Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(26) - (189) - بَابُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ
(82) - 738 - (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(26) - (189) - (باب) حكم (النوم في المسجد) هل هو جائز أم لا؟
* * *

(82) - 738 - (1) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) -مصغرًا- الهمداني أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ)، وله أربع وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عثمان المدني، ثقة ثبت، قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدّمه ابن معين في القاسم عن عائشة، على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (كنا) معاشر الصحابة (ننام في المسجد) النبوي (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته، وفي رواية الترمذي زيادة: (ونحن شباب) على وزن سحاب جمع شاب، ولا يُجمع فاعل على

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 239)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فعال غيره، قال السندي: قوله: (كنا ننام … ) إلى آخره .. هذا دال على أنه كان يقررهم على ذلك، وقد جاء فيمن كره النوم في المسجد أحاديث كثيرة في الصحاح لا يرتاب المسلم في عدم كراهته، فلعل قول الفقهاء بالكراهة على حسب وقتهم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وأخرجه البخاري مختصرًا ومطولًا، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا، وقد رخص قوم من أهل العلم في النوم في المسجد، وقال ابن عباس: لا يتخذه مبيتًا ومقيلًا، وذهب قوم من أهل العلم إلى قول ابن عباس، قال الحافظ في "الفتح": ذهب الجمهور إلى جواز النوم في المسجد، ورُوي عن ابن عباس كراهيته إلا لمن يريد الصلاة، وعن ابن مسعود مطلقًا، وعن مالك التفصيل بين من له مسكن فيُكره، وبين من لا مسكن له فيُباح. انتهى.
وقال العيني في "عمدة القاري": وقد اختلف العلماء في ذلك، فممَّن رخص النوم فيه ابن عمر، وقال: كنا نبيت فيه ونقيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء ومحمد بن سيرين مثله، وهو أحد قولي الشافعي، واختُلف عن ابن عباس: فرُوي عنه أنه قال: لا يتخذ المسجد مرقدًا، ورُوي أنه قال: إن كنت تنام فيه لصلاة .. لا بأس، وقال مالك: لا أحب لمن له منزل أن يبيت في المسجد ويقيل فيه، وبه قال أحمد وإسحاق، وقال مالك: وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبيتون في المسجد، وكره النوم فيه ابن مسعود وطاووس ومجاهد وهو قول الأوزاعي، وقد سئل سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن النوم فيه، فقالا: كيف تسألون عنها، وقد كان أهل الصُّفة ينامون فيه؛ وهم قوم كان مسكنهم المسجد؟ ! وذكر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 240)

(83) - 739 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
===
الطبري عن الحسن، قال: رأيت عثمان بن عفان نائمًا فيه، وليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين، قال: وقد نام في المسجد جماعة من السلف بغير محذور للانتفاع به فيما يحل؛ كالأكل والشرب والجلوس وشبه النوم من الأعمال، والله أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي".
وهذا الحديث حديث تقريري، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولما تقدم من مشاركة الترمذي والبخاري له، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث طخفة بن قيس رضي الله عنهم، فقال:
(83) - 739 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى) الأشيب -بمعجمة ثم تحتانية- أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شيبان بن عبد الرحمن) التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى نحوٍ؛ بطن من الأزد، لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 241)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ قَيْسِ بْنِ طِخْفَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصفَّةِ- قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "انْطَلِقُوا"، فَانْطَلَقْنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ وَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، فَقَالَ لَنَا
===
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، أو أربع ومئة (104 هـ).
يروي عنه: (ع)، وكان مولده سنة بضع وعشرين. انتهى "تقريب".
(أن يعيش بن قيس بن طخفة) الصواب: أن يعيش بن طخفة بن قيس، قوله: طخفة -بكسر أوله وسكون الخاء المعجمة ثم فاء، ويقال: طهفة بدل الخاء، ويقال: طغفة بالغين المعجمة، وقيل غير ذلك- ابن قيس الغفاري، ويقال: قيس بن طخفة، ويقال: يعيش بن طخفة أبو طغفة، له حديث واحد في النهي عن النوم على البطن، رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة عن أبيه، ولعله ثقة، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(حدثه عن أبيه) طخفة بن قيس الغفاري رضي الله عنه، (وكان) أبوه طخفة (من أصحاب الصُّفة) أي: صفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والصُّفة: مظلة قدام المسجد النبوي ينام فيها فقراء المهاجرين والغرباء.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، إلا أن يحيى بن أبي كثير كان يُدلّس ويُرسل.
(قال) طخفة بن قيس: (قال لنا) معاشر الصُّفة (رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جالسون في الصُّفة: (انطلقوا) بنا إلى بيت عائشة لتأكلوا العشاء، (فانطلقنا) معه؛ أي: ذهبنا (إلى بيت عائشة، وأكلنا) العشاء، (وشربنا) عليه الشراب، (فـ) ـبعدما أكلنا وشربنا (قال لنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 242)

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ هَا هُنَا، وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ"، قَالَ: فَقُلْنَا: بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئتم) أن تناموا ها هنا .. (نمتم ها هنا) أي: معنا في بيتنا، وقوله: نمتم بكسر النون من النوم؛ لأنه يقال فيه: نام ينام من باب خاف يخاف، كما يقال فيه: نام ينوم، (وإن شئتم) الرجوع إلى المسجد والنوم فيه .. (انطلقتم) أي: رجعتم (إلى المسجد) لتناموا فيه، فهذا صريح في جواز النوم في المسجد، (قال) طخفة بن قيس: (فقلنا) له صلى الله عليه وسلم: لا ننام ها هنا، (بل ننطلق) ونرجع (إلى المسجد) لننام فيه، فرجعنا إلى المسجد، فنمنا فيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود رواه بأطول مما هنا في كتاب الأدب (103)، باب في الرجل ينبطح على بطنه، رقم (5030).
ولفظه: (قال) يعيش: (كان أبي من أصحاب الصُّفة، فقال) لنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقنا، فقال: يا عائشة؛ أطعمينا، فجاءت بحيسة) وهي طعام يُصنع من حنطة، (فأكلنا، ثم قال: أطعمينا، فجاءت بحيسة) طعام يُتخذ من تمر وسويق وأقط وسمن (مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: يا عائشة؛ اسقينا، فجاءت بعُس من اللبن، فشربنا، ثم قال: يا عائشة؛ اسقينا فجاءت بقدح صغير، فشربنا، ثم قال: إن شئتم .. نمتم ها هنا، وإن شئتم .. انطلقتم إلى المسجد) فانطلقنا، فنمنا في المسجد، (قال: فبينما أنا مضطجع في المسجد من السحر) أي: من وجع الرئة (على بطني؛ إذا رجل يحركني برجله، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه ابن حبان أيضًا في كتاب الأدب (18)، باب الاضطجاع، رقم (1960)، وسيأتي لابن ماجه في كتاب الأدب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 243)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: صحيح المتن، وإن كان في اسم الراوي اضطراب، والاضطراب في اسمه لا يقدح بعدما علم أنه صحابي، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 244)

‌‌(27) - (190) - بَابٌ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ؟
(84) - 740 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ،
===
(27) - (190) - (باب: أي مسجد وُضِع أوّل؟ )
(84) - 740 - (1) (حدثنا علي بن ميمون الرقي) العطّار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ) يروي عنه (س ق).
(حدثنا محمد بن عبيد) بن أبي أمية الكوفي، الأحدب، ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع). وروى عن: الأعمش.
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن شريك (التيمي) الكوفي، ثقة، من الخامسة إلا أنه يُدلس ويُرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وتسعين (92 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 245)

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ؛ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّل؟ قَال: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ"، قَال: قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَال: "ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصي"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟
===
(عن أبيه) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة، من الثانية، قيل: إنه أدرك الجاهلية، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر الغفاري) الربذي جندب بن جنادة رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أبو ذر: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أي مسجد) من مساجد الأرض (وُضِع) أي: جُعل في الأرض، كما في رواية مسلم (أوّل) بالبناء على الضم؛ لقطعه من الإضافة وافتقاره إلى المضاف إليه المحذوف؛ أي: وُضع أوّل كل شيء من المساجد؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول مسجد وُضع على الأرض (المسجد الحرام)، وهو مسجد مكة.
(قال) أبو ذر: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم) بعد المسجد الحرام (أي) أي: ثم أي المساجد وُضع أوّل؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم) أول مسجد وُضع بعد المسجد الحرام (المسجد الأقصى)، وهو مسجد بيت المقدس، وسُمي بالأقصى؛ لبُعده عن الحجاز أو لبُعده عن الأقذار والخبائث والأوثان؛ فإنه مقدس عن عبادة الأوثان حوله كالمسجد الحرام والمقدّس المُطهر ومنه القدس، وهو السطل الذي يُستقى به الماء، قال أبو ذر: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (كم) المدة التي كانت (بينهما) أي: بين وضعهما؟

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 246)

قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَامًا،
===
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدة التي كانت بين وضعيهما (أربعون عامًا) أي: سنة، وفي هذا الجواب إشكال؛ وذلك أن مسجد مكة بناه إبراهيم عليه السلام بنص القرآن؛ إذ قال: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} (1)، والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام، كما أخرجه النسائي بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن سليمان بن داوود لما بنى بيت المقدس .. سأل الله تعالى خلالًا ثلاثة؛ سأل الله تعالى حُكمًا يُصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله تعالى مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله تعالى حين فرغ من بناء المسجد ألا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه"، رواه النسائي، وبين إبراهيم وسليمان آماد طويلة، قال أهل التاريخ: أكثر من ألف سنة.
قلت: يرتفع الإشكال بأن يقال: الآية والحديث لا يدلان على أن بناء إبراهيم وسليمان حين بنياهما ابتداء وضعهما لهما، بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما وبدأه، رُوي أن أول من بنى البيت آدم عليه السلام، فعلى هذا يجوز أن يكون غيره وضع بيت المقدس بعده بأربعين عامًا، والله تعالى أعلم. انتهى "قرطبي".
وأجاب عنه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" بأن الوضع غير البناء، والسؤال عن مدة ما بين وضعهما، لا عن مدة ما بين بناءيهما، فيُحتمل أن يكون واضع الأقصى بعض الأنبياء قبل سليمان، ثم بناه بعد ذلك، قال: ولا بد من تأويله بهذا، ذكره العلامة الخفاجي في "حاشية تفسير البيضاوي". انتهى من "الكوكب".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (127).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 247)

ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مُصَلّىً فَصَلِّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ".
===
قال الأبي: سؤاله عن ذلك يُحتمل أنه لحفظ تاريخ أيهما أقدم، والأظهر أنه لبيان فضيلته على المسجد الأقصى؛ لأن التقدم في البناء لا أثر به إلا أن يقال: والتقدم بالزمان أيضًا أحد موجبات الشرف، والحديث على الأول موافق لقوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس} (1)؛ لأنهم ذكروا في التفسير أن البيت خُلق قبل السماوات والأرض، وأنها كانت زبدًا في الماء، ثم دُحيت الأرض من تحتها، ولذا سُميت مكة أم القرى، وكون مسجد الأقصى بعدها بأربعين يُحتمل أنه كان كذلك في علم الله تعالى، ولا يُستشكل كون ما بينهما أربعين بأن البيت بناه إبراهيم عليه السلام وسليمان عليه السلام بنى المسجد الأقصى، وبينهما من مئي السنين ما عُلم؛ لأن بناءهما إنما كان تجديدًا لما تقدم، لا ابتكارًا للبناء، ولا يُستشكل الثاني بأن يقال: التفضيل راجع لحكم الله تعالى، وحكمه تعالى لا يتقيد بزمان؛ لأنا نقول: التقييد بالزمان إنما لظهور متعلق الحكم، لا للحكم، والمسجد الحرام هو ما دار بالبيت، وليست الكعبة منه؛ لأنها ليست محل الصلاة، بل يُصلى إليها. انتهى منه.
وكلمة (ثم) في قوله: (ثم الأرض لك مصلىً) للترتيب الذكري أو الإخباري، لا للمعنوي؛ أي: ثم بعدما أجبت لك عن سؤالك أقول لك: الأرض كلها مصلىً؛ أي: موضع صلاة لك ومسجد لك ما دامت على الحالة الأصلية التي خُلقت عليها، وأما إذا تنجست .. فلا، (فـ) إذا دخل عليك وقت الصلاة .. فـ (صلِّ حيثما) أي: في أي مكان (أدركتك) أي: لحقتك (الصلاة) أي: دخل عليك وقتها في ذلك المكان، قال السندي: ذكره لبيان أنه لا يؤخر الصلاة لإدراك فضل هذه المساجد. انتهى.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (96).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 248)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والمعنى: وأي موضع من الأرض أدركتك الصلاة فيه ودخل عليك وقتها .. فصلِّ في ذلك الموضع؛ يعني: بلا حائل، قال القاضي: وهذا العموم مخصوص بالأماكن التي جاء النهي عن الصلاة فيها؛ كالمجزرة ونظائرها. انتهى "أبي"، وفي رواية مسلم زيادة: (فهو مسجد) أي: فذلك الموضع مسجد لك؛ أي: موضع سجود وصلاة لك، ولا تطلب موضعًا معينًا للصلاة فيه من المساجد؛ فإن الصلاة لا تختص بموضع منها دون آخر. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الأنبياء، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، والنسائي في كتاب المساجد.
وحكمه: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌(28) - (191) - بَابُ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ
(85) - 741 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(28) - (191) - (باب المساجد في الدُّور)
أي: بيان حكم اتخاذ المساجد في البيوت هل يجوز أم لا؟
* * *

(85) - 741 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي العثماني المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني أبو إسحاق البغدادي، ثقة حجة، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، ط ت سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ).
(عن ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن محمود بن الربيع) بن سراقة بن عمرو (الأنصاري) الخزرجي أبي نعيم المدني الصحابي الصغير رضي الله عنه، وجُلُّ روايته عن الصحابة. يروي عنه: (ع)، وأنس وهو أكبر منه، والزهري، ورجاء بن حيوة، وغيرهم. مات سنة (99 هـ) تسع وتسعين، وله ثلاث وتسعون سنة.
(وكان) محمود مع صغره (قد عقل) وعرف (مجة) أي: بزقة ماء (مجها) أي: مج تلك البزقة (رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه ملاعبة معه،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)

مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرٍ لَهُمْ-، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّالِمِيِّ وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإنَّ السَّيْلَ يَأْتِينِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ
===
آخذًا تلك المجة (من) ماء (دلو) أي: إناء كائن (في) ماء (بئر) كائن (لهم) في دارهم، وهو ابن خمس سنين، ذكر ذلك إشارة إلى أنه مميز يصلح لتحمل الحديث.
وجملة قوله: (وكان قد عقل … ) إلى آخره، جملة معترضة بين خلال سلسلة السند إشارة إلى ما ذكر.
(عن عتبان) بكسر المهملة وسكون المثناة فوق (بن مالك) بن عمرو بن عجلان الأنصاري الخزرجي (السالمي) بالألف بعد المهملة، وفي هامش "التقريب": كذا في النسخ المحفوظة، وفي بعض النسخ المطبوعة: السلمي بلا ألف، ولعلها مخالفة لما يذكر بعد، الصحابي المدني المشهور رضي الله عنه، (وكان) مالك أعمى، ومع ذلك كان (إمام قومه) أي: عشيرته وجيرانه (بني سالم، وكان) مالك (شهد بدرًا) أي: غزوتها (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) مالك: (جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ إني قد أنكرت) وكرهت (من بصري) وعيني شيئًا من النقص، وفي الرواية السابقة في كتاب الإيمان زيادة: (بعض الشيء)، (وإن السيل) أي: سيل الأمطار (يأتيني) ويسيل في وادينا أيام الأمطار، (فـ) خفت أن (يحول) أي: يحجز ذلك السيل (بيني وبين

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)

مَسْجِدِ قَوْمِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلّىً فَأفْعَلْ، قَالَ: "أَفْعَلُ"، فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، وَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ، وَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ
===
مسجد قومي، ويشق عليّ اجتيازه) أي: اجتياز ذلك السيل ومجاوزته إلى المسجد.
(فإن رأيت) يا رسول الله؛ أي: بدا وظهر لك في رأيك، وفيه تفويض الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الأحسن والأدب عند العظماء في طلب الحاجة منهم، لكن لا يجوز مثله في الدعاء من الله تعالى (أن تأتيني) إليّ في بيتي (فتصلي في بيتي) أي: تُعين لي من بيتي (مكانًا أتخذه) أي: اجعله (مصلىً) لنفسي إذا عجزت عن الخروج لليل .. (فافعل) ذلك الإتيان يا رسول الله، جواب إن الشرطية في قوله: فإن رأيت.
فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعتبان: سـ (أفعل) ذلك الإتيان إليك إن شاء الله تعالى، (فغدا) أي: بكّر (رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي غدوًا (و) معه (أبو بكر) الصديق؛ أي: جاء أول النهار عندي ومعه أبو بكر، وقد ورد أنه قد كان معه عمر أيضًا وغيره، فلعل الاقتصار على ذكر أبي بكر؛ لأنه الرفيق الأول من البيت وغيرهم لحقوه في الطريق، كذا قيل. انتهى "سندي".
وقوله: (بعدما اشتد) حر (النهار) وارتفعت الشمس متعلق بغدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزلي، (و) لما وصل إليه .. (استأذن) أي: طلب الإذن مني في الدخول عليّ، (فأذنت له) في الدخول عليّ (و) لما دخل منزلي .. (لم يجلس حتى قال: أين تحب) أي: أي مكان تحب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)

أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصنَعُ لَهُمْ.
===
(أن أصلي لك) فيه (من بيتك؟ فأشرت له) صلى الله عليه وسلم (إلى المكان الذي أُحب أن أُصلي فيه) إذا كنت عاجزًا عن الخروج إلى المسجد، قال مالك: (فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكان الذي أشرت له، (وصففنا) أي: جعلنا صفوفًا (خلفه) صلى الله عليه وسلم للصلاة، وفيه أن فعل النافلة في النهار جماعة مشروع، وقد جاء كثرة الجماعة في هذه الصلاة، فعدُّ بعضِ العلماء إياها بدعة .. لا يخلو عن إشكال.
(فصلى بنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ركعتين)، قال مالك: (ثم) بعدما فرغ من الصلاة .. (احتبسته) أي: منعته من الخروج والرجوع حتى يأكلوا ضيافتنا (على خزيرة) أي: لأجل أن يأكلوا من خزيرة (تُصنع لهم) أي: صُنعت لهم، والخزيرة -بفتح الخاء المعجمة-: طعام يُتخذ من لحم يُقطّع صغارًا، ثم يُطبخ ويُجعل عليه دقيق. انتهى "سندي".
ورواية ابن ماجه في هذا الحديث: (فقام رسول الله، وصففنا خلفه، فصلى بنا ركعتين) معارضة لرواية مسلم: (فدخل وهو يصلي في منزلي، وأصحابه يتحدثون فيما بينهم … ) الحديث.
قلت: لا معارضة؛ لأن رواية مسلم التي نفت صلاة أصحابه معه هي في غير الركعتين، أما هما .. فصلوهما معه، ثم شرعوا في الحديث والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ما بعدهما وحده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث، البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، رقم (425)، ومسلم في كتاب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)

(86) - 742 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْمُقْرِئُ،
===
المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة (263)، والنسائي في كتاب الإمامة، ومالك في "الموطأ".
ودرجة هذا الحديث: أنه في أعلى الدرجات؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال القاضي عياض: وفي الحديث اتخاذ المساجد في الدّور، قيل: وفيه إمامة الزائر، لكن بإذن رب المنزل، فلا يعارض حديث النهي عن ذلك، وليس فيه ذلك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أحق بالإمامة حيث حلَّ، وقد قالوا: إن الأمير أحق من رب المنزل إذا حضر، فكيف به صلى الله عليه وسلم وهو حق لصاحب المنزل مع غيره صلى الله عليه وسلم، فإذا قدّم غيره .. جاز، قال النووي: في الحديث التزام الصلاة بموضع معين، وإنما يُكره ذلك في المسجد عند خوف الرياء، وفيه أنه لا بأس أن يجعل الرجل في بيته مسجدًا يُصلي فيه، قال ابن رشد: ويُحترم احترام المسجد، وقال ابن عرفة: ليست له حرمة المسجد. انتهى من "الأبي"، وفيه أنه أباح له الصلاة في بيته؛ لتحقق عذره، ولأن مثل هذا لا يقدر على الوصول إلى المسجد مع الأمطار وسيل الوادي وكونه أعمى. انتهى من "الكوكب".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عتبان بن مالك بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(86) - 742 - (2) (حدثنا يحيى بن الفضل) بن يحيى بن كيسان بن عبد الله العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو زكرياء البصري (المقرئ) المعروف بالخرقي- بكسر المعجمة وفتح الراء ثم قاف- صدوق، من الحادية

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَعَالَ فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا فِي دَارِي أُصَلِّي فِيهِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا عَمِيَ،
===
عشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو عامر) العقدي -بفتح العين والقاف- عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) السمان ذكوان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن رجلًا من الأنصار) والرجل المبهم في هذا الحديث هو عتبان بن مالك الأنصاري، وهو في "الصحيحين" و"النسائي" من حديث عتبان بن مالك (أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (أن تعال) وأقبل إلى بيتي (فخُطّ) أي: عيّن (لي مسجدًا في داري) أي: مكان صلاة (أُصلي فيه) إذا عجزت عن الخروج إلى مسجد قومي، (وذلك) أي: طلب الرجل من النبي صلى الله عليه وسلم الإقبال إليه وتعيين موضع الصلاة له (بعدما عمي) ذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)

فَجَاءَ فَفَعَلَ.
(87) -743 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ،
===
الرجل وفقد بصره، (فجاء) النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته، (ففعل) النبي صلى الله عليه وسلم ما طلب الرجل منه من تخطيط موضع الصلاة له وتعيينه بالصلاة فيه.
قال السندي: قوله: (فخُطّ لي) أي: عيّن لي بالصلاة فيه، وقوله: (أُصلي فيه) صفة مسجدًا.
واعلم: أن هذا الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عتبان بن مالك، والرجل المبهم هو عتبان، وإنما أورده المؤلف؛ لكونه من طريق أبي هريرة.
قلت: ولا يشكل بما في حديث عتبان أنه جاء إليه صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الحديث أنه أرسل إليه لاحتمال أنه جاء إليه أولًا، ثم أرسل إليه ثانيًا، أو بالعكس لزيادة التأكيد، كيف وقد جاء في روايات حديث عتبان أنه أرسل إليه؟ ! فتأمل.
وحديث أبي هريرة هذا انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد في "الصحيحين"، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عتبان.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عتبان بن مالك بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(87) -743 - (3) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقوّمي -بضم الميم وتشديد الواو المكسورة على صيغة اسم الفاعل- أبو سعيد البصري، ثقة حافظ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي
===
عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد يُنسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان أبي عون البصري، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي موسى البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود) العبدي البصري. روى عن: أنس بن مالك، ويروي عنه: (ق)، وأنس بن سيرين.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في السؤال عن صلاة الضحى، وقال في "التقريب": ثقة، من الخامسة.
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (صنع بعض عمومتي) أي: صنع بعض أقاربي من أصحاب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)

لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ هَذِهِ الْفُحُولِ، فَأَمَرَ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ فَكُنِسَ وَرُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ،
===
عمومتي، لم أر من عيّن ذلك البعض؛ أي: هيأ وطبخ (للنبي صلى الله عليه وسلم أي: لأجل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته (طعامًا) أي: طعام عزومة، (فقال) ذلك البعض (للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أُحب) وأتمنى (أن) تأتي وتحضر إلى بيتي، و (تأكل) طعام العزومة (في بيتي، وتُصلي) لي صلاة (فيه) أي: في بيتي؛ لأتخذ ذلك المكان مصلىً ومسجدًا لنفسي إذا عجزت عن الخروج إلى المسجد ولم أتمكن منه.
(قال) أنس: (فأتاه) أي: فأتى ذلك البعض النبي صلى الله عليه وسلم في بيته (وفي البيت) أي: والحال أن في بيت ذلك البعض (فحل) أي: حصير نسج من ورق النخل الذكر، والفحل -بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة- هو الذكر ضد الأنثى، أُريد به ها هنا: الحصير المتخذ من بعض ذكر النخل، فجاز فيه التذكير؛ أي: والحال أن في بيته حصيرًا نُسج من سعف النخل الذكر (من هذه الفحول) أي: حصير من هذه الحصر المنسوجة من خوص النخل الذكر، خصّه بالذكر لقوته وصفاقته على غيره.
(فأمر) ذلك البعض لبعض خدمه (بناحية منه) أي: بكنس ناحية وجانب من بيته وتنظيفه من القمامة؛ ليُصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم، (فكُنس) ذلك الجانب (ورُشّ) ماءً ليُبرد بالبناء للمفعول في الفعلين؛ أي: صُفِّي ذلك الموضع من القمامة ورُش ماءً وفُرش فيه حصير الفحل، (فصلى) في ذلك الموضع رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وصلينا معه) صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)