(145) - 801 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ،
===
عبد الله بن مغفل التالي له، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، فقال:
(145) - 801 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سعيد بن إياس (الجريري) -مصغرًا- نسبة إلى أحد أجداده أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن عباية) -بفتح أوله وتخفيف الموحدة ثم تحتانية- النخعي أو الحنفي الرماني أبي نعامة البصري، ثقة، من الثالثة. روى عن: ابن عبد الله بن مغفل، وابن عباس، وأنس، ويروي عنه: (عم)، والجريري، مات بعد سنة عشر ومئة.
(حدثني) يزيد (بن عبد الله بن المغفل) المزني، صدوق، من الثالثة، وقيل: مجهول. يروي عنه: (ت س ق)، ولم أقف على ترجمة له عند ابن حجر في "التقريب"، وذكره المزي في "التهذيب".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 399)
عَنْ أَبيهِ قَالَ: وَقَلَّمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا مِنْهُ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقْرَأُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ؛
===
(عن أبيه) عبد الله بن مغفل المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن ابن عبد الله بن مغفل مختلف فيه.
(قال) يزيد بن عبد الله بن مغفل: (وقلما) وهو من الأفعال المكفوفة عن العمل بما الكافة؛ وهي أربعة: قلما، كثرما، طالما، قصرما، ولكن الأولى هنا جعل ما مصدرية، وجملة (رأيت) صلة ما المصدرية في تأويل مصدر مرفوع على الفاعلية لقل؛ أي: وقل رؤيتي (رجلًا أشد عليه) أي: أبغض عنده (في الإسلام حدثًا) أي: أبغض عنده أمر محدث في الإسلام ومبدع (منه) أي: من عبد الله بن مغفل؛ يعني: أباه، وقوله: قال: قلما … إلى آخره، كلام بعض الرواة عنه.
وقوله: (أشد عليه في الإسلام حدثًا منه) هكذا في نسخ ابن ماجه بنصب حدثًا ولا يخفى أنه يلزم أن يكون حينئذ في أشدَّ ضمير يرجع إلى الرجل ويكون (حدثًا) منصوبًا على التمييز، فيرجع المعنى: أي: أشد هو على نفسه من جهة الحدث في الإسلام، وهذا معنىً بعيد لا يكاد يراد ها هنا، ولفظ الترمذي: (أبغض إليه في الإسلام) يعني: منه، وهذا أقرب، فلعل ما هنا؛ يعنى: ما في "ابن ماجه " تحريف من النساخ، ويكون الصواب: (أشد عليه الحدث في الإسلام). انتهى من " السندي".
قال ابن عبد الله بن المغفل: (فسمعني) أبي عبد الله بن المغفل (وأنا) أي: الحال أني (أقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (1)، فقال) لي أبي: (أي بني)--------------------------------------------
(1) سورة الفاتحة: (1).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 400)
إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ؛ فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ، فَإِذَا قَرَأتَ .. فَقُلِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
===
أي: يا بني، تصغير شفقة؛ (إياك والحدث) منصوب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا لقيام المعطوف مقامه؛ أي: حذر نفسك من الأمر المحدث في الإسلام والمبدع، واتق منه ولا تفعله؛ وهو الجهر بالبسملة؛ (فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، فلم أسمع رجلًا منهم) أي: من هؤلاء الخلفاء (يقوله) أي: يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
(فإذا قرأت) يا ولدي في الصلاة .. (فقل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}) (1) ولا تقل قبله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولم يذكر عليًّا رضي الله تعالى عنه؛ لأن عليًّا عاش في خلافته بالكوفة، وما أقام بالمدينة إلا يسيرًا، فلعل عبد الله بن مغفل لم يدركه ولم يضبط صلاته، كذا في "إنجاح الحاجة على ابن ماجه".
قوله: (فلم أسمع رجلًا منهم) هذا نفي للسماع، ونفيه للسماع لا يستلزم نفي القراءة، وإنما يستلزم نفيه جهرًا، وبالجملة: فالنظر في أحاديث الباب كلها يفيد أن البسملة تقرأ سرًّا لا جهرًا، لا أنها لا تقرأ أصلًا كمذهب مالك، ولا أنها تقرأ جهرًا كمذهب الشافعي، وهذا مما لا يشك فيه المنصف بعد النظر، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في ترك الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رقم (244)، والنسائي في--------------------------------------------
(1) سورة الفاتحة: (2).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 401)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب الافتتاح، باب ترك الجهر بالبسملة، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق؛ لا يرون أن يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قالوا: ويقولها في نفسه سرًّا.
قلت: فدرجة الحديث: أنه حسن؛ لأن له شواهد من أحاديث، وغرضه: الاستشهاد به.
قال النووي في "الخلاصة": وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث وأنكروا على الترمذي تحسينه؛ كابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب، وقالوا: إن مداره على ابن عبد الله بن مغفل؛ وهو مجهول. انتهى.
وقال الحافظ في "الدراية": وقع في رواية للطبراني عن يزيد بن عبد الله بن مغفل، وهو كذلك في مسند أبي حنيفة للبخاري. انتهى، وقال في "تهذيب التهذيب": ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه في ترك الجهر في البسملة، وعنه أبو نعامة الحنفي، قيل: اسمه يزيد، قلت: ثبت كذلك في "مسند أبي حنيفة" للبخاري. انتهى، وقد أطال الحافظ الزيلعي الكلام على هذا الحديث في "نصب الراية"، ثم قال: وبالجملة: فهذا حديث صريح في عدم الجهر بالتسمية، وهو وإن لم يكن من أقسام الصحيح .. فلا ينزل عن درجة الحسن، وقد حسنه الترمذي، والحديث الحسن يحتج به، لا سيما إذا تعددت شواهده وكثرت متابعاته. انتهى.
قلت: لم أجد ترجمة يزيد بن عبد الله بن المغفل، فإن كان ثقة قابلًا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 402)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
للاحتجاج به .. فالأمر كما قال الزيلعي؛ من أن هذا الحديث إن لم يكن من أقسام الصحيح .. فلا ينزل عن درجة الحسن، وإلا .. فهو ضعيف.
وقول أبي عيسى في "جامعه": (والعمل عليه عند أكثر أهل العلم … ) إلى آخره، واستدلوا بحديث الباب وبحديث أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) أخرجه البخاري ومسلم، زاد مسلم: (لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها)، وفي رواية لأحمد والنسائي وابن خزيمة: (لا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وفي أخرى لابن خزيمة: (كانوا يسرون)، قال الحافظ في "بلوغ المرام": وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم، خلافًا لمن أعلها. انتهى.
قال في "فتح الباري": فاندفع بهذا تعليل من أعله بالاضطراب؛ كابن عبد البر؛ لأن الجمع إذا أمكن .. تعين المصير إليه. انتهى.
قلت: والعلة التي أعلها بها من أعلها هي: أن الأوزاعي روى هذه الزيادة عن قتادة مكاتبة، وقد ردت هذه العلة بأن الأوزاعي لم ينفرد بها، بل قد رواها غيره رواية صحيحة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
وجملة ما ذكره في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثلاثة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 403)
(44) - (207) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ
(146) - 802 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ،
===
(44) - (207) - (باب القراءة في صلاة الفجر)
(146) - 802 - (1)) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم بالكوفة أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وسفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه في آخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع)، وله إحدى وتسعون سنة.
وفائدة هذه المقارنة تقوية السند؛ لما علمت في شريك.
كلاهما رويا (عن زياد بن علاقة) -بكسر العين وبالقاف- الثعلبي بالمثلثة والمهملة، أبي مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصب، من الثالثة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ)، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن قطبة بن مالك) الثعلبي -بالمثلثة والمهملة- الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الكوفة. يروي عنه: (م ت س ق).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 404)
سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}.
===
أنه (سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في) صلاة (الصبح) قوله تعالى في سورة (ق): ({وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}) (1) أي: يقرأ في صلاة الصبح السورة التي فيها {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} وهي (ق)، وفي رواية لمسلم: فقرأ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد} (2)، وفي رواية أخرى له: فقرأ في أول ركعة {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} انتهى "تحفة".
قوله: (والنخل) معطوف على جنات؛ أي: أنبتنا بذلك الماء النخل، وتخصيصها بالذكر مع اندراجها في الجنات؛ لبيان فضلها على سائر الأشجار، وباسقات حال مقدرة من النخل؛ أي: حالة كونها طوالًا في السماء عجيبة الخلق، وجملة قوله: (لها طلع نضيد) أي: منضود متراكم بعضه فوق بعض .. حال مقدرة من النخل أيضًا؛ لأنها وقت الإنبات لم تكن طوالًا في السماء، ولم يكن لها طلع، وقد بسطنا الكلام على الآية تفسيرًا وإعرابًا وتصريفًا وبلاغةً في "الحدائق" فراجعها إن شئت. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، رقم (457)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، رقم (305)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح بـ (ق)، والدارمي وأحمد بن حنبل، قال أبو عيسى: حديث قطبة بن مالك حديث حسن صحيح.
قلت: وغرض المؤلف بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، وقال أبو عيسى--------------------------------------------
(1) سورة ق: (10).
(2) سورة ق: (1).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 405)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أيضًا: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الصبح بالواقعة، أخرجه عبد الرزاق من حديث جابر بن سمرة، وروي عنه أنه كان يقرأ في الفجر من ستين آية إلى مئة، أخرجه الشيخان من حديث أبي برزة، وروي عنه أنه كان يقرأ: (إذا الشمس كورت) أخرجه النسائي من حديث عمرو بن حريث، وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل، قال الزيلعي في "نصب الراية" (229): روى عبد الرزاق في "مصنفه": أخبرنا سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن وغيره، قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بأوساط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل. انتهى، وروى البيهقي في "المعرفة" من طريق مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في ركعتي الفجر بسورتين طويلتين من المفصل. انتهى ما في "نصب الراية".
وفي معنى أثر عمر ما رواه النسائي مرفوعًا من حديث سليمان بن يسار، قال: كان فلان يطيل القراءة في الأوليين من الظهر، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا. ذكره الحافظ في "بلوغ المرام"، وقال: أخرجه النسائي بإسناد صحيح، والمفصل: من الحجرات إلى آخر القرآن، وطواله: من الحجرات إلى آخر سورة البروج، ووسطه: إلى آخر سورة (لم يكن)، وقصاره: إلى آخر القرآن.
قال أبو عيسى: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي، قال النووي في "شرح مسلم": وأما اختلاف قدر القراءة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 406)
(147) - 803 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ
===
في الصلوات .. فهو عند العلماء على ظاهره، قالوا: فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل، ويكون الصبح أطول، وفي العشاء والعصر بأوساطه، وفي المغرب بقصاره، قالوا: والحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم في آخر الليل وفي القائلة، فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها، والعصر ليست كذلك، بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال، فخففت عن ذلك، والمغرب ضيقة الوقت، فاحتيج على زيادة التخفيف لذلك، ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم، والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس، ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر. انتهى "كلام النووي".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث قطبة بن مالك بحديث عمرو بن حريث رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(147) - 803 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبي) عبد الله.
(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) الأحمسي البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أصبغ مولى عمرو بن حريث) المخزومي، ثقة تغير، من الرابعة.
يروي عنه: (د ق).
(عن عمرو بن حريث) بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 407)
قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ -كَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ-: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}.
===
القرشي المخزومي الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس وثمانين (85 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، أو الحسن؛ لأن أصبغ تغير في آخره.
(قال) عمرو: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقرأ في) صلاة (الفجر) سورة التكوير، و (كأني) الآن (أسمع قراءته) صلى الله عليه وسلم قوله تعالى في سورة التكوير: ({فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}) (1)، والخنس: جمع خانس؛ وهي الكواكب الرواجع من آخر الفلك إلى أوله، (الجوار) جمع جارية بمعنى سائرة؛ وهي التي تجري مع الشمس والقمر، أصله الجواري حذفت منه الياء في رسم المصحف تبعًا للفظ، (الكنس) جمع كانس؛ وهو الداخل في الكناس؛ أي: في الحجاب والستارة المستتر به، والجار والمجرور متعلق بأقسم، و (لا) صلة، أو رد لكلام سابق؛ أي: ليس الأمر كما تزعمون أيها الكفرة من أن القرآن سحر أو شعر أو أساطير، ثم ابتدأ فقال: أقسم بالخنس؛ والمعنى: أقسم بالكواكب الرواجع من آخر الفلك إلى أوله التي تجري مع الشمس والقمر التي تختفي تحت ضوء الشمس، وهي ما عدا النيرين من السبعة السيارة المجموعة في قول بعضهم:
زحل شرى مريخه من شمسه … فتظاهرت لعطارد الأقمار
وإن أردت إتقانها .. فراجع تفسيرنا "الحدائق"، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة التكوير: (15 - 16).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 408)
(148) - 804 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه من رواية الوليد بن سريع بأتم من هذا، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب القراءة في الفجر، رقم (817).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث قطبة بن مالك بحديث أبي برزة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(148) - 804 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عباد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) أو بعدها، وله نحو من سبعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عوف) بن أبي جميلة العبدي الهجري أبي سهل البصري، المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة: بندويه، وقيل: هو اسم أمه، واسم أبيه: رزينة.
روى عن: أبي المنهال، ويروي عنه: (ع)، وعباد بن العوام، ثقة، رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست، أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وله سبع وثمانون سنة.
(عن أبي المنهال) سيار بن سلامة الرياحي -بتحتاينة- نسبة إلى رياح بن يربوع بن حنظلة بن تميم البصري. روى عن: أبي برزة الأسلمي في الصلاة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 409)
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَهُ أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ
===
وعن أبيه، ويروي عنه: (ع)، وعوف بن أبي جميلة، وشعبة، وحماد بن سلمة، وغيرهم.
وثقه النسائي وابن معين، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ).
(عن أبي برزة) -بفتح الموحدة وسكون الراء، - نضلة -بفتح النون وسكون ضاد معجمة- ابن عبيد بن الحارث الأسلمي البصري الصحابي المشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه، سكن البصرة، قيل: ومات بها بعد سنة خمس وستين على الصحيح. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، له ستة وأربعون حديثًا، ويروي عنه: (ع)، وأبو المنهال.
(ح وحدثنا سويد) بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة، ذكره للمقارنة، فلا يضر في السند. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا معتمر بن سليمان) التيمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سليمان بن طرخان التيمي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثه أبو المنهال) سيار بن سلامة.
(عن أبي برزة) الأسلمي.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 410)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ.
(149) - 805 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في) صلاة (الفجر ما بين الستين) من الآية وما فوقها (إلى) تمام (المئة) يعني: لا ينقص من الستين ولا يجاوز المئة غالبًا، فمن للتعدية، لا للابتداء، و (إلى) غاية لمحذوف، كما قدرناه في حلِّنا، وبهذا يصح المعنى، وللدلالة على أنه قد يجاوز إلى المئة أدخل كلمة إلى، وإلا .. فالموضع موضع العطف بالواو. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، رقم (172) والنسائي في كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح بالستين إلى المئة، رقم (947).
فحكمه: الصحة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث قطبة بن مالك.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث قطبة بن مالك بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(149) - 805 - (4) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا ابن أبي عدي) محمد بن إبراهيم السلمي مولاهم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 411)
عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، وَيُقْصِرُ فِي الثَّانِيَةِ،
===
(عن حجاج) بن أبي عثمان ميسرة، أو سالم (الصواف) الخياط أبي الصلت البصري، ثقة حافظ، من السادسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري السلمي -بفتح السين واللام- أبي إبراهيم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن أبي قتادة) الأنصاري السلمي -بفتحتين- فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحارث بن ربعي على المشهور، وقيل: عمرو، وقيل عون، وقيل غير ذلك، مات سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، والأول أصح. يروي عن: رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (ع)، له مئة وسبعون حديثًا.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو قتادة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، فيطيل) القراءة من السور (في الركعة الأولى) على الركعة الثانية (من الظهر، ويقصر) القراءة ويخففها (في) الركعة (الثانية) منها؛ أي: يجعل الأولى أطول من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 412)
وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ.
(150) - 806 - (5) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ
===
الثانية؛ ليعينهم بذلك على إدراك فضلها، (وكذلك) أي: مثل ما يفعل في الظهر يفعل (في) صلاة (الصبح) من تطويل الركعة الأولى على الثانية؛ ليدركوا فضل الجماعة في الأولى.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث قطبة بن مالك بحديث عبد الله بن السائب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(150) - 806 - (5) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي أبو الوليد الدمشقي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين على الصحيح (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي.
(عن ابن جريج عن) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) -مصغرًا- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة (17 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن السائب) بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، المكي، له ولأبيه صحبة، وكان قارئ أهل مكة، مات سنة بضع وستين (63 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 413)
قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بـ (الْمُؤْمِنُونَ) فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى .. أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ؛ يَعْنِي: سَعْلَةً.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن السائب: (قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بمكة في فتح مكة إمامًا لنا (في صلاة الصبح بـ) سورة قد أفلح (المؤمنون، فلما أتى) ووصل (على ذكر) قصة (عيسى) بن مريم .. (أصابته) أي: أخذته (شرقة) أي: غصة بريقة أو بدمعة، ولم يقدر على إكمال السورة، (فركع) أي: هوى للركوع، قال ابن أبي مليكة: (يعني) عبد الله بن السائب بقوله أصابته شرقة: أخذته (سعلة).
قال السندي: قوله: (شرقة) أي: شرق بدمعه؛ يعني: للقراءة؛ أي: بدموع حصل له من البكاء للقراءة، وقيل: شرق بريقه، وفي "القاموس": شرق بريقه كفرح: غص به فحصل له سعلة، والله أعلم، قوله: (سعلة) -بفتح السين وسكون العين- فعلة من السعال، وإنما أخذته من البكاء عند تدبر تلك القصص حتى غلب عليه السعال، ولم يتمكن من إتمام السورة، قوله: (فركع) أي: قطعها وهوى للركوع.
قال النووي: وفي هذا الحديث جواز قطع القراءة، وجواز القراءة ببعض السورة، وهذا جائز بلا خلاف ولا كراهية فيه إن كان القطع لعذر، وإن لم يكن له عذر .. فلا كراهة فيه أيضًا، ولكنه خلاف الأولى، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وبه قال مالك في رواية عنه، والمشهور عنه كراهته. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري تعليقًا في كتاب الصلاة، باب الجهر بالصبح، رقم (1072)، وفي كتاب الأذان، ومسلم في كتاب الصلاة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 414)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب القراءة في الصبح، رقم (163)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، رقم (649)، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، وأحمد.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 415)
(45) - (208) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(151) - 807 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
===
(45) - (208) - (باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة)
(151) -807 - (1) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة.
(وعبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مخول) -بوزن محمد، وقيل: بوزن منبر- ابن راشد بن أبي مجالد أبي راشد النهدي، مولاهم الكوفي الحناط -بمهملة ونون مشددة- ثقة، نسب إلى التشيع، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسلم) بن عمران، أو أبي عمران (البطين) -بفتح فكسر- أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم أبي محمد الكوفي، ثقة إمام حجة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 416)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ السَّجْدَة)، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ).
===
مات سنة خمس وتسعين (95 هـ) ولم يكمل الخمسين قتله الحجاج فما أمهل بعده، قال في "التقريب": ثقة ثبت فقيه، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في) الركعة الأولى من (صلاة الصبح يوم الجمعة) أي: من صبح يوم الجمعة ("الم تنزيل") بالرفع على الحكاية، ويجوز نصبه على البدل، وقوله: (السجدة) يجوز نصبه بأعني، ورفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وجره بالإضافة على تقدير إعراب تنزيل، ذكره ملا علي في "المرقاة"، (و) يقرأ في الركعة الثانية سورة ("هل أتى على الإنسان")، وزاد مسلم في روايته: (وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة) في الركعة الأولى (سورة الجمعة) وفي الركعة الثانية (المنافقين)، قال النووي: وفي هذا الحديث دليل لمذهبنا ومذهب موافقينا في استحبابهما في صبح يوم الجمعة، وأنه لا تكره قراءة آية السجدة في صلاة الفريضة ولا السجود لها، وكره مالك وآخرون ذلك وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق عن أبي هريرة وابن عباس.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صبح يوم الجمعة، رقم (64)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، رقم (174)، والترمذي في كتاب الصلاة (375)، باب ما جاء في ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة، قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وأبي هريرة، قال أبو عيسى: حديث
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 417)
(152) - 808 - (2) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ،
===
ابن عباس حديث حسن صحيح، وقد رواه سفيان وشعبة وغير واحد عن مخول، والنسائي في كتاب الافتتاح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: قوله (الم تنزيل … ) إلى آخره، قال علماؤنا: لا دلالة فيه على المداومة عليهما.
نعم؛ قد ثبت قراءتهما فينبغي قراءتهما، ولا يحسن المداومة على كل تقدير، فالمداومة عليهما خير من المداومة على تركهما. انتهى.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(152) - 808 - (2) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي -بتخفيف القاف والشين المعجمة- نسبة إلى رقاش بنت قيس بن ثعلبة، النواء- بنون وواو مشددة -لقبه فريخ- بالخاء المعجمة مصغرًا- صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الحارث بن نبهان) الجرمي -بفتح الجيم- أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، مات بعد الستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عاصم ابن بهدلة) اسم أمه، وهو ابن أبي النجود -بنون وجيم- الأسدي مولاهم أبو بكر الكوفي المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 418)