Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُتَلَفِّفٌ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بني الأشهل وعليه كساء) وهو برد من صوف له خطوط (متلفف به) صفة سببية لكساء (يضع يديه) أي: كفيه عند السجود (عليه) أي: على ذلك الكساء (يقيه برد الحصى) أي: يجعل ذلك الكساء وقاية وستارة لكفيه عن برودة الحصى والرمل، قوله: (يقيه برد الحصى) أي: يقي ذلك الوضع إياه برد الحصى؛ كأنه كان أيام الشتاء في الفجر ونحوه. انتهى.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني، ووثقه أحمد والعجلي، وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن صخر: لم أر من تكلم فيه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وانفرد بهذا الحديث ابن ماجه، ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن إسحاق الصغاني عن سويد بن أبي مريم عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت به، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن أبي أويس عن إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن به وضعفه، وله شاهد من حديث أنس، رواه أصحاب الكتب الستة. انتهى، وهو المذكور بعد هذا الحديث، وبالجملة: فحديث السجود على التراب ثابت والتكلم إنما هو في خصوص هذا الحديث، فالوجه قول من جوز ذلك للضرورة. انتهى "سندي".
قلت: فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بما بعده، وهو

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 420)

(162) - 1011 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةِ
===
حديث أنس التالي كأصله المذكور قبله، وغرضه بسوقه: بيان المتابعة لما قبله.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ثابت بن الصامت بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) - 1011 - (2) (حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب) بن الشهيد الحبيبي أبو يعقوب البصري الشهيدي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن غالب) بن خطاف -بضم المعجمة، وقيل: بفتحها- وهو ابن أبي غيلان (القطان) أبي سليمان البصري، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن بكر بن عبد الله) المزني أبي عبد الله البصري، ثقة ثبت فاضل، من الثالثة، مات سنة ست أو ثمان ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 421)

الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ .. بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.
===
الحر، فإذا لم يقدر أحدنا أن يمكن جبهته .. بسط ثوبه، فسجد عليه) أي: كنا نصلي مع رسول الله صلاة الظهر في شدة الحر؛ أي: في الحر الشديد، فإذا لم يقدر أحدنا؛ أي: لم يستطع أحدنا -كما هو رواية مسلم- أن يمكن جبهته من السجود على الأرض .. بسط ثوبه المتصل به في الصلاة؛ ليكون وقاية له عن حرارة الأرض، فسجد عليه، أي: على ثوبه المبسوط، قال القرطبي: وهذا مما يدل على جواز الصلاة على البسط والثياب لا سيما عند الضرورة والمشقة، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها. انتهى.
وقال القاضي عياض: فيه السجود على الثياب لا سيما عندما يتقى به من حر أو برد أو شوك، وفيه أن السنة مباشرة الأرض بالجبهة إلا عند الضرورة من حر أو شوك، وفيه السجود على ما خف من طاقات العمامة، وأما على كورها .. فمكروه عند مالك، ولم يأمره بالإعادة إن فعل، وأوجبها عليه ابن حبيب في الوقت، ومنع منه الشافعي، وأجازه الحنفية. انتهى.
وقال النووي: في الحديث دليل لمن أجاز السجود على طرف ثوبه المتصل به، وبه قال أبو حنيفة والجمهور، ولم يجوزه الشافعي، وتأول هذا الحديث وشبهه كحديث ثابت بن الصامت المذكور آنفًا على السجود على ثوب منفصل. انتهى، قال القرطبي: وقول أنس: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر) ليس فيه دليل على أنه كان لا يبرد، وقد توجد سورة الحر وشدته بعد الإبراد إلا أنها أخف مما قبلها، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب السجود على الثوب في شدة الحر الحديث، رقم (385) بنحوه، وأخرجه أيضًا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 422)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في مواضع أخر، ومسلم في كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر الحديث، رقم (1406)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الرجل يسجد على ثوبه الحديث، رقم (660) بنحوه، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد الحديث، رقم (584)، والنسائي في كتاب التطبيق، باب السجود على الثياب الحديث (1115). انتهى "تحفة الأشراف".
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ثابت بن الصامت.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث ثابت، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والثالث: حديث أنس، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌(50) - (267) - بَابُ التَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ
(163) - 1512 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ".
===
(50) - (267) - (باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء)
(163) - 1012 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير -بنون مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة فاضل إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء") يعني: أن التسبيح مشروع للرجال إذا نابهم شيء في الصلاة، والتصفيق مشروع للنساء كذلك، وقال أبو علي البغدادي: التصفيح بالحاء والتصفيق بالقاف معناهما واحد؛ وهو أن تضرب بإصبعين من اليد اليمنى في

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 424)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باطن الكف اليسرى، وقال النووي: التصفيح: أن تضرب المرأة ببطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، ولا تضرب ببطن كف على بطن كف أخرى على وجه اللعب واللهو، فإن فعلت هكذا على جهة اللعب .. بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة.
وفي "القرطبي": واختلف في حكمه في الصلاة: فقيل: لا يجوز أن يفعله في الصلاة لا الرجال ولا النساء، وإنما هو التسبيح للجميع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نابه شيء في صلاته .. فليسبح؛ فإنه إذا سبح .. التفت إليه" وهذا مشهور مذهب مالك وأصحابه، وتأولوا أن قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما التصفيق للنساء" أن ذلك ذم التصفيق، ومعناه: أنه من شأن النساء لا الرجال، وقيل: هو جائز للنساء دون الرجال تمسكًا بظاهر هذا الحديث، ولحديث سهل بن سعد المذكور في الباب، وهو مذهب الشافعي والأوزاعي، وحكي عن مالك أيضًا وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق بأن أصواتهن عورة، ولذلك منعن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة، وهو معنىً مناسب شهد له الشرع بالاعتبار، وهو القول الثاني؛ أعني: قول الجمهور هو الصحيح نظرًا وخبرًا. انتهى "مفهم".
وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف والجمهور، وقال أبو حنيفة ومحمد: من أتى بالذكر جوابًا .. بطلت صلاته، وإن قصد به الإعلام بأنه في الصلاة .. لم تبطل، فحملا التسبيح المذكور على قصد الإعلام بأنه في الصلاة، وحملا قوله: "من نابه شيء" على نائب مخصوص وهو إرادة الإعلام بأنه في الصلاة، والأصل عدم هذا التخصيص؛ لأنه عام؛ لكونه نكرة في سياق الشرط، فيتناول كلا منهما، فالحمل على أحدهما من غير دليل لا يصار إليه،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 425)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا سيما التي هي سبب الحديث لم يكن القصد فيها إلا تنبيه الصدِّيق على حضوره صلى الله عليه وسلم، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى أنه حقهم عند هذا النائب التسبيح.
ولو خالف الرجل المشروع في حقه وصفق .. لم تبطل صلاته؛ لأن الصحابة صفقوا في صلاتهم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة، لكن ينبغي أن يقيد بالقليل، فلو فعل ذلك ثلاث مرات متواليات بطلت صلاته؛ لأنه ليس مأذونًا فيه.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ " مع كونه لم يأمرهم بالإعادة فلأنهم لم يكونوا علموا امتناعه، وقد لا يكون حينئذ ممتنعًا، أو أراد إكثار التصفيق من مجموعهم، ولا يضر ذلك إذا كان كل واحد منهم لم يفعله ثلاثًا، واستنبط منه أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء يفهم منه إكرامه به لا يتحتم عليه، ولا يكون تركه مخالفة للأمر أدبًا وتحريًا في فهم المقاصد. انتهى "إرشاد الساري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة، وأبو داوود والترمذي والنسائي والدارمي وابن العربي وابن أبي شيبة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 426)

(164) - 1513 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ".
===
(164) -1013 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(وسهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس له ولأبيه صحبة، مشهور رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء") قال السندي: أي: إذا احتاج المصلي في الصلاة إلى الإفهام .. فاللائق بالرجال التسبيح، وبالنساء التصفيق، وهذا الحديث يبطل تأويل من قال معنى كون التصفيق للنساء: أنه لا ينبغي؛ لأنه من دأب النساء الناقصات، لا أنه مشروع لهن. انتهى منه، وهذا التفسير موافق لمذهب أبي حنيفة؛ لأنه حنفي، وهو ضعيف، كما بسطنا الكلام عليه في حديث أبي هريرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأحكام، باب

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 427)

(165) - 1014 - (3) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ،
===
الإمام يأتي القوم فيصلح بينهم، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب التصفيق في الصلاة، والنسائي في كتاب الإمامة وفي كتاب السهو، باب استخلاف الإمام إذا غاب، وأحمد في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(165) - 1014 - (3) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني -بفتح المهملة ثم المثلثة- أبو محمد الأنباري -بنون ثم موحدة- صدوق في نفسه، ثم عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا يحيى بن سليم) القرشي الطائفي أبو محمد المكي، قال ابن سعد: طائفي سكن مكة. روى عن: عبيد الله بن عمر العمري، وإسماعيل بن أمية، وابن جريح، ويروي عنه: (ع).
قال الدوري عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، قال النسائي: ليس به بأس، ولكنه منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقال العجلي: ثقة، وهو مكي يختلف إلى الطائف فنسب إليه، وقال الشافعي:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 428)

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلنِّسَاءِ فِي التَّصْفِيقِ وَلِلرِّجَالِ فِي التَّسْبِيحِ.
===
فاضل، كنا نعده من الأبدال، وقال في "التقريب": صدوق، سيئ الحفظ، من التاسعة. (عن إسماعيل بن أمية) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(وعبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن نافع أنه كان يقول: قال ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن سليم الطائفي؛ وهو مختلف فيه، ولكن أكثرهم وثقوه.
قال ابن عمر: (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: جوز (للنساء في) الصلاة (التصفيق) إذا نابهن شيء يحوجهن إلى الكلام، (و) رخص (للرجال في) الصلاة (التسبيح) بقصد الإعلام إذا نابهم شيء يحوجهم إلى الكلام.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة وحديث سهل بن سهل الساعدي المذكورين في الباب، ومن حديث جابر وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 429)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان حسن السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 430)

‌‌(51) - (268) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ
(166) - 1015 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ: كَانَ جَدِّي أَوْسٌ أَحْيَانًا يُصَلِّي فَيُشِيرُ إِلَيَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُعْطِيهِ نَعْلَيْهِ وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.
===
(51) - (268) - (باب الصلاة في النعال)
(166) - 1015 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة.
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري.
(عن النعمان بن سالم) الطائفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن) عمرو (بن) أوس بن (أبي أوس) الثقفي الطائفي، واسم أبي أوس حذيفة. روى عنه: النعمان بن سالم، قال في "التقريب": تابعي كبير، من الثانية، وهم من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو بن أوس: (كان جدي) أبو (أوس) اسمه حذيفة الثقفي الصحابي رضي الله تعالى عنه، والصواب أبو أوس، كما كتبناه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أحيانًا) أي: في بعض الأحيان (يصلي) وأنا معه، (فيشير) جدي (إلي وهو) أي: والحال أن جدي (في الصلاة) بإعطاء نعليه له، (فأعطيه) أنا (نعليه) ويلبسهما وهو في الصلاة (ويقول) لي جدي بعدما فرغ من تلك الصلاة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يصلي في نعليه).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 431)

(167) - 1016 - (2) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ،
===
قوله: (فأعطيه نعليه) ظاهره أنه كان يلبسهما في الصلاة، وهذا دليل على أنهم ما كانوا يعدون الإشارة المفهمة ولا لبس النعل ونحوه مبطلة للصلاة، ويدل على جواز الصلاة في النعلين إذا لم يكن فيهما قذر، فإن كان .. فليمسح بالتراب، وليصل فيهما، وعلى هذا علماؤنا الأحناف في نجاسة لها جرم، وقال بعضهم بالإطلاق، وهو أقرب إلى الصواب. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أبو داوود وابن ماجه، قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن أبي حبيبة وعبد الله بن عمر وعمرو بن حريث وشداد بن أوس وأبي هريرة. انتهى من هامش المتن.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي أوس بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(167) - 1016 - (2) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري -مصغرًا- ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي مصغرًا- البصري أبو معاوية التيمي العيشي، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي -بفتح المهملة وسكون

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 432)

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا.
(168) -1017 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي) أحيانًا (حافيًا) أي: خالعًا للنعلين (و) أحيانًا (منتعلًا) أي: لابسًا للنعلين.
وشارك المؤلف في روايته: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، رقم (653).
فدرجته: أنه حسن صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي أوس بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(168) -1017 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 433)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي فِي النَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ.
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا الأموي مولاهم، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زهير) بن معاوية بن حديج الجعفي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، من الثالثة، ولكنه اختلط في آخر عمره، وزهير بن معاوية روى عنه بعد اختلاطه، قاله أبو زرعة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين (60 هـ)، وقيل: بعد السبعين (70 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، قال البوصيري: هذا إسناد فيه أبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة، وزهير روى عنه بعد اختلاطه، فإذًا فحكمه: الضعف.
(قال) عبد الله: والله (لقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين، و) في (الخفين).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 434)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو صحيح بما قبله وإن كان سنده ضعيفًا، كما ذكرنا آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 435)

‌‌(52) - (269) - بَابُ كَفِّ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ
(169) - 1018 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(52) - (269) - (باب كف الشعر والثوب في الصلاة)
(169) - 1018 - (1) (حدثنا بشر بن معاذ) العقدي -بفتح المهملة والقاف- (الضرير) أبو سهيل البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري الحافظ، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(وأبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع)، وليس عندهم من اسمه وضاح إلا هذا الثقة.
كلاهما رويا (عن عمرو بن دينار) الجمحي مولاهم أبي محمد المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ) في أولها. يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، قيل: اسمه ذكوان وطاووس لقبه، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) يوم التروية، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 436)

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَلا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا".
===
(قال) ابن عباس: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت ألا أكف) أي: أمرني وأمتي ربي ألا أكف ولا أمنع (شعرًا ولا ثوبًا) عن الاسترسال والانتشار في حال السجود؛ أي: أني لا أمنعهما من الاسترسال والوقوع على الأرض حال السجود؛ من الكف بمعنى المنع، ويحتمل أن يكون من الكف بمعنى الجمع؛ أي: أمرت ألا أجمعهما ولا أضمهما، كجمع الشعر ورده تحت العمامة، ولف الكمين وردهما على العضد، ولف السروال ورده إلى الركبة، سواء كان في الصلاة أو قبلها.
والمعنى: أمر ألا يجمع شعر رأسه وثيابه بيديه عند الركوع والسجود في الصلاة، وهذا ظاهر الحديث، وإليه مال الداوودي ورده القاضي عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور؛ فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو خارجها، والأمر هنا محمول على الندب، والحكمة في ذلك: أن الشعر والثوب يسجدان معه، أو أنه إذا رفع شعره أو ثوبه من الأرض .. أشبه المتكبر، وقوله: "ألا أكف" بضم الكاف؛ لأنه من باب رد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب السجود على سبعة أعظم، وباب ألا يكف شعرًا ولا ثوبًا، ومسلم في كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود، والنسائي في كتاب التطبيق، باب على كم السجود والنهي عن كف الشعر، والدارمي في كتاب الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 437)

(170) - 1019 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أُمِرْنَا أَلَّا نَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا، وَلَا نَتَوَضَّأَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(170) - 1019 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (أمرنا) معاشر الأمة، أي: أمرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأمر من الله تعالى (ألا) بإدغام نون أن المصدرية في لا النافية (نكف شعرًا ولا ثوبًا) أي: ألا نمنع شعرًا من الاسترسال والانتشار ونجمعه على الرأس؛ لئلا يسقط على الأرض عند السجود، وألا نجمع ثوبًا ولا نلفه؛ لئلا يسقط على الأرض ويأخذ الغبار عند السجود، (و) أمرنا أن إلا نتوضأ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 438)

مِنْ مَوْطَأ.
===
من موطأ) أي: مما أصاب أقدامنا من الموطأ؛ أي: من موضع وطئ القدم ومشيه في الطريق من القذر، قال الخطابي: الموطأ ما يوطأ في الطريق من الأذى والقذر، وأصله الموطوء، وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم، لا أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من الأذى إذا أصابها. انتهى.
وقال بعضهم: الموطأ موضع وطء القدم، وقال العراقي: يحتمل أن يحمل الوضوء على الوضوء اللغوي وهو التنظيف، فيكون المعنى أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم من الطين ونحوه، ويمشون عليه بناء على أن الأصل فيه الطهارة، وحمله الإمام البيهقي على النجاسة اليابسة، وأنهم كانوا لا يغسلون الرجل من مسها، وبوب عليه في "المعرفة": (باب النجاسة اليابسة يطأها برجله أو يجر عليها ثوبه)، وقال الترمذي: هو قول غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا وطئ الرجل على المكان القذر أنه لا يجب عليه غسل القدم إلا أن يكون رطبًا فيغسل ما أصابه. انتهى.
(ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا) أي: لا نقيهما من التراب إذا صلينا صيانة لهما عن الترتيب، ولكن نرسلهما حتى يقعا على الأرض فيسجدا مع الأعضاء، كذا في "معالم السنن". انتهى من "العون"، قال السندي: قوله: (من موطأ) أي: ما يوطأ من الأذى في الطريق؛ أراد أنهم لا يعيدون الوضوء منه، لا أنهم كانوا لا يغسلونه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب الرجل يطأ الأذى برجله، رقم (204). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 439)