Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ وَلَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ. . فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ؛ يَعْنِي: فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الحميد بن سليمان أخا فليح، وهم اتفقوا على ضعفه.
أي: كان سهل (يقدم) للإمامة (فتيان) أي: شباب (قومه) بني ساعدة، حالة كون الفتيان (يصلون بهم) أي: بقومه وهوفيهم، (فقيل له) أي: لسهل؛ أي: قال له بعض قومه: لم (تفعل) تقديم الفتيان على نفسك في الإمامة (ولك من القدم) والسابقية إلى الإسلام (ما) ثبت (لك) واشتهر، فأنت أحق بالإمامة من الفتيان، فلم قدمتهم على نفسك؟ (قال) سهل في جواب السائل: إنما قدمتهم على نفسي؛ لـ (أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإمام ضامن) لصلاة المأمومين، (فإن أحسن) في صلاته بأن صلاها بهم متوفرة الشروط والأركان والآداب. . (فله) أي: فللإمام (ولهم) أي: فله أجر صلاته وأجر الجماعة، ولهم أجر صلاتهم وأجر الجماعة.
(وإن أساء) فعل الصلاة بنقصان آدابها (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم (فعليه) أي فعلى الإمام نقصان صلاته، (ولا عليهم) أي: وما على المأمومين نقصان صلاتهم بسبب نقصان صلاة الإمام، بل هي تامة لهم لا نقصان فيها، قال الجزري في "النهاية": أراد بالضمان ها هنا: الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم. انتهى، انتهى من "التحفة"، وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي زيادة:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 300)

(113) - 962 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
"اللهم؛ أرشد الأئمة" أي: أرشدهم للعلم بما تكفلوه والقيام به والخروج عن عهدته. انتهى منه.
ومعنى ضامن: يتكفل أركان الصلاة ويتعهد السفارة بينهم وبين ربهم في الدعاء. انتهى منه.
قال الخطابي: قال أهل اللغة: الضامن في كلام العرب: معناه الراعي، والضمان: الرعاية، فالإمام ضامن بمعنى: أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم، وقيل: معناه: ضمان الدعاء يعمهم به ولا يختص بذلك دونهم، وليس الضمان الذي يوجب الغرامة من هذا في شيء، وقد تأوله قوم على معنى أنه يتحمل القراءة عنهم في بعض الأحوال، وكذلك يتحمل القيام أيضًا إذا أدركه المأموم راكعًا. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا اللفظ، قال أبو عيسى: وفي الباب عن عائشة وعقبة بن عامر وسهل بن سعد وأبي هريرة، ولكن له شواهد من هذه الأحاديث.
فدرجة الحديث: أنه ضعيف السند؛ لما تقدم، صحيح المتن؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به.
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث سلامة بنت الحر رضي الله تعالى عنها، فقال:
(113) - 962 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 301)

عَنْ أُمِّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَقِيلَةُ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ أُخْتِ خَرَشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُونَ سَاعَةً لَا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ".
===
(عن أم غراب) اسمها طلحة. روت عن: عقيلة مولاة بني فزارة، وعن بنانة عن عثمان بن عفان، ويروي عنها: (دق)، ووكيع بن الجراح، ومروان بن معاوية.
ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": لا يعرف حالها، من الخامسة.
(عن امرأة يقال له: عقيلة) - مكبرًا - مولاة بني فزارة. روت عن: سلامة بنت الحر، ويروي عنها: (دق)، وطلحة أم غراب.
قال أبو داوود: عقيلة جدة علي بن غراب، وقال في "التقريب": عقيلة الفزارية جدة علي بن غراب لا يعرف حالها، من الخامسة.
(عن سلامة بنت الحر) الفزارية (أخت خرشة) بن الحر، الصحابية رضي الله تعالى عنها. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: "يأتي على الناس زمان. . ." الحديث، ويروي عنها: (دق)، وعقيلة الفزارية، وأم داوود، لها حديث واحد وهو هذا الحديث.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويين مجهولين.
(قالت) سلامة: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إمامًا يصلي بهم") قال السندي: أي: يتدافعون في الإمامة، فيدفع كل منهم الإمامة عن نفسه إلى غيره، أو يدفع كل منهم الإمامة عن غيره إلى نفسه، فيحصل بذلك النزاع

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 302)

(114) - 963 - (3) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ،
===
فيؤدي ذلك إلى عدم الإمام، والمعنى الأول أوفق للترجمة؛ لما يدل عليه أنه إذا ظهر للناس صعوبة الأمر. . تركوا الرغبة فيها. والله أعلم. انتهى منه.
ولفظ أبي داوود: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أشراط الساعة) جمع شرط بالتحريك؛ أي: إن من صغار أشراط الساعة وعلاماتها قبل أن تقوم (أن يتدافع أهل المسجد) أي: أن يدرأ كل من أهل المسجد الإمامة عن نفسه، ويقول: لست أهلًا لها؛ لما ترك تعلم ما تصح به الإمامة، ذكره الطيبي، أو يدفع بعضهم بعضًا إلى المسجد أو المحراب ليؤم بالجماعة فيأبى عنها؛ لعدم صلاحيته لها؛ لعدم علمه بها، قاله ابن الملك، كذا قال علي القاري، والحر بضم الحاء المهملة وبعدها راء مهملة مشددة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود بهذا السند.
فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف المسند والمتن جميعًا (14) (122).
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سهل بن سعد الساعدي بحديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 963 - (3) (حدثنا محرز) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة) بن يزداد (العدني) ثم المكي. روى عن: ابن أبي حازم، ومالك، والمغيرة بن عبد الرحمن، ويروي عنه: (ق)، وابن أبي موسى، ومطين، ومحمد بن إدريس، وغيرهم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 303)

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفِينَةٍ فِيهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، فَحَانَتْ صَلَاةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَأَمَرْنَاهُ أَنْ يَؤُمَّنَا وَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ).
(حدثنا) عبد العزيز (بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن حرملة) بن عمرو بن سنة -بفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة- الأسلمي أبي حرملة المدني، صدوق ربما أخطأ، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي علي) ثمامة بن شُفي- بمعجمة وفاء مصغرًا- (الهمداني) -بالسكون- الأصبحي، نزيل الإسكندرية، ثقة، من الثالثة، قال ابن يونس: مات في خلافة هشام قبل العشرين. يروي عنه: (م دس ق).
(أنه خرج) مسافرًا في البحر (في سفينة فيها عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الرحمن بن حرملة مختلف فيه.
قال أبو علي: (فحانت صلاة) أي: فقربت إقامة صلاة (من الصلوات) الخمس، (فأمرناه) أي: أمرنا معاشر الحاضرين عقبة بن عامر (أن يؤمنا) أي: أن يكون إمامًا لنا في تلك الصلاة (وقلنا له) أي: لعقبة بن عامر: (إنك)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 304)

أَحَقُّنَا بِذَلِكَ؛ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبَى فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ. . فَالصَّلَاةُ لَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. . فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ".
===
يا عقبة (أحقنا) أي: أحق منا معاشر الحاضرين (بذلك) أي: بالإمامة لنا فيها؛ (أنت) أي: وذلك لأنك (صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك فضل علينا، (فأبى) عقبة وامتنع أن يصلي بنا، (فقال) عقبة اعتذارًا عن إبائه وامتناعه عن الإمامة: (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أمّ الناس) أي: من صار إمامًا للناس في الصلاة (فأصاب) أي: ففعل الصواب فيها بأدائها بشروطها وفرائضها وآدابها. . (فالصلاة) أي: فصلاة الجماعة مكتوبة (له و) مكتوبة الهم، ومن انتقص) أي: والإمام الذي نقص (من) صلاته (ذلك) المذكور من الآداب والسنن (شيئًا) من النقص ولو قليلًا. . (فـ) محسوب ذلك النقص (عليه) أي: على الإمام، وفي "العون": فعليه الوزر، (ولا) يحسب ذلك النقص (عليهم) أي: على المأمومين، فصلاتهم كاملة الأجر والثواب، قال المنذري: وأخرج هذا الحديث مسلم وابن ماجه، وفي إسناده عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي المدني كنيته أبو حرملة، وقد ضعفه غير واحد، وأخرج له مسلم، وأخرج له البخاري في "صحيحه" من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يصلون لكم، فإن أصابوا. . فلكم ولهم، وإن أخطؤوا. . فلكم وعليهم". انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في جماع الإمامة وفضلها (580)، والحاكم في كتاب الصلاة، وقال: هذا حديث حسن صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد في "البخاري" من حديث أبي هريرة، كما مر آنفًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 305)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سهل بن سعد الساعدي.
وجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 306)

‌‌(33) - (250) - بَابٌ: مَنْ أَمَّ قَوْمًا. . فَلْيُخَفِّفْ
(115) - 964 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ لِمَا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا
===
(33) - (250) - (باب: من أمّ قومًا. . فليخفف)
(115) - 964 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير.
(حدثنا إسماعيل) بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قيس) بن أبي حازم البجلي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد تغير. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود) الأنصاري عقبة بن عمرو البدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو مسعود: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل) لم يسم، وليس هو حزم بن أبي بن كعب؛ أي: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، (فقال) له: (يا رسول الله؛ إني لأتأخر في صلاة الغداة) أي: عن إدراكها مع الإمام؛ يريد: أنه ترك حضور الجماعة وتأخر عنها. انتهى "سندي" أي: لا أحضرها مع الجماعة (من أجل فلان) معاذ بن جبل، أو أبي بن كعب (لما يطيل بنا فيها) أي: من أجل تطويله الصلاة، وفيه جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 307)

قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛
===
علم من عادة الإمام التطويل الكثير، وفيه جواز ذكر الإنسان بهذا ونحوه في معرض الشكوى والاستفتاء.
وقوله: (من أجل فلان) (من) تعليلية متعلقة بأتأخر، وقوله: (لما يطيل بنا) بدل منها، و (ما) مصدرية، وخص الغداة بالذكر؛ لتطويل القراءة فيها غالبًا، (قال) أبو مسعود: (فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي متعلق برأيت؛ أي: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما مضى من الزمان (في موعظة) يعظ بها الناس (أشد غضبًا) أي: غضب غضبًا أشد (منه) أي: من غضبه (يومئذ) أي: يوم إذ أخبر بذلك التطويل؛ للتقصير في تعلم ما ينبغي تعلمه، أو لإرادة الاهتمام بما يلقيه عليه الصلاة والسلام لأصحابه؛ ليكونوا من سماعه على بال؛ أو لئلا يعود من فعل ذلك إلى مثله، وفيه الغضب لما ينكر من أمور الدين والغضب في الموعظة، "فقال" كما في رواية مسلم، وفي رواية البخاري: "ثم قال" رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس) الذين يصلون بالناس (إن منكم منفرين) بصيغة الجمع؛ أي: صادين مشردين لمريد الجماعة عن جماعة الصلاة بتطويلها.
(فأيكم) أي: فأي واحد منكم (ما) زائدة (صلى بالناس) أي: صار إماما للناس. . (فليوجز) الصلاة -بضم الياء التحتانية وكسر الجيم- من أوجز الرباعي لا غير، كما يوهمه تشكيل المتن؛ لأنه ليس من التجويز، بل هو من الإيجاز وهو جواب الشرط؛ أي: فليخفف الصلاة بحيث لا يخل بشيء من

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 308)

فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".
===
الواجبات، وهذا حكم منه في حال غضبه لحق الله، فلا يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقض القاضي وهو غضبان" رواه أحمد والبخاري من حديث أبي بكرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم، بخلاف غيره. انتهى "قرطبي".
والفاء في قوله: (فإن) تعليلية (فيهم) أي: في الناس الذين يصلون وراءه مقتديًا (الضعيف) أي: المريض، أو ضعيف الطبيعة، (والكبير) أي: كبير السن الذي لا يقدر تطويل القيام، (وذا الحاجة) أي: صاحبها المستعجل لها، وجاء في رواية: (فليتجوز)، وفي رواية أخرى: (فليخفف) والكل بمعنىً؛ والمراد: بالتخفيف عدم تطويل القراءة، ولا يخل بشيء من الواجبات، كما سيأتي في حديث أنس: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجز في الصلاة ويتم، وكان من أخف الناس صلاة في تمام، وما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "فإن فيهم الضعيف والكبير. . ." إلى آخره تعليل للأمر المذكور، ومقتضاه: أنه متى لم يكن فيهم من يتصف بصفة من المذكورات، أو كانوا محصورين ورضوا بالتطويل. . لم يضر التطويل؛ لانتفاء العلة، وقول ابن عبد البر: إن العلة الموجبة للتخفيف عندي غير مأمونة؛ لأن الإمام وإن علم قوة من خلفه، فإنه لا يدري ما يحدث بهم من حادث شغل وعارض من حاجة وآفة من حدث بول أو غيره. . تعقب بأن الاحتمال الذي لم يقم عليه دليل لا يترتب عليه حكم، فإن انحصر المأمومون ورضوا بالتطويل. . لا يؤمر إمامهم بالتخفيف لعارض لا دليل عليه، وحديث أبي قتادة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهة أن أشق على أمه". . يدل على إرادته صلى الله عليه وسلم أولًا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 309)

(116) - 965 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
===
التطويل فيدل على الجواز، وإنما تركه لدليل قام على تضرر بعض المأمومين؛ وهو بكاء الصبي الذي يشغل خاطر أمه. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم الحديث، رقم (90)، وفي كتاب الأذان وفي مواضع كثيرة، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، رقم (182)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب إذا أمّ أحدكم الناس. . فليخفف، رقم (236)، عن أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي ومالك وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي مسعود بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(116) - 965 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة، رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وحميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 310)

أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوجِزُ وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ.
(117) - 966 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبد العزيز بن صهيب) البناني -بموحدة ونونين- البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز) ويخفف (ويتم الصلاة) أي: يخفف الصلاة عند حدوث أمر يقتضيه؛ كبكاء الصبي، وقوله: (الصلاة) تنازع فيه الفعلان قبله، والمعنى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفف في الصلاة مع الجماعة فرضًا أو نفلًا إلا في الخسوف، ولكن يتمها بأركانها وسننها وآدابها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، في باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي مسعود بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(117) - 966 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 311)

أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ. . دَخَلَ عَلَى
===
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري.
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني، رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) جابر: (صلى معاذ بن جبل الأنصاري بأصحابه) أي: بقومه بني سلمة (صلاة العشاء، فطول عليهم) الصلاة، وفي رواية مسلم: (فافتتح) أي: ابتدأ في الركعة الأولى بقراءة سورة البقرة، (فانصرف رجل) أي: ذهب رجل (منا) أي: من الأنصار، (فصلى) وحده، فسلم وذهب، اسمه حازم أو حزم أو حزام على ما ذكر في "أسد الغابة"، قال ابن حجر: أي: قطع صلاته، لا أنه قصد قطعها بالسلام كما يفعله بعض العوام؛ لأن محل السلام آخرها، فلا يجوز تقديمه على محله، وإنما يفعله الخواص من العلماء؛ تبعًا لما فعله ذلك الصحابي رضي الله تعالى عنه، وإن اختلفوا في أن مريد القطع هل يسلم قائمًا بتسليمة واحدة أو تسليمتين أو يعود إلى القعدة ثم يسلم؟ فالتسليم بما ورد أسلم، والله أعلم.
أي: فانحرف رجل من قومه بني سلمة من الصف، فسلم سلام القطع لصلاته، لا سلام الفراغ من الصلاة، ثم أحرم بالصلاة، فصلى وحده، وسلم سلام الفراغ من صلاته، وانصرف أي: ذهب وانطلق إلى جهة حاجته، والقوم في الصلاة، (فأخبر معاذ عنه) أي: عن فعل ذلك الرجل، (فقال) معاذ: (إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل) قول معاذ فيه. . (دخل) الرجل (على

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 312)

رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟ ! إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ. . فَاقْرَأْ بِـ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا)، وَ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ (اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)، وَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره) صلى الله عليه وسلم (ما قال له معاذ) أي: إنه منافق، (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (أتريد أن تكون فتانًا) للناس ومنفرًا لهم عن الدين؟ ! أي: موقعًا للناس في الفتنة والمعصية بترك الجماعة، ذكر ملا علي: أن الفتنة صرف الناس عن الدين وحملهم على الضلالة؛ وهي ترك الجماعة.
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ؛ إذا صليت بالناس. . فاقرأ بـ "الشمس وضحاها"، و"سبح اسم ربك الأعلى"، و"الليل إذا يغشى"، و"اقرأ باسم ربك") أي: اقرأ بهم هذه السور، وهذا كناية عن أوساط المفصل؛ كما في بعض الروايات، وقصار المفصل من الضحى إلى آخر القرآن، وأوساطه من النبأ إلى والضحى، وطواله من الحجرات إلى النبأ، زاد في رواية البخاري: "فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة"، وفي الحديث الإنكار على من ارتكب ما ينهى عنه وإن كان مكروها، وفيه جواز الاكتفاء في التعزير بالكلام، وفيه الأمر بتخفيف الصلاة، والتعزير على إطالتها إذا لم يرض المأمومون. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة، رقم (701) دون ذكر أسماء السور، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (178)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في التخفيف، رقم (790)، والنسائي في

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 313)

(118) - 967 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ
===
"الصغرى" والبغوي في "شرح السنة"، وأحمد في "مسنده"، وابن خزيمة في "صحيحه".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي مسعود بحديث عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(118) - 967 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم المعروف بـ (ابن علية) الأسدي مولاهم أبو بشر البصري، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) وهو ابن ثلاث وثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم أبي بكر المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، رمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي هند) الفزاري مولاهم، ثقة، من الثالثة، أرسل عن أبي موسى، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مطرف) بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الطاء المكسورة (ابن عبد الله بن الشخير) - بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 314)

قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَقُولُ: كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَمَّرَنِي عَلَى الطَّائِفِ قَالَ لِي: "يَا عُثْمَانُ؛ تَجَاوَزْ فِي الصَّلَاةِ وَأقْدُرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالسَّقِيمَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الْحَاجَةِ".
===
تحتانية ساكنة ثم راء- العامري الحرشي -بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة- أبي عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت عثمان بن أبي العاص) بن بشر الثقفي الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه، أبا عبد الله البصري، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف، مات في خلافة معاوية في البصرة. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(يقول: كان آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم وأوصاه إليَّ (حين أمَّرني) وجعلني أميرًا (على الطائف) أن (قال لي: يا عثمان؛ تجاوز) أي: خفف (في الصلاة) إذا أممت الناس، (واقدُر الناس) بضم الدال وكسرها (بأضعفهم) أي: واجعل كل الناس قويهم وضعيفهم في قدر الأضعف منهم، واحسب كلهم ضعفاء، وعاملهم معاملة الضعفاء في تخفيف الصلاة بهم، واجعلهم كأنهم ليس فيهم قوي؛ وإنما قلت لك ذلك (فإن فيهم) أي: لأن فيهم (الكبير) الضعيف؛ أي: ضعيف الطبيعة، وضعيف الخلقة (والصغير) الذي لا يقدر طول الصلاة (والسقيم) أي: المريض (والبعيد) أي: بعيد الدار من المسجد؛ يريد: استعجال الرجوع إلى منزله (وذا الحاجة) أي: صاحب الحاجة دينية أو دنيوية المستعجل لقضائها.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 315)

(118) - 967 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة (44)، باب أمر الأئمة بالتخفيف في تمام، رقم (187)، وأبو داوود، والترمذي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود الأنصاري.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنه، فقال:
(118) - 967 - (م) (حدثنا علي بن إسماعيل) هذا الراوي زيادة وتحريف من النساخ، ليس في كتب الرجال من اسمه علي بن إسماعيل، ولعل هذا الخبر من زيادات أبي الحسن بن القطان تلميذ المصنف، وإلا فالصواب إسقاطه، والصواب أن يقال: قال الحافظ ابن ماجه.
(حدثنا عمرو بن علي) بن بحر -مكبرًا- ابن كنيز -مصغرًا- الباهلي، أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى) بن سعيد بن فروخ التميمي البصري القطان، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام الأئمة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي أبو عبد الله

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 316)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ آخِرَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا. . فَأَخِفَّ بِهِمْ".
===
الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان يدلس، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني أحد العلماء الأثبات والفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مراسيله أصح المراسيل، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(قال) سعيد بن المسيب: (حدث) لنا (عثمان بن أبي العاص) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، غرضه بسوقه: بيان متابعة سعيد بن المسيب لمطرف بن الشخير.
(أن آخر ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استعملني على الطائف: (إذا أممت قومًا) أي: صرت إمامًا لهم. . (فأخف بهم) أي: خفف الصلاة بهم ولا تطولها عليهم؛ مراعاة لحقوقهم ومصلحتهم.
وهذا الحديث ذكره للمتابعة متنًا وسندًا، كما ذكره مسلم للمتابعة، والله أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والخامس للمتابعة، والباقي للاستشهاد، وكلها أحاديث صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 317)

‌‌(34) - (251) - بَابُ الْإِمَامِ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ
(119) -968 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنِّي أُرِيدُ
===
(34) - (251) - (باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر)
(119) -968 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي (الجهضمي) ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي -بالسين المهملة- أبو محمد البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة الأكمه السدوسي، أبي الخطاب البصري، ثقة ثبت، رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأدخل) بصيغة المضارع (في الصلاة) وأشرع فيها، (وإني أريد) أي: والحال أني أريد عند

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 318)

إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ".
===
الشروع فيها (إطالتها، فأسمع بكاء الصبي) في صلاتي، (فأتجوز) أي: فأخفف (في) قراءة (صلاتي) ولا أطولها (مما أعلم) أي: لأجل ما أعلم (لوجد) أي: من وجد وحزن (أمه) وتشويشها في صلاتها (ببكائه) أي: بسبب بكاء ذلك الصبي.
قوله: "إني لأدخل في الصلاة" وفي رواية مسلم: "لأدخل الصلاة" بلا جار، فعليه فالصلاة منصوب على التشبيه بالمفعول به، كسكنت الشام، ودخلت الدار؛ أي: لأدخل في الصلاة وأحرم بها، حالة كوني أريد إطالتها؛ أي: إطالة الصلاة بإطالة القراءة وكثرة الأذكار والدعاء فيها، فأسمع في صلاتي بكاء الصبي؛ أي: رفع صوته بالبكاء، فأخفف؛ أي: أتجوز في صلاتي بالاقتصار على واجباتها لأجل ما أعلم من حزن أمه ببكائه، والوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضًا، وكلاهما محتمل ها هنا، ولكن الحزن أظهر؛ أي: فأخففها من شدة حزنها واشتغال قلبها به.
وذكر الأم هنا خرج مخرج الغالب، وإلا. . فمن كان في معناها يلحق بها؛ كالجدة والأخت والمرضعة، وهذا من كرائم عادته صلى الله عليه وسلم ومحاسن أخلاقه في خشيته من إدخال المشقة على نفوس أمته، وكان بالمؤمنين رحيمًا.
وفي الحديث: أن من قصد في الصلاة الإتيان بشيء مستحب. . لا يجب عليه الوفاء به، خلافًا للأشهب من المالكية؛ حيث ذهب إلى أن من تطوع قائمًا. . فليس له أن يتمه جالسًا، قاله في "فتح الباري"، قال النووي: وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الأتباع، ومراعاة مصلحتهم، وألا يدخل

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 319)