وَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ.
===
قوله: ويقول جابر: رأيت رسول الله … إلى آخره، من كلام أبي الزبير، قال أبو حذيفة: (ورفع) شيخنا (إبراهيم بن طهمان يديه) أي: أطراف أصابع يديه (إلى) أطراف (أذنيه) ليعلمنا كيفية رفع اليدين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر، رواه النسائي في "سننه"، باب رفع اليدين في الصلاة.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
خاتمة
قال النووي: أما صفة الرفع .. فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه، بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه؛ أي: أعالي أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه، فهذا معنى قولهم: حذو منكبيه، وبهذا جمع الشافعي رحمه الله تعالى بين روايات الأحاديث، فاستحسن الناس ذلك منه، وأما وقت الرفع .. ففي الرواية الأولى: رفع يديه ثم كبر للإحرام، وفي الرواية الثانية: كبر للركوع ثم رفع يديه، وفي الثالثة: إذا كبر .. رفع يديه، ولأصحابنا في المختار من ذلك خمسة أوجه:
أحدها، وهو أصحها: أن يبتدئ بالتكبير والرفع معًا، ولا استحباب في الانتهاء، وإن فرغ منهما قبل الحط حطهما ولم يستدم الرفع، وإن فرغ من أحدهما قبل الآخر .. أتم الباقي.
الثاني: يرفعهما غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير والإرسال وينهيهما معًا.
الثالث: يرفع غير مكبر، ثم يكبر ويداه قائمتان، ثم يرسلهما.
الرابع: يبتدئ بالرفع والتكبير معًا، ثم ينهيهما معًا.
الخامس: يبتدئ بهما معًا، وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 519)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولو كان أقطع اليدين من المعصم أو إحداهما .. رفع الساعد، وإن قطع من الساعد .. رفع العضد على الأصح، وقيل: لا يرفعه ولو لم يقدر على الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص منه .. فعل الممكن، ويستحب أن تكون كفاه إلى القبلة عند الرفع، وأن يكشفهما، وأن يفرق بين أصابعهما تفريقًا وسطًا، ولو ترك الرفع حتى أتى ببعض التكبير .. رفعهما في الباقي، فلو تركه حتى أتمه .. لم يرفعهما بعده، ولا يقصر التكبير بحيث لا يفهم ولا يبالغ في مده بالتمطيط، بل يأتي به مبينًا، وهل يمده أو يخففه؟ فيه وجهان … إلى آخر ما في "النووي". انتهى منه.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أحد عشر حديثًا:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد، وذكر متابعة واحدة في الحديث الخامس؛ وهو حديث أبي حميد الساعدي.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: أربعة وخمسون بابًا.
ومن الأحاديث: مئتان وأربعة أحاديث، منها ثلاثة عشر للاستئناس، وخمسة وخمسون للاستدلال، وواحد للاستطراد، وأحد عشر للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التّوفيق
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 520)
إلى هنا انتهى المجلد الخامس من هذا الشرح المبارك ويليه المجلد السادس وأوله: تتمة كتاب الأذان (1)
قال مؤلفه غفر الله له: فرغت من كتابة هذا المجلد يوم الاثنين بتاريخ (4) ربيع الثاني (1430 هـ) وقت الضحى، الموافق و (30) آذار مارس سنة (2009 م)
وكان تاريخ العودة إلى تأليف هذا الشرح المبارك يوم الخميس (9) شوال من سنة (1429 هـ).
والحمد لله على آلائه، وله الشكر على نعمائه، والصلاة والسلام على خير أنبيائه، وآله وأصحابه وأوليائه.
اللهم نسألك إيمانًا دائمًا، وقلبًا خاشعًا، ونسألك علمًا نافعًا ويقينًا صادقًا، ونسألك دينًا قيمًا، وعملًا متقبلًا، يا أرحم الراحمين.
* * *
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 521)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2464)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد السادس]
تتمة كتاب الأذان (1)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2465)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[6]
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 4)
لا تحقرن امرأ إن كان ذا ضعة … كم من وضيع من الأقوام قد رأسا
فرب قوم حقرناهم فلم نرهم … أهلًا لخدمتنا صاروا لنا رُؤَسا
* * *
علم ولو كان عدوًا لك … فإن العلم ربما يصلحه
علم ولو كان مريدًا قتلك … فإن العلم ربما يكفه
* * *
قال بعض الأئمة الشرعية … مقالة واضحة جلية
إذا رأيت رجلًا يطير … أو فوق ماء البحر قد يسير
ولم يقف عند حدود الشرع … فإنه مُستدرَجٌ أو بدعي
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 5)
تتمة كتاب الأذان (1)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله رب العالمين على سابغ إفضاله، وتوالي آلائه وتتابع نواله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله، وصحبه والتابعين ومن سار على منواله.
أما بعد:
فلما مَنَّ الله عليَّ بتمام المجلد الخامس .. أعانني سبحانه للشروع في المجلد السادس، فبدأت مستعينًا به متوكلًا عليه؛ وهو حسبي ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)
(1) - (218) - بَابُ الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ
(1) - 850 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ
===
(1) - (218) - (باب الركوع في الصلاة)
(1) - 850 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بديل) -مصغرًا- العقيلي -مصغرًا- ابن ميسرة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين أو ثلاثين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الجوزاء) - بالجيم والزاي وبالمد - أوس بن عبد الله الربعي -بفتح الموحدة- البصري، يرسل كثيرًا، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله من مشاهير الثقات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 11)
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ .. لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.
===
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (إذا ركع) أي: إذا هوي للركوع (لم يشخص) من شخص من باب فتح، وقال السندي: من أشخص الرباعي؛ أي: لم يرفع (رأسه) على ظهره، بل يجعلها على سمت ظهره، والرأس يذكر ويؤنث، ولذلك قال: (ولم يصوبه) من التصويب؛ أي: لم يخفض رأسه حتى يخرجه عن سمت ظهره، (ولكن) يجعل رأسه (بين ذلك) أي: بين الشخوص والخفض؛ أي: بين الرفع والخفض مستويًا ظهره حتى يكون معه كلوح واحد.
قال السندي: (لم يشخص رأسه) في "النهاية" (3/ 450): شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه، وفي "المختار": شخص بصره من باب خضع، فهو شاخص إذا فتح عينيه، وجعل لا يطرف، قال السندي: من أشخص؛ أي: لم يرفعه، ولم يصوبه من التصويب؛ أي: لم يخفضه، ولكن بين ذلك؛ أي: يجعله بينهما؛ أي: بين الرفع والخفض، وفي "العون": (لم يشخص) من باب الإفعال أو التفعيل؛ أي: لم يرفع رأسه؛ أي: عنقه، (ولم يصوبه) -بالتشديد لا غير- والتصويب: النزول من أعلى إلى أسفل؛ أي: ولم يُنزِله، (ولكن بين ذلك) أي: بين التشخيص والتصويب، بحيث يستوي ظهره وعنقه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة … إلى آخره، رقم (34 - (498)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من لم يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رقم (783)، وأحمد (31/ 194).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)
(2) - 851 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،
===
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أبي مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(2) - 851 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش -بفتح المهملة والنون بعدها معجمة- ويقال: ابن محمد بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) اللاكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة أو ثمان. يروي عنه: (ع).
(عن عمارة) بن عمير التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة الكوفي، رأى عبد الله بن عمرو. روى عن: أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي، ويروي عنه: (ع)، والأعمش، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المئة، وقيل: قبلها بسنتين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".
===
(عن أبي مسعود) الأنصاري البدري عقبة بن عمرو بن ثعلبة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله من الثقات.
(قال) أبو مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجزئ) ولا صح من أجزأ بهمزة في آخره (صلاة لا يقيم الرجل) أي: لا يعدل ولا يسوي (فيها) أي: في تلك الصلاة (صلبه في الركوع والسجود) أي: فصلاته فاسدة، قال المظهري: لا تجزئ صلاة من لا يسوي ظهره في الركوع والسجود، والمراد منهما: الطمأنينة، وهي واجبة عند الشافعي وأحمد في الركوع والسجود ونحوهما، وعند أبي حنيفة ليست بواجبة؛ لأن الطمأنينة أمر والاعتدال أمر، كذا ذكره الطيبي.
قلت: الحديث حجة على من لم يقل بوجوب الطمأنينة فيهما. انتهى من "العون".
قوله: "لا تجزئ صلاة الرجل لا يقيم فيها صلبه" أي: ظهره؛ أي: لا تجوز صلاة من لا يسوي ظهره في الركوع والسجود، والمراد: الطمأنينة، قاله في "مجمع البحار".
واستدل بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في الأركان، واعتذر بعض من لم يقل به بأنه زيادة على النص؛ لأن المأمور به في القرآن مطلق السجود، فيصدق بغير طمأنينة، فالطمأنينة زيادة، والزيادة على المتواتر بالآحاد لا تعتبر، وعورض بأنها ليست زيادة، لكن لبيان المراد بالسجود، وأنه خالف السجود
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)
(3) - 852 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو،
===
اللغوي؛ لأنه مجرد وضع الجبهة، فبينت السنة أن السجود الشرعي ما كان بالطمأنينة، ويؤيده أن الآية نزلت تأكيدًا لوجوب السجود، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه يصلون قبل ذلك، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بغير طمأنينة، قاله الحافظ في "الفتح". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، رقم (855)، والترمذي في كتاب الصلاة (196)، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، رقم (265)، قال: وفي الباب عن علي بن شيبان وأنس وأبي هريرة ورفاعة الزرقي، قال أبو عيسى: حديث أبي مسعود الأنصاري حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم؛ يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود .. فصلاته فاسدة للحديث المذكور.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث علي بن شيبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(3) - 852 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ملازم بن عمرو) بن عبد الله بن بدر أبو عمرو اليمامي لقبه لُزَيْم، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 15)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ قَالَ: خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صَلَاتَهُ؛ يَعْنِي: صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ .. قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ؛ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".
===
(عن عبد الله بن بدر) بن عميرة الحنفي السحيمي - بمهملتين مصغرًا - اليمامي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان) الحنفي اليمامي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (دق).
(عن أبيه علي بن شيبان) بن محرز اليمامي الحنفي صحابي مقل رضي الله تعالى عنه، تفرد عنه ابنه عبد الرحمن، (وكان) على (من الوفد) الحاضرين على النبي صلى الله عليه وسلم. يروي عنه: (ق).
قال علي بن شيبان: (خرجنا) من اليمامة من بني حنيفة (حتى قدمنا) وحضرنا (على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، (فبايعناه) على الإسلام، (وصلينا خلفه) أي: وراءه، (فلمح) أي: نظر ولاحظ، وهذا مبني على زعمه، وإلا .. فهو صلى الله عليه وسلم كان يرى من خلفه أحيانًا، وأحيانًا يلمح (بمؤخر عينه) أي: بطرف عينه ورأى (رجلًا لا يقيم) ولا يعدل (صلاته) ولا يطمئن فيها؛ (يعني) الراوي بقوله: لا يقيم صلاته لا يعدل (صلبه) أي: لا يجعل ظهره مستقيمًا معدلًا مستويًا (في الركوع والسجود) المستلزم للطمأنينة، (فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة .. قال) لنا: (يا معشر المسلمين؛ لا صلاة) صحيحة المن لا يقيم) ولا يعدل (صلبه) أي: ظهره (في الركوع والسجود).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 16)
(4) - 853 - (4) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَاشِدٍ
===
قال السندي: (فلمح) في "المختار" لمحه: أبصره بنظر خفيف، (بمؤخر عينه) مؤخر العين: ما يلي الصدغ من جهة الأذن، وهو المسمى باللحاظ؛ لأن الرجل يلمح به، والموق: ما يلي الأنف من العين.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما".
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث وابصة بن معبد رضي الله عنهما، فقال:
(4) - 853 - (4) (حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف) بن سرج -بفتح فسكون وجيم- (الفريابي) نسبة إلى بلدة في العجم، نزيل بيت المقدس، صدوق تكلم فيه الساجي، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء) بن أبي مسلم الخراساني أبو محمد نزيل الرملة، لين الحديث، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا طلحة بن زيد) القرشي أبو مسكين الرقي، أصله من دمشق، متروك، قال أحمد وعلي وأبو داوود: كان يضع الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن راشد) مجهول، ويقال: راشد بن أبي راشد، من الثالثة، ويحتمل أنه راشد بن سعد المقرئي -بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب- يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 17)
قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ .. سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ.
===
(قال) راشد: (سمعت وابصة بن معبد) بن عتبة الأسدي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، نزل الجزيرة وعمر إلى قرب سنة تسعين. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه طلحة بن زيد الرقي، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد وابن المديني: كان يضع الحديث.
(يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان إذا ركع .. سوى) وعدل (ظهره حتى لو صب عليه) أي: على ظهره (الماء لاستقر) وركد عليه، ولا يجري عنه لكمال استوائه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله.
قلت: وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، وغرضه: الاستشهاد به.
وهذا الحديث: ضعيف السند جدًّا، صحيح المتن بغيره.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 18)
(2) - (219) - بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ
(5) - 854 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَكَعْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي
===
(2) - (219) - (باب وضع اليدين على الركبتين) في الركوع
* * *
(5) - 854 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) - مصغرًا - الهمداني - بسكون الميم - أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) فيروز أو سعيد البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزبير بن عدي) الهمداني اليامي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري أبي زرارة المدني، ثقة، من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) مصعب: صليت و (ركعت إلى جنب أبي) أي: إلى جنب والدي سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 19)