(72) - 921 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ،
===
بغير سترة، ورده الشيخ ابن عرفة بالاتفاق على أنه لا يأثم إن لَمْ يمر بين يديه أحد، فلو كانت واجبة .. لأثم بتركها مطلقًا، وانظر صلاة الجنازة هل تفتقر إلى سترة؟ والأظهر أنَّها تفتقر وأنها الميت؛ لأن سر وضع السترة موجود فيه، فيمتنع المرور بين الإمام وبينها. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي، رقم (242)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يستتر المصلي، رقم (685)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في سترة المصلي، رقم (335)، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وسهل ابن أبي حثمة وابن عمر وسبرة بن معبد الجهني وأبي جحيفة وعائشة، قال أبو عيسى: حديث طلحة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقالوا: سترة الإمام سترة لمن خلفه، وأحمد بن حنبل في مسنده.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرض المؤلف به: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث طلحة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(72) - 921 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي) أبو عمران البصري، نزيل مكة، ثقة تغير
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 200)
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تُخْرَجُ لَهُ حَرْبَةٌ فِي السَّفَرِ فَيَنْصِبُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.
(73) - 922 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
===
حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (190 هـ). روى عن: ابن جريجٍ، وعبيد الله بن عمر، ويروي عنه: (م د س ق)، ومحمد بن الصباح الجرجرائي.
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم تخرج) من منزله وخيمته إلى المصلى (له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لأجل صلاته إليها (حربة) -بفتح الحاء وسكون الراء- أي: رمح قصير عريض النصل (في) حالة (السفر، فينصبها) أي: يقيمها ويغرزها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: يأمر بغرزها في الأرض؛ لتكون له سترة، (فيصلي إليها) أي: متوجهًا إليها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث طلحة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث طلحة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) - 922 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 201)
بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَصِيرٌ يُبْسَطُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ يُصَلِّي إِلَيْهِ.
===
بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثني سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير حفظه قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين ومئة (120)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرَّحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرته (حصير) أي: نسيج خوص النخل (يبسط) ويفرش (بالنهار) ليجلس عليه، (ويحتجره بالليل) أي: يتخذه كالحجرة في الليل" (يصلي إليه) أي: متوجهًا إليه كالسترة؛ لئلا يمر عليه مارة ويؤخر خشوعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب صلاة الليل، رقم (730)، ومسلم مطولًا في كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، رقم (215 - 782)، والنسائي في كتاب القبلة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 202)
(74) - 923 - (4) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ح وَحَدَّثَنَا عَفَارُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
===
فالحديث من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث طلحة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(74) - 923 - (4) (حدثنا بكر بن خلف) ختن المقرئ (أبو بشر) البصري، صدوق، من الحاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا حميد بن الأسود) بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي، صدوق يهم قليلًا، من الثامنة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن أمية) بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي المكي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا عمار بن خالد) بن يزيد بن دينار الواسطي التمار، أبو الفضل أو أبو إسماعيل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن أمية) بن عمرو المذكور آنفًا، وهو مجمع السندين.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 203)
عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ حُرَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ .. فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ .. فَلْيَنْصِبْ عَصًا،
===
روى إسماعيل (عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث) العذري البصري، هو جد لإسماعيل بن أمية من قبل أمه، وحكي عن ابن عيينة أن إسماعيل بن أمية مات قبله، وقال أبو جعفر الطحاوي: هو مجهول، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن جده حريث بن سليم) هو رجل من بني عذرة، اختلف في اسم أبيه: فقيل: هو ابن سليم أو سليمان أو عمار، مختلف في صحبته، وعندي أن راوي حديث الخط غير الصحابي، بل هو مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا عمرو بن محمد بن حريث، وهو وجده حريث مجهولان.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم) أيها المؤمنون؛ أي: أراد أن يصلي .. (فليجعل تلقاء وجهه) أي: مقابل وجهه من جهة القبلة (شيئًا) يستتر به عمن يمر بين يديه، وفي قوله: "شيئًا" أن السترة لا تختص بنوع، بل كلّ شيء ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال.
انتهى من "العون"، (فإن لَمْ يجد) شيئًا يستتر به .. (فلينصب) - بكسر الصاد - أي: فليرفع، أو يقم (عصًا) ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "استتروا في صلاتكم ولو بسهم"، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: "يجزئ عن السترة قدر مؤخرة الرحل، ولو بدقة شعرة" أخرجه الحاكم، وقال: على شرطهما.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 204)
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ .. فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
===
(فإن لَمْ يجد) عصًا ولا غيره .. (فليخط خطًا) أي: فليسطر سطرًا على الأرض الترابية، أو بما يظهر على البلاط، أو الصخرات إن صلى عليها كالحبر والنورة قدامه مقوسًا كالهلال، أو عن يمينه وشماله كالعصا، (ثم) إذا فعل واحدًا من هذه الأمور وصلى (لا يضره) في حلاته بنقصان أجرها (ما مر بين يديه) أي: قدامه وراء السترة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة (103)، باب الخط إذا لَمْ يجد عصا، رقم (689).
فدرجته أنه ضعيف السند؛ لأن فيه راويين مجهولين؛ أبا عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، فاختلفوا في اسمه: فقيل: أبو عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، أو ابن محمد بن عمرو بن حريث، وقيل: محمد بن عمرو بن حريث، وقيل غير ذلك، وحريث بن سليم؛ فإنه مجهول، قيل: إنه حريث بن سليم، وقيل: حريث بن سليمان، وقيل: حريث بن عمار.
وفي "العون": إن حديث الخط المذكور أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه والبيهقي، وصححه أحمد وعلي بن المديني فيما نقله ابن عبد البر في "الاستذكار" قاله الشوكاني، وأخذ به أحمد وغيره، فجعلوا الخط عند العجز عن السترة سترة، وأما الأئمة الثلاثة والجمهور .. فلم يعملوا به وقالوا: هذا الحديث في سنده اضطراب فاحش، كما ذكره العراقي في "ألفيته"، وقال الحافظ ابن حجر: وأورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب، ونوزع في ذلك، قال في "بلوغ المرام": ولم يصب من زعم أنه مضطرب. انتهى منه.
قلت: فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح بما قبله في المتن في غير
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 205)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الخط؛ أي: قوله: (فليخط خطًا)، وأما في الخط .. فضعيف متنًا وسندًا عند الجمهور إلَّا عند أحمد ومن وافقه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 206)
(22) - (239) - بَابُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
(75) - 924 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَرْسَلُونِي إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، فَأَخْبَرَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
===
(22) - (239) - (باب المرور بين يدي المصلي)
(75) - 924 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن سليم السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم) بن أبي أمية، اسمه عمرو بن أمية بن خويلد الضمري صحابي (أبي النضر) التيمي مولاهم مولى عمر بن عبيد الله المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) بسر: (أرسلوني) أي: أرسلني قومي (إلى زيد بن خالد) الجهني المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة، سنة ثمان وستين، أو وسبعين (78 هـ)، وله خمس وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: أرسلوني إليه حالة كوني (أسأله) أي: أسأل خالدًا (عن) حكم (المرور) والعبور (بين يدي المصلي) أي: قدامه في حلاته، هل حرام أم جائز؟ (فأخبرني) زيد بن خالد (عن الثبي صلى الله عليه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 207)
وَسَلَّمَ قَالَ: "لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ .. خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ"، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ شَهْرًا، أَوْ صَبَاحًا، أَوْ سَاعَةً؟
===
وسلم) أنه (قال: لأن يقوم) أي: لقيام المار في محله، وكفه عن المرور (أربعين) عامًا أو غير ذلك من الوقت، وقد شك الراوي في تعيينه؛ أي: لتعب قيامه هذه المدة الطويلة في ذلك المحل .. (خير له) أي: أيسر وأسلم له (من) عقوبة إثم (أن يمر بين يديه) أي: يدي المصلي.
قال السندي: قوله: "لأن يقوم" بفتح اللام؛ لأنَّها لام ابتداء وجملة (أن يقوم) في تأويل مصدر مرفوع على أنه مبتدأ خبره خير، نظير قوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (1) أي: وصيامكم خير لكم من الإفطار، والمعنى: إن تعب قيامه في محله خير له من إثم المرور حيث يفضي إلى تعب هو أشد من هذا التعب، فدل الحديث بمنطوقه على أن المرور بين يدي المصلي حرام؛ لأنه لا يعاقب إلَّا على الحرام.
(قال سفيان) بن عيينة بالسند السابق: قال لنا سالم أبو النضر عندما روى لنا هذا الحديث: (فلا أدري) أقال لنا سعيد بن بسر: (أربعين سنة، أو شهرًا، أو صباحًا، أو ساعة؟ ) أي: أقال في تمييز الأربعين التي أبهمها: (أربعين سنة، أو) قال: أربعين (شهرًا، أو) قال: أربعين (صباحًا، أو) قال: أربعين (ساعة) والشك من سالم أبي النضر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (184).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 208)
(76) - 925 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ يَسْأَلُهُ مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّجُلِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي؟
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث زيد بن خالد بحديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(76) - 925 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن أبي أمية (أبي النضر) التيمي مولاهم.
(عن بسر بن سعيد) المدني مولى ابن الحضرمي (أن زيد بن خالد أرسد) ـني (إلى أبي جهيم) - مصغرًا - ابن الصمة - بكسر المهملة وتشديد الميم - ابن عمرو (الأنصاري) قيل: اسمه عبد الله، وقد نسب لجده، وقيل: هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة، وقيل: اسمه الحارث بن الصمة الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، وهو ابن أخت أبي بن كعب، بقي إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع)، حالة كون زيد بن خالد (يسأله) أي: يسأل أبا جهيم (ما) ذا (سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يمر بين يدي الرجل وهو) أي: والحال أن الرجل الثاني (يصلي؟ ).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 209)
فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي .. كَانَ لَأَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ - قَالَ: لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - .. خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ".
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(فقال) أبو جهيم: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم أحدكم ما له) أي: ماذا عليه من العقوبة في (أن يمر بين يدي أخيه) أي: أمامه بالقرب منه، وعبر باليدين؛ لكون أكثر الشغل يقع بهما، واختلف في تحديد ذلك: فقيل: إذا مر بينه وبين مقدار سجوده، وقيل: بينه وبين قدر ثلاثة أذرع، وقيل: بينه وبين قدر رمية حجر. انتهى "عون" (وهو) أي: والحال أن الأخ (يصلي .. كان) الشأن (لأن يقف) ولفظ مسلم: (لكان أن يقف) وهو أوضح في موضعه (أربعين) سنة أو شهرًا أو يومًا بلا مرور بينه.
قال سفيان الثوري: (قال) سالم أبو النضر: إلا أدري) ولا أعلم أقال بسر بن سعيد حينما حدثني: لأن يقف (أربعين عامًا، أو) قال: (أربعين شهرًا، أو) قال: (أربعين يومًا .. خير له من ذلك) أي: من مروره بين يدي المصلي؛ لأن عذاب الدنيا وإن عظم يسير بالنسبة إلى عذاب الآخرة.
وجملة قوله: "لو يعلم أحدكم" فعل شرط للو، وجملة قوله: "ما له" أي: ما عليه في مروره بين يديه سادة مسد مفعولي يعلم، وجملة: "كان"الثانية جواب لو، واللام في قوله: "لأن يقف" لام الابتداء، وجملة: "أن يقف" في تأويل مصدر مرفوع على كونه مبتدأ، خبره "خير له"، والجملة من المبتدأ والخبر في محل الرفع خبر لكان الثانية؛ والتقدير: لو يعلم أحدكم الإثم الذي كان عليه في مروره بين يدي أخيه وهو يصلي .. كان الشأن والحال لوقوفه أربعين عامًا في ذلك المكان من غير مرور بين يديه .. خير له من مروره بين يديه، وجملة لو الشرطية في محل نصب مقول ليقول.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)
(77) - 926 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي، رقم (510)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي، رقم (261)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي، والشك في تمييز أربعين من أبي النضر، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، رقم (236)، قال أبو عيسى: وحديث أبي جهيم حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا المرور بين يدي المصلي ولم يروا أن ذلك يقطع، والنسائي في كتاب القبلة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث زيد بن خالد.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث زيد بن خالد بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(77) - 926 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن عبيد الله بن عبد الرَّحمن) بن عبد الله (بن موهب) القرشي التيمي المدني، ويقال له: عبد الله. روى عن: عمه عبيد الله بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وعلي بن الحسين، ويروي عنه: (د س ق)، ووكيع، والثوري، وعيسى بن يونس.
قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة، وقال الدوري عن يحيى: ضعيف، وقال أبو حاتم: صالح، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 211)
عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلَاةِ .. كَانَ لَأَنْ يُقِيمَ مِئَةَ عَامٍ
===
القوي، وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ليس بالقوي، من السابعة.
(عن عمه) عبيد الله بن عبد الله بن موهب القرشي التيمي أبي يحيى المدني. روى عن: أبي هريرة، وعمرة بنت عبد الرَّحمن، وعطاء بن يسار، ويروي عنه: (د ت ق)، وابن أخيه عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن موهب، وابنه يحيى.
قال أحمد: لا يعرف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه ابنه يحيي، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل ابنه يحيي، وقال الإمام الشافعي: لا نعرفه، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفين فيهما؛ وهما عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن موهب، وعمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ لأن الراوي المختلف فيه يرد السند من الصحة إلى الحسن، كما ذكرناه غير مرّة، وذكره السندي أيضًا.
(قال) أبو هريرة: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعلم أحدكم ما له) أي: ماذا عليه من الإثم (في أن يمر) أي: في مروره (بين يدي أخيه معترضًا) حال من فاعل يمر؛ أي: حالة كونه ماشيًا قبالته عرضًا لا طولًا، وقوله: (في الصلاة) حال من الأخ.
ولفظة "كان" في قوله: (كان لأن يقيم مئة عام) شأنية، كما مر نظيره في
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 212)
خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْخَطْوَةِ الَّتِي خَطَاهَا".
===
الحديث قبله، واللام في قوله: "لأن يقيم" حرف ابتداء داخلة على المبتدأ تقديرًا، وقوله: "يقيم" الأنسب لأن يقوم مئة عام؛ لأن المقام للقيام بمعنى الوقوف، لا للإقامة بمعنى النزول، كما يعرفه من له إلمام من الصرف، والجملة الفعلية مع أن المصدرية في تأويل مصدر مرفوع على كونه مبتدأ خبره (خير له من الخطوة) الواحدة (التي خطاها) أي: تخطاها ومشاها؛ والتقدير على هذا الاحتمال: لو يعلم أحدكم ماذا عليه من الإثم في مروره بين يدي أخيه معترضًا لا مستطيلًا وهو في الصلاة .. كان الشأن لقيامه في ذلك الموضع مئة عام خير له وأصلح من الخطوة الواحدة التي تخطاها بين يديه.
ويحتمل كون (كان) زائدة واللام رابطة لجواب لو الشرطية؛ والتقدير على هذا الاحتمال: لو يعلم أحدكم ماذا عليه من الإثم في مروره بين يدي أخيه معترضًا وهو في الصلاة .. لقيامه في ذلك الموضع مئة عام خير له من الخطوة الواحدة التي تخطاها بين يديه، والله سبحانه وتعالى أعلم، والخطوة -بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة-: المرة من الخطوات.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ عم عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن موهب اسمه عبيد الله بن عبد الله، قال أحمد بن حنبل: عنده مناكير، وقال ابن حبان في "الثقات": روى عنه ابنه يحيي، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في رواية ابنه عنه لا في رواية غير ابنه عنه، كما هنا.
قلت: ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديثه من رواية ابنه عنه، فأما من
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 213)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
غير رواية ابنه عنه .. فلا؛ أي: فليس بمناكير، بل أحاديثه صحيحة جمعًا بين القولين، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا بالإسناد المذكور، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن عمر بن سعد عن عبيد الله بن عبد الرَّحمن به، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" من حديث عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن موهب فذكراه، وصححه عبد العظيم المنذري في كتاب "الترغيب والترهيب".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 214)
(23) - (240) - بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
(78) - 927 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِعَرَفَةَ، فَجِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ،
===
(23) - (240) - (باب ما يقطع الصلاة)
أي: يقطع مروره بين يدي المصلي الصلاة، وهذا هو المراد من الكلام.
* * *
(78) - 927 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي.
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي) بالناس (بعرفة) في حجة الوداع، (فجئت أنا و) أخي (الفضل) بن عباس راكبين (على أتان) -بفتح الهمزة وشذ كسرها- وهي أنثى الحمر، وفي الرواية الأخرى: (على حمار)، وفي رواية للبخاري: (على حمار أتان)، قال أهل اللغة: الأتان هي الأنثى من جنس الحمير، ورواية من روى: (على حمار) محمول على إرادة الجنس، ولم يرد به الذكورية؛ كما يقال: إنسان للذكر والأنثي، ورواية البخاري مبينة للجميع. انتهى "نووي".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 215)
فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا وَتَرَكْنَاهَا ثُمَّ دَخَلْنَا فِي الصَّفِّ.
===
(فمررنا) أي: مررت أنا والفضل بن عباس (على بعض الصف) من الصفوف التي صفت وراء النبي صلى الله عليه وسلم، (فنزلنا عنها) أي: عن الأتان (وتركناها) أي: أطلقناها، حالة كونها ترتع، (ثم دخلنا في الصف) نصلي معهم، وفي رواية مسلم زيادة: (فلم ينكر ذلك) أي: مشينا بأتانة ولا بأنفسنا بين يدي الصف علينا (أحد) من الناس لا النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه.
وفي الحديث حجة على أن الإمام سترة لمن خلفه؛ لقوله: (فلم ينكر ذلك على أحد)، وهو الظاهر؛ لقوله: (فمررنا على بعض الصف)، وإن كان ذلك بموضع لَمْ يره النبي صلى الله عليه وسلم .. فقد رآه بعض أصحابه، فلم ينكروه عليه ولا أحد منهم، فدل على أنه ليس عندهم بمنكر، ولا خلاف في جواز هذا، ولا خلاف في أن السترة مشروعة للمصلي إذا كان بموضع لا يأمن فيه من المرور بين يديه، واختلف حيث يأمن، ولأصحابنا فيهما قولان: اللزوم والسقوط، واختلف العلماء: هل سترة الإمام نفسها سترة لمن وراءه، كما قاله مالك، أو هي سترة له، والإمام سترتهم، كما قاله عبد الوهاب بن عطاء؟ انتهى من "إكمال المعلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب سترة الإمام سترة من خلفه، ومسلم في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة، والترمذي في أبواب الصلاة، باب لا يقطع الصلاة شيءٌ، قال أبو عيسى: وحديث ابن عباس حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطع الصلاة شيءٌ، وبه يقول:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 216)
(79) - 928 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ هُوَ قَاصُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللهِ أَوْ
===
سفيان الثوري والشافعي، والنسائي في كتاب القبلة، باب ذكر ما يقطع الصلاة، ومالك والدارمي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(79) - 928 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ) وهو ابن بضع وسبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن قيس) المدني (هو قاص عمر بن عبد العزيز) ثقة، من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن أبيه) مجهول (عن أم سلمة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لجهالة أبي محمد بن قيس، وكذا أمه مجهولة.
(قالت) أم سلمة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة) تعني نفسها؛ أي: في حجرتي، فهو إظهار في مقام الإضمار، (فمر بين يديه) صلى الله عليه وسلم ولدي (عبد الله) بن أبي سلمة، (أو) قالت
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 217)
عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ، فَرَجَعَ، فَمَرَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ هكَذَا، فَمَضَتْ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. قَالَ: "هُنَّ أَغْلَبُ".
===
أم سلمة: فمر بين يديه ولدي (عمر بن أبي سلمة) والشك من الراوي عنها، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم، أي: أشار (بيده) الشريفة إلى عبد الله أو إلى عمر بالرجوع وعدم المرور بين يديه، (فرجع) عبد الله أو عمر عن المرور بين يديه، فلم يمر قدامه، (فـ) جاءت و (مرت) بنتي (زينب بنت أم سلمة، فقال) أي: أشار (بيده) الشريفة إليها (هكذا) بالمرور بين يديه ولا ترجع، فأذن لها في المرور، (فمضت) أي: مرت، ومنع أحد الولدين من المرور، (فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: فلما فرغ من صلاته وسلم منها .. (قال) لنا: (هن) أي: النساء (أغلب) وأكثر في المخالفة بترك المأمورات وأكثر في المعصية بارتكاب المنهيات، فلذلك امتنع الغلام من المرور ومضت الجارية، والمطلوب أنه مضى في حلاته، فعلم أن مرورها لا يقطع الصلاة. انتهى "سندي".
فدل الحديث بمنطوقه على أن مرور المرأة لا يقطع الصلاة.
وهذا الحديث إسناده ضعيف، ووقع في بعض النسخ: (عن أمه) بدل (عن أبيه) واعتمد المزي ذلك (13/ 64) من "تحفة الأشراف"، وأخرج الحديث في ترجمة أم محمد بن قيس عن أم سلمة ولم يسمها، وأبوه أيضًا لا يعرف، والله أعلم.
وقال المزي: انفرد بهذا الحديث ابن ماجة.
ودرجة الحديث: أنه ضعيف (10) (118)، لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 218)
(80) - 929 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقْطَعُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 929 - (3) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) القطان البصري التميمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، حدثنا جابر) بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء البصري الجوفي -بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء- نسبة إلى درب الجوف؛ محلة بالبصرة، كذا في "اللباب" و"التقريب". روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وقتادة، وعمرو بن دينار، وغيرهم. وقال عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد .. لأوسعهم علمًا من كتاب الله، وقال تميم بن حدير عن الرباب: سألت ابن عباس عن شيء، فقال: تسألوني وفيكم جابر بن زيد؟ ! مشهور ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (يقطع
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 219)