(11) - (228) - بَابُ مَا يُقَالُ فِي التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(40) - 889 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ
===
(11) - (228) - (باب ما يقال في) أي: بعد (التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
(40) - 889 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني الأموي مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم -بمهملتين مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة متقن حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني حسان بن عطية) المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني محمد بن أبي عائشة) قيل: اسم أبيه عبد الرحمن حجازي، ليس به بأس، من الرابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 120)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ .. فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛
===
(قال) محمد: (سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فرغ أحدكم من) قراءة (التشهد الأخير) سواء كانت الصلاة من الرباعية أو الثلاثية أو الثنائية؛ أي: إذا قرأ أحدكم التحيات لله والصلوات … إلى آخرها، سميت بالتشهد؛ لاشتمالها على الشهادتين، تسمية للشيء ذي الأجزاء باسم أشرفها؛ أي: إذا فرغ من قراءة التشهد مع ما بعده من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله .. (فليتعوذ بالله) تعالى؛ أي: فليستعذ به (من أربع) أمور، قال القاضي عياض: تعليمه لهم الدعاء وحضهم عليه وفعله يدل على مكانة الدعاء وشرفه، وأن من أوقاته المرغب فيه إثر الصلاة، وفيه جواز الدعاء في الصلاة بما ليس من القرآن، ومنعه أبو حنيفة. انتهى.
وفي هذا الحديث تعيين محل هذه الاستعاذة بعد التشهد الأخير، وهو مقيد، وحديث عائشة المروي في "الصحيحين" و"السنن" بلفظ: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم؛ إني أعوذ بك من عذاب القبر … ) الحديث .. مطلق؛ فيحمل على هذا الحديث، وهو يرد ما ذهب إليه ابن حزم من وجوبها في التشهد الأول، وما ورد من الإذن للمصلي بالدعاء بما شاء بعد التشهد يكون بعد هذه الاستعاذة؛ لقوله: "إذا تشهد أحدكم" أي: فرغ منه، وقوله: "فليستعذ من أربع" استدل بهذا الأمر على وجوب الاستعاذة من هذه الأمور الأربع، وقد ذهب إلى ذلك بعض الظاهرية.
وفي "السبل": والحديث دليل على وجوب الاستعاذة مما ذكر هو مذهب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 121)
مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،
===
الظاهرية وابن حزم منهم، ويجب عنده أيضًا في التشهد الأول عملًا منه بإطلاق اللفظ المتفق عليه، وأمر طاووس ابنه بإعادة الصلاة لما لم يستعذ فيها؛ فإنه يقول بالوجوب وبطلان الصلاة مِن تركها، والجمهور حملوه على الندب. انتهى من "العون".
قال ابن الملك: والأمر بالاستعاذة للاستحباب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود حين علمه التشهد: "إذا قلت هذا أو فعلت هذا .. فقد تمت صلاتك" ولو كانت الاستعاذة واجبة .. لما تمت بدونها. انتهى، وقيل: معنى الوجوب: الاهتمام به.
وقوله: (من عذاب جهنم) بدل من قوله: "من أربع" بدل تفصيل من مجمل، قدم جهنم؛ لأنه أشد وأبقى، (ومن عذاب القبر) فيه رد على المنكرين لذلك من المعتزلة، والأحاديث في الباب متواترة، (ومن فتنة المحيا) بالقصر مفعل من الحياة.
(و) كذا (الممات) مفعل من الموت، والمراد: الحياة والموت، ويحتمل أن يراد زمان ذلك؛ لأن ما كان معتل العين من الثلاثي يأتي منه المصدر والزمان والمكان بلفظ واحد، قال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتنان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها -والعياذ بالله تعالى- سوء الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت، أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد على هذا بفتنة المحيا: ما قبل ذلك، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر، وقد صح أنهم يفتنون في قبورهم، وقيل: أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر والرضا بالقدر وترك متابعة طريق الهدى، وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة، كذا في "الفتح"، وقيل: شدة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 122)
وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ".
===
سكراته، وقيل: هي سوء الخاتمة، أضيفت إلى الموت، لقربها منه، كما في "المبارق" و"المرقاة".
(ومن) شر (فتنة المسيح الدجال) كما في رواية مسلم؛ أي: لابتلائه وامتحانه على تقدير لقائه، والمسيح -بفتح وكسر السين مخففة- وقيده بالدجال؛ ليمتاز عن عيسى ابن مريم عليه السلام، والدجال من الدجل؛ وهو الخلط، وسمي به؛ لكثرة خلطه الباطل بالحق، أو من دجل إذا كذب، وبالمسيح؛ لأن إحدى عينيه ممسوحة، فعيل بمعنى مفعول، أو لأنه يمسح الأرض؛ أي: يقطعها في أيام معدودة، فهو بمعنى فاعل، أو لأن الخير مسح منه، فهو مسيح الضلال، وإضافة شر إلى الفتنة، كما في رواية مسلم، كما ذكرنا آنفًا .. للبيان، وفي "السبل": وأما عيسى .. فقيل له: المسيح؛ لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأن زكريا مسحه، وقيل: لأنه ما كان يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه كان ممسوح القدمين، وقيل: أصله المسيحا بالعبرانية، ومعناه المبارك، كذا في "المرقاة"، وذكر أن صاحب "القاموس" جمع في وجه تسميته بذلك خمسين قولًا. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، رقم (1377)، ومسلم في كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، رقم (130 - 588)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول بعد التشهد، رقم (983)، والنسائي في كتاب السهو، كتاب الجنائز، كتاب الاستعاذة، باب التعوذ من عذاب القبر، والدارمي والطبراني وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 123)
(41) - 890 - (2) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَتَشَهَدُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(41) - 890 - (2) (حدثنا يوسف بن موسى) بن راشد (القطان) أبو يعقوب الكوفي نزيل الري ثم بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ)، وله إحدى وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه، ولكن كان من قوم معاذ بن جبل، وكان يصلي معه: (ما تقول في الصلاة؟ ) أي: ما تدعو في صلاتك إذا دعوت فيها؟ (قال) الرجل في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتشهد) مضارع تفعل الخماسي من الشهادة، يريد تشهد الصلاة؛ وهو التحيات، سمي تشهدًا؛ لأن فيه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ أي: أقرأ التحيات في القعود الأخير.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 124)
ثُمَّ أَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَاللهِ؛ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: "حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ".
===
(ثم) بعد فراغي من التشهد (أسأل الله) تعالى (الجنة) أي: دخولها، (وأعوذ به) أي: أتعوذ به تعالى (من) دخول (النار، أما) أي: انتبه واستمع ما أقول لك يا رسول الله: إني (والله؛ ما أحسن) ولا أعرف (دندنتك) -بدالين مفتوحتين ونونين أولاهما ساكنة- أي: كلامك الخفي في الدعاء، أو مسألتك الخفية إذا دعوت الله في تشهدك سرًّا إذا صليت خلفك، (ولا دندنة معاذ) بن جبل؛ أي: كلامه الخفي منَّا في الدعاء إذا صلى بنا.
(فقال) النبي صلى الله عليه وسلم -كما في رواية أبي داوود- للرجل: (حولها) أي: حول مسألة الجنة، أو حول الاستعاذة من النار (ندندن) نحن؛ أي: أنا ومعاذ؛ أي: نتكلم سرًّا، إذا أخفينا وأسررنا كلامنا عمن خلفنا. قال السندي: (ما أحسن دندنتك) أي: مسألتك الخفية، أو كلامك الخفي، والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام يسمع صوته ولا يفهم معناه، وضمير (حولها) للجنة؛ أي: حول تحصيلها، أو للنار؛ أي: حول التعوذ من النار. انتهى منه.
قال الخطابي: الدندنة: قراءة مبهمة غير مفهومة، قوله: "إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ" أي: إني لا أعرف ولا أدري دندنتك ولا دندنة معاذ؛ أي: ما تدعو به أنت يا رسول الله، وما يدعو به معاذ إمامنا، ولا أعرف دعاءك الخفي الذي تدعو به في الصلاة، ولا صوت معاذ، ولا أقدر على نظم ألفاظ المناجاة مثلك ومثل معاذ، وإنما ذكر الرجل الصحابي معاذًا -والله أعلم- لأنه كان من قوم معاذ، أو ممن كان يصلي خلف معاذ، والحاصل: أني أسمع صوتك وصوت معاذ، ولكن لا أفهم معناه.
وقوله: "حولها" ظرف متعلق بما بعده، وهو بالإفراد في نسخ الكتاب، وهكذا في "سنن أبي داوود"، وفي بعض النسخ: "حولهما ندندن" بضمير
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 125)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
التثنية، قال ابن الأثير: والضمير في (حولهما) للجنة والنار؛ أي: حولهما ندندن، وفي طلبهما ندندن، ومنه: دندن الرجل إذا اختلف في مكان واحد مجيئًا وذهابًا.
وقال المناوي في "فتح القدير": أي: ما ندندن إلا حول طلب الجنة والاستعاذة من النار، وضمير (حولهما) للجنة والنار، فالمراد: ما ندندن إلا لأجلهما، ففي الحقيقة لا مباينة بين ما ندعو به وبين دعائك. انتهى، قال السيوطي: أي: حول الجنة والنار ندندن، وإنما نسأل الجنة ونتعوذ من النار كما تفعل؛ قاله تواضعًا وتأنيسًا له. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة، رقم (792) من طريق أبي صالح، وأحمد من طريق أبي صالح، وابن خزيمة، وأصله في "مسلم".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، كلاهما لأبي هريرة رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 126)
(12) - (229) - بَابُ الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ
(42) - 891 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ وَيُشِيرُ بَإِصْبَعِهِ.
===
(12) - (229) - (باب الإشارة في التشهد)
(42) - 891 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة) -بكسر العين وضم القاف- البجلي أو الجدلي -بالجيم- أبي محمد الكوفي، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن مالك بن نمير) مصغرًا (الخزاعي) البصري، مقبول، من الرابعة.
يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) نمير الخزاعي أبي مالك البصري، له حديث واحد، قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قاعدًا في الصلاة واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه … ) الحديث، ويروي عنه: (د س ق)، وابنه مالك.
قلت: قال البغوي: لا أعلم له حديثًا مسندًا غيره، يكنى أبا مالك، سكن البصرة. انتهى من " التهذيب".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبوه نمير: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعًا يده اليمنى) أي: ذراعه اليمنى (على فخذه اليمنى في) تشهد (الصلاة، و) الحال أنه (يشير بإصبعه) المسبحة إلى التوحيد، فصارت بمنزلة التوحيد، إلا أن الإنسان يستجلب بالتوحيد من نعم الله فوق ما يستجلب بالدعاء. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 127)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد ورد في وضع اليمنى على الفخذ حال التشهد هيئات:
الأولى: ما أخرجه أبو داوود من حديث وائل في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: (جعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها) أي: يشير بها.
والثانية: ما أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة .. وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسبابة).
والثالثة: قبض كل الأصابع والإشارة بالسبابة، كما في حديث ابن عمر.
والرابعة: ما أخرجه مسلم وأبو داوود من حديث ابن الزبير بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو .. وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى ركبته).
والخامسة: وضع اليد اليمنى على الفخذ من غير قبض والإشارة بالسبابة، وقد أخرج مسلم رواية أخرى عن ابن الزبير تدل على ذلك، لأنه اقتصر فيها على مجرد الوضع والإشارة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، الحديث رقم (991) بمعناه، والنسائي في كتاب السهو، باب الإشارة بالإصبع في التشهد، الحديث (1270).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لكون سنده صحيحًا، وغرضه: الاستدلال به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 128)
(43) - 892 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ حَلَّقَ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَرَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا يَدْعُو بِهَا
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له بحديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه، فقال:
(43) - 892 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن كليب) بن شهاب بن مجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) كليب بن شهاب، صدوق، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن وائل بن حجر) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، وقال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(قال) وائل: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد حلق الإبهام والوسطى) أي: جعلهما على صورة الحلقة والخاتم، (ورفع) المسبحة (التي تليهما) أي: بينهما؛ أي: بين الإبهام والوسطى، حالة كونه (يدعو) ويشير (بها) أي: بالتي بينهما إلى وحدانية الله تعالى.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 129)
فِي التَّشَهُّدِ.
(44) -893 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
===
وقوله: (في التشهد) متعلق برأيت؛ أي: رأيته في جلوس التشهد يفعل ذلك، أو متعلق برفع؛ أي: رفع بالتي بينهما في التشهد؛ أي: في حالة قوله: أشهد أن لا إله إلا الله عند قوله: (إلا الله)، قال أصحاب الشافعي: والإشارة بالإصبع تكون عند قوله: (إلا الله) من الشهادة، قال النووي: والسنة ألا يجاوز بصره إشارته، وفيه حديث صحيح في "سنن أبي داوود"، ويشير بها موجهة إلى القبلة، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص، قال ابن رسلان: والحكمة في الإشارة بها الإشارة إلى أن المعبود سبحانه وتعالى واحد؛ ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "صحيح مسلم" و"أبي داوود" و"النسائي" من حديث عبد الله بن الزبير.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث نمير.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث نمير بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(44) -893 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(والحسن بن علي) بن محمد بن علي الحلواني الخلال الهذلي، أبو محمد
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 130)
وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ .. وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ،
===
المكي، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(قالوا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبي عثمان المدني أحد الفقهاء السبعة في المدينة، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة) للتشهد .. (وضع يديه) أي: كفيه اليمنى واليسرى (على ركبتيه، ورفع إصبعه) السبابة من يده (اليمنى التي تلي الإبهام) والموصول صفة للإصبع، وفي الكلام تقديم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 131)
فَيَدْعُو بِهَا وَالْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهَا.
===
وتأخير؛ أي: ورفع إصبعه التي تلي الإبهام من يده اليمنى، (فيدعو بها) أي: فيشير بتلك الإصبع التي تلي الإبهام إلى وحدانية الله تعالى، (و) يضع أصابع يده (اليسرى على ركبته) اليسرى، حالة كونه (باسطها) أي: باسط أصابع يده اليسرى (عليها) أي: على ركبته اليسرى؛ أي: ناشرًا تلك الأصابع على الركبة من غير رفع إصبع منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المسجد في باب صفة الجلوس، وكيفية وضع اليدين على الفخذين، رقم (580)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، رقم (987)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإشارة، رقم (294)، قال: وفي الباب عن ابن الزبير ونمير الخزاعي وأبي هريرة وأبي حميد ووائل بن حجر، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين يختارون الإشارة في التشهد، وهو قول أصحابنا، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب موضع البصر في التشهد، ومالك والدارمي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 132)
(13) - (230) - بَابُ التَّسْلِيمِ
(45) - 894 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى
===
(13) - (230) - (باب التسليم) مرتين
* * *
(45) - 894 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية الطنافسي -بفتح الطاء والنون وبعد الألف فاء مكسورة ثم سين مهملة- الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم) تسليمتين؛ واحدة (عن يمينه، و) واحدة (عن شماله)، ويلتفت في سلامه يمينًا وشمالًا (حتى يرى
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 133)
بَيَاضُ خَدِّهِ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ".
(46) - 895 - (2) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ،
===
بياض خده) الشريف لمن في الجانبين، قائلًا في حال التفاته: (السلام عليكم ورحمة الله).
قوله: (كان يسلم عن يمينه) قال الطيبي: أي: مجاوزًا نظره عن يمينه، كما يسلم أحد على من في يمينه. انتهى، (وعن شماله) فيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين، ثم إلى جهة اليسار، قوله: (حتى يرى بياض خده) فيه دليل على المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وإلى جهة اليسار، قوله: (السلام عليكم … ) إلى آخره إما حال مؤكدة؛ أي: يسلم قائلًا: السلام عليكم، أو جملة مستأنفة على تقدير: ماذا كان يقول؟ انتهى "تحفة الأحوذي".
قال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين، ولا يصح في تسليمة واحدة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في السلام، رقم (996)، والترمذي (2/ 89) في أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، رقم (295)، قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد له رحمه الله تعالى بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، فقال:
(46) - 895 - (2) (حدثنا محمود بن غيلان) العدوي مولاهم أبو أحمد
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 134)
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
المروزي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا بشر بن السري) أبو عمرو الأفوه البصري، سكن مكة، وكان واعظًا، ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر وتاب، من التاسعة، مات سنة خمس أو ست وتسعين ومئة (196 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي، المدني، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ)، وله ثلاث وسبعون سنة. يروي عنه: (د س ق).
(عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص) الزهري أبي محمد المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن) عمه (عامر بن سعد) بن أبي وقاص الزهري، المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبي إسحاق المدني، أحد العشرة المبشرة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور (55 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 135)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.
(47) - 896 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم) مرتين؛ مرة (عن يمينه، و) مرة (عن يساره).
وهذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب المساجد (22)، باب السلام للتحليل من الصلاة عند الفراغ منها وكيفيته، رقم (582) بنحوه، والنسائي في كتاب السهو، باب السلام، والدارمي.
وحكمه: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شاهدًا في مسلم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(47) -896 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا الأموي مولاهم، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) -بتحتانية ومعجمة- ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، أو شعبة، أو رؤبة، أومسلم، أو خداش،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 136)
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ".
===
أو مطرف، أو حماد، أو حبيب، عشرة أقوال، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن صلة) بكسر الصاد وفتح اللام المخففة (ابن زفر) -بضم الزاي وفتح الفاء- العبسي -بالموحدة- أبي العلاء الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة فاضل، مات في حدود السبعين (70 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك العنسي -بنون ساكنة بين مهملتين- أبي اليقظان مولى بني مخزوم، الصحابي المشهور من السابقين الأولين بدري، قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين (37 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق كان يدلس، واختلط بآخر عمره. انتهى "بوصيري".
(قال) عمار: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم) من صلاته سلام التحليل مرتين؛ مرة (عن يمينه، و) مرة (عن يساره)، وكان يلتفت في حال سلامه يمينًا وشمالًا (حتى يرى) بالبناء للمفعول (بياض خده) الشريف لمن في يمينه أو يساره، ونائب الفاعل قائلًا: (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) مرتين مرة عن يمينه ومرة عن يساره.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 137)
(48) - 897 - (4) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَّرَنَا
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود السابق في أول الباب.
فالحديث: حسن السند، صحيح المتن، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن مسعود.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(48) - 897 - (4) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق) سبقا في السند قبل هذا.
(عن بريد بن أبي مريم) مالك بن ربيعة السلولي -بفتح المهملة- البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وحكمه: الصحة، قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(قال) أبو موسى: (صلى بنا) معاشر الحاضرين معنا (علي) بن أبي طالب (يوم) وقعة (الجمل) سنة سبع وثلاثين (37 هـ) أي: صلى بنا (صلاة ذكرنا)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 138)
صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا؛ فَسَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ.
===
بها (صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإما) والفاء فيه للتعليل، وإنما ذكرنا بها صلاته صلى الله عليه وسلم إما لأجل (أن نكون) معاشر المصلين معه (نسيناها) أي: نسينا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وإما) لأجل (أن نكون تركناها) عمدًا.
والفاء في قوله: (فسلم) تعليلية أيضًا؛ أي: وإنما قلت: ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه سلم منها مرتين؛ مرة (على يمينه، و) مرة (على شماله) لأن التسليم منها مرتين من صفات صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (ذكرنا) من التذكير، وفيه أن بعض الناس ما كانوا يراعون السنن في ذلك الزمان، وعلى هذا لا ينبغي أن يؤخذ بعمل أحد في مقابلة الحديث، وعليه الجمهور خلافًا لمالك، وفيه أن بعض الناس يكتفون بسلام واحد، لكن اكتفاؤهم بذلك من قبيل مسامحاتهم في ترك السنن، وعلي رضي الله عنه أتى بالصلاة على وجه السنة، فأتى بسلامين؛ وذلك لأن الاكتفاء بالمرة إنما فعل على قلة؛ لبيان الجواز، والعادة الدائمة كان هو التسليم مرتين، فصار هو السنة، فلعل سبب أخذ مالك بسلام واحد هو أنه رحمه الله تعالى كان يأخذ بالعمل، لكن الأخذ به -كما يدل عليه الحديث- لا يخلو عن خفاء، وقد صح في غير ما حديث أن الناس تركوا السنن حتى تركوا التكبيرات عند الانتقال، والله سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة الحال. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 139)