Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ: الْفَحْلُ: هُوَ الْحَصِيرُ الَّذِي قَدِ اسْوَدَّ.
===
(قال أبو عبد الله) بالسند السابق محمد بن يزيد (بن ماجه) رحمه الله تعالى؛ يعني: المؤلف: (الفحل) هنا (هو الحصير الذي قد اسودَّ) لطول عهده، وهو من كلام أبي الحسن القطان راوية المؤلف وتلميذه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌(29) - (192) - بَابُ تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا
(88) - 744 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
===
(29) - (192) - (باب تطهير المساجد وتطييبها)
أي: تطهيرها عن القاذورات الحسية وتطييبها من الرائحة الكريهة كالثوم والبصل.
* * *

(88) - 744 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون) -بفتح الجيم العنسي بالنون- أبو سليمان الداراني، صدوق يخطئ، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن صالح المدني) الأزرق مولى بني فهر، روى عن مسلم بن أبي مريم وابن المنكدر، ويروي عنه: (د س ق)، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من السابعة.
(حدثنا مسلم بن أبي مريم) اسمه يسار السلولي المدني مولى الأنصار.
روى عن: أبي سعيد الخدري، وابن عمر، وعطاء بن يسار، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د س ق)، ومحمد بن صالح الأزرق، والسفيانان، وغيرهم. وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَخْرَجَ أَذىً مِنَ الْمَسْجِدِ .. بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
===
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن مسلم بن أبي مريم لم يسمع من أبي سعيد الخدري، ففيه انقطاع، ومحمد بن صالح فيه لين.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أخرج أذىً من المسجد) أي: قذرًا، والمراد به: كل ما لا يليق وجوده في المسجد؛ كالبصاق، والمخاط، والنخاعة، والنخامة، وكل قمامة عفنة، أو غير عفنة، وحشرات ماتت فيه .. (بنى الله) سبحانه (له) أي: لذلك المُخرج (بيتًا في الجنة) مجازاة له على تنظيف بيته.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح لغيره؛ لأنه يشهد له حديث عثمان رضي الله عنه المتفق عليه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بنى مسجدًا لله .. بنى له بيتًا في الجنة" لأن تنظيفه مثل بنائه، ومثل هذا لا يقال بالرأي، ويعتضد هذا بأن أجور الأعمال مضاعفة، وأن الحسنة بعشر أمثالها، ويشهد له أيضًا حديث عائشة المذكور بعده.
ودرجة الحديث: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)

(89) - 745 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالْمَسَاجِدِ أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ.
===
(89) - 745 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم) العبدي أبو محمد النيسابوري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م د ق).
(وأحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(قالا: حدثنا مالك بن سعير) -مصغرًا آخره راء- ابن الخمس -بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة- لا بأس به، من التاسعة، مات على رأس المئتين (200 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن مالك بن سعير لا بأس به.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمساجد) بـ (أن تُبنى في الدُّور) والقبائل والحوار، وجملة أن المصدرية في تأويل مصدر مجرور على أنه بدل اشتمال من المساجد، كما أشرنا إليه في حلنا؛ أي: أمر ببناء المساجد في المواضع التي اجتمع فيها الناس مستوطنين؛ لأن الجمعة والجماعة واجبة عليهم، والجمعة لا تصح إلا في المسجد الجامع، (و) أمر أيضًا بـ (أن تُطهر) وتُتنظّف من النجاسات والقاذورات، (و) بأن (تُطيّب) وتُعطر من الروائح

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الكريهة، والفعلان بالبناء للمفعول، وإنما أمر بذلك، لكونها محالًا لحضور الملائكة. انتهى "سندي".
قوله: (أمر ببناء المساجد في الدور) قال البغوي في "شرح السنة": يريد بها المحال التي فيها الدور، ومنه قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} (1) لأنهم كانوا يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبائل دارًا، ومنه الحديث: ما بقيت دار إلا بُني فيها مسجد، قال سفيان: بناء المساجد في الدور؛ يعني: القبائل؛ أي: من العرب يَصِلُ بعضها ببعض وهم بنو أب واحد يُبنى لكل قبيلة مسجد، هذا ظاهر معنى تفسير سفيان الدّور، قال أهل اللغة: الأصل في إطلاق الدّور على المواضع، وقد تُطلق على القبائل مجازًا، قاله الشوكاني في "النيل".
وقال علي القاري في "المرقاة": الدّور جمع دار؛ وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة، والمراد بها: المحلات؛ فإنهم كان يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبيلة دارًا، أو محمول على اتخاذ بيت في الدار للصلاة كالمسجد يُصلي فيه أهل البيت، قاله ابن الملك، والأوّل هو المعوّل وعليه العمل، وحكمة أمره لأهل كل محلة ببناء مسجد فيها أنه قد يتعذر أو يشق على أهل محلة الذهاب إلى الأخرى، فيُحرمون أجر المسجد وفضل إقامة الجماعة فيه، فأُمروا بذلك؛ ليتيسر لأهل كل محلة العبادة في مسجدهم من غير مشقة تلحقهم. انتهى من "العون".
قوله: (وأن تطهر) أي: تُنظف، كما في رواية أبي داوود، والمراد: تنظيفها من الوسخ والدنس وبإزالة النتن والعذرات والتراب، (و) أن (تُطيب) بالرش أو العطر، قال ابن رسلان: بطيب الرجال وهو ما خفي لونه وظهر ريحه؛--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف: (145).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)

(89) - 745 - (م) حَدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ،
===
فإن اللون ربما شغل بصر المصلي، والأولى في تطييب المسجد مواضع المصلين، ومواضع سجودهم أولى، ويجوز أن يحمل التطييب على التجمير في المسجد بالبخور. انتهى، والظاهر أن الأمر ببناء المساجد للوجوب. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في باب المساجد، رقم (451)، والترمذي أخرجه مرسلًا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد أيضًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(89) - 745 - (م) (حدثنا رزق الله بن موسى) الناجي البغدادي الإسكافي، قيل: اسمه عبد الأكرم، صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا يعقوب بن إسحاق) بن زيد (الحضرمي) مولاهم أبو محمد المقرئ النحوي، صدوق، من صغار التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا زائدة بن قدامة) الثقفي أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)

عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ.
(90) - 746 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
(عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، غرضه بسوقه: بيان متابعة زائدة بن قدامة لمالك بن سعير، وفائدة هذه المتابعة تقوية السند الأول.
(قالت) عائشة: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتخذ) وتُبنى (المساجد في الدّور، وأن تُطهر) من الأوساخ والأدناس، (و) أن (تُطيّب) وتُعطّر وتُبخر بالمجامير؛ لحضور الملائكة لها.
فهذا الحديث تقدم في الحديث الذي قبله بيان من خرّجه، فهو صحيح، غرضه: بيان المتابعة لما قبله، والله أعلم.
* * *

ثم استأنس واستطرد المؤلف للترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(90) - 746 - (3) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان -بكسر المهملة بعدها موحدة- أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)

عَنْ خَالِدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي الْمَسَاجِدِ تَمِيم الدَّارِيُّ.
===
(عن خالد بن إياس) أو إلياس بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة أبي الهيثم العدوي المدني إمام المسجد النبوي، متروك الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب) بن أبي بلتعة أبي محمد المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في إسناده خالد بن إياس، وقد اتفقوا على ضعفه، وقال البخاري: منكر الحديث ليس بشيء، قال أبو داوود: كان يؤم في المسجد النبوي نحوًا مَن ثلاثين سنة، وقال النسائي: متروك، وقال مرة: ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه.
(قال) أبو سعيد الخدري: (أول من أسرج) وأوقد المصابيح (في المساجد تميم) بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن وداع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم أبو رقية -بقاف وتحتانية مصغرًا- (الداري) انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، ونزل بيت المقدس، وكان إسلامه سنة تسع، قيل: وُجد على قبره أنه مات سنة أربعين (40 هـ) - ولم يكن له ولد ذكر، بل ابنة تُسمى رقية. يروي عنه رضي الله عنه: (م عم)، هكذا رواه ابن ماجه موقوفًا.
وانفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فالحديث: ضعيف جدًّا (11) (106)، غرضه بسوقه: الاستئناس به؛ لضعفه، أو الاستطراد؛ لعدم موافقته للترجمة، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أبي سعيد، ذكره للاستدلال.
والثاني حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عائشة أيضًا، ذكره للمتابعة.
والرابع: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستئناس أو للاستطراد.
والله سبحانه وتعالى

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌(30) - (193) - بَابُ كَرَاهِيَةِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ
(91) - 747 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ أَبُو مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(30) - (193) - (باب كراهية) رمي (النخامة في المسجد)
* * *

(91) - 747 - (1) (حدثنا محمد بن عثمان) بن خالد (العثماني) أي: المنسوب إلى عثمان بن عفان (أبو مروان) الأموي المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومئة (105 هـ) على الصحيح، وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)

أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا ثُمَّ قَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ .. فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى".
===
(أنهما أخبراه) أي: أخبرا حُميد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد) القبلي، وفي "القسطلاني": النخامة هي ما يخرج من الصدر، أو من الرأس انتهى، وقال السندي: النخامة هي ما يخرج من الصدر، وقيل: النخامة بالعين من الصدر، وبالميم من الرأس. انتهى، وفي رواية مسلم: "في قبلة المسجد" أي: في جدار المسجد الذي في جهة القبلة، (فتناول) صلى الله عليه وسلم؛ أي: أخذ (حصاة) أي: حجرًا صغيرًا (فحكّها) أي: فحك تلك النخامة بالحصاة وأزالها عن الجدار.
(ثم) بعدما حكها (قال) صلى الله عليه وسلم: (إذا تنخم) أي: أراد (أحدكم) أي: يخرج النخامة من صدره .. (فلا يتنخمن) أي: فلا يخرجن نخامته (قِبل وجهه) أي: قدام وجهه وجهة قبلته؛ تعظيمًا لجهة المناجاة معه تعالى، (ولا عن يمينه) مراعاة لملك اليمين، إما لأنه كاتب الحسنات وهو محسن إليه بكتابة حسناته ظاهرًا، سيما في حالة الصلاة؛ فإنها من أعظم الحسنات، فينبغي مراعاته، أو لأنه أعظم رتبة، فيستحق من التأدب فوق ما يستحق الآخر، ويحتمل أن يكون هناك ملك آخر مخصوص حضوره بحالة المناجاة.
(وليبزق) من باب نصر؛ أي: وليرمين بزاقه (عن شماله، أو تحت قدمه اليسرى) والبزاق والبصاق بمعنىً؛ وهو ما يسيل من الفم؛ أي: فليبزق عن شماله؛ لعدم شرفها، ولأن كاتب السيئات يفارقه في حالة الصلاة، وليست له كتابة تحت قدمه على ما قالوا، هذا إذا لم يكن في المسجد، فإن كان فيه .. فليبزق في ثوبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "البزاق في المسجد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
خطيئة، فكفارتها دفنها"، كما سيأتي. انتهى من "المبارق".
قال القرطبي: قوله: "أو تحت قدمه اليسرى" بإثبات (أو)، وفي الآخر: "عن شماله تحت قدمه" بغير (أو) هكذا الرواية، والظاهر من معنى (أو) الإباحة أو التخيير، ففي أيهما بصق .. لم يكن به بأس، وإليه يرجع معنى قوله: "عن شماله تحت قدمه" فقد سمعنا من بعض أفواه مشايخنا: ومحل جواز ذلك في المسجد إذا لم يكن في المسجد إلا التراب أو الرمل، كما كانت مساجدهم كذلك في الصدر الأول، فأما إذا كان في المسجد بُسط، أوماله بال من الحصر مما يُفسده البصاق ويُقذره .. فلا يجوز ذلك فيه احترامًا للمالية، والله أعلم. انتهى.
قوله: "وليبزق" قال الفيومي: يقال: بزق يبزق من باب قتل بزاقًا بمعنى يبصق، وهو إبدال منه، قال المجد: البصاق كغراب، والبساق والبزاق ماء الفم إذا خرج منه، وما دام فيه فهو ريق. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع منها في كتاب الصلاة، باب حك المخاط بالحصى من المسجد، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد، رقم (548)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، رقم (480)، والنسائي في كتاب المساجد، باب ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه وهو في الصلاة، رقم (724)، والدارمي، وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)

(92) - 748 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة وأبي سعيد بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهم، فقال:
(92) -748 - (2) (حدثنا محمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، من صغار العاشرة، صدوق، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا عائذ بن حبيب) بن الملاح -بفتح الميم وتشديد اللام وبمهملة- أبو أحمد الكوفي، بياع الهروي؛ أي: بياع القماش الهروية، صدوق، رُمي بالتشيع، من التاسعة. يروي عنه: (س ق).
(عن حميد) بن أبي حميد الطويل أبي عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، عابه زائدة بن قدامة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ)، وقيل: ثلاث وأربعين ومئة وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في) جدار (قبلة المسجد) النبوي، (فغضب) لأجل رؤيتها (حتى) ظهر عليه أثر الغضب، فـ (احمر وجهه) الشريف؛ أي: تغير من البياض إلى الحمرة، (فجاءته) صلى الله عليه وسلم؛ أي: جاءت إلى ما رآه من النخامة (امرأة من الأنصار) لم أر من ذكر اسمها، (فحكتها) أي: فحكت المرأة تلك النخامة من جدار المسجد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)

وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَحْسَنَ هَذَا! ".
(93) - 749 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
===
(وجعلت) أي: جعلت المرأة (مكانها) أي: مكان النخامة؛ أي: جعلت في موضع النخامة بعدما حكتها (خلوقًا) وهو بفتح الخاء وضم اللام المخففة: طيب مركب من زعفران وغيره من أنواع الطيب، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا) العمل الذي عملته بالنخامة والمسجد من حكها ولطخه بالخلوق مكانها!
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المساجد، باب تخليق المساجد، رقم (727)، وابن خزيمة في "صحيحه"، باب تطييب المساجد (1296) وإسناده جيد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة وأبي سعيد بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(93) - 749 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي (المصري) ثقة، من العاشرة، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ) على الأصح، ما أخطأ في حديث قط. يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ .. كَانَ اللهُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ".
===
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة) قال القسطلاني: النخامة هي ما يخرج من الصدر أو من الرأس. انتهى (في قبلة المسجد) أي: في جدار المسجد الذي من جهة القبلة (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يصلي بين يدي الناس) أي: قدامهم إمامًا لهم، (فحتها) أي: فحت تلك النخامة بيده الشريفة؛ أي: حكها وأزال أثرها من الجدار، كأنه حصل بعمل يسير.
(ثم) بعدما حكها (قال) للناس (حين انصرف) وفرغ (من الصلاة) وأقبل عليهم: (إن أحدكم) أيها الناس (إذا كان) قائمًا (في الصلاة .. كان الله) سبحانه عز وجل (قِبل) -بكسر القاف وفتح الباء- أي: قدّام (وجهه، فلا يتنخمن أحدكم) أي: لا يلقين النخامة (قِبل وجهه في الصلاة) قال السندي: إنه يناجيه ويُقبل عليه تعالى في تلك الجهة، وهو تعالى من هذه الحيثية كأنه في تلك الجهة، فلا يليق به إلقاء النخامة فيها. انتهى.
وهذا الحديث من أحاديث الصفات نُمرّه على ظاهره؛ أي: نثبته ونعتقده لا نمثله ولا نكيّفه، وهذا مذهب السلف الذي هو الأسلم من تأويلات الخلف حيث يؤولونه بأن في الكلام مجاز الحذف؛ والتقدير: فإن قبلة الله التي شرفها قدّام وجهه وقت صلاته، فلا يُقابل هذه الجهة المشرفة بالنخامة؛ لأن في إلقائها في جهتها استخفافًا بها عادة، قال بعضهم:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 273)

(94) - 750 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
وكل حق في اتباع من سلف … وكل غيّ في ابتداع من خلف
قال القسطلاني: وهذا التعليل يرشد إلى أن التنخم في القبلة حرام سواء كان في المسجد أم لا، فلا يتوهم منه جواز أن يتنخم عن يمينه أو يساره أو تحت قدمه في غير المسجد؛ لأن النهي عنه ورد في حديث آخر، وإنما يتنخم في ثوبه في حال الصلاة، قاله ابن الملك في "المبارق شرح المشارق".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب حك البصاق باليد في المسجد، رقم (406)، ومسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة (547)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، رقم (479)، والنسائي في كتاب المساجد، باب النهي عن أن يتنخم الرجل في قبلة المسجد، والدارمي، ومالك في "الموطأ".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة وأبي سعيد بحديث عائشة رضي الله عنهم، فقال:
(94) - 750 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 274)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم حك بزاقًا) رآه (في) جدار (قبلة المسجد) النبوي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد في "الصحيحين"، وغرضه الاستشهاد به.
قال البوصيري في "الزوائد": هذا حديث إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وهو مذكور في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر رضي الله عنهم، والله تعالى أعلم.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌(31) - (194) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسْجِدِ
(95) - 751 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ،
===
(31) - (194) - (باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد)
وإنشاد الضالة: طلبها والسؤال عنها، وهو من أنشد الرباعي بمعنى نشد الثلاثي، يقال: نشد ينشد من باب نصر، يقال: نشدت الضالة إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرّفتها، والضوال: جمع ضالة؛ والضالة: الدابة الضائعة عن صاحبها، يقال: ضل الشيء إذا ضاع، قال ابن الأثير: الضالة فاعلة من الصفات الغالبة تقع على الذكر والأنثى والجمع، وتُجمع على ضوال؛ وهي الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه الحديث: "الحكمة ضالة المؤمن" أي: لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته. انتهى "كوكب".
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، فقال:
(95) - 751 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه (ق).
(حدثنا وكيع، عن أبي سنان سعيد بن سنان) البرجمي -بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة- الشيباني الأصغر الكوفي، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)

عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَجَدْتَهُ؛ إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ".
===
(عن علقمة بن مرثد) -بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة- الحضرمي أبي الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي المروزي، قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، أبي سهل الصحابي المشهور رضي الله عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) بريدة: (صلى) بنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، (ذ) لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة .. (قال رجل) من الأعراب؛ أي: فقام من بين القوم، فنادى في المسجد، فقال: (من) الذي وجد ضالتي و (دعا) ني (إليـ) ـها؛ وهي (الجمل الأحمر، فقال) له (النبي صلى الله عليه وسلم: لا وجدته) أي: لا تجد جملك، ولا رده الله عليك، دعاء عليه بعدم الوجدان؛ معاقبة له بنقيض مراده، ليست المساجد مبنية لطلب الضالة فيها، (إنما بُنيت المساجد لـ) أجل أن يُعمل فيها (ما بُنيت له) أي: العمل الذي بُنيت له؛ من الصلوات، والأذكار، وتلاوة القرآن، لا لطلب الضالة ولا لغيره من أشغال الدنيا؛ كالبيع، والشراء، والإجارة، والاستئجار، عبر عنها بما الموصولة تعظيمًا لشأنها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فكلمة (لا) في قوله: "لا وجدته" لنفي الماضي، ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز، وفي غير الدعاء الغالب هو التكرار؛ كقوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} (1)، ويحتمل كون (لا) ناهية؛ أي: لا تنشد الضالة في المسجد، وقوله: "وجدته" دعاء له؛ لإظهار أن يكون النهي عنه نُصح له؛ إذ الداعي بخير لا ينهى إلا نصحًا. انتهى "سندي".
قال القرطبي: قوله: "إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له" يدل على أن الأصل ألا يعمل في المسجد غير الصلوات والأذكار وقراءة القرآن، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم من يبيع في المسجد ويبتاع .. فقولوا: لا أربح الله تجارتك" رواه الترمذي من حديث أبي هريرة (569)، وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد، ورأى أنه من باب البيع، وهذا إذا كان بأجرة، فلو كان بغير أجرة .. لمنع أيضًا من وجه آخر؛ وهو أن الصبيان لا يتحرزون من القذر والوسخ، فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيفها وتطييبها، وقال: "جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وسلّ سيوفكم، وإقامة حدودكم" رواه ابن ماجه من حديث واثلة، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد، والنسائي في كتاب المساجد، باب النهي عن إنشاد الضالة، وعبد الرزاق، وأحمد، وابن أبي شيبة، والبيهقي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة القيامة: (31).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 278)