Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القول مثل ما يقول المؤذن، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا أذّن المؤذن. قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد في "مسنده"، والبزار في "مسنده"، ومالك في "الموطأ".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح اتفق عليه الأئمة الستة وإن كان إسناده معلولًا، كما مر، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌تنبيه
فهذا الحديث أخرجه الجماعة من حديث أبي سعيد الخدري؛ فقد رواه مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري، ومثل مالك رواه معمر وغير واحد عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد، لكن عبّاد بن إسحاق أحد أصحاب الزهري خالف هؤلاء، فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ورواية مالك أصح؛ فإنه تابعه معمر وغير واحد، بخلاف رواية عبّاد بن إسحاق؛ فإنه لم يتابعه أحد، قال الحافظ في "الفتح": اختُلف على الزهري في إسناد هذا الحديث وعلى مالك أيضًا، لكنه اختلاف لا يقدح في صحة الحديث، فرواه عباد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أخرجه النسائي وابن ماجه، وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داوود والترمذي: حديث مالك ومن تابعه أصح. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 157)

(51) - 757 - (2) حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث الباب بحديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(51) - 707 - (2) (حدثنا شجاع بن مخلد) الفلاس (أبو الفضل) البغوي، نزيل بغداد، صدوق، وهم في حديث واحد، رفعه وهو موقوف، فذكره بسببه العقيلي في "الضعفاء"، من العاشرة. يروي عنه: (م د ق)، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ)، والحديث الموقوف الذي رفعه ما رواه أبو عاصم عن سفيان عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: "كرسيه موضع القدمين، والعرش لا يُقدر قدره"، رواه الرمادي والكجي عن أبي عاصم، فلم يرفعاه، وكذا رواه ابن مهدي ووكيع عن سفيان موقوفًا، فرفعه شجاع لهذا ضعفه العقيلي، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه أبو زرعة وأحمد، وقال: كان كتابه صحيحًا، وقال هارون الحمال: ثقة ثبت. انتهى من "تهذيب التهذيب".
(قال) شجاع: (حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ)، وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا أبو بشر) جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري الواسطي بصري الأصل، ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، من الخامسة، مات سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي المليح) عامر (بن أسامة) بن عمير، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 158)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ .. قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ".
(52) - 708 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ
===
(عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان) الأموي المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق).
قال عبد الله: (حدثتني عمتي أم حبيبة) أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن حرب رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنها) أي: أن أم حبيبة (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان عندها في يومها) أي: في يوم نوبتها (وليلتها، فسمع المؤذن) معطوف على جملة الشرط حالة كونه (يؤذن .. قال) جواب الشرط؛ أي: إذا سمع المؤذن يؤذن يقول (كما يقول المؤذن) أي: مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين والتثويب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه. ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من الحديث المتفق عليه المذكور بعد، ولا سبب لتضعيفه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للحديث الأول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(52) - 708 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 159)

وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ .. فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ".
===
(وأبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي.
(قالا: حدثنا زيد بن الحباب) -بضم أوله المهمل وبموحدتين- أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- الخراساني الأصل ثم الكوفي، صدوق، يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ).
(عن مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي) الجندعي -بضم الجيم- المدني، نزيل الشام. يروي عنه: (ع)، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس أو سبع ومئة (107 هـ)، وقد جاوز الثمانين.
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم النداء) والأذان (فقولوا) ندبًا (كما يقول المؤذن) أي: مثل ما يقوله عقب كل كلمة يقولها إلا في الحيعلتين والتثويب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان (7)، باب ما يقول إذا سمع المنادي، رقم (611)، ومسلم في كتاب الصلاة (7)،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 160)

(53) - 709 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ،
===
باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، رقم (522)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا أذّن المؤذن، رقم (208)، والدارمي، وعبد الرزاق، والخطيب، وأبو نعيم، وابن عبد البر، والبيهقي، والبغوي في "شرح السنة". انتهى "تحفة الأشراف".
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للحديث الأول بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فقال:
(53) - 709 - (4) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي (المصري). يروي عنه: (م ق)، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ) على الأصح.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، عالم مصر وفقيهها، قرين مالك. يروي عنه: (ع)، ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ).
(عن الحكيم بن عبد الله بن قيس) بن مخرمة بن المطلب المطلبي، نزيل مصر. يروي عنه: (م عم)، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثمانية عشرة ومئة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 161)

عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا .. غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
===
(عن عامر بن سعد بن أبي وقاص) الزهري المدني. يروي عنه: (ع)، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ).
(عن) أبيه (سعد بن أبي وقاص) وهيب بن مالك رضي الله عنه، (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال: من قال حين يسمع المؤذن) يقول الشهادتين: (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا .. غُفر له ذنبه) أي: ما تقدم من ذنبه من الصغائر؛ لأن الكبائر لا تُغفر إلا بالتوبة أو بمحض فضل الله تعالى.
قال السندي: قوله: "من قال حين يسمع الأذان" الظاهر حين يفرغ من سماع أذانه، وإلا .. فالجمع بينه وبين مثل ما يقول المؤذن حالة الأذان متعذر، ومثله حديث: "من قال حين يسمع النداء: اللهم؛ رب هذه الدعوة … " إلى آخره. انتهى منه.
قوله: "حين يسمع الأذان" يحتمل أن يكون المراد به: حين تشهده الأولى، أو الأخير؛ وهو قوله آخر الأذان: لا إله إلا الله، وهو أنسب، ويمكن أن يكون معنى يسمع؛ أي: حين يجيب أذانه، فيكون صريحًا في المقصود، وأن الثواب المذكور مرتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة، ولأن قوله بهذه الزيادة في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 162)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أثناء الأذان ربما يفوته الإجابة في بعض الكلمات الآتية، كذا في "المرقاة" أي: قال حين سماع قول المؤذن في أذانه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له … إلى آخره.
قوله: "رضيت بالله" قال السندي: أي: بربوبيته وبجميع قضائه وقدره؛ فإن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم، وقوله: "ربًا" تمييز، وقيل: حال؛ أي: حالة كونه مربيًا ومالكًا وسيدًا ومصلحًا.
قوله: "وبمحمد رسولًا" أي: بجميع ما أُرسل به وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية وغيرها "وبالإسلام" أي: وبجميع أحكام الإسلام من الأوامر والنواهي "دينًا" أي: اعتقادًا أو انقيادًا، قاله القاري.
"غُفر له ذنبه" أي: غفر الله له ذنوبه الصغائر، والجملة جواب لمن الشرطية في قوله: "من قال حين يسمع المؤذن".
قال القاضي عياض: أي: كان قول ذلك موجبًا للمغفرة؛ لأن الرضا بالله تعالى يستلزم المعرفة بوجوده، وبما يجب له، وبما يستحيل عليه، ويجوز في فعله، والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا يستلزم العلم برسالته، وهذه الفصول علم التوحيد، والرضا بالإسلام الالتزام بجميع أحكامه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا أذّن المؤذن، والنسائي في كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان، وباب القول مثل ما يقول.
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 163)

(54) - 710 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا للحديث الأول بحديث جابر رضي الله عنه، فقال:
(54) - 710 - (5) (حدثنا محمدبن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(والعباس بن الوليد) بن صبح -بضم المهملة وسكون الموحدة- الخلال بالمعجمة وتشديد اللام (الدمشقي) السلمي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن أبي الحسين) السمناني -بكسر المهملة وسكون الميم ونونين- القومسي -بضم القاف- أبو جعفر ابن أبي الحسين، وأبو الحسين اسمه جعفر، ثقة، من الحادية عشرة، مات قبل العشرين ومئتين. يروي عنه: (خ ت ق).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا علي بن عياش) بتحتانية ومعجمة (الألهاني) -بفتح الهمزة وسكون اللام- الحمصي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا شعيب بن أبي حمزة) الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، واسم أبي حمزة دينار، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير -بالتصغير- التيمي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 164)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ؛ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ؛ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ
===
المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حين يسمع النداء) أي: تمام الأذان، فالمطلق محمول على الكل، وليس المراد بظاهره: أنه يقول ذلك حال سماع الأذان من غير تقييده بفراغه منه؛ لحديث مسلم عن ابن عمر: "قولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ" فبيّن أن محل هذا الدعاء بعد الفراغ من الأذان. انتهى "قسطلاني".
(اللهم؛ رب هذه الدعوة) أي: ألفاظ الأذان (التامة) أي: التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لجمعها العقائد بتمامها، (والصلاة القائمة) أي: الباقية، قال الطيبي: من قوله في أوله إلى محمد رسول الله الدعوة التامة، والحيعلة هي الصلاة القائمة في قوله: يقيمون الصلاة، (آت) بالمد؛ أي: أعط (محمدًا) صلى الله عليه وسلم (الوسيلة) أي: المنزلة العلية في الجنة التي لا تنبغي إلا له، (والفضيلة) المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين، (وابعثه) صلى الله عليه وسلم (مقامًا محمودًا) يحمده فيه الأولون والآخرون؛ وهو مقام الشفاعة العظمى (الذي وعدته) بقولك سبحانك: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (1)؛ وهو مقام--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (79).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 165)

إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
الشفاعة العظمى .. (إلا حلت) أي: وجبت (له الشفاعة يوم القيامة) أي: شفاعتي المناسبة له؛ كشفاعته في المذنبين، أو في إدخال الجنة من غير حساب، أو رفع الدرجات.
قوله: "مقامًا محمودًا" انتصاب مقامًا على أنه مفعول به على تضمين بعث معنى أعطى، ونكره للتفخيم، كأنه قال: مقامًا أيَّ مقام؛ أي: كامله، وللنسائي في هذه الرواية من رواية علي بن عياش: (المقام المحمود) بالتعريف، والموصول بدل من النكرة، أو صفة لها على رأي الأخفش القائل بجواز وصفها بالمعرف إذا تخصصت، أو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وللكشميهني في رواية البخاري: "الذي وعدته؛ إنك لا تخلف الميعاد" والله أعلم. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع منها في كتاب الأذان وفي كتاب التفسير، باب الدعاء عند النداء، رقم (614)، باب عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا، رقم (4719)، وأبو داوود في كتاب الصلاة (38)، باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، رقم (529)، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في كتاب الصلاة، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌(18) - (181) - بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
(55) - 711 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ
===
(18) - (181) - (باب فضل الأذان وثواب المؤذنين)
(55) - 711 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وكان مولده سنة خمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان بن عيينة) والصواب إسقاط عبد الله، فيقال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، كما في رواية البخاري.
(عن عبد الرحمن بن عبد الله) بن عبد الرحمن (بن أبي صعصعة) الأنصاري المازني، ثقة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (خ د س ق).
(عن أبيه) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الثالثة، قال في "تهذيب التهذيب": ومنهم من يُسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه هو إلى جده، فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة. انتهى، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد، كما في "القسطلاني". يروي عنه: (خ د س ق).
(وكان أبوه) أي: أبو عبد الرحمن، وهو عبد الله (في حجر أبي سعيد) أي: في حجر أبي سعيد وتربيته ورعايته وحضانته.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 167)

قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي .. فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ".
(56) - 712 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ،
===
(قال) أبوه عبد الله بن أبي صعصعة: (قال لي أبو سعيد) الخدري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(إذا كنت) يا عبد الله (في البوادي) جمع بادية؛ وهي الصحراء التي لا عمارة فيها؛ أي: إذا كنت فيها لإصلاح غنمك ورعايتها، وأذنت للصلاة .. (فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يسمعه) أي: لا يسمع صوت الأذان (جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر) ولا شيء من حيوان أو جماد بأن يخلق الله له إدراكًا .. (إلا شهد) ذلك الشي الذي سمع الأذان (له) أي: للمؤذن يوم القيامة بذلك الأذان.
والحكمة في تلك الشهادة -وكفى بالله شهيدًا- اشتهار المشهود له بالفضل وعلو الدرجة، وكما أن الله يفضح قومًا بالشهادة .. يكرم بها آخرين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع منها في كتاب الأذان، باب رفع الصوت، ومالك في "الموطأ"، وأحمد، وابن خزيمة.
وحكمه: الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(56) - 712 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 168)

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ،
===
سوار المدائني، أصله من خراسان كان اسمه مروان أبو عمرو، الفزاري مولاهم، ثقة حافظ، رُمي بالإرجاء، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع، أو خمس، أو ست ومئتين (206 هـ).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج.
(عن موسى بن أبي عثمان) التبان -بمثناة وموحدة- المدني، وقيل: الكوفي. روى عن: أبي يحيى المكي، والأعرج، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ويروي عنه: (د س ق)، وشعبة، والثوري.
قال سفيان: كان مؤذنًا، ونعم الشيخ، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة.
(عن أبي يحيى) المكي، يقال: هو سمعان الأسلمي، روى عن أبي هريرة حديث: "المؤذن يُغفر له مدى صوته"، ويروي عنه: (د س ق)، وموسى بن أبي عثمان.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن القطان: لا يعرف أصلًا، وقال المنذري والثوري: هو مجهول، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المؤذن يُغفر له) بالبناء للمجهول؛ أي: يُغفر للمؤذن بقدر (مدى) أي: غاية وبُعد (صوته) أي: بقدر بُعد صوته؛ أي: يغفر له مغفرة طويلة عريضة بقدر بُعد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 169)

وَيَسْتَغفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً،
===
صوته على طريق المبالغة؛ أي: يستكملُ مغفرة الله إذا استوفى وسعه وطاقته في رفع الصوت، وقيل: معناه يغفر له خطاياه وإن كانت بحيث لو فرضت أجسامًا .. لملأت ما بين الجوانب التي يبلغها الصوت، وقيل: معناه تغفر له ذنوبه التي باشرها في تلك النواحي إلى حيث يبلغ صوته، وقيل: معناه يُغفر بشفاعته ذنوب من كان ساكنًا أو مقيمًا إلى حيث يبلغ صوته، وقيل: يُغفر بمعنى يستغفر؛ أي: يستغفر له كل من يسمع صوته إلى غاية صوته. انتهى من "بذل المجهود".
قال السندي: قيل: معناه؛ أي: يُغفر له قدر صوته وحده، فإن بلغ الصوت الغاية .. بلغت المغفرة الغاية، وإن كان صوته دون ذلك .. فالمغفرة كذلك، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي أذن فيه وبين ما ينتهي إليه أذانه وصوته على تقدير كونها أجسامًا .. لغُفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدّر بهذه المسافة.
قوله: (ويستغفر له) أي: يطلب له مغفرة باقي الذنوب (كل رطب) أي: نام (ويابس) أي: جماد فيما يبلغه صوته، (وشاهد الصلاة) أي: حاضرها ممن كان غافلًا عن وقتها، وقال ابن حجر: أي: حاضر صلاة الجماعة المسببة عن أذانه، قال: هو عطف على قوله: "المؤذن يغفر له" أي: وللذي يحضر لصلاة الجماعة (يُكتب له) أي: لشاهد الصلاة أو للمؤذن (خمس وعشرون حسنة) أي: ثواب خمس وعشرين صلاة، ويؤيد الأول ما ورد في رواية: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين صلاة"، ويؤيد الثاني ما روي أن المؤذن يكتب له مثل أجر كل من صلى بأذانه، ثم قال العلامة القاري:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 170)

وَيُكَفَّرُ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا".
(57) - 713 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
===
يحتمل أن يكون الضمير في (يكتب له) للشاهد، وهو أقرب لفظًا وسياقًا، أو للمؤذن وهو أنسب معنىً وسياقًا. انتهى من "البذل".
(ويُكفّر له) وفي رواية أبي داوود: (عنه)، واللام هنا بمعنى عن بدليل تلك الرواية؛ أي: يكفّر ويُمحى ويُستر عن شاهد الصلاة (ما بينهما) أي: ما بين الصلاتين اللتين شهدهما من الذنوب الصغائر، أو يكفر عن المؤذن ما بين أذان إلى أذان من الصغائر. انتهى من "البذل".
وقيل: يعطف قوله: "وشاهد الصلاة" على "كل رطب ويابس" أي: يشهد للمؤذن حاضرها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان (515)، ورواه النسائي أيضًا باختصار من طريق أبي يحيى عن أبي هريرة، رقم (646)، وأحمد وابن حبان من هذا الوجه.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي سعيد بحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، فقال:
(57) - 713 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي.
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)

قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(قالا: حدثنا أبو عامر) العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي البصري، ثقة مأمون، من التاسعة، مات سنة أربع، أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني، نزيل الكوفة. يروي عن: عمه عيسى بن طلحة، ومجاهد بن جبر، ويروي عنه: (م عم)، والسفيانان، وعبد الله بن إدريس.
وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ).
(عن) عمه (عيسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من كبار الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عيسى: (سمعت معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب الأموي الشامي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) معاوية: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة") قيل: هو كناية عن كونهم رؤساء؛ فإن العرب تصف السادة بطول العنق، أو كناية عن فرحتهم وسرورهم وأنهم لا يلحقهم الخجل. انتهى "سندي". والأعناق جمع عنق، والعنق: ما بين الكتف والقفا، اختلف

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السلف والخلف في معنى طول العنق: فقيل: معناه أكثر الناس تشوفًا إلى رحمة الله تعالى وثوابه؛ لأن المتشوف لطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه، فهو كناية عن كثرة ما يرونه من الثواب، وقال النضر بن شميل: هو حقيقة؛ لأنه إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم؛ لئلا يصيبها العرق، وقال ابن الملك: وطول العنق يدل غالبًا على طول القامة، وطولها لا يُطلب لذاته، بل لدلالته على تميزهم على سائر الناس وارتفاع شأنهم عليهم؛ أي: يكونون سادات الناس، ومن أجاب دعوة المؤذن .. يكون معه.
ورواه بعضهم: "إعناقًا" -بكسر الهمزة- أي: إسراعًا إلى الجنة، قال ابن الملك: وهذه الرواية غير معتد بها، وقال الأبي: هو كناية عن عدم الخجل من الذنوب؛ لأن الخجل ينكس رأسه، قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ} (1)، وقيل: المعنى أنهم أكثر رجاء؛ لأن من يرجو شيئًا .. أطال إليه عنقه، فالناس يكونون في الكرب، وهم في الروح يشرئبون أن يؤذن لهم في دخول الجنة، وقيل غير ذلك من الأقوال المتلاطمة. انتهى.
قال القرطبي: وقد احتج بهذا الحديث من رأى أن فضل الأذان أكثر من فضل الإمامة، واعتذر عن كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤذن؛ لما يشتمل عليه الأذان من الشهادة بالرسالة، وقيل: إنما ترك الأذان؛ لما فيه من الحيعلة وهي أمر، وكان لا يسع أحدًا ممن سمعه التأخر، وإن كانت له حاجة وضرورة، وقيل: لأنه صلى الله عليه وسلم كان في شغل عنه بأمور المسلمين، وهذا هو الصحيح، وقد صرح بذلك عمر حيث قال: "لولا الخِلِّيفى -أي: الخلافة---------------------------------------------
(1) سورة السجدة: (12).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 173)

(58) - 714 - (4) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمٍ الْقَارِي،
===
لأذنت" رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1/ 224) بلفظ: "لو أطقت الأذان مع الخِلِّيفى .. لأذنت". انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذ الحديث: مسلم في كتاب الصلاة (8)، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، رقم (14)، والبيهقي، وابن أبي شيبة، وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(58) - 714 - (4) (حدثنا عثمان ابن أبي شيبة) هو عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير، وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا حسين بن عيسى) بن مسلم الحنفي أبو عبد الرحمن الكوفي (أخو سليم القاري) روى عن: الحكم بن أبان، ومعمر بن راشد، ويروي عنه: (د ق)، وعثمان ابن أبي شيبة.
قال البخاري: مجهول وحديثه منكر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، أخرجا له حديثًا واحدًا: "ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم"، وهو الذي أشار إليه البخاري، قلت: وذكر الدارقطني أن حسينًا تفرد به عن الحكم، وقال الآجري عن أبي داوود:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)

عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ".
===
بلغني أنه ضعيف. انتهى من "التهذيب"، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
(عن الحكم بن أبان) -بهمزة مفتوحة وموحدة مخففة- أبي عيسى العدني.
قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: صالح، وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال في "التقريب": صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة أربع وخمسيق ومئة (154 هـ) وكان مولده سنة ثمانين. يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حسين بن عيسى، وهو منكر الحديث متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم").
قوله: "ليؤذن لكم" أمر استحباب "خياركم" أي: من هو أكثر صلاحًا؛ ليحفظ نظره عن العورات ويبالغ في محافظة الأوقات، قال الجوهري: الخيار خلاف الأشرار، والخيار الاسم من الاختيار، وإنما كانوا خيارًا؛ لما ورد أنهم أمناء؛ لأن أمر الصائم من الإفطار والأكل والشرب والمباشرة منوط إليهم، وكذا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)

(59) - 715 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَزْرَقُ الْبُرْجُمِيُّ،
===
أمر المصلي لحفظ أوقات الصلاة يتعلق بهم، فهم بهذا الاعتبار مختارون، ذكره الطيبي، كذا في "المرقاة".
" وليؤمكم " بسكون اللام وتكسر "قراؤكم" -بضم القاف وتشديد الراء- جمع قارئ، وكلما يكون أقرأ .. فهو أفضل إذا كان عالمًا بمسائل الصلاة؛ فإن أفضل الأذكار وأطولها وأصعبها في الصلاة إنما هو القراءة، وفيه تعظيم لكلام الله تعالى وتقديم قارئه وإشارة إلى علو مرتبته في الدارين، كما كان صلى الله عليه وسلم يأمر بتقديم الأقرأ في الدفن، قاله على القاري، قال المنذري: وأخرج هذا الحديث أبو داوود بإسناده، وفي إسناده الحسين بن علي الحنفي الكوفي، وقد تكلم فيه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وقد ذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان.
فدرجته: أنه ضعيف (3) (98)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث آخر لابن عباس رضي الله عنهما، فقال:
(59) - 715 - (5) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا مختار بن غسان) التمّار الكوفي العبدي، مقبول، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا حفص بن عمر الأزرق البرجمي) ويقال له: حفص بن عمران

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 176)