Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(171) - 1020 - (3) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُخَوَّلٌ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي رافع رضي الله عنهم، فقال:
(171) - 1020 - (3) (حدثنا بكر بن خلف) البصري ختن عبد الله بن يزيد المكي أبي عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة، أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدق، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ) ومولده سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري لقبه بندار، ثقة كثير الحديث، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي مولاهم المدني البصري، أبو عبد الله ربيب شعبة جالسه نحو عشرين سنة، المعروف بغندر، ثقة، صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج قال: (أخبرني مخول) -بوزن محمد- ابن راشد النهدي مولاهم الكوفي الحناط -بمهملة ونون- ثقة، نسب إلى

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 440)

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ للهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ فَأَطْلَقَهُ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعْرَهُ.
===
التشيع، من السادسة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) مخول: (سمعت أبا سعد) شرحبيل بن سعد (رجلًا من أهل المدينة) المدني مولى الأنصار، صدوق اختلط باخرة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ)، وقد قارب المئة. يروي عنه: (د ق).
أي: سمعت أبا سعد (يقول: رأيت أبا رافع) إبراهيم القبطي (مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: اسمه أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، يقال: إنه كان للعباس فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه لما بشره بإسلام العباس، وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها رضي الله تعالى عنه.
(رأى) أبو رافع (الحسن بن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما (وهو) أي: والحال أن الحسن (يصلي) صلاة، (و) الحال أن الحسن (قد عقص) وجمع (شعره) وسط رأسه؛ لئلا يسترسل عند السجود ويصيب الأرض، (فأطلقه) أي: فأطلق أبو رافع شعر الحسن وحله وأرسله (أو نهى) أبو رافع الحسن (عنه) أي: عن عقصه وجمعه شعره في وسط الرأس، والشك من شعبة، أو من مخول.
(وقال) أبو رافع للحسن: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو) أي: والحال أن الرجل (عاقص) أي: جامع (شعره) في وسط الرأس؛ لئلا يسترسل عند السجود ويصيب الأرض ويأخذ الغبار، قال السندي:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 441)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (وقد عقص شعره) العقص: جمع الشعر في وسط الرأس أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء، وقيل: هو إدخال أطراف الشعر في أصوله. انتهى منه.
قوله: (وهو عاقص شعره) عقص الشعر: ضفره وفتله، والعقاص: خيط يشد به أطراف الذوائب، قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر، أو كمه، أو نحوه، أو رأسه معقوص، أو شعره مردود تحت عمامته، أو نحو ذلك، فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء، وهو كراهة تنزيه، فلو صلى كذلك .. فقد أساء وصحت صلاته، واحتج على ذلك أبو جعفر محمد بن جرير الطبراني بإجماع العلماء، ثم مذهب الجمهور أن النهي مطلقًا لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها كذلك، لا لها بل لمعنىً؛ أي: لغرض آخر، وقال الداوودي: يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة، والمختار الصحيح الأول، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم، ويدل عليه فعل أبي رافع المذكور هنا. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي عاقصًا شعره، رقم (646)، والترمذي، رقم (384)، وأحمد في "المسند" (1/ 146).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 442)

‌‌(53) - (270) - بَابُ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ
(172) - 1021 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
===
(53) - (270) - (باب الخشوع في الصلاة)
(172) - 1021 - (1) (حدثنا عثمان) بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، أسن منه بسنتين، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا طلحة بن يحيى) بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري الزرقي المدني سكن بغداد. روى عن: يونس بن يزيد الأيلي، ويروي عنه: (خ م د س ق)، وعثمان ابن أبي شيبة.
قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: شيخ ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من السابعة.
(عن يونس) بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي -بفتح الهمزة وسكون التحتية بعدها لام- أبي يزيد الأموي مولاهم مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة إمام فاضل، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبي عمر

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 443)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تَلْتَمِعَ"، يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ.
===
المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وفي "الزوائد": إسناده ورجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترفعوا أبصاركم إلى) جهة (السماء) مخافة (أن تلتمع) وتختطف وتختلس؛ (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم: لا ترفعوها (في الصلاة) إلى السماء مخافة اختطافها وأخذها بسرعة؛ عقوبة ما فعلته من الرفع، والتفسير من الراوي أو ممن دونه، قال السندي: "أن تلتمع" أي: لئلا تختلس وتختطف بسرعة، يقال: ألمعت بالشيء إذا أخذته واختلسته واختطفته بسرعة، ووجه النهي: أن في الصلاة شغلًا.
قال القرطبي: وهذا الحديث أيضًا وعيد بإعماء من رفع رأسه إلى السماء ولا فرق بين أن يكون الرفع عند الدعاء أو عند غيره؛ لأن الوعيد إنما تعلق به من حيث إنه إذا رفع بصره إلى السماء .. أعرض عن القبلة وخرج عن سمتها وعن هيئة الصلاة، وقد نقل بعض العلماء الإجماع على النهي عن ذلك، وحكى الطبراني كراهة رفع البصر في الدعاء إلى السماء في غير الصلاة، وحكي عن شريح أنه قال لمن رآه يفعله: اكفف يديك واخفض بصرك؛ فإنك لن تراه ولن تناله، وأجازهما الأكثر؛ لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه إلى السماء عند الدعاء، فلا تنكر ذلك. انتهى من "الكوكب".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 444)

(173) -1022 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا
===
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته رواة الصحيح، وكذا رواه ابن حبان في "صحيحه" من هذا الوجه، ورواه مسلم من حديث جابر بن سمرة، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث الفضل بن عباس، ورواه النسائي في "الصغرى" من حديث أنس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد لحديث ابن عمر بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(173) -1022 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا) من الأيام

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 445)

بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ .. أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ؟ ! -حَتَّى اشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ- لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفَنَّ اللهُ أَبْصَارَهُمْ".
===
(بأصحابه، فلما قضى الصلاة) وأتمها .. (أقبل على القوم بوجهه) الشريف، (فقال: ما بال أقوام) وشأنهم (يرفعون أبصارهم) في صلاتهم (إلى السماء؟ ! حتى اشتد)، وكرر (قوله في) شأن (ذلك) أي: في شأن رفع أبصارهم إلى السماء، والله (لينتهن) -بضم الهاء وتشديد النون- مضارع مؤكد بالنون، من الانتهاء وهو الانزجار عما نهى عنه؛ أي: لينزجرن أولئك الأقوام (عن ذلك) أي: عن رفع أبصارهم إلى السماء، (أو ليخطفن الله) أي: أو ليسلبن الله ويأخذن (أبصارهم) بسرعة؛ أي: أن أحد الأمرين واقع لا محالة، إما الانتهاء منهم، أو خطف أبصارهم من الله تعالى عقوبة على فعلهم.
والمعنى: أي: فليختاروا بين الانتهاء عن رفعها إلى السماء، أو بين عدم رجوع أبصارهم إليهم بعد نظرها إلى السماء فيبقون بلا أبصار، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم: "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء"، وحديث أنس هذا مطلق فيقيد بما في حديث أبي هريرة؛ لأن المطلق يرد إلى المقيد؛ يعني: يرفعون أبصارهم عند الدعاء في الصلاة.
قوله: "أو ليخطفن الله" من الخطف؛ وهو السلب والأخذ بسرعة، قال تعالى: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} (1)، وفي الحديث النهي الأكيد عن رفع البصر إلى السماء عند الدعاء في داخل الصلاة بتهديد شديد. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب النظر في--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (20).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 446)

(174) -1023 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،
===
الصلاة، والنسائي في كتاب السهو، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، والدارمي وأحمد.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(174) -1023 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري (حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ) بالبصرة، وكان يحج كل سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن المسيب بن رافع) الأسدي الكاهلي أبي العلاء الكوفي الأعمى، قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن تميم بن طرفة) -بفتح المهملتين- الطائي الكوفي، وقال في

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 447)

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَا تَرْجِعُ أَبْصَارُهُمْ".
(175) - 1024 - (4) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ
===
"التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي الكوفي الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، مات بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لينتهين) أي: والله؛ لينزجرن (أقوام يرفعون أبصارهم) عند الدعاء في الصلاة عن رفعهم أبصارهم (إلى السماء، أو لا ترجع) إليهم (أبصارهم) بعد رفعها، فيبقون بلا أبصار؛ أي: فليختاروا بين الانتهاء عن رفعها إلى السماء، أو بين عدم رجوع أبصارهم إليهم بعد نظرهم إلى السماء فيبقون بلا أبصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(175) - 1024 - (4) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 448)

وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ قَالَا: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا،
===
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا نوح بن قيس) بن رباح الأزدي أبو روح البصري، صدوق رمي بالتشيع، من الثامنة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عمرو بن مالك) النكري -بضم النون وسكون الكاف- أبو يحيى البصري، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي الجوزاء) -بالزاي- أوس بن عبد الله الربعي -بفتح الموحدة- البصري، ثقة يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات دون المئة، سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كانت امرأة) من الصحابيات، لم أر من ذكر اسمها (تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صفوف النساء (حسناء) أي: جميلة (من أحسن الناس) أي: من أجملهم، (فكان بعض القوم) من الرجال (يستقدم) أي: يتقدم (في الصف الأول) أي: إلى الصف الأول، فالسين زائدة ليست للطلب؛ (لئلا يراها) أي: يرى تلك المرأة؛ خوفًا من الافتتان بها،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 449)

وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ .. قَالَ: هكَذَا يَنْظُرُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ اللهُ: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} فِي شَأْنِهَا.
===
(ويستأخر بعضهم) فالسين أيضًا زائدة؛ أي: يتأخر بعض القوم من أوائل الصفوف (حتى يكون في الصف المؤخر) من صفوف الرجال الذي يلي صفوف النساء، والله أعلم بم يتأخر.
(فإذا ركع) ذلك البعض المتأخر .. (قال) أي: فعل (هكذا) وفسر اسم الإشارة بقوله: أي (ينظر) إلى ورائه (من تحت إبطه، قال الله) أي: أنزل الله تعالى كما في رواية الترمذي، وبعض نسخ ابن ماجه قوله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا} قلوب {الْمُسْتَقْدِمِينَ} أي: خواطر المتقدمين {مِنْكُمْ} إلى الصف الأول، {وَلَقَدْ عَلِمْنَا} خواطر {الْمُسْتَأْخِرِينَ} (1)، أي: المتأخرين منكم إلى الصف الأخير، وقوله: (في شأنها) متعلق بقوله: قال الله؛ أي: فأنزل الله سبحانه في شأن تلك المرأة؛ أي: في شأن من حفظ نفسه من الافتتان بها وهم المستقدمون، وفي شأن من افتتن بها وهم المستأخرون.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب تفسير القرآن (16)، باب ومن سورة الحجر، رقم (3122)، قال أبو عيسى: روى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح، والنسائي في كتاب الإمامة، باب المنفرد خلف الصف، رقم (1869). انتهى "تحفة الأشراف".
قال ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: اختلف أهل التأويل--------------------------------------------
(1) سورة الحجر: (24).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 450)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في ذلك: فقال بعضهم: معنى ذلك: ولقد علمنا من مضى من الأمم فتقدم هلاكهم، ومن قد خُلق وهو حي، ومن لم يخلق بعد ممن سيخلق إلى يوم القيامة، ثم ذكر ابن جرير أسماء من قال بهذا القول من الأئمة المفسرين، ثم قال: وقال آخرون: عنى بالمستقدمين الذين قد هلكوا، والمستأخرين الأحياء الذين لم يهلكوا، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول.
ثم قال: وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين في أول الخلف والمستأخرين في آخرهم، وذكر أسماء القائلين بهذا القول، ثم قال: وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين من الأمم والمستأخرين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول، ثم قال: وقال آخرون: بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الخير والمستأخرين عنه، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول، ثم قال: وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة والمستأخرين فيها بسبب النساء، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول.
ثم قال: وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصحة قول من قال: معنى ذلك: ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حي ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعد؛ لدلالة ما قبله من الكلام عليه؛ وهو قوله: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ}، وما بعده؛ وهو قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ} (1) على أن ذلك كذلك؛ إذ كان بين هذين الخبرين، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه ولا جاء بعد، وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين--------------------------------------------
(1) سورة الحجر: (23 - 25).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 451)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في الصف لشأن النساء والمستأخرين فيه لذلك. انتهى كلام ابن جرير ملخصًا.
قلت: لو صح حديث ابن عباس هذا .. لكان هو أولى الأقوال، لكن الأشبه أنه قول أبي الجوزاء، كما صرح به الترمذي، قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" بعد ذكر حديث ابن عباس: هذا ما لفظه وهذا فيه نكارة شديدة، وكذا أحمد وابن أبي حاتم في "تفسيره"، ورواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من "سننيهما" وابن ماجه من طرق عن نوح بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داوود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه، وأخرج له مسلم وأهل السنن، وهذا الحديث فيه نكارة شديدة، وقد رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك وهو النكري أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} (1): في الصفوف في الصلاة والمستأخرين، والظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عباس ذِكرٌ، وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح بن قيس. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: وقد تحصل لنا مما ذكرنا أن هذا الحديث: ضعيف منكر (16) (124)، وإن صح سنده، فغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثانيان للاستشهاد، والأخير منكر ضعيف للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الحجر: (24).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 452)

‌‌(54) - (271) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ
(176) - 1025 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَحَدُنَا يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ ! ".
===
(54) - (271) - (باب الصلاة في الثوب الواحد)
(176) - 1025 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (أتى رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ أحدنا يصلي في الثوب الواحد) فهل تصح صلاته؟ (فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: (أ) تسأل عن هذا (وكلكم يجد ثوبين؟ ! ) لا؛ أي: فجواز الصلاة في الثوب الواحد ظاهر، فلا حاجة إلى السؤال عنه.
وساق مسلم هذا الحديث بنحوه، ولفظه: عن أبي هريرة قال: (أن سائلًا) لم أر من ذكر اسمه (سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم (الصلاة في الثوب الواحد) هل هي مجزئة أم لا؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 453)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وسلم للرجل: (أ) تسأل عن هذا (و) هل يوجد (لكل) واحد منـ (كم ثوبان) فيصلي فيهما؟ ! لا، فكيف تسأل عن هذا؟ فالهمزة للاستفهام الاستخباري الإنكاري، فلفظ الحديث استفهام ومعناه إخبار عن الحال التي كان السائل وغيره عليها من قلة الثياب، وفي ضمنه جواب للسائل؛ يعني: ليس لك ثوبان، وكذلك ليس لكل منكم ثوبان فيجوز الصلاة في ثوب واحد؛ لأن ستر العورة التي وجبت يحصل به، فكيف خفي عليه جوازها فيه. انتهى من "المبارق".
قال القاضي عياض: لم يختلف في أنها في الثوب الواحد مجزئة إلا شيء روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لا أعلم صحته عنه، ولا في أنها في الثوبين أفضل، لأنه صلى الله عليه وسلم نبه على موضع للرخصة بقوله: "أوَ لِكُلِّكم ثوبان؟ ! " فهو تقرير لإجزائها في الثوب الواحد وتنبيه على أنها في الثوبين أفضل، ويشهد لذلك حديث "الموطأ": "من لم يجد ثوبين .. فليصل في واحد" وصلاته في ثوب واحد مع إمكان غيره، فلعله ليدل على الرخصة والسعة، وكذا فعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؛ كما قال جابر: ليراني الجاهل مثلك، فالتسوية بين الصلاة في الثوب الواحد مع إمكان غيره وعدم إمكانه إنما هو في الإجزاء، هذا هو المفهوم عند الأكثر. انتهى.
وعبارة القرطبي: قوله: "أو لكلكم ثوبان؟ ! " لفظه لفظ الاستفهام؛ ومعناه: التقرير والإخبار عن معهود حالهم، ويتضمن جواز الصلاة في الثوب الواحد، ولا خلاف فيه إلا شيء روي عن ابن مسعود؛ كما أنه لا خلاف في أن الصلاة في الثوبين أو الثياب أفضل. انتهى.
قال النووي: ومعنى الحديث: أن الثوبين لا يقدر عليهما كل أحد، فلو وجبا .. لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة وفي ذلك حرج، وقد قال الله

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 454)

(177) -1026 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ،
===
تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (1)، وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم في ثوب واحد .. ففي وقت كان لفقد ثوب آخر، وفي وقت كان ذلك مع وجوده لبيان الجواز؛ كما قال جابر: ليراني الجهال، وإلا .. فالثوبان أفضل. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب جماع أثواب ما يصلي به، والنسائي في كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "مسنده"، والدرامي في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(177) -1026 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية الطنافسي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (78).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 455)

عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ.
===
(عن الأعمش عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
قال جابر: (حدثني أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، وصحابي عن صحابي.
(أنه) أي: أن أبا سعيد (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (يصلي في ثوب واحد متوشحًا) أي: متغطيًا (به) بذلك الثوب، وهو محل الاستشهاد لحديث أبي هريرة، قال السندي: قوله: (متوشحًا به) أي: مخالفًا بين طرفيه وهو أن يتزر به فيرفع طرفيه، فيخالف بينهما ويشده على عاتقيه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء، وفي بعض الروايات: (مشتملًا)، وفي بعضها: (مخالفًا بين طرفيه)، وفي بعضها: (متوشحًا) والجميع بمعنىً واحد، قال ابن السكيت: الاشتمال والتوشح والمخالفة بمعنىً واحد؛ وهو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على كتفه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على كتفه الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره. انتهى.
والمذكور في مكروهات الصلاة هو الاشتمال الصماء؛ وهو الاندراج في الثوب الواحد بحيث لا يخرج يديه. انتهى "قسطلاني".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 456)

(178) -1027 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلَّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، والترمذي (332).
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عمر بن أبي سلمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(178) -1027 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عمر بن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، صحابي صغير له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، وكنيته أبو حفص، له اثنا عشر حديثًا؛ اتفقا على حديثين. روى عنه: عروة بن الزبير في الصلاة، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن كعب الحميري في الصوم، ووهب بن كيسان في الأطعمة، ويروي عنه: (ع)، وابنه محمد، ولد في الحبشة، وأمَّره على على البحرين، ومات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) على الصحيح رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عمر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 457)

مُتَوَشِّحًا بِهِ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.
(179) -1028 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ،
===
متوشحًا) أي: ملتحفًا مشتملًا متلففًا (به) أي: بذلك الثوب الواحد (واضعًا طرفيه على عاتقيه) الأيمن والأيسر، كما مر آنفًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، رقم (354)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، رقم (378)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد، رقم (339) قال أبو عيسى: حديث عمر بن أبي سلمة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن التابعين وغيرهم "قالوا: لا بأس بالصلاة في الثوب الواحد، وقد قال أهل العلم: يصلي الرجل في ثوبين، وأخرجه النسائي في كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، رقم (763)، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث كيسان بن جرير رضي الله تعالى عنه، فقال:
(179) -1028 - (4) (حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس) المطلبي المكي ابن عم الإمام الشافعي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين (238 هـ). يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 458)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بِالْبِئْرِ الْعُلْيَا فِي ثَوْبٍ.
===
(حدثنا محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد) بن جعفر (المخزومي) المكي، مقبول، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(عن معروف بن مشكان) -بضم الميم وسكون المعجمة- المكي، باني الكعبة، أبي الوليد، صدوق مقرئ مشهور، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وله خمس وستون سنة. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الرحمن بن كيسان) بن جرير مولى خالد بن أسيد -بفتح الهمزة- روى عن: أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في ثوب واحد، ويروي عنه معروف بن مشكان، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مستور، من الثالثة، ويروي عنه: (ق).
(عن أبيه) كيسان بن جرير الأموي مولاهم مولى خالد بن أسيد عداده في الصحابة رضي الله تعالى عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في ثوب واحد، ويروي عنه: ابنه عبد الرحمن، ويروي عنه: (ق)، وليس لكيسان في الكتب الخمسة شيء، وليس له أيضًا عند ابن ماجه إلا هذا الحديث.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن حنظلة، وهو مقبول، وفيه عبد الرحمن بن كيسان، وهو مختلف فيه.
(قال) كيسان بن جرير: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالبئر العليا) أي: يصلي بمكان يسمى البئر العليا (في ثوب) واحد، قال السندي: قوله: (بالبئر العليا) أي: يصلي بمكان يسمى البئر العليا وبقربها، والبئر بالهمز، وقد تخفف فتقلب ياء مؤنث معنوي، وتلك بئر معلومة عندهم،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 459)