعد العشرين ومئتين (نحوه) أي: نحو حديث عبد الرحمن بن إبراهيم، غرضه بذكر هذا السند: بيان متابعة إبراهيم بن موسى لعبد الرحمن بن إبراهيم في رواية هذا الحديث عن الوليد بن مسلم، وغرض القطان أيضًا بيان أن هذا الحديث سمعه من غير طريق ابن ماجه.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث رافع بن خديج بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(21) - 677 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 59)

حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.
===
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش -بتحتانية ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هاشم المدني، صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة. روى عن: يزيد بن عبيد، ومالك بن أنس، ويروي عنه: (خ دس ق)، ويعقوب بن حميد بن كاسب، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (188 هـ).
(عن يزيد بن أبي عبيد) الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) الأسلمي أبي مسلم أو أبي إياس المدني رضي الله عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن سلمة (كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت) واستترت الشمس (بالحجاب) أي: بالساتر الذي يسترها عن الناس من الأفق الغربي، قال السندي: قوله: (إذا توارت بالحجاب) الضمير للشمس بقرينة المقام، وإن لم يسبق لها ذكر؛ أي: إذا استترت بما يكون لها كالحجاب بينها وبين الناظرين لها وهو الأفق، والمراد حين غابت. انتهى.
يعني بتواريها: غيبوبة جرم الشمس، شبه غروبها بتواري المخبأة بحجابها، وأضمرها من غير ذكر اعتمادًا على قرينة قوله: (المغرب).
والحديث يدل على أن وقت المغرب يدخل عند غروب الشمس وهو مجمع

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 60)

(22) - 678 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى،
===
عليه، وعلى استحباب تعجيلها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير" أو قال: "على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم"، رواه أحمد (5/ 147 و 422)، وأبو داوود (418) من حديث أبي أيوب رضي الله عنه. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري: في كتاب المواقيت (6)، باب وقت المغرب، رقم (561)، ومسلم في كتاب المساجد (38)، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، رقم (216)، وأبو داوود في كتاب الصلاة (6)، باب في وقت المغرب، رقم (417)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في وقت المغرب، رقم (164)، والدارمي في كتاب الصلاة (16)، باب وقت المغرب، رقم (1209).
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث رافع بن خديج.
ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، فقال:
(22) -678 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إبراهيم بن موسى) بن يزيد التميمي أبو إسحاق الفرّاء الرازي، يُلقب بالصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات بعد العشرين ومئتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 61)

أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
===
(أنبأنا عبّاد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، أو بعدها، وله نحو من سبعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن إبراهيم) العبدي البصري صاحب الهروي -بفتح الهاء والراء- صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف، من السابعة. انتهى من "التقريب".
وقال في "التهذيب": روى عن: قتادة بن دعامة، ومطر الورّاق، ويروي عنه: (ت س ق)، وعبّاد بن العوام، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وابنه الخليل، وكان عبد الصمد يحمده، وقال أحمد: يروي عن قتادة أحاديث مناكير يُخالف، قال: وقد روى عنه عبّاد بن العوام حديثًا منكرًا؛ يعني: حديث الحسن عن الأحنف بن قيس، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال أحمد بن الدورقي وعلي بن مسلم عن عبد الصمد: حدثنا عمر بن إبراهيم وكان ثقة وفوق ثقة، وقال ابن عدي: حديثه عن قتادة مضطرب في سنده، وبالجملة: فهو مختلف فيه.
(عن قتادة) بن دعامة.
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري.
(عن الأحنف بن قيس) بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبي بحر اسمه الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم ثقة، من الثانية، قيل: مات سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن العباس بن عبد المطلب) عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو عمر بن إبراهيم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 62)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبكَ النُّجُومُ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ،
===
(قال) العباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال أمتي على الفطرة) أي: على السنة والاستقامة (ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم) قال السندي: واشتباك النجوم هو أن يظهر الكثير منها، فيختلط بعضها ببعض من الكثرة.
وهذا الحديث يدل على استحباب التعجيل ولا يعارضه ما جاء من تأخيره صلى الله عليه وسلم المغرب أحيانًا لبيان آخر الوقت، وفي "الزوائد": إسناده حسن، وانفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري، رواه أبو داوود، ولفظه: حدثنا عبد الله بن عمر، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخرّ المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ ! فقال: شُغلنا، قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم". انتهى من "عون المعبود" (2/ 87).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث رافع بن خديج.
قال أبو الحسن القطان: (قال) لنا (أبو عبد الله) محمد بن يزيد (ابن ماجه: سمعت محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري (يقول: اضطرب الناس) من أهل بغداد (في) رواية (هذا الحديث ببغداد) في سنده؛

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 63)

فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ إِلَى الْعَوَّامِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا أَصْلَ أَبِيهِ فَإِذَا الْحَدِيثُ فِيهِ.
===
فقد رواه غير واحد عن عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن العباس مرسلًا، ورواه البيهقي في "سننه" عن الحاكم من طريق عبّاد بن العوام عن عمر بن إبراهيم عن معمر عن قتادة، ورواه أبو داوود من حديث أبي أيوب الأنصاري، ورواه عباد بن عبد الله بن الزبير عن ثابت وعائشة وعدة، ورواه عنه ابنه يحيى وابن عمه هشام إلى غير ذلك.
(فذهبت أنا وأبو بكر الأعين) محمد بن أبي عتاب البغدادي واسم أبيه طريف، وقيل: حسن بن طريف، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ت).
(إلى العوام بن عباد بن العوام)، فسألناه عن هذا الحديث، (فأخرج إلينا أصل أبيه) أي: ثبت أبيه عباد بن العوام، (فإذا) هذا (الحديث) موجود (فيه) أي: في أصل أبيه؛ أي: فاجأنا وجود هذا الحديث في أصل أبيه عباد بن العوام.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث رافع بن خديج، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والثالث: حديث سلمة بن الأكوع، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث العباس بن عبد المطلب، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌(8) - (171) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
(23) - 679 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ".
===
(8) - (171) - (باب وقت صلاة العشاء)
(23) - 679 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ)، وله اثنتان وتسعون سنة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان المدني.
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا) مخافة (أن أشق) وجملة أن المصدرية في تأويل مصدر مجرور على كونه مضافًا إليه لمبتدأ محذوف خبره محذوف أيضًا؛ تقديره: لولا مخافة أو كراهة المشقة (على أمتي) موجود. . (لأمرتهم) أمر إيجاب (بتأخير) صلاة (العشاء) إلى ثلث الليل، كما في رواية الترمذي وأحمد من حديث زيد بن خالد، وروى الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ: "لأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل"، والحديث صريح في أن التأخير في العشاء أولى من التعجيل. انتهى "سندي".
قال الحافظ ابن حجر: قال البيضاوي: (لو) كلمة تدل على انتفاء الشيء

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 65)

(24) - 680 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
===
لثبوت غيره، والحق أنها مركبة من (لو) الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره و (لا) النافية، فدل الحديث على انتفاء الأمر لثبوت المشقة؛ لأن انتفاء النفي ثبوت، فيكون الأمر منفيًا لثبوت المشقة، وفيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين؛ أحدهما: أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية، ولو كان للندب. . لما جاز النفي، وثانيهما: أنه جعل الأمر مشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب؛ إذ الندب لا مشقة فيه؛ لأنه جائز الترك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطهارة (15)، باب السواك، رقم (42) وأبو داوود في الطهارة (25)، باب السواك، رقم (46).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد رحمه الله تعالى له بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(24) - 680 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 66)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصفِ اللَّيْلِ".
===
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا) مخافة (أن أشق على أمتي) أي. . لولا خشية وقوع المشقة عليهم. انتهى "تحفة". . (لأخرت) فعل (صلاة العشاء إلى ثلث الليل) أي: إلى أن مضى ثلث الليل الأول، (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال أبو هريرة، والشك من الراوي أو ممن دونه: لأخرت صلاة العشاء إلى مضي (نصف الليل) الأول، قيل: إلى ثلث الليل في الصيف، أو نصف الليل في الشتاء، ويحتمل التنويع، وهو الأظهر، ويحتمل الشك من الراوي. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في تأخير العشاء الآخرة، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الأول.
ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 67)

(25) - 681 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ،
===
(25) - 681 - (3) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري.
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدق، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ) ومولده سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حميد) بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) حميد الطويل: (سئل أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه (هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا؟ ) في يده، وفي رواية مسلم: (عن ثابت أنهم) أي: أن ثابتًا ومن معه سألوا أنسًا عن خاتم النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: عن صفته ونوعه وموضعه، وعلم من رواية مسلم هذه أن السائل ثابت ومن معه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أنس للسائل: (نعم) اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا و (أخَّر) النبي صلى الله عليه وسلم معطوف بعاطف مقدر على جملة الجواب (ليلة) من الليالي (صلاة العشاء إلى) مضي زمن (قريب من شطر الليل) أي: من نصف الليل؛ أي: إلى تمام نصفه، وفي رواية مسلم زيادة: (أو كاد يذهب شطر الليل) أي: أو إلى أن كاد الليل يذهب شطره، ولكن لم يتم شطره،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 68)

فَلَمَّا صَلَّى. . أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ"، قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ.
===
والشك من الراوي على هذه الرواية؛ أي: أخره لشغل شغل به، ثم جاء إلينا مما شغل به، فصلى بنا.
(فلما صلى) بنا؛ أي: فرغ من الصلاة بنا. . (أقبل علينا بوجهه) الشريف، (فقال) لنا: (إن الناس) المعهودين بالصلاة غيركم وهم المسلمون (قد صلوا) العشاء الآن (وناموا، وإنكم) أيها المنتظرون لي للصلاة معي (لن تزالوا في) ثواب (صلاة) التنكير في صلاة للتعميم؛ لئلا يتوهم خصوص الحكم بصلاة العشاء، والمعنى: أي صلاة انتظرتموها. . فأنتم فيها ما دمتم تنتظرونها، والله أعلم. انتهى من "السندي".
(ما انتظرتم الصلاة) أي: مدة انتظاركم الصلاة جماعة، (قال أنس) بالسند السابق: (كأني أنظر) الآن (إلى وبيص خاتمه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: بريقه ولمعانه، وفي رواية مسلم زيادة: (من فضة) أي: حال كون ذلك الخاتم من فضة، وجملة التشبيه في محل النصب مقول قال أنس، وزاد مسلم أيضًا في روايته جملة: (ورفع) أنس (إصبعه اليسرى) والجملة حال من أنس في قوله: (قال أنس)، وقوله: (بالخنصر) متعلق بمحذوف حال من فاعل رفع؛ وتقدير الكلام: قال أنس: كأني أنظر الآن. . . إلى آخره، والحال أن أنسًا قد رفع إصبع يده اليسرى، حالة كونه مشيرًا بالخنصر على أن خاتمه صلى الله عليه وسلم كان في خنصر يده اليسرى، وهذا الذي رفع إصبعه هو أنس رضي الله تعالى عنه، قال القرطبي: وهذا دليل على جواز اتخاذ خاتم الفضة وعلى جعله في اليد اليسرى وهو الأفضل والأحسن عن مالك، وقال القاضي: وفيه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 69)

(26) - 682 - (4) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،
===
تختم الرجال، وقال النووي: وفيه جواز لبس خاتم الفضة للرجال وهو إجماع المسلمين. انتهى، انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت، باب وقت العشاء إلى نصف الليل، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها، والنسائي في كتاب المواقيت.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثالثًا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(26) - 682 - (4) (حدثنا عمران بن موسى) القزاز (الليثي) أبو عمرو البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري -بفتح المثناة وتشديد النون- البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا داوود بن أبي هند) دينار بن عذافر -بضم المهملة وتخفيف الذال المعجمة وكسر الفاء- القشيري مولاهم أبو بكر البصري، ثقة متقن، كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 70)

عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، وَلَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ
===
(عن أبي نضرة) العبدي العوقي المنذر بن مالك بن قطعة البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (صلى بنا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب) أي: أحرم بنا صلاة المغرب وأطالها بقراءة السورة الطويلة، (ثم لم يخرج) ولم يفرغ منها (حتى ذهب) ومضى (شطر الليل) أي: نصفه، (فخرج) منها؛ أي: ففرغ من صلاة المغرب، (فصلى بهم) فيه التفات، والأصل: فصلى بنا صلاة العشاء بعدما مضى شطر، وهذا موضع الترجمة، (ثم) بعدما فرغ من صلاة العشاء (قال) لنا: (إن الناس) غيركم من المسلمين من بقية أهل الأرض؛ لما في خبر آخر: "لا ينتظرها أحد غيركم" فتعين المراد من الناس غير أهل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى من "العون".
(قد صلوا) -بفتح اللام على صيغة الماضي- صلاة العشاء (وناموا، وأنتم لم تزالوا في) ثواب (صلاة) في التنكير ما مر عن السندي (ما انتظرتم) هذه (الصلاة) أي: صلاة العشاء؛ أي: مدة انتظاركم إياها، (ولولا الضعيف والسقيم) أي: المريض موجودان في أمتي، وعطف السقيم على الضعيف من

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 71)

أَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ".
===
عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه؛ لأن الضعيف يعم ضعيف الخلقة وضعيف المرض، وعبارة "العون": يعم ضعيف اليقين وضعيف البدن. انتهى.
لـ (أحببت) وودت (أن أؤخر هذه الصلاة) أي: دائمًا؛ يعني: صلاة العشاء (إلى) مضي (شطر الليل) ونصفه أو قريب منه وهو الثلث. انتهى من "العون"؛ لما فيها في هذا الوقت من كثرة الأجر بانتظارها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب وقت العشاء الآخرة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب آخر وقت صلاة العشاء، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة الأول، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي هريرة الثاني، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أنس بن مالك، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌(9) - (172) - بَابُ مِيقَاتِ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ
(27) - 683 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
===
(9) - (172) - (باب ميقات الصلاة في الغيم)
أي: في وقت السحاب ونحوه، وهو أول الوقت.
(27) - 683 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي -بجيمين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة- أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو، الفقيه ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 73)

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ: "بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ الْغَيْمِ؛
===
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المهاجر) وهذا وهم من الأوزاعي، كما في "التقريب"، والصواب: (عن أبي المليح) عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل الهذلي. روى عن: بريدة بن الحصيب، ومعقل بن يسار، ونبيشة الهذلي، وعائشة، وابن عباس، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو قلابة الجرمي، وقتادة بن دعامة، وأيوب، وخالد الحذاء، وخلق.
ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومئة (108 هـ)، وقيل بعد ذلك.
(عن بريدة) بن الحصيب (الأسلمي) المروزي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ)، له مئة وأربعة وستون حديثًا، اتفقا على حديث واحد، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بأحد عشر، وهو آخر من مات بخراسان من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة.
(قال) بريدة: (كنا) معاشر الصحابة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة) لم أر من عين هذه الغزوة، (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بكروا بالصلاة) أي: عجلوها في أول وقتها (في اليوم الغيم) أي: في اليوم الذي فيه الغيم، بحيث لا ترى فيه الشمس؛ لأن التأخير فيه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 74)