Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المبارك أنه قال: أستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات؛ لكي يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات، وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم، وأحمد، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
وفي الباب أيضًا حديث أبي بكرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثًا)، رواه البزار والطبراني في "الكبير"، وفيه أيضًا حديث جبير بن مطعم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا)، رواه البزار والطبراني أيضًا، وفيه أيضًا حديث أبي مالك الأشعري: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى، فلما ركع .. قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات، ثم رفع رأسه)، رواه الطبراني في "الكبير" وفيه شهر بن حوشب، وفيه بعض كلام، وقد وثقه غير واحد، كذا في "مجمع الزوائد".
والظاهر أن هذه الأحاديث لكثرتها يقوي بعضها بعضًا، فترتقي إلى درجة الحسن، وإن كان في أسانيدها مقال، فلا تنحط عن درجة الحسن، وإن لم تبلغ درجة الصحة، فيصح الاستدلال بمجموعها على استحباب ألا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات، والله أعلم، كذا في "تحفة الأحوذي" مع اختصار وتصرف.
فإذًا نقول: حديث ابن مسعود الذي ساقه المؤلف وشاركه فيه أبو داوود والترمذي .. في درجة: الحسن؛ لأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عقبة بن عامر.
وقوله: (سبحان ربي) -بفتح الياء وتسكن- وقوله: (وذلك أدناه) فيه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 60)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إشعار بأن المصلي لا يكون متسننًا بدون الثلاث، وقد قال الماوردي: إن أكثر الكمال إحدى عشرة أو تسع، وأوسطه خمس، ولو سبح مرة .. حصل التسبيح، وروى الترمذي عن ابن المبارك وإسحاق بن راهويه أنه يسن خمس تسبيحات للإمام، وبه قال الثوري، ولا دليل على تقييد الكمال بعدد معلوم، بل ينبغي الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقييد بعدد، وأما إيجاب سجود السهوفيما زاد على التسع، واستحباب أن يكون عدد التسبيح وترًا لا شفعًا فيما زاد على الثلاث .. فمما لا دليل عليه، كذا في "النيل". انتهى من "العون".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول للاستدلال، والثلاثة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌(6) - (223) - بَابُ الاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ
(22) - 871 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ".
===
(6) - (223) - (باب الاعتدال في السجود)
(22) - 871 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي.
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد أحدكم) أي: أراد أن يسجد .. (فليعتدل) في سجوده؛ أي: فليتوسط بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذ؛ إذ هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة وأبعد من هيئات الكسالى، (ولا يفترش ذراعيه) أي: ساعديه على الأرض كالفراش؛ أي: لا يفترشهما على الأرض افتراشًا مثل (افتراش الكلب) ذراعيه على الأرض؛ وهو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض، قال القرطبي: لا شك في كراهة هذه الهيئة ولا في استحباب نقيضها.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 62)

(23) - 872 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الاعتدال في السجود، رقم (275)، قال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل وأنس والبراء وأبي حميد وعائشة، قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم؛ يختارون الاعتدال في السجود، ويكرهون الافتراش كافتراش السبع، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(23) -872 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان - بضم الصاد - الأزدي (الجهضمي) الحافظ البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 63)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعتدلوا في السجود) أي: كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض، (ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه) على الأرض (كالكلب)، ومعنى (اعتدلوا في السجود): أي توسطوا بين الافتراش والقبض في سجودكم، بوضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين، والبطن عن الفخذ؛ إذ هو أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة، وأبعد من هيئات الكسالى؛ فإن المنبسط يشبه الكسالى، ويشعر حاله بالتهاون، لكن من تركه .. صحت صلاته.
نعم؛ يكون مسيئًا مرتكبًا لنهي التنزيه، والله أعلم. انتهى "قسطلاني".
قال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا؛ فإنه هناك استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي، قال: وقد ذكر الحكم هنا مقرونًا بعلته؛ فإن التشبه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة. انتهى، قال الحافظ: والهيئة المنهي عنها أيضًا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة. انتهى.
قوله: "وهو باسط ذراعيه كالكلب" أي: مفترش ذراعيه على الأرض كافتراش الكلب ذراعيه على الأرض عند اضطجاعه ونومه؛ أي: لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش والبساط كما يجعلهما الكلب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت، باب المصلي يناجي لربه، لرقم (532)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض، رقم (223)، وأبو داوود في كتاب

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 64)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصلاة، باب صفة السجود، رقم (897)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب صفة الاعتدال في السجود، والنسائي في كتاب التطبيق.
فالحديث: متفق عليه، غرضه؛ الاستشهاد به لحديث جابر.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌(7) - (224) - بَابُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
(24) - 873 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْل، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا،
===
(7) - (224) - (باب الجلوس بين السجدتين)
(24) -873 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بديل) - مصغرًا - العقيلي -بضم العين - ابن ميسرة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين أو ثلاثين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الجوزاء) - بالزاي - أوس بن عبد الله الربعي -بفتح الموحدة- البصري، ثقة، من الثالثة يرسل كثيرًا، مات دون المئة، سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع .. لم يسجد) أي: لم يهو للسجودأ حتى يستوي) ويعتدل (قائمًا،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 66)

فَإِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى.
===
فإذا سجد) أي: هوى للسجود (فرفع رأسه) من السجود الأول .. (لم يسجد) أي: لم يهو للسجود الثاني (حتى يستوي) ويطمئن (جالسًا) بين السجدتين، (وكان) صلى الله عليه وسلم (يفترش رجله) أي: قدمه (اليسرى) تحت وركه اليسرى في الجلوس بين السجدتين، وكذا في جلوس التشهد الأول وجلسة الاستراحة على القول بها، وينصب قدمه اليمنى على أصابعها، قال النووي: ففي الحديث وجوب الاعتدال إذا رفع رأسه من الركوع، وأنه يجب أن يستوي قائمًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وفيه وجوب الجلوس بين السجدتين.
قلت: ذهب إلى وجوب الطمأنينة في أركان الصلاة الجمهور، واشتهر عن الحنفية أن الطمأنينة سنة، وصرح بذلك الكثير من مصنفيهم، لكن كلام الطحاوي كالصريح في الوجوب عندهم، فإنه ترجم مقدار الركوع والسجود، ثم ذكر الحديث الذي أخرجه أبو داوود وغيره في قوله: "سبحان ربي العظيم ثلاثًا في الركوع، وذلك أدناه"، قال: فذهب قوم إلى أن هذا مقدار الركوع والسجود لا يجزئ أدنى منه، قال: وخالفهم آخرون، فقالوا: إذا استوى راكعًا واطمأن ساجدًا .. أجزأ، ثم قال: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ذكره الحافظ في "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة، رقم (240)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من لم يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، رقم (783)، وأحمد ابن حنبل.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 67)

(25) - 874 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ،
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث علي رضي الله عنه، فقال:
(25) - 874 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي أبي يوسف الكوفي، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني - بسكون الميم - الحوتي -بضم المهملة وبالمثناة فوق- أبي زهير الكوفي، صاحب علي بن أبي طالب، كذبه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 68)

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ".
===
الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، ضعيف، من الثانية، ط ت في خلافة ابن الزبير. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور؛ وهو متفق على ضعفه.
(قال) علي: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا على (لا تقع) أي: لا تجلس جلسة الإقعاء (بين السجدتين) أي: لا تقعد بين السجدتين كإقعاء الكلب، وقد فسر هذا الإقعاء المنهي عنه الوارد في حديث علي رضي الله تعالى عنه بنصب الساقين ووضع الأليتين واليدين على الأرض، وقد جاء في حديث ابن عباس أنه قال: إن الإقعاء من سنة نبيكم، فيعارض حديث على هذا، قلنا: لا معارضة؛ لأن المراد بالإقعاء الوارد في حديث ابن عباس نصب القدمين والجلوس عليهما، فهذا جائز في الصلاة، واختلف العلماء في الجمع بين حديث على الدال على أن الإقعاء مكروه في الصلاة، وحديث ابن عباس الدال على أن الإقعاء جائز في الصلاة: فجنح الخطابي والماوردي إلى أن الإقعاء منسوخ في الصلاة، ولعل ابن عباس لم يبلغه النسخ، وجنح البيهقي إلى الجمع بينهما؛ بأن الإقعاء ضربان:
أحدهما: أن يضع أليتيه على عقبيه ويكون ركبتاه على الأرض، وهذا هو الذي رواه ابن عباس وفعلته العبادلة، ونص الشافعي في "البويطي" على استحبابه بين السجدتين، لكن الصحيح أن الافتراش أفضل منه؛ لكثرة الرواة له، ولأنه أعون للمصلي وأحسن في هيئة للصلاة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 69)

(26) - 875 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ،
===
والثاني: أن يضع إليتيه ويديه على الأرض، وينصب ساقيه، وهذا هو الذي وردت الأحاديث بكراهته، وتبع البيهقي على هذا الجمع ابن الصلاح والنووي، وأنكرا على من ادعى النسخ فيهما، وقالا: كيف ثبت النسخ مع عدم تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ؟ ! كذا في "التلخيص الحبير". انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الإقعاء في السجود، رقم (272)، قال أبو عيسى: هذا الحديث لا نعرفه من حديث على إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن على، وقد ضعف أهل العلم الحارث الأعور، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم؛ يكرهون الإقعاء، وشاركه أحمد بن حنبل والبيهقي في "السنن الكبرى".
وهذا الحديث درجته: أنه ضعيف، لضعف سنده، لأن الحارث الأعور قد ضعفوه، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (31) (111)، غرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا وذكر المتابعة في حديث علي والشاهد له من حديث أبي موسى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(26) - 875 - (3) (حدثنا محمد بن ثواب) -بفتح المثلثة وتخفيف الواو - ابن سعيد بن حصين الهباري - بتشديد الموحدة - أبو عبد الله الكوفي، صدوق، ضعفه مسلمة بلا حجة، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 70)

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى
===
(حدثنا أبو نعيم النخعي) عبد الرحمن بن هانئ بن سعيد الكوفي، سبط إبراهيم النخعي، صدوق له أغلاط، أفرط ابن معين فكذبه، وقال البخاري: هو في الأصل صدوق، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وقيل سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه: (د ق).
(عن أبي مالك) النخعي الواسطي عبد الملك بن الحسين، ويقال: عبادة بن الحسين، ويعرف بأبي ذر، روى عن أبي إسحاق وعاصم بن كليب وغيرهما، ويروي عنه: (ق)، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي.
قال أبو داوود: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال الأزدي والنسائي أيضًا: متروك الحديث، وقال في "التقريب": متروك، من السابعة.
(عن عاصم بن كليب) بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق، من الخامسة، رمي بالإرجاء، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي. روى عن: أبي موسى الأشعري، وعلي، وعمر، وأبي ذر، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وابنه عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة.
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا مالك؛ وهو متروك، وهذا السند ذكره للاستشهاد لسند على السابق.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 71)

وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَلِيُّ؛ لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ".
(27) - 876 - (4) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ،
===
وقوله: (وأبي إسحاق) معطوف على عاصم بن كليب؛ أي: وروى أبو مالك أيضًا عن أبي إسحاق السبيعي.
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند أيضًا من سداسياته، غرضه بسوقه: بيان متابعة عاصم بن كليب لإسرائيل بن يونس في رواية هذا الحديث عن أبي إسحاق.
(قال) علي، وكذا أبو موسى الأشعري روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: قال علي: (قال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي؛ لا تقع) -بضم التاء وسكون القاف؛ لأنه من أقعى الرباعي- أي: لا تجلس في جلسات صلاتك (إقعاء الكلب) أي: جلسة الكلب التي هي نصب الساقين ووضع الإليتين واليدين على الأرض؛ لأنها هيئة الكسالى.
وحديث أبي موسى انفرد به ابن ماجه، فهو أيضًا ضعيف (4) (112)؛ لضعف سنده، فغرضه بسوقه: الاستئناس به كحديث علي رضي الله تعالى عنهما.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(27) - 876 - (4) (حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح) الزعفراني

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 72)

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ .. فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ،
===
أبو علي البغدادي صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، أو قبلها بسنة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا العلاء) بن زيد يعرف بابن زيدل بزيادة لام، الثقفي (أبو محمد) البصري. روى عن: أنس بن مالك، وشهر بن حوشب، ويروي عنه: (ق)، ويزيد بن هارون، وعثمان بن مطيع السلمي، وغيرهم.
قال البخاري والعقيلي وابن عدي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث متروك الحديث، وقال علي بن المديني: كان يضع الحديث، وقال أبو داوود: متروك الحد يث، وقال في "التقريب": متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب، من الخامسة.
(قال) العلاء: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه العلاء بن زيد، وهو متروك.
حالة كون أنس (يقول: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أنس: (إذا رفعت رأسك من السجود) الأول .. (فلا تقع) من الإقعاء؛ أي: لا تجلس جلسة الإقعاء (كما يقعي الكلب) أي: مثل إقعاء الكلب وجلسته، فإذا أردت الجلوس بعد السجود .. فـ (ضع أليتيك بين قدميك) أي: فوق باطن قدميك،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 73)

وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ".
===
(وألزق) أي: ألصق (ظاهر قدميك) وظاهرهما هو ما يلي الكعبين (بالأرض) أي: عليها.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف؛ لضعف سنده، بل قل: إنه موضوع (5) (113)، غرضه: الاستئناس به للترجمة.

‌‌تتمة
واعلم أن السنة عند الشافعية في الجلوس بين السجدتين، وفي جلسة الاستراحة، وفي جلوس التشهد الأول .. الافتراش، وفي جلوس التشهد الأخير .. التورك، كذا ذكره النووي في "شرح مسلم" رحمه الله تعالى.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عائشة، وهو صحيح متفق عليه، غرضه بسوقه: الاستدلال به.
والثاني: حديث علي، وذكر فيه متابعة واحدة.
والثالث: حديث أبي موسى، ذكره في ضمن المتابعة.
والرابع: حديث أنس.
وهذه الثلاثة كلها أحاديث ضعيفة، ذكرها للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌(8) - (225) - بَابُ مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
(28) -877 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ
===
(8) - (225) - (باب ما يقول بين السجدتين)
(28) -877 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ)، وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا العلاء بن المسيب) بن رافع الأسدي الكوفي، ثقة ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجملي أبي عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن طلحة بن يزيد) الأيلي -بفتح الهمزة وسكون الياء- أبي حمزة الأنصاري مولاهم الكوفي، وثقه النسائي، من الثالثة. يروي عنه: (خ عم).
(عن حذيفة) بن اليمان حليف الأنصار الصحابي المشهور، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما، استشهد أبوه يوم أحد

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 75)

ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "رَبِّ؛ اغْفِرْ لِي، رَبِّ؛ اغْفِرْ لِي".
===
من السابقين، مات في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
ثم حول المؤلف السند، فقال: (ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا حفص بن غياث) النخعي الكوفي.
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة أو ثمان. يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن عبيدة) - مصغرًا - السلمي أبي حمزة الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. يروي عنه: (ع).
(عن المستورد بن الأحنف) الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(عن صلة بن زفر) - بوزن عمر - العبسي أبي العلاء الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة فاضل، مات في حدود السبعين (70 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب؛ اغفر لي) ما تقدم من ذنبي (رب؛ اغفر لي) ما تأخر من ذنبي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 76)

(29) - 878 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ كَامِل أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم مطولًا في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، رقم (1811)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، رقم (871)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، رقم (262)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب، رقم (1007)، وفي مواضع كثيرة، وأخرجه ابن ماجه أيضًا، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل.
فهذا الحديث: درجته أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث حذيفة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(29) -878 - (2) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن صبيح) -بفتح أوله- اليشكري الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن كامل) بن العلاء التميمي (أبي العلاء) الكوفي، صدوق يخطئ، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(قال) الكامل: (سمعت حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبا يحيى الكوفي، ثقة فقيه فاضل، وكان كثير الإرسال

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 77)

يُحَدِّثُ عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ: "رَبِّ؛ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَارْفَعْنِي".
===
والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم الكوفي الفقيه، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب؛ اغفر لي) ذنوبي أو تقصيري في طاعتك، (وارحمني) أي: رحمة من عندك لا بعملي، أو ارحمني بقبول عبادتي، وعافني من البلاء في الدارين، أو من الأمراض الظاهرة والباطنة، (واجبرني) قال الجزري في "النهاية": أي: أغنني، من جبر الله مصيبته؛ أي: رد عليه ما ذهب عنه، أو عوضه عنه، وأصله من جبر الكسر.
وفي السندي: قوله "واجبرني" من جبرت الوهن والكسر إذا أصلحته، وجبرت المصيبة إذا فعلت مع صاحبها ما ينساها به. انتهى، "واهدني" لصالح الأعمال، أو ثبتني على الدين الحق.
(وارزقني) رزقًا حسنًا أو توفيقًا في الدرجة أو درجة عالية في الآخرة، (وارفعني) عندك منزلة، والحديث يدل على مشروعية الدعاء بهذه الكلمات في القعدة بين السجدتين، وهي تعم القعدة في الفرائض والنوافل، وهذا هو الصحيح القوي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 78)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين، رقم (850)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب (211)، ما يقول بين السجدتين، رقم (284)، من طريق كامل أبي العلاء، فلم يقولا: (في صلاة الليل).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وما ذكر المصنف في هذا الباب إلا حديثين:
أحدهما للاستدلال، والآخر للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 79)