(41) - (204) - بَابُ الاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ
(137) -793 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،
===
(41) - (204) - (باب الاستعاذة في الصلاة)
(137) - 793 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري بندار.
(حدثنا محمد بن جعفر) غندر.
(حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق المرادي الجملي -بفتح الجيم والميم- أبي عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن عمير (العنزي) -بفتحتين- وهو عاصم بن أبي عمرة. روى عن: أنس، ونافع بن جبير بن مطعم، ويروي عنه: (د ق)، وعمرو بن مرة، ومحمد بن أبي إسماعيل. ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له أبو داوود وابن ماجه حديثًا واحدًا في القول في الاستفتاح من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزي، ورواه حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة، فقال: عن عمار بن عاصم العنزي.
قلت: وقال البزار: اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه وهو غير معروف، وقال البخاري: لا يصح. انتهى "تقريب"، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(عن) نافع (بن جبير بن مطعم) النوفلي أبي محمد المدني، ثقة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 379)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبيرًا -ثَلَاثًا- الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا -ثَلَاثًا- سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ"،
===
فاضل، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) جبير بن مطعم النوفلي المدني رضي الله تعالى عنه الصحابي المشهور.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عاصمًا العنزي مختلف فيه.
(قال) جبير بن مطعم: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلاة) وسمعته حين (قال: "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، ثلاثًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، ثلاثًا، سبحان الله بكرة وأصيلًا، ثلاث مرات، اللهم؛ إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من همزه ونفخه ونفثه").
قوله: "الله أكبر كبيرًا" منصوب بعامل محذوف؛ تقديره وجوبًا: كبرت كبيرًا، ويجوز أن يكون حالًا مؤكدة من الضمير المستتر في الخبر على رأي الجمهور، أو منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف؛ تقديره: كبرت تكبيرًا كبيرًا؛ أي: كثيرًا.
قوله: "كثيرًا" في الحمد لله صفة لمصدر محذوف؛ تقديره: حمدًا كثيرًا، قوله: "سبحان الله بكرة وأصيلًا" أي: في أول النهار وآخره، منصوبان على الظرفية، والعامل سبحان، وخص هذين الوقتين؛ لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما، كذا ذكره الأبهري وصاحب "المفاتيح"، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 380)
قَالَ عَمْرٌو: هَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ.
===
قوله: (ثلاث مرات) قيد للأخير فقط، بل هو الظاهر؛ لاستغناء الأولين عن التقييد لهما بتلفظه ثلاثًا.
قوله: "من همزه ونفخه ونفثه" بدل اشتمال من الشيطان.
(قال عمرو) بن مرة: (همزه: الموتة) -بضم الميم وسكون الواو بدون همز بعدها مثناة فوقية، وقيل: بهمزة مضمومة- والمراد بها ها هنا على اللغتين: الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق .. عاد إليه كمال العقل كالسكران؛ من الهمزة بمعنى: النخس والدفع، والهمز أيضًا في اللغة: العصر، يقال: همزت الشيء في كفي؛ أي: عصرته، وهمز الإنسان: اغتيابه، (ونفثه: الشعر) -بكسر الشين وسكون المهملة- فإنه ينفثه من فيه كالرقية، والمراد: الشعر المذموم، وإلا .. فقد جاء "إن من الشعر لحكمة" وإنما كان الشعر من نفثة الشيطان؛ لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين إلى ذلك، وقيل: المراد: شياطين الإنس؛ وهم الشعراء الذين يختلقون كلامًا لا حقيقة له، والنفث في اللغة: قذف الريق، وهو أقل من التفل.
(ونفخه: الكبر) -بكسر الكاف وسكون الموحدة-: التكبر وإنما فسر النفخ بالكبر؛ لأن المتكبر يتعاظم لا سيما إذا مدح، والتكبر أن يصير الإنسان معظمًا كبيرًا عند نفسه، ولا حقيقة له إلا أن الشيطان نفخ فيه فانتفخ، فرأى انتفاخه مما يستحق به التعظيم مع أنه على العكس. انتهى من "السندي" و"العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (760)، ورواه أبو داوود والطيالسي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 381)
(138) - 794 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،
===
(947)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 235) في كتاب الصلاة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص" والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 35 - 36) في كتاب الصلاة، باب التعوذ بعد الاستفتاح وابن حبان في كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، رقم (1779)، وابن الجارود في "المنتقى" (180)، والطبراني في "المعجم الكبير"، رقم (1568)، وأحمد في "المسند" (4/ 85).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(138) - 794 - (2) (حدثنا علي بن المنذر) الطريقي -بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف- الكوفي صدوق، يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا) محمد (بن فضيل) بن غزوان الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عطاء بن السائب) الثقفي أبو محمد الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن أبي عبد الرحمن السلمي) عبد الله بن حبيب بن ربيعة -بضم الراء
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 382)
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ"، قَالَ: هَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ.
===
وفتح الموحدة وتشديد الياء المكسورة- الكوفي، المقرئ، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين (70 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط. انتهى من "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الثقات" لابن الكيال (ص 82، ترجمة رقم 39)، وقال شعبة: إن عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود، وقال أحمد: أرى قول شعبة وهمًا، وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضًا عن عثمان وعلي وابن مسعود.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم؛ إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه"، قال) عطاء بن السائب: (همزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر) قد تقدم تفسير هذه الكلمات مبسوطًا في الحديث الذي قبله، فراجعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود في "سننه" في كتاب الصلاة، باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (764)، والترمذي، رقم (242)، والنسائي (2/ 132) من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه أبو داوود وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" من حديث جبير بن مطعم، وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (601) وعبد الرزاق (2559).
فدرجة الحديث: أنه صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، وإن كان سنده ضعيفًا،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 383)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جبير بن مطعم.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 384)
(42) - (205) - بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ
(139) - 795 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّنَا، فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ.
===
(42) - (205) - (باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة)
(139) - 795 - (1) (حدثنا عثمان ابن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، أسن منه بسنتين، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك بن حرب) بن أوس الذهلي، الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن قبيصة بن هلب) -بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة- الطائي الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) هلب الطائي الصحابي رضي الله عنه، نزل الكوفة، وقيل: اسمه يزيد بن قنافة -بضم القاء وتخفيف النون وبفاء، كذا في "المغني"- وهلب لقبه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) هلب: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤمنا) أي: يكون إمامًا لنا في الصلاة، (فيأخذ) أي: يمسك (شماله) أي: كوع يده اليسرى (بيمينه)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 385)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي بكف يده اليمنى على اليسرى؛ أي: يضع يده اليمنى على اليسرى، ويضعهما على صدره، كما في "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة، وأحمد بن حنبل في (5/ 226 - 227) وقال أبو عيسى: حديث هلب حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم.
فدرجة الحديث: أنه حسن صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
واعلم: أن مذهب أبي حنيفة أن الرجل يضع اليدين في الصلاة تحت السرة، والمرأة تضعهما على الصدر، ولم يرو عنه ولا عن أصحابه شيء خلاف ذلك.
وأما الإمام مالك .. فعنه ثلاث روايات:
إحداها وهي المشهورة عنه: أنه يرسل يديه، كما نقله صاحب "الهداية"، والسرخسي في "محيطه" وغيرهما عن مالك، وقد ذكر العلامة أبو محمد عبد الله الشاشي المالكي في كتابه المسمى بعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، والزرقاني في "شرح الموطأ" أن إرسال اليد رواية ابن القاسم عن مالك، وزاد الزرقاني: أن هذا هو الذي صار إليه أكثر أصحابه.
الثانية: أن يضع يديه تحت الصدر فوق السرة، كذا ذكره العيني في "شرح الهداية" عن مالك، وفي "عقد الجواهر" أن هذه رواية مطرف والماجشون عن مالك.
الثالثة: أنه يتخير بين الوضع والإرسال، وذكر في "عقد الجواهر" و"شرح الموطأ" أنه قول أصحاب مالك المدنيين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 386)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما الإمام الشافعي .. فعنه أيضًا ثلاث روايات:
إحداها: أنه يضعهما تحت الصدر فوق السرة، وهي التي ذكرها الشافعي في "الأم"، وهي المختارة المشهورة عند أصحابه المذكورة في أكثر متونهم وشروحهم.
الثانية: وضعهما على الصدر، وهي الرواية التي نقلها صاحب "الهداية" عن الشافعي، وقال العيني: إنها المذكورة في "الحاوي" من كتبهم.
الثالثة: وضعهما تحت السرة، وقد ذكر هذه الرواية في "شرح المنهاج" بلفظ: قيل، وقال في "المواهب اللدنية": إنها رواية عن بعض أصحاب الشافعي.
وأما الإمام أحمد رحمه الله .. فعنه أيضًا ثلاث روايات:
إحداها: وضعهما تحت السرة.
والثانية: وضعهما تحت الصدر.
والثالثة: التخيير بينهما، وأشهر الروايات عنه الرواية الأولى، وعليه جماهير الحنابلة، هذا كله مأخوذ من "فوز الكرام" للشيخ محمد قائم السندي، و"درهم الصرة" لمحمد هاشم السندي، وكل ذلك واسع عندهم، ظاهره أن الاختلاف بينهم في الوضع فوق السرة وتحت السرة .. إنما هي في الاختيار والأفضلية، ولكل منهم مراجع ومتمسكات، ذكرها في "تحفة الأحوذي"، فراجعها.
قال السندي: قوله: (فيأخذ شماله بيمينه) وقد جاء حديث قبيصة بن هلب في "مسند أحمد": قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده على صدره، ويأخذ شماله بيمينه، وقد جاء في "صحيح ابن خزيمة" عن وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 387)
(140) - 796 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ
===
يده اليسرى على صدره، وقد روى أبو داوود عن طاووس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بهما على صدره وهو في الصلاة، وهذا الحديث وإن كان مرسلًا لكن المرسل حجة عند الكل، وبالجملة: فكما صح أن الوضع هو السنة دون الإرسال ثبت أن محله الصدر لا غيره، وأما حديث: إن من السنة وضع الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة .. فقد اتفقوا على ضعفه، كذا ذكره ابن الهمام نقلًا عن النووي، وسكت عليه. انتهى.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث هلب الطائي بحديث وائل بن حجر رضي الله عنهما، فقال:
(140) - 796 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا بشر بن معاذ) العقدي -بفتحتين- أبو سهل البصري (الضرير) صدوق، من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 388)
قَالَا: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ.
(141) - 797 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
===
(قالا) أي: قال عبد الله بن إدريس وبشر بن المفضل:
(حدثنا عاصم بن كليب) بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق، رمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) كليب بن شهاب والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(عن وائل بن حجر) بن سعد بن مسروق الحضرمي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، وكان من ملوك اليمن ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (م عم).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة، لأن رجالهما ثقات.
(قال) وائل بن حجر: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو (يصلي، فأخذ شماله بيمينه).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث هلب.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث هلب بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، فقال:
(141) - 797 - (3) (حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 389)
حَاتِمٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ بِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا وَاضعٌ يَدِي الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى، فَأَخَذَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَوَضعَهَا عَلَى الْيُسْرَى.
===
حاتم) نزيل بغداد، صدوق حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ)، وله ست وستون سنة. يروي عنه: (ت ق).
(أنبأنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ)، وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا الحجاج بن أبي زينب السلمي) أبو يوسف الصيقل الواسطي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن أبي عثمان النهدي) عبد الرحمن بن ملٍّ مشهور بكنيته، ثقة مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل: بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل: أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته وحكمه: الصحة.
(قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا واضع يدي اليسرى على اليمنى، فأخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى).
قال الحافظ في "فتح الباري": إسناد هذا الحديث حسن، قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع، ومن اللطائف قول بعضهم: القلب موضع النية، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه، قال ابن عبد البر: لم يأت على
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 390)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف، وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في "الموطأ" ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال، وصار إليه أكثر أصحابه، وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة، ومنهم من كره الإرسال، ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك معتمدًا لقصد الراحة، قاله الحافظ. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب وضع اليمين على اليسرى في الصلاة، رقم (755)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه، رقم (887).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 391)
(43) - (206) - بَابُ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ
(142) - 798 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
===
(43) - (206) - (باب افتتاح القراءة)
(142) - 798 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها ذال معجمة مكسورة- البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بديل) مصغرًا (بن ميسرة) العقيلي -بضم العين- البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، أو ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الجوزاء) -بجيم وزاي بينهما واو ساكنة وبالمد- أوس بن عبد الله الربعي -بفتح الموحدة- البصري، يرسل كثيرًا، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة رضي الله تعالى عنها: (كان رسول الله صلى الله
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 392)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
===
عليه وسلم) في قراءة القرآن في الصلاة (يفتتح القراءة بـ) سورة الفاتحة؛ يعني: ({الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}) (1) إلى آخر السورة، وقوله: (بالحمد) بالرفع على الحكاية وإظهار ألف الوصل، ويجوز حذف همزة الوصل، وكذا جر الدال على الإعراب، قال النووي: يستدل به مالك وغيره ممن يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، وجواب الشافعي رحمه الله والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة: أن معنى الحديث: أنه يبتدئ القرآن بسورة الحمد لله رب العالمين، لا بسورة أخرى، فالمراد بيان السورة التي يبتدئ بها في الصلاة، وقد قامت الأدلة على أن البسملة من الفاتحة. انتهى من "العون".
قال الحافظ ابن حجر: في "تخريج أحاديث الهداية" الذي يتحصل من البسملة أقوال:
أحدها: أنها ليست من القرآن أصلًا إلا في سورة النمل، وهذا قول مالك وطائفة من الحنفية ورواية عن أحمد.
ثانيها: أنها آية من كل سورة، أو بعض آية، كما هو المشهور عن الشافعي وممن وافقه، وعن الشافعي أنها آية من الفاتحة دون غيرها، وهو رواية عن أحمد.
ثالثها: أنها آية من القرآن مستقلة برأسها وليست من السور، بل كتبت في كل سورة للفصل بينها؛ فقد روى مسلم عن المختار بن فلفل عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أنزلت على سورة آنفًا، ثم قرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (2) ". أخرجه مسلم، وعن ابن عباس،--------------------------------------------
(1) سورة الفاتحة: (2).
(2) سورة الكوثر: (1).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 393)
(143) - 799 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ،
===
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى نزلت عليه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (1). أخرجه أبو داوود والحاكم، وهذا قول ابن المبارك وداوود، وهو المنصوص عن أحمد، وبه قال جماعة من الحنفية، وقال أبو بكر الرازي: هو مقتضى المذهب، وعن أحمد بعد ذلك روايتان: أحدهما: أنها من الفاتحة، والثاني: لا فرق، وهو الأصح.
ثم اختلفوا في قراءتها في الصلاة: فعن الشافعي ومن تبعه تجب، وعن مالك يكره، وعن أبي حنيفة تستحب، وهو المشهور عن أحمد، ثم اختلفوا: فعن الشافعي يسن الجهر بها، وعن أبي حنيفة لا يسن، وعن إسحاق يخير. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من لم ير الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ومالك في "الموطأ" في كتاب الصلاة، والدارمي في كتاب الصلاة، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(143) - 799 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).--------------------------------------------
(1) سورة الفاتحة: (1).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 394)
أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ح وَحَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
===
(أنبأنا سفيان) بن عيينة.
(عن أيوب) السختياني البصري.
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري.
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(ح، وحدثنا جبارة) بضم الجيم وفتح الموحدة (ابن المغلس) -بصيغة اسم الفاعل، من غلس المضعف- الحماني، الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ)، ذكره للمقارنة فلا يقدح في الأولى.
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.
(عن قتادة) بن دعامة.
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن جبارة بن المغلس متفق على ضعفه، وإنما ذكره مع السند الأول لغرض بيان المقارنة، والمقصود له السند الأول.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة) أي: قراءة القرآن في الصلاة (بـ) سورة (" الحمد لله رب العالمين ") لا يقرؤون قبلها غيرها من سائر القرآن، ثم بعدما فرغوا منها .. قرؤوا أي سورة شاؤوا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 395)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، ومسلم في كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، رقم (399)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من لم يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رقم (782)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين، رقم (246).
قال أبو عيسى: قال الشافعي: إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين؛ معناه: أنهم كانوا يبتدئون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وأن يجهر بها إذا جهر بالقراءة. انتهى.
وقيل: المعنى: كانوا يفتتحون بهذا اللفظ تمسكًا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفى قراءة البسملة، لكن لا يلزم من قوله: كانوا يفتتحون بالحمد، أنهم لم يقرؤوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سرًّا، وقد أطلق أبو هريرة السكوت على القراءة سرًّا، كذا في "فتح الباري". انتهى " تحفة الأحوذي".
واعلم: أنه قد اختلف في لفظ حديث أنس اختلافًا كثيرًا: ففي لفظ: (فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ: (فكانوا لا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) رواه أحمد والنسائي على شرط الصحيح، وفي لفظ: (لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها) رواه مسلم، وفي لفظ: (فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) رواه عبد الله بن أحمد في "مسند أبيه"، وفي لفظ: (كانوا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 396)
(144) - 800 - (3) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ
===
يسرون) رواه ابن خزيمة، قال الحافظ: والذي يمكن أن يجمع به مختلف ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بها، فحيث جاء عن أنس أنه كان لا يقرؤها .. مراده: نفي الجهر، وحيث جاء عنه إثبات القراءة .. فمراده: السر.
وقد ورد نفي الجهر عنه صريحًا، فهو المعتمد، وقول أنس في رواية مسلم: (لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها) محمول على نفي الجهر أيضًا؛ لأنه هو الذي يمكن نفيه، واعتماد من نفى مطلقًا بقول: (كانوا يفتتحون القراءة بالحمد) لا يدل على ذلك؛ لأنه كان يفتتح بالتوجه، وسبحانك اللهم، وبباعد بيني وبين خطاياي، وبأنه كان يستعيذ، وغير ذلك من الأخبار الدالة على أنه يقدم على قراءة الفاتحة شيئًا بعد التكبير، فيحمل قوله: (يفتتحون) أي: الجهر لتأتلف الأخبار. انتهى، انتهى من "العون".
فالحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، فغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، فقال:
(144) - 800 - (3) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان -بضم الصاد المهملة وسكون الهاء- الأزدي (الجهضمي) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(وبكر بن خلف) البصري أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 397)
وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
===
(وعقبة بن مكرم) العمي أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
كلهم (قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل قبلها بقليل، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا بشر بن رافع) الحارثي أبو الأسباط النجراني -بالنون والجيم- فقيه ضعيف الحديث، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة) عبد الرحمن بن الصامت، وقيل: ابن هضاض، وقيل: ابن الهضاب، وقيل غير ذلك، الدوسي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بشر بن رافع، ضعفه أحمد وابن حبان، وابن عم أبي هريرة وهو مجهول الحال.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة) في الصلاة (بـ "الحمد لله رب العالمين ") أي: بسورة الفاتحة قبل قراءة غيرها من سور القرآن.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا في "الصحيحين" من حديث أنس وعائشة السابقين قبله، وفي السنن من حديث
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 398)