(179) - 1028 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ،
===
وفي "الزوائد": في إسناده مقال؛ لأن عبد الرحمن بن كيسان ومحمد بن حنظلة ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، ومعروف ابن مشكان لم أر من تكلم فيه، وأبو إسحاق الشافعي، ثقة، فتلخص من هذا أن إسناده ضعيف. انتهى.
قلت: وليس كما قال البوصيري: لأن إسناده حسن، كما ذكرنا آنفًا، وليس لكيسان عند ابن ماجه سوى هذا الحديث والذي بعده وهما حديث واحد، وليس له شيء في الأصول الخمسة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" عن محمد بن بشار بإسناده ومتنه، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث جابر، وفي "مسلم" من حديث أبي سعيد الخدري، وفي الترمذي من حديث عمر بن أبي سلمة، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وسلمة بن الأكوع وأنس وعمرو بن أبي أسيد وعبادة بن الصامت وأبي سعيد وكيسان وابن عباس وعائشة وأم هانئ وعمار وطلق بن علي وصامت الأنصاري.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن السند، صحيح المتن بغيره؛ لأن له شواهد كثيرة مما بيناه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث كيسان بن جرير رضي الله عنه، فقال:
(179) -1028 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 460)
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الطهْرَ وَالْعَصْرَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ.
===
(حدثنا عمرو بن كثير) بن أفلح المكي مولى آل أسيد، ويقال له: عمر. روى عن: عبد الرحمن بن كيسان، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن بشر العبدي.
قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": لا بأس به، من السابعة.
(حدثنا) عبد الرحمن (بن كيسان عن أبيه) كيسان بن جرير.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عمرو بن كثير لمعروف بن مشكان في رواية هذا الحديث عن عبد الرحمن بن كيسان، وفائدتها تقوية السند الأول.
(قال) كيسان بن جرير: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر والعصر) جميعًا (في ئوب واحد) حالة كونه صلى الله عليه وسلم (متلببًا) أي: متجمعًا ومشددًا ورابطًا (به) أي: بذلك الثوب الواحد على لبته وصدره، واللَّبة: أسفل العنق محل تذكية الإبل ونحرها؛ أي: عاقدًا ورابطًا طرفيه بين لبته وصدره بعدما وشحه واشتمله، قال السندي: قوله (متلببًا به) أي: مجتمعًا به عند صدره، يقال: تلبب بثوبه إذا جمعه عليه. انتهى من "النهاية".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
فالحديث الأول للاستدلال، وثلاثة للاستشهاد، والأخير للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 461)
(55) - (272) - بَابُ سُجُودِ الْقُرْآنِ
(180) - 1029 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ .. اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ؛
===
(55) - (272) - (باب سجود القرآن)
(180) - 1029 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران.
(عن أبي صالح) ذكوان الزيات القيسي مولاهم المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قرأ ابن آدم) المسلم آية (السجدة فسجد) لتلاوتها امتثالًا لأمره تعالى وخضوعًا وطاعة له تعالى .. (اعتزل) أي: ابتعد (الشيطان) أي: تباعد إبليس عنه كما يتباعد عنه عند الأذان وله ضُراط، حالة كون الشيطان (يبكي) ويحزن حسدًا لطاعته وإيمانه وامتثاله أمر ربه.
وقوله: (يقول) حال من فاعل يبكي، فيكون حالًا متداخلة؛ أي: حالة كون الشيطان يقول في بكائه، أو حال من الشيطان، فيكون حالًا مترادفة؛ أي: حال كون الشيطان يقول: (يا ويله) أي: يا ويلي ويا هلاكي؛ احضر إلي لأتعجب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 462)
أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ".
===
منك فهذا أوانك، والأصل هنا ضمير المتكلم، وأتى بدله بضمير الغائب صونًا لنفسه عن إضافة السوء إليها؛ لأنه مما يُستهجن عند البلغاء، ونداء غير العاقل يكون للتعجب، ونُصب على أنه منادىً، وضمير الغيبة بدل من ياء المتكلم في محل الجر مضاف إليه، وعبارة النووي: وقوله: (يا ويله) هو من آداب الكلام؛ وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء، واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم .. صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاونًا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه. انتهى.
وفي رواية: (يا ويلتاه) والألف فيها للندبة، والهاء للسكت، وهذا في رواية أبي بكر بن أبي شيبة، وفي رواية أبي كريب فهو: (يا ويلي) بكسر اللام على الأصل في كسر ما قبل ياء المتكلم للمناسبة؛ مثل يا أبي ويا أمي، وبفتحها بقلب الياء ألفًا للتخفيف بعد قلب الكسرة فتحة؛ ليسهل القلب وهذه الألف ضمير المتكلم في محل الجر مضاف إليه مبني، وبهذه الألف ألغز بعضهم، فقال: ما ألف وقعت ضمير متكلم وهي في محل جر، وقد بسطنا الكلام على هذا اللغز والجواب عنه في رسالتنا "هدية أولي العلم والإنصاف في إعراب المنادى المضاف"، فراجعها إن أردت إتقان ما في المقام.
(أُمر ابن آدم) أي: أمره ربه (بالسجود) للتلاوة أمر ندب عند قراءة آية السجدة، (فـ) أجاب أمر ربه، و (سجد) السجود الذي هو من شعب الإيمان، (فله الجنة) دار الكرامة جزاءً له على طاعته وسجوده، (وأُمرت) أنا؛ أي: أمرني ربي (بالسجود) أي: سجود انحناء تحية لادم، أو بالسجود الشرعي لله تعالى وآدم قبلة كالكعبة، (فأبيت) السجود؛ أي: امتنعت من إجابة أمر ربي بالسجود وعاندته وكفرت به واستكبرت عن السجود لآدم، (فلي النار) دار
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 463)
(181) - 1030 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ
===
الذل والإهانة جزاء على إبائي وكفري وامتناعي من السجود الذي هو من شعب الإيمان.
قال الأبي: والأظهر في الشيطان أنه إبليس؛ لقوله: (فعصيت) ولم يبك ندمًا، بل حسدًا أنه دخل الجنة بالسبب الذي هو عصى به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، وأحمد (2/ 440 و 443).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(181) - 1030 - (2) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا محمد بن يزيد بن خُنيس) -مصغرًا- المخزومي مولاهم المكي، مقبول، وكان من العُباد، من التاسعة، تأخر إلى بعد العشرين ومئتين. يروي عنه: (ت ق).
(عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد) المكي، مقبول، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 464)
قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْج: يَا حَسَنُ؛ أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي إِلَي أَصْلِ شَجَرَةٍ، فَقَرَأْتُ (السَّجْدَةَ)، فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي،
===
(قال) الحسن: (قال لي) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(يا حسن؛ أخبرني) إياي (جدك عبيد الله بن أبي يزيد) المكي مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مقبولين.
(قال) ابن عباس: (كنت) يومًا (عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه) أي: فجاءه صلى الله عليه وسلم (رجل) من المسلمين، قال ميرك: هو أبو سعيد الخدري، كما جاء مصرحًا به في روايته، وقد أبعد من قال: إنه ملك من الملائكة، قاله الشيخ الجزري في "تصحيح المصابيح"، كذا في "المرقاة". انتهى من "التحفة".
(فقال) ذلك الرجل: (إني رأيت) يا رسول الله في المنام (البارحة) أي: في هذه الليلة الماضية قريبًا (فيما يرى النائم) من المنام؛ أي: رأيت نفسي في المنام (كأني أصلي) مستقبلًا (إلى أصل شجرة) من الأشجار، (فقرأت) آية (السجدة، فسجدت) أنا لقراءتي، (فسجدت الشجرة لسجودي) يحتمل أن تكون السجدة صلاتية شرعية، والأظهر أنها سجدة تلاوة، وأن الآية آية (ص). انتهى من "التحفة".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 465)
فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: اللَّهُمَّ؛ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ (السَّجْدَةَ) فَسَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ.
===
قال الرجل: (فسمعتها) أي: سمعت تلك الشجرة (تقول) في سجودها: (اللهم؛ احطط) أي: أسقط وأقلْ وحط (عني بها) أي: بهذه السجدة (وزرًا) أي: ذنبًا عملته فيما مضى، (واكتب لي بها) أي: بسبب هذه السجدة عندك (أجرًا) أي: ثوابًا عظيمًا (واجعلها) أي: اجعل هذه السجدة (لي عندك ذخرًا) أي: كنزًا مدخرًا لي عندك، قيل: ذخرًا بمعنى أجرًا، وكرر؛ لأن مقام الدعاء يناسبه الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالمًا من محبط أو مبطل، قال القاري: هذا هو الأظهر، وقال الحسن بن محمد بن عبيد الله: قال ابن جريج: قال لي جدك: (قال ابن عباس) هكذا في رواية الترمذي: (فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسجد، فسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول في سجوده مثل) القول (الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة).
قال السندي: قوله: (فأتاه الرجل) قال الطيبي نقلًا عن التوربشتي: هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، وقد رُوي هذا الحديث عنه.
قلت: كأنه صلى الله عليه وسلم هو أوَّل الشجرة بنفسه الكريمة؛ لكونه شجرة الدين وأصله، فصلاة الرجل إلى أصل الشجرة هو اتباعه واقتداؤه به صلى الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها من أمور الدين، وفي رواية: "كأني أُصلي خلف شجرة"، وقراءة السجدة هي قصة هذه الرؤيا عليه، وقد رأى أن الشجرة سجدت عند ذلك، وقالت ما قالت، فسجد صلى الله عليه وسلم عند قصة الرؤيا عليه، وقال ما قال، والله أعلم بحقيقة الحال.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 466)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(واحطط بها) أي: بسبب هذه السجدة أو في مقابلة هذه السجدة، ولفظ الترمذي هكذا: (اللهم؛ اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود)، قال السيوطي في "حاشية الترمذي": قال القاضي أبو بكر بن العربي: عسر عليّ في هذا الحديث أن يقول أحد ذلك؛ فإن فيه طلب قبول ذلك، وأين ذلك اللسان، وأين تلك النية؟
قلت: ليس المراد المماثلة من كل وجه، بل في مطلق القبول، وقد ورد في دعاء الأضحية" وتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد نبيك" وأين المقام من المقام؟ ما أُريد بهذا إلا مطلق القبول. انتهى.
ولا يخفى أن اعتبار التشبيه في مطلق القبول يجعل الكلام قليل الجدوى، ولو قيل: وتقبلها مني قبولًا مثل ما تقبلتها من عبدك داوود في أن كلًّا منهما فرد من أفراد القبول .. لم يكن في التشبيه كثير فائدة، ولم يكن إلا تطويل بلا طائل، والأقرب أن يعتبر التشبيه في الكمال، ويعتبر الكمال في قبول كل بحسب مرتبته. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما يقول في سجود القرآن، الحديث (579)، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي سعيد أخرجه البيهقي، واختلف في وصله وإرساله وصوّب الدارقطني في "العلل" رواية حماد عن حميد عن بكر أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم … وذكر الحديث، كذا في "النيل" و"التلخيص"، وقال أبو عيسى أيضًا: هذا حديث غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وأقره الذهبي على تصحيحه، كذا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 467)
(182) - 1031 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
===
في "المرقاة"، وقال الحافظ في "التلخيص" بعد ذكر حديث الباب ما لفظه: رواه الترمذي والحاكم وابن حبان وابن ماجه، وفيه قصة الرؤيا، وضعَّفه العقيلي بالحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، فقال: فيه جهالة. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: فالحديث حسن السند؛ لما قدمنا، صحيح المتن؛ لأن له شواهد مما ذكرنا آنفًا، وغرض المؤلف بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(182) - 1031 - (3) (حدثنا علي بن عمرو) بن الحارث بن سهل (الأنصاري) أبو هبيرة -بهاء وموحدة مصغرًا- البغدادي، صدوق له أوهام، من العاشرة، مات أول سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن أبان بن سعيد بن العاص (الأموي) أبو أيوب الكوفي، صدوق يغرب، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش -بتحتانية ومعجمة- الأسدي مولى
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 468)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابن أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجَدَ .. قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي شَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ".
===
آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الفضل) بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن أبي رافع) عبيد الله بن أبي رافع، قيل اسمه: إبراهيم، وقيل ثابت، وقيل: هرمز، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد .. قال) في سجوده: (اللهم؛ لك سجدت، وبك) أي: وبوحدانيتك (آمنت) أي: صدقت، (ولك) أي: ولأوامرك (أسلمت) أي: انقدت وامتثلت، (أنت) يا إلهي (ربي) أي: مالكي وخالقي، (سجد وجهي للذي) أي: للإله الذي (شق سمعه) أي: موضع سماعه (و) شق موضع (بصره) أي: إبصاره، (تبارك الله) أي: تزايد بره وإحسانه لعباده مرة بعد مرة (أحسن الخالقين) أي: المصورين والمقدرين؛ فإنه الخالق الحقيقي المنفرد بالإيجاد والإمداد، وغيره إنما يوجد صورًا مموهة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 469)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ليس فيها شيء من حقيقة الخلق مع أنه تعالى خالق كل صانع وصنعته؛ كما قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (1)، وقال أيضًا: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (2).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل، رقم (201)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (760) مطولًا، والترمذي في كتاب الدعوات، باب (32)، رقم (342) مطولًا. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والتطبيق، وابن خزيمة، والبغوي في "شرح السنة"، والطبراني.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الصافات: (96).
(2) سورة الزمر: (62).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 470)
(56) - (273) - بَابُ عَدَدِ سُجُودِ الْقُرْآنِ
(183) - 1032 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ الدِّمَشْقِيِّ،
===
(56) - (273) - (باب عدد سجود القرآن)
(183) -1032 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي (المصري) ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) سعيد (بن أبي هلال) الليثي مولاهم أبي العلاء المصري، صدوق، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة، وقيل قبلها، وقيل: قبل الخمسين بسنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر) بن حيان -بالتحتانية- (الدمشقي) روى عن أم الدرداء في السجود إذا السماء انشقت، وقيل: عن مخبر أخبره عن أبي الدرداء، ويروي عنه سعيد بن أبي هلال، قال البخاري: عمر بن حيان عن أم الدرداء، ويروي عنه سعيد بن أبي هلال منقطع، قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا أدري من هو. انتهى "تهذيب". وقال في "التقريب": مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 471)
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهُنَّ (النَّجْمُ).
===
(عن أم الدرداء) زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة -بالتصغير- وقيل: جهيمة -بالتصغير- الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، وأما الكبرى .. فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب الستة، والصغرى ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت قبل المئة سنة إحدى وثمانين (81 هـ). يروي عنها: (ع).
(قالت: حدثني) زوجي (أبو الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه، وأما هو .. فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب له، الصحابي المشهور رضي الله عنه، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن حيان الدمشقي، وهو مجهول، كما قاله في "التقريب"، وفيه أيضًا انقطاع؛ لأن عمر بن حيان لم يسمع من أم الدرداء.
(أنه) أي: أن أبا الدرداء (سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة منهن) أي: من تلك الإحدى عشرة سجدة سورة (النجم).
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (17) (125)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
قال السندي: قوله: (إحدى عشرة سجدة) لعله ما تيسر له سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم والسجود معه بسبب ما، وبالجملة: فقال ذلك حسب ما عَلِمَ، وغيره قد اطلع على أكثر من ذلك، فيؤخذ برواية المثبت. انتهى.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 472)
(184) -1033 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ،
===
قال البوصيري: هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن حيان الدمشقي ورواه أبو داوود والترمذي في "الجامع" مختصرًا عن سفيان بن وكيع عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء بلفظ: (سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، منها التي في النجم) حسب، ثم رواه عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمر بن حيان الدمشقي قال: سمعت مخبرًا يخبر عن أم الدرداء عن أبي الدرداء نحوه، قال: وهذا أصح من حديث سفيان بن وكيع عن ابن وهب، قال: وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمرو بن العاص، قال الترمذي: حديث أبي الدرداء حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي. انتهى.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث آخر لأبي الدرداء رضي الله عنه، فقال:
(184) -1033 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سليمان بن عبد الرحمن) بن عيسى بن ميمون التميمي (الدمشقي)
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 473)
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ الْمَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ حَاضِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ شَيءٌ: الْأَعْرَافُ،
===
صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين (233 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عثمان بن فائد) القرشي أبو لبابة البصري، ضعيف، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة) الكندي الفلسطيني، صدوق يهم، من الثامنة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن المهدي بن عبد الرحمن بن عيينة بن حاضر) ويقال: مهند -بوزن محمد- ابن عبد الرحمن بن عبيدة بن حاضر الدمشقي. روى عن: عمته أم الدرداء عن أبي الدرداء: سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلا بهذا الإسناد، قال في "التقريب": مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(قال) المهدي: (حدثتني عمتي أم الدرداء) الصغرى اسمها هجيمة، كما مر آنفًا (عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مجهولين؛ عثمان بن فائد، ومهدي بن عبد الرحمن.
(قال) أبو الدرداء: (سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل) وهو من الحجرات إلى سورة الناس (شيء) لا قليل ولا كثير، وتلك الإحدى عشرة: الأولى منها: سجدة سورة (الأعراف،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 474)
وَالرَّعْدُ، وَالنَّحْلُ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمُ، وَالْحَجُّ، وَسَجْدَةُ الْفُرْقَانِ، وَسُلَيْمَانُ سُورَةُ النَّمْلِ، وَالسَّجْدَةُ، وَفِي ص، وَسَجْدَةُ الْحَوَامِيمِ.
(185) - 1034 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
===
و) الثانية: سجدة سورة (الرعد، و) الثالثة منها: سجدة سورة (النحل، و) الرابعة منها: سجدة سورة (بني إسرائيل، و) الخامسة منها: سجدة سورة (مريم، و) السادسة منها: سجدة سورة (الحج، و) السابعة منها: (سجدة) سورة (الفرقان، و) الثامنة منها: سجدة (سليمان سورة النمل، و) التاسعة منها: سجدة سورة آلم (السجدة، و) العاشرة منها: سجدة (في) سورة (ص، و) الحادية عشرة: منها (سجدة) في سورة فصلت من (الحواميم)، ولم يذكر السجدات التي في طوال المفصل وأوساطه وقصاره، وهي التي في سورة النجم، وفي سورة الانشقاق، وفي سورة اقرأ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (18) (126)؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، فقال:
(185) - 1034 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا) سعيد بن الحكم بن محمد سالم (بن أبي مريم) الجمحي مولاهم المصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 475)
عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُنَيْنٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ كِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ؛ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي (الْحَجِّ) سَجْدَتَانِ.
===
(عن نافع بن يزيد) الكلاعي -بفتح الكاف واللام الخفيفة- أبي يزيد المصري، وثقه العجلي، وقال في "التقريب": ثقة عابد، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا الحارث بن سعيد العُتقي) -بضم المهملة وفتح المثناة بعدها قاف- مصري، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن عبد الله بن مُنين) -بنون مصغرًا- اليحصبي -بفتح التحتانية وسكون المهملة- (من بني عبد كلال) المصري، قال ابن القطان: مجهول الحال، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن عمرو بن العاص) بن وائل السهمي، الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم عام الحديبية، مات بمصر سنة نيف وأربعين (45 هـ)، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، قال الشوكاني: الحديث أخرجه الدارقطني والحاكم، وحسنه المنذري والنووي، وضعفه عبد الحق وابن القطان، وفي إسناده عبد الله بن منين الكلابي، وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي المصري، وهو لا يُعرف أيضًا. انتهى من "بذل المجهود".
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه) أي: علّمه (خمس عشرة سجدة في القرآن منها) أي: من تلك الخمس عشرة (ثلاث في المفصل) وهي: سجدة النجم، والانشقاق، والعلق، (وفي) سورة (الحج سجدتان)، وفي أكثر
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 476)
(186) - 1035 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
النسخ: (سجدتين) وهو تحريف من النساخ، أولاهما متفق عليها، والثانية اختلف فيها: فالحنفية أنكروها، وفي هامش "فيض الباري" عن ابن حزم أنه أبطل الصلاة بثانية الحج، وكذا في "الأوجز" والشافعية أثبتوها. انتهى "بذل المجهود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن؟
ودرجته: أنه ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شواهد متعددة، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمرو بن العاص بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(186) - 1035 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي أبي موسى الكوفي، الفقيه، وثقه أحمد، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن ميناء) -بكسر الميم وسكون التحتية يُمدّ ويُقصر- المدني أو البصري، وثقه ابن حبان، وقال في "التقريب": صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 477)
قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)، وَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ).
===
(قال) أبو هريرة: (سجدنا) معاشر الصحابة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في) سورة ("إذا السماء انشقت"، و) في سورة ("اقرأ باسم ربك").
قال السندي: قوله: (في إذا السماء انشقت … ) إلى آخره، صريح في ثبوت السجود في المفصل، والأخذ به أولى من الأخذ بقول النافي؛ لجواز أن النافي ما اطلع عليه، وفي "شرح الموطأ" قال بالسجود في المفصل الخلفاء الأربعة والأئمة الثلاثة وغيرهم، واستدل بعض المالكية بأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سجد: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها، فدل هذا على أن الناس تركوه، وجرى العمل بتركه، ورده ابن عبد البر بأن أي عمل يُدَّعى مع مخالفة المصطفى والخلفاء الراشدين بعده. انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، الحديث (1301)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب السجود في (إذا السماء انشقت)، و (اقرأ)، الحديث (1407)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في السجدة في (اقرأ)، و (إذا السماء انشقت)، الحديث (573)، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب السجود في (اقرأ باسم ربك).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمرو بن العاص.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عمرو بن العاص بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 478)
(187) - 1036 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(187) - 1036 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري أبي سعيد المدني القاضي، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث حجة ثبت، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري الخزرجي النجاري المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو محمد، وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أمير المؤمنين، ثقة حافظ، من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وله أربعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) القرشي المدني، كان أحد الفقهاء السبعة، قيل: اسمه محمد، وقيل: اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن، والصحيح أن كنيته واسمه واحد، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، ومن لطائفه: أن فيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 479)