Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ".
===
الصلاة الكلب الأسود) أي: يقطع صلاة الرجل إذا لَمْ يكن بين يديه سترة الكلب الأسود، (والمرأة الحائض) أي: التي بلغت سن الحيض؛ يعني: المبالغة، اختلف العلماء في معنى هذا الحديث: فقال بعضهم: الحديث على ظاهره؛ يعني: أن مرور هاتين وغيرهما كالحمار تقطع الصلاة وتبطلها إذا لَمْ يكن بين يديه سترة، وقال أحمد بن حنبل: يقطعها الكلب الأسود، وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرها، وأوّل هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة؛ لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها، قاله النووي. انتهى من "العون". ولا يخلو هذا التأويل عن بُعدٍ، كما ستعرفه.
قوله: "والمرأة الحائض" يحتمل أن المراد بالغة سن الحيض، وعلى هذا فالصغيرة لا تقطع الصلاة. انتهى "سندي". وقيد الكلب الأسود دون الأحمر والأصفر والأبيض؛ لأنه شيطان، وإنما سمي شيطانًا؛ لأن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود، وقيل: لأنه أشد ضررًا من غيره؛ لكونه أحقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، رقم (703)، والنسائي في كتاب القبلة، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لَمْ يكن بين يدي المصلي سترة، رقم (750)، وأحمد.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 220)

(81) - 930 - (4) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، فقال:
(81) - 930 - (4) (حدثنا زيد بن أخزم) - بمعجمتين - الطائي النبهاني (أبو طالب) البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في فتنة الزنج بالبصرة، سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا معاذ بن هشام) بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) هشام بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - الدستوائي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة (عن زرارة) بضم أوله (ابن أوفى) العامري الحرشي - بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة - أبي حاجب البصري قاضيها، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن هشام) بن عامر الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، استشهد بأرض الهند. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ فقد احتج البخاري بجميع رواته.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 221)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ".
(82) - 931 - (5) حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى،
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقطع الصلاة) وينقص أجرها (المرأة) أي: مرور الأنثى المبالغة بين يدي المصلي إذا لَمْ يجعل سترة بين يديه، (و) كذا ينقص أجرها ولا يبطلها عند الجمهور مرور (الكلب) الأسود، (و) مرور (الحمار) مطلقًا؛ لكثرة نهيقها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وله شاهد من حديث أبي ذر الآتي رواه أبو داوود، رقم (702)، والترمذي في "جامعه" (1/ 161 - 162) أبواب الصلاة (253)، باب لا يقطع الصلاة إلَّا الكلب والحمار والمرأة، رقم (337)، إلَّا أنه قال: الكلب الأسود، وقال: هذا حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي سعيد والحكم بن عمرو وأبي هريرة وأنس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شاهدًا، فغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(82) - 931 - (5) (حدثنا جميل) مكبرًا (ابن الحسن) بن جميل -مكبرًا أيضًا - العتكي الجهضمي أبو الحسن البصري، صدوق، يخطئ أفرط فيه عبدان، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - أبو محمد

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 222)

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ،
===
البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، أو سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (115 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مغفل) - بمعجمة وفاء مشددة على صيغة اسم المفعول - ابن عبد نهم -بفتح النون وسكون الهاء- المزني أبي عبد الرَّحمن البصري الصحابي المشهور، بايع تحت الشجرة رضي الله تعالى عنه، مات سنة سبع وخمسين (57 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ لأن جميل ابن الحسن كذبه عبدان، وأرجو أنه لا بأس به، قال ابن عدي: لا أعلم له حديثًا منكرًا. انتهى. وذكر مسلمة الأندلسي وابن حبان في "الثقات"، وأخرج له في "صحيحه" هو وابن خزيمة، والحاكم في "المستدرك" وغيرهم، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بأخرة، إلَّا أن عبد الأعلى بن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له الشيخان، وروى له ابن حبان في "صحيحه" في كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، وأحمد في "المسند". انتهى من هامش المتن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 223)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ".
(83) - 932 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ،
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: يقطع الصلاة) أي: ينقص أجرها كما هو مذهب الجمهور (المرأة) المبالغة، (والكلب) الأسود، (والحمار) أي: مرورها بين يدي المصلي إذا لَمْ تكن له سترة بين يديه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث ابن عباس الأول بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(83) - 932 - (6) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري، غندر.
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(عن حميد بن هلال) العدوي أبي نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين؛ لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 224)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ"، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: "الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ".
===
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: يقطع الصلاة) وينقص أجرها (إذا لَمْ يكن بين يدي الرجل) وقدامه على قدر ثلاثة أذرع سترة (مثل مؤخرة الرحل) أي: قدرها وهو ثلثا ذراع، والمؤخرة الخشبة التي يستند الراكب إليها بظهره، والرحل: ما تركب عليه الدابة سرجًا كان أو قتبًا أو إكافًا أو برذعة .. (المرأة والحمار والكلب الأسود) أي: مرورها بين يديه على مقدار ثلاثة أذرع، (قال) عبد الله بن الصامت: (قلت) لأبي ذر الغفاري: (ما بال) وشأن تخصيص (الأسود من الأحمر) والأصفر والأبيض بقطعه الصلاة دونها؟ (قال) أبو ذر في جواب سؤال عبد الله بن الصامت: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكمة تخصيص الأسود بقطع الصلاة؛ أي: سألته صلى الله عليه وسلم عن حكمة تخصيص الأسود (كما سألتني) أنت يا عبد الله عن حكمة تخصيصه، (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال: (الكلب الأسود شيطان) أي: خبيثة المنظر، كثيرة العقر، خسيسة العمل.
قوله: (قلت: ما بال الكلب الأسود؟ ) أي: ما شأنه الذي ميزه وخصه من الكلب الأحمر وغيره حيث يبطل الصلاة بمروره بين يدي المصلي؟ قوله: (الكلب الأسود شيطان) سمي شيطانًا؛ لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعًا وأكثرها نعاسًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 225)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومن تمسك بظاهر هذا الحديث ولم يؤوله .. رأى القطع بهذه الأمور، وعلله بأن جميعها في معنى الشيطان الكلب الأسود بنص الحديث، والمرأة من جهة أنَّها تُقبل في صورة شيطان وتدبر كذلك، وأنها من حبائله، والحمار لما جاء من اختصاص الشيطان به في قصة نوح عليه السلام في السفينة، وقيل: لما في الجميع من معنى النجاسة، فالكلب الأسود شيطان، والشيطان نجس، وقد جعله صلى الله عليه وسلم خبيثًا مخبثًا رجسًا نَجسًا، والمرأة لما يظهر عليها من الحيض، وقد جاء في حديث ابن عباس: (والحائض) مكان (والمرأة)، والكلب نجس العين عند من يرى ذلك، أو لأنه لا يتوقى من النجاسة، والحمار؛ لتحريم أكل لحمه أو كراهيته ونجاسة بوله، وقد بسطنا الكلام هنا في "الكوكب الوهاج" فراجعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي، رقم (1/ 510)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في سترة المصلي، قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن صحيح، وقد ذهب أهل العلم إليه، والنسائي في كتاب القبلة، باب ذكر ما يقطع الصلاة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ستة:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والأربعة الباقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 226)

‌‌(24) - (241) - بَابٌ: ادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ
(84) - 933 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى أَبُو الْمُعَلَّى، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ،
===
(24) - (241) - (باب: ادرأ ما استطعت)
أي: ادفع ما يمر بين يديك بقدر استطاعتك.
* * *

(84) - 933 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة، رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى) بن ميمون العطار الضبي (أبو المعلى) الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن الحسن) بن عبد الله (العرني) -بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون- الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن عباس، وهو من الرابعة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(قال) العرني: (ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة) ولم أر من عين اسم الذاكر؛ أي: تحدثوا في شأن ما يقطع الصلاة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 227)

فَذَكَرُوا الْكَلْبَ وَالْحِمَارَ وَالْمَرْأَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْجَدْيِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي يَوْمًا، فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَادَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكنه فيه انقطاع؛ لأن العرني لَمْ يسمع ابن عباس.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع، قال أحمد وابن معين: لَمْ يسمع الحسن من ابن عباس، ولكن له شاهد من سند متصل؛ فقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (832) عن الفضل بن يعقوب عن الهيثم بن جميل عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم، والزبير بن الحارث عن عكرمة عن ابن عباس به، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (411 - 412) في "الموارد"، وابن خزيمة في "صحيحه"، رقم (832) به، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق جرير بن عبد الحميد به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ورواه البيهقي من طريق صهيب البصري عن ابن عباس، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" عن علي بن عاصم عن أبي المعلى به، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" من طريق يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس به بزيادة فيه، فسند المؤلف له شاهد من سند متصل، فلا يضره الانقطاع، فهو صحيح.
(فذكروا) أي: ذكر الحاضرون عنده مما يقطع الصلاة (الكلب والحمار والمرأة، فقال) لهم ابن عباس: (ما تقولون في الجدي؟ ) هل تقطع الصلاة أم لا؟ قال السندي: (الجدي) من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرًا كان أو أنثى، فسكتوا ولم يجيبوا له، فقال لهم ابن عباس مبينًا حكم الجدي: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي يومًا) من الأيام، (فذهب جدي) وقصد أن (يمر بين يديه) أي: قدامه بينه وبين السترة، (فبادره) أي: بادر ذلك الجدي وسابقه (رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جهة (القبلة)،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 228)

(85) - 934 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،
===
فمنعه من المرور بين يديه؛ أي: بينه وبين السترة؛ أي: سبقه إلى جهة القبلة؛ ليمنعه من المرور بين يديه بتضييق الطريق عليه، وهذا موضع الترجمة من الحديث.
فالحديث: صحيح؛ لأن له شواهد بأسانيد متصلة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(85) - 934 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر، أبي أسامة المدني، ثقة، عالم، من الثالثة، وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 229)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ .. فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يَمُرَّ .. فَلْيُقَاتِلْهُ؛
===
الخزرجي، ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ)، وله سبع وسبعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم) أيها المسلمون؛ أي: إذا أراد أحدكم أن يصلي .. (فليصل) متوجهًا (إلى سترة) أي: إلى حاجز يحجز الناس من المرور بين يديه، (وليدن) مضارع مجزوم بلام الأمر من دنا يدنو دنوًا، إذا قرب من الشيء؛ أي: وليقرب (منها) أي: من تلك السترة على قدر ثلاثة أذرع، (وَلَا يدع) أي: ولا يترك (أحدًا) يريد أن (يمر بين يديه) أي: بينه وبين السترة لا وراءها؛ أي: لا يتركه على مروره (فإن) صلى إلى سترة قدر مؤخرة الرحل أو فوقها، و (جاء أحد) يريد أن (يمر) بين يديه؛ أي: قدامه بينه وبين السترة.
وقوله: (فليقاتله) حملوه على أشد الدفع؛ أي: فليدفع ذلك المار عن مروره ويمنعه منه بالأسهل، فالأسهل إما بالإشارة أولًا، أو بوضع اليد على نحره، أو بالضرب، فإن أبى وامتنع عن الرجوع، فلم يقبل إلَّا المرور .. فليقاتله المصلي؛ أي: فليدفعه بالقهر والغلبة، ولا يجوز قتله كذا في "المرقاة"، والمذكور في كتب الفقه أنه يكره ترك اتخاذ السترة في محل يظن المرور فيه بين يدي المصلي ويستحب اتخاذها، والسنة أن يقرب منها، والمستحب ترك دفع المار؛ لأن مبنى الصلاة على السكون، ورخص دفعه بالإشارة أو التسبيح

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 230)

فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ".
===
لا بهما معًا؛ لأن في أحدهما كفاية ولا يقاتل المار، وما ورد في ذلك فمؤول بأن جواز ذلك كان في أول الإسلام، والعمل المنافي للصلاة مباح فيها إذ ذاك، وقد نسخ ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة لشغلًا". انتهى من الدهني على مسلم.
(فإنه شيطان) أي: مطيع له فيما يفعله من المرور قوله: (فإنه) أي: فإن ذلك المار (شيطان) قال القاضي: قيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان، وقيل: معناه إنما عمله عمل الشيطان؛ لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة، وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما جاء في الحديث الآخر: "فإن معه القرين".
قال النووي: وهذا الأمر بالدفع أمر ندب وإرشاد، وهو ندب متأكد، ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجبه، بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب، قال القاضي عياض: وأجمعوا على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ولا بما يؤدي إلى هلاكه، فإن دفعه بما يجوز، فهلك من ذلك .. فلا قود عليه باتفاق العلماء، وهل تجب ديته أو يكون هدرًا؟ فيه مذهبان للعلماء، وهما قولان في مذهب مالك رحمه الله.
قال: واتفقوا على أن هذا كله لمن لَمْ يفرط في حلاته، بل احتاط وصلى إلى سترة، أو في مكان يأمن فيه من المرور بين يديه، فإن صلى في مكان لا يأمن فيه من المرور بين يديه كالمطاف في الحرم، أو في محل الازدحام كالمسجد الحرام ونحوه في الموسم .. فتحرم صلاته؛ كما في المطاف وتكره، ولا يجوز له دفع المار حينئذ؛ لأنه كمن صلى في شوارع المارة في وقت مرورهم، ويدل على ذلك قوله في حديث أبي سعيد في الرواية الآتية بعد هذه:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)

(86) - 935 - (3) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
===
"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه .. فليدفع في نحره، فإن أبى .. فليقاتله".
قال: وكذا اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي إليه من موضعه ليرده، وإنما يرده ويدفعه من موقفه؛ لأن مفسدة المشي في صلاته أعظم من مروره من بعيد بين يديه، وإنما أبيح له في قدر ما تناله يده من موقفه، ولهذا أمر بالقرب من سترته، وإنما يرده إذا كان بعيدًا منه بالإشارة أو التسبيح.
قال: وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر .. لا يرده؛ لئلا يصير مرورًا ثانيًا، وروي عن بعض السلف أنه يرده، وتأوله بعضهم. هذا آخر كلام القاضي، وهو كلام نفيس والذي قاله أصحابنا أنه يرده إذا أراد المرور بينه وبين سترته بأسهل الوجوه، وإن أدى إلى قتله .. فلا شيء عليه، كالصائل عليه لأخذ نفسه أو ماله، وقد أباح له الشرع مقاتلته، والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها. انتهى من "النووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي، رقم (258) - (505)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، رقم (697 - 698)، والنسائي في كتاب القبلة.
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(86) - 935 - (3) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 232)

الْحَمَّالُ وَالْحَسَنُ بْنُ دَاوُودَ الْمُنْكَدِرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
===
أبو موسى (الحمال) - بالمهملة - البزاز، ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(والحسن بن داوود) بن محمد بن المنكدر، أبو محمد المدني (المنكدري) لا بأس به، تكلموا في سماعه من المعتمر، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (س ق) وفي بعض نسخ المتن: الحسن بن عبد الله المنكدري، وهو تحريف من النساخ، والصواب: الحسن بن داوود، وفي هامش بعض النسخ: هو معروف باسم أبيه الحسن بن داوود، وكذا في المطبوعة، ولعل في الممخطوطة أنه نسب إلى جده الأعلى؛ لأنه الحسن بن داوود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله المنكدري. انتهى "تحفة الأشراف" (5/ 437). انتهى.
(قالا) أي: قال كلّ من هارون والحسن: (حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) - مصغرًا - اسمه يسار الديلي، المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي - بكسر أوله وبالزاي - أبو عثمان المدني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن صدقة بن يسار) الجزري، نزيل مكة، ثقة، من الرابعة، مات في أول خلافة بني العباس، وكان ذلك سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 233)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي .. فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَإِنْ أَبَى .. فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ"، وَقَالَ الْمُنْكَدِرِيُّ: "فَإِنَّ مَعَهُ الْعُزَّى".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أحدكم) أيها المسلمون (يصلي .. فلا يدع) أي: فلا يترك (أحدًا يمر بين يديه) أي: يريد أن يمر قدامه بينه وبين السترة، بل يمنعه من المرور، (فإن أبى) وامتنع من الرجوع واستمر في المرور .. (فليقاتله) أي: فليدفعه بالقهر والغلبة؛ (فإن معه) فإن مع ذلك المار (القرين) أي: الشيطان المقارن له الحامل له على هذا المرور والاستمرار فيه؛ أي: فينبغي منعه مهما أمكن عن ذلك المرور الذي الحامل له عليه هو الشيطان. انتهى "سندي" بتصرف.
وفي "النهاية" في (4/ 54): قرين الإنسان هو مصاحبه من الملائكة والشياطين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه. انتهى "سندي".
(وقال) الحسن (المنكدري) أي: المنسوب إلى جده الأعلى الذي هو منكدر بن عبد الله: (فإن معه العزى) -بضم العين والزاي المشددة وألف مقصورة- اسم صنم كان للمشركين، والمعنى: فإن معه الشيطان الذي يأمر المشركين بعبادة العزى؛ لأنه هو الذي يأمره بالشر الذي هو المرور بين يدي المصلي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة (48)، باب منع المار بين يدي المصلي، رقم (260 - 506).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 234)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 235)

‌‌(25) - (242) - بَابُ مَنْ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ
(87) - 936 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ.
===
(25) - (242) - (باب من صلى وبينه وبين القبلة شيء) من إنسان أو غيره
* * *

(87) - 936 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن الزهري، عن عروة) بن الزبير، (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من) آناء (الليل) أي: في جوف الليل، أو المعنى: كان يصلي من نوافل الليل، (وأنا معترضة) أي: مضطجعة عرضًا (بينه) صلى الله عليه وسلم (وبين القبلة) اعتراضًا (كاعتراض الجنازة) والميت بين يدي من يصلي عليه على النعش؛ تعني: وأنا نائمة قدامه من جهة القبلة، قال ابن الملك: قولها: (وأنا معترضة) الاعتراض صيرورة الشيء حائلًا بين شيئين، ومعناه ها هنا: وأنا مضطجعة كاعتراض الجنازة -بفتح الجيم وكسرها- جعلت الصديقة نفسها بمنزلة الجنازة، وفيه دلالة على أنه لَمْ يوجد ما يمنع المصلي من حضور القلب ومناجاة الرب عز وجل بسبب اعتراضها بين يديه، بل كانت كالسترة الموضوعة لدفع المار. انتهى من "المرقاة"، وفي الحديث دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة في مواضع

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 236)

(88) - 937 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ،
===
منها، باب التطوع خلف المرأة، باب ما يجوز من العمل في الصلاة، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي، رقم (267)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة، رقم (711)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، رقم (760)، ومالك والدارمي وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى الدرجات؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 937 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الأنباري أبو محمد الحدثاني، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
كلاهما (قالا: حدثنا يزيد بن زريع) - بتقديم الزاي مصغرًا - التيمي أبو معاوية البصر"، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد) بن مهران أبو المنازل (الحذاء) المجاشعي البصري، ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 237)

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُهَا بِحِيَالِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو ابن عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن زينب بنت أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي ربيبة رسول الله صلى الله عليه ومحلم رضي الله تعالى عنها.
(عن أمها) أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم سلمة: (كان فراشها) أي: مرقدها (بحيال مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: تلقاء وقدام موضع سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل، قال السندي: قوله: (بحيال مسجَد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبط بفتح الجيم على القياس؛ لأن قياسي المفعل من ثلاثي مضارعه يفعل بضم العين كينصر .. فتح عينه مطلقًا مصدرًا كان أو ظرفًا؛ لأن المراد هنا محل السجود، فهو اسم مكان لا المسجد المتعارف الذي وقف لنحو الصلاة فيه، فهو بكسر العين، على خلاف القياس، لكن ضبطه القسطلاني في "شرح البخاري" بكسر الجيم، كما هو المتعارف في المسجد المعروف شرعًا وهو المسموع، لكن صرح بعضهم بأنه إذا أريد محال السجود يفتح على القياس، قال ابن مالك في "لاميته":
من ذي الثلاثة لا يَفْعِلْ له أنت بمَفْـ … ـعَلٍ لمصدرٍ اوما فيه قد عُملا
كذاك معتلُّ لامٍ مطلقًا وإذا ال … ـفا كان واوًا بكسرٍ مطلقًا حصلا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 238)

(89) - 938 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس (45)، باب في الفرش، رقم (4148)، وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(89) - 938 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن أبي سليمان فيروز أبي إسحاق (الشيبانى) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن شداد) بن الهاد أسامة بن عمرو الليثي أبي الوليد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره العجلي، من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، ثقة، من الثانية، مات بالكوفة، مقتولًا، سنة إحدى وثمانين (81 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله: (حدثتني ميمونة) بنت الحارث الهلالية (زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) ميمونة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي) نوافل الليل

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 239)