. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولأن له شاهدًا من حديث جابر بن سمرة رواه أبو داوود والنسائي في باب الخروج من الصلاة، وغرضه: الاستشهاد به.
فائدة
قال القرطبي: وقد اختلف العلماء في السلام في حق الإمام والمأموم والمنفرد: فذهب الجمهور إلى أن الفرض في حقهم تسليمة واحدة، وذهب أحمد بن حنبل وبعض أهل الظاهر إلى أن فرض السلام اثنتان، قال الداوودي: وأجمع العلماء على أن من سلم واحدة .. فقد تمت صلاته، وعلى هذا فالذي ذكر عن أحمد وأهل الظاهر محمول على أن التسليمة الثانية فرض ليست بشرط، فيعصي من تركها، ويقع التحلل بدونها، فإذا تنزلنا على قول من قال: إن الفرض واحدة .. فهل يختار زيادة عليها لجميعهم أو فيه تفصيل؟
اختلف فيه: فذهب الشافعي ومالك في غير المشهور عنه: أنه يستحب للجمع تسليمتان، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أن الإمام والمنفرد يقتصران على تسليمة واحدة ولا يزيدان عليها، وأما المأموم .. فيسلم ثانية يرد بها على الإمام، فإن كان عن يساره من سلم عليه .. فهل ينوي بالثانية الرد على الإمام وعليه، أو يسلم ثالثة ينوي بها الرد على من سلم عليه ممن على يساره؟ قولان، ثم إذا قلنا بالثالثة .. فهل يبدأ بعد الأولى بالإمام أو ممن على يساره أو هو مخير؟ ثلاثة أقوال.
وسبب الخلاف اختلاف الأحاديث؛ وذلك أن في حديث ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص أنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمتين، رواه أبو داوود من حديث حسين بن الحارث الجدلي (2338)، قال النسائي: في حديث ابن مسعود: (حتى يرى بياض خده الأيمن وبياض خده الأيسر)، وفي حديث
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 140)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عائشة رواه الترمذي (296) وابن ماجه (919)، وفي حديث سمرة بن جندب رواه أبو داوود (975): (كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا)، وأحاديث التسليمتين أصح، وأحاديث التسليمة الواحدة عمل بها أبو بكر وعمر.
ولم ير مالك في السلام من الصلاة زيادة: (ورحمة الله وبركاته) تمسكًا بلفظ التسليم، ورأى ذلك الشافعي تمسكًا بحديث وائل بن حجر، قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، رواه أبو داوود (997)، وفي حديث ابن مسعود ة (السلام عليكم ورحمة الله) فقط، رواه أبو داوود (996)، والترمذي (295)، والنسائي (3/ 63).
ومعنى قول مالك -والله أعلم- أن التحلل يقع بالاقتصار على لفظ التسليم، ولا يشترط فيه زيادة، ثم هل يشترط في السلام لفظ معين فلا يجزئ غيره، أو يجزئ كل ما كان مأخوذًا من لفظ السلام؟ وبالأول قال مالك؛ تمسكًا بقوله صلى الله عليه وسلم: "تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم" رواه أحمد (1/ 123 و 129)، وأبو داوود (61)، والترمذي (3) من حديث علي رضي الله تعالى عنه، والألف واللام فيه دالة على معهود سلامه صلى الله عليه وسلم، وكل من روى سلامه عين لفظه، فقال: السلام عليكم، وبالثاني قال الشافعي؛ تمسكًا بلفظ التسليم وحملًا له على عموم ما يشتق منه، وبإطلاق قول الراوي: إنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم، وكل ما ذكرنا من أصول السلام وفروعه إنما هو على مذهب من يرى أنه لا يتحلل من الصلاة إلا بالسلام، وهم الجمهور، وقد ذهب أبو حنيفة والثوري والأوزاعي إلى أنه ليس من فروضها، وأنه سنة،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 141)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأنه يتحلل منها بكل فعل أو قول ينافيها، وذهب الطبري إلى التخيير في ذلك، والأحاديث المتقدمة كلها ترد عليهم، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
قال النووي: وفي أحاديث الباب دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه يسن تسليمتان، وقال مالك وطائفة: إنما يسن تسليمة واحدة، وتعلقوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم هذه الأحاديث الصحيحة، ولو ثبت شيء منها .. حمل على أنه فعل ذلك لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة، وأجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة، فإن سلم واحدة .. استحب له أن يسلمها تلقاء وجهه، وإن سلم تسليمتين .. جعل الأولى عن يمينه والثانية عن يساره، ويلتفت في كل تسليمة حتى يرى من عن جانبه خده، هذا هو الصحيح، وقال بعض أصحابنا: حتى يرى خديه من عن جانبه، ولو سلم التسليمتين عن يمينه، أو عن يساره، أو تلقاء وجهه، أو الأولى عن يساره والثانية عن يمينه .. صحت صلاته، وحصلت تسليمتان، ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتها.
واعلم: أن السلام ركن من أركان الصلاة، وفرض من فروضها لا تصح إلا به، هذا مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وقال أبو حنيفة: هو سنة ويحصل التحلل من الصلاة بكل شيء ينافيها من سلام أو كلام أو حدث أو قيام أو غير ذلك، واحتج الجمهور بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم، وثبت في "البخاري" أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وبالحديث الآخر: "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". انتهى من "المنهاج".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 142)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن مسعود، ذكره للاستدلال.
والبواقي للاستشهاد.
وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 143)
(14) - (231) - بَابُ مَنْ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً
(49) - 898 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(14) - (231) - (باب من يسلم تسليمة واحدة)
(49) - 898 - (1) (حدثنا أبو مصعب المديني) الصواب: المدني؛ لأنه نسبة إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما المديني .. فهو منسوب إلى مدينة منصور في العراق، كما بينا الفرق بينهما في شرح "مقدمة مسلم" فراجعه، وكما في "التقريب" أي: حدثنا أبو مصعب المدني (أحمد بن أبي بكر) القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري الفقيه، صدوق، عابه أبو خيثمة لفتواه بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد) الأنصاري (الساعدي) المدني، ضعيف، من الثامنة، مات بعد السبعين والمئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، ثقة، من الرابعة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (خ م د ت ق).
(عن جده) سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 144)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ.
===
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد المهيمن، قال البخاري فيه: منكر الحديث.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه) أي: مقابل وجهه لا عن يمينه ولا شماله.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عائشة، رواه الترمذي في "جامعه"، وقال: أصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية تسليمتين، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، قال: وروى قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة، وفي الباب أحاديث أخرى كلها ضعيفة، ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" مع بيان ضعفها، قال النووي في "الخلاصة": هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحيح الحاكم له، وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت. انتهى، كذا في "نصب الراية".
قال الشوكاني في "النيل": وذهب إلى أن المشروع تسليمة واحدة ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة من الصحابة، والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز من التابعين، ومالك والأوزاعي والإمامية، وأحد قولي الشافعي وغيرهم، والحق ما ذهب إليه الأولون؛ يعني: القائلين بالتسليمتين؛ لكثرة الأحاديث الواردة بالتسليمتين، وصحة بعضها وحسن بعضها واشتمالها على الزيادة، وكونها مثبتة، بخلاف الأحاديث الواردة بالتسليمة الواحدة؛ فإنها مع قلتها ضعيفة لا تنتهض للاحتجاج ولو سلم انتهاضها .. لم تصلح لمعارضة أحاديث التسليمتين؛ لما عرف من اشتمالها على الزيادة. انتهى كلام الشوكاني.
فحديث سهل بن سعد درجته: أنه ضعيف (6) (114)؛ لضعف سنده؛
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 145)
(50) - 899 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
لأن فيه عبد المهيمن، وهو منكر الحديث، وشواهده كلها ضعيفة، فغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(50) - 899 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الملك بن محمد) الحميري البرسمي -بفتح الموحدة والمهملة بينهما راء ساكنة- (الصنعاني) من أهل صنعاء دمشق، وفي بعض النسخ: الصغاني بالغين المعجمة وهو تحريف من النساخ، كما تدل عليه عبارة "التقريب"، لين الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا زهير بن محمد) التميمي أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، ثقة، إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع).
قال صاحب "التنقيح": وزهير بن محمد وإن كان من رجال "الصحيحين" لكن له مناكير، وهذا الحديث منها، قال أبو حاتم: هو حديث منكر، والحديث أصله الوقف على عائشة، هكذا رواه الحافظ. انتهى، وقال النووي في "الخلاصة": هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحيح الحاكم له، وليس في
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 146)
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ.
(51) - 900 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ،
===
الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت. انتهى، كذا في "نصب الراية". انتهى من "تحفة الأحوذي".
(عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف زهير بن محمد، وعبد الملك بن محمد لين الحديث أيضًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي.
فالحديث: ضعيف منكر (7) (115)؛ لضعف سنده، كما قد عرفت، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثالثًا بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه، فقال:
(51) - 900 - (3) (حدثنا محمد بن الحارث) بن راشد بن طارق الأموي (المصري) المؤذن، يقال له: صدرة، صدوق يغرب، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن راشد) المازني أبو سعيد البصري البراء -بموحدة وراء مشددة ومد- ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 147)
عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً.
===
(عن يزيد) بن أبي عبيد الأسلمي (مولى سلمة) بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) الأسلمي أبي مسلم أو أبي إياس، شهد بيعة الرضوان رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف يحيى بن راشد.
(قال) سلمة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى) صلاة، (فسلم) منها (مرة واحدة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (8) (116)؛ لضعف سنده، كما قد عرفت.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث، كلها ضعيفة، وغرضه بسوقها: الاستئناس بها للترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 148)
(15) - (232) - بَابُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ
(52) - 901 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
===
(15) - (232) - (باب رد السلام على الإمام)
(52) - 901 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق، في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (عم).
(حدثنا أبو بكر الهذلي) قيل: اسمه سلمى -بضم المهملة- ابن عبد الله بن سلمى، وقيل: روح، أخباري كذاب، متروك الحديث، من السادسة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري الأكمه، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري يسار الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل، مشهور، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري، حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 149)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ .. فَرُدُّوا عَلَيْهِ".
(53) - 902 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا بكر الهذلي، وهو متروك كذاب.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سلم الإمام .. فردوا عليه") أي: سلموا ناوين الرد عليه. انتهى "سندي".
قال في "المرقاة": أي: ينوي الرد على الإمام بالتسليمة الثانية من على يمينه، وبالأولى من على يساره، وبهما من على محاذاته، كما هو مذهب الحنفية، قال الطيبي: قيل: رد المأموم على الإمام سلامه: أن يقول ما قاله، وهو مذهب مالك، يسلم المأموم ثلاث تسليمات؛ تسليمة يخرج بها من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرًا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من كان على يساره، وفي "النيل": قال أصحاب الشافعي: إن كان المأموم عن يمين الإمام .. فينوي الرد عليه بالثانية، وإن كان عن يساره .. فينوي الرد عليه بالأولى، وإن حاذاه .. فبما شاء، وهو بالأولى أحب. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحدبث: أبو داوود.
ودرجته: أنه ضعيف (9) (117)؛ لضعف سنده؛ لأن فيه أبا بكر الهذلي؛ وهو كذاب متروك، وغرضه: الاسنئناس به.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث آخر لسمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(53) - 902 - (2) (حدثنا عبدة بن عبد الله) الصفار الخزاعي، أبو سهل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 150)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.
===
البصري كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل في التي قبلها. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الأعلى بن القاسم) الهمداني، أبو بشر البصري اللؤلؤي، صدوق، من كبار العاشرة. يروي عنه: (ق).
(أنبأنا همام) بن يحيى بن دينار العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة- أبو عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة (عن الحسن) البصري (عن سمرة بن جندب) بن هلال رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: أنه حسن؛ لأن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه.
(قال) سمرة: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم) ونرد (على أئمتنا) في الصلاة سلامهم علينا، (و) أمرنا أيضًا (أن يسلم بعضنا) أي: بعض المأمومين (على بعض) آخر؛ أي: في الصلاة، ويدل عليه ما رواه البزار، ولفظه: (وأن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض في الصلاة) أي: ينوي المصلي من عن يمينه وشماله من الإنس، وكذا من الملك؛ فإنه أحق بالتسليم المشعر بالتعظيم.
قال بعض العلماء: هذه السنة تركها الناس، ويمكن أن يكون هذا في خارج الصلاة، قال الحافظ ابن حجر: وإسناده حسن؛ لأن في سماع الحسن من
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 151)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سمرة خلاف، وقال في "النيل": وهذا الحديث ظاهره شامل للصلاة وغيرها، ولكن قيده البزار بالصلاة، كما تقدم آنفًا، ويدخل في ذلك سلام الإمام على المأمومين، والمأمومين على الإمام، وسلام المقتدين بعضهم على بعض. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود.
ودرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال، كلاهما لسمرة رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 152)
(16) - (233) - بَاب: لَا يَخُصُّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ
(54) -903 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ثَوْبَانَ
===
(16) - (233) - (بابٌ: لا يخص الإمام نفسه بالدعاء)
(54) - 903 - (1) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يحمد -بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه- الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس، عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ)، وله سبع وثمانون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن حبيب بن صالح) أو ابن أبي موسى الطائي، أبي موسى الحمصي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن يزيد بن شريح) الحضرمي الحمصي، مقبول، من الثالثة، وروايته عن نعيم بن همار مرسلة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي حي) شداد بن حي (المؤذن) الحمصي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه، أبي عبد الله الشامي الحمصي، له مئة وسبع
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 153)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَؤُمُّ عَبْدٌ فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فَإنْ فَعَلَ .. فَقَدْ خَانَهُمْ".
===
وعشرون حديثًا، مات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن بقية هنا إنما عنعن عن الثقة، فهو ثقة.
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤم عبد) أي: شخص قومًا، ويؤم -بفتح الميم أو ضمها- نهي، وعلى الثاني يحتمل أنه نفي بمعنى النهي، (فيخص نفسه) بإفراد الضمير فيه (بدعوة دونهم) و (يخص) معطوف على (يؤم) وهو الظاهر، فيحتمل فتح الصاد وضمها، والمشهور أنه منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النهي؛ نحو: لا تضرب زيدًا فيغضب، لكن السببية شرط في الجواب، وهي خفية في هذا المقام، فالعطف أقرب، (فإن فعل) ذلك التخصيص بالدعاء .. (فقد خانهم) بتخصيصه الدعاء بنفسه؛ فإنهم يعتمدون على دعائه ويكتفون به، ويؤمنون جميعًا إذا دعا؛ اعتمادًا على عمومه، فكيف يخص نفسه بذلك الدعاء؟ ! انتهى "سندي".
فإن قلت: قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته وهو إمام بالإفراد، فكيف التوفيق بين ذلك وبين حديث ثوبان؟
قلت: ذكروا في التوفيق بينهما وجوهًا، قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد:
والمحفوظ في أدعيته صلى الله عليه وسلم في الصلاة كلها بلفظ الإفراد؛ كقوله: "رب؛ اغفر لي وارحمني واهدني" وسائر الأدعية المحفوظة عنه، ومنها قوله في دعاء الاستفتاح: "اللهم؛ اغسلني من خطاياي بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم؛ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب … " الحديث، وقد سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث عندي في
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 154)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الدعاء الذي يدعو به الإمام لنفسه وللمأمومين ويشتركون فيه كدعاء القنوت ونحوه. انتهى كلام ابن القيم.
وحديث ثوبان رضي الله تعالى عنه هذا يدل على كراهة أن يخص الإمام نفسه بالدعاء ولا يشارك المأمومين فيه، ولذلك قال العلماء الشافعية والحنابلة: يستحب للإمام أن يقول في دعاء القنوت المروي عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: (اللهم؛ اهدنا فيمن هديت) بجمع الضمير مع أن الرواية: (اللهم؛ اهدني فيمن هديت)، وقال العزيزي: في دعاء القنوت خاصة بخلاف دعاء الافتتاح والركوع والسجود والجلوس بين السجدتين والتشهد، وقال في "التوسط": معناه: تخصيص نفسه بالدعاء في الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم؛ كارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، وكلاهما حرام، أو الثاني حرام فقط؛ لما روي أنه كان يقول بعد التكبير: "اللهم؛ نقني من خطاياي … " الحديث. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقيل: يجمع بينهما بأن هذا الحديث فيما إذا جهر بالدعاء كالقنوت، كذا في كتب الفروع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، قال أبو عيسى: حديث ثوبان حديث حسن.
ودرجته: أنه حسن؛ لأن له شاهدًا من حديث أبي هريرة وأبي أمامة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 155)
(17) - (234) - بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ
(55) - 904 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(17) - (234) - (باب ما يقال بعد التسليم)
(55) - 904 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال أبو معاوية وعبد الواحد: (حدثنا عاصم) بن سليمان (الأحول) أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الحارث) الأنصاري البصري، أبي الوليد نسيب ابن سيرين، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، وعاصم بن سليمان الأحول.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 156)
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ .. لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ".
===
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم) من صلاته .. (لم يقعد إلا مقدار ما يقول) فيه؛ أي: إلا زمنًا قدر ما يقول فيه الذكر المذكور؛ أي: في بعض الأحيان، وإلا .. فقد ثبت قعوده صلى الله عليه وسلم بعد السلام أزيد من هذا المقدار. انتهى من "التحفة"، قال السندي: والظاهر أن المراد لم يقعد على هيئته، ثم ينصرف عن جهة القبلة، وإلا .. فقد جاء أنه كان يقعد بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس وغير ذلك، فلا دلالة في هذا الحديث على أن المصلي لا يشتغل بالأوراد الواردة بعد الصلاة، بل يشتغل بالسنن والرواتب، ثم يأتي بالأوراد، كما قاله بعض العلماء.
(اللهم؛ أنت السلام) هو من أسماء الله تعالى؛ أي: أنت السليم من المعايب والآفات ومن كل نقص، (ومنك) لا من غيرك يصدر لنا (السلام) أي: السلامة وهذا اسم مصدر بمعنى السلامة؛ أي: أنت الذي تعطي السلامة وتمنعها، قال الشيخ الجزري في "تصحيح المصابيح": وأما ما يزاد بعد قوله: ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، فحينا ربنا بالسلام، وأدخلنا دارك دار السلام .. فلا أصل له، بل هو مختلق بعض القصاص، كذا في "المرقاة".
(تباركت) من البركة؛ وهي الكثرة والنماء؛ أي: تعاظمت وكثرت صفات جلالك وكمالك (يا ذا الجلال) أي: صاحب العظمة الدائمة (و) يا صاحب (الإكرام) والإحسان الفائض العام للبر والفاجر في الدنيا، والخاص بالمؤمن في الآخرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، رقم (136)، وأبو داوود في كتاب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 157)
(56) - 905 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ مَوْلىً لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
الوتر (360)، باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم (1512)، والنسائي في كتاب السهو، باب الاستغفار بعد التسليم، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، رقمي (298 - 299)، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(56) - 905 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن أبي عائشة) الهمداني -بسكون الميم- مولاهم أبي الحسن الكوفي، ثقة عابد، من الخامسة، وكان يرسل. يروي عنه: (ع).
(عن مولىً لأم سلمة) لم أر من ذكر اسمه وحاله وطبقته.
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 158)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا".
===
إلا مولى أم سلمة، قال البوصيري: فإنه لم يسم ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري حاله.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح) أي: إذا فرغ من فريضة الصبح (حين يسلم) منها: (اللهم؛ إني أسألك علمًا نافعًا) بالعمل به، فيكون حجة لي لا علي، (و) أسألك (رزقًا طيبًا) أي: حلالًا، وحمله على المستلذِّ بعيدٌ ها هنا إلا أن يحمل على رزق الآخرة لا رزق الدنيا، (و) أسألك أن ترزقني (عملًا) صالحًا (متقبلًا) بخلوه مما يحبطه من شوائب الرياء والسمعة والمحمدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد؛ فقد رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" عن محمود بن غيلان عن وكيع عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" عن أبي عوانة عن موسى ابن أبي عائشة عن مولىً لأم سلمة عنها سواءً، ورواه أبو داوود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة في "مسنديهما" عن شعبة به، ورواه الحميدي في "مسنده" عن موسى بن أبي عائشة، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن عبد الملك بن عمرو، وعن شعبة به، وله شاهد من حديث ثوبان، ورواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 159)