Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَطَبَّقْتُ، فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ.
===
(فطبقت) أي: جمعت بين أصابع يدي وجعلتها بين ركبتي من التطبيق؛ وهو الجمع بين أصابع اليدين ووضعها بين الركبتين في الركوع، وفي "تحفة الأحوذي": التطبيق بين باطني الكفين وجعلها بين الفخذين. انتهى منه، (فضرب) أبي بيده (يدي) بصيغة التثنية، كما في رواية مسلم، (وقال) أبي: (قد كنا) معاشر الصحابة (نفعل هذا) التطبيق أولًا، فنسخ، (ثم أمرنا) أي: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم (أن نرفع) أيدينا ونخرجها من بين الركب (إلى) ظاهر (الركب) ونضعها فوقها، قال ابن العربي: كان الناس في صدر الإسلام يطبقون أيديهم ويشبكون أصابعهم ويضعونها بين أفخاذهم، ثم نسخ ذلك وأمروا برفعها إلى الركب. انتهى من "زهر الربا على سنن المجتبى" للسيوطي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب وضع الأكف على الركب في الركوع، ومسلم في كتاب المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الركوع والسجود، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب نسخ التطبيق، والدارمي في كتاب الصلاة، باب العمل في الركوع.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 20)

(6) - 855 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْكَعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُجَافِي بِعَضُدَيْهِ.
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد بن أبي وقاص بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(6) - 855 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حارثة بن أبي الرجال) - بكسر الراء ثم جيم - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري المدني، ضعيف واه، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، وقيل بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وقد اتفقوا على ضعفه.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع) في صلاته، (فيضع يديه) أي: أصابع يديه (على ركبتيه ويجافي) أي: يباعد (بعضديه) عن إبطيه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 21)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصله في "الصحيحين" وأبي داوود من حديث مصعب بن سعد عن أبيه، انظر التخريج السابق (873)، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب وأبي حميد، رواهما الترمذي في "جامعه" في كتاب الصلاة، باب وضع اليدين على الركبتين.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله، وله شواهد أخر، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث سعد، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌(3) - (220) - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
(7) - 856 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ".
===
(3) - (220) - (باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)
(7) - 856 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(ويعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف.
كلاهما (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: سمع الله من حمده) أي: إذا فرغ منه .. (قال) بعده: (ربنا ولك الحمد) أي: كان يجمع بين

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 23)

(8) - 857 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
===
التسميع والتحميد، وقد قال به كثير من الأئمة للإمام وغيره، وبعضهم خصصوه بالمنفرد؛ لأن قوله في الحديث الآتي: "إذا قال الإمام سمع الله من حمده .. فقولوا: ربنا ولك الحمد" يفيد تخصيص الإمام بالتسميع؛ لأنه من باب التقسيم، وهو ينافي التشريك، لكن الأحاديث تدل على الجمع للإمام. انتهى "سندي".
ومعنى (سمع الله من حمده) أي: تقبل الله حمد من حمده، فالجملة خبرية اللفظ إنشائية المعنى، فكأنه قال: اللهم؛ تقبل حمدنا إياك، واللام في (لمن حمده) للمنفعة، والهاء في (حمده) للكناية، وقيل: للسكت والاستراحة، ذكره ابن الملك، كذا في "المرقاة"، وفي "رد المحتار" لابن عابدين: إن المصلي يقولها بالسكون، ولا يظهر الحركة، ومعنى: (اللهم ربنا؛ ولك الحمد) أي: اللهم يا ربنا؛ لك الحمد على هدايتنا، ففيه تكرار النداء تأكيدا للثناء.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه. انتهى "تحفة الأشراف"، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(8) - 857 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 24)

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ".
===
(عن الزهري عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: سمع الله من حمده .. فقولوا: ربنا ولك الحمد) على هدايتنا وتوفيقنا لنعمة العبادة التي هي أجل النعم الموصلة إلى السعادة الأبدية.

‌‌فائدة
الواو في قوله: "ربنا ولك الحمد" ثابتة في أكثر الروايات، وهي عاطفة على مقدر بعد قوله: "ربنا" وهو استجب؛ كما قال ابن دقيق العيد، أو حمدناك؛ كما قال النووي، أو الواو زائدة؛ كما قال أبو عمرو بن العلاء، أو للحال؛ كما قال غيره، وروي عن أحمد بن حنبل أنه إذا قال: ربنا .. قال: ولك الحمد، وإذا قال: اللهم ربنا .. قال: لك الحمد، قال ابن القيم: لم يأت في حديث صحيح الجمع بين لفظ اللهم وبين الواو.
وأقول: قد ثبت الجمع بينهما في "صحيح البخاري" في باب صلاة القاعد من حديث أنس بلفظ: "وإذا قال: سمع الله من حمده .. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد"، وقد تطابقت على هذا اللفظ النسخ الصحيحة من "صحيح البخاري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم (689)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم، رقم (411) مطولًا، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا .. فصلوا قعودًا، وقال: هذا حديث حسن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 25)

(9) -858 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
صحيح، والنسائي في كتاب الإمامة، باب الائتمام بالإمام، والدارمي ومالك وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(9) -858 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير) اسمه نسر -بفتح النون وسكون المهملة- الكرماني، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان أو تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زهير بن محمد) التميمي أبو المنذر الخراساني المروزي الخرقي - بكسر المعجمة وفتح المهملة ثم قاف - نسبة إلى خرق؛ قرية من قرى مرو. روى عن: عبد الله بن محمد بن عقيل، ويروي عنه: (ع)، ويحيى بن أبي بكير، ثقة، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) - مكبرًا - ابن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 26)

أَنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ".
===
(أنه) أي: أن أبا سعيد (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا قال الإمام: سمع الله من حمده .. فقولوا) أيها المأمومون: (اللهم ربنا ولك الحمد) استدل بهذا الحديث على أن الإمام لا يقول: ربنا لك الحمد، وعلى أن المأموم لا يقول: سمع الله من حمده، وهو قول مالك وأبي حنيفة، وفيه نظر؛ لأنه ليس فيه ما يدل على النفي، بل فيه أن قول المأموم: ربنا لك الحمد .. يكون عقب قول الإمام: سمع الله من حمده، والواقع في التصوير ذلك؛ لأن الإمام يقول التسميع في حال انتقاله، والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله، فقوله يقع عقب قول الإمام، كما في الخبر.
وقد ثبت من أدلة صحيحة صريحة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين التسميع والتحميد، فالسنة للإمام أن يجمعهما، قال الحافظ: وهو قول الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور، والأحاديث الصحيحة تشهد له، وزاد الشافعي أن المأموم يجمع بينهما أيضا، لكن لم يصح في ذلك شيء ولم يثبت، وعن ابن المنذر أنه قال: إن الشافعي انفرد بذلك؛ لأنه قد نقل في الإشراف عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم، وأما المنفرد .. فحكى الطحاوي وابن عبد البر الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله الطحاوي حجة؛ لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على اتحاد حكم الإمام والمنفرد، لكن أشار صاحب "الهداية" إلى خلاف عندهم في المنفرد. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم.
فهو من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 27)

(10) - 859 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ .. قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ؛ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن أبي أوفى رضي الله عنهم، فقال:
(10) -859 - (4) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي.
(عن عبيد بن الحسن) المزني أو الثعلبي أبي الحسن الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م د ق).
(عن) عبد الله (بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد الحديبية، وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن أبي أوفى: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع) أي: حين شرع في رفعه .. (قال) أي: النبي صلى الله عليه وسلم: (سمع الله من حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات) السبع، (وملء الأرض) السبع لو كان جسمًا، وملء في الموضعين وفيما بعدُ هما بالنصب، وهو الأكشر على أنه صفة لمصدر محذوف؛ أي: حمدًا ملء السماوات والأرض؛

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 28)

وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ".
===
أي: مالئهما، وقيل: على نزع الخافض؛ أي: بملء السماوات، وبالرفع على أنه صفة الحمد، والملء - بالكسر - اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، وهو مجاز عن الكثرة، قال المظهر: هذا تمثيل وتقريب؛ إذ الكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تسعه الأوعية، وإنما المراد منه: تكثير العدد حتى لو قدر أن تلك الكلمات تكون أجسامًا تملأُ الأماكن .. لبلغت من كثرتها ما تملأ السماوات والأرضين. انتهى "عون".
(وملء ما شئت من شيء بعد) أي: بعد ذلك المذكور من السماوات والأرض؛ أي: تملأ ما بينهما أو غير ما ذكر؛ كالعرش والكرسي وما تحت الثرى، قال التوربشتي: هذا - أي: ملء ما شئت - يشير إلى الاعتراف بالعجز عن أداء حق الحمد بعد استفراغ المجهود؛ فإنه حمده ملء السماوات والأرض، وهذا نهاية أقدام السابقين، ثم ارتفع وترقى، فاحال الأمر فيه على المشيئة؛ إذ ليس وراء ذلك الحمد منتهىً، ولهذه الرتبة التي لم يبلغها أحد من خلق الله استحق عليه السلام أن يسمى أحمد، كذا في "المرقاة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع من الركوع، وفي كتاب صلاة المسافرين وقصرها، وفي باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، رقم (846)، والترمذي في كتاب الدعوات عن علي بن أبي طالب مطولًا.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي جحيفة رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 29)

(11) - 860 - (5) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: ذُكِرَتِ الْجُدُودُ
===
(11) - 860 - (5) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب (السدي) أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق)، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، السدي -بضم المهملة وتشديد الدال- أبو محمد الكوفي، صدوق يهم، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه (م عم).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي بواسط ثم بالكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي عمر) المنبهي -بفتح الميم وإسكان النون وكسر الهاء- النخعي الكوفي، روى عن أبي جحيفة السوائي، ويروي عنه: (ق)، وشريك بن عبد الله النخعي، مجهول، من الرابعة، وهو الذي اسمه نشيط، قاله الحاكم أبو عبد الله.
(قال) أبو عمر: (سمعت أبا جحيفة) - مصغرًا - السوائي -بضم المهملة وبالمد- وهب بن عبد الله، مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، وصحب عليًّا، ومات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه أبا عمر؛ وهو مجهول لا يعرف حاله.
أي: سمعت أبا جحيفة، حالة كونه (يقول: ذكرت الجدود) جمع جد

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 30)

عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْغَنَمِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ .. قَالَ: "اللَّهُمَّ" رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ؛ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ"،
===
بمعنى البخت " والبخت -بفتح الموحدة وسكون المعجمة-: الحظ والسعد، والمعنى: أي: ذكرت (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (في الصلاة) والذاكرون للجدود ليسوا في الصلاة، (فقال رجل) من الحاضرين: (جد فلان) أي: حظه ونصيبه وسعده وغناه (في الخيل) يعني: تكثر الخيل في يده إذا اتخذه، (وقال آخر) منهم: (جد فلان) أي: نصيبه وحظه يكون (في الإبل) أي: توافقه الإبل وتكثر في ملكه، (وقال آخر: جد فلان) أي: حظه وسعده يكون (في الغنم) أي: توافقه وتكثر في يده، (وقال آخر: جد فلان) أي: نصيبه وحظه (في الرقيق) أي: يكثر في ملكه ويوافقه.
(فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته) أي: أتمها وفرغ منها (ورفع رأسه من) سجود (آخر الركعة) أي: من الركعة الأخيرة من صلاته .. (قال) في تشهده: (اللهم ربنا؛ لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم؛ لا مانع لما أعطيت) أي: لما أردت إعطاءه، (ولا معطي لما منعت) أي: لما أردت منعه، (ولا ينفع ذا الجد) أي: صاحب الغنى والحظ الكثير من الأموال (منك) أي: عندك (الجد) أي:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 31)

وَطَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَهُ بِالْجَدِّ؛ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ.
===
حظه وغناه؛ إنما ينفعه رضاك وتقواك (وطول) أي: رفع (رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بـ) لفظ (الجد، ليعلموا أنه) أي: أن الأمر والشأن (ليس كما يقولون) أي: كما يقول هؤلاء الذين يذكرون جدود الناس وحظوظهم وغناهم ويزعمون أنها نافعة.
قوله: (ذكرت الجدود) جمع جد بمعنى البخت؛ والبخت: الحظ والغنى والنصيب، وتفصيل ذلك هو قولهم: جد فلان في الخيل؛ أي: فلان له بخت في الخيل؛ أي: له حظ وغنىً في الخيل، قوله: "لما أعطيت" يعم العقلاء وغيرهم، "منك" بمعنى عندك، أو بمعنى من بذلك؛ أي: لا ينفع بدل طاعتك وتوفيقك البخت والحظوظ والغنى، وعلى هذا المعنى الجد بفتح الجيم، وهو المشهور على ألسنة أهل الحديث المناسب بالسياق، وجوز بعضهم كسرها؛ أي: لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده وعلمه، وإنما ينفعه فضلك، والحديث يدل على جواز قصد التعريض في الصلاة بما يجوز فيها من الأذكار، وأن مثله من الإفهام لا يبطل الصلاة. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف متنًا وسندًا (1) (109).
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخير للاستئناس، وثلاثة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌(4) - (221) - بَابُ السُّجُودِ
(12) - 861 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجَدَ .. جَافَى يَدَيْهِ، فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ.
===
(4) - (221) - (باب السجود)
(12) - 861 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عبد الله ابن الأصم) العامري الكوفي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن عمه يزيد بن الأصم) اسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- أبي عوف الكوفي، نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولم تثبت، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا سجد) أي: أراد السجود .. (جافى) أي: باعد (يديه) أي: عضديه عن جنبيه، (فلو أن بهمة) أي: بهيمة صغيرة كالسخلة، والبهمة -بفتح الباء وسكون الهاء-: الواحدة من أولاد الغنم، تطلق على الذكر والأنثى والتاء للوحدة، والبهم بلا تاء يطلق على الجمع، (أرادت أن تمر بين يديه) وجنبيه .. (لمرت) تلك البهمة لمبالغة تباعد يديه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 33)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن جنبيه، وفي رواية مسلم: (فرج بين يديه) بالتشديد من التفريج؛ أي: فرق ووسع وباعد (بين يديه) وجنبيه؛ أي: نحى وجافى كل يد عن الجنب الذي يليها.
قال الأبي: يريد بين يديه وجنبيه، فهو من حذف المعطوف؛ كقوله تعالى: {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} (1) أي: والبرد وهو المسمى عند البديعين بالاكتفاء، ويبعد أن تكون يديه تثنية يد وجنب على التغليب كالعمرين والقمرين، وإنما جافى يديه عن جنبيه؛ لأنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، قال النووي: معنى التفريج والتجافي والتجنيح والتخوية واحد؛ وهو مباعدة المرفقين والعضدين عن الجنبين في السجود. انتهى.
قوله: (فلو أن بهمة) أي: سخلة؛ أي: ولد ضأن أو عنز (أرادت أن تمر بين يديه) أي: تحت إبطيه، كما هو رواية أبي داوود، ذكره في "المشكاة" .. (لمرت) تحت يديه لمباعدته مرفقيه وعضديه عن جنبيه، وهذا الحديث يدل على شدة رفع بطنه عن الأرض وتجنيبه، (والبهمة) ولد الضأن والمعز، كما مر على ما يفهم من "القاموس" ذكرًا كان أو أنثى، وقال أبو عبيدة وغيره من أهل اللغة: البهمة -بفتح الباء- واحدة البهم -بضمها- وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، وجمع البهم بهام - بكسر الباء - وهي في الحديث أنثى، بدليل تأنيث الفعل، أفاده ملا على. انتهى من "الكوكب".
وفي "الكشاف" في تفسير سورة النمل: أن قتادة بن دعامة دخل الكوفة، فالتف عليه الناس، فقال: سلوا ما شئتم، وكان أبو حنيفة حاضرًا وهو غلام حدث، فقال: سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرًا أم أنثى؟ فسألوه، فأفحم،--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (81).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 34)

(13) - 862 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ،
===
فقال أبو حنيفة: كانت أنثى، فقيل له: من أين عرفت؟ قال: من كتاب الله؛ وهو قوله: {قَالَتْ نَمْلَةٌ} (1)، ولو كانت ذكرًا .. لقال: قال نملة؛ وذلك أن النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعهما على الذكر والأنثى، فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم: حمامة ذكر وحمامة أنثى، وهو وهي. انتهى، وما نحن فيه نظيره.
وهذا الحديث يدل على شدة رفع بطنه عن الأرض وتجنيحه، وهذا كله حكم الرجال، فأما النساء .. فحكمهن عند مالك حكم الرجال إلا أنه يستحب لهن الانضمام والاجتماع، وخيرهن أبو حنيفة في الانفراج والانضمام، وذهب السلف إلى أن سنتهن التربع، وحكم الفرائض والنوافل في هذا سواء. انتهى "قرطبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم وأبو داوود والنسائي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ميمونة بحديث عبد الله بن أقرم رضي الله عنهم، فقال:
(13) - 862 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن داوود بن قيس) الفراء الدباغ أبي سليمان القرشي مولاهم المدني، ثقة فاضل، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم الخزاعي) حجازي ثقة، من الثالثة.
يروي عنه: (ت س ق).--------------------------------------------
(1) سورة النمل: (18).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 35)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبِي: كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ قَالَ: فَخَرَجَ وَجِئْتُ - يَعْنِي: دَنَوْتُ - فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ
===
(عن أبيه) عبد الله بن أقرم - بتقديم القاف على الراء- ابن زيد الخزاعي أبي معبد الحجازي، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في الصلاة، ويروي عنه ابنه عبيد الله، ويروي عنه: (ت س ق) وهو صحابي مقل.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبيد الله بن عبد الله: (كنت مع أبي) عبد الله بن أقرم (بالقاع)، والقاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام (من) أرض (نمرة)، ونمرة: مكان معروف بقرب عرفة، (فمر بنا ركب) أي: جماعة راكبون الجمال، (فأناخوا) أي: أبركوا وأضجعوا جمالهم (بناحية الطريق) أي: في جانب الطريق هناك وقربه، (فقال لي أبي) أي: والدي عبد الله بن الأقرم: (كن) جالسًا يا ولدي هنا (في بهمك) أي: في غنمك وسخالك (حتى آتي هؤلاء القوم) الجمالين النازلين ها هنا (فأُسَائِلهم) الأخبار، وأستخبرهم عن أحوال الناس، أو أسألهم عمن هم؟
(قال) عبيد الله: (فخرج) أبي من عندي وذهب إليهم، ثم رجع إلي من عندهم، فقال لي: ذهبتُ من عندك إلى القوم (وجئتـ) ـهم (يعني) أبي بقوله جئتهم: (دنوت) إليهم وقربت منهم، (فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم؛ أي: ففاجأني رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، (فحضرتِ الصلاة) ولم أر من عين تلك الصلاة؛ أي: حضرت وقت الصلاة،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 36)

فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَي إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا يسَجَدَ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: النَّاسُ يَقُولُونَ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ.
===
فأذنوا فأقاموا، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم، (فصليت معهم) تلك الصلاة، (فكنت) أنا (أنظر) وأنا في الصلاة (إلى عُفرتَي) وبياضي (إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لشدة تجافي عضديه عن جنبيه.
قوله: (كنت بالقاع) قال في "القاموس": القاع أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت وبعدت عنها الجبال والآكام، يجمع على قيع وقيعة وقيعان - بكسر أولهن - وأقواع وأقوع. انتهى، (من نمرة) -بفتح فكسر- قال في "القاموس": نمرة كفرحة: موضع بعرفات، أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجًا من المازمين. انتهى، (إلى عفرتي إبطيه) والعفرة - بالضم -: هو بياض غير خالص، بل كلون عفر الأرض، وهو وجهها؛ أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر، كذا في "المجمع". انتهى "تحفة الأحوذي".
قال أبو الحسن القطان تلميذ المؤلف: (قال) لنا شيخنا (ابن ماجه: الناس يقولون: عبيد الله بن عبد الله) بتصغير الأول وتكبير الثاني (وقال أبو بكر بن أبي شيبة) في روايته لنا: (يقول الناس: عبد الله بن عبيد الله) بتكبير الأول وتصغير الثاني، والصواب الذي عليه كتب الرجال هو الأول.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التجافي في السجود، رقم (274)، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داوود بن قيس، ولا يعرف لعبد الله بن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 37)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أقرم عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث، والعمل عليه عند أهل العلم، وهذا الحديث يدل عل أن السنة في السجود أن ينحي يديه عن جنبيه، ولا خلاف في ذلك، وأخرجه النسائي أيضًا في كتاب الافتتاح، باب صفة السجود، رقم (1107).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ميمونة.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عباس وابن بحينة وجابر وأحمر بن جزء وميمونة وأبي حميد وأبي أسيد وأبي مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة والبراء بن عازب وعدي ابن عميرة وعائشة.
أما حديث ابن عباس .. فأخرجه أحمد، ولفظه قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه، فرأيت بياض إبطيه وهو مجنح قد فرج يديه).
وأما حديث ابن بحينة عبد الله، وبحينة اسم أمه .. فأخرجه الشيخان، ولفظه: (إذا صلى .. فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه).
وأما حديث جابر .. فأخرجه أحمد، وأبو عوانة في "صحيحه"، ولفظه: (إذا سجد .. جافى حتى يرى بياض إبطيه).
وأما حديث أحمر بن جزء .. فأخرجه أحمد وأبو داوود وابن ماجه، وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخاري، ولفظه: قال: (إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذا سجد).
وأما حديث ميمونة وأبي حميد .. فأخرجه مسلم، ولفظهما: (كان إذا سجد .. خَوَّى بيديه حتى يرى وضح إبطيه).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 38)

(13) - 862 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو دَاوُودَ
===
وأما حديث أبي أسيد وأبي مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة .. فلينظر من أخرجه.
وأما حديث البراء .. فأخرجه أحمد، وفيه: (كان إذا سجد .. بسط كفيه، ورفع عجيزته وخوى)، ورواه ابن خزيمة والنسائي وغيرهما بلفظ: (كان إذا جنح)، يقال: جنح الرجل في صلاته إذا مد ضبعيه، وقال الهروي: أي: فتح عضديه، وخوى؛ يعني جنح.
وأما حديث عدي بن عميرة .. فأخرجه الطبراني بمثل حديث جابر المذكور.
وأما حديث عائشة .. فأخرجه مسلم بلفظ: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع). انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عبد الله بن أقرم رضي الله تعالى عنه، فقال:
(13) - 862 - (م) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وصفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل قبلها بقليل، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(وأبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجاورد، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 39)