(153) - 1002 - (3) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
===
المسجد؛ لأن المصلي في المسجد لا يبزق إلا في ثوبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث طارق بن عبد الله بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(153) - 1002 - (3) (حدثنا هناد بن السري) -بكسر الراء المخففة -ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ)، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(وعبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) ابن بهدلة وهو ابن أبي النجود -بنون وجيم- الأسدي مولاهم أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن عياش.
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة، من الثانية،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 400)
عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ بَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا شَبَثُ؛ لَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي .. أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَنْقَلِبَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ.
===
مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن حذيفة (رأى شبث) بفتح أوله وبالموحدة ثم مثلثة (ابن ربعي) التميمي اليربوعي أبا عبد القدوس الكوفي، مخضرم، كان مؤذن سجاح، ثم أسلم، ثم كان ممن أعان على عثمان، ثم صحب عليًّا، ثم صار من الخوارج عليه، ثم تاب فحضر قتل الحسين، ثم كان ممن طلب بدم الحسين مع المختار، ثم ولي شرط الكوفة، ثم حضر قتل المختار، ومات بالكوفة في حدود الثمانين (80 هـ) (بزق بين يديه) أي: بصق شبث بين يدي نفسه في الصلاة.
(فقال) حذيفة له: (يا شبث؛ لا تبزق بين يديك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن ذلك) أي: عن بزق الشخص بين يديه وقدامه وهو في الصلاة، (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل إذا قام) حالة كونه (يصلي) أي: يريد الصلاة .. (أقبل الله) عز وجل (عليه) أي: على ذلك الرجل المصلي (بوجهه) المقدس إقبالًا يليق به سبحانه (حتى ينقلب) الرجل وينصرف عن مصلاه (أو يحدث) الرجل ويعمل وهو في مصلاه (حدث سوء) أي: عملًا سيئًا، أي: ذنبًا؛ كالغيبة والنميمة والكذب.
وقال السندي: قوله: "أو يحدث" من أحدث الرباعي، والظاهر أن المراد
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)
(154) - 1003 - (4) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
===
به: المعصية، وحمله على نقض الوضوء لا يناسب قوله: "حدث سوء" ولا السياق، إلا أن يراد أنه نقض الوضوء بالاختيار من غير حاجة ولا ضرورة كمدافعة الريح له.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث طارق.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث طارق بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(154) - 1003 - (4) (حدثنا زيد بن أخزم) -بمعجمتين- الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في واقعة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعبدة بن عبد الله) الصفار الخزاعي أبو سهل البصري، كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل في التي قبلها. يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري أبو سهل، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار أبو سلمة البصري، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 402)
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَلَكَهُ.
===
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ)، وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه وهو في الصلاة، ثم دلكه) أي: دلك ثوبه؛ لتنشيف الريق عنه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 403)
(47) - (264) - بَابُ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ
(155) - 1004 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَسَّ الْحَصَى .. فَقَدْ لَغَا".
===
(47) - (264) - (باب مسح الحصى في الصلاة)
(155) - 1004 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مس الحصى) وسواها في موضع سجوده .. (فقد لغا) وأعرض عن الصلاة وترك الإقبال عليها بقلبه، والحصى هي الحجارة الصغار، والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب؛ لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم، ولا فرق بينه وبين التراب والرمل على قول الجمهور، ويدل على ذلك قوله في حديث معيقيب عند البخاري وغيره في الرجل يسوي التراب، والمراد: من مس الحصى بعد الدخول، فلا يكون منهيًا عن مسح الحصى إلا بعد دخوله في الصلاة، ويحتمل أن المراد قبل الدخول
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 404)
(156) - 1005 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
===
حتى لا يشتغل عند إرادة الصلاة إلا بالدخول فيها، والأول أظهر، ويرجحه حديث معيقيب؛ فإنه سأل عن مسح الحصى في الصلاة دون مسحه عند القيام، كما في رواية الترمذي، قاله الشوكاني، وقال الخطابي في "المعالم": يريد بمسح الحصى تسويته ليسجد عليه، وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك، وكان مالك بن أنس لا يرى بذلك بأسًا ويسوي في صلاته غير مرة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال السندي: (من مس الحصى) أي: عابثًا به .. (فقد لغا) أي: أتى بما لا يليق، وقد جاء في الجمعة: ومن لغا .. فلا أجر له.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث معيقيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(156) - 1005 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وعبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، لقبه دحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 405)
حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ:
===
لكنه كثير التدليس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه الفاضل، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني أبو سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف بن الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال: حدثني معيقيب) -بقاف وآخره موحدة مصغرًا- ابن أبي فاطمة الدوسي وحليف بني عبد شمس، من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد المشاهد، وولي بيت المال لعمر، ومات في خلافة عثمان، أو علي رضي الله تعالى عنهم جميعًا.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معيقيب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسح الحصى) والتراب وتسويتهما في موضع السجود، فيما إذا صلى في مكان غير مبلط بعد الدخول (في الصلاة) والحصى جمع حصاة، وهي الحجارة الصغار والرمال، وتسمى بالحصباء؛ أي قال: لا تفعل تسوية الحصى في الصلاة لغير ضرورة؛
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 406)
"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا .. فَمَرَّةً وَاحِدَةً".
===
لأنه إعراض عن الصلاة، فـ (إن كنت) أيها المصلي لا بد ولا غنى لك من أن تكون (فاعلًا) لتسوية الحصى؛ لكونها تؤذيك عند السجود عليها .. (فـ) افعل تلك التسوية (مرة واحدة) أو فعلة واحدة لا أزيد منها، قال النووي: معناه لا تفعل، وإن فعلت لضرورة .. فافعل واحدة.
وقال ابن الملك: والجملة الاسمية وهي قوله: "لا بد" حال؛ يعني: لا تفعل، فإن كنت فاعلًا حالة كونك لا بد لك من فعله .. فواحدة؛ أي: فافعل مرة واحدة، وفيه دليل على أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة. انتهى.
قال الحافظ: ويجوز الرفع فيكون التقدير: والجائز واحدة، أو فتجوز واحدة، أو فمرة واحدة تكفي، أو تجوز، ففيه الإذن بمسح الحصى مرة واحدة عند الحاجة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولفظ الترمذي عن معيقيب، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، قال: "إن كنت لا بد فاعلًا .. فمرة واحدة"، ففيها بيان السائل والمخاطبين في الحديث، والمراد: مسح الحصى وإزالتها عن موضع السجود؛ لئلا يتأذى بها في سجوده، وقد جاء مفسرًا في الرواية الأخرى، وأبيح له مرة واحدة استخفافًا لأمرها، وليدفع ما يتأذى به منها، ومنع فيما زاد عليها، لئلا يكثر الشغل في الصلاة والتشويش عنها، وهذا مذهب الجمهور، وحكى الخطابي عن مالك جواز مسح الحصى مرة وثانية في الصلاة، والمعروف عنه ما عليه الجمهور.
وقيل: بل عني مسح الغبار عن وجهه، ويشهد له حديث النسائي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة .. فلا يمسح الحصى؛ فإن الرحمة تواجهه" رواه أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه، زاد في مسند سفيان بن عيينة: (فلا يمسح إلا مرة)، وقد كره
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 407)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يعلق بها من الأرض؛ لكثرة الأجر في تتريب الوجه والتواضع لله والإقبال على صلاته بجميعه. انتهى من "المفهم".
والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم ولا فرق بينه وبين التراب والرمل على قول الجمهور انتهى عون، قال السندي: قوله (إن كنت فاعلًا) أي: لتسوية محل السجود (فمرة واحدة) بالنصب، أي فافعل مرة واحدة، والأمر للإذن والرخصة أو بالرفع؛ أي: فيكفيك مرة واحدة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العمل في الصلاة، باب مسح الحصى في الصلاة بنحوه (1207)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة، الحديث رقم (1219)، وأخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في مسح الحصى في الصلاة، الحديث رقم (946)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، الحديث رقم (379)، والنسائي في كتاب السهو، باب الرخصة فيه مرة، الحديث رقم (1191). انتهى "تحفة الإشراف".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 408)
(157) - 1006 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ
===
(157) - 1006 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص الليثي) مولاهم أو مولى غفار، مقبول، من الثالثة، لم يرو عنه غير الزهري. يروي عنه: (عم). انتهى "تقريب"، وفي "التهذيب": روى عن: أبي أيوب، وأبي ذر، ويروي عنه: (عم)، والزهري وحده.
قال النسائي: لم نقف على اسمه ولا نعرفه ولا نعلم أن أحدًا روى عنه غير ابن شهاب، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا الأحوص وهو مختلف فيه، كما مر آنفًا.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم إلى الصلاة) ودخل فيها أو أراد الشروع فيها .. (فإن الرحمة) أي: رحمة الله التي تنزل على المصلي (تواجهه) أي: تقابله من جهة وجهه، وتأتي إليه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 409)
فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى".
===
من جهة قبلته (فلا يمسح الحصى) عن وجهه أو لا يسويها في موضع سجوده.
قال السندي: قوله: "فلا يمسح الحصى" أي: فلا يعرض عن الصلاة بأدنى شيء؛ فإنه يقطع عنه الرحمة المسببة عن الإقبال على الصلاة، والله أعلم. انتهى منه.
قوله: "فإن الرحمة تواجهه" أي: تنزل عليه وتقبل إليه من جهة وجهه، هذا التعليل يدل على أن الحكمة في النهي عن المسح: ألا يشغل خاطره بشيء يلهيه عن الرحمة المواجهة له فيفوته حظه منها، وقد روي أن حكمة ذلك: ألا يغطي شيئًا من الحصى بمسحه فيفوته السجود عليه، رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن أبي صالح، قال: إذا سجدت .. فلا تمسح الحصى؛ فإن كل حصاة تحب أن يسجد عليها، قال ابن العربي: معناه: الإقبال على الرحمة وترك الاشتغال عنها بالحصباء وغيرها، إلا أن يكون لحاجة كتعديل موضع السجود أو إزالة مضر، وقد كان مالك يفعله وغيره يكرهه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب مسح الحصى في الصلاة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، والنسائي في كتاب السهو، باب النهي عن مسح الحصى في الصلاة. قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 410)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 411)
(48) - (265) - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ
(158) - 1007 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.
===
(48) - (265) - (باب الصلاة على الخمرة)
(158) - 1007 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبي إسحاق (الشيباني) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن شداد) بن الهاد الليثي أبي الوليد المدني، ثقة، من الثانية، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره العجلي، من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين (81 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثتني ميمونة) بنت الحارث الهلالية (زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) ميمونة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي) في الليل (على الخمرة) -بضم الخاء المعجمة وسكون الميم- سجادة صغيرة من حصير، يصلي عليها الإنسان. انتهى "سندي"، وقيل: الخمرة سجادة صغيرة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 412)
(159) - 1008 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
من سعف النخل تزمل بخيوط، سميت خمرة؛ لأنها تستر وجه المصلي عن الأرض كتسمية الخمار لستره الرأس، واستنبط منه جواز الصلاة على الحصير، لكن روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيوضع على الخمرة، فيسجد عليه مبالغة في التواضع والخشوع. انتهى "الكوكب".
وفي "النهاية" (2/ 77): الخمرة: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون إلا في هذا المقدار، وقد سميت خمرة؛ لأن خيوطها مستورة بسعفها. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة، والنسائي في كتاب المساجد، باب الصلاة على الخمرة، والدارمي في "مسنده"، وابن الأعرابي في "معجمه".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ميمونة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(159) - 1008 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 413)
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى حَصِيرٍ.
===
(عن) سليمان (الأعمش) الكوفي الكاهلي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم الإسكاف المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
(قال) أبو سعيد: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير) وهو ما اتخذ من سعف النخل وشبهه قدر طول الرجل وأكبر، وزاد مسلم حالة كونه: (يسجد عليه) أي: على الحصير بلا حائل، ولا يعارض هذا الحديث ما رواه ابن أبي شيبة وغيره عن يزيد بن المقدام عن أبيه عن شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير، والله تعالى يقول: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا}؟ (1) فقالت: لم يكن يصلي على الحصير؛ لضعف يزيد بن المقدام، أورده لمعارضة ما هو أقوى منه. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الحصير.--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (8).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 414)
(160) - 1009 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى بِسَاطِهِ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ميمونة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(160) -1009 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني زمعة بن صالح) -بسكون الميم- الجندي -بفتح الجيم والنون- اليماني نزيل مكة، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو: (صلى ابن عباس وهو بالبصرة على بساطه).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زمعة بن صالح، وزمعة اتفقوا على ضعفه.
والبساط: نسيج من الجريد المشقق المقدد كالحبل فينسج بخيوط مثل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 415)
ثُمَّ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطِهِ.
===
زنبيل القصب؛ لأن الجريد هو غصن النخل المجرد من الخوص: والورق، الخوص: هو ورق النخل ينسج منه الحصير.
(ثم حدث) ابن عباس (أصحابه) الملازمين له (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على بساطه) كما أني صليت على بساطي هذا، فلي أسوة به صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك أخرجه مسلم في "صحيحه" في باب جواز الجماعة في النافلة بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقوم خلفه فيصلي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل).
فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما مر، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 416)
(49) - (266) - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
(161) - 1010 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ
===
(49) - (266) - (باب السجود على الثياب في الحر والبرد)
(161) - 1010 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن أبي حبيبة) الأنصاري، فيه ضعف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
روى (عن عبد الله بن عبد الرحمن) الأشهلي، ويروي عنه: الدراوردي، وقال ابن أبي أويس: عن إبراهيم بن إسماعيل وهو ابن أبي حبيبة عن عبد لله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب، فأسقط نفرين؛ عبد الرحمن بن ثابت، وثابت بن الصامت.
وأما (عبد الله بن عبد الرحمن) بن ثابت بن الصامت الأنصاري المدني .. فمقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق)، وأما (عبد الرحمن) بن ثابت بن الصامت الأنصاري المدني .. فقيل له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. يروي عنه: (ق)، وأما (ثابت) بن الصامت الأنصاري الأشهلي أبو عبد الرحمن ..
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 417)
قَالَ: جَاءَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ.
(161) - 1015 - (م) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ،
===
فصحابي، وقيل: إن الصحبة والرواية لابنه عبد الرحمن. يروي عنه: (ق).
وهذا السند الذي ذكره ابن ماجه من رباعياته، وهو في الأصل من السداسيات، فهو سند معضل، فحكمه: الضعف.
(قال) ثابت بن الصامت الأشهلي: (جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد) قال السندي: قوله: (على ثوبه) الظاهر أنه الثوب الذي هو لابسه لقلة الثياب حينئذ، بل الرواية الآتية صريحة في ذلك، فالحديث دليل لمن جوز ذلك، ومن لم يجوزه .. يحمله على الثوب المنفصل عن البدن، وهو تأويل لا تساعده الروايات ولا النظر في الواقع. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: قلت: كذا وقع في أصل ابن ماجه، وهو إسناد معضل سقط منه راويان على الاتصال، وإنما هو في الأصل عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ثابت بن الصامت، كما سيأتي في السند الآتي.
فحينئذ الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس الآتي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ثابت بن الصامت رضي الله تعالى عنه، فقال:
(161) - 1010 - (م) (حدثنا جعفر بن مسافر) بن راشد التنيسي
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 418)
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْهَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
أبو صالح الهذلي، صدوق، ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا إسماعيل بن أبي أويس) هو إسماعيل بن عبد الله أبي أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله بن أبي أويس المدني، صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومئتين (126 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(أخبرني إبراهيم بن إسماعيل) بن أبي حبيبة الأنصاري (الأشهلي) مولاهم أبو إسماعيل المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ) وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت) الأنصاري المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأنصاري المدني، قيل: له صحبة، وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. يروي عنه: (ق).
(عن جده) ثابت بن الصامت الأنصاري الأشهلي أبي عبد الرحمن الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وغرضه: بيان متابعة إسماعيل بن أبي أويس لعبد العزيز بن محمد الدراوردي في الرواية عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت، ولكنه متابعة ناقصة؛ لأن عبد العزيز روى عن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإسماعيل بن أبي أويس روى عن إبراهيم بن إسماعيل، وحكم هذا السند الضعف؛ لأن إبراهيم بن إسماعيل ضعيف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 419)