Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَأَنَا بِحِذَائِهِ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.
===
(وأنا) مضطجعة (بحذائه) أي: بمقابله بين يديه وأنا حائض، كما في رواية مسلم، (وربما أصابني ثوبه) صلى الله عليه وسلم (إذا سجد) أي: وقت سجوده، قال العيني: فيه دليل على أن الحائض ليست بنجسة؛ لأنَّها لو كانت نجسة .. لما وقع ثوبه صلى الله عليه وسلم عليها وهو يصلي، وكذالك النفساء، وأن الحائض إذا قربت من المصلي لا يضر صلاته ذلك. انتهى، فقول النووي: إن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته هو مذهبنا ومذهب الجمهور، وأبطلها أبو حنيفة، وهو ذهول منه عن مذهبنا؛ فإن كون المحاذية المشتهاة من مفسدات الصلاة مقيد باشتراكها فيها، والمحاذية هنا لا تصلي؛ كما هو مصرح به في الحديث وفي كتاب الحيض عند البخاري. انتهى.
وعبارة القاضي: وفي الحديث إن الصلاة بحذاء المرأة لا تضر كانت معه فيها أم لا، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن صلاة المحاذي لها من الرجال باطلة، محتجًا بحديث النهي عن صلاة أحدهما إلى جنب الآخر؛ لأن ذلك عندنا حض وندب لا إيجاب.
وقولها: (وربما أصابني ثوبه) فيه دليل على أن سقوط فضل ثوب المصلي على النجاسة اليابسة لا يضر. انتهى "شرح مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب إذا أصاب بعض ثوب المصلي الحائض، رقم (333)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب اعتراض المرأة بين يدي المصلي، رقم (273)، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، رقم (369).
فالحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 240)

(90) - 939 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(90) - 939 - (4) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا زيد بن الحباب) أبو الحسين العكلي الكوفي، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني أبو المقدام) هشام بن زياد بن أبي يزيد القرشي المدني، مولى عثمان. روى عن: محمد بن كعب القرظي، وعمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، ويروي عنه: (ت ق)، وزيد بن الحباب، ووكيع، وابن المبارك.
اتفقوا على أنه ضعيف متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج بحديثه، وقال في "التقريب": متروك، من السادسة.
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد القرظي أبي حمزة المدني من حلفاء الأوس. روى عن: ابن عباس، وابن مسعود، وعمرو بن العاص، وعلي بن أبي طالب، ويروي عنه: (ع)، وأبو المقدام هشام بن زياد، والحكم بن عتيبة، وابن عجلان، ومحمد بن المنكدر، وآخرون.
وقال ابن سعد: كان ثقة عالمًا كثير الحديث ورعًا، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة عالم، من الثالثة، وكان قد نزل الكوفة،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 241)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِ وَالنَّائِمِ.
===
ولد سنة أربعين على الصحيح مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل: قبل ذلك.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله أبا المقدام هشام بن زياد، وهو متروك متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى) بالبناء للمفعول (خلف المتحدث) بأي حديث كان؛ لأنه يشوش على المصلي بحديثه، (و) كذا نهى أن يصلى خلف (النائم) لأنه قد يؤدي بعض هيئاته إلى الضحك وغيره، والله تعالى أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام، رقم (694)، قال الخطابي: هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لضعف سنده، وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق من رواة أبي داوود لَمْ يسم من حدثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان ضعيفان؛ تمام بن بزيع، وعيسى بن ميمون، وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري، ورواه أيضًا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس، وعبد الكريم متروك الحديث، قال أحمد بن حنبل: ضربنا عليه فاضربوا عليه، قال يحيى بن معين: ليس بثقة ولا يحمل عنه.
قلت: وعبد الكريم هذا هو أبو أمية البصري، وليس بالجزري، وعبد الكريم الجزري أيضًا ليس في الحديث بذلك، إلَّا أن البصري ضعيف جدًّا.
قلت: وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 242)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معترضة بينه وبين القبلة، فأما الصلاة إلى المتحدثين .. فقد كرهها الشافعي وأحمد بن حنبل؛ وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته، وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلَّا يوم الجمعة. انتهى كلام الخطابي.
قال المنذري: وأخرج هذا الحديث ابن ماجة بإسناد فيه رجل مجهول؛ لأن الطريق التي أخرجه بها فيها أبو المقدام هشام بن زياد البصري، ولا يحتج بحديثه. انتهى.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره بالنسبة إلى النائم؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة المتفق عليه الذي استدل به المؤلف في أول الترجمة، وضعيف بالنسبة إلى المتحدث؛ لأنه لا شاهد له فيه، وسنده ضعيف، وغرض المؤلف بسوقه: الاستئناس بالنسبة إلى المتحدث، والاستشهاد بالنسبة إلى النائم.
فالحديث: ضعيف السند والمتن بالنسبة إلى المتحدث، صحيح بغيره بالنسبة إلى النائم.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والرابع بعضه للاستئناس، وبعضه للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌(26) - (243) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسْبَقَ الْإِمَامُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
(91) - 940 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا أَلَّا نُبَادِرَ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ
===
(26) - (243) - (باب النهي) عن (أن يسبق الإمام بالركوع والسجود)
* * *

(91) - 940 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد) - مصغرًا - ابن أبي أمية واسمه عبد الرَّحمن، ويقال: إسماعيل الطنافسي أبو عبد الله الكوفي الأحدب، مولى إياد. روى عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمرو. يروي عنه: (ع)، وابنا أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.
وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان عثمانيًا، ووثقه الدارقطني، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث صاحب سنة، وقال في "التقريب": ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا) كيفية الصلاة، ويأمرنا (ألا نبادر) ولا نسابق (الإمام بالركوع) أي: إلى الركوع قبل ركوعه،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 244)

وَالسُّجُودِ، وَإِذَا كَبَّرَ .. فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ .. فَاسْجُدُوا.
(92) - 941 - (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ
===
(و) إلى (السجود) قبل سجوده، كما يفهم من آخر الحديث ومن الترجمة أيضًا، (و) يقول لنا في تعليمها إيانا: (إذا كبر) الإمام؛ أي: شرع في التكبير؛ أي: تكبيرة كانت .. (فكبروا) عقب شروعه في التكبير ولا تسابقوه إلى التكبير، (وإذا سجد) أي: شرع في السجود .. (فاسجدوا) عقبه قبل أن يرفع رأسه من السجود، وهذا معنى المتابعة الواجبة على المأموم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن درجته: أنه صحيح متنًا وسندًا، لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له رحمه الله تعالى بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(92) - 941 - (2) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك الباهلي أبو علي البصري. روى عن: حماد بن زيد، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وجماعة، ويروي عنه: (م عم)، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وغيرهم.
وثقه النسائي، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا حجة، وقال ابن حبان في "الثقات": كان من سادات أهل بلده فقهًا وعلمًا، وقال في "التقريب": حميد بن مسعدة السامي أو الباهلي بصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 245)

قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ
===
روى عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع ومالك، وغيرهم، ويروي عنه: (م ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال العجلي: كان ثقة، من أروى الناس من علي بن مسهر، وقال ابن حبان: كان أتى عن الثقات بالمعضلات، فحينئذ يقال: فائدة المقارنة بيان كثرة طرقه.
(قالا: حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم. روى عن: محمد بن زياد القرشي، وثابت البناني، وأنس بن سيرين، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وحميد بن مسعدة، وابن المبارك، وابن مهدي، وابن وهب، والقطان، وغيرهم.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة.
قال: (حدثنا محمد بن زياد) القرشي الجمحي، مولاهم أبو الحارث المدني، سكن البصرة، روى عن: أبي هريرة، وعائشة، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، والحمادان، وأيوب السختياني، وغيرهم.
وثقه النسائي والترمذي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت ربما أرسل، من الثالثة.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يخشى) الله تعالى ويخاف المصلي المأموم (الذي يرفع رأسه) من الركوع أو السجود (قبل)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 246)

الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ".
===
أن يرفع (الإمام) رأسه منهما (أن يحول الله) تعالى ويبدل (رأسه رأس حمار) عقوبة له على تلك الفعلة التي ارتكبها، قال السندي: أي: ألا يخشى فاعل ذلك الفعل أن تلحقه هذه العقوبة، فحقه أن يخشى هذه العقوبة، ولا يحسن منه ترك الخشية، ولإفادة هذا المعنى أدخل حرف الاستفهام الإنكاري على عدم الخشية، أو ليس فيه دلالة على أن من يفعل ذلك تلحق به هذه العقوبة. انتهى منه.
قال القرطبي: ومقصود هذا الحديث الوعيد بمسخ الصورة الظاهرة على مسابقة الإمام بالرفع، وتحميق منه صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك؛ فإن صلاته لما كانت مرتبطة بصلاة إمامه .. لا ينفعه استعجاله، وهذا يدلُّ على أن الرفع من الركوع أو السجود مقصود لنفسه، وأنه ركن مستقل كالركوع والسجود. انتهى من "الكوكب".
وقال السنوسي: وجه تخصيص التشبيه بالحمار؛ لأنه يضرب به المثل في البلادة، ولما كان ذلك الفعل لا يقع إلَّا من بليد .. خوفه بأن تقلب صورته حسًا إلى سورة حمار؛ كما انقلب إليها معنىً. انتهى منه.
وفي رواية البخاري: "ألا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام .. أن يجعل الله رأسه رأس حمار"، وعبارة"الفتح": أي: إذا رفع رأسه من السجود، فهو نص في السجود لحديث حفص بن عمر عن شعبة المروي في "أبي داوود": "الذي يرفع رأسه والإمام ساجد"، ويلتحق به الركوع؛ لكونه في معناه، ونص على السجود المنطوق به لمزيد مزية فيه؛ لأن المصلي أقرب ما يكون فيه من ربه وهو ساجد، ولأنه غاية الخضوع المطلوب، كذا قرره في "الفتح"، وتعقبه صاحب "العمدة" بأنه لا تخصص رواية البخاري برواية أبي داوود؛ لأن الحكم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 247)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيهما سواء، ولو كان مقصورًا على الرفع من السجود .. لكان لدعوى التخصيص وجه، قال: وتخصيص السجدة بالذكر في رواية أبي داوود من باب: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} (1)، ولم يعكس الأمر؛ لأن السجود أعظم.
قوله: (أن يحول الله رأسه) أي: أن يجعل الله، كما هو لفظ البخاري: (رأسه رأس حمار) حقيقة بأن يمسخ به؛ إذ لا مانع من وقوع المسخ في هذه الأمة؛ كما يشهد له حديث أبي مالك الأشعري في المعازف الآتي إن شاء الله تعالى في الأشربة، لأن فيه ذكر الخسف، وفي آخره: "ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة"، أو تحول هيئته الحسية أو المعنوية كالبلادة الموصوف بها الحمار، فاستعير ذلك للجاهل، ورد بأن الوعيد بأمر مستقبل، وهذه الصفة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله ذلك. انتهى من "إرشاد الساري".
ولمسلم: (أن يجعل الله وجهه وجه حمار)، ولابن حبان: (أن يحول الله رأسه رأس كلب)، والظاهر أن الاختلاف حصل من تعدد الواقعة، أو هو من تصرف الرواة.
ثم إن ظاهر الحديث تحريم الفعل المذكور للتوعد عليه بالمسخ، وبه جزم النووي في "المجموع" لكن تجزئ الصلاة، وقال ابن مسعود لرجل سبق إمامه: لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت. انتهى منه.
وقال القاضي عياض: رافع رأسه قبل الإمام عكس معنى الإمامة، فاقتدى بنفسه بعد أن كان مقتديًا بغيره، وذلك غاية الجهل، فأشبه الحمار المضروب به المثل في البلادة والجهالة، فخوفه بأنه يخشى أن تقلب صورته إلى الصورة التي اتصف بمعناها. انتهى، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (81).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 248)

(93) - 942 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، رقم (25)، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود أو نحوهما، والترمذي في أبواب الصلاة (409)، باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام (582)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الإمامة (38)، باب مبادرة الإمام، رقم (827) والدارمي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(93) - 942 - (3) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
قال: (حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي، والسكوني - بمهملة مفتوحة وكاف مضمومة وبنون - نسبة إلى السكون بن أشرس. روى عن: زياد بن خيثمة، والأعمش، وموسى بن عقبة، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين.
قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: شجاع بن الوليد ثقة، وقال العجلي: كوفي لا بأس به، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ).
(عن زياد بن خيثمة) الجعفي الكوفي. روى عن: أبي إسحاق السبيعي،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 249)

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ دَارِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى
===
وسماك بن حرب، ومجاهد، وثابت البناني، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وأبو بدر، وهشيم، وجماعة.
وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال أبو داوود: زياد بن خيثمة قرابة زهير ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن دارم) الكوفي. روى عن: سعيد بن أبي بردة، ويروي عنه: (ق)، وأبو إسحاق السبيعي.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في "ابن ماجة" حديث واحد؛ حديث: "إني قد بدنت، فلا تسبقوني بالركوع"، وقال في "التقريب": دارم الكوفي مجهول، من السادسة.
(عن سعيد بن أبي بردة) اسمه عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي. روى عن: أبيه أبي بردة، وأنس بن مالك، وأبي وائل، ويروي عنه: (ع)، وأبو إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان فيروز، وقتادة، وشعبة، وغيرهم.
قال في "التقريب": ثقة ثبت، من الخامسة، ولكن روايته عن ابن عمر مرسلة.
(عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 250)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ؛ فَإِذَا رَكَعْتُ .. فَارْكَعُوا، وَإذَا رَفَعْتُ .. فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدْتُ .. فَاسْجُدُوا، وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ وَلَا إِلَى السُّجُودِ".
===
وهو دارم الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول، وكذا في "التقريب".
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد بدنت) - بتشديد الدال - أي: كبرت؛ أي: كبر سني، وأما بالتخفيف مع ضم الدال .. فلا يناسب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لكونه من البدانة وهي كثرة اللحم، قاله السندي، (فإذا ركعت) شرعت في الركوع .. (فاركعوا) عقب شروعي في الركوع قبل فراغي منه؛ لأن الفاء للتعقيب، (وإذا رفعت) رأسي من الركوع؛ أي: شرعت في الاعتدال .. (فارفعوا) رؤوسكم عقب شروعي في الرفع منه، (وإذا سجدت) أي: شرعت في الهوي للسجود .. (فاسجدوا) أي: فاهووا للسجود عقب شروعي في الهوي للسجود، (وَلَا ألفين) -بضم الهمزة- لأنه من ألفى الرباعي؛ أي: ولا أجدن (رجلًا) منكم أيها المؤمنون (يسبقني إلى) هوي (الركوع ولا إلى) هوي (السجود) أي: لا تشرعوا في الركوع والسجود قبل شروعي فيهما.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وهو في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث أنس، أخرجه أحمد في "مسنده"، وعبد الرزاق في "مصنفه".
فحكمه: الصحة؛ لأن له شاهدًا، ودرجته: أنه صحيح المتن، حسن السند، كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)

(94) - 943 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ،
===
ثم استشهد له رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(94) - 943 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم)، تقدم البسط في ترجمته في أوائل الكتاب.
(حدثنا سفيان) بن عيينة، (عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ح وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني (عن محمد بن يحيى بن حبان) -بفتح المهملة وتشديد الموحدة- ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن محيريز) - بمهملة وراء آخره زاي مصغرًا - ابن جنادة بن وهب الجمحي -بضم الجيم وفتح الميم بعدها مهملة- المكي، كان يتيمًا في

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 252)

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، فَمَهْمَا أَسبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ .. تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ .. تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ؛ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ".
===
حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابد، من الثالثة، مات دون المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن أبي سفيان) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله رجال الصحيح.
(قال) معاوية: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبادروني) أي: لا تسبقوني (بالركوع ولا بالسجود) أي: بأداء ركوع وسجود وفعلهما؛ بأن تشرعوا فيهما قبل أن أشرع فيهما، بل تأخروا عني في الشروع فيهما؛ بأن تشرعوا فيهما بعد أن أشرع فيهما، ولا تخافوا في ذلك أن ينقص قدر ركوعكم عن قدر ركوعي، ولا قدر سجودكم عن قدر سجودي، (فمهما أسبقكم به) بسكون القاف؛ لأنه فعل الشرط لمهما؛ أي: فأي قدر أسبقكم به (إذا ركعت) أي: شرعت في الركوع أو في السجود قبل شروعكم فيهما.
وقوله: (تدركوني به) بالجزم بحذف النون؛ لأنه جواب الشرط؛ أي: تدركوني بذلك القدر ببقائكم في الركوع أو السجود (إذا رفعت) رأسي منهما قبلكم؛ أي: قبل ارتفاعكم منهما، (و) كذلك (مهما أسبقكم به) أي: وأي قدر أسبقكم به (إذا سجدت) أي: إذا خررت للسجود قبلكم .. (تدركوني به) أي: بذلك القدر ببقائكم في السجود (إذا رفعت) أنا رأسي من السجود قبلكم؛ (إني قد بدنت). انتهى من "السندي".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 253)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحاصل: أن الجزء الذي فاتكم بسبب المتقدم مني في أداء الركوع أو السجود .. تدركون ذلك الجزء من الركوع والسجود بتأخركم عني في الرفع. انتهى من "البذل".
وقوله: "إني قد بدنت" تعليل لإدراك ذلك القدر بأنه قدر يسير بواسطة أنه قد بدن، فلا تسبقوا إلَّا بقدر يسير. انتهى "سندي"، قال أبو عبيد: روي بدنت بالتخفيف، وأنكره ابن دريد. انتهى "ابن رسلان"، وإنما هو بالتشديد؛ أي: كبرت، والتخفيف من البدانة؛ وهي كثرة اللحم، ولم يكن من صفته صلى الله عليه وسلم، قال الطيبي: روي بالتشديد والتخفيف مفتوحة ومضمومة، والعلماء اختاروا الأول؛ إذ السمن ليس من وصفه صلى الله عليه وسلم، لكن حديث عائشة لما أسن وأخذه اللحم .. يصحح الوجهين. انتهى "ابن رسلان"، ولعل هذا القول إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم يريد أنه لا أسارع ولا أبادر؛ لأني قد كبرت وضعفت وأنتم أقوياء، لعلكم تسبقوني، فلا تفعلوا هذه المسابقة واتبعوني. انتهى من "البذل".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة عن أصحاب الأمهات، لكن شاركه أبو داوود في الجملة الأولى منها؛ يعني به: ما يتعلق بالركوع؛ وهو مهما الأول، ذكره في كتاب الصلاة في باب ما يؤمر من اتباع الإمام، برقم (916) عن مسدد عن يحيى بن سعيد بإسناده مقتصرًا على قصة الركوع، ورواه الدارمي في "مسنده" في كتاب الصلاة، وقال العراقي: ورجاله رجال "الصحيح"، عن أبي داوود الطيالسي عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان به، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" من طرق، وابن حبان في "صحيحه"، والحميدي في "مسنده"، وأحمد في "مسنده".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌(27) - (244) - بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ
(95) - 944 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ
التَّيْمِيُّ،
===
(27) - (244) - (باب ما يكره في الصلاة)
واستأنس المؤلف رحمه الله تعالى لهذه الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(95) - 944 - (1) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد الملقب بدحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ)، وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) بالفاء - مصغرًا - اسمه يسار الديلي مولاهم أبو إسماعيل المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين على الصحيح (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هارون بن هارون بن عبد الله) بن محرز (بن الهدير) - مصغرًا - القرشي (التيمي) أبو عبد الله المدني. روى عن: الأعرج، ويروي عنه: إسماعيل بن أبي فديك.
ضعفه أبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن حبان، وقال: كان يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج بحديثه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق) فقط، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه وتركه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)

عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يُكْثِرَ الرَّجُلُ مَسْحَ جَبْهَتِهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ".
(96) - 945 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ،
===
(عن الأعرج) عبد الرَّحمن بن هرمز الهاشمي، مولاهم المدني، ثقة قارئ، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه هارون بن هارون؛ وهو متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الجفاء) أي: إن من ترك الحد الذي ينبغي للمصلي مراعاته (أن يكثر الرجل) المصلي وكذا المرأة (مسح جبهته) من التراب مثلًا (قبل الفراغ من صلَاته) لأنه إكثار من الأفعال من غير فائدة؛ لأنه كلما يزيل ترابًا من جبهته يلتصق به تراب آخر، فيحتاج إلى مسحه ثانيًا، فيتسلسل المسح، فتكثر الأفعال منه، فتؤدي إلى بطلان صلاته. انتهى "سندي".
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، فهو ضعيف السند والمتن (11) (119)؛ لأنه لا شاهد له، وغرضه الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنس لها؛ أي: للترجمة ثانيًا بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(96) - 945 - (2) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 257)

حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُفَقِّعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ
===
(حدثنا أبو قتيبة) سلم بن قتيبة الشعيري -بفتح المعجمة- الخراساني، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة، مات سنة مئتين أو بعدها. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يونس بن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلًا، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(وإسرائيل بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن أبي إسحاق) السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني - بسكون الميم - الحوتي -بضم المهملة وبالمثناة من فوق - الكوفي، أبي زهير صاحب علي، كذبه الشعبي، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في خلافة ابن الزبير، وهو من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وكذبه الشعبي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) يا علي: (لا تفقع أصابعك وأنت

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 258)

فِي الصلَاةِ".
(97) - 946 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَطَاءٍ،
===
في الصلاة) -بضم التاء المثناة فوق وفتح الفاء وكسر القاف المشددة- أي: لا تغمز مفاصل أصابعك حتى تصوت.
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، كما مر آنفًا، وقد انفرد به ابن ماجة، فهو ضعيف السند والمتن (12) (120)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(97) - 946 - (3) (حدثنا أبو سعيد سفيان بن زياد) بن آدم العقيلي -بضم العين- (المؤدب) البصري أو البلدي، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن راشد) التميمي البصري المكفوف، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن الحسن بن ذكوان) أبي سلمة البصري، صدوق يخطئ ورمي بالقدر، وكان يدلس، من السادسة. يروي عنه: (خ د ت ق).
(عن عطاء) بن أبي رباح -بفتح الراء الموحدة- واسم أبي رباح أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور، وقيل: إنه تغير بأخرة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 259)