عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ)، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ).
(153) - 809 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
===
(عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري أبي زرارة المدني، ثقة، من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن أبي وقاص الزهري المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن الحارث بن نبهان متفق على ضعفه، قال الذهبي عنه: ضعفوه.
(قال) سعد: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر) أي: في فريضة صلاة الصبح (يوم الجمعة) في الركعة الأولى ("الم تنزيل"، و) في الركعة الثانية ("هل أتى على الإنسان").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله، وحديث أبي هريرة المذكور بعده، فالمتن صحيح بما قبله وبما بعده، والسند ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(153) - 809 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث، أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 419)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ)، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ).
===
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن إبراهيم الزهري المدني قاضيها، ثقة فاضل عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز أبي داوود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في) فريضة (صلاة الصبح يوم الجمعة "الم تنزيل") في الركعة الأولى، (و) في الركعة الثانية ("هل أتى على الإنسان").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، رقم (891)، ومسلم في كتاب الجمعة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 420)
(154) - 810 - (4) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ،
===
باب ما يقرأ في يوم الجمعة، رقم (65)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، رقم (954).
وهذا الحديث من المتفق، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *
ثم استشهد له ثالثًا بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(154) - 810 - (4) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي أبو يعقوب المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أنبأنا إسحاق بن سليمان) الرازي أبو يحيى الكوفي، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل: قبلها. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عمرو بن أبي قيس) الرازي الأزرق كوفي الأصل نزل الري، صدوق له أوهام، من الثامنة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي فروة) مسلم بن سالم النهدي الأصغر الكوفي، ويقال له: الجهني؛ لنزوله فيهم، مشهور بكنيته، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة -بفتح فسكون- الجشمي - بضم ففتح- الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 421)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ)، وَ (هَلَ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ)، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ: هكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرو، عَنْ عَبْدِ اللهِ لَا أَشُكُّ فِيهِ.
===
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة) في الركعة الأولى: ("الم تنزيل"، و) في الركعة الثانية: ("هل أتى على الإنسان") قال المؤلف: قال لنا: إسحاق بن منصور: (قال) لنا (إسحاق بن سليمان) كما في بعض النسخ: (هكذا حدثنا عمرو) بن أبي قيس بالسند السابق (عن عبد الله) بن مسعود، قال إسحاق بن سليمان: (لا أشك) أنا (فيه) أي: في هذا الحديث؛ أي: في كون عمرو حدثنا هكذا، وهو من كلام أبي الحسن تلميذ المؤلف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه النسائي في "الصغرى"، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثلاثة الأخيرة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 422)
(46) - (209) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
(155) - 811 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ،
===
(46) - (209) - (باب القراءة في الظهر والعصر)
(155) - 811 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وبموحدتين- أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- الكوفي، صدوق، يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير -مصغرًا- الحضرمي أبو عمرو الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا ربيعة بن يزيد) الدمشقي أبو شعيب الإيادي القصير، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قزعة) بن يحيى البصري أبي الغادية مولى زياد بن أبي سفيان، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(قال) قزعة: (سألت أبا سعيد الخدري عن) صفة (صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هي طويلة أو قصيرة؟ (فقال) لي أبو سعيد: (ليس لك) يا قزعة (في) السؤال عن (ذلك) الذي ذكرت من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من (خير) أي: من نفع وفائدة، قال السندي: قوله:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 423)
قُلْتُ: بَيِّنْ رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ.
===
(ليس لك في ذلك خير) يعني: أن العلم للعمل، وإلا .. يصير حجة على الإنسان، فالعلم بصلاته صلى الله عليه وسلم مع أنك لا تقدر عليها يكون حجة عليك. انتهى منه.
وجملة (ليس) في محل النصب مقول قال، والمعنى: أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت بذلك .. شق عليك ولم تحصله، فتكون قد علمت السنة وتركتها، وقوله: (فأعادها) قال قزعة: (قلت) لأبي سعيد: (بيِّنـ) ـها أي: بين لي صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (رحمك الله) سبحانه وتعالى رحمة عميمة، (قال) لي أبو سعيد في بيان صلاته صلى الله عليه وسلم: (كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي: يأتي المؤذن بألفاظ الإقامة ليصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامًا للناس، فيحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الإقامة (الظهر) أي: صلاتها.
(فيخرج أحدنا) معاشر الصحابة (إلى البقيع) هي مقبرة أهل المدينة، (فيقضي حاجته) حاجة الإنسان في البقيع؛ أي: في صحرائه، (ويجيء) أي: فيرجع إلى أهله، (فيتوضأ) ثم يرجع إلى المسجد، (فيجد) أي: فيرى (رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا (في الركعة الأولى من الظهر) لشدة تطويله الصلاة، ولعله أحيانًا يطول مثل هذا التطويل لعلمه برغبة من خلفه في التطويل، وعند ذلك يجوز التطويل، وإلا .. فالتخفيف هو المطلوب للإمام. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 424)
(156) - 812 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِخَبَّابٍ:
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، رقم (1020 - 1021)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، رقم (972).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد الخدري بحديث خباب بن الأرت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(156) - 812 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير) التيمي الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المئة (100 هـ)، وقيل: قبلها بسنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة -بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الباء- الأزدي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. يروي عنه: (ع)، وله أحاديث، قال العجلي: تابعي كوفي ثقة.
(قال) أبو معمر: (قلت لخباب) بن الأرت التميمي أبي عبد الله الكوفي، من السابقين إلى الإسلام رضي الله تعالى عنه، وكان يعذب في الله، وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين (37 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 425)
بِأَيِّ شَيءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
(157) - 813 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ،
===
أي: قال أبو معمر: قلت لخباب: (بأي شيء) وعلامة (كنتم تعرفون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر) لإسراره فيهما؟ (قال) خباب: نعرف قراءته (باضطراب لحيته) الشريفة وتحركها.
قلت: إن أراد قراءة شيء ما .. فما ذكر من الدليل موافق للمطلوب؛ لأن اضطراب اللحية يدل على وجود قراءة ما، وإن أراد قراءة القرآن كما هو الظاهر .. فلا يتم الدليل إلا بضم أمارة أخرى مثل أن يقال: معلوم من خارج أن قيام الصلاة موضع القراءة، فإن تحققت القراءة .. فلا تكون تلك القراءة إلا قراءة القرآن، فإذا دل دليل على تحقُّقها .. دل على تحقق قراءة القرآن. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب القراءة في العصر، رقم (761)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر، رقم (801).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(157) - 813 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري الملقب ببندار.
(حدثنا أبو بكر الحنفي) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 426)
حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُلَانٍ قَالَ: وَكَانَ يُطِيلُ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ،
===
(حدثنا الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي -بكسر أوله وبالزاي- أبو عثمان المدني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج) مولى بني مخزوم أبو عبد الله المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أم المؤمنين المدني، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة (100 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان) متعلق باسم التفضيل، ولم أر من ذكر اسم هذا الفلان، قيل: هو أبو هريرة أبهمه خوفًا من العجب، كما قال في حديث آخر: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم، (قال) أبو هريرة: (وكان) النبي صلى الله عليه وسلم (يطيل) قراءة الركعتين (الأوليين من الظهر)، وتطويله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى إنما كان ليدرك الناس الركعة الأولى، رواه أبو داوود عن أبي قتادة (799)، وعن ابن أبي أوفى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى حتى لا يسمع وقوع قدم رواه أبو داوود
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 427)
وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ.
(158) - 814 - (4) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ،
===
(802)؛ يعني: حتى يتكامل الناس ويجتمعوا (ويخفف) قراءة الركعتين (الأخريين) من الظهر باقتصاره على الفاتحة، (و) كذا (يخفف) الركعتين الأخريين من (العصر) ويطول الأوليين منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الافتتاح، باب تخفيف القيام والقراءة، رقم (981)، وباب القراءة في المغرب بقصار المفصل، رقم (982).
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي سعيد الأول بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:
(158) - 814 - (4) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقوم بتشديد -الواو المكسورة- ويقال: المقومي أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو داوود الطيالسي) سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد ..
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 428)
حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ بَدْرِيًّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ،
===
فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا زيد) بن الحواري أبو الحواري (العمي) البصري، قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زيدًا العمي وهو ضعيف، والمسعودي أيضًا مختلط، وروى عنه أبو داوود بعد اختلاطه.
(قال) أبو سعيد: (اجتمع ثلاثون بدريًّا) أي: ممن حضر غزوة بدر؛ أي: كائنون (من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار والمجرور صفة كاشفة لثلاثون أو متعلق باجتمع، ولم أر من ذكر أسماءهم، (فقالوا) أي: قال بعضهم لبعض: (تعالوا) أي: أقبلوا .. نجتمع (حتى نقيس) وحتى بمعنى الفاء العاطفة على محذوف؛ أي: تعالوا نجتمع فنقيس، وفي رواية مسلم: نحزر؛ أي: فنحزر ونخمن ونقدر قدر زمن (قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما) أي: في الذي (لم يجهر) ولم يرفع صوته (فيه من الصلاة)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 429)
فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَاسُوا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَاسُوا ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ.
===
السرية، فمن بيان لما الموصولة؛ أي: تعالوا .. نجتمع فنقدر قدر زمن قيامه في الصلاة السرية (فما اختلف) في تقدير زمن قيامه (منهم) أي: من الثلاثين، والجار والمجرور بيان مقدم لـ (رجلان) أي: فاتفقوا على تقدير زمن قيامه في السرية.
(فقاسوا) أي: فخمنوا وقدروا (قراءته) أي: زمن قراءته (في الركعة الأولى من الظهر بقدر) زمن قراءة (ثلاثين آية، و) قدروا زمن قيامه (في الركعة الأخرى) أي: في الركعة الثانية من الظهر (قدر النصف من ذلك) أي: بقدر النصف من قيامه في الركعة الأولى؛ أي: قدروا قيامه في الركعة الثانية بقدر نصف قيامه في الركعة الأولى؛ وهو قدر زمن قراءة خمس عشرة آية، والصواب كما في رواية مسلم أن يقال ها هنا: (فقاسوا قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر) أي: قاسوا كلًّا منهما بقدر ثلاثين آية، (و) قاسوا قراءته (في الركعتين الأخريين) من الظهر بـ (قدر النصف من ذلك) أي: من قراءته في الركعتين الأوليين؛ أي: قاسوا قراءته في كل من الركعتين الأخريين من الظهر على النصف من ثلاثين آية؛ أي: يقرأ في كل من الركعتين الأخيرتين من الظهر خمس عشرة آية.
(وقاسوا ذلك) أي: قراءته (في) الركعتين الأوليين من (صلاة العصر على قدر النصف) (من) ما يقرؤه في (الركعتين الأخريين) أي: في الركعتين الأخيرتين (من الظهر) وهو خمس عشرة آية، والصواب حذف لفظ النصف من "ابن ماجه"، وزاد في مسلم: (وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 430)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: من قراءته في الأوليين من العصر؛ أي: يقرأ في الركعتين الأخيرتين من العصر نصف ما يقرؤه في الأولتين من العصر؛ وهو خمس عشرة آية، ونصفه سبع آيات ونصف آية.
ومعنى الحديث على الرواية الصحيحة التي هي رواية مسلم: أنهم قدروا قراءته صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من الظهر بقدر ثلاثين آية في كل ركعة منهما، وقدروا قراءته في الركعتين الأخريين من الظهر في كل منهما بقدر خمس عشرة آية، وقدروا قراءته في الركعتين الأوليين من العصر على قدر ذلك؛ أي: على قدر ما يقرؤه في الركعتين الأخيرتين من الظهر؛ وهو خمس عشرة آية، وقدروا قراءته في الركعتين الأخيرتين من العصر على نصف ذلك؛ أي: على نصف ما يقرؤه في الركعتين الأوليين من العصر، ونصفه سبع آيات ونصف آية، هكذا ظهر للفهم السقيم من رواية مسلم.
ولفظ روايته: (عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة "الم تنزيل السجدة" وهي ثلاثون آية، وحزرنا قيامه في الأخريين من الظهر قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك) أي: على نصف قيامه في الركعتين الأوليين من العصر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، رقم (156) بدون ذكر اجتماع البدريين، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب تخفيف الأخريين، رقم (804) بدون ذكر الاجتماع، وأحمد في (3/ 2).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 431)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به؛ فهذا الحديث ضعيف السند صحيح المتن.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 432)
(47) - (210) - بَابُ الْجَهْرِ بِالْآيَةِ أَحْيَانًا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
(159) - 815 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ
===
(47) - (210) - (باب الجهر بالآية أحيانًا في صلاة الظهر والعصر)
(159) - 815 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري البصري -مصغرًا- ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) البصري أبو معاوية التيمي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام) بن أبي عبد الله سنبر (الدستوائي) البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو قتادة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ) حالة كونه
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 433)
بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.
===
يصلي (بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر) أي: يقرأ سوى الفاتحة (ويسمعنا الآية أحيانًا) أي: بعض الأحيان والأزمان؛ أي: يرفع بحيث نسمع بعض ما يقرأ آية، أو آيتين، وهذا يدل على أن الجهر القليل في السرية لا يضر على أن الجمع بين السر والجهر لا يكون إلا أن يقال: كان يفعل ذلك لبيان أن محل السر لا يخلو عن قراءة، فلا يلزم الجواز بلا ضرورة، وقد يقال: يمكن مثل هذا البيان بالكلام، فلا ضرورة تلجئ إليه، فلا بد أن يكون جائزًا بلا ضرورة، فليتأمل. انتهى "سندي".
وفي رواية مسلم: (فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين) أي: في كل ركعة سورة سورة، قال النووي: فيه دليل لما قال أصحابنا وغيرهم: إن قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من سورة طويلة، والمستحب لمن أراد قراءة بعض السورة أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط ويقف عند انتهاء المرتبط، وقد يخفى ذلك على أكثر الناس أو كثيرهم، فيندب لهم إكمال السورة؛ ليحترزوا عن الوقوف في غير محل الارتباط. انتهى.
قوله: (ويسمعنا الآية) أي: من الفاتحة أو السورة أو آيتين مثلًا (أحيانًا) أي: في بعض الأحيان والأوقات، قال القاضي: فيه أن يسير الجهر في قراءة السر لا يضر. انتهى، قال ملا علي: قوله: (ويسمعنا الآية أحيانًا) يعني: نادرًا من الأوقات مع كون الظهر والعصر سرية، وهو محمول على أنه يسبق اللسان لغلبة الاستغراق في تدبر القرآن، وأما قول النووي وكذا قول ابن حجر على ما نقله ملا على: إنه محمول على بيان جواز الجهر في القراءة السرية .. فلا يسوغ عندنا؛ يعني: عند الأحناف؛ إذ الجهر والسر واجبان عندنا على الإمام إلا أن يراد ببيان الجواز أن سماع الآية والآيتين لا يخرجه عن السر. انتهى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 434)
(160) - 816 - (2) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب القراءة في الظهر، رقم (759)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، رقم (154)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر، رقم (798)، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب تطويل القيام في الركعة الأولى من الظهر، رقم (973)، وأحمد في "المسند".
فالحديث من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي قتادة بحديث البراء رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(160) - 816 - (2) (حدثنا عقبة بن مكرم) -بصيغة اسم مفعول- العمي -بفتح المهملة وتشديد الميم- أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا سلم بن قتيبة) الشعيري -بفتح المعجمة- أبو قتيبة الخراساني نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (خ عم).
(عن هاشم بن البريد) -بفتح الموحدة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة- أبي علي الكوفي، ثقة، إلا أنه رمي بالتشيع، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 435)
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ، فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ (لُقْمَانَ)، وَ (الذِّارِيَاتِ).
===
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي أبي عمارة الكوفي رضي الله تعالى عنه، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) البراء: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر، فنسمع منه) أي: من قراءته صلى الله عليه وسلم (الآية) الواحدة أو الآيتين مثلًا لجهره بها (بعد) ما أسر (الآيات) الكثيرة (من سورة "لقمان" و"الذاريات").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الافتتاح، باب القراءة في الظهر، رقم (970).
فالحديث: صحيح بما قبله، ولأن سنده صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 436)
(48) - (211) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
(161) - 817 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ -قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: هِيَ لُبَابَةُ-
===
(48) - (211) - (باب القراءة في صلاة المغرب)
واستدل المؤلف على الترجمة بالنظر إلى جواز قراءة طوال المفصل في المغرب بحديث أم الفضل رضي الله تعالى عنها، فقال:
(161) - 817 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين على الصحيح (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الأعمى، أحد الفقهاء السبعة، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(عن أمه) أي: روى ابن عباس عن أمه أم الفضل رضي الله تعالى عنها.
(قال أبو بكر بن أبي شيبة) في روايته: (هي) أي: أم ابن عباس، اسمها (لبابة) -بضم اللام وتخفيف الموحدتين- بنت الحارث بن حزن -بفتح المهملة وسكون الزاي وبعدها نون- الهلالية أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب وأخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، لها ثلاثون حديثًا (30) اتفقا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 437)
أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ (والْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا).
===
على حديث، وانفرد كل منهما بحديث. يروي عنها: (ع)، وابناها عبد الله وتمام، وأنس بن مالك، وكريب مولى ابن عباس.
قال في "التقريب": ماتت بعد العباس في خلافة عثمان وصلى عليها عثمان رضي الله تعالى عنهم جميعًا.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن لبابة (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في) صلاة (المغرب بـ) سورة ("والمرسلات عرفًا") وعبارة "المشكاة" هنا: (وعن أم الفضل بنت الحارث، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفًا)، قال ملا علي: أي: أحيانًا لبيان الجواز، وإلا .. فالمستحب فيها قصار المفصل؛ لأن وقتها ضيق. انتهى.
وقال السندي: قوله: (كان يقرأ في المغرب بالمرسلات) أي: كان أحيانًا يقرأ السور الطوال في المغرب لبيان الجواز، وإلا .. فحديث ابن جريج: (كنا ننصرف من الغرب وإن أحدنا ليبصر مواقع نبله) .. يدل على أن عادته صلى الله عليه وسلم في المغرب قراءة السور القصار، وسيجيء من حديث ابن عمر التصريح بذلك، ولذلك قال الفقهاء باستحباب ذلك. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب القراءة في المغرب، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في المغرب، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في قراءة المغرب، قال أبو عيسى: حديث أم الفضل حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 438)