(120) - 969 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ،
===
عليهم ما يشق عليهم وإن كان يسيرًا من غير ضرورة، وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد، وأن الصبي يجوز إدخاله في المسجد وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي (709)، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة بتمام، رقم (187).
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) -969 - (2) (حدثنا إسماعيل) بن عبيد بن عمر (بن أبي كريمة) الأموي، مولاهم أبو أحمد (الحراني) ثقة يغرب، من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن عبد الله بن عُلاثة) -بضم العين المهملة واللام المخففة ثم مثلثة- العقيلي -مصغرًا- الجزري أبي اليسير -بفتح التحتانية وكسر المهملة- الحراني القاضي، يقال له: قاضي الجن، صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (دس ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 320)
عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ".
===
(عن هشام بن حسان) الأزدي القردوسي -بالقاف وضم الدال- أبي عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع، أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبي الحسن: يسار -بالتحتية والمهملة- الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن أبي العاص) الثقفي الطائفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ قال المزي: قيل: لم يسمع الحسن من عثمان بن أبي العاص. انتهى، ومحمد بن عبد الله بن علاثة وإن وثقه ابن معين في "تاريخ الدوري"، وابن سعد في "طبقات ابن سعد". . فقد ضعفه الدارقطني في "العلل"، وكذبه الأزدي، وقال ابن حبان في "المجروحين": يروي الموضوعات عن "الثقات" لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه.
(قال) عثمان بن أبي العاص: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأسمع بكاء الصبي) في صلاتي (فأتجوز في الصلاة) أي: أخففها ولا أطولها مخافة أن تفتن به أمه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه صحيح بما قبله وبما بعده، وإن كان السند ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 321)
(121) - 970 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أنس بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنهما، فقال:
(121) - 970 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد لقبه دحيم -مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).
(وبشر بن بكر) التنيسي أبو عبد الله البجلي دمشقي الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ)، وقيل: سنة مئتين. يروي عنه: (خ د س ق).
كلاهما (عن الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبي عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل: قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة، سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 322)
عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ".
===
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي السلمي -بفتحتين- المدني رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ)، وقيل: سنة ثمان وثلاثين. والأول أصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأقوم) بصيغة المضارع المسند إلى المتكلم (في الصلاة وأنا) أي: والحال أني (أريد أن أطول) القراءة والأذكار (فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز) أي فأخفف فيها (كراهية أن يشق) التطويل (على أمه).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان وفي مواضع أخر، وأبو داوود في كتاب الصلاة في، باب تخفيف الصلاة لأمر حدث، والنسائي في كتاب الإمامة.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 323)
(35) - (252) - بَابُ إِقَامَةِ الصُّفُوفِ
(122) - 971 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا تَصُفُّونَ
===
(35) - (252) - (باب إقامة الصفوف)
(122) - 971 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، أبي محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(حدثنا) سليمان بن مهران (الأعمش عن المسيب بن رافع) الأسدي الكاهلي، أبي العلاء الكوفي الأعمى، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن تميم بن طرفة) -بفتحات- الطائي المسلي -بضم الميم وسكون المهملة- ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (م دس ق).
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة -بضم الجيم بعدها نون- (السوائي) -بضم المهملة والمد- الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة ومات بها، بعد سنة سبعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تصفون) وتتراصون
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 324)
كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا"، قَالَ: قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ".
===
يا معاشر المؤمنين في صلاتكم (كما تصف الملائكة عند ربها؟ ) وهذا تأكيد في الحض، كما في قولهم: الخمر هو ياقوت سيال، (قال) جابر: (قلنا) معاشر الحاضرين: (وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ ) أي: في محل قربه ومكانه وقبوله. انتهى "سندي" (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالنا: (يتمون الصفوف الأول -بضم أوله وفتح ثانيه المخفف- جمع أول (ويتراصون) أي: الملائكة (في الصف) أي: يتلاصقون ويتضامون حتى لا يكون بينهم فرجة، كأنهم بنيان مرصوص؛ من رص البناء إذا ألصق بعضه إلى بعض، وفيه الأمر بإتمام الصفوف الأول والتراص في الصفوف.
قال (ع): تسوية الصفوف والتراص فيها وإكمال الأول فالأول سنة؛ لحضه صلى الله عليه وسلم على ذلك في هذا الحديث وترتيب الوعيد عليه في الآخر، ولما فيه من التشبه بالملائكة عليهم السلام، وحسن هيئة الجماعة وحفظ الصفوف من تخلل الشياطين، ولأنه أبعد من التشويش من نظر بعضهم إلى وجوه بعض. انتهى منه.
ومعنى: "يتمون الصفوف الأول" أنهم لا يشرعون في الثاني حتى يتم الأول، ولا في الثالث حتى يتم الثاني، قال النووي: ومعنى إتمام الصفوف الأول: أن يتم الأول، ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول، ولا في الثالث حتى يتم الثاني، ولا في الرابع حتى يتم الثالث، وهكذا إلى آخرها. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام من الصلاة، وإتمام الصفوف والتراص فيها والأمر بالاجتماع، الحديث (967) مطولًا،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 325)
(123) - 972 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
وأخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، الحديث (66)، أخرجه النسائي في كتاب الإمامة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بن سمرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(123) - 972 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد) القطان.
(عن شعبة ح وحدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي الجهضمي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) علي بن نصر بن علي الجهضمي -بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة- البصري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(وبشر بن عمر) بن الحكم الزهراني -بفتح الزاي- الأزدي أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع، وقيل: تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 326)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ".
(124) -973 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
===
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصفوف) بإخراجها من الاعوجاج (من تمام) ثواب جماعة (الصلاة).
قوله: "سووا" من التسوية؛ لأنه من فعل المضعف المعتل كزكى؛ أي: سووا أيها المصلون معي "صفوفكم"، وعدلوها بتسوية مناكبكم وأقدامكم؛ "فإن تسوية" جنس "الصف" الصادق بالواحد وما فوق "من" أسباب "تمام" ثواب "الصلاة" الزائد مع الجماعة، وفي الحديث: "الآخر من حسن الصلاة"، فيكون الأمر بها من السنة وترتيب الوعيد عليه يقتضي وجوبه، فليتأمل. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، رقم (723)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، رقم (24)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (668)، والدارمي وأحمد.
فدرجة الحديث أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بن سمرة بحديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(124) - 973 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري، ربيب شعبة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 327)
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ الْقِدْحِ
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.
(حدثنا سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنه سمع النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولوالديه صحبة، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ)، وله أربع وستون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول) النعمان: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي الصف) أي: يعدل صفوفنا بتعديل مناكبنا وأقدامنا؛ أي: يبالغ في تسويتها (حتى يجعله) أي: يجعل الصف (مثل الرمح أو) قال: حتى يجعله مثل (القدح) أي: حتى يصير الصف كأنه السهام المعدلة لشدة استوائها، أو المعنى: يبالغ في تسويته حتى كأنه يشبه بمن يعدل السهام، أو القداح وينحتها، والقداح -بكسر القاف-: هي خشب السهام حين تنحت وتبرى، واحدها قدح -بكسر القاف وسكون الدال- قال ابن الملك: والقداح: السهام التي يستقسمون بها، أو التي يرمى بها عن القوس، وفي حديث ابن عمر على ما ذكر في "النهاية": (كان يقوّمهم في الصف، كما يقوم القداح القدح)، والقداح -بالتشديد-: صانع القدح. انتهى منه، وفي "السندي" قوله: (أو القدح) -بكسر القاف وسكون الدال-: سهم قبل أن يراش، وقيل: مطلقًا. انتهى.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 328)
قَالَ: فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ".
===
(قال) النعمان بن بشير: (فرأى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (صدر رجل) من الصف (ناتئًا) أي: بارزًا مرتفعًا بالتقدم على صدور أصحابه، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى ذلك: يا عباد الله (سووا) أي: عدلوا (صفوفكم) باعتدال القائمين بها على سمت واحد، أو بسد الخلل فيها، (أو ليخالفن) ببناء الفعل على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة؛ أي: ليخالفن (الله) بالرفع على الفاعلية؛ أي: والله؛ ليوقعن المخالفة (بين وجوهكم) بتحويلها عن مواضعها إن لم تقيموا الصفوف جزاء وفاقًا، أو المراد: وقوع العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، واختلاف الظاهر سبب لاختلاف القلوب.
قال السندي: قوله: "بين وجوهكم" أي: بين قلوبكم، كما في بعض الروايات؛ وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن يُدْبر كل صاحبه. انتهى منه.
أو المراد: تفترقون فيأخذ كل واحد وجهًا غير الذي يأخذه صاحبه؛ لأن تقدم الشخص على غيره مظنة للكبر المفسد للقلب الداعي إلى القطيعة، وعزي هذا الأخير للطبراني، واحتج ابن حزم للقول بوجوب التسوية بالوعيد المذكور؛ لأنه يقتضيه، لكن قوله في الحديث الآخر: "فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة" يصرفه إلى السنة، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك، فيكون الوعيد للتغليظ والتشديد. انتهى "قسطلاني".
قال النووي: وفي الحديث جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة، وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء، ومنعه بعض العلماء، والصواب الجواز، وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها أو لا لمصلحة أصلًا، خلافًا لأبي
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 329)
(125) - 974 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
حنيفة في أنه يجب عليه التكبير إذا قال: قد قامت الصلاة، وقد اختلف العلماء في جواز الكلام حينئذ وكراهته. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف بنحوه، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في إقامة الصف، وأخرجه النسائي في كتاب الإمامة، باب كيف يقوم الإمام الصفوف؟ قال أبو عيسى: حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهما.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث جابر بن سمرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(125) - 974 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -بنون مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى، أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 330)
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً. . رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً".
===
(حدثنا هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف فيما رواه عن الحجازيين.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون) والصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الدعاء (على الذين يصلون الصفوف) من الوصل، أي: يصلون بأن كان فيها فرجة فسدوها، أو نقصان فأتموها. انتهى "سندي"، (ومن سد فرجة) في الصف. . (رفعه الله بها) أي: بسبب سدها (درجة) ومنزلة عنده تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد في "مسنده"، وابن خزيمة في "صحيحه"، باب التغليظ في ترك تسوية الصفوف، وابن حبان في "صحيحه" في كتاب الصلاة، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وروى أبو داوود شطره الأول من حديث البراء بن عازب في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، والنسائي في كتاب الإمامة، وله شاهد من حديث النعمان بن بشير رواه مسلم والترمذي في "الجامع"، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة، والبراء، وجابر بن عبد الله، وأنس، وأبي هريرة، وعائشة، ورواه عبد الرزاق، وابن الأعرابي في "معجمه" بإسناد صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد كثيرة، كما بيناها،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 331)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ضعيف السند؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 332)
(36) - (253) - بَابُ فَضلِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ
(126) - 975 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ،
===
(36) - (253) - (باب فضل الصف المقدم)
(126) - 975 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا هشام) بن أبي عبد الله سنبر -بوزن جعفر- (الدستوائي) أبو بكر البصري، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ)، وله ثمان وسبعون. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد التيمي أبي عبد الله المدني، ثقة، له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن معدان) الكلاعي -بفتح الكاف- الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 333)
عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً.
(127) - 976 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
===
(عن عرباض) بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة (ابن سارية) السلمي أبي نجيح الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، كان من أهل الصفة، ونزل بحمص، مات بعد السبعين. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم) أي: الأول الذي يليه (ثلاثًا) أي: ثلاث مرات، (و) يستغفر (للثاني مرة) واحدة، قال السندي: وهذا مثل ما فعل بالمحلقين والمقصرين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الإمامة، باب فضل الصف الأول على الثاني، ورواه ابن حبان في كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام، والطبراني والبيهقي والدارمي وأحمد والحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، والطيالسي في "مسنده" وابن خزيمة.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث العرباض بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(127) -976 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد) القطان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 334)
وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِ الْأَوَّلِ".
===
(ومحمد بن جعفر) الهذلي غندر.
(قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة بن مصرف) بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتاينة- الكوفي، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(يقول: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة) الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل بالزاوية مع ابن الأشعث. يروي عنه: (عم).
(يقول: سمعت البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي بن الصحابي الكوفي رضي الله تعالى عنهما، استصغر يوم بدر وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول") قال السندي: قوله: "على الصف الأول" يحتمل أن المراد: الصف الأول في كل مسجد أو في كل جماعة، فالجماعة باعتبار تعدد المساجد والجماعات، أو المراد: الصفوف المتقدمة على الصف الأخير، والصلاة من الله على كل صف على حسب تقدمه، والأخير لا حظ له من هذه الصلاة؛ لفوات الأولية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" من طريق أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عوسجة به، ورواه الدارمي
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 335)
(128) - 977 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ،
===
في كتاب الصلاة، باب فضل من يصل الصف في الصلاة، وأحمد، وابن حبان في كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام، والبيهقي، وابن خزيمة، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح لصحة سنده؛ ولأن له شواهد، كما ذكرناها، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عرباض بن سارية بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(128) - 977 - (3) (حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد) بن أبي اليمان الكلبي الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(حدثنا أبو قطن) -بفتحتين- عمرو بن الهيثم بن قطن القطعي -بضم القاف وفتح المهملة- البصري، ثقة، من صغار التاسعة، مات على رأس المئتين (200 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا شعبة عن قتادة) بن دعامة السدوسي، البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن خِلاس) -بكسر أوله وتخفيف اللام- ابن عمرو الهجري -بفتحتين- البصري، ثقة وكان يرسل، من الثانية، وكان على شرطة على، وقد صح أنه سمع من عمار، مات قبل المئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 336)
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. . لَكَانَتْ قُرْعَةٌ".
===
(عن أبي رافع) نفيع الصائغ المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تعلمون) أيها المؤمنون (ما في الصف الأول) من الأجر العظيم. . (لكانت) أي: لحصلت بينكم (قرعة) أي: استهام عليه؛ لشدة تنافسكم فيه وازدحامكم عليه، قال السندي: أي: لتحققت قرعة بينكم لتحصيله، فكان تامة بمعنى حصل، وقرعة فاعل لها. انتهى.
والمعنى: (لو تعلمون) أيها الحاضرون للصلاة معي (ما في الصف الأول) من الأجر والفضيلة، وهو الأول بالنسبة إلى الثاني، والثاني بالنسبة إلى الثالث، وهكذا لا خصوص الأول، قال المناوي: الصف الأول هو الذي يلي الإمام، ويتناول الصف الثاني بالنسبة إلى الثالث، وهلم جرًا، وفيه فضائل؛ كالسبق لدخول المسجد، والقرب من الإمام، واستماع قراءته، والتعلم، والفتح عليه، ذكره في "فيض القدير. . (لكانت) الخصلة أو الحالة القاطعة للنزاع (قرعة) بالنصب؛ أي: استهامًا بينكم؛ والمعنى: لو تعلمون ما في الصف الأول من الفضل. . لتنازعتم في التقدم إليه حتى تقترعوا ويتقدم من خرجت قرعته. انتهى "عزيزي".
وفي رواية محمد بن حرب: (لو تعلمون ما في الصف الأول. . ما كانت إلا قرعة) وهو المذكور في "الجامع الصغير"، والمعنى عليها: ما كانت الخصلة القاطعة للنزاع بينكم إلا قرعة؛ أي: اقتراعًا بينكم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 337)
(129) - 978 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ،
===
قال الأبي: واختلف في المراد بالصف الأول: فقيل: حقيقة؛ وهو الذي يلي الإمام، فالفضل لمن صلى فيه وإن جاء آخرًا، وقيل: المراد به التبكير، والفضل للمبكر وإن صلى في الآخر، وقيل: هما في الفضل سواء. انتهى.
قال النووي: والقول بأنه كناية عن التبكير غلط، وإنما هو الذي يلي الإمام، ثم اختلف: فمذهب المحققين ومقتضى الظواهر أنه الذي يلي الإمام وإن تخللته مقصورة، وقالت طائفة: إنما الأول ما يلي المقصورة المتصل من طرف المسجد إلى طرفه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب الصف الأول، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي في كتاب المواقيت، والبيهقي في كتاب الصلاة، وابن خزيمة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عرباض بن سارية بحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(129) - 978 - (4) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول القرشي (الحمصي) صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (دس ق).
(حدثنا أنس بن عياض) بن ضمرة الليثي أبو ضمرة المدني، ثقة، من
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 338)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ".
===
الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة) بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، قيل: له رؤية، مات سنة خمس أو ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(عن أبيه) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انتهى.
(قال) عبد الرحمن بن عوف: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف من حديث البراء بن عازب، والنسائي في كتاب الإمامة، باب كيف يقوم الإمام الصفوف؟ وابن حبان في كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام عن البراء بإسناد صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 339)