(57) - 906 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ وَابْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
===
(57) - 906 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني.
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، البصري المعروف بـ (ابن علية) ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه (ع).
(وأبو يحيى التيمي) إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(و) عبد الله (بن الأجلح) الكندي أبو محمد الكوفي، واسم الأجلح يحيى بن عبد الله، وابن الأجلح اسمه عبد الله بن يحيى بن عبد الله الكندي، الكوفي، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق)، وفي أغلب نسخ "ابن ماجه": (وأبو الأجلح) وهو تحريف من النساخ، والصواب: (وابن الأجلح)، كما في أولها.
وكل من هؤلاء الأربعة رووا (عن عطاء بن السائب) أبي محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن أبيه) السائب بن مالك أو ابن زيد أبي عطاء الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد -مصغرًا-
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 160)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ .. إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةِ عَشْرًا،
===
ابن سعد بن سهم السهمي أبي محمد المدني رضي الله تعالى عنه من السابقين المكثرين، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خصلتان) -بفتح الخاء وسكون الصاد- أي: خلتان من خلال الخير، وخصلتان من خصال الدين (لا يحصيهما) أي: لا يحافظهما ولا يواظب عليهما (رجل مسلم) أي: عبد مؤمن .. (إلا دخل الجنة) مع الناجين، وهو استثناء مفرغ. انتهى من "التحفة"؛ (وهما) أي: هاتان الخلتان (يسير) خبر لهما، وأخبر عن المثنى بالمفرد؛ لأن فعيلًا يصح الإخبار به عن المفرد والمثنى والجمع، كما في قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} (1) أي: كل واحدة منهما سهل خفيف؛ لعدم صعوبة العمل بهما على من يسره الله عليه، (و) لكن (من يعمل بهما) على سبيل المواظبة والمداومة، والموصول مبتد أخبره (قليل) أي: نادر لعزة التوفيق.
إحداهما؛ أي: إحدى الخصلتين: أن (يسبح) الرجل المسلم (الله) أي: معبوده؛ أي: أن ينزهه من كل النقائص؛ بأن يقول: سبحان الله، سبحان الله، وهذا بيان لإحدى الخصلتين، وضمير الفاعل يعود على الرجل المسلم، كما بيناه في حلنا؛ أي: إحداهما أن ينزهه من كل النقائص بصيغته (في دبر) بضمتين؛ أي: عقب (كل صلاة) مكتوبة، كما في رواية أحمد (عشرًا)--------------------------------------------
(1) سورة التحريم: (4).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 161)
وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا"، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، فَذلِكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ .. سَبَّحَ وَحَمِدَ
===
من المرات، (ويكبر) هـ بأن يقول: الله أكبر، الله أكبر (عشرًا) من المرات، (ويحمد) هـ بأن يقول: الحمد لله، الحمد لله (عشرًا) من المرات.
قال عبد الله بن عمرو: (فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها) أي: يحسب تلك العشرات من التسبيح والتحميد والتكبير (بيده) أي: بعقد أصابع يده الشريفة، وفي "العون": قوله: (بيده) أي: بأصابعها أو بأناملها أو بعقدها. انتهى، وعبارة "التحفة": (قال) أي: ابن عمرو: (يعقدها) أي: العشرات، وفي بعض النسخ: (يعدها)، (بيده) أي: بأصابعها أو بأناملها أو بعقدها. انتهى.
(فذلك) كما في "أبي داوود" أي: فذلك المذكور من التسبيح والتحميد والتكبير عشرًا عشرًا دبر كل صلاة من الصلوات الخمس. انتهى "عون"، وفي رواية الترمذي: (قال) أي: النبي صلى الله عليه وسلم: (فتلك) أي: العشرات الثلاث دبر كل صلاة من الصلوات الخمس.
(خمسون ومئة) أي: في كل يوم وليلة حاصلة من ضرب ثلاثين في خمسة؛ أي: مئة وخمسون حسنة (باللسان) أي: بمقتضى نطقه في العدد (وألف وخمس مئة في الميزان) لأن كل حسنة بعشر أمثالها على أقل مراتب المضاعفة الموعودة في الكتاب والسنة؛ لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (1).
(و) ثانيتهما: ما ذكره بقوله إنه؛ أي: إن الرجل المسلم (إذا أوى) ورجع وانضم (إلى فراشه) وأخذ مضجعه للنوم .. (سبح) ثلاثًا وثلاثين، (وحمد)--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (160).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 162)
وَكَبَّرَ مِئَةً، فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ ! قَالُوا: وَكَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟
===
ثلاثًا وثلاثين، (وكبر) أربعًا وثلاثين، وتكون مرات ذكره من كل منها (مئة) من المرات، وفي رواية أبي داوود: (ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مئة باللسان)، (فتلك) المئة من أنواع الذكر (مئة) حسنة (باللسان) أي: بمقتضى نطق اللسان (وألف) حسنة (في الميزان) بمقتضى المضاعفة الموعودة في الكتاب والسنة.
والفاء في قوله: (فأيكم يعمل في اليوم) والليلة، كما في رواية الترمذي (ألفين وخمس مئة سيئة؟ ! ) رابطة لجواب شرط محذوف، وفي الاستفهام نوع إنكار؛ تقديره: إذا حافظ العبد المسلم على الخصلتين، وحصل له ألفان وخمس مئة حسنة في يوم وليلة .. فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة، كما قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (1)، فأيكم يأتي بأكثر من هذا العدد من السيئات في يومه وليلته حتى لا يصير معفوًا عنه، فما لكم لا تأتون بهما ولا تحصونهما؟ ! (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (وكيف لا يحصيهما؟ ! ) أي: وكيف لا يحصي الرجل المسلم الخصلتين المشتملتين على الحسان المذكورة ولا يواظب عليهما ولا يحافظ عليهما؛ أي: بل يحافظ عليهما ويداوم عليهما، وفي رواية الترمذي: (وكيف لا نحصيها؟ ! ) أي: لا نحصي ولا نواظب على المذكورات من الحسنات المذكورة في الخصلتين، بل نواظب ونحافظ عليها.
قال الطيبي: أي كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين، وأي شيء يصرفنا عن المواظبة عليها؟ ! فهو استبعاد لإهمالهم في الإحصاء وتساهلهم في--------------------------------------------
(1) سورة هود: (114).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 163)
قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا؛ حَتَّى يَنْفَكَّ الْعَبْدُ لَا يَعْقِلُ، وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ".
===
المواظبة عليها، فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها، وينومه عند الاضطجاع كذلك، وهذا معنى قوله: (قال) النبي صلى الله عليه وسلم في رد استبعادهم عدم الإحصاء؛ أي: لا تبتعدوا عدم مواظبته على الخصلتين؛ فإنه (يأتي أحدكم) مفعول مقدم (الشيطان) فاعل مؤخر؛ أي: فإن الشيطان يأتي أحدكم (وهو) أي: والحال أن أحدكم (في الصلاة) أي: في صلاته، (فيقول) الشيطان له في صلاته، أو يوسوس له، أو يلقي في خاطره: (اذكر كذا وكذا) من الأشغال الدنيوية والأحوال النفسية الشهوية أو ما لا تعلق لها بالصلاة، ولو من الأمور الأخروية، فيشغله صن صلاته؛ (حتى ينفك العبد) ويفرغ عن صلاته وهو (لا يعقل) ولا يدري كم صلى من عدد ركعات صلاته فضلًا عن الأذكار في دبرها، (ويأتيه) ويأتي الشيطان الرجل المسلم (وهو) أي: والحال أن الرجل المسلم (في مضجعه) أي: في مرقده ومفرشه، (فلا يزال) الشيطان (ينومه) أي: يلقي عليه النوم (حتى ينام) وهو لم يأت بالأذكار المشروعة عند النوم، وفيما ذكر إيماء إلى أنه إذا كان يغلبه الشيطان عن الحضور المطلوب المؤكد في صلاته، فكيف لا يغلبه ولا يمنعه عن الأذكار المعدودة من السنن في حال انصرافه عن طاعته. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب التسبيح عند النوم، رقم (5065)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب (25)، رقم (3410)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص/241 - 243)، باب التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 164)
(58) - 907 - (4) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
===
باب من آوى إلى فراشه فلم يذكر الله تعالى، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 337).
قال السندي: قوله: (لا يحصيهما) أي: لا يحافظ عليهما على الدوام، (فأيكم يعمل) أي: أنها تدفع هذا العدد من السيئات، وإن لم تكن له سيئات بهذا العدد .. ترفع له بها درجات، وقلما يعمل الإنسان في اليوم والليلة هذا القدر من السيئات، فصاحب هذا الورد مع حصول مغفرة السيئات لا بد أن يحرز بهذا الورد فضيلة هذه الدرجات، والله أعلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(58) -907 - (4) (حدثنا الحسين بن الحسن) بن حرب السلمي أبو عبد الله (المروزي) نزيل مكة، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عَنْ بشر بن عاصم) بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الطائفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق). (عن أبيه) عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 165)
قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ وَالدُّثُورِ بِالْأَجْرِ؛ يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ، وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ، قَالَ لِي: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ .. أَدْرَكْتُمْ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَفُتُّمْ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ تَحْمَدُونَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُسَبِّحُونَهُ وَتُكَبِّرُونَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو ذر: (قيل للنبي صلى الله عليه وسلم والقائل هو نفس أبي ذر، (وربما قال سفيان) بن عيينة؛ أي: أحيانًا يقول سفيان: قال أبو ذر: (قلت: يا رسول الله؛ ذهب) أي: سبق (أهل الأموال) الكثيرة والمواشي الوفيرة (و) أهل (الدثور) والنقود الكثيرة؛ أي: سبقوا غيرهم بالدرجات عند ربهم (بالأجر) أي: بأجر صدقاتهم وثوابها، وليس لنا مال ندركهم بصدقتها؛ هم (يقولون (الأذ كار (كما نقولـ) ـها، (وينفقون) أي: يصرفون فضائل أموالهم في سبيل الله، (ولا ننفق) نحن معاشر الفقراء الأموال؛ لعدم المال لنا ننفقه كما ينفقون فبأيِّ عمل ندركهم.
قال أبو ذر: فـ (قال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا) أي: انتبه واستمع لما أقول لكم (أخبركم) معاشر الفقراء (بأمر) من أمور الخير وفضائل الأعمال (إذا فعلتموه) أي: إذا فعلتم يا معشر الفقراء ذلك الأمر .. (أدركتم) أي: لحقتم (من) سبق (قبلكم) في المنازل والدرجات، قوله: (وفتم) بضم الفاء والتاء المشدودة ماض مسند إلى تاء المخاطبين، من الفوت؛ أي: سبقتم (من) تأخر (بعدكم؟ ) أي: لا يدرككم من سبقتم عليه بالفضل؛ وذلك الأمر أنكم (تحمدون الله في دبر كل صلاة) مكتوبة؛ أي: عقب الفراغ والسلام منها بلفظ الحمد لله، (وتسبحونه) تعالى بلفظ سبحان الله، (وتكبرونه) بلفظ الله أكبر؛ أي: تحمدونه (ثلاثًا وثلاثين،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 166)
وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ"، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَرْبَعٌ.
(59) -908 - (5) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ
===
و) تسبحونه (ثلاثًا وثلاثين) تسبيحة (و) تكبرونه (أربعًا وثلاثين) تكبيرة.
(قال سفيان) بن عيينة بالسند السابق: (لا أدري) ولا أعلم (أيتهن) مبتدأ؛ أي: أية الأذكار الثلاثة (أربع) وثلاثون خبر المبتدأ، والجملة الاسمية سادة مسد مفعولي أدري؛ أي: لا أدري هل هي التسبيح أو التكبير أو التحميد؟
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة، رقم (807) ومسلم في كتاب الزكاة.
ودرجة الحديث أنه في أعلى الدرجات؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث عائشة بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(59) - 908 - (5) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الحميد بن حبيب) بن أبي العشرين الدمشقي، أبو سعيد كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة فقيه، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 167)
ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ .. اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ
===
(ح وحدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم أبو سعيد (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(قال) عبد الرَّحمن: (حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي، الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) الوليد: (حدثنا الأوزاعي، حدثني شداد) بن عبد الله القرشي (أبو عمار) الدمشقي، ثقة يرسل، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو أسماء الرحبي) -بفتحتين- عمرو بن مرثد الدمشقي، ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (م عم).
(حدثني ثوبان) الهاشمي مولاهم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله الشامي رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف) وفرغ (من صلاته) وسلم منها (استغفر) أي: قال: أستغفر الله، أستغفر الله (ثلاث مرات، ثم) بعد استغفاره ثلاث مرات (يقول: اللهم؛ أنت السلام) أي: السليم من كلّ النقائص والمعايب في ذاته وصفاته وأفعاله، (ومنك) لا من غيرك يصدر لنا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 168)
السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ".
===
(السلام) أي: السلامة من الضرر والآفات، (تباركت) أي: تزايد برك وخيرك وإحسانك لعبادك مرّة بعد مرّة وكرات بعد كرات (يا ذا الجلال) والعظمة الكاملة التي لا يلحقها نقص ولا زوال، (و) يا ذا (الإكرام) والإنعام والإحسان الدائم إلى عباده الذي لا ينقطع أبدًا في الدنيا والآخرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، رقم (135)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم (1513) بنحوه، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سلم من الصلاة (300)، والنسائي في كتاب السهو، باب الاستغفار بعد التسليم، رقم (1338).
فدرجة الحديث: أنه صحيح لذاته، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي منها للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 169)
(18) - (235) - بَابُ الانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ
(60) - 909 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(18) - (235) - (باب الانصراف من الصلاة)
(60) - 909 - (1) حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرّة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو الأحوص) الحنفي مولاهم سلام بن سليم الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي أبي المغيرة الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن قبيصة بن هلب) -بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة- الطائي الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) هلب الطائي الصحابي الشهير الكوفي رضي الله تعالى عنه، قيل: اسمه يزيد، وهلب لقبه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في الإسناد قبيصة بن هلب، وقد رماه بعضهم بالجهالة، ولكن وثقه العجلي وابن حبان، ومن عرف حجة على من لَمْ يعرف، فهو مختلف فيه، فيكون الإسناد حسنًا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 170)
قَالَ: أَمَّنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ جَانِبَيْهِ جَمِيعًا.
===
(قال) هلب: (أمنا) أي: صلى إمامًا لنا (النبي صلى الله عليه وسلم في أوقات كثيرة، (فكان) دائمًا إذا فرغ من الصلاة (ينصرف) ويمشي (عن) كلّ من (جانبيه جميعًا) أحيانًا عن جهة يمينه وأحيانًا عن جهة يساره، فلا يخص جهة واحدة في انصرافه من الصلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب كيف الانصراف من الصلاة، الحديث رقم (1041)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله، رقم (300)، قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة، قال أبو عيسى: حديث هلب حديث حسن وصححه ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وذكره عبد الباقي بن منعم في "معجمه" من طرق متعددة، وفي إسناده قبيصة بن هلب، وقد رماه بعضهم بالجهالة، ولكنه وثقه العجلي وابن حبان، ومن عرفه حجة على من لَمْ يعرف، فهو مختلف فيه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال أبو عيسى: وقد صح الأمران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي حديث عبد الله بن مسعود: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره)، وفي حديث أنس: (أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه).
فإن قلت: قد استعمل كلّ واحد منهما صيغة أفعل التفضيل، فظاهر قول أحدهما ينافي ظاهر قول الآخر، في وجه التوفيق بينهما؟
قلت: قال النووي: يجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 171)
(61) - 910 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ،
===
هذا، وتارة هذا، فأخبر كلّ منهما بما اعتقد أنه الأكثر، وقال الحافظ: ويمكن الجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة في المسجد؛ لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جهة يساره، ويحمل حديث أنس على ما سوى ذلك، كحال السفر، ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس .. رجح ابن مسعود؛ لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأقرب إلى مواقفه في الصلاة من أنس، وبأن في إسناد حديث أنس من تكلم فيه؛ وهو السدي، وبأن حديث ابن مسعود متفق عليه، وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر الحال؛ لأن حجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت على جهة يساره. انتهى كلام الحافظ، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث هلب بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(61) - 910 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة كسَت أو سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي، البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 172)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا لِلّهِ عَلَيْهِ أَلَّا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ؛ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي، البصري، ثقة، من أئمة الجرح، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال كلّ من وكيع ويحيى بن سعيد القطان: (حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمارة) بن عمير التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المئة، وقيل: قبلها بسنتين. يروي عن: الأسود بن يزيد النخعي، ويروي عنه: (ع)، والأعمش.
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي، الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) الأسود: (قال عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(لا يجعلن أحدكم) أيها المسلمون بنون التوكيد، كما في رواية مسلم، وفي "البخاري": إلا يجعل) بلا نون (للشيطان في) عقيدة (نفسه جزءًا) أي: نصيبًا، وللبخاري: (شيئًا من صلاته)؛ وذلك بأن (يرى) ويعتقد (أن حقًّا لله عليه) أي: أن حقًّا عليه لله، وحقًا اسم أن، وخبرها جملة (ألا ينصرف إلَّا عن يمينه) أي: وذلك بأن يعتقد أن واجبًا عليه لله عدم انصرافه إلَّا عن جهة يمينه إذا انصرف من صلاته، ولـ (قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 173)
أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ.
===
أكثر انصرافه) وذهابه إذا فرغ من صلاته يكون (عن) جهة (يساره).
وإن شئت البسط في تفسير هذا الحديث .. فراجع شرحنا على مسلم بن الحجاج "الكوكب الوهاج"، واستنبط ابن المنير من هذا الحديث أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف على الناس أن يرفعوه عن رتبته؛ لأن التيامن مستحب، لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقد وجوبه .. أشار إلى كراهته، قال أبو عبيدة لمن انصرف عن يساره: هذا أصاب السنة؛ يريد - والله أعلم - حيث لَمْ يلزم التيامن على أنه سنة مؤكدة أو واجب، وإلا .. فيما يظن أن التياسر سنة حتى يكون التيامن بدعة؛ إنما البدعة في رفع التيامن عن رتبته، قاله في "المصابيح". انتهى "قسطلاني".
قال السندي: قوله: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر انصرافه عن يساره) ولعل ذلك لأن حاجته صلى الله عليه وسلم غالبًا الذهاب إلى البيت وبيته إلى اليسار، فلذلك كثر ذهابه إلى اليسار. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، رقم (852)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، رقم (95 - 707)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب كيف الانصراف من الصلاة، رقم (1042)، والنسائي في كتاب السهو، باب الانصراف عن الصلاة، رقم (1359)، والدارمي في كتاب الصلاة، باب على أي شقيه ينصرف، رقم (1350).
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 174)
(62) - 911 - (3) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَال الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْفَتِلُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث هلب بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) - 911 - (3) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري - مصغرًا - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) - بتقديم الزاي مصغرًا - التيمي أبو معاوية البصري، يقال له: ريحانة البصرة، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة، ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لثقة رجاله.
(قال) عبد الله بن عمرو: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينفتل) أي:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 175)
عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِ؛ فِي الصَّلَاةِ.
(63) -912 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،
===
ينصرف ويذهب في حالة فراغه من الصلاة (عن يمينه) أحيانًا؛ كما إذا لَمْ يكن في المسجد كحالة السفر، (وعن يساره) أحيانًا؛ كما إذا كان في المسجد؛ لأن حجرته من يسار المسجد (في) حالة ذهابه من المصلى بعد فراغه من (الصلاة) وهذا الحديث يفيد جواز الأمرين: الانصراف عن اليمين والانصراف عن اليسار، إذا لَمْ يكن له حاجة في إحدى الجهتين، وإلا .. فيذهب إلى جهة حاجته، وإن لَمْ يكن لي حاجة في إحداهما .. فاليمين أفضل بلا وجوب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا في "الصحيحين" من حديث ابن مسعود، ورواه الترمذي من حديث هلب، وقال: هذا حديث حسن، قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو. انتهى، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث هلب ثالثًا بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(63) -912 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد) الحراني أبو يحيى الأسدي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 176)
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ .. قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.
===
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري، المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة. وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن هند بنت الحارث) الفراسية - بكسر الفاء وتخفيف الراء بعدها مهملة - ويقال لها: القرشية، كانت تحت المقداد بن الأسود، روت عن أم سلمة، وكانت من صواحباتها، ثقة، من الثالثة، ويروي عنها: (خ عم)، والزهري.
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) أم سلمة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم) من صلاته .. (قام النساء) من المصلى قبل الرجال (حين يقضي) متعلق بقام؛ أي: قامت النساء حين أتم النبي صلى الله عليه وسلم (تسليمه) من الصلاة وفرغ منه بعدما فرغن من تسليمهن من الصلاة، (ثم) بعدما قامت النساء (يلبث) النبي صلى الله عليه وسلم (في مكانه) ومصلاه (يسيرًا) أي: زمنًا قليلًا (قبل أن يقوم) من مصلاه؛ ليتبعه الرجال ويوافقوه في ذلك الجلوس حتى تنصرف النساء وترجع إلى بيوتهن، فلا يحصل اجتماع الطائفتين في الطريق، فيزاحم الرجال النساء، فيحصل الاختلاط بينهما.
والحديث فيه أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين والاحتياط في الاجتناب عما قد يفضي إلى المحذور، واجتناب مواقع التهم، وكراهة مخالطة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الرجال للنساء في الطرقات فضلًا من البيت، ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا كانوا رجالًا فقط .. لا يستحب للإمام هذا المكث، وعليه حمل ابن قدامة حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم: (كان إذا سلم لا يقعد إلَّا قدر ما يقول: اللهم؛ أنت السلام). انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب التسليم، رقم (837)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة، رقم (1040)، والنسائي في كتاب السهو، باب جلسة الإمام بين التسليم والانصراف، رقم (1332) عن أم سلمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 178)
(19) - (236) - بَاب: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَوُضِعَ الْعَشَاءُ
(64) - 913 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ".
===
(19) - (236) - (باب: إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء)
(64) - 913 - (1) حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي، الدمشقي، صدوق مقريّ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وضع) بالبناء للمفعول (العشاء) -بفتح العين في الموضعين- وهو طعام يؤكل أواخر النهار، أو أوائل الليل؛ أي: إذا قرب طعام العشاء إلى المستعدين للصلاة، (وأقيمت الصلاة) أي: ذكرت ألفاظ الإقامة التي شرعت لاستنهاض الحاضرين إلى الصلاة .. (فابدؤوا) قبل الشروع في الصلاة (بـ) أكل (العشاء) المطبوخ المستعد للأكل المقرب إليهم، يعني: إذا تعلق قلبه به وله حاجة إليه واشتياق لنحو جوع، وإلا .. فيقدم الصلاة.
وقوله: "إذا حضر العشاء" -بفتح العين- وهو طعام يؤكل عند العشاء؛ يعني: في أوائل الليل، قال العراقي: المراد بحضوره وضعه بين يدي الآكل لا استواؤه ولا غرفه في الأوعية؛ لحديث ابن عمر المتفق عليه قال: قال رسول الله
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 179)