Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ،
===
(حدثنا أسباط بن محمد) بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم مولى السائب بن يزيد أبو محمد الكوفي. روى عن: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وعدة، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن نمير، وأحمد وابنه عبيد بن أسباط.
وثقه ابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يعقوب بن شيبة: كوفي ثقة، والكوفيون يضعفونه له في "البخاري" فرد حديث، وقال في "التقريب": ثقة ضعف في الثوري، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن أبان (الرقاشي) -بتخفيف القاف ثم معجمة- أبي عمرو القاص -بتشديد المهملة- البصري الزاهد. روى عن: غنيم بن قيس، وأنس بن مالك، والحسن البصري، ويروي عنه: (ت ق)، والأعمش، وأبو الزناد، وصفوان بن سليم وهم من أقرانه.
قال ابن سعد: كان ضعيفًا قدريًا وكان يحيى القطان لا يحدث عنه، وضعفه أحمد وابن معين والدارقطني ويعقوب بن سفيان، وقال النسائي والحاكم: متروك الحديث، وكان شعبة يقول: لأن أزني .. أحب إلي من أن أحدث عن يزيد الرقاشي، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من الخامسة، مات قبل عشرين ومئة.
(عن غنيم) مصغرًا (بن قيس) المازني الكعبي أبي العنبر البصري، أدرك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ".
===
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وفد على عمر، وغزا مع عقبة بن غزوان. روى عن: أبيه وله صحبة، وسعد بن أبي وقاص، ويروي عنه: (م عم)، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، وقال: كان ثقة قليل الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مخضرم ثقة، من الثانية، مات سنة تسعين (90 هـ).
(عن أبي موسى الأشعري) عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي الجليل المشهور -رضي الله تعالى عنه-، هاجر إلى الحبشة، أمَّره عمر ثم عثمان، له ثلاث مئة وستون حديثًا؛ اتفقا على خمسين، وانفرد (خ) بأربعة، و (م) بخمسة وعشرين، مات سنة خمسين (50 هـ)، أو بعدها.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، واثنان بصريان، ومن لطائفه: أنه اجتمع فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض؛ الأعمش عن يزيد عن غنيم، وحكمه: الضعف، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ لأن فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وقد أجمعوا على ضعفه.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل القلب) المثل -بفتحتين- بمعنى الصفة لا بمعنى القول السَّائر؛ أي: صفة القلب العجيبة الشأن في تفكرها، وورود ما يرد عليها من عالم الغيب من الدواعي وسرعة تقلبها بسبب الدواعي .. (مثل الريشة) أي: كصفة الريشة الواحدة المعلقة في الهواء، (تقلبها) أي: تحركها (الرياح) المختلفة (بفلاة) أي: بأرض خالية عن العمران؛ فإن الرياح أشد تأثيرًا فيها منها في عمران،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

(87) - 87 - (14) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى،
===
وقوله: "تقلبها" إما بفتح التاء وسكون القاف وكسر اللام من باب ضرب، من القلب؛ أي: تقلب وجهيها من جانب إلى جانب، أو بضم التاء وتشديد اللام المكسورة، من التقليب، وهو الأشهر الأظهر في مقام المبالغة؛ لدلالته على التكثير، وهو الأوفق بجمع الرياح؛ ليظهر التقلب؛ إذ لو استمر الريح على جانب واحد .. لم يظهر التقلب، وجملة (تقلّبها) صفة للريشة؛ لكون تعريفها للجنس، وقوله: "بفلاة" -بفتح الفاء-: الأرض الخالية من العمران، وذكرها للمبالغة في التقليب، قيل: ولكثرة التقلب سمي القلب قلبًا، كما قال بعضهم شعرًا:
وما سُمِّي الإنسان إلا لنسيه … وما القلب إلا أنه يتقلب
والمراد بالقلب هنا: اللطيفة المعنوية الحالة في داخل القلب التي تستمد من نور العقل، لا اللحمة الصنوبرية التي حلت في داخل صدر كل حيوان.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لكون إسناده ضعيفًا، وليس له شاهد يعضده، فهو ضعيف متنًا وسندًا (15) (15)، وغرضه بسوقه: الاستطراد؛ لأن تقلب القلب يناسب جريان المقادير على الشيء.
* * *

ثم استشهد المؤلف حادي عشره لحديث ابن مسعود بحديث جابر -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(87) - 87 - (14) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
قال: (حدثنا خالي يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الإيادي مولاهم أبو يوسف الطنافسي الكوفي. روى عن: الأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ لِي جَارِيَةً أَعْزِلُ عَنْهَا؟
===
وإسماعيل بن أبي خالد، وعدة، ويروي عنه: (ع)، وابن أخته علي بن محمد الطنافسي، وإسحاق بن راهويه، وابنا أبي شيبة، وغيرهم.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال الدارقطني: بنو عبيد كلهم ثقات، وقال ابن عمار الموصلي: أولاد عبيد كلهم ثبت، وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ضعيف في سفيان ثقة في غيره، من التاسعة، مات في رمضان سنة بضع ومئتين.
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي.
(عن سالم بن أبي الجعد) اسمه رافع الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: مئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أبي عبد الله المدني الصحابي الشهير -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا جابرًا؛ فإنه مدني، وحكمه: الصحة.
(قال) جابر بن عبد الله: (جاء رجل من الأنصار) لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ إن لي جارية) أي: أمة (أعزل عنها) أي: هل يجوز لي عزل المني عنها عند جماعها أم لا؟ والعزل: هو إنزال المني خارج الفرج خوفًا من العلوق، والكلام على تقدير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

قَالَ: "سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا"، فَأَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ حَمَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا قُدِّرَ لِنَفْسٍ شَيْءٌ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ".
===
همزة الاستفهام، وعزل من باب ضرب، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سواء عزلت عنها أم تركت (سيأتيها) في مستقبلها (ما قدر لها) أزلًا من الإحبال وعدمه.
(فأتاه) صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل (بعد) فترة من (ذلك) اليوم الذي قال له فيه ذلك، (فقال) له صلى الله عليه وسلم: (قد حملت) وأحبلت (الجارية) أي: الأمة التي ذكرتها لك سابقًا وقلت لي فيها ما قلت مع عزلي عنها، (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما قدر لنفس) أي: ما حكم وقضي على نفس (شيء) من المقادير الأزلية؛ كالإحبال وعدمه هنا .. (إلا هي) أي: تلك النفس (كائنة) عليه؛ أي: على ذلك الشيء المقدر عليها؛ كالإحبال هنا، ويحتمل أن يكون ضمير (هي) عائدًا على (شيء) نظرًا إلى كونه بمبنى الخصلة والحالة، والمعنى عليه: ما قدر لنفس شيء؛ أي: خصلة من الخصال .. إلا هي؛ أي: تلك الخصلة كائنة؛ أي: واقعة عليها. انتهى "سندي".
والاستثناء من أعم الأحوال؛ أي: ما قدر لنفس شيء في حال من الأحوال .. إلا حالة كونها عليه، والله أعلم.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: مسلم وأبو داوود؛ أخرجاه في كتاب النكاح بسندهما عن جابر.
ودرجته: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثاني عشره لحديث ابن مسعود بحديث ثوبان -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

(88) - 88 - (15) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ
===
(88) - 88 - (15) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(عن عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبي محمد الكوفي.
وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن المديني: هو عندي منكر الحديث، وقال في "التقريب": ثقة فيه تشيع، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي الجعد) الأشجعي الغطفاني. روى عن: ثوبان، وجُعَيْلٍ الأشجعي، ويروي عنه: (س ق)، وعبد الله بن عيسى.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له النسائي حديثين: أحدهما عند ابن ماجه؛ وهو: "إن العبد ليحرم الرزق"، وقال ابن القطان: إنه مجهول الحال، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(عن ثوبان) بن بُجْدَدٍ الهاشمي مولاهم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي عبد الله الشامي -رضي الله تعالى عنه-، خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وفاته، ولازمه سفرًا وحضرًا، ثم نزل الشام له مئة وسبعة وعشرون حديثًا، ومات بحمص.
وسند هذا الحديث من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد شامي، وواحد غطفاني، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن أبي الجعد مختلف فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا".
===
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزيد في العمر) ولا يبارك فيه (إلا البر) أي: إلا فعل الخير؛ إما لأن البار ينتفع بعمره وإن قل أكثر مما ينتفع به غيره وإن كثُر، وإما لأنه يزاد له في العمر حقيقة؛ بمعنى: أنه لو لم يكن بارًا .. لقصر عمره عن القدر الذي كان إذا بر، لا بمعنى أنه يكون أطول عمرًا من غير البار، ثم التفاوت إنما يظهر في التقدير المعلق لا فيما يعلم الله تعالى أن الأمر يصير إليه؛ فإن ذلك لا يقبل التغير، وإليه يشير قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} (1)، ومثله قوله: (ولا يرد القدر) أي: لا يدفع الحكم المقدر على العبد أزلًا (إلا الدعاء) والمراد بالقدر: الحكم المقدر أزلًا، ولا يخفى ما بين الحصرين؛ أعني: قوله: "إلا البر"، وقوله: "إلا الدعاء" من التناقض، فيجاب بحمل المقدر في الثاني على غير العمر، فليتأمل.
قال الغزالي: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ يقال: إن من جملة القضاء رد البلاء ووجود الرحمة؛ كما أن البذر سبب لخروج النبات من الأرض، وكما أن الترس يدفع السهم، كذلك الدعاء يرد البلاء. انتهى.
قلت: يكفي في فائدة الدعاء أنه عبادة وطاعة، وقد أمر به العبد، فكون الدعاء ذا فائدة لا يتوقف على ما ذكر، فليتأمل.
(وإن الرجل) أي: الشخص رجلًا كان أو امرأة (ليحرم) بالبناء للمفعول من الحرمان أي: يمنع (الرزق) الذي جاء ودخل في يده، ويُتلَفُ عليه بوجه من الوجوه الرزقُ الذي قُدِّر له لو لم يعص (بخطيئة) أي: بسبب معصية (يعملها)--------------------------------------------
(1) سورة الرعد: (39).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

(89) -89 - (16) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ،
===
وحينئذ لا بد من التقدير في قوله: "ولا يرد القدر إلا الدعاء" أي: وإلا المعصية، فلا يبطل الحصر. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في القطعة الثالثة من هذا الحديث: النسائي، والأوليان: رواهما الترمذي عن سلمان.
فدرجته: أنه حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
وفي "الزوائد": سألت شيخنا أبا الفضل العراقي عن هذا الحديث، فقال: حسن.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالث عشره لحديث ابن مسعود بحديث سراقة -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(89) - 89 - (16) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير-مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف) -بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفاء الأولى- لقب لعطاء، وهذه النسبة إلى عمل الخِفاف التي تلبس كما في "الأنساب"، أبو مخلد الكوفي.
قال الدرامي عن ابن معين: ثقة، وقال الآجري عن أبي داوود: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: مات في رمضان سنة تسعين ومئة (190 هـ)، وقال: دفن كتبه، ثم جعل يحدث فيخطئ، فبطل الاحتجاج به، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة. يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُرَاقَةَ ابْنِ جُعْشُمٍ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ،
===
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي.
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم أبي الحجاج المكي المقرئ المفسر، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سراقة) -بضم السين وتخفيف الراء وبقاف- ابن مالك (بن جعشم) -بضم الجيم والمعجمة بينهما عين مهملة- ابن مالك (بن عمرو) المدلجي أبي سفيان المكي -رضي الله تعالى عنه-، كان ينزل قديدًا، وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر حين خرجا مهاجرين إلى المدينة، وقصته مشهورة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه: جابر بن عبد الله، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، مات في صدر خلافة عثمان سنة أربع وعشرين (24 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ عم).
قال الحافظ ابن حجر: رواية الحسن وطاووس وعطاء وكذا مجاهد عنه .. منقطعة.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مكيان، وفي "الزوائد": في هذا السند مقال؛ فإن مجاهدًا لم يسمع من سراقة، فلزم الانقطاع، وعطاء بن مسلم مختلف فيه. انتهى. فحكمه: الضعف؛ لانقطاعه.
(قال) سراقة: (قلت: يا رسول الله) هل (العمل) الذي نعمله -بتقدير حرف الاستفهام- معدود (فيما جف القلم) أي: في جملة المقدر المكتوب الذي فرغ القلم من كتبه حتى جف، (وجرت به المقادير) أي: الأقضية الأزلية،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ؟ قَالَ: "بَلْ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
(90) - 90 - (17) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ،
===
(أم في أمر مستقبل؟ ) أي: أم هو معدود في جملة ما يستقبله ويستأنفه الفاعل بفعله؛ أي: لم يسبق له قضاء، وهذا يكفي فيه فرض ما يستقبله الفاعل ولا يحتاج إلى أن يكون له تحقيق؟
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل) العمل الذي يعمل الإنسان معدود (فيما جف به القلم، وجرت به المقادير) الأزلية، (وكل) إنسان (ميسر) أي: موفق (لما خلق له) من خير أو شر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن قال السندي: وهذا المتن قد أخرجه أبو داوود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
ودرجته: أنه حسن لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابع عشره بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقالا:
(90) - 90 - (17) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول -بضم الباء وسكون الهاء- القرشي أبو عبد الله (الحمصي) روى عن: أبيه، وبقية بن الوليد، ويروي عنه: (د س ق)، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال صالح بن محمد: كان مخلِّطًا، وأرجو أن يكون صدوقًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: وكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
يخطئ، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات بمنىً سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ).
قال: (حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد بن كعب الكلاعي: نسبة إلى الكلاع -بفتح الكاف واللام المخففة- قبيلة كبيرة نزلت بحمص، أبو يحمد بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم.
صدوق كثير التدليس، له في (م) فرد حديث متابعة، وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال: حدثنا وأخبرنا .. فهو ثقة، وقال في "التقريب": صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الشامي الإمام العلم الفقيه، ثقة جليل، من السابعة.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا فاضلًا كثير الحديث والعلم والفقه، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم أبي الوليد المكي، ثقة فقيه وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم شاميون، واثنان مكيان، وواحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللهِ؛ إِنْ مَرِضُوا .. فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا .. فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ .. فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ".
===
مدني، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه. انتهى من هامش "السندي"، ولكن قد ذكرنا آنفًا أنه إذا عنعن عن الثقات .. فهو ثقة عند الجمهور، وعنعن هنا عن الأوزاعي فهو ثقة مأمون، فإذًا حكم هذا السند الصحة، والله أعلم.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مجوس هذه الأمة) المحمدية؛ يعني: أمة الإجابة (المكذبون بأقدار الله) سبحانه وتعالى وأقضيته الأزلية؛ أي: ينكرونها فجانبوهم ولا تواصلوهم؛ (إن مرضوا .. فلا تعودوهم) من أمراضهم، (وإن ماتوا .. فلا تشهدو) جنازتـ (هم) بالصلاة عليهم والدفن، (وإن لقيتموهم) وقابلتموهم في الطريق مثلًا .. (فلا تسلموا عليهم) والمعنى: إنهم كالمجوس، ففي الكلام تشبيه بليغ؛ فإن المجوس يقولون: بتعدد الخالق، وكذلك من يقول بنفي القدر.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، كما في "تحفة الأشراف"، ولكن روى هذا المعنى أبو داوود في "سننه" عن حذيفة، وقد جاء أصل هذا المتن من حديث ابن عمر أيضًا عند أبي داوود، وأخرجه الترمذي وحسنه، وقد صححه الحاكم، وحقق الحافظ ابن حجر أنه صحيح على شرط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة، فلا وجه للحكم بضعفه، كما قيل.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: سبعة عشر:
واحد منها للاستدلال، وإحدى عشر منها للاستشهاد، والخمسة الباقية: ما كان منها ضعيف المتن والسند .. فهو للاستئناس أو للاستطراد، وما كان منها صحيح المتن ضعيف السند .. فهو للاستشهاد، وقد مر تفصيله.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌(11) - (11) - بَابٌ: فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم-
===
(11) - (11) - (باب: في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)
والفضائل جمع فضل؛ والفضل: المزية والدرجة والمنقبة، ويجمع على فواضل، وفرق بين الفضائل والفواضل بأن الفضائل المنقبة القاصرة على صاحبها؛ كالحلم والوقار والسكينة، والفواضل المنقبة المتعدية إلى الغير؛ كالعلم والكرم، وقيل: بالعكس، وقيل: هما بمعنىً واحد، والأصحاب جمع صاحب بمعنى الصحابي، والصحابي: من اجتمع به صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به في حال حياته، وإن لم يره أولم يرو عنه، اجتماعًا متعارفًا؛ وهو الاجتماع في الأرض بالجسد، ويعرف كونه صحابيًا بالتواتر كأبي بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما-، أو بالاستفاضة، أو بقول صحابي غيره: إنه صحابي، أو بقوله عن نفسه: إنه صحابي إذا كان عدلًا، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم كلهم عدول؛ لظاهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد بإجماعه.
قال المازري: أمسكت فرقة من المسلمين عن التفضيل بينهم، وقالت: هم كالأصابع في الكف لا يتعرض لتفضيل بعضهم على بعض، وقال غير هؤلاء بالتفضيل، ففضلت الخطابية عمر رضي الله عنه، وفضلت الراوندية العباس رضي الله عنه، وفضلت الشيعة عليًّا رضي الله عنه، وفضل أهل السنة أبا بكر رضي الله عنه، قال القرطبي: لم يختلف السلف والخلف في أن أفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ولا عبرة بقول أهل التشيع والبدع. الأول منها:
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌(11) - (1) - فَضْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه-
(91) - 91 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،
===
(11) - (1) - (فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه)
اسمه عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب، ثم سماه النبي صلى الله عليه وسلم بالصديق؛ لكثرة تصديقه، ويسمى أيضًا بعتيق، واختلف في وجه تسميته بذلك: فقيل: لحديث: "من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار .. فلينظر إلى أبي بكر"، وقيل: لأن أمه سمته بذلك، وقيل: سمي بذلك لجمال وجهه، وهو أول من أسلم من الرجال، ثم أسلم على يديه من العشرة المشهود لهم بالجنة خمسة: عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. انتهى.
ومن المقطوع به أنه حفظ من الأحاديث ما لم يحفظ غيره، وحصل له من العلم ما لم يحصل لغيره؛ لأنه الصفي والملازم في الحضر والسفر والليل والنهار، وإنما لم يتفرغ للحديث والرواية؛ لاشتغاله بالأهم، ولأن غيره قام عنه بذلك. انتهى (ط).
* * *

(91) - 91 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا
===
(عن عبد الله بن مرة) الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي -رضي الله تعالى عنه-.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وأنه اجتمع فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض؛ الأعمش عن ابن مرة عن أبي الأحوص.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا) حرف تنبيه واستفتاح؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (إني أبرأ) مضارع برئ من باب فرح، بمعنى: أتبرأ وأتخلص وأرُدّ (إلى كل خليل) وصديق (من خلته) أي: صداقته؛ أي: أتبرّأ من صداقة كل من يزعم أني اتخذته خليلًا، فلا يشمل عمومه الرب الجليل سبحانه وتعالى حتى يحتاج إلى استثناء، (من خلته) -بضم الخاء- أي: أتبرَّأ من اتخاذي إياه خليلًا، وهذا هو المعنى الموافق للسياق، والخلة -بالضم-: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره، أو بمعنى الحاجة، والخليل حينئذ فعيل بمعنى المحتاج إليه.
ومعنى قوله: (ولو كنت متخذًا خليلًا) على الأول: لو جاز لي أن أتخذ صديقًا من الخلق تتخلل محبته في باطني وقلبي ويكون مطلعًا على سري ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا؛ إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ"، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي نَفْسَهُ.
===
(لاتخذت أبا بكر خليلًا)، لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله سبحانه، وعلى الثاني: لو اتخذت خليلًا أرجع إليه في الحاجات واعتمدت عليه في المهمات .. لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن اعتمادي في الجميع على الله سبحانه وهو سبحانه ملجئي وملاذي.
والمراد بقوله: (إن صاحبكم خليل الله) يريد نفسه أن صاحبكم قد اتخذ الله خليلًا، فليس له أن يتخذ غيره خليلًا احترازًا عن الشركة، لكن المتبادر إلى الأفهام أن الله اتخذ صاحبكم خليلًا، فيجب عليه أن ينقطع إليه، فكيف يتخذ غيره خليلًا؟ ! وعلى الثاني: يفهم من الحديث أن الله تعالى قد اتخذ نبينا صلى الله عليه وسلم خليلًا كما اتخذه حبيبًا، والخلة ليست مخصوصة بإبراهيم عليه السلام، بل حاصلة لنبينا صلى الله عليه وسلم بأكمل وجه وأتم مقام، ولا يخفى ما في هذا الحديث من الدلالة على فضل الصديق، وأنه يصلح أن يكون خليلًا لمثله صلى الله عليه وسلم لو جاز له اتخاذ أحد خليلًا سوى الله تعالى، وهل يعقل في العقل ويتصور في النقل درجة فوق هذا؟ !
(قال وكيع) بالسند السابق: (يعني) صلى الله عليه وسلم؛ أي: يقصد بقوله: إن صاحبكم (نفسه) الشريفة عليها أفضل الصلوات وأزكى التحيات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب (47)، الحديث (6126)، والترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق الحديث (3655).
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

(92) - 92 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله لحديث ابن مسعود بحديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(92) - 92 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي.
(قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم التميمي.
قال: (حدثنا الأعمش عن أبي صالح) السمان ذكوان المدني.
(عن أبي هريرة) -رضي الله تعالى عنه-.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نفعني مال) أحد (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي؛ أي: ما نفعني مال أحد من الناس في زمن من الأزمنة الماضية (ما نفعني) أي: مثل ما نفعني (مال أبي بكر) -رضي الله تعالى عنه-؛ لأنه خرج من نفسه وماله لله وأنفقه في طريق الهجرة، فكان ماله فداء لنفس الرسول صلى الله عليه وسلم، والكلام على التشبيه البليغ.
(قال) أبو هريرة: (فبكى أبو بكر) -رضي الله تعالى عنه- فرحًا به، (وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله) أي: ليست نفسي ولا مالي إلا لله ولك يا رسول الله؛ فإني خرجت منهما لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، انظر إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

(93) - 93 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ،
===
مراعاة تأدبه وتواضعه في حضرته صلى الله عليه وسلم؛ فقد جعل نفسه كالعبد وكذلك الأدب؛ فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه. انتهى "تحفة الأشراف"، وفي "الزوائد": قلت: أخرجه الترمذي إلى قوله: (فبكى أبو بكر)، ورواه النسائي من هذا الوجه في المناقب.
قلت: مضمونه إلى قوله: (فبكى أبو بكر) في الصحيح، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(93) - 93 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه (خ عم).
قال: (حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي أبو محمد الأعور الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن بن عمارة) بن المُضرِّب - بميم مضمومة وفتح ضاد معجمة وكسر راء مشددة آخره موحدة -البجلي- بموحدة وجيم مفتوحتين- منسوب إلى بَجيلة؛ وهي أم والد أنمار بن راش، مولاهم، أبي محمد الكوفي.
قال أبو بكر المروزي عن أحمد: متروك الحديث، وقال أبو طالب عنه: كان منكر الحديث وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
===
وقال الساجي: ضعيف متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه، وقال في "التقريب": متروك، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن فراس) -بكسر الفاء وبالسين المهملة- ابن يحيى الهمداني الخارفي أبي يحيى الكوفي، له نحو أربعين حديثًا، صدوق ربما وهم.
وقال العجلي: كوفي ثقة من أصحاب الشعبي، وقال ابن عمار: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان متقنًا من السادسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي.
(عن الحارث) الأعور بن عبد الله الهمداني أبي زهير الكوفي، كان فقيهًا فرضيًّا ويفضل عليًّا على أبي بكر متشيعًا غاليًا، والعلة عند من ردّه التشيع.
وقد وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وضعفه الثوري وابن المديني وأبو زرعة والدارقطني وابن سعد وأبو حاتم وغيرهم، فهو مختلف فيه، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن علي) بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه-.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله خمسة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد دمشقي، وحكمه: الضعف؛ لأن الحسن بن عُمارة اتفقوا على ضعفه.
(قال) علي بن أبي طالب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة) -بضم الكاف- جمع كَهْل؛ كفلس وفلوس؛ وهو من خالطه الشيب، قال الطيبي: عبر به باعتبار ما كانوا عليه في الدنيا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)