(96) - 752 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث بريدة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، فقال:
(96) -752 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، وهو ثقة فيما روى عنه العبادلة، ضعيف في غيره، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ف).
(ح وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كلاهما؛ يعني: ابن لهيعة وابن إسماعيل رويا.
(عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 279)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ.
(97) -753 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ،
===
السهمي أبي إبراهيم المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الحسن؛ لأن عمرو بن شعيب في سماعه عن جده خلاف، وقد سبق تخريج هذا الحديث عن المصنف في باب ما يكره في المساجد، رقم (736)، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن، قال البخاري: رأيت أحمد وإسحاق وغيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال: وقد سمع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو. انتهى.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إنشاد الضالة) أي: طلب الدابة الضائعة عن صاحبها (في المسجد).
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث بريدة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(97) - 753 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 280)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ
===
مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ).
(أخبرني حيوة بن شريح) بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عبد الرحمن) بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (الأسدي أبي الأسود) المدني يتيم عروة، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد) اسمه سالم بن عبد الله النصري -بالنون- المدني، ويقال له: مولى النصريين، ومولى مالك بن أوس، ومولى دوس، ويقال له: سالم سبلان -بفتح المهملة والموحدة- صدوق، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(أنه سمع أبا هريرة) رضي الله عنه (يقول).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سمع رجلًا ينشد) من باب نصر؛ أي: يطلب (ضالة) أي: دابة ضائعة عن صاحبها (في المسجد)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)
فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا".
===
متعلق بينشد .. (فليقل) ذلك السامع للناشد: (لا) وجدتها ولا (رد) ها (الله) تعالى (عليك؛ فإن المساجد لم تُبن لهذا) أي: لطلب الضوال فيها، وإنما بُنيت للصلاة والذكر والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها.
قوله: "ينشد" كيطلب وزنًا ومعنىً، قوله: "فليقل" السامع وجوبًا أو ندبًا، قوله: "لا ردها الله عليك" دعاء على الناشد بعدم وجدان ضالته، كما ورد في الحديث الآخر: "لا وجدت"، وفي حديث آخر: "أيها الناشد غيرك الواجد" زجرًا له عن ترك تعظيم المسجد، فهو معاقبة له في ماله على نقيض مقصوده، فليلحق به ما في معناه من رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته، دُعي عليه على نقيض مقصوده؛ ذلك بسبب جريمة رفع الصوت في المسجد، وإليه ذهب مالك مع جماعة، حتى كرهوا رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره.
وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن مسلمة من المالكية رفع الصوت فيه في الخصومة والعلم، قالوا: لأنهم لا بد لهم من ذلك، وهذا مخالف لظاهر الحديث، وقولهم: لا بد لهم من ذلك ممنوع، بل لهم بد من ذلك بوجهين: أحدهما: ملازمة الوقار والحرمة وبإخطار ذلك بالبال والتحرز من نقيضه، ومن خاف ما يقع فيه .. تحرز.
والثاني: أنه إذا لم يتمكن من ذلك .. فليتخذ لذلك موضعًا يخصه، كما فعل عمر، وقال: من أراد أن يلغط أو ينشد شعرًا .. فليخرج من المسجد. انتهى من "المفهم".
قوله: "فإن المساجد لم تُبن لهذا" قال ابن الملك: يجوز أن يكون هذا القول تعليلًا للدعاء عليه، ويكون المجموع مقولًا لقوله: فليقل، وأن يكون
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 282)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تعليلًا لقوله: فليقل، ثم قال: يعرف كراهية كل أمر لم يُبن المسجد لأجله حتى كره مالك البحث العلمي فيه، وجوزه أبو حنيفة وغيره مما يحتاج إليه الناس؛ لأن المسجد مجمعهم واستحسن المتأخرون جلوس القاضي في الجامع؛ لأن القضاء بحق من أشرف العبادات. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن نشد الضالة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد، رقم (473)، والترمذي في كتاب البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد، رقم (1321).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 283)
(32) - (195) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَمُرَاحِ الْغَنَمِ
(98) - 754 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(32) - (195) - (باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم)
أعطان الإبل: مباركها حول الماء، ومراح الغنم: مأواها في الليل.
* * *
(98) - 754 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي على الراء مصغرًا- البصري، أبو معاوية التيمي العيشي، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر البصري، ثقة ثبت، عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 284)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَأَعْطَانَ الْإِبِلِ .. فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ؟ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ".
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لم تجدوا) أيها المؤمنون من أماكن الصلاة (إلا مرابض الغنم) وهي مأواها في الليل (و) إلا (أعطان الإبل) وهو مباركها عند الماء .. (فصلوا في مرابض الغنم) لما فيها من الهدوء وعدم تشويش المصلي، (ولا تصلوا في أعطان الإبل) لشدة نفارها وارتفاع أصواتها المشوش للمصلي.
قالوا: ليس علة المنع في الأعطان نجاسة المكان؛ إذ لا فرق حينئذ بين المرابض والأعطان، وإنما العلة شدة نفار الإبل؛ فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو قطع الخشوع أو غير ذلك، فلذلك جاء أنها من الشياطين، حيث قال: (فإنها) أي: فإن الإبل (خُلقت من الشياطين) أي: إنها لما فيها من النفار والشرود ربما أفسدت على المصلي صلاته، فصارت كأنها في حق المصلي من جنس الشياطين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رواه الترمذي في "الجامع" عن أبي كريب عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن هشام به بلفظ: "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل"، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء بن عازب وسبرة بن معبد وعبد الله بن مغفل وابن عمر وأنس بن مالك، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي يعلى عن محمد بن أبي بكر المقدّمي عن يزيد بن زريع بإسناده ومتنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 285)
(99) - 755 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(99) - 755 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم)، كما في "مصنف ابن أبي شيبة"، و"تحفة الأشراف"، وهو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
وفي نسخ من "سنن ابن ماجه": (حدثنا أبو نعيم) التيمي مولاهم الفضل بن دكين، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير الكوفي الأحول، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين (219 هـ)، وكان من كبار شيوخ البخاري، مشهور بكنيته. يروي عنه: (ع) والصواب ما أثبتناه.
(عن يونس) بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي أبي إسرائيل الكوفي.
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يهم قليلًا، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري اسمه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ".
===
(عن عبد الله بن مغفل) -بصيغة اسم المفعول كمحمد- ابن عبد نهم -بفتح النون وسكون الهاء- ابن عفيف بن أسحم (المزني) أبي عبد الرحمن البصري، الصحابي المشهور رضي الله عنه. يروي عنه: (ع)، مات سنة سبع وخمسين (57 هـ)، وقيل: سنة ستين (60 هـ)، له ثلاثة وأربعون حديثًا.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الله: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا في مرابض الغنم) جمع مربض -بكسر الباء- لأنه من ربض يربض من باب ضرب يضرب، يقال: ربض في الأرض إذا التصق بها وأقام ملازمًا لها، واسم المكان: مربض -بكسر الباء- وهو مأوى الغنم؛ مثل بروك الإبل، وفي "الصحاح": ربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الإبل وجشوم الطير، قاله العيني، وورد: (فإنها بركة) أي: فإن الغنم ذو بركة، قال في "غاية المقصود": والمعنى أن الغنم ليس فيها تمرد ولا شراد، بل هي ضعيفة ومن دواب الجنة، وفيها سكينة فلا تؤذي المصلي ولا تقطع صلاته، فهي ذو بركة، فصلوا في مرابضها. انتهى.
(ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنها خُلقت من الشياطين) والأعطان جمع عطن، وهو الموضع الذي تُناخ فيه عند ورودها الماء فقط.
والحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في مواضع الإبل، وعلل ذلك بقوله: "فإنها خُلقت من الشياطين" أي: إن الإبل خُلقت من الشياطين، فهذا يدل على أن علة النهي كون الإبل من الشياطين لا غير، فالإبل تعمل عمل الشياطين والأجنة؛ لأن الإبل كثيرة الشراد، فتشوش قلب
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 287)
(100) - 756 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ،
===
المصلي وتمنع الخشوع، قال الخطابي: قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنها من الشياطين" يريد أنها من الشياطين؛ لما فيها من النفار والشرود، وربما أفسدت على المصلي صلاته، والعرب تسمي كل مارد شيطانًا، كأنه يقول: كان المصلي إذا صلى بحضرتها .. كان مغررًا بصلاته لما لا يؤمن من نفارها وخبطها المصلي، وهذا المعنى مأمون من الغنم؛ لما فيها من السكون وضعف الحركة إذا هيجت. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المساجد، باب ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل، رقم (734). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث سبرة بن معبد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(100) - 756 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) -بضم أوله المهمل وبموحدتين-أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- الخراساني ثم الكوفي الجوّال، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني) المدني، قال في "التقريب": وثقه العجلي، من السابعة. يروي عنه: (م د ت ق)، وقال
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 288)
أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ".
===
أبو الحسن بن القطان: لم تثبت عدالته، وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به، وإنما أخرج له حديثًا واحدًا في المتعة متابعة، وضعّفه ابن معين.
(أخبرني أبي) ربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني، ثقة، من الثالثة.
يروي عنه (م عم).
(عن أبيه) سبرة بن معبد الجهني المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الملك بن الرّبيع مختلف فيه، كما مر آنفًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يُصلى) بالبناء للمجهول؛ أي: لا تفعل الصلاة (في أعطان الإبل) ومباركها عند الماء؛ لما فيها من النفار والشرود المشوش للمصلي، (ويُصلى) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: تفعل الصلاة (في مراح الغنم) ومرابضها لهدوئها وسكو نها، قال السيوطي: المراح -بضم الميم-: الموضع الذي تروح إليه الغنم وتأوي إليه ليلًا. انتهى.
وقد جاء في الأحاديث النهي عن الصلاة في موضع: مبارك الإبل، وفي موضع: أعطان الإبل، وفي موضع: مناخ الإبل، وفي موضع: مرابد الإبل، ووقع عند الطحاوي في حديث جابر بن سمرة أن رجلًا قال: يا رسول الله، أُصلي في مباءة الغنم، قال: "نعم" قال: أُصلي في مباءة الإبل، قال: "لا". وقال بعضهم: معنى الحديث أنه كره الصلاة في السهول من الأرض؛ لأن الإبل إنما تأوي إليها وتعطن فيها، والغنم تبوء وتروح إلى الأرض الصلبة.
قال: والمعنى في ذلك: أن الأرض الرخوة التي يكثر ترابها ربما كانت فيها النجاسة، فلا يتبين موضعها، فلا يأمن المصلي أن تكون صلاته فيها
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 289)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على نجاسة، فأما القرار الصلب من الأرض .. فإنه ضاح بارز لا يخفى موضع النجاسة إذا كانت فيه، وزعم بعضهم أنه إنما أراد به الموضع الذي يحط الناس رحالهم فيها إذا نزلوا المنازل في الأسفار، قال: ومن عادة المسافرين أن يكون برازهم بالقرب من رحالهم، فتوجد هذه الأماكن في الأغلب نجسة، فقيل لهم: لا تصلوا فيها وتباعدوا عنها، والله أعلم. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد، قال البوصيري: ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من هذا الوجه، ورواه البيهقي في "سننه" من طريق حرملة بن عبد العزيز عن عمه عبد الملك بن الربيع به، ورواه الدارقطني في "سننه" من طريق زيد بن الحباب، وهو في "صحيح البخاري" من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبني المسجد، وفيه من حديث ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بعيره.
فالحديث له شواهد، فدرجته: أنه صحيح بغيره، وسنده: حسن؛ لأن فيه عبد الملك بن الربيع، فهو مختلف فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 290)
(33) - (196) - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ
(101) - 757 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(33) - (196) - (باب الدعاء عند دخول المسجد)
(101) - 757 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن مقسم الأسدي البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن ليث) بن أبي سليم أيمن بن زنيم القرشي مولاهم الكوفي، صدوق اختلط جدًّا فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن الحسن) بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، ثقة، جليل القدر، من الخامسة، مات في أوائل سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ)، وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (عم).
(عن أمه) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن بن علي، ثقة، من الرابعة، ماتت بعد المئة وقد أسنت. يروي عنها: (د ت ق).
(عن) جدتها (فاطمة) الزهراء (بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 291)
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ .. يَقُولُ: "بِاسْمِ اللهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، اللهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"،
===
أم الحسنين سيدة نساء هذه الأمة، تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن ليث بن أبي سليم متروك اتفقوا على ضعفه، وفيه أيضًا انقطاع؛ لأن فاطمة الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى رضي الله تعالى عنها.
(قالت) فاطمة الكبرى: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد .. يقول) أدخل هذا المسجد متبركًا: (باسم الله، والسلام على رسول الله) صلى الله عليه وسلم يريد نفسه، (اللهم؛ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك) وأنواع إحسانك.
قوله: "والسلام على رسول الله" إنما قال ذلك تشريعًا للأمة وبيانًا بأن حكمه حكم الأمة في ابتغاء السلام على نفسه إلا ما خصه الدليل، وإنما شُرع السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخول المصلي المسجد وعند خروجه منه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو السبب في دخوله المسجد ووصوله إلى الخير العظيم، فينبغي أن يذكره بالخير، وتخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج؛ لأن الدخول وُضع لتحصيل الرحمة والمغفرة وخارج المسجد هو محل الطلب للرزق، وهو المراد بالفضل. انتهى "سندي".
وقال الطيبي: ولعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن من دخل .. اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته، فيناسب ذكر الرحمة، وإذا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 292)
وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: "بِاسْمِ اللهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، اللهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ".
===
خرج .. اشتغل بابتغاء الرزق الحلال، فناسب ذكر الفضل، كما قال تعالى: {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} (1). انتهى، انتهى من "التحفة".
قوله: (وإذا دخل … ) إلى آخره، قال القاري في "المرقاة": يحتمل القول قبل الدخول، أو بعده، والأول أولى، ثم حكمته بعد تعليم أمته أنه صلى الله عليه وسلم كان يجب عليه الإيمان بنفسه، كما كان يجب على غيره، فكذا طُلب منه تعظيمها بالصلاة منه عليها، كما طُلب ذلك من غيره. انتهى، انتهى "تحفة".
(وإذا خرج) من المسجد .. (قال) أخرج مستعينًا .. (باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم؛ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيما يقول عند دخول المسجد، رقم (313).
قال أبو عيسى: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرًا. انتهى.
فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة، فكيف قال: حديث فاطمة حديث حسن؟ !
قلت: الظاهر أنه حسّنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسّن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد، وأخرجه أحمد أيضًا. قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي حميد وأبي أسيد وأبي هريرة.--------------------------------------------
(1) سورة الجمعة: (10).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 293)
(102) -758 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
فإن قلت: أورد الترمذي في هذا الباب حديث فاطمة، وليس إسناده بمتصل، ولم يورد فيه حديث أبي أسيد وهو صحيح، بل أشار إليه.
قلت: ليبين ما فيه من الانقطاع، وليستشهد له بحديث أبي أسيد وغيره، وقد بينا ذلك في المقدمة. انتهى من "التحفة".
فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لانقطاعه، صحيح المتن بما بعده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث فاطمة بحديث الساعدي رضي الله عنهما، فقال:
(102) - 758 - (2) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) أبو حفص القرشي مولاهم، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(وعبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العُرضي -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصي، متروك، كذّبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ق)، ولكنه لا يقدح في السند؛ لأنه إنما ذكره على سبيل المقارنة.
(قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سُليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلَّط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى، أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 294)
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ .. فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وِإذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ".
===
(عن عمارة بن غزية) -بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية مشددة- ابن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة (140). يروي عنه: (م عم).
(عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) التيمي مولاهم أبي عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) على الصحيح، وقيل: سنة ثلاث، وقال الباجي: سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري) المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن أبي حميد الساعدي) الصحابي المشهور رضي الله عنه اسمه المنذر بن سعد بن المنذر أو ابن مالك، وقيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: عمرو، وشهد أحدًا، وعاش إلى أول خلافة يزيد بن معاوية سنة ستين.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو حميد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد .. فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: اللهم؛ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج .. فليقل: اللهم؛ إني أسألك من فضلك").
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 295)
(103) - 759 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب ما يقول إذا دخل المسجد، رقم (68/ 713)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، رقم (465) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال: سمعت أبا حميد أو أبا أسيد الأنصاري يقول … الحديث، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما يقول عند دخول المسجد، رقم (314) عن فاطمة رضي الله تعالى عنها، والنسائي في كتاب المساجد، والدارمي، وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث فاطمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 759 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا أبو بكر الحنفي) الصغير عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي -بكسر أوله وبالزاي- أبو عثمان المدني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 296)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ .. فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ .. فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
===
مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، قال في "الزوائد": إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أحدكم المسجد .. فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم والأمر فيه للندب ولا يختص هذا بمسجده صلى الله عليه وسلم، بل يعم المساجد كلها.
نعم؛ ينبغي أن يكون الأمر في مسجده آكد. انتهى "سندي".
(وليقل) بعد السلام عليه: (اللهم؛ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج .. فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل) بعد السلام عليه: (اللهم؛ اعصمني) واحفظني (من) شر (الشيطان الرجيم) وإغوائه ووسوسته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وحكمه: الصحة؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ولكن رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص 220) باب ما يقول إذا خرج من المسجد، رقم (77)، ورواه الحاكم في "المستدرك" (1/ 207) في كتاب الصلاة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، عن الأصم عن محمد بن سنان الفزاري عن أبي بكر الحنفي بإسناده
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 297)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومتنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1/ 339) في كتاب الصلاة، باب من كان يتوكأ، وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي المذكور قبله، ورواه مسلم في باب الصلاة، وأبو داوود والنسائي في "سننيهما" باب المشي إلى المساجد.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 298)