فَقَالَ: "إِذَا سُقِيَتْ مِرَارًا .. فَصَلُّوا فِيهَا"، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
===
عن حكمها هل هي نجسة أم طاهرة؟ (فقال) ابن عمر في جواب السائل: (إذا سُقيت) تلك الحيطان والبساتين؛ أي: سُقي ما فيها من الأشجار والزروع بماء الأمطار أو بماء الأنهار والآبار (مرارًا) أي: مرات كثيرة بحيث يظن انعدام العذرات فيها وتأكلها بالتراب .. (فصلوا فيها) أي: في تلك الحيطان بلا حائل؛ لأنَّها طاهرة؛ لغلبة ظن الطهارة فيها مع أن الأصل في كلّ شيء الطهارة، ولضرورة احتياج الفلاحين إلى الصلاة فيها إذا أدركهم وقت الصلاة وهم مشغولون فيها؛ أي: فقال ابن عمر: صلوا فيها حالة كونه (يرفعه) أي: يرفع هذا الحكم (إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسنده إليه صلى الله عليه وسلم.
قوله: (عن الحيطان) قال السندي: الحيطان جمع حائط؛ أي: عن البساتين، قوله: (إذا سُقيت) على صيغة البناء للمفعول (مرارًا) أي: بحيث يظن أنه ما بقي فيها أثر النجاسة؛ من لونه وريحه وطعمه، من كثرة ما مر عليها من المياه. انتهى.
قيل: وكذلك إذا مرت عليها سنون، بحيث يظن انعدام أثر النجاسة لتأكل الأرض لها؛ لأن التراب أحد الطهورين، كذا قال بعض الفقهاء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وقد روى هذا الحديث ابن إسحاق عن عطاء والزهري، ويروي عنه شعبة والسفيانان والحمادان ويونس بن بكير، وأحمد بن خالد كان صدوقًا، ومن بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تُستنكر، واختلف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة، مات سنة (151 هـ) قال الذهبي في "الكاشف" (18/ 3)، رقم (4789): وثقه غير
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واحد، ووهّاه آخرون؛ كالدارقطني، وهو صالح الحديث ما له عندي ذنب إلَّا ما قد حشاه في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأخبار المكذوبة.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن محمد بن إسحاق مختلف فيه، وغرضه بسوقه: الاستطراد للترجمة، فهو حديث استطرادي، وعليه جرى أكثر الفقهاء؛ لضرورة احتياج الفلاحين إلى الصلاة فيها، خصوصًا عند كثرة الأمطار.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستطراد، وكلها صحاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 220)
(24) - (187) - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ
(76) - 732 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ،
===
(24) - (187) - (باب المواضع التي تُكره فيها الصلاة)
(76) - 732 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
قال يزيد: (حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) يحيى بن عمارة المازني المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
وقوله: (وحماد بن سلمة) معطوف على سفيان؛ أي: قال يزيد: وحدثنا أيضًا حماد بن سلمة بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن يحيى) بن عمارة.
(عن أبيه) يحيى بن عمارة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 221)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ".
===
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأرض كلها مسجد) أي: موضع سجود لا يختص السجود منها بموضع دون غيره، ويجوز أن يكون مجازًا عن المكان المبني للصلاة، وهو من مجاز التشبيه؛ لأنه لما جازت الصلاة في جميعها .. كانت كالمسجد في ذلك، قاله الحافظ في "الفتح"، وعموم ذكر الأرض مخصوص بغير ما نهى الشارع عن الصلاة فيه، وبه تحصل مطابقة الحديث للترجمة. انتهى من "العون".
(إلَّا المقبرة) -بضم الباء وقد تُفتح- موضع دفن الموتى، وفي "القاموس": المقبرة - مثلثة الباء كمكنسة -: موضع القبور؛ وذلك لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم، فإن صلى في مكان طاهر منها .. صحت الصلاة، وقال جماعة بظاهره: تكره الصلاة فيها مطلقًا، (والحمام) قيل: هذا في المكان النجس منه، وإن صلى في مكان نظيف .. فلا بأس، والمراد من الحديث: إلَّا المقبرة والحمام وما في معناهما، فلا يشكل الحصر بما سيجئ. انتهى من "السندي".
والنهي عن الصلاة في الحمام؛ لأنه محل النجاسة والشيطان، قال القاري: اختلفوا في أن النهي من الصلاة في المقبرة هل هي للتنزيه أو للتحريم؟ قال ابن حجر: ومذهبنا الأول ومذهب أحمد التحريم، بل وعدم انعقاد الصلاة، لأن النهي عنده في الأمكنة يفيد التحريم والبطلان كالأزمنة، وقال
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 222)
(77) - 733 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ،
===
شارح "المنية": وفي "الفتاوى": لا بأس بالصلاة في المقبرة إذا كان فيها موضع أُعد للصلاة، وليس فيه قبر ولا نجاسة ولا استقبال إلى قبر. انتهى من "البذل".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، رقم (492)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلَّا المقبرة والحمام، رقم (317)، والدارمي، وأحمد. قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وجابر وابن عباس وحذيفة وأنس وأبي أمامة وأبي ذر، قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(77) - 733 - (2) (حدثنا محمد بن إبراهيم) بن العلاء (الدمشقي) أبو عبد الله الزاهد، نزيل عبادان، منكر الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن يزيد) المكي أبو عبد الرَّحمن المقريء، أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أيوب) الغافقي - بمعجمة ثم فاء وقاف - أبي العباس
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 223)
عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبيرَةَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ،
===
المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زيد بن جبيرة) -بفتح الجيم وكسر الموحدة- ابن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري، أبي جبيرة المدني، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة إلَّا في عكرمة، ورُمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا، أما محمد بن إبراهيم .. فقال الدارقطني فيه: كداب، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الرواية عنه إلَّا عند الاعتبار، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وعبد الله بن يزيد ثقة فاضل، ويحيى بن أيوب قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وأما زيد بن جبيرة .. فمتروك، قاله ابن حجر، وأما داوود بن الحصين .. فقد رُمي برأي الخوارج، فهذا الإسناد ضعيف جدًّا لا قوائم له.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلى) بالبناء للمجهول؛ أي: أن يُصلي الشخص (في سبع مواطن) أي: في سبع مواضع، وقوله: (في المزبلة) بدل من الجار والمجرور قبله، بدل تفصيل من مجمل، والمزبلة -بفتح الميم وتثليث الموحدة-: موضع يطرح فيه
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 224)
وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبُرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ.
===
الزبل والسرجين والقمامة، (و) في "المجزرة) -بفتحتين بينهما جيم ساكنة- الموضع الذي ينحر فيه الإبل ويُذبح فيه البقر والشاة، نهى عنه لأجل النجاسة التي فيها من دماء الذبائح وأرواثها وجيفها المجاورة لها، (و) في (المقبرة) لما تقدم.
(و) في (قارعة الطريق) أي: في الموضع الذي يُقرع بالأقدام والنعال من الطريق؛ يعني: وسطه لا جوانبه؛ وذلك لأن اختلاف المارة يشغله عن الصلاة، وأيضًا قل ما يأمن مرورهم بين يديه، (و) في (الحمام) لما تقدم، (و) في (معاطن الإبل) أي؛ في مباركها حول الماء؛ لأنه يُخاف نفار الإبل وشرودها فربما يؤدي ذلك إلى إفساد الصلاة، (وفوق الكعبة) المشرفة شرفها الله تعالى؛ تشريفًا لها وتكريمًا من أن يرتفع أحد فوقها، والنهي للكراهة في البعض، وعدم الصحة في البعض الآخر، وهومانعة نجاسته. انتهى "سندي".
وفي "تحفة الأحوذي": قوله: (وفي ظهر بيت الله) لأنه إذا لَمْ يكن سترة ثابتة تستره .. لَمْ تصح صلاته؛ لأنه مُصل على البيت لا إلى البيت، وذهب الشافعي إلى الصحة بشرط أن يستقبل من بنائها قدر ثلثي ذراع، وعند أبي حنيفة لا يشترط ذلك، وكذا قال ابن السريج، قال: لأنه كمستقبل العرصة لو هُدم البيت عياذًا بالله عن ذلك، كذا في "النيل".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يُصلّى إليه، الحديث (344) الحديث (345).
فالحديث: ضعيف (7) (102)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 225)
(78) - 734 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُودَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "سَبْعُ مَوَاطِنَ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال:
(78) - 734 - (3) (حدثنا علي بن داوود) بن يزيد القنطري -بفتح القاف وسكون النون- الأُدمي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وسبعين ومئتين (272 هـ). يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن أبي الحسين) جعفر السمناني - بكسر السين المهملة وسكون الميم ونونين - القومسي، أبو جعفر بن أبي الحسين، ثقة، من الحادية عشرة، مات قبل العشرين ومئتين. يروي عنه: (خ ت ق).
(قالا) أي: قال علي ومحمد: (حدثنا أبو صالح) كاتب الليث اسمه عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ)، وله خمس وثمانون سنة. يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثني الليث) بن سعد بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقة، إمام عالم مصر وفقيهها، قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا صالح كاتب الليث؛ وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سبع مواطن) أي: سبع أماكن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 226)
لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ اللهِ، وَالْمَقْبُرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَعَطَنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ".
===
(لا تجوز فيها الصلاة) نفي الجواز يحتمل الكراهة في بعضها، والحرمة وعدم الصحة في البعض الآخر (ظاهر بيت الله) تعالى؛ أي: سطحه، وفي نسخة: (ظهر بيت الله)، (والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل) -بفتحتين- هي مبرك الإبل حول الماء، (ومحجة الطريق) -بفتح الميم وتشديد الجيم- جادة الطريق، هو بمعنى قارعة الطريق، وقيل: هو من الحجة بمعنى البرهان، بمعنى واضح الطريق المسلوك للناس. انتهى "سندي" بزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يُصلّى فيه، رقم الحديث (345).
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (8) (103)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث صحيح، ذكره للاستدلال.
والأخيران: ضعيفان، ذكرهما للاستئناس.
فائدة
قال القاضي أبو بكر ابن العربي في "شرح الترمذي": والمواضع التي لا يُصلى فيها ثلاثة عشر: فذكر السبعة المذكورة في حديث الباب، وزاد؛ والثامن الصلاة إلى المقبرة، والتاسع إلى جدار مرحاض عليه نجاسة، والعاشر الكنيسة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 227)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحادي عشر البيعة، والثاني عشر إلى التماثيل، والثالث عشر في دار العذاب، وزاد العراقي: والرابع عشر الصلاة في الدار المغصوبة، والخامس عشر الصلاة إلى النائم والمتحدث، والسادس عشر الصلاة في بطن الوادي، والسابع عشر الصلاة في الأرض المغصوبة، والثامن عشر الصلاة في مسجد الضرار، والتاسع عشر الصلاة إلى التنور، فصار تسعة عشر موضعًا.
ودليل المنع من الصلاة في هذه المواطن؛ أما السبعة الأول .. فلما تقدم من الأحاديث، وأما الصلاة إلى المقبرة .. فلحديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وأما الصلاة إلى جدار مرحاض .. فلحديث ابن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ: (نُهي عن الصلاة في المسجد تجاهه حُش)، أخرجه ابن عدي، قال العراقي: ولم يصح إسناده، وروى ابن أبي شيبة في "المصنّف" عن ابن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير، وقد رويت الكراهة عن الحسن، ولم ير الشعبي وعطاء بن أبي رباح بالصلاة في الكنيسة والبيعة بأسًا، ولم ير ابن سيرين بالصلاة في الكنيسة بأسًا، وصلى أبو موسى الأشعري وعمر بن عبد العزيز في كنيسة، ولعل وجه الكراهة اتخاذهم لقبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد؛ لأنَّها تصير البيع والمساجد مظنة لذلك.
وأما الصلاة إلى التماثيل .. فلحديث عائشة الصحيح أنه قال لها صلى الله عليه وسلم: "أزيلي عني قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي"، وكان لها ستر فيه تماثيل، وأما الصلاة في دار العذاب .. فلما عند أبي داوود من حديث علي قال: (نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل؛ لأنَّها ملعونة) وفي إسناده ضعف، وأما إلى النائم والمتحدث .. فهو في حديث ابن عباس عند أبي داوود وعند ابن ماجة، وفي إسناده من لَمْ يسم، وأما الصلاة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 228)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في الأرض المغصوبة .. فلما فيها من استعمال مال الغير بغير إذنه، وأما الصلاة في مسجد الضرار .. فقال ابن حزم: إنه لا يجزئ أحدًا الصلاة فيه؛ لقصة مسجد الضرار، وقوله: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} (1)، فصح أنه ليس موضع صلاة.
وأما الصلاة إلى التنور .. فكرهها محمد بن سيرين، وقال: بيت النار، رواه ابن أبي شيبة في "المصنّف"، وزاد بعضهم مواطن أخرى، ذكرها الشوكاني في "النيل" قال: واعلم أن القائلين بصحة الصلاة في هذه المواطن أو في أكثرها تمسكوا في المواطن التي صحت أحاديثها بأحاديث: "أينما أدركتك الصلاة .. فصل" ونحوها، وجعلوها قرينة قاضية بصحة تأويل القاضية بعدم الصحة، وقد عرفناك أن أحاديث النهي عن المقبرة والحمام ونحوهما خاصة، فتبنى العامة عليها، وتمسكوا في المواطن التي لَمْ تصح أحاديثها بالقدح فيها؛ لعدم التعبد بما لَمْ يصح، وكفاية البراءة الأصلية حتى يقوم دليل صحيح ينقل عنها، لا سيما بعد ورود عمومات قاضية بأن كلّ موطن من مواطن الأرض مسجد تصح الصلاة فيه، وهذا متمسك صحيح لا بد منه. انتهى كلام الشوكاني، انتهى من "تحفة الأحوذي".
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (108).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 229)
(25) - (188) - بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ
(79) - 735 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
===
(25) - (188) - (باب ما يكره في المساجد)
(79) - 735 - (1) حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) القرشي، صدوق عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن حمير) بن أنيس السليحي -بفتح أوله وبمهملتين- الحمصي، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (خ س ق)، مات سنة مئتين (200 هـ).
(حدثنا زيد بن جبيرة) -بفتح الجيم وكسر الموحدة- ابن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك (الأنصاري) المدني، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة، إلَّا في عكرمة، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زيد بن جبيرة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وقال ابن عدي في "الكامل" (1/ 145): عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، وقال ابن حبان: تجنب رواية زيد وداوود
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 230)
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خِصَالٌ لَا تَنْبَغِي فِي الْمَسْجِدِ: لَا يُتَّخَذُ طَرِيقًا، وَلَا يُشْهَرُ فِيهِ سِلَاحٌ، وَلَا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ،
===
جميعًا؛ يروي زيد المناكير عن المشاهير، فاستحق التنكب عن روايته، وكذالك داوود حدّث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (قال: خصال) أي: أمور ثمان (لا تنبغي) هي ولا يليق فعلها (في المسجد) لأنَّها من الأمور الدنيوية، والمسجد إنما بُني للعبادة، وفي بعض النسخ: (لا ينبغين) بإسناده إلى ضمير جمع الإناث الغائبات من الانبغاء، إما على سبيل الندب، أو الوجوب، أو المعنى: خصال لا تنبغي في المسجد ثمان؛ أحدها … إلى آخره، بجعل جملة ينبغي صفة للمبتدأ، أحدها: أنه (لا) ينبغي أن (يُتخذ) المسجد (طريقًا) أي: ممرًا لمرور الناس والدواب والأنعام، وقوله: "يتخذ " بصيغة البناء للمجهول (و) ثانيها: أنه (لا يُشهر) ولا يسل من غمده (فيه) أي: في المسجد (سلاح) أي: آلة حرب، كالسيف والخنجرة والسهام من كنانته وغلافه، ولا يشد ولا يربط على جسده، من شهر من باب منع؛ إذا سل من غمده وكنانته وأظهره.
وقد جاء في الحديث الصحيح قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، وكذا جاء لعب الحبشة بحرابهم في المسجد النبوي، فينبغي تقييد هذا الحديث بما إذا لَمْ يكن داع صالح إلى ذ الك، أو بما إذا كان سْهره للفتنة، أو نحوها. انتهى "سندي".
(و) ثالثها: أنه (لا) ينبغي أن (يُنبض) ويشدد (فيه) أي: في المسجد (بقوس) والباء فيه زائدة؛ أي: أن يشدد قوس ويربط بوتره على هيئة من يريد أن يرمي به، هكذا هو في بعض الأصول المعتمدة بنون ثم موحدة ثم ضاد
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 231)
وَلَا يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ، وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ، وَلَا يُقْتَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ، وَلَا يُتَّخَذُ سُوقًا".
===
معجمة، من أنبضت القوس وأنبضت بالوتر؛ إذا شددته ثم أرسلته ورميت به، وفي بعض النسخ: (وَلَا يُقبض) من القبض بالقاف موضع النون، أي: لا يُقبض ولا يحمل قوس في المسجد باليد على هيئة من يريد الرمي به، (و) رابعها: أنه (لا) ينبغي أن (يُنشر) ويستنشر (فيه) أي: في المسجد (نبل) أي: سهم من كنانته، والنبل: سهم العرب، يُجمع على نبال، والسهم للعجم.
(و) خامسها: أنه (لا) ينبغي أن (يُمر فيه) أي: في المسجد (بلحم نيء) أي: غير مطبوخ؛ لأنه ربما يقطر منه دم فيصيب المسجد، أما المطبوخ .. فلا بأس به إذا مر به ليأكله أو ليوزعه للمحتاجين مثل التمور يُوزع في المسجد، وعبارة السندي: قوله: نيء - بكسر النون ثم ياء مثناة ثم همز - أي: غير مطبوخ؛ وذلك لأن الأكل فيه جائز عند الحاجة، فيجوز إدخال المطبوخ فيه لذلك، بخلاف غيره. انتهى.
(و) سادسها: أنه (لا) ينبغي أن (يضرب فيه) أي: في المسجد (حد) أي: لاستيفائه ممن وجب عليه؛ كحد الزنا والقذف والشرب، أو استيفاء تعزير ممن استحقه، (و) سابعها: أنه (لا) ينبغي أن (يُقتص فيه) أي: في المسجد (من أحد) وجب عليه القصاص؛ من قتل، أو قطع طرف، أو جرح من الجروح التي يقتص فيها؛ صونًا له من إصابة الدم له، (و) ثامنها: أنه (لا) ينبغي أن (يُتخذ) المسجد (سوقًا) أي: محل بيع وشراء، وكذا كلّ معاملة من إجازة ومسالمة ومخالعة ومناكحة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فهو ضعيف (9) (104)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 232)
(80) - 736 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقال:
(80) - 736 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين (الكندي) أبو سعيد الكوفي الأشج، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو خالد) سليمان بن حيان - بتحتانية - (الأحمر) الكوفي الأزدي، صدوق، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني القرشي مولاهم، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنهما: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الثالثة، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب وهو مختلف فيه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 233)
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَيْعِ وَالابْتِيَاعِ، وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ.
===
(قال) عبد الله بن عمرو: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع) وهو تمليك بعوض مالي بصيغة البيع (و) عن (الابتياع) أي: عن الشراء، وهو تملك بعوض مالي بصيغة الشراء، (وعن تناشد الأشعار) جمع شعر وهو ضد النثر؛ وهو أن يُنشد كلّ واحد صاحبه شعرًا لنفسه أو غيره؛ افتخارًا أو مباهاة أو مزاحًا، وبالجملة: فما كان منه لغرض صحيح ومنه شعر حسان .. فجائز، وما لا .. فغير جائز؛ كهجو من لا يجوز هجوه؛ أي: نهى عن فعلها (في المساجد) لأنهما غير لائق بها؛ لأنَّها إنما بُنيت للصلاة والأذكار والتلاوة والاعتكاف والعبادة، لا للتلاعب وأشغال الدنيا، والنهي فيهما يحتمل الكراهة إن خف؛ كالبيع، أو التحريم؛ كالتشاعر فيها.
قوله: (وعن البيع والابتياع) والابتياع هو افتعال بمعنى الشراء، كما مر، قال الشوكاني في "النيل": ذهب جمهور العلماء إلى أن النهي محمول على الكراهية، قال العراقي: وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه، وهكذا قال الماوردي، وأنت خبير بأن حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو التحريم عند القائلين بأن النهي حقيقة في التحريم وهو الحق، وإجماعهم على عدم جواز النقض وصحة العقد لا منافاة بينه وبين التحريم، فلا يصح جعله قرينة لحمل النهي على الكراهة، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يكره البيع والشراء في المسجد، والأحاديث ترد عليه. انتهى، انتهى من "التحفة".
قوله: (وعن تناشد الأشعار) قال في "القاموس": أنشد: قرأ، وبهم: هجاهم، وتناشدوا: أنشد بعضهم بعضًا، والنشدة - بالكسر -: الصوت، والنشيد: رفع الصوت، والشعر المتناشد كالأنشودة. انتهى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 234)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "المجمع": هو أن يُنشِد كلّ واحد صاحبه نشيدًا لنفسه أو غيره افتخارًا أو مباهاة، وعلى وجه التفكه بما يُستطاب منه، وأما ما كان في مدح حق وأهله، وذم باطل وأهله، أو تمهيد قواعد دينية، أو إرغامًا للمخالفين .. فهو حق خارج عن الذم وإن خالطه تثبيب. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، رقم (1079)، والترمذي في كتاب الصلاة (240)، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد، رقم (321)، قال: وفي الباب عن بريدة وجابر وأنس، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن (وعمرو بن شعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص) مرجع هو شعيب، فمحمد بن عبد الله هو والد شعيب وجد عمرو، وعبد الله بن عمرو هو جد شعيب والد عمرو. انتهى "تحفة".
قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد وإسحاق - وذكر غيرهما - يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال: وقد سمع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن عمرو بن شعيب مختلف فيه، ضعّفه يحيى القطان، وقوّاه البخاري وأحمد وإسحاق، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، فقال:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 235)
(81) - 737 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
===
(81) - 737 - (3) (حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد (السلمي) أبو الحسن المعروف بحمدان النيسابوري، الحافظ، وثقه مسلم والدارقطني، وقال: ثقة نبيل. يروي عنه: (م د س ق)، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومئتين (264 هـ)، كذا في "التهذيب".
(حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي البصري، ثقة مأمون، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحارث بن نبهان) الجرمي -بفتح الجيم- أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عتبة بن يقظان) الراسبي أبو عمرو البصري، ويقال له: أبو زحّارة - بفتح الزاي وتشديد المهملة - ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي سعيد) الشامي، قال في "التهذيب": أبو سعيد الشامي عن مكحول عن واثلة مجهول، وقال في "التقريب": مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن مكحول) أبي عبد الله الشامي، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن واثلة بن الأسقع) - بالقاف - ابن كعب الليثي الصحابي المشهور رضي الله عنه، نزل الشام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 236)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَنَا صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا، قال أحمد: أبو سعيد هذا هو محمد بن سعيد، كان يضع الحديث عمدًا، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: كذاب، والحارث بن نبهان الجرمي ضعّفوه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جنّبوا) من التجنيب؛ أي: بعّدوا (مساجدنا) أي: مساجد المسلمين؛ أي: بعّدوا هذه الأشياء اللاتي ستذكر عن مساجدنا؛ إذ كلها لا تليق بالمساجد؛ أي: بعّدوا عنها (صبيانكم) الذين لا تمييز لهم، وكذا الصبيات لعدم تحفظهم على الطهارة، (و) كذا بعّدوا (مجانينكم) عن مساجدنا، جمع مجنون، وكذا المجنونات؛ لعدم عقلهم المستلزم لعدم الطهارة، (وشراءكم) للأموال (وبيعكم) لها لغيركم؛ أي: لا تعقدوا عقود الشراء والبيع في المسجد؛ لأنهما من اكتساب المال والتجارة فيه، فهما لا يليقان بالمساجد، وفي بعض النسخ: (وشراركم) بدل شراءكم، وهو تحريف من النساخ.
(وخصوماتكم) في الأموال وغيرها، (ورفع أصواتكم) لأنَّها تخرج صاحبها عن أدب المجلس، ولأنها تشوش المصلين والقارئين، (و) جنبوها (إقامة حدودكم) واستيفائها ممن وجبت عليه؛ كحد الزنا والشرب (و) جنبوها (سل سيوفكم) فيها من أغمادها؛ لأنَّها معبد المسلمين لا معركة الكفار والمشركين، (واتخذوا) أي: واجعلوا لأنفسكم (على) قرب (أبوابها المطاهر) أي: الميضاءات؛ أي: مواضع وضوئكم؛ أي: مواضع يتوضأ فيها المحتاج إلى الوضوء ويقضي حاجته فيها. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)
وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ".
===
(وجمروها) أي: بخروا مساجدكم في جميع الأوقات خصوصًا (في) أيام (الجمع) والأعياد؛ لكثرة اجتماع الناس فيها؛ من التجمير وهو التبخير بالألوة والأعواد واللبان فيها؛ وذلك لأن الجمعة يوم الاجتماع، فربما يُؤدِّيَ بعضهم بعضًا برائحته من كثرة الزحام، وبالبخور يندفع ذلك، فهو أحسن، وأيضًا فتحضر الملائكة يوم الجمعة لاستماع الذكر، وهم يحبون الرائحة الطيبة، وقد جاء التبخير في وقتها عن الصحابة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف (10) (105)؛ لضعف سنده كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول والثالث للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 238)