(106) - 955 - (4) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ
===
(106) -955 - (4) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي الجهضمي البصري، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) علي بن نصر بن علي الجهضمي، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن المختار) البصري، لا بأس به، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن موسى بن أنس) بن مالك الأنصاري قاضي البصرة، ثقة، من الرابعة، مات بعد أخيه النضر بن أنس. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من أهله) أي: من أقاربه، وفي رواية ثابت عن أنس عند أبي داوود، قال أنس: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام، فأتوه بسمن وتمر، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه؛ فإني صائم، ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا، قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط)، فهذه الرواية تدل على أن المرأة أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم خالة أنس.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 280)
وَبِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَصَلَّتْ خَلْفَنَا الْمَرْأَةُ.
===
قوله: (و) صلى (بي) معطوف على قوله: (بأهله) بإعادة الجار، قال أنس: (فأقامني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن يمينه، وصلت خلفنا) أي: خلفي وخلف النبي صلى الله عليه وسلم (المرأة) التي صلت معنا، ولعلها أم حرام، كما دلت عليه رواية ثابت عن أنس، كما مر آنفًا.
وفي هذا الحديث دلالة على أنه إذا حضر مع إمام الجماعة رجل وامرأة. . كان موقف الرجل عن يمينه وموقف المرأة خلفهما، وأنها لا تصف مع الرجال، والعلة في ذلك ما يخشى من الافتتان بها، فلو خالفت. . أجزأت صلاتها عند الجمهور، وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة، قال في "الفتح": وهو عجيب، وفي توجيهه تعسف حيث قال قائلهم: قال ابن مسعود: أخروهن من حيث أخرهن الله، والأمر للوجوب، فإذا حاذت الرجل. . فسدت صلاة الرجل؛ لأنه ترك ما أمر به من تأخيرها، قال: وحكاية هذا تغني عن جوابه. انتهى من "العون".
وفي الحديث أيضًا جواز النافلة جماعة، وتبريك الرجل الصالح والعالم أهل المنزل بصلاته في منزلهم، وقال بعضهم: ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبريكهم؛ فإن المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها، كذا قال النووي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه، كيف يقومان؟
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 281)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحديث (609) بنحوه، والنسائي في كتاب الإمامة، باب موقف الإمام إذا كانوا رجلين وامرأتين، الحديث رقم (802).
فالحديث من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
فالأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد، وكلها صحاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 282)
(30) - (247) - بَابُ مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ
(107) - 956 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا
===
(30) - (247) - (باب من يستحب أن يلي الإمام)
(107) - 956 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة) الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمارة) بضم المهملة (ابن عمير) -مصغرًا- التيمي، الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المئة، وقيل: قبلها بسنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة -بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة- الأزدي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة (الأنصاري) البدري، الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو مسعود: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 283)
فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: "لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى،
===
جمع منكب؛ وهو ما بين الكتف والعضد؛ أي: يمسحها ليعلم به استواء الصف واستقامته (في) القيام لـ (الصلاة) أي: يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها، قال القاضي: وتسويتها سنة عمل بها الخلفاء بعده صلى الله عليه وسلم وشددوا فيها، حتى وكلوا بالصفوف من يسويها، فإذا استوت. . كبروا انتهى.
(و) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقول) لنا: سووا صفوفكم، وعدلوا مناكبكم و (لا تختلفوا) بمناكبكم بالتقدم والتأخر (فتختلف قلوبكم) بالفتن، كما وقع بعده صلى الله عليه وسلم، قال الأبي: وقوله: "فتختلف قلوبكم" بالنصب؛ لأن الفاء فيه فاء السببية الواقعة في جواب النهي؛ يعني: اختلاف الصفوف سبب لاختلاف القلوب، ويقول أيضًا: (ليليني منكم) بكسر اللامين وتشديد النون على التأكيد من الولي؛ وهو القرب والدنو، والمراد: بيان ترتيب القيام في الصفوف؛ أي: ليكن واليًا مني قريبًا إلي (أولو الأحلام) أي: أصحاب العقول الراجحة بالعلم (و) أولو (النهى) أي: وأصحاب العقول الخالصة عن الرذائل والصفات الخسيسة؛ أي: البالغون العقلاء.
والأحلام: جمع حلم بالكسر؛ لأن العقل الراجح ينسب للحلم والأناة والتثبت في الأمور، والنُّهى -بضم النون وفتح الهاء-: جمع نهية -بضم النون وسكون الهاء- نظير مدىً ومدية؛ وهي بمعنى العقل أيضًا، سمي بذلك؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبيح، فالأحلام والنهى مترادفان بمعنىً واحد وهي العقول، وإنما خص صلى الله عليه وسلم هذا النوع بالتقديم على غيره؛ لأنهم الذين يتأتى منهم التبليغ، وأن يستخلف منهم إذا احتاج إليهم، وفي التنبيه على سهو إذا طرأ له في الصلاة، ولأنهم أحق بالتقدم ممن سواهم لفضيلة العقل والعلم. انتهى من "القرطبي".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 284)
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ".
===
وقوله: "ليلني" أمر من الولي، كما مر آنفًا وهو القرب؛ أي: ليقرب مني، فالياء ساقطة للام الأمر، قال النووي: ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد؛ فرارًا من التقاء الساكنين. انتهى "ملا علي".
(ثم الذين يلونهم) أي: يقربونهم في هذا الوصف، قال الأبي: والأظهر أنه على الترتيب في أهل الصف الأول لا في الصفوف. انتهى؛ أي: يلي إلى جهة الإمام من أهل الصف الأول أولو الأحلام للأسباب السابقة، (ثم الذين يلونهم) أي: يلون من قبلهم من أهل المرتبة الثانية، وقال بعض الفقهاء: أولو الأحلام والنهى: الرجال البالغون، والذين يلونهم: الصبيان، والذين يلونهم: النساء، وهذا إنما يكون في ترتيبهم في الصفوف، قيل: (ثم الذين يلونهم) هم المراهقون، ثم الصبيان المميزون، ثم النساء، كذا في "السندي".
قال النووي: وفي هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الإمام، ولأنه أولى بالإكرام؛ لأنه ربما احتاج الإمام إلى الاستخلاف فيكون هو أولى، ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره، وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس، وليقتدي بأفعالهم من وراءهم، ولا يختص هذا التقديم بالصلاة، بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجتمع إلى الإمام وكبير المجلس؛ كمجلس العلم، والقضاء، والذكر، والمشاورة، ومواقف القتال، وإمامة الصلاة، والتدريس، والإفتاء، وإسماع الحديث ونحوها، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب، والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك، وفيه تسوية الصفوف واعتناء الإمام بها والحث عليها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 285)
(108) -957 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ
===
الصفوف، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء ليليني منكم أولو الأحلام، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر، والنسائي في كتاب الإمامة، والدارمي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي مسعود بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(108) -957 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي (الجهضمي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي، البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حميد) بن أبي حميد الطويل، ثقة، يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين ويقال: ثلاث وأربعين ومئة، وهو قائم يصلي. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 286)
وَالْأَنْصَارُ؛ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ.
(109) - 958 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ،
===
والأنصار) الكبار وأهل الفضل، لا الأعراب وأمثالهم من الصغار؛ (ليأخذوا عنه) أفعال صلاته وينقلوها عنه ويعلموها الناس.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي المثنى عن مسدد عن يزيد بن زريع عن حميد بالإسناد والمتن، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد في "صحيح مسلم" في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف. . . إلى آخره، والترمذي في أبواب الصلاة من حديث ابن مسعود، قال: وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي مسعود والبراء وأنس وأحمد بن حنبل.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، ولأن له شواهد، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود الأنصاري.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثاثيًا لحديث أبي مسعود الأنصاري بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(109) - 958 - (3) (حدثنا أبو غريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا) يحيى بن زكريا (بن أبي زائدة) خالد الهمداني -بسكون الميم- أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأشهب) العطاردي جعفر بن حيان السعدي البصري، مشهور
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 287)
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي أَصْحَابهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ؛ لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ".
===
بكنيته، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وله خمس وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) -بنون ومعجمة ساكنة- منذر بن مالك بن قطعة -بضم القاف وفتح المهملة- العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في) الصف الأول من (أصحابه تأخرًا) عنه (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الصف الأول: (تقدموا) أي: تقربوا إلي (فأتموا بي) أي: فاقتدوا بي في أفعال صلاتي، (وليأتم بكم) أي: وليقتد بكم (من بعدكم) من الصفوف المتأخرة؛ (لا يزال قوم) من المصلين جماعة (يتأخرون) عمن قدامهم من الصفوف (حتى يؤخرهم الله) تعالى يوم القيامة عن رحمته أو جنته. انتهى "سندي" بتصرف.
وعبارة "الكوكب": (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في) قوم من (أصحابه تأخرًا) في أخريات المسجد (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لهم) أي: لأولئك المتأخرين: (تقدموا) في أوائل المسجد (فأتموا بي) أي: فاقتدوا بي في أفعال صلاتي واتبعوني فيها (وليأتم بكم من بعدكم)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 288)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: وليقتد بي أيضًا من وراءكم مستدلين على أفعال صلاتي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمع صوته على مبلغ عنه، أو على صف قدامه يراه متابعًا للإمام، وقد تمسك الشعبي بظاهر هذا الحديث في قوله: إن كل صف منهم إمام لمن وراءه، وعامة الفقهاء لا يقولون بذلك؛ لأن ذلك الكلام مجمل؛ لأنه محتمل لأن يراد به الاقتداء في أفعال الصلاة، ولأن يراد به في نقل أفعاله وأقواله وسنته كي يبلغوها غيرهم، والشعبي دفع دعوى الإجمال وتمسك بالظاهر منه. انتهى "قرطبي"، (لا يزال قوم) من الحاضرين الصلاة معي (يتأخرون) في أخريات المسجد عن الصفوف الأولى (حتى يؤخرهم الله) تعالى عن رحمته، أو عظيم فضله، أو رفيع المنزلة، أو عن العلم، قال القرطبي: قيل هذا في المنافقين، ويحتمل أن يراد به أن الله تعالى يؤخرهم عن رتبة العلماء المأخوذ عنهم أو عن رتبة السابقين. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، وفضل الأول فالأول الحديث (981)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول الحديث (680)، وأخرجه النسائي في كتاب الإمامة، باب الائتمام بمن يأتم بالإمام الحديث (794). انتهى "تحفة الأشراف".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 289)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 290)
(31) - (248) - بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
(110) - 959 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَصَاحِبٌ
===
(31) - (248) - (باب من أحق بالإمامة)
(110) - 959 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري -مصغرًا- ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي مصغرًا- البصري، أبو معاوية التيمي العيشي، يقال له: ريحانة البصرة، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي- البصري (الحذاء) -بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة- وقيل له ذلك؛ لأنه كان يجلس عندهم، ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة، فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن الحويرث) -مصغرًا- أبي سليمان الليثي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله من الثقات.
(قال) مالك بن الحويرث: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 291)
لِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا الانْصِرَافَ. . قَالَ لَنَا: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ. . فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا".
===
أي: رفيق (لي فلما أردنا) نحن (الانصراف) والرجوع من عنده صلى الله عليه وسلم -كما في رواية مسلم- إلى قومنا. . (قال لنا: إذا حضرت الصلاة) المكتوبة ودخل وقتها. . (فأذنا وأقيما) أي: فليؤذن أحدكما وليقم، قال السندي: والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة أيكما فعل حصل، ولا يختص بأكبركما كالإمامة، (وليؤمكما أكبركما) سنًا يدل على تساويهما في شروط الإمامة، ورجح أحدهما بالسن، وهذه الرواية تعارض رواية: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة) إلا أن يجمع بينهما بأن الوفادة كانت مرتين، أو كانت واحدة غير أن ذلك الفعل تكرر منه ومن النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذكر، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
قال السندي: ووجه تخصيص الأكبر في الإمامة: هو أنهما كانا متقاربين في سائر الأشياء الموجبة للتقدم؛ كالأقرئية، والأعلمية بالسنة. انتهى.
وقوله: "فأذنا وأقيما" يدل على تأكد الأذان والإقامة، وإن لم يكن في المساجد، بل في السفر، وكافة العلماء على استحباب الأذان للمسافر، إلا عطاء؛ فإنه قال: إذا لم يؤذن ولم يقم. . أعاد الصلاة، وحكى الطبري عن مالك في المسافر أنه يعيد إذا ترك الأذان، ومشهور مذهبه الاستحباب. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها في كتاب الأذان، وكتاب الجهاد، وكتاب الأدب في مواضع كثيرة، ومسلم أخرجه في كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأذان في السفر، والنسائي في كتاب الأذان، باب أذان المنفردين في السفر.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)
(111) - 960 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث مالك بن الحويرث بحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(111) - 960 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري، ربيب شعبة.
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(عن إسماعيل بن رجاء) بن ربيعة الزبيدي -بضم الزاي- أبي إسحاق الكوفي، ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(قال) إسماعيل: (سمعت أوس بن ضمعج) -بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة مفتوحة ثم جيم بوزن جعفر- معناه في أصله ناقة غليظة، الكوفي، حضرمي أو نخعي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قال) أوس: (سمعت أبا مسعود) الأنصاري الخزرجي عقبة بن عمرو بن ثعلبة المدني، البدري رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول) أبو مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)
أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً. . فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً،
===
أقرؤهم لكتاب الله) تعالى؛ أي: أكثرهم قرآنًا وأجودهم قراءة، قال الطيبي: هذا خبر بمعنى الأمر؛ أي: ليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله، والظاهر أن المراد به: أكثرهم له حفظًا، ويدل على ذلك ما رواه الطبراني في "الكبير" -ورجاله رجال الصحيح- عن عمرو بن سلمة أنه قال: انطلقت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فكان فيما أوصانا: "ليؤمكم أكثركم قرآنًا" فكنت أكثرهم، فقدموني، وأخرجه البخاري وأبو داوود والنسائي، وقيل: أحسنهم قراءة، وإن كان أقلهم حفظًا، وقيل: أعلمهم بأحكامه. انتهى "عون".
قال الحافظ ابن حجر: ولا يخفى أن محل تقديم الأقرأ إنما هو حيث يكون عارفًا بما يتعين معرفته من أحوال الصلاة، فأما إذا كان جاهلًا بذلك. . فلا يقدم اتفاقًا، والسبب فيه أن أهل ذلك العصر كانوا يعرفون معاني القرآن؛ لكونهم أهل اللسان، فالأقرأ منهم بل القارئ كان أفقه في الدين من كثير من الفقهاء الذين جاؤوا من بعدهم. انتهى كلام الحافظ.
(فإن كانت قراءتهم) أي: في مقدارها أو في حسنها أو في العلم بها على الخلاف المار (سواء) أي: مستوية في ذلك، (فليؤمهم أقدمهم) أي: أسبقهم (هجرة) أي: انتقالًا من مكة إلى المدينة قبل "الفتح"، فمن هاجر أولًا. . فشرفه أكثر ممن هاجر بعده، قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} والآية (1)، هذه الزيادة فيها فضيلة الهجرة، قال الخطابي: وإن كانت الهجرة اليوم قد انقطعت ففضيلتها باقية على أبنائهم، فمن كان من أبنائهم أو كان في آبائه وأسلافه من له سابقة وقدم في الإسلام. . فهو مقدم على غيره، وقال صاحب "العون": قوله: (فأقدمهم هجرة) هذا شامل لمن تقدم هجرة--------------------------------------------
(1) سورة الحديد: (10).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 294)
فَإِنْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ سَوَاءً. . فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ،
===
سواء كان في زمنه صلى الله عليه وسلم أو بعده؛ كمن يهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام، وأما حديث: "لا هجرة بعد الفتح". . فالمراد به الهجرة من مكة إلى المدينة، أو المعنى: لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح، وهذا لا بد منه للجمع بين الأحاديث. انتهى.
قال ابن الملك: والمعتبر اليوم الهجرة المعنوية؛ وهي الهجرة من المعاصي، فيكون الأورع أولى، كما في "المرقاة"، قال السندي: قوله: "أقدمهم هجرة" إما لأن القدم في الهجرة له شرف يقتضي التقديم، أو لأن من تقدمت هجرته فلا يخلو عن علم غالبًا بالنسبة إلى من تأخر، وقد جاء في بعض الرواية بعد الأقرأ: (الأعلم بالسنة)، فالظاهر أن في هذه الرواية اختصارًا، والله أعلم، وحملوا السنة على أحكام الصلاة. انتهى منه.
(فإن كانت الهجرة) أي: هجرتهم (سواء) أي: مستوية لا سابقية لبعضها على بعض؛ أي: كانوا مستوين فيها. . (فليؤمهم أكبرهم) أي: أسبقهم (سنًا) في الإسلام، وفي رواية مسلم: (فإن كانوا في الهجرة سواء) أي: مستوين. . (فأقدمهم) أي: أسبقهم (سِلمًا) أي: إسلامًا، وإن كان أصغرهم سنًا، فهو اسم مصدر لأسلم الرباعي؛ لأن ذلك فضيلة يرجح بها، (ولا يؤم الرجل) بالبناء للمجهول، واللفظ نهي أو نفي؛ أي: لا يكون إمامًا للرجل غيره (في أهله) ومنزله؛ لأن صاحب المنزل أحق من غيره، وإن كان غيره أفضل منه في صفات الإمامة، بأن كان أفقه منه وأقرأ وأورع، فصاحب المكان أحق من غيره، فإن شاء. . تقدم، وإن شاء. . قدم من يريد. انتهى "نواوي".
(ولا) يؤم الرجل أيضًا (في سلطانه) ومملكته؛ أي: لا يكون غيره إمامًا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 295)
وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِإِذْنِهِ".
===
له في مملكته بلا إذن منه لعموم ولايته؛ لئلا يؤدي إلى التباغض والتنازع الذي شرع الإجماع لرفعه، (ولا يجلس) بالبناء للمجهول أيضًا (على تكرمته) وفراشه وسجادته وسريره وكرسيه وما يعد لإكرامه من وطاء ونحوه، ووجه هذا المنع أنه مبني على منع التصرف في ملك الغير إلا بإذنه، غير أنه خص التكرمة بالذكر للتساهل في القعود عليها، وإذا منع القعود عليها فمنع التصرف بنقلها مثلًا أو بيعها أولى. انتهى "مفهم".
وفي "السندي": التكرمة: الموضع المعد لجلوس الرجل عليه (في بيته) خص به إكرامًا له؛ أي: لا يقعد على موضع أعد له في بيته بوضع وسادة يتكئ عليها أو بإلقاء ما يجلس عليه (إلا بإذن) منه صريحا أو بقرينة، و (أو) في قوله: (أو بإذنه) أي: بإذن صاحب البيت. . للشك من الراوي في أي الكلمتين قال النبي صلى الله عليه وسلم، والجار والمجرور فيه متعلق بالفعلين؛ أعني: قوله: "ولا يؤم الرجل في أهله"، وقوله: "ولا يجلس على تكرمته"، وقيل: بالثاني فقط، فلا تجوز الإمامة إلا لصاحب البيت وإن أذن. انتهى "سندي".
وفي "التحفة": قلت: كل من قال: إن صاحب المنزل إذا أذن لغيره. . فلا بأس أن يصلي بهم يقول: إن قوله: "إلا بإذنه" متعلق بجميع ما تقدم، وكل من لم يقل به يقول: إنه متعلق بقوله: "ولا يجلس" فقط. انتهى منه.
قوله: "ولا يؤم الرجل في سلطانه" أي: في محل سلطنته وولايته، فهذا في الجمعات والأعياد؛ لتعلق هذه الأمور بالسلاطين، فأما في الصلوات الخمس. . فأعلمهم أولاهم بالإمامة، فإن جمع السلطان هذه الفضائل كلها. . فهو أولاهم بالإمامة، وكان أحمد بن حنبل يرى الصلاة خلف أئمة الجور ولا يراها خلف أهل البدع، وقولنا: (وهذا في الجمعات والأعياد. . .) إلى آخره، قال القاضي
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 296)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عياض: وهذا مما لا يوافق عليه، بل الصلاة لصاحب السلطنة والولاية حق من حقه، وإن حضر أفضل منه، وقد تقدم الأمراء من عهد النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعدهم على من تحت أيديهم وفيهم الأفضل منهم. انتهى "نووي".
وقد يؤول قوله: "ولا في سلطانه" بمعنى ما يتسلط عليه الرجل من ملكه في بيته، أو بكونه إمام مسجد قومه، والمعنى حينئذ: أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع منه، وصاحب المكان أحق، فإن شاء. . تقدم، وإن شاء. . قدم من يريد، وإن كان الذي يقدمه مفضولًا بالنسبة إلى باقي الحاضرين؛ لأنه سلطانه فيتصرف كيف شاء. انتهى "نووي".
وهذا الحديث يفيد تقدم الأقرأ، وغالب الفقهاء على تقدم الأعلم، ولهم عن هذا الحديث جوابان: النسخ بإمامة أبي بكر مع أن أقرأهم أبي بن كعب وكان أبو بكر أعلمهم، كما قال أبو سعيد الخدري. ودعوى أن الحكم مخصوص بالصحابة، أو كان أقرؤهم أعلمهم؛ لكونهم يأخذون القرآن بالمعاني، وبين الجوابين تناقض لا يخفى، ولفظ الحديث يفيد عموم الحكم. انتهى "سندي".
قوله: "فليؤمهم أكبرهم سنًا" أي: يقدم في الإمامة من كبر سنه في الإسلام؛ لأن ذلك فضيلة يرجح بها، قال ابن الملك: وإنما جعل الأسن مقدمًا؛ لأن في تقديمه تكثير الجماعة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، والترمذي في أبواب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي سعيد وأنس بن مالك ومالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 297)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال أبو عيسى: وحديث أبي مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث مالك بن الحويرث.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 298)
(32) - (249) - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ
(112) - 961 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخُو فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ
===
(32) - (249) - (باب ما يجب على الإمام)
(112) - 961 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا سعيد بن سليمان) الضبي أبو عثمان الواسطي نزيل بغداد البزاز، لقبه سعدويه، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومئتين (225 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 107): لعله أوثق من عفان، وقال صالح جزرة: سمعته يقول: حججت ستين حجة وما دلست قط، وقال أحمد: كان يصحف.
(حدثنا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح) الخزاعي الضرير أبو عمر المدني نزيل بغداد، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا أبو حازم) الأعرج التمار، سلمة بن دينار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو حازم: (كان سهل بن سعد) الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبو العباس المدني، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 299)