Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.
===
البصري المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة بندويه، ويقال: بل بندويه اسم أمه، واسم أبيه رزينة. روى عن: أبي المنهال سيار بن سلامة، وأبي عثمان النهدي، وأبي رجاء العطاردي، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن جعفر، وعبد الوهاب.
وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، رمي بالقدر وبالتشيع، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وله ست وثمانون سنة.
(عن أبي المنهال سيار بن سلامة) -بتشديد الياء وتخفيف اللام- الرياحي -بالتحتانية- البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي برزة الأسلمي) نضلة بن عبيد، الصحابي المشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها رضي الله عنه سنة خمس وستين (65 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو برزة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب) أي: يحب (أن يؤخر العشاء) إلى نصف الليل أو ثلثه، (وكان) صلى الله عليه وسلم (يكره النوم قبلها) أي: قبل فعل صلاة العشاء؛ لما يخاف من غلبة النوم فيفوت وقتها بالكلية أو وقتها المختار، (و) يكره (الحديث) أي: التحدث في الأمر الدنيوي، خرج به مذاكرة العلم وإيناس الضيف (بعدها) أي: بعد فعل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 95)

(35) - 691 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَا:
===
العشاء؛ لما يؤدي إليه من السهر ومخافة غلبة النوم في آخر الليل، فينام عن قيام آخر الليل، وربما ينام عن صلاة الصبح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء، رقم (568) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، رقم (647)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها، والنسائي في المواقيت، باب ما يستحب من تأخير العشاء، والدارمي وأحمد.
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي برزة الأسلمي بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(35) - 691 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين التيمي مولاهم الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير الملائي الأحول، ثقة ثبت، من التاسعة، مشهور بكنيته، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: تسع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر) العقدي -بفتحتين- عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع، أو خمس ومئتين. يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال أبو نعيم وأبو عامر:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 96)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا نَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا.
===
(حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى) بن كعب (الطائفي) أبو يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما من الثقات.
(قالت) عائشة: (ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل) فعل صلاة (العشاء) لما في النوم من التعريض لصلاة العشاء على الفوات، (ولا سمر) أي: تحدث؛ أي: وما كان يتحدث (بعدها) أي: بعد فعل العشاء على الوجه المشهور عند أهله، وهو لا ينافي التكلم بكلمة أو كلمتين مع الأهل، ولا الحديث في العلم والخير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن عبد الله بن عبد الرحمن، والبزار في "مسنده"، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي حمزة عن عائشة،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 97)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ورواه من طريقه البيهقي في "سننه الكبرى"، وأصله في "الصحيحين" البخاري ومسلم في كتاب أوقات الصلاة، والترمذي في باب وقت صلاة العشاء، والنسائي في كتاب الصلاة من حديث أبي برزة الأسلمي بلفظ: كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
قوله: (ولا سمر بعدها) من باب نصر ينصر، قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم في السمر بعد صلاة العشاء الآخرة، وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك، ويقول: أسمرًا أول الليل ونومًا آخره. واحتجوا بأحاديث المنع عن السمر بعد العشاء، ورخص بعضهم في السمر إذا كان في معنى العلم وما لا بد منه من الحوائج.
وأكثر أهل الحديث على الرخصة، واحتجوا بأحاديث الباب التي تدل على الرخصة، قالوا: حديث عمر وما في معناه يدل على عدم كراهة السمر بعد العشاء إذا كان لحاجة دينية عامة أو خاصة، وحديث أبي برزة وما في معناه يدل على الكراهة، وبينهما معارضة، وطريق الجمع بينهما: أن تحمل أحاديث المنع على السمر الذي لا يكون لحاجة دينية ولا لما لا بد منه من الحوائج، وقد بوب البخاري في "صحيحه" باب السمر في العلم، قال العيني في "شرحه": نبه على أن السمر المنهي عنه إنما هو فيما لا يكون من الخير، وأما السمر في الخير .. فليس بمنهي عنه، بل هو مرغوب فيه. انتهى.
قلت: هذا الجمع هو المتعين. انتهى من "التحفة".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 98)

(36) - 692 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ شَقِيقٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبى برزة الأسلمي بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(36) -692 - (3) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب) بن الشهيد الحبيبي أبو يعقوب البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(وعلي بن المنذر) الطريقي -بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف- الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(قالوا: حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان -بفتح المعجمة وسكون الزاي- الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عطاء بن السائب) أبو محمد، ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط بأخرة، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن) أبي وائل (شقيق) بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة، من الثانية مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 99)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ؛ يَعْنِي: زَجَرَنَا عَنْهُ.
===
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله: (جدب) -بجيم ودال وموحدة مفتوحات- وفي "النهاية": جدب السمر؛ أي: ذم وعاب وقبح وكره (لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر) -بسكون الميم وفتحها- أي: التحدث في الليل (بعد) فعل صلاة (العشاء) الآخرة، رواه بعضهم بسكون الميم على أنه مصدر لسمر من باب نصر، والفتح على أنه اسم مصدر، وأصل السمر: ضوء القمر، سمي به حديث الليل؛ لأنهم كانوا يتحدثون فيه، قال أبو وائل: (يعني) ابن مسعود بقوله: جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر: (زجرنا) ونهانا نهي كراهة (عنه) أي: عن السمر بعد العشاء.
وفي "مجمع الزوائد" بعد ذكر حديث ابن مسعود: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، فأما أحمد وأبو يعلى .. فقالا: عن خيثمة عن رجل عن أبي مسعود، وقال الطبراني: عن خيثمة عن زياد بن حدير، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن همام عن عطاء بن السائب به، وقال: حديث صحيح، ورجال الجميع ثقات، وعند أحمد في "مسنده": عن خيثمة عن أبي مسعود عن عبد الله بإسقاط الرجل. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وفي "السندي": هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له علة إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة، ومحمد بن فضيل روى عنه بعد الاختلاط. انتهى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 100)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد وإن أعلّ سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي برزة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث ابن مسعود، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 101)

‌‌(13) - (176) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ: صَلَاةُ الْعَتَمَةِ
(37) - 693 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(13) - (176) - (باب النهي أن يقال: صلاة العتمة)
(37) -693 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- ابن ميسرة بن أبان السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة. انتهى من "التقريب".
وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل، وقال ابن معين: ليس بالكذوب، وقال النسائي: لا بأس به، وقال العجلي: ثقة، وقال مرة: صدوق. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد) -بفتح اللام- أبي المغيرة مولى الأخنس بن شريق المدني، ثقة رمي بالقدر، من السادسة، مات في خلافة أبي جعفر سنة بضع وثلاثين ومئة. روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويروي عنه: (خ م د س ق)، والسفيانان.
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 102)

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَإنَّهُمْ يُعْتِمُونَ
===
(قال) ابن عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تغلبنكم الأعراب) يقال: غلبه على كذا إذا غصبه منه، والأعراب -بفتح الهمزة-: سكان البوادي، والأعرابي: من كان من أهل البادية ولو كان أعجميًا، والعربي: شخص منسوب إلى العرب، وإن لم يكن بدويًا، وبينهما فرق؛ أي: لا تغلبنكم الأعراب (على اسم صلاتكم) أي: على تسمية صلاتكم بالعتمة دون الاسم الذي ذكر الله تعالى لها في كتابه العزيز حيث قال: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} (1).
والأعراب يسمونها بالعتمة، فلا تكثروا استعمال ذلك الاسم في تسمية صلاتكم؛ لما فيه من غلبة الأعراب عليكم، بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة للقرآن، فالمراد: النهي عن إكثار اسم العتمة، لا عن استعماله أصلًا، فاندفع ما يتوهم من التنافي بين أحاديث المنع والثبوت في استعمالاته؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلمون ما في الصبح والعتمة .. لأتوهما ولو حبوًا"؛ (فإنها) أي: فإن الصلاة التي غلبتكم الأعراب في اسمها (العشاء) الآخرة.
والمعنى: لا تغصب منكم الأعراب اسم العشاء وتعوض منه اسم العتمة، فالنهي في الظاهر للأعراب، وفي الحقيقة لهم، فهي نهي لهم عن اتباع الأعراب في تسميتهم إياها عتمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى سماها عشاء، وتسمية الله تعالى أولى من تسمية جهلة الأعراب. انتهى من "الأبي".
(وإنهم) أي: وإن الأعراب (يعتمون) -بضم الياء- من أعتم الرباعي إذا--------------------------------------------
(1) سورة النور: (58).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 103)

بِالْإِبِلِ".
===
دخل في العتمة؛ وهي الظلمة؛ أي: يؤخرون الصلاة ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها، قوله: (بالإبل) أي: بسبب انشغالهم بالإبل وحلابها، فيسمونها صلاة العتمة؛ لدأب تأخيرهم إياها بسبب اشتغالهم بالإبل في أول وقتها، فسموا أنتم العشاء باسمها الذي في كتاب الله تعالى وهو العشاء، واعتادوا هذه التسمية؛ حتى لا يغلب اصطلاحهم الجاهلي على اصطلاحكم الإسلامي. انتهى "كوكب".
قال بعضهم: إن تلك الحلبة إنما كانوا يعتمدونها في زمان الجدب خوفًا من السؤال والصعاليك، فعلى هذا فهي فعلة دنيوية مكروهة، ينبغي ألا تطلق على فعلة دينية محبوبة. انتهى.
قال القرطبي: والنهي عن اتباع الأعراب في تسميتهم العشاء عتمة إنما كان لئلا يعدل بها عما سماها الله تعالى به في كتابه؛ إذ قال: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} (1)، فكان إرشادًا إلى ما هو أولى، وليس على جهة التحريم، ولا على أن تسميتها بالعتمة لا يجوز، ألا ترى أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أطلق عليها اسم العتمة؛ إذ قال: "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح"، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، وقيل: إنما نهى عن ذلك؛ تنزيهًا لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يطلق عليها ما هو اسم لفعلة دنيوية؛ وهي الحلبة التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت، ويشهد لهذا قوله: "فإنها تعتم بحلاب الإبل". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها الحديث، رقم (1453)، وأبو داوود في كتاب الأدب،--------------------------------------------
(1) سورة النور: (58).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 104)

(38) - 694 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ،
===
باب في صلاة العتمة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب الكراهية في أن يقال للعشاء: العتمة.
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد رحمه الله تعالى له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(38) - 694 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، وقد ينسب إلى جده، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق)، وقيل: روى عنه البخاري في "صحيحه".
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش -بتحتانية ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هشام المدني، صدوق فقيه، كان يهم، من الثامنة، مات سنة ست، أو ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(عن محمد بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المقبري) سعيد بن أبي سعيد كيسان أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 105)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ -زَادَ ابْنُ حَرْمَلَةَ-
===
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفًا فيهما؛ وهما يعقوب بن حميد، ومحمد بن عجلان.
(ح وحدثنا يعقوب بن حميد) بن كاسب المدني.
(حدثنا) عبد العزيز (بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن حرملة) بن عمرو بن سنة -بفتح المهملة وتشديد النون- الأسلمي أبي حرملة المدني، صدوق ربما أخطأ، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند أيضًا من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لما مر آنفًا، قال البوصيري: وهذا إسناد صحيح، وأصله في "الصحيحين" من حديث عائشة، وفي "مسلم"، و"أبي داوود"، و"النسائي"، والله أعلم.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم) العشاء بتسميتها عتمة، (زاد) عبد الرحمن (بن حرملة) على ابن عجلان في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 106)

فَإِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ، إِنَّمَا يَقُولُونَ: الْعَتَمَةُ؛ لإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ".
===
روايته لهذا الحديث لفظة: (فإنما هي) أي: لأن اسم صلاتكم في كتاب الله تعالى (العشاء)، وهم (إنما يقولون) في تسميتها: (العتمة؛ لإعتامهم) أي: لتأخيرهم (بـ) حلاب (الإبل) إلى ذلك الوقت.
والفاء في قوله: (فإنما) هي علة للنهي؛ أي: لا تغلبنكم الأعراب؛ لأن الله تعالى سماها عشاء، وهم سموها عتمة؛ لأنهم يعتمون بحلاب الإبل؛ فإنهم إنما يحلبونها بعد الشفق ومد الظلام، وهذا الوقت يسمى عتمة، وهو في اللغة مستفيض، فأطلقته العرب على هذه الصلاة، فجاء النهي عن إتباعهم في ذلك، فهو موافق للآية ومعارض لحديث: "لو تعلمون"، وجوابه ما سبق. انتهى من "الكوكب"، والحلاب وكذا الحلب والاحتلاب مصدر؛ وهو استخراج ما في الضرع من اللبن، وهذا أنسب هنا. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد من حديث ابن عمر وعائشة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث ابن عمر، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌كتاب الأذان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 109)

(3) - كتاب الأذان

‌‌(14) - (177) - بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ
===
(3) - (كتاب الأذان)
وفي المخطوطة: (أبواب الأذان والسنة فيه)، وهو الموافق لاصطلاحاتهم في ترتيب الكتب الفقهية وأبوابها؛ لأن الأذان داخل في كتاب الصلاة ليس مستقلًّا عنها.
* * *

(14) - (177) - (باب بدء الأذان)
أي: باب في ابتداء الأذان، والأذان لغة: الإعلام، ومنه قوله: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (1)، وقوله: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ} (2)، وشرعًا: الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بألفاظ مخصوصة.
قال الحافظ في "الفتح": وردت أحاديث تدل على أن الأذان شُرع بمكة قبل الهجرة، فذكر تلك الأحاديث، ثم قال: والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث، وقد جزم ابن المنذر بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة وإلى أن وقع التشاور في ذلك على ما في حديث عبد الله بن عمر، ثم حديث عبد الله بن زيد. انتهى كلام الحافظ، والمراد بحديث عبد الله بن عمر وحديث عبد الله بن--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (3).
(2) سورة الحج: (27).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 111)

(39) -695 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ،
===
زيد .. اللذان رواهما الترمذي في هذا الباب. انتهى "تحفة الأحوذي".
* * *

(39) - 695 - (1) (حدثنا أبو عبيد محمد بن عبيد بن ميمون المدني) التبّان -بفتح التاء وتشديد الموحدة- التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم (الحراني) ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار بن خيار المدني أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله المطلبي مولاهم، نزيل العراق، رأى أنسًا وابن المسيب. روى عن: محمد بن إبراهيم التيمي، ويروي عنه: (م عم)، ومحمد بن سلمة الحراني، صدوق يدلس ورُمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، وقيل بعدها.
(حدثنا محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد (التيمي) أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عبد الله بن زيد) بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي المدني. روى عن: أبيه، وأبي مسعود الأنصاري، ويروي عنه: (م عم)، ومحمد بن إبراهيم التيمي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 112)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ،
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن منده: وُلد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(عن أبيه) عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أبي محمد المدني الصحابي المشهور الذي أُري الأذان رضي الله عنه، مات سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ)، وصلى عليه عثمان، وقيل: استشهد بأحد. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس رُمي بالتشيع والقدر.
(قال) عبد الله بن زيد: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اهتم واعتنى لجمع الناس للصلاة بعلامة يجتمعون لها عند رؤية تلك العلامة كنار أو سماعها، حتى (قد هم) وقصد (بـ) النفخ في (البوق) وهو قرن يُنفخ فيه فيخرج منه صوت عال يُسمع للناس بمشورة من بعض الناس، والمراد: أنه يُنفخ فيه عند في خول وقت الصلاة، فيجتمعون عند سماع صوته، فقالوا: هو من شعار اليهود، فتركوه؛ يعني: قد ذكروا له صلى الله عليه وسلم أن يتخذ البوق ليجمع الناس على الصلاة باستماع صوته حين لم يكن لهم أذان.
وقد جاء أنه كرهه من أجل أنه من دأب اليهود، فكأنه أحيانًا كان يميل في أثناء المشورة إليه للضرورة، فقيل: إنه قد همّ به، فذكر له الناقوس بعدما أعرضوا عن البوق، (وأمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بـ) نحت (الناقوس، فنُحت) الناقوس بأمره، وأمر باتخاذه؛ وهي خشبة طويلة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 113)

فَأُرِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ؛ تَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ:
===
تُضرب بخشبة أصغر منها واسمه الوبيل، تضربه النصارى لأوقات صلاتهم، والمشهور أنه كرهه؛ لأنه من أمر النصارى، فكأنه مال إليه في أثناء المشورة للاضطرار بعد ذلك.
قوله: (فنُحت) بالبناء للمجهول من النحت؛ وهو نجر الخشب؛ أي: فسعوا فيمن ينحته، (فـ) بينما هم على ذلك (أُري) بالبناء للمفعول؛ أي: أُخبر (عبد الله بن زيد) بن عبد ربه (في المنام) بألفاظ الأذان، وفي بعض النسخ: (فرأى عبد الله بن زيد) بالبناء للفاعل، (قال) عبد الله بن زيد: (رأيت) في منامي ذلك (رجلًا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا) مثل ناقوس النصارى، قال عبد الله: (فقلت له) أي: لذلك الرجل الحامل للناقوس: (يا عبد الله) أ (تبيعـ) ـني هذا (الناقوس) الذي تحمله؟
(قال) لي ذلك الرجل الحامل للناقوس: (وما تصنع به؟ ) أي: وأي شيء تصنع بهذا الناقوس إذا بعته لك؟ قال عبد الله بن زيد: (قلت) لذلك الرجل في جواب سؤاله: (أُنادي) وأدعو الناس (به) أي: بضرب هذا الناقوس (إلى الصلاة) بعد دخول وقتها، (قال) لي ذلك الرجل: (أ) تقول ذلك (فلا أدلك على خير) أي: على ما هو خير لك وأفضل (من ذلك) أي: من ضرب الناقوس لدعوة الناس إلى الصلاة؟
قال عبد الله: (قلت) لذلك الرجل: (وما هو؟ ) أي: وأي شيء هو أفضل من ضرب الناقوس في دعوة الناس إلى الصلاة؟ (قال) لي الرجل: إذا أردت

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 114)

تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ،
===
دعوة الناس إلى الصلاة .. (تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) أربع مرات؛ أي: أكبر من أن يُعرف كنه كبريائه وعظمته، أو من أن يُنسب إليه ما لا يليق بجلاله، أو من كل شيء سواه، وقيل: معناه: الله كبير، وقال بعض المحققين: إن أفعل قد يُقطع عن متعلقه قصدًا إلى نفس الزيادة وإفادة المبالغة، ونظيره فلان يُعطي ويمنع، وعلى هذا يحمل كل ما جاء من أوصاف الباري جل وعلا نحو أعلم.
ولعل وجه تكريره أربعًا إشارة إلى أن هذا الحكم جار في الجهات الأربع، وسار في تطهير شهوات النفس الناشئة عن طبائعها الأربع، كذا قال القاري. انتهى "بذل المجهود".
وينبغي الاحتراز عن اللحن في أكبر بزيادة ألف بين الباء والراء؛ فإنه يصير بمعنى الطبل جمع كبر كسبَب وأسباب. انتهى "ابن رسلان".
(أشهد أن لا إله) أي: لا معبود بحق في الوجود (إلا الله) أي: إلا المعبود المستحق منكم العبادة، (أشهد أن لا إله إلا الله) ومعنى أشهد: أعلم وأبيّن، ومن ذلك: شهد الشاهد عند القاضي؛ معناه: قد بيّن له وأعلمه الخبر الذي عنده، وقال أبو عبيدة: معناه: أقضي كما في شهد الله، معناه: قضى الله، قال الزجاج: ليس كذلك، وإنما حقيقة الشهادة هو تيقن الشيء وتحققه من شهادة الشيء؛ أي: حضوره.
(أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي) اسم فعل أمر بمعنى: هلموا (على الصلاة) وأقبلوا إليها، قال الفراء: معنى حي: هلم،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 115)

حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؟ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ رَأَى رُؤْيَا،
===
وفُتحت الياء من حي لسكون الياء التي قبلها. انتهى؛ أي: هلموا إليها وأقبلوا عليها (حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح) أي: أسرعوا إلى ما هو سبب الخلاص من العذاب، والظفر بالثواب، والبقاء في دار المآب؛ وهو الصلاة. انتهى من "البذل".
(الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله) ختم به؛ ليتوافق النهاية والبداية؛ إيماءً إلى أنه الأول والآخر، (قال) محمد بن عبد الله بن زيد: (فخرج) والدي (عبد الله بن زيد) صاحب الرؤيا من منزله (حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره) أي: أخبر عبد الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم (بـ) خبر (ما رأى) من الرؤيا، فـ (قال) عبد الله في إخباره للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) إني (رأيت) في منامي (رجلًا عليه ثوبان أخضران) أي: لهما خضرة كلون النبات، والجملة الاسمية صفة أولى لـ (رجلًا)، وكذا الجملة الفعلية في قوله: (يحمل) ذلك الرجل في يده (ناقوسًا) صفة ثانية لـ (رجلًا).
(فقصّ) عبد الله بن زيد؛ أي: عرض (عليه) صلى الله عليه وسلم (الخبر) أي: خبر ما رأى في رؤياه بتمامه، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبًا لمن عنده: (إن صاحبكم) هذا (قد رأى) في منامه (رؤيا) حق في شأن ما تشاورنا فيه؛ أي: رأى رؤيا صادقة مطابقة للوحي أو موافقة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 116)