Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثمانية أحاديث:
واحد منها للاستدلال وهو الأول، واثنان منها للاستئناس، وخمسة للاستشهاد، كما فصلناه في محله.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌(35) - (198) - بَابٌ: الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا
(112) - 768 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا".
===
(35) - (198) - (باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا)
(112) -768 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري أبو الحارث المدني، أحد الأئمة الأعلام، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة، وقيل: سنة تسع. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن مهران) المدني مولى بني هاشم، روى عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان وعمير مولى ابن عباس، ويروي عنه: (د ق)، ومحمد بن أبي ذئب.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مجهول، من السادسة.
(عن عبد الرحمن بن سعد) مولى الأسود بن سفيان المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م د ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا") وثوابًا من الأقرب منه إلى المسجد.
قال السندي: قوله: "فالأبعد" الفاء للترتيب؛ أي: الأبعد على مراتب البعد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 320)

(113) - 769 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ،
===
أعظم أجرًا من الأقرب على مراتب القرب؛ فكل من كان أبعد .. فهو أكثر أجرًا ممن كان أقرب منه، ولو كان هذا الأقرب أبعد من غيره .. فأجره أكثر من ذلك الغير، والمراد: أنه إذا حضر المسجد مع ذلك البعد ولم يمنعه البعد عن الحضور .. كان أكثر أجرًا. انتهى منه.
قال العيني: يمكن أن تكون الفاء ها هنا للترتيب مع تفاوتٍ من بعض الوجوه، ويجوز أن تكون الفاء ها هنا بمعنى (ثم) بمعنى: أبعدهم ثم أبعدهم.
قوله: "أعظم أجرًا" نصب على التمييز، وفيه أن سبب أعظمية الأجر في الصلاة هو بُعد المشي، وهو المسافة؛ وذلك لوجود المشقة فيه، وفيه الدلالة على فضل المسجد البعيد لأجل كثرة الخطى. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، رقم (552).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 769 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة، رُمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عباد بن عباد) بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي (المهلبي) نسبة إلى الجد المذكور، أبو معاوية البصري، ثقة ربما وهم،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 321)

حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، أو بعدها بسنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عاصم) بن سليمان (الأحول) أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان النهدي) عبد الرحمن بن مل -بتثليث الميم وتشديد اللام- مشهور بكنيته، ثقة مخضرم، من الثانية، ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل: أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبي المنذر المدني رضي الله عنه سيد القراء من فضلاء الصحابة، قيل: مات سنة تسع عشرة (19 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أُبي بن كعب: (كان رجل من الأنصار) لم أر من ذكر اسمه (بيته) أي: منزله (أقصى بيت) أي: أبعد بيت (بالمدينة) المنورة من المسجد النبوي، (وكان) ذلك الرجل (لا تخطئه) أي: لا تفوته (الصلاة) أي: صلاة الجماعة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: لا تفوته الجماعة في أي صلاة من الصلوات الخمس، وأصل الإخطاء: عدم الإصابة، ونفي النفي إثبات،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 322)

قَالَ: فَتَوَجَّعْتُ لَهُ فَقُلْتُ: يَا فُلَانُ؛ لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ وَيَرْفَعُكَ مِنَ الْوَقَعِ وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ فَقَالَ: وَاللهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم
===
والنكرة في سياق النفي تعم؛ أي: وكان تصيبه كل صلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(قال) أُبي: (فتوجعت) أي: تألمت وتأسفت (له) أي: لذلك الرجل لبُعده ومشقته بالمشي، (فقلت) لذلك الرجل الأبعد بيتًا: (يا فلان) كناية عن اسم ذلك الرجل الأبعد؛ (لو أنك اشتريت حمارًا) تركبه، فـ (يقيك) أي: فيكون لك ذلك الحمار وقاية وسترًا من حرارة (الرمض) أي: من حرارة الرمال الحامية في النهار من شدة حر الشمس، (ويرفعك) ذلك الحمار (من الوقع) أي: من وقوع قدمك على الحجارة وتتأثر بها في الليل بالصدمة والجراحة، وفي "النهاية": الوقع -بالتحريك-: أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها.
(ويقيك) ذلك الحمار ويحفظك ويسترك (هوام الأرض) أي: يكون لك سترًا ووقاية من إذاية هوام الأرض وحشراتها في الليلة الظلماء؛ كالعقرب والحيات والرتيلاء وغيرها من الحيوان السامة، وجواب لو الشرطية محذوف؛ تقديره: لكان خيرًا لك، ويصح أن تكون لو بمعنى لولا التحضيضية، والتحضض: الطلب بعنف وشدة؛ أي: هلا اشتريت حمارًا يقيك من الحرارة ومن هوام الأرض في الليل.
(فقال) لي ذلك الرجل: (والله) أي: أقسمت لك بالإله الذي لا إله غيره على أني (ما أحب أن بيتي) مطنب مشدود مربوط (بطنب) أي: بحبال (بيت محمد صلى الله عليه وسلم ملاصق به، والطنب -بضمتين-: واحد أطناب الخيمة؛ أي: حبالها التي تربط بها على الأوتاد؛ أي: ما أحب أن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 323)

قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ
===
يكون بيتي مربوطًا مشدودًا بطنب بيته صلى الله عليه وسلم، فيكون أقرب البيوت في المدينة إلى المسجد، وقد يُستعار الطنب للناحية، وهو كناية عن القُرب إلى المسجد؛ والمعنى: أني ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته صلى الله عليه وسلم، ولا أن يكون بيتي ملصقًا بالأطناب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأني أحتسب عند الله تعالى كثرة خُطاي من بيتي إلى المسجد ومنه إلى بيتي.
(قال) أُبي بن كعب: (فحملت) على ظهر قلبي (به) أي: بسبب قول ذلك الرجل مع مشقته ببُعد بيته من المسجد (حملًا) ثقيلًا من الهم؛ أي: استعظمت قوله واستغربته مع مشقته وأهمني حاله وشأنه، وفي "السنوسي" قوله: (حملًا) ثقيلًا -بكسر الحاء- أي: حملت بسبب قوله هذا حملًا ثقيلًا عظيمًا، شبه ما اعتراه من استعظام مقالته وثقلها عليه بحمل محسوس يحمله على ظهره. انتهى، وفي بعض الهوامش: قوله: (فحملت به) كذا وُجد مضبوطًا في النسخ المعتمدة بالتخفيف وبالبناء للفاعل، ولو ضبط بتشديد الميم مع البناء للمفعول .. لكان أوضح؛ لأن التحميل يتضمن معنى التثقيل، فيكون لتعديته بالباء وجه، كما يعلم ذلك بمراجعة "لسان العرب".
والمعنى كما في "النووي" عن القاضي: أنه عظم على حاله وثقل واستعظمت قوله لبشاعة لفظه، وأهمني ذلك، وليس المراد به هنا: الحمل على الظهر. انتهى.
أي: حملت به همًا شديدًا (حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك) القول الذي قال (له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: عراني ثقل قوله

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 324)

فَدَعَاهُ، فَسَأَلَهُ فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ".
(114) - 770 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
===
وكلامه، واشتد عليّ حتى أتيت بسببه النبي صلى الله عليه وسلم، قال أُبي: (فدعاه) أي: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل، (فسأله) عن حاله، (فذكر) ذلك الرجل (له) صلى الله عليه وسلم (مثل ذلك) أي: مثل ما قال لي من قوله: ما أحب أن بيتي بطنب بيت محمد صلى الله عليه وسلم، (وذكر) ذلك الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم (أنه) أي: أن ذلك الرجل (يرجو) ويطمع من الله سبحانه أن يكتب له (في أثره) وخطاه الأجر والثواب، كما في رواية مسلم.
(فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لك) على آثارك وخطاك (ما احتسبت) على الله تعالى ورجوت منه من الأجر. انتهى من "الكوكب"، قال السندي: قوله: "احتسبت" من الاحتساب؛ وهو أن تقصد العمل وتفعله طلبًا للأجر والثواب. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، رقم (278)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في فضل المشي إلى الصلاة، رقم (557).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة رضي الله عنه.
* * *

ثم استشهد له ثانيًا بحديث أنس رضي الله عنه، فقال:
(114) - 770 - (3) (حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ،
===
-بفتح النون والزاي- البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة؛ أي: سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي -مصغرًا- أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ)، وكان مولده سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حميد) الطويل بن أبي حميد تير، أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (أرادت بنو سلمة) -بكسر اللام مع فتح السين، وليس سلمة في العرب بكسر اللام غيرهم- هم بطن كبير من الأنصار، ومنهم جابر بن عبد الله الأنصاري (أن يتحولوا) أي: أن ينتقلوا (من ديارهم) ومنازلهم البعيدة من المسجد النبوي (إلى قُرب المسجد) النبوي، وكانت بُعد المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد، وكانت ديارهم على بُعد من المسجد النبوي، وكانت وراء جبل سلع، فأرادوا النقلة إلى قربه، فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة، فرغبهم فيما عند الله من الأجر على كثرة الخُطا، فقال لهم: "الزموا دياركم". انتهى من "الأبي".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 326)

فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ؛ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ"، فَأَقَامُوا.
(115) - 771 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعروا المدينة) -بضم الياء وسكون العين المهملة وضم الراء- من أعرى الرباعي؛ أي: أن يجعلوا نواحي المدينة خالية من السكان، (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا بني سلمة) الزموا دياركم ومنازلكم (ألا تحتسبون) على الله (آثاركم) أي: خطاكم إلى المسجد؛ أي: أجورها، قال أنس: (فأقاموا) ديارهم ولزموها ولم يتحولوا عنها احتسابًا على الله أجور خطاهم؛ والمعنى: الزموا دياركم ومنازلكم؛ فإنكم إذا لزمتموها .. كُتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في "صحيحه" في كتاب الأذان، باب احتساب الآثار، رقم (655/ 656)، والبيهقي في كتاب الصلاة، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(115) - 771 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 327)

حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ بَعِيدَةً مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا فَنَزَلَتْ: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} قَالَ: فَثَبَتُوا.
===
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى، أو اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك) بن حرب بن أوس الذهلي الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عكرمة) أبي عبد الله البربري، مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه موقوف، وفيه أيضًا سماك بن حرب، وهو وإن وثقه ابن معين في "تاريخ الدوري" (2/ 239)، وأبو حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ ت 1203) .. فقد قال أحمد في "العلل" (1/ 54): مضطرب الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة، قاله في "الزوائد".
(قال) ابن عباس: (كانت الأنصار) أي: كان بطن كبير من الأنصار وهم بنو سلمة (بعيدة منازلهم من المسجد) النبوي، (فأرادوا أن يقتربوا) أي: أن يتحولوا إلى قُرب المسجد النبوي؛ لينالوا ثواب الجماعة في الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الصلوات كلها، (فنزلت) آية: ({وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}) (1)، (قال) ابن عباس: (ذ) لما نزلت هذه الآية .. (ثبتوا) أي: أقاموا في منازلهم ولم يتحولوا عنها إلى قُرب المسجد.--------------------------------------------
(1) سورة يس: (12).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 328)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌(36) - (199) - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ
(116) - 772 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
===
(36) - (199) - (باب فضل الصلاة في جماعة)
أي: معها ولو واحدًا على صلاة الفذ في الثواب.
* * *

(116) - 772 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي.
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة) أي: مع جماعة، ولو واحدًا (تزيد) أي: تفضل ثوابًا (على صلاته في بيته) منفردًا، (و) على (صلاته) منفردًا (في سوقه) أي: في موضع معاملته بيعًا وشراءً (بضعًا وعشرين درجة) والمراد بالدرجة: الصلاة فتكون صلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة، كذا دلت عليه ألفاظ الأحاديث، ورجحه ابن سيد الناس، كذا في "قوت المغتذي على جامع الترمذي".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 330)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: البضع -بكسر الموحدة وقد تُفتح-: ما بين الواحد أو الثلاث إلى العشرة، وقد جاء تفسيره في رواية خمسًا، وفي رواية سبعًا، والتوفيق بينهما ممكن بحملهما أو بجعل أحدهما على التكثير دون التحديد، ويحتمل أنه أوحي إليه بخمس وعشرين، ثم بسبع وعشرين. انتهى منه.
وفي الحديث أن أقل الجمع اثنان؛ لأنه جعل هذا الفضل لغير المنفرد، وما زاد على الفذ .. فهو جماعة، لكن قد يقال: إنما رتب هذا الفضل لصلاة الجماعة، وليس فيه تعرض لنفي درجة متوسطة بين الفذ والجماعة كصلاة الاثنين مثلًا، لكن قد ورد في غير حديث التصريح بكون الاثنين جماعة، فعند ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنان فما فوقهما جماعة" لكنه فيه ضعف. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، رقم (648) دون ذكر سوقه، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (649)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، رقم (559)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة، رقم (216)، والنسائي في كتاب الإمامة، باب فضل الجماعة (42)، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند"، والدارمي في "السنن".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 331)

(117) - 773 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا".
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة هذا بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(117) -773 - (2) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري المدني، ثقة حجة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة فاضل، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم أثبات إلا أبا مروان.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضل الجماعة) أي: فضل صلاة أحدكم في الجماعة (على صلاة أحدكم وحده) منفردًا (خمس وعشرون جزءًا)

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 332)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: درجة، قال في "التحفة": واتفق جميع الرواة على رواية خمس وعشرين سوى رواية لأبي هريرة عند أحمد، قال فيها: سبع وعشرون، واختلف في أيهما أرجح: فقيل: رواية الخمس؛ لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع؛ لأن فيها زيادة من عدل حافظ. انتهى كلام الحافظ باختصار.
قال النووي: والجمع بينهما؛ يعني: بين روايتي الخمس والسبع .. من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا منافاة بينهما؛ فذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين.
والثاني: أن يكون أخبر أولًا بالقليل، ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل، فأخبر بها.
والثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة؛ فيكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون، بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة، ونحو ذلك. قال: فهذه هي الأجوبة المعتمدة. انتهى.
وقد ذكر الحافظ في "الفتح" وجوهًا أُخر للجمع بين الروايتين، من شاء الاطلاع عليها .. فليرجع إليه. انتهى. من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (245)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة، رقم (559)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة، رقم (215).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 333)

(118) - 774 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(118) - 774 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هلال بن ميمون) الجهني أو الهذلي أبي مغيرة الرملي نزيل الكوفة، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (د س).
(عن عطاء بن يزيد) الليثي المدني نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس، أو سبع ومئة (107 هـ)، وقد جاوز الثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه هلال بن ميمون، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته) وحده (في بيته) أو سوقه (خمسًا وعشرين درجة) أي: صلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه مطولًا، وزاد فيه: "فإذا صلاها في فلاة، فأتم ركوعها وسجودها .. بلغت خمسين صلاة"

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 334)

(119) - 775 - (4) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ،
===
قال المنذري: أخرجه ابن ماجه مختصرًا، وفي إسناده هلال بن ميمون الجهني الرملي كنيته أبو المغيرة، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي يكتب حديثه، وأخرجه الدارمي أيضًا في كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، وأحمد في "مسنده".
ودرجة الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(119) - 775 - (4) (حدثنا عبد الرحمن بن عمر) بن يزيد بن كثير الزهري أبو الحسن الأصبهاني الأزرق، لقبه (رُسته) -بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة- ثقة له غرائب وتصانيف، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ -بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم بمعجمة- التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن إمام حافظ قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ)، وله ثمان وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عثمان المدني، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 335)

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
(120) - 776 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ،
===
ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة تفضل) أي تزيد أجرًا: (على صلاة الرجل وحده) منفردًا (بسبع وعشرين درجة) أي: صلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (640)، ومسلم في كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، باب التشديد في التخلف عنها، والترمذي في أبواب الصلاة، والنسائي في كتاب الإمامة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أُبي بن كعب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) - 776 - (5) (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني -بالموحدة والمهملة- صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 336)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
===
(حدثنا أبو بكر الحنفي) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن أبي إسحاق) السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلًا، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) أبي إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي بصير) العبدي الكوفي، وثقه العجلي، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) أبي بصير العبدي الكوفي الأعمى، يقال: اسمه حفص، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق).
(عن أُبي بن كعب) الأنصاري المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا بصير حفصًا الأعمى، وهو مختلف فيه.
(قال) أُبي بن كعب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين) درجة، (أو) قال الراوي أو من دونه: تفضل (خمسًا وعشرين درجة).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 337)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب فضل الجماعة، رقم (550) مطولًا، والنسائي في كتاب الإمامة، باب الجماعة إذا كانوا اثنين، رقم (842).
فدرجة الحديث: أنه صحيح إلا قوله: "أربعًا وعشرين" فحسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال به على الترجمة، والباقي شواهد له.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 338)